اتهمت القوات الإيرانية، السبت، الولايات المتحدة بتصعيد التوتر في الشرق الأوسط، وحذرت دول المنطقة من التعاون مع واشنطن في حربها على إيران.
وقال قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة الإيرانية، علي عبد اللهي، إن الولايات المتحدة تمضي «بوتيرة متسارعة» نحو توسيع نطاق المواجهة مع إيران، واصفاً هذا المسار بأنه نتيجة «استراتيجية خطيرة»، وفق ما نقلته وكالة «إيسنا».
وحذر عبد اللهي من أن «أي دولة تجعل نفسها درعاً دفاعية للولايات المتحدة ستطولها نيران الحرب»، في رسالة موجهة إلى الدول التي تتعاون مع واشنطن في عملياتها العسكرية ضد إيران.
وفي موازاة ذلك، نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مسؤول أمني إيراني كبير قوله إن استهداف البنية التحتية الإيرانية سيكون «عملاً جنونياً»، مضيفاً أن طهران أعدت خطة رد واسعة تشمل استهداف منشآت حيوية في إسرائيل وبنى تحتية أميركية للطاقة في المنطقة، مؤكداً استعدادها لتنفيذها.
من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أمير أكرمي نيا، إن القوات المسلحة استخدمت أخيراً جيلاً جديداً من الطائرات المسيّرة في مهام عملياتية، مشيراً إلى أن تفاصيلها ومواصفاتها ستعلن خلال الأيام المقبلة.

وأضاف، وفق وكالة «مهر»، أن المسيّرات الجديدة تتمتع بمدى عملياتي يتيح لها الوصول إلى إسرائيل، مؤكداً أنها استُخدمت خلال الحرب في استهداف أهداف داخل إسرائيل، وأنها «قادرة، من باب أولى، على استهداف القواعد الأميركية في الأردن».
كما قال إن طهران لم تكن تثق بإمكان استمرار التفاهمات مع الولايات المتحدة، ولذلك استغلت فترة وقف إطلاق النار لتعزيز جاهزية قواتها، عبر إدخال منظومات جديدة، وإصلاح الأنظمة المتضررة، وزيادة إنتاج المعدات العسكرية.
ويأتي ذلك في وقت هدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بضرب إيران «بقوة شديدة»، بينما أفادت وسائل إعلام أميركية بأنه يدرس شن هجمات مكثفة خلال عطلة نهاية الأسبوع تستهدف خصوصاً منشآت الطاقة والبنية التحتية.
وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن ترمب أمر البنتاغون بالاستعداد لمواصلة الضربات على إيران، مع احتمال بدء جولة جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما خلص إلى أن المسار الدبلوماسي لم يحقق النتائج المرجوة.
وأضافت الصحيفة أن ترمب أبلغ مساعديه بتراجع ثقته في إمكان التوصل إلى تفاهم مع طهران عبر المفاوضات، وأنه بات يميل إلى زيادة الضغط العسكري لدفع إيران إلى تقديم تنازلات، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً إذا غيّرت إيران موقفها.
في المقابل، نقلت شبكة «سي بي إس» عن مصادر متعددة لم تسمها أن ترمب لم يمنح بعد الضوء الأخضر لبدء حملة القصف، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل نسقتا بشأنها.

وفي وقت سابق، حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، من أن مواصلة الولايات المتحدة ما وصفه بـ«تأجيج نيران الحرب» ستؤدي إلى تشديد إغلاق مضيق هرمز وممرات ومضائق استراتيجية أخرى.
وقال ذو القدر، في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي مساء الجمعة، إن «مواصلة الحصار البحري، ومواصلة النظام الأميركي تأجيج نيران الحرب، ستؤديان إلى إحكام إغلاق مضيق هرمز، وكذلك ممرات ومضائق استراتيجية أخرى».
وأضاف: «سيدفع الاقتصاد العالمي وسوق الطاقة والناخبون الأميركيون ثمن ذلك».
من جهته، قال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني والقيادي في «الحرس الثوري»، إن مضيق هرمز «لا علاقة له بالنظام الأميركي»، معتبراً أن الولايات المتحدة لا تملك مبرراً للتدخل في إدارة المضيق، وأن الدول الأخرى لا ترغب في أن تنفرد واشنطن بالتحكم في هذا الممر البحري.
وفي السياق نفسه، هدد إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، بإعادة المنطقة إلى «العصر الحجري»، تعليقاً على التقارير التي تحدثت عن احتمال استهداف منشآت الطاقة الإيرانية خلال الأيام المقبلة.
