ترمب: سنواصل ضرب إيران بقوة

ناقش الحرب مع إدارته في كامب ديفيد… وأكد تدمير معظم قدرات طهران

الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب يغادر الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» بعد وصوله مطار هاجرستاون في طريقه إلى كامب ديفيد (أ.ب)
الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب يغادر الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» بعد وصوله مطار هاجرستاون في طريقه إلى كامب ديفيد (أ.ب)
TT

ترمب: سنواصل ضرب إيران بقوة

الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب يغادر الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» بعد وصوله مطار هاجرستاون في طريقه إلى كامب ديفيد (أ.ب)
الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب يغادر الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» بعد وصوله مطار هاجرستاون في طريقه إلى كامب ديفيد (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستواصل حملتها العسكرية ضد إيران، مشدداً على أن الضربات الأميركية ألحقت دماراً واسعاً بقدراتها العسكرية، في وقت استمرت فيه المواجهة بين الجانبين مع تمسك طهران بإغلاق مضيق هرمز، وتراجع حركة الملاحة عبره إلى أدنى مستوياتها منذ بدء التصعيد.

وجاءت تصريحات ترمب خلال اجتماع للحكومة في منتجع كامب ديفيد، خُصص جانب كبير منه لبحث تطورات الحرب مع إيران، في وقت تحاول فيه إدارته إيجاد مخرج للصراع المستمر منذ خمسة أشهر، وسط تصاعد المخاوف من انعكاساته على أسعار الطاقة والاقتصاد الأميركي، وما قد يسببه من ضغوط سياسية على الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ترمب خلال الاجتماع إن الولايات المتحدة «ستواصل ضرب إيران بقوة شديدة»، مضيفاً أن العمليات العسكرية ستستمر إلى أن تصل طهران إلى مرحلة «تقول فيها إنها لم تعد قادرة على التحمل»، كما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.

وكان ترمب قد صرح في وقت سابق، عقب وصوله إلى كامب ديفيد، بأن الحرب مع إيران «تسير بشكل جيد»، وقال في تصريحات لمراسلة شبكة «فوكس نيوز»: «كل ما يمكننا فعله هو مواصلة الفوز، سيحدث شيء ما في النهاية. نحن نضربهم بقوة ونواصل الفوز، وفي نهاية المطاف لن يكون أمامهم خيار سوى العودة إلى ديارهم».

المروحية الرئاسية «مارين وان» تقلّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى اقترابها من مطار هاغرستاون الإقليمي في ولاية ماريلاند، عقب مشاركته في اجتماع للحكومة في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، 31 يوليو 2026 (أ.ب)

وقدم الرئيس الأميركي تقييماً لنتائج الحملة العسكرية، قائلاً إن البحرية الإيرانية «دُمّرت بالكامل»، مضيفاً أن سفنها الحربية البالغ عددها 159 سفينة «ترقد الآن في قاع البحر». كما قال إن إيران فقدت جميع طائراتها العسكرية، التي قدر عددها بنحو 200 طائرة، إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي والرادارات، مضيفاً: «كل شيء انتهى... لكنهم سيواصلون القتال».

وربط ترمب بين الحملة العسكرية على إيران وإعلان التوصل إلى اتفاق يقضي بنزع سلاح حركة «حماس»، معتبراً أن الضغوط التي تعرضت لها طهران أسهمت في تحقيق هذا التطور. وقال إن التوصل إلى اتفاق من هذا النوع «كان مستحيلاً قبل أربعة أو خمسة أشهر»، مضيفاً أن ذلك يعكس، بحسب تعبيره، «مدى النجاح الذي حققناه مع إيران».

وقال أيضاً إن إسرائيل «سعيدة جداً» بالاتفاق الذي أعلنه «مجلس السلام»، وينص على نزع السلاح الكامل لحركة «حماس» والفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى في قطاع غزة.

وفي سياق آخر، قال ترمب إن الولايات المتحدة لم توافق على منح أوكرانيا حق تصنيع صواريخ «باتريوت»، مؤكداً أن واشنطن «يجب أن تتوخى الحذر الشديد» قبل السماح بنقل مثل هذه التكنولوجيا العسكرية.

من جهته، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن الضربات الأميركية التي استهدفت الحوثيين في اليمن قبل اندلاع المواجهة الحالية منعت الجماعة المدعومة من إيران من لعب دور مباشر في الحرب، معتبراً أن تلك العمليات حافظت على حرية الملاحة في البحر الأحمر، وأبعدت أحد أبرز حلفاء طهران عن ساحة القتال.

بدوره، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن القيادة الإيرانية «لم تواجه من قبل رئيساً مثل دونالد ترمب»، معتبراً أن الإدارة الحالية تختلف عن الإدارات السابقة لأنها «تتخذ إجراءات» ولا تكتفي بالتصريحات.

كما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإدارة الأميركية تواصل ملاحقة الأصول الإيرانية الخاضعة للعقوبات في أنحاء العالم، وقال إن الأموال التي تُصادر ستخصص لتعويض الأميركيين المتضررين من هجمات نسبت إلى إيران أو جماعات مدعومة منها، إضافة إلى «إعادتها إلى الشعب الإيراني». وأضاف أن الضغوط المالية الأميركية أدت إلى انهيار أكبر بنك إيراني في نهاية العام الماضي، وأن التضخم في إيران بلغ نحو 180 في المائة، مشيراً إلى أن السلطات الإيرانية تواجه صعوبات في تمويل قواتها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تلوح فيه نهاية قريبة للحرب التي توقع ترمب في بدايتها أن تستمر بضعة أسابيع فقط، بينما أظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجع التأييد الشعبي لها، وسط تنامي المخاوف من آثارها على أسعار الوقود والاقتصاد الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي.

ولم تسجل، الجمعة، أي ضربات أميركية جديدة داخل إيران، بعد الموجة الواسعة التي نفذتها القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الخميس، واستهدفت عشرات المواقع التابعة لـ«الحرس الثوري».

لقطة من مقطع فيديو وزّعته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» من إقلاع مقاتلة تشارك في الضربات ضد القدرات العسكرية الإيرانية فجر الخميس 30 يوليو 2026

في المقابل، أعلنت إيران إطلاق طائرات مسيّرة باتجاه الكويت، وقالت إنها استهدفت أيضاً ناقلات نفط في مضيق هرمز. وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية اعتراض عدد من المسيّرات داخل المجال الجوي الكويتي، مشيرة إلى أنها استهدفت منشآت عسكرية حيوية وتسببت بأضرار مادية من دون وقوع إصابات.

كما أعلن «الحرس الثوري» استهداف ناقلتي نفط حاولتا عبور مضيق هرمز، بينما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن أربع ناقلات أخرى عادت أدراجها، من دون الكشف عن جنسياتها أو حجم الأضرار أو وقوع إصابات.

وفي تطور متصل، أعلنت «إدارة الممر المائي للخليج العربي» الإيرانية أن العبور عبر مضيق هرمز «غير ممكن»، مؤكدة أن المضيق لا يزال مغلقاً أمام حركة السفن التجارية، في حين قالت القيادة المركزية الأميركية إن الولايات المتحدة تواصل فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية في محيط المضيق.

وأظهرت بيانات خدمات تتبع حركة الملاحة البحرية انخفاضاً حاداً في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ عبرت 19 سفينة فقط، الخميس، مقارنة بـ63 سفينة في الثالث من يوليو، في مؤشر على استمرار اضطراب أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة في العالم مع دخول الحرب شهرها السادس.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تسجل نمواً يفوق التوقعات في الربع الثالث بدعم الإنفاق الحكومي

الاقتصاد أفق الحي المالي في فرانكفورت عند غروب الشمس (رويترز)

ألمانيا تسجل نمواً يفوق التوقعات في الربع الثالث بدعم الإنفاق الحكومي

نما الاقتصاد الألماني بوتيرة تجاوزت التوقعات خلال الربع الثالث من العام، رغم الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد صهاريج تخزين نفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة ماراثون بتروليوم في ولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أميركا تقرض شركات 40 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

قالت الحكومة الأميركية إن شركات نفط وافقت على اقتراض نحو 40 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وهي الدفعة الأخيرة من حصة أميركا في إطار عالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد حفارة نفط تعمل في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

النفط يرتفع وسط مخاوف بشأن الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط في بداية تعاملات جلسة الجمعة بسبب مخاوف إزاء نقص الإمدادات، لتتجه الأسعار إلى مكاسب للشهر الرابع على التوالي، هي الأكبر منذ يوليو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن وقوارب بالقرب من مضيق «هرمز» تنتظر العبور (رويترز)

بنك «إيه إن زد» يرفع توقعاته لسعر برنت إلى 105 دولارات بنهاية العام

رفع بنك «إيه إن زد»، الجمعة، توقعاته لسعر خام برنت في 31 ديسمبر (كانون الأول) إلى 105 دولارات للبرميل من 95 دولاراً للبرميل سابقاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

هجوم بعبوات ناسفة على ناقلة في مضيق هرمز

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، صباح الجمعة، بأن النيران اشتعلت في ناقلة بمضيق هرمز عقب اقتراب زورق صغير منها وتثبيت عبوتين ناسفتين على هيكلها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة

ناشطون يساريون يرفعون لافتات خلال مسيرة تدعو إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية في تل أبيب بإسرائيل يوم 28 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
ناشطون يساريون يرفعون لافتات خلال مسيرة تدعو إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية في تل أبيب بإسرائيل يوم 28 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
TT

إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة

ناشطون يساريون يرفعون لافتات خلال مسيرة تدعو إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية في تل أبيب بإسرائيل يوم 28 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
ناشطون يساريون يرفعون لافتات خلال مسيرة تدعو إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية في تل أبيب بإسرائيل يوم 28 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

أُعلنت النتائج النهائية للانتخابات الإسرائيلية، لتفتح مرحلة من الغموض بعدما أخفق كلٌّ من معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة الرئيسي في الحصول على أغلبية برلمانية، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

ويُرجَّح أن تشهد الأسابيع المقبلة مفاوضات لتشكيل ائتلاف يتمتع بالأغلبية وتسمية رئيس للحكومة، مع احتمال إجراء انتخابات جديدة إذا فشلت هذه الجهود.

ويتمثل أحد السيناريوهات في توحيد الأحزاب اليهودية والأحزاب التي يقودها عرب، المعارضة لنتنياهو، صفوفها؛ وهي خطوة نادرة ومثيرة للجدل السياسي. أما السيناريو الآخر، فيقوم على انضمام بعض الأحزاب التي خاضت حملاتها الانتخابية على أساس إطاحة نتنياهو، أطول رؤساء الحكومات الإسرائيلية بقاءً في السلطة، إلى ائتلاف يقوده نتنياهو.

وأثار الاحتمالان سجالاً حاداً في بلد يعاني أصلاً انقسامات عميقة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد لمخاطبة أنصاره خلال تجمع انتخابي في القدس فجر يوم 28 أكتوبر 2026 بعد إعلان أول استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع (أ.ف.ب)

تقدّم نتنياهو دون تأمين أغلبية

أظهر الفرز النهائي الذي أعلنته لجنة الانتخابات المركزية حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، وهو عدد يقلّ كثيراً عن المقاعد الـ68 التي كان يسيطر عليها في ذروة قوته خلال الدورة البرلمانية السابقة.

وحصل معسكر المعارضة الرئيسي، بقيادة حزب «ياشار» الذي يتزعمه رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، على 48 مقعداً، فيما حصدت الأحزاب التي يقودها عرب المقاعد الـ19 المتبقية. واكتملت عملية الفرز، لكن النتائج لا تزال تتطلب المصادقة عليها ورفعها إلى رئيس الدولة بحلول يوم الأربعاء.

زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب فجر يوم 28 أكتوبر 2026 بعد إعلان أول استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع (أ.ف.ب)

ونُظر إلى الانتخابات على نطاق واسع بوصفها استفتاءً على نتنياهو، رغم أن الإسرائيليين يصوّتون للأحزاب لا للأفراد. وحصل حزبه «ليكود» على أكبر عدد من الأصوات، لكنه خسر جزءاً من التأييد الذي حظي به في الانتخابات السابقة عام 2022. وبلغت نسبة المشاركة نحو 78 في المائة، وهي الأعلى منذ عام 1999.

ومن المقرر أن يكلّف الرئيس الإسرائيلي قريباً إحدى الشخصيات بتشكيل الحكومة. وإذا فشلت محاولات متعاقبة، فقد تتجه البلاد إلى انتخابات جديدة مطلع العام المقبل.

زعيم تحالف القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين يتحدث في مقر الحملة الانتخابية للتحالف بمدينة الناصرة يوم 27 أكتوبر 2026 بالتزامن مع إعلان أول استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع (أ.ف.ب)

الأحزاب العربية في موقع مؤثر

برزت الأحزاب التي يقودها عرب بين الفائزين الواضحين في انتخابات يوم الثلاثاء، بعدما زادت تمثيلها الإجمالي في الكنيست بصورة ملحوظة، ما قد يمنحها دوراً حاسماً في مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي.

وترك آيزنكوت الباب مفتوحاً أمام الشراكة معها بشروط معينة، من بينها الإقرار بأن حركة «حماس»، التي تتخذ من غزة مقراً لها، جماعة متطرّفة. لكن بعض شركائه المحتملين الآخرين استبعدوا هذا الخيار.

ويرفض نتنياهو تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية. ويكثّف هو وحزب «ليكود» الآن الترويج لاتهامات بأنها تسرق الانتخابات، وقد طلبا من لجنة الانتخابات التحقيق في الأمر. ولم يقدّم الحزب أدلة تدعم هذا الادعاء.

الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية أمام منزل غادي آيزنكوت في هرتسليا بإسرائيل يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)

تداعيات 7 أكتوبر حاضرة في الاقتراع

أُجريت الانتخابات على وقع الصدمة التي خلّفها الهجوم الذي قادته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حين قتل مسلحون 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وخطفوا 251 آخرين، وما أعقبه من حروب في غزة وخارجها، وفق تقرير «أسوشييتد برس».

وحضر اليوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل بقوة في الحملات الانتخابية. ومال اهتمام الإسرائيليين إلى التركيز على الإخفاقات الأمنية المرتبطة بهجوم 7 أكتوبر، أكثر من الوضع الإنساني في غزة التي دمّرتها الحرب.

ورفض نتنياهو إجراء تحقيق في أحداث 7 أكتوبر. ويقول مؤيدوه إنه قاد البلاد إلى التعافي من ذلك اليوم العصيب، وحقق إنجازات مهمة في الحروب في غزة ولبنان وإيران.

وقال بعض معارضي نتنياهو إن تشكيل لجنة تحقيق سيكون من أولى خطواتهم إذا وصلوا إلى السلطة.

ومنذ هجوم 7 أكتوبر خصوصاً، ينظر كثير من الإسرائيليين اليهود بريبة إلى مواطنيهم العرب، بسبب تعاطفهم مع الفلسطينيين الآخرين.

عنصر من قوات الأمن الإسرائيلية يحمل هراوة ويحاول إبعاد رجل يهودي متشدد عن الطريق خلال احتجاج على تجنيد اليهود المتشددين في الجيش بمدينة بني براك بإسرائيل يوم 29 أكتوبر 2026 (رويترز)

إعفاءات التجنيد تعمّق الانقسام

يشهد البلد أيضاً انقساماً عميقاً بشأن الإعفاءات من الخدمة العسكرية الممنوحة لليهود المتشددين دينياً، الذين تتزايد أعدادهم بسرعة. وتثير هذه الإعفاءات خلافاً حاداً، خصوصاً بعد ثلاث سنوات من الحروب قُتل خلالها نحو ألف جندي وعنصر احتياط.

واعتمد الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو منذ فترة طويلة على أحزاب يهودية متشددة دينياً، طالبت بالإبقاء على هذه الإعفاءات. في المقابل، تعهّد آيزنكوت، الذي قُتل نجله في المعارك في غزة، بإنهائها.


المعارضة الإسرائيلية تبحث تشكيل ائتلاف حكومي بعد الانتخابات

إسرائيليون يحتجون أمام منزل زعيم حزب يشار يطالبونه بتشكيل ائتلاف مع الأحزاب العربية الإسرائيلية لمنع نتنياهو من البقاء في منصبه (رويترز)
إسرائيليون يحتجون أمام منزل زعيم حزب يشار يطالبونه بتشكيل ائتلاف مع الأحزاب العربية الإسرائيلية لمنع نتنياهو من البقاء في منصبه (رويترز)
TT

المعارضة الإسرائيلية تبحث تشكيل ائتلاف حكومي بعد الانتخابات

إسرائيليون يحتجون أمام منزل زعيم حزب يشار يطالبونه بتشكيل ائتلاف مع الأحزاب العربية الإسرائيلية لمنع نتنياهو من البقاء في منصبه (رويترز)
إسرائيليون يحتجون أمام منزل زعيم حزب يشار يطالبونه بتشكيل ائتلاف مع الأحزاب العربية الإسرائيلية لمنع نتنياهو من البقاء في منصبه (رويترز)

اجتمع سياسيون من المعارضة في إسرائيل عقب الانتخابات البرلمانية لبحث الخيارات المتاحة لتشكيل ائتلاف.

وقال يائير جولان، رئيس حزب الديمقراطيين اليساري الليبرالي، إنه اجتمع مع جادي أيزنكوت، أبرز منافسي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وكتب جولان على منصة «إكس» عقب الاجتماع: «إنقاذ إسرائيل على المحك».

ووفقا لروايته، اجتمع جولان أيضا مع منصور عباس، زعيم حزب القائمة العربية الموحدة (راعم) الذي يُنظر إليه على أنه حزب براغماتي، وكذلك مع الزعيم السابق للمعارضة يائير لابيد.

وقال جولان لاحقا إنه أراد تجربة كل الخيارات والعمل مع جميع الشركاء. ودعا جولان مؤخرا أيضا إلى تشكيل ائتلاف مع الأحزاب العربية، التي حققت أداء قويا في الانتخابات، لكن أحزاب المعارضة الأخرى ترفض هذا الطرح حتى الآن.

توقعات بصعوبة تشكيل الحكومة

في أعقاب فرز جميع الأصوات، لم يتمكن كل من الائتلاف الحكومي لنتنياهو ولا كتلة المعارضة التابعة لآيزنكوت من تأمين أغلبية مطلقة في الانتخابات البرلمانية.

ويمتلك الائتلاف المنتهية ولايته من الأحزاب اليمينية واليمينية المتطرفة والدينية 53 مقعداً في البرلمان، مقارنة بـ 64 مقعداً في عام 2022، وفق ما أفادت به لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية في وقت متأخر من يوم الخميس بعد انتهاء الفرز - بينما تتطلب الأغلبية الحصول على 61 مقعدا.

وفقد حزب الليكود اليميني المحافظ بزعامة نتنياهو خمسة مقاعد بحسب التقارير، لكنه يظل، بـ 27 مقعدا، الحزب الأقوى في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست).

ووفقا للنتائج الأولية، فإن القوة الثانية التي برزت من الانتخابات هي حزب «يشار» الوسطي الذي أسسه آيزنكوت حديثاً، بـ 21 مقعدا. وحصل تحالف المعارضة على ما مجموعه 48 مقعدا.

تقارير: تحالف في معسكر نتنياهو يعرض تقديم الدعم لآيزنكوت

ونقلا عن مسؤول كبير في تحالف «يهدوت هتوراه» الحريدي المتشدد، أفاد موقع «واينت» الإخباري بأن التحالف يخطط لاقتراح تقديم الدعم لآيزنكوت في تشكيل الحكومة. والشرط هو إقرار قانون يعفي الرجال الحريديم من الخدمة العسكرية.

ويرى اليهود الحريديم المتشددون أن الخدمة العسكرية تتنافى مع معتقداتهم، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن الرجال والنساء يخدمون معا.

ومع ذلك، قال آيزنكوت إنه يريد تشكيل حكومة تهدف إلى التجنيد الإجباري للرجال الحريديم أيضا، بحسب تصريحاته. وينتمي تحالف «يهدوت هتوراه» تقليديا إلى معسكر نتنياهو.

ونقلا عن مصادر داخل التحالف، أفادت قناة «إن 12» بأنه يريد دعم حكومة يقودها رئيس الأركان السابق آيزنكوت من الخارج فقط، على سبيل المثال من خلال عدم التصويت ضدها. ووفقا للتقرير، فإن الأمر لا يتعلق بائتلاف مشترك.


رسميا... معسكر نتانياهو يتصدر الإنتخابات الإسرائيلية لكن من دون أغلبية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

رسميا... معسكر نتانياهو يتصدر الإنتخابات الإسرائيلية لكن من دون أغلبية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أظهرت النتائج النهائية للانتخابات الإسرائيلية التي أُعلن عنها في وقت مبكر اليوم (الجمعة)، تقدم معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على المعارضة، لكن من دون تحقيق أغلبية برلمانية تتيح له الاحتفاظ بالسيطرة على الكنيست.

وفاز ائتلاف نتانياهو الذي يضم أحزابا يمينية ويمينية متطرفة بـ53 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، بينما ظل الليكود بزعامة رئيس الوزراء الحزب الأول بحصوله على 27 مقعدا. أما تكتل المعارضة بقيادة الوسطي غادي آيزنكوت، فقد حصل على 48 مقعدا.

وحققت الاحزاب العربية تقدما لافتا بحصول القائمة العربية الموحدة (راعم) والقائمة المشتركة على 19 مقعدا، وفق لجنة الانتخابات الإسرائيلية، ما يجعلها في موقع يتيح لها لعب دور حاسم في تشكيل الحكومة.