ترمب يحذر إيران من انتهاك أي اتفاق محتمل

لوّح مجدداً باستهداف الجسور ومحطات الكهرباء و«جبل بيكاكس» إذا فشلت المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، عشية لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط تصاعد التهديدات الأميركية لإيران (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، عشية لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط تصاعد التهديدات الأميركية لإيران (أ.ف.ب)
TT

ترمب يحذر إيران من انتهاك أي اتفاق محتمل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، عشية لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط تصاعد التهديدات الأميركية لإيران (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، عشية لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط تصاعد التهديدات الأميركية لإيران (أ.ف.ب)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على إيران، وحذر من انتهاك أي اتفاقات محتملة، ملوحاً بشن ضربات جديدة تستهدف الجسور ومحطات توليد الكهرباء وموقع «جبل الفأس» النووي إذا لم تفضِ المفاوضات مع طهران إلى اتفاق.

وسعی ترمب وقبل ساعات من لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي، إلى التقليل من أهمية المعلومات الاستخباراتية التي يعتزم نتنياهو عرضها خلال اللقاء، مؤكداً أن واشنطن تتابع التطورات داخل إيران عن كثب.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «فوكس نيوز»، إن الولايات المتحدة ستعود إلى الخيار العسكري إذا أخفقت المفاوضات الجارية.

وأضاف: «إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق فسأعود وأكمل المهمة، لكن إعادة البناء ستستغرق منهم وقتاً طويلاً، بل سنوات عديدة».

ولوّح باستهداف البنية التحتية الإيرانية، قائلاً إنه يستطيع تدمير معظم الجسور الإيرانية «في أقل من ساعة»، مضيفاً أن محطات توليد الكهرباء قد تكون أيضاً ضمن الأهداف المحتملة، لأن «أصعب ما يمكن بناؤه هو محطة توليد كهرباء، وأطول ما يستغرق بناؤه هو الجسر».

لكنه قال إنه لا يرغب في استهداف محطات تحلية المياه، مضيفاً: «من الذي سأؤذيه بذلك؟ سأؤذي الناس، لذلك لا أتطلع إلى القيام بذلك».

تهديد جديد لـ«جبل الفأس»

وجدد ترمب أيضاً تهديده باستهداف موقع «جبل الفأس»، الذي تقول تقارير إنه يضم منشأة نووية إيرانية، مؤكداً أن الولايات المتحدة «تعرف تماماً ما يجري هناك»، لكنه اعتبر أن الموقع «ليس مشكلة كبيرة».

وقال: «لقد دمرنا مواقعهم النووية، وسيتعين علينا تدمير جبل الفأس إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق».

وكان ترمب قد صرح في وقت سابق بأن الموقع قد يتعرض لضربة «شديدة جداً» و«قريباً»، بعدما ذكرت تقارير صحافية أن الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى المنشأة خلال الخريف الماضي. وأضاف أن هذا النقل «ربما حدث»، لكنه قال إن الولايات المتحدة لا تملك سجلاً مؤكداً بذلك.

كما وصف الموقف الأميركي تجاه إيران بأنه «قوي للغاية»، مؤكداً في الوقت نفسه أن المحادثات مع طهران «مثمرة».

«لا أحتاج إلى بيبي»

ورفض ترمب الإيحاء بأنه يعتمد على رئيس الوزراء الإسرائيلي للحصول على معلومات عن البرنامج النووي الإيراني.

وقال، رداً على تقارير تحدثت عن اعتزام نتنياهو عرض معلومات استخباراتية جديدة بشأن إعادة بناء البرنامج النووي الإيراني: «لست بحاجة إلى أن يخبرني بيبي بذلك. بيبي يقول ذلك لأنه يريدني أن أبقى منخرطاً».

وأضاف أن الولايات المتحدة تراقب النشاط النووي الإيراني بصورة مباشرة، قائلاً: «سمعت بيبي يعلن ذلك، فقلت: لماذا لم تخبرني بذلك مباشرة؟ لماذا تعلن ذلك أمام العالم؟».

وتأتي هذه التصريحات في وقت أفادت فيه صحيفة نيويورك بوست، نقلاً عن مصدر إسرائيلي، بأن نتنياهو يعتزم عرض معلومات استخباراتية على ترمب تفيد بأن إيران توسع أنشطتها في موقع «جبل الفأس»، وتعيد بناء برامجها الصاروخية والطائرات المسيّرة، ولا تتفاوض بحسن نية بشأن برنامجها النووي.

اختبار للعلاقة

ويعد اللقاء أول اجتماع بين ترمب ونتنياهو منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ويأتي بعد أشهر من التوتر بين الزعيمين على خلفية إدارة الحرب وإعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي.

وكان ترمب قد أقر، عشية اللقاء، بوجود تباين محدود مع نتنياهو بشأن إيران، قائلاً للصحافيين: «لدينا اختلاف بسيط، لكننا متقاربان جداً».

ومن المتوقع أن تهيمن إيران على جدول أعمال المحادثات، إلى جانب الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان بعد الحرب مع «حزب الله»، إضافة إلى تطورات الحرب في قطاع غزة، في محاولة لإظهار استمرار التنسيق بين واشنطن وتل أبيب رغم الخلافات التي ظهرت في الأشهر الأخيرة.


مقالات ذات صلة

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

شؤون إقليمية متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب والعقوبات الأميركية؛ ما انعكس بشكل متسارع على تراجع كبير في قيمة الريال، وارتفاع تكلفة الواردات،

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن التفاوض مع الولايات المتحدة أمر «لا طائل منه».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

قالت وزارة الخزانة الأميركية اليوم الاثنين إنها تحذر المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل ‌التعامل ‌مع إيران ‌أو ⁠قطاعها المالي من ⁠أنها قد تتعرض لعقوبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (أرشيفية - رويترز)

إيران تشدد قبضتها بعد الاحتجاجات بإعدامات وقيود رقمية

في تصعيد للضغوط الأمنية بإيران، نفذت طهران أحكام إعدام بحق رجلين أدينا بمقتل 4 من أفراد الشرطة خلال الاحتجاجات بالتزامن مع إعلان تعطيل خدمة «ستارلينك» للإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ قاذفة من طراز «بي-1» تقلع من قاعدة «فيرفورد» الجوية البريطانية يوم 4 أكتوبر (رويترز)

تحذير من مخطط إيراني وراء سحب قاذفات أميركية من بريطانيا

في خطوة لافتة لسرعتها، سحبت الولايات المتحدة جميع قاذفاتها الاستراتيجية من طراز «لانسر بي 1» من قاعدة «فيرفورد» الجوية الملكية في جنوب غربي بريطانيا.

هبة القدسي (واشنطن)

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
TT

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب والعقوبات الأميركية؛ ما انعكس بشكل متسارع على تراجع كبير في قيمة الريال، وارتفاع تكلفة الواردات، وتفاقُم أزمة غلاء المعيشة.

وتأتي هذه التطورات بينما تكافح الحكومة للحفاظ على تدفق الإيرادات، وسط قيود على صادرات النفط، وتشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، كما انعكست الأزمة على قطاعات حيوية، مع ازدياد الشكاوى من ضعف الرواتب، وتأخر مستحقات المتقاعدين.

وفي مؤشر على صعوبة الوضع، أقر مسؤولون إيرانيون بتدهور الظروف الاقتصادية؛ إذ حذّر كل من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، ورئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، من أن الاقتصاد المتدهور بسرعة دفع البلاد إلى واحدة من أصعب الفترات في تاريخها.

وجاء هذا الإقرار النادر خلال اجتماع حكومي رفيع المستوى لبحث سبل تحقيق الاستقرار الاقتصادي، بعد أكثر من 7 أشهر من الحرب، وفق ما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز».

في هذه الأثناء، يزور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسلام آباد، لمدة 4 أيام، بغرض دعم جهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران.


الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن التفاوض مع الولايات المتحدة أمر «لا طائل منه»، وذلك مع تواصل الحرب في الشرق الأوسط للشهر الثامن من دون أي أفق لتسوية رغم جهود دبلوماسية بذلتها أطراف عدة.

وقال بزشكيان: «مشكلتنا مع الولايات المتحدة هي أنه في كل مرة نحضر إلى طاولة المفاوضات، تُفرض الحرب علينا فوراً. حتى الآن، هاجمونا 3 مرات بعد المباحثات، وهذا يظهر أنهم لا يسعون إلى الحوار. على العكس، هدفهم هو إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

أضاف خلال استقباله وزير خارجية أرمينيا آرارات ميرزويان، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا» الرسمية: «مع عدو يلجأ كل يوم إلى الاغتيال والعقوبات والضغط والتهديدات، وينكث بوعوده، تصبح المفاوضات أمراً لا طائل منه، وأمّتنا لن تقبل بهذا النهج».

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في فبراير (شباط)، بينما كانت طهران وواشنطن تجريان مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأبرم الطرفان مذكرة تفاهم في يونيو بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز، ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على الجمهورية الإسلامية.

وباتت المفاوضات منذ ذلك الحين في طريق مسدود، ولم تثمر مباحثات بين الطرفين والوسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول)، في تحقيق اختراق.

ولم تشنّ الولايات المتحدة أي ضربة على إيران منذ الأول من سبتمبر، لكنها كثّفت ضغوطها الاقتصادية، وشددت العقوبات المفروضة على طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إنه «لا يوجد حل عسكري، ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة».

وبات مضيق هرمز أبرز النقاط الشائكة بين إيران والولايات المتحدة. وعمدت طهران إلى إغلاقه عمليا منذ اندلاع الحرب، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط عالمياً. وهي تتمسك بالإشراف على حركة الملاحة مستقبلاً، بينما ترفض الولايات المتحدة وأطراف عدة ذلك.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، وتمنع طهران من تصدير النفط الذي يشكل مصدراً رئيسياً لإيراداتها.

وتعرّضت ناقلة لهجوم في أثناء محاولتها عبور الممر، الأحد، بينما عادت أخرى أدراجها، الاثنين بعد تلقيها تحذيراً من القوات الإيرانية، وفق ما أفادت به هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو).


أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

قالت وزارة الخزانة الأميركية اليوم الاثنين إنها تحذر المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل التعامل مع إيران أو قطاعها المالي من أنها قد تتعرض لعقوبات من واشنطن من دون إشعار مسبق.

وذكرت الوزارة في تنبيهها: «قد تُستهدف المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل إجراء معاملات مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات في أي وقت ومن دون إشعار مسبق، وينبغي لها اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء هذا النشاط وهذه العلاقات».