الجيش الأميركي يستهدف «شرايين» جنوب إيران... ويضرب «الحرس الثوري»

TT

الجيش الأميركي يستهدف «شرايين» جنوب إيران... ويضرب «الحرس الثوري»

مقاتلة أميركية تقلع من حاملة طائرات قبل تنفيذ ضربات في إيران فجر الأحد (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تقلع من حاملة طائرات قبل تنفيذ ضربات في إيران فجر الأحد (سنتكوم)

شنّت الولايات المتحدة، الأحد، موجة ثامنة من الغارات على إيران، مستهدفة قوات ومنشآت تابعة لـ«الحرس الثوري»، بعدما وسعت نطاق عملياتها إلى طرق وجسور ومواقع لوجستية في الجنوب، في محاولة لقطع خطوط الإمداد إلى القوات الإيرانية المنتشرة حول مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، في بيان، إن الضربات استهدفت مواقع مراقبة عسكرية ساحلية، ومنشآت للدفاع الجوي، وقدرات بحرية، ومخازن للصواريخ والطائرات المسيّرة، من دون تحديد مواقعها الجغرافية.

وأضافت أن الحملة تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومعاقبة قوات «الحرس الثوري» التي نفذت هجمات على أفراد من القوات الأميركية في الأردن 17 يوليو (تموز).

وهذه هي المرة الأولى التي تشير فيها «سنتكوم» إلى أن إحدى موجات القصف ركزت على استهداف وحدات تابعة لـ«الحرس الثوري» نفسه، بعدما اكتفت في بياناتها السابقة بالإشارة إلى طبيعة المنشآت المستهدفة ووظيفتها العسكرية.

وأظهرت تسجيلات نشرها الجيش الأميركي ما بدا أنها ضربات نفذتها مقاتلات وصواريخ «توماهوك» أُطلقت من البحر. وظهر أحد المواقع المستهدفة داخل وادٍ في منطقة جبلية تنتشر فيها قواعد صاروخية ومنشآت عسكرية إيرانية محصنة.

وفي بندر عباس، قالت سلطات هرمزغان إنها تلقت تقارير عن سماع أصوات غير محددة، لكنها لم تسجل أو تؤكد سقوط صاروخ أو مقذوف داخل المدينة. وأضافت أن الهدوء يسود المنطقة، داعية السكان إلى الاعتماد على المصادر الرسمية.

وقالت السلطات إن مناطق عدة في محافظة هرمزغان تعرضت خلال الأسبوع الماضي لضربات أميركية خلفت أضراراً في بعض المواقع. وفي الوقت نفسه، ذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن هجوماً أميركياً استهدف مدينة حاجي آباد في محافظة هرمزغان.

وفي جزيرة قشم، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن مقاتلات أميركية نفذت جولة جديدة من الضربات عند نحو الساعة 6:10 صباحاً، مشيرة إلى سماع دوي انفجارين على الأقل.

وكانت الوكالة قد ذكرت أن ستة صواريخ على الأقل أصابت مناطق على أطراف الجزيرة بين الساعة 3:38 و3:45 فجراً، استناداً إلى سكان محليين.

انفجار في موقع مجهول داخل إيران خلال ضربات أميركية حسب «سنتكوم» (رويترز)

وفي سيريك الساحلية المطلة على مضيق هرمز، قالت سلطات محافظة هرمزغان إن ضربة أميركية استهدفت موقعاً في محيط المدينة عند الساعة 1:30 فجر الأحد، وإن فرقاً ميدانية توجهت إلى المكان لتقييم الأضرار. ولم تعلن السلطات حصيلة للخسائر، فيما ذكرت «تسنيم» أن المدينة تعرضت لضربات عدة خلال الأيام الماضية.

وقالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إن الولايات المتحدة استهدفت، عند الساعة 3:39 فجر الأحد، بعدد من المقذوفات موقع محطة دارخوين النووية قيد الإنشاء في محيط مدينة الفلاحية غرب محافظة الأحواز.

وبعد نحو ساعتين، أعلن نائب محافظ الأحواز للشؤون الأمنية أن مقاتلات أميركية ضربت بصاروخ موقعاً آخر قرب الفلاحية (شادكان بالفارسية)، من دون إعلان طبيعة الهدف أو حجم الخسائر.

وأعلن «الحرس الثوري» إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز «إم كيو-9» فوق الأحواز. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عنه أن منظومة دفاع جوي جديدة تابعة للوحدة الصاروخية في «الحرس»، وتعمل ضمن شبكة الدفاع الجوي الإيرانية، أسقطت المسيّرة.

ونشرت وسائل إعلام إيرانية مقطعاً قالت إنه يظهر إصابة هدف جوي، إلى جانب صور قالت إنها لبقايا الطائرة بعد جمعها. ولم يصدر تعليق أميركي يؤكد إسقاط المسيّرة، ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من المقاطع والصور المنشورة.

وكانت السلطات المحلية قد قالت إن الولايات المتحدة استهدفت 95 موقعاً في 12 مدينة بالمحافظة خلال عشرة أيام، ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص، وفق وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

خسائر الأردن

جاءت ضربات الأحد بعد إعلان «سنتكوم» مقتل عسكريين أميركيين في الأردن، الجمعة، أثناء تصدي القوات الأميركية وشركائها لهجوم إيراني بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، فيما لا يزال عسكري ثالث في عداد المفقودين.

وقالت القيادة إن أربعة عسكريين نُقلوا إلى مستشفيات أردنية قبل خروجهم منها، وإن أفراداً آخرين أصيبوا بجروح طفيفة وعادوا إلى الخدمة.

وبذلك ارتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين قُتلوا منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) إلى 16، بينما تجاوز عدد المصابين 420، حسب وكالة «رويترز»، فيما قالت وكالة «أسوشييتد برس» إن الحصيلة تزيد على 430 مصاباً.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في منشور على منصة «إكس»، إن مقتل العسكريين لن يؤدي إلا إلى زيادة إصرار الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن الضربات الجديدة لم تكن مجرد امتداد للعمليات المرتبطة بمضيق هرمز، بل كانت رداً مباشراً على خسائر بشرية أميركية.

وكان «الحرس الثوري» قد أعلن استهداف قاعدة الأزرق في الأردن، وزعم تدمير مقاتلتين أميركيتين وثلاث طائرات أخرى. وقال الجيش الأردني إن دفاعاته الجوية اعترضت عشرة صواريخ إيرانية، وإن عمليات الاعتراض لم تسفر عن إصابات أو أضرار.

وبعد الضربات الأميركية، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة انقضاضية على معسكر الأديرع وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت.

وقالت إنها استهدفت مستودع ذخيرة تابعاً للجيش الأميركي، ونظام رادار «باتريوت»، وراداراً للمراقبة الجوية، فيما أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية.

مسؤولون إيرانيون يتفقدون الجسر على طريق رودان - بندر عباس بعد استهدافه في هجوم أميركي فجر السبت فيما تعمل فرق الطرق على إنشاء مسار بديل مؤقت لتسهيل حركة المركبات (وكالة إيسنا الحكومية)

تعطل الطرق

وسبقت ضربات الأحد موجة سابعة من القصف تركزت على شبكة من المواقع العسكرية والطرق والمنشآت الخدمية في جنوب إيران، خصوصاً في محافظة هرمزغان المتاخمة لمضيق هرمز.

وقالت «سنتكوم» إن ضربات السبت استهدفت مواقع مراقبة، وبنية لوجستية عسكرية، ومخازن أسلحة تحت الأرض، وقدرات بحرية. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الضربات أصابت طرقاً وجسوراً وأنفاقاً ومنشآت للاتصالات والكهرباء وتحلية المياه.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني أن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في هرمزغان، وأن جسرين ونفقاً تضررت.

وقالت وكالة «إرنا» إن الهجمات عطلت أجزاء من أحد المحاور المؤدية إلى بندر عباس، الميناء التجاري والعسكري الأبرز في جنوب إيران. وأفادت تقارير محلية بأن ضربات إضافية استهدفت جسوراً أخرى خلال نهار السبت.

ونفت السلطات الإيرانية أن تكون شبكة النقل توقفت بالكامل، مشيرة إلى فتح مسارات بديلة في بعض المناطق وإعادة تشغيل جزء من حركة القطارات، رغم اتساع الأضرار وتعطل بعض المحاور الرئيسية.

وكانت وسائل إعلام حكومية قد ذكرت أن خمسة جسور على الأقل تعرضت للقصف في جنوب إيران خلال هجمات الجمعة، بينها جسر في بندر خمير، حيث سقط قتلى، كما تعرضت محطة قطارات في المنطقة للقصف.

ونشرت وكالة «إيسنا» الحكومية صوراً قالت إنها تظهر أضراراً لحقت بجسر على الطريق بين بندر عباس ورودان، بعد استهدافه في ضربة أميركية السبت. ولم تذكر الوكالة حجم الأضرار أو مدى تأثيرها في حركة المرور على الطريق.

وامتدت الضربات إلى منشآت خدمية في ميناء جاسك وجزيرة قشم ومناطق ساحلية أخرى. وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن منشآت للكهرباء ومضخات لتحلية المياه في جاسك تعرضت للقصف، ما أدى إلى انقطاع مياه الشرب عن نحو عشرة آلاف شخص في عشرين قرية.

وأعلن حاكم جاسك بدء عمليات طارئة لتوزيع المياه على القرى المتضررة، بينما أفادت تقارير رسمية بأن محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم تعرضت أيضاً لأضرار.

الاتصالات والطاقة ضمن بنك الأهداف

صور نشرتها وكالة «إيسنا» الحكومية من إنشاء مسار مؤقت بديل قرب جسر رودان - بندر عباس بعد تعرضه لهجوم أميركي فجر السبت

وقالت السلطات المحلية في هرمزغان إن 116 برج اتصالات خرجت من الخدمة، ما أدى إلى انقطاع جزئي في شبكات الهاتف الأرضي والجوال والإنترنت في مناطق من المحافظة.

ولم يتضح ما إذا كانت جميع الأبراج قد أصيبت مباشرة، أم تعطلت بسبب انقطاع الكهرباء أو تضرر شبكات الربط، لكن الحصيلة تعكس اتساع الأثر الخدمي للهجمات خارج المواقع العسكرية المستهدفة.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية، السبت، مقتل 50 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 500 في الضربات الأميركية منذ 27 يونيو (حزيران)، من دون تحديد عدد المدنيين والعسكريين ضمن الحصيلة.

معاقبة «الحرس»

تقع غالبية المواقع التي تعرضت لضربات من الجيش الأميركي ضمن نطاق يرتبط مباشرة بمضيق هرمز، أو عمليات «الحرس الثوري» في الخليج العربي، بعد الهجمات التي شنتها إيران على سفن تجارية، عقب أسابيع من إبرام التفاهم المؤقت بين واشنطن وطهران.

وكان ترمب قد هدد بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء لإجبار إيران على تخفيف قبضتها على مضيق هرمز.

وتتهم الولايات المتحدة إيران باستخدام هذه البنية لمراقبة السفن وتهديد الملاحة وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وزرع الألغام. وتتهم الولايات المتحدة إيران باستخدام البنية العسكرية واللوجستية في جنوب البلاد لمراقبة السفن وتهديد الملاحة وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وزرع الألغام، فيما تتهم طهران الجيش الأميركي بتوسيع عملياته إلى بنية تحتية مدنية بهدف الضغط على السكان وتعطيل الحياة اليومية.

ويشرف «الحرس الثوري»، الذي يتولى حماية المياه الإيرانية في الخليج العربي، على جزء رئيسي من الترسانة الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، كما يدير وحدات بحرية تنتشر قرب مضيق هرمز، وتشارك في فرض القيود الإيرانية على الملاحة.

وقال مسؤولون أميركيون إن الضربات على جنوب إيران تهدف إلى توسيع الخيارات العسكرية المتاحة أمام ترمب، الذي لم يستبعد عمليات على السواحل أو الجزر الإيرانية، من دون أن يعلن البيت الأبيض قراراً بشأن عملية برية.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين، الأحد، إن الولايات المتحدة ترسل مزيداً من الطائرات الحربية إلى الشرق الأوسط. وأوضحوا أن مقاتلات «إف-16» تابعة لسلاح الجو الأميركي ستنتقل من ألمانيا، إلى جانب مقاتلات شبح من طراز «إف-35» قادمة من بريطانيا، فضلاً عن طائرات إضافية للتزود بالوقود جواً.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الأحد، إن العمليات الأميركية ضد إيران «ستستمر حتى إنجاز المهمة»، بعد ثمانية أيام متتالية من الضربات.

وأضاف، في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز»، أن هدف الرئيس دونالد ترمب يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وإضعاف قدرتها على تهديد دول المنطقة والتجارة العالمية.

في تل أبيب، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن ترد بلاده بقوة على أي هجوم إيراني، وذلك بعدما اعترضت القوات الإسرائيلية والأردنية صاروخا إيرانياً أُطلق باتجاه مدينة العقبة الأردنية.
وقال خلال زيارته مركزاً تابعاً لهيئة الاسعاف «إذا أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، فسنرد عليها بكامل قوتنا»، مضيفاً «إذا غيّرت الولايات المتحدة سياستها، وهو أمر وارد، فنحن على أهبة الاستعداد للتحرك، سواء دفاعياً أو هجومياً» ضد إيران، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن ناقلة نفط في خليج عُمان خلال عملية تفتيش ضمن الحصار البحري على إيران (أ.ف.ب)

وتزامنت موجة الأحد مع صدور بيان مكتوب منسوب إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، قال فيه إن الانتهاكات الأميركية أثبتت أن توقيع ترمب «من دون قيمة»، وتوعد الولايات المتحدة بـ«دروس لا تنسى».

وتُلي البيان عبر التلفزيون الرسمي، ونشرته حسابات رسمية، من دون ظهور علني لخامنئي أو بث تسجيل صوتي أو مصور له، فيما لا يزال مكان وجوده غير معلوم.

وفي أول رد عسكري إيراني على بيان خامنئي، هدد علي عبداللهي، قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة، الولايات المتحدة بـ«رد مدمر»، وقال إن أي هجوم جديد سيقابل برد من القوات المسلحة الإيرانية يفرض على واشنطن «تكاليف أثقل» من الجولات السابقة من الحرب.

وأشار عبداللهي إلى رسالة خامنئي، ودعا إلى الحفاظ على التماسك بين القوات المسلحة والسلطات والمجتمع الإيراني.

وفي مقابل التصعيد العسكري، أصدر 268 ناشطاً سياسياً ومدنياً وأكاديمياً، إلى جانب نواب ومسؤولين سابقين، بياناً يطالب بإنهاء الحرب، ودعوا المواطنين الإيرانيين إلى توحيد صوتهم تحت شعار «لا نريد الحرب».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يعلن مقتل أحد جنوده في العراق «بذخائر إيرانية»

المشرق العربي جندي أميركي في قاعدة بالعراق (أرشيفية - رويترز)

الجيش الأميركي يعلن مقتل أحد جنوده في العراق «بذخائر إيرانية»

قالت القيادة المركزية الأميركية إن أحد العسكريين الأميركيين قُتل، أمس (السبت)، «خلال تفجير محكم لذخائر غير منفجرة» في شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» الإيراني لإطلاق صاروخ باتجاه أهداف أميركية في الأردن (أ.ف.ب) p-circle

الأردن يستدعي القائم بالأعمال الإيراني احتجاجاً على «استمرار الاعتداءات»

استدعت «الخارجية الأردنية»، الأحد، القائم بأعمال السفارة الإيرانية في عمّان، وذلك احتجاجاً على «استمرار الاعتداءات الإيرانية»، بعد إعلان اعتراض صواريخ إيرانية.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية لوحة دعائية ضخمة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معلقة على مبنى في طهران وكتب عليها بالفارسية «ستغرق في بحر انتقام الشعب الإيراني» (إ.ب.أ) p-circle

إيران تلوّح بأذرعها الإقليمية وتبتعد عن مسار التفاوض

لوّحت طهران بتحريك أذرعها الإقليمية في المواجهة مع الولايات المتحدة، وذلك بعد إعلانها وقف جميع التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إسرائيل تتوعّد بالرد «بكامل قوتها» على أي هجوم تشنه إيران

توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، بأن ترد بلاده بقوة على أي هجوم إيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عراقجي يتحدث إلى الجنرال مجيد ابن الرضا خوانساري وكيل وزارة الدفاع الإيرانية على هامش اجتماع للحكومة الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)

عراقجي: «ثغرة أمنية» قادت إلى استهداف مقر المرشد

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير كشفت وجود «ثغرة أمنية» في أعلى مستويات السلطة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

إيران تلوّح بأذرعها الإقليمية وتبتعد عن مسار التفاوض

لوحة دعائية ضخمة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معلقة على مبنى في طهران وكتب عليها بالفارسية «ستغرق في بحر انتقام الشعب الإيراني» (إ.ب.أ)
لوحة دعائية ضخمة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معلقة على مبنى في طهران وكتب عليها بالفارسية «ستغرق في بحر انتقام الشعب الإيراني» (إ.ب.أ)
TT

إيران تلوّح بأذرعها الإقليمية وتبتعد عن مسار التفاوض

لوحة دعائية ضخمة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معلقة على مبنى في طهران وكتب عليها بالفارسية «ستغرق في بحر انتقام الشعب الإيراني» (إ.ب.أ)
لوحة دعائية ضخمة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معلقة على مبنى في طهران وكتب عليها بالفارسية «ستغرق في بحر انتقام الشعب الإيراني» (إ.ب.أ)

لوّحت طهران بتحريك أذرعها الإقليمية في المواجهة مع الولايات المتحدة، وذلك بعد إعلانها وقف جميع التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو (حزيران)، في تحول أنهى عملياً مساراً دبلوماسياً لم يصمد سوى أسابيع.

وأعلن قائد «فيلق القدس» الذراع في «الحرس الثوري» إسماعيل قاآني، في بيان نشر الأحد، استمرار قادة وعناصر «جبهات المقاومة» في نهجهم تحت قيادة المرشد مجتبى خامنئي.

وجاء التلويح، غداة نشر رسالة مكتوبة منسوبة إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، قال فيها إن لدى إيران و«جبهة المقاومة» ما وصفها بـ«دروس لا تُنسى» للولايات المتحدة.

وتستخدم طهران تعبير «جبهة المقاومة» للإشارة إلى الجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة، بما في ذلك جماعات في العراق ولبنان واليمن.

ويشير بيان خامنئي إلى إمكانية استخدام حلفاء طهران في المنطقة مع انهيار المسار التفاوضي الذي أطلقته مذكرة يونيو.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان قد وقّعا المذكرة عن بُعد في 17 يونيو، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق نهائي خلال ستين يوماً.

غير أن الخلافات بشأن مضيق هرمز ومسارات عبور السفن والحصار البحري والترتيبات المالية والضمانات الأمنية حالت دون تثبيت الاتفاق.

طائرات تزود بالوقود تابعة لسلاح الجو الأميركي مصطفة في مطار بن غوريون الأحد (رويترز)

وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، إن طهران أوقفت تنفيذ جميع التزاماتها بموجب المذكرة، وإنها لا تطبق حالياً أياً من بنودها.

وأضاف أن الولايات المتحدة انتهكت التزاماتها أولاً، وأن الأولوية الإيرانية أصبحت التصدي للضغوط الأميركية.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قد قال إن إيران لن تلتزم بالتفاهم ما لم تلتزم به واشنطن.

ولم تعلن الولايات المتحدة رسمياً انسحابها من الوثيقة، لكن ترمب أعلن انتهاء وقف إطلاق النار، وتتعامل إدارته منذ ذلك الحين مع المذكرة باعتبارها اتفاقاً خرقته إيران وفقد أساسه السياسي.

وتقول طهران إن واشنطن تراجعت عن تعهدات اقتصادية ومالية ولم تستخدم آلية تسوية الخلافات المنصوص عليها في المذكرة.

في المقابل، تتهم الولايات المتحدة إيران بمحاولة استخدام التفاهم لفرض قيود على حركة الملاحة وتكريس دورها في إدارة مضيق هرمز.

تفاهم بشروط مختلفة

وكان الخلاف بشأن إدارة مضيق هرمز، وتعرُّض سفن تجارية لهجمات إيرانية، من أبرز أسباب تجدد الضربات الأميركية على إيران.

وقال غريب آبادي إن إيران لن تقبل «تحت أي ظرف» مساراً جنوبياً مقترحاً لعبور السفن من المياه العُمانية وإليها من دون موافقتها، وإنها ستفرض ما تعدّه سيادتها على الممر المائي «بأي ثمن».

وأضاف أن مسؤولية إزالة الألغام من كامل مضيق هرمز تقع على عاتق طهران.

وكان المقترح يهدف إلى السماح للسفن باستخدام مسار قريب من عمان، بعيداً عن الترتيبات التي وضعتها طهران لعبور المضيق. لكن إيران رأت في المشروع محاولة لتجاوز دورها وتقليص نفوذها في إدارة حركة السفن. وقال إن المسار المقترح لحركة السفن من عُمان وإليها لا يحظى بقبول إيران.

وقال غريب آبادي إن طهران لم تجر محادثات جديدة مع واشنطن في إطار المذكرة، ولن تتقدم بطلب لاستئناف المفاوضات.

إيرانيون يمرون أمام لافتة مناهضة للولايات المتحدة في طهران 19 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

لكن طهران لم تستبعد بصورة صريحة إمكان الدخول في مسار تفاوضي جديد. وقال محسن رضائي، القائد السابق لـ«الحرس الثوري» والمستشار العسكري للمرشد الإيراني، إن أي مفاوضات مقبلة ستتطلب صياغة مذكرة جديدة، لأن الظروف تغيرت ولم يعد ممكناً العودة إلى تفاهم يونيو.

وأضاف أن الملفات المطروحة من وجهة نظر طهران لم تعد تقتصر على التزامات المذكرة، بل تشمل التعويض عن الخسائر وما وصفه بـ«الانتقام».

وقال رضائي إن الولايات المتحدة لم تكن تعتزم تنفيذ الاتفاق، وإنها استخدمت الجمع بين الضغط والتفاوض لدفع إيران إلى تقديم تنازلات إضافية.

وزعم أن محادثات استمرت أسابيع بشأن إتاحة 12 مليار دولار لإيران انتهت بقيود جعلت طهران غير قادرة على الاستفادة الفعلية من الأموال.

وقال رضائي إن محادثات إسلام آباد، التي استمرت نحو عشرين ساعة، ركزت بالكامل على الملف النووي. وأضاف أن أي مفاوضات جديدة ستتطلب صياغة مذكرة مختلفة؛ لأن الظروف تغيرت، ولأن قضيتي التعويضات و«الانتقام» أصبحتا جزءاً من الموقف الإيراني.

لكنه حذر من أن سياسة «الحرب والتفاوض معاً» انتهت، في مؤشر إلى أن طهران تريد رفع كلفة أي عودة إلى المحادثات وربطها بضمانات جديدة.

وقال إن استمرار الهجمات الأميركية ليومين أو ثلاثة سيدفع إيران إلى الانتقال من الردود المحدودة إلى «مرحلة الهجوم والانهدام الكامل». وتابع أن إيران لم تستخدم حتى الآن جميع قدراتها، وإنها قد تلجأ، إذا استمرت العمليات الأميركية، إلى قدرات إضافية تشمل القوات البرية ووسائل عسكرية أخرى.

وزعم أن إيران قادرة على إطلاق ألف صاروخ وألفي طائرة مسيّرة خلال يوم واحد، لكنه قال إن استخدام هذه القدرات يخضع لاعتبارات عملياتية وتوقيت تحدده القيادة بهدف توجيه ما سماه «الضربة النهائية».

وقال إن الولايات المتحدة يجب أن تستعد لموجات واسعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، محذراً من أن أي عملية برية ستواجه رداً أشد من العمليات السابقة.

وتابع رضائي أن الولايات المتحدة تسعى، إلى جانب الحصار البحري، إلى تنفيذ خيارات إضافية مثل مهاجمة جزيرة خارك أو المنشآت النووية أو احتلال جزء من الأراضي الإيرانية لاستخدامه ورقة ضغط في أي مفاوضات.

وأضاف أن واشنطن تريد المشاركة في إدارة مضيق هرمز والسيطرة على أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وهو ما قال إن إيران وروسيا والصين ودولاً أوروبية لن تقبله.

وزعم أن الهدف الأميركي الأصلي كان احتلال إيران وإسقاط النظام وتقسيم البلاد إلى خمس مناطق، تشمل منطقة نفطية تمتد من الأحواز إلى بوشهر وبندر عباس، لكنه قال إن واشنطن غيرت أهدافها بعدما تبين لها صعوبة تحقيق ذلك سريعاً.

اختبار للقيادة الجديدة

أظهر انهيار المذكرة أيضاً تبايناً داخل هيكل السلطة الإيرانية بشأن المسؤولية عن قبولها. فبعد أيام من توقيعها، قال خامنئي في رسالة مكتوبة إن له «رأياً آخر» بشأن الاتفاق، وإن مسؤولية قبوله تقع على الرئيس بيزشكيان وأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي.

وتجنب خامنئي بذلك تبني الوثيقة بصورة كاملة منذ البداية. ومع تجدد الضربات وانهيار تفاهم إسلام آباد، تسلط الأضواء مرة أخرى على نفوذ «الحرس الثوري» وتأثيره خصوصاً في ظل غياب المرشد الجديد عن المشهد السياسي.

ومن المرجح أن تواجه الحكومة موجة انتقادات جديدة من المتشددين بسبب قبول التفاهم مع واشنطن.

إيرانية تمر أمام لافتة مناهضة للولايات المتحدة كُتب عليها بالفارسية «استعدوا للموت» في طهران (أ.ف.ب)

ووصف خامنئي في رسالته الأخيرة تلك الانتقادات بأنها «رأس مال قيّم»، لكنه حذر من تحولها إلى انقسام يضر بالتماسك الداخلي.

ويتمسك الوسطاء وعلى رأسهم الصين وباكستان وقطر بالدعوات لاستئناف المفاوضات وحض الطرفين على خفض التصعيد.

لكن لم تظهر مؤشرات إلى تحديد موعد لمحادثات جديدة، كما لم يعلن أي من الطرفين استعداده للعودة إلى مذكرة يونيو.

وتقول إيران إن الولايات المتحدة استخدمت المذكرة لمواصلة الضغط وانتزاع مزيد من التنازلات، فيما ترى واشنطن أن طهران حاولت تحويلها إلى اعتراف بدورها في التحكم بالملاحة.


نتنياهو واثق أن ممداني لا يستطيع اعتقاله في نيويورك

متظاهرون ضد نتنياهو في نيويورك خلال إلقائه كلمة في الأمم المتحدة سبتمبر الماضي (رويترز)
متظاهرون ضد نتنياهو في نيويورك خلال إلقائه كلمة في الأمم المتحدة سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

نتنياهو واثق أن ممداني لا يستطيع اعتقاله في نيويورك

متظاهرون ضد نتنياهو في نيويورك خلال إلقائه كلمة في الأمم المتحدة سبتمبر الماضي (رويترز)
متظاهرون ضد نتنياهو في نيويورك خلال إلقائه كلمة في الأمم المتحدة سبتمبر الماضي (رويترز)

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب لوسائل إعلام عبرية أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تلقى تطمينات من رجال قانون أميركيين رفيعي المستوى، تؤكد أن إعلان رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، أنه يجري محادثات بشأن إمكانية اعتقاله عندما يحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تُعقد في سبتمبر (أيلول) المقبل، «لا يستند إلى أساس قانوني؛ ولذلك فإن نتنياهو غير قلق».

ورأى القنصل الإسرائيلي العام السابق في نيويورك، يكدي ديان، أن «ممداني ورَّط نفسه بهذا التصريح، لأنه سيظهر كمن لا يعرف القوانين، وهو يصطدم باليهود والليبراليين الذين صوتوا له، ويرون أنه (ركض خطوات زائدة عن الحد في عدائه لإسرائيل)، كما أنه يصطدم بالرئيس دونالد ترمب، الذي يرفض منع نتنياهو من دخول بلاده، رغم خلافاته معه»، وفق تقييمه.

وكان ممداني، قد قال في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت، السبت: «أعتقد أن مكان رئيس الوزراء نتنياهو هو لاهاي، فهو مجرم حرب وُجّهت إليه المحكمة الجنائية الدولية اتهامات». وأضاف أن «هذا رأي يتبناه الكثيرون بسبب ما أدت إليه أفعاله على مدى السنوات العديدة الماضية».

لكن ممداني توخى الحذر، إذ أقر بأنه ليس متأكداً مما إذا كان يملك صلاحية إصدار أمر لشرطة نيويورك بتوقيف مسؤول أجنبي، مشيراً إلى أنه يناقش الأمر مع الفريق القانوني للمدينة. وقال: «مهما كان ما يسمح لي القانون بفعله في مدينة نيويورك، فذلك ما سنفعله».

وعلى الرغم من القناعة الإسرائيلية بأن هذا التصريح لن يؤدي إلى اعتقال نتنياهو؛ فإن عدداً من مؤيدي إسرائيل شنوا حملة ضد رئيس بلدية نيويورك، اتهموه فيها بـ«العداء للسامية ولليهود»، وذلك على الرغم من أن نحو نصف اليهود في المدينة صوتوا له في الانتخابات الأخيرة.

كما هاجمه القنصل الإسرائيلي الحالي والوزير السابق في حكومة نتنياهو، أزفير بنيس، قائلاً: «ممداني يمثل قوة صاعدة في الولايات المتحدة، وخصوصاً بين الشباب، لذلك فإن تصريحاته وعداءه عموماً لإسرائيل، بالغ الخطورة. ويتغلغل في نفوس كثيرين، لكنه من الناحية السياسية يلحق ضرراً به وبالحزب الديمقراطي الذي يمثله».

ممداني يرد على أسئلة الصحافيين في المكتب البيضاوي عقب لقائه الرئيس الأميركي يوم 21 نوفمبر (أ.ب)

ووافق هذا الرأي مدير فرع إسرائيل للحزب الجمهوري الأميركي، شاؤول ساندر، الذي قال إن الحزب الجمهوري سعيد بهذه الورطة. وأضاف: «نيويورك هي أكبر مدينة يهودية في العالم. واليهود الذين منحوه أصواتهم يتعلمون على جلودهم كل يوم شأناً جديداً عن خطأهم؛ ولذلك، فإنني أرى أن مواقفه سترتد عليه، وستفيد الحزب الجمهوري الذي يناصر إسرائيل وينتقدها بوصفها حليفاً وليس بوصفها عدواً».

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي، كانت قد أعلنت عام 2024 أن لديها أسباباً معقولة لإصدار مذكرة اعتقال بحق نتنياهو لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على خلفية الحرب الإسرائيلية على غزة عقب هجوم «حماس» غير المسبوق في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ولكن الولايات المتحدة ليست عضواً في اتفاقية روما، ولذلك فإن الأمر لا يحل عليها، وثانياً نتنياهو يتمتع بحصانة دبلوماسية والقرار بالاعتقالات يخص الشرطة الفيدرالية لا المحلية الواقعة تحت صلاحية رئيس البلدية.


إسرائيل تتوعّد بالرد «بكامل قوتها» على أي هجوم تشنه إيران

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تتوعّد بالرد «بكامل قوتها» على أي هجوم تشنه إيران

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، بأن ترد بلاده بقوة على أي هجوم إيراني، وذلك بعدما اعترضت القوات الإسرائيلية والأردنية صاروخاً إيرانياً أُطلق باتجاه مدينة العقبة الأردنية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال خلال زيارته مركزاً تابعاً لهيئة الإسعاف: «إذا أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، فسنرد عليها بكامل قوتنا»، مضيفاً: «إذا غيّرت الولايات المتحدة سياستها، وهو أمر وارد، فنحن على أهبة الاستعداد للتحرك، سواء دفاعياً أو هجومياً» ضد إيران.

وقصفت إيران أهدافاً في دول المنطقة، الأحد، وأعلنت اعتراض سفن حاولت عبور مضيق هرمز، بعد ليلة ثامنة من القصف الأميركي الذي طال وفقاً لها محطة نووية قيد الإنشاء. كما تواصلت الضربات الإيرانية على دول خليجية عربية، مع إعلان الجيش الإيراني، فجر اليوم، أنه استهدف قاعدتين أميركيتين في الكويت بطائرات مسيّرة. وأعلنت السلطات الكويتية إصابة محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه، بينما أعلنت البحرين التصدي لهجمات جوية. جاء ذلك بعدما قال الجيش الأميركي صباح اليوم إنه أنهى الليلة الثامنة من الغارات الجوية على إيران.

عاجل إسبانيا تطيح الأرجنتين بهدف نظيف وتحرز لقب كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخها