«نُقل عبر شاحنة تموين» من الطائرة الرئاسية... ترمب غادر تركيا سراً بسبب تهديد إيراني

«إير فورس وان» كانت «طُعماً» في واقعة نادرة

TT

«نُقل عبر شاحنة تموين» من الطائرة الرئاسية... ترمب غادر تركيا سراً بسبب تهديد إيراني

يشير ترمب بيده أثناء تبديله الطائرات في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني ميلدنهال في سوفولك بشرق إنجلترا في طريقه إلى واشنطن من قمة الناتو في أنقرة الأربعاء 8 يوليو 2026 (أ.ب)
يشير ترمب بيده أثناء تبديله الطائرات في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني ميلدنهال في سوفولك بشرق إنجلترا في طريقه إلى واشنطن من قمة الناتو في أنقرة الأربعاء 8 يوليو 2026 (أ.ب)

في خطوة غير معتادة جاءت بسبب تهديد إيراني باغتياله، غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تركيا الشهر الماضي على متن رحلة جوية عسكرية سرية عندما قال البيت الأبيض إنه سيغادر على متن طائرة الرئاسة «إير فورس وان»، بحسب تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» نشرته أمس الاثنين.

وكان ترمب قد استقل طائرة ​الرئاسة التي تم تجديدها في الآونة الأخيرة، والمقدمة من قطر، متجهاً إلى أنقرة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي، لكنه صعد بشكل مفاجئ إلى طائرة رئاسية أقدم عند مغادرته البلاد، وهي خطوة أثارت تساؤلات حول مدى أمان الطائرة الجديدة.

وكانت الرحلة إلى قمة حلف شمال الأطلسي هي أول رحلة دولية للطائرة الجديدة التي أثارت عمليات تحديثها السريعة تساؤلات حول تكلفتها، وأمنها. وجاءت الرحلة في وقت تصاعدت فيه حدة الأعمال القتالية مع إيران، الواقعة على الحدود مع تركيا.

وقال ترمب على منصة «تروث سوشال»، قبل مغادرة أنقرة إنه سيستخدم طائرة الرئاسة القديمة ذات اللون الأزرق الفاتح «من أجل الأيام الخوالي» للسفر من أنقرة إلى قاعدة ‌سلاح الجو الملكي ‌في ميلدنهال في بريطانيا في حين توقفت الطائرة الجديدة في القاعدة ​نفسها ‌ليتسنى للعسكريين ⁠الأميركيين هناك ​تفقدها.

شاحنة تموين تنقل ترمب سراً إلى طائرة عسكرية أصغر

وذكرت ⁠«واشنطن بوست» نقلاً عن مسؤول أميركي مطلع على العملية، ومواد راجعتها الصحيفة تدعم الرواية أنه بعد صعود ترمب على متن طائرة «إير فورس وان» القديمة أمام الكاميرات في أنقرة، نقل سراً بواسطة شاحنة تموين بالمطار إلى طائرة أصغر، وهي طائرة من طراز «سي-32 إيه» تابعة للقوات الجوية.

وذكرت الصحيفة أن عملية التمويه هذه جاءت استجابة لتهديد موثوق استهدف ترمب.

طُعم لحماية الرئيس

وكانت عملية مماثلة قد جرت في عام 2000، عندما استقل الرئيس الأسبق بيل كلينتون طائرة من طراز يستخدمه عادة رجال الأعمال ولا تحمل علامات مميزة للسفر إلى باكستان، بينما أرسل طائرته ⁠الرئاسية الرسمية لتصبح طعماً.

وفي الواقعة الأحدث، ذكر الصحافيون الذين ظنوا أنهم ‌يسافرون مع ترمب على متن طائرة «إير فورس وان» القديمة، التي ‌استخدمت فعلياً كطعم، أنهم تلقوا تعليمات بإبقاء ستائر النوافذ في مقصورة ​الصحافة مغلقة.

وقالت الصحيفة إن بعض موظفي البيت ‌الأبيض اعتقدوا أيضاً أن الرئيس كان على متن الطائرة.

وعندما سأله الصحافيون لاحقاً عن سبب اضطرارهم إلى ‌إبقاء ستائر النوافذ مغلقة خلال الرحلة، قال ترمب إن السبب هو أنهم كانوا «على الأرجح في رحلة خطيرة». وتابع: «لكن إذا ذهبت، فستذهبون أيضاً. أليس كذلك؟».

شاحنات تقديم الطعام متوقفة في مطار أنقرة الدولي بتركيا حيث وصل موكب ترمب استعداداً لمغادرته عقب قمة الناتو (أ.ب)

الطائرة السرية تصل إلى بريطانيا قبل «إير فورس وان»

وقالت الصحيفة إن الطائرة من طراز «سي-32 إيه» التي استقلها ترمب حلقت إلى بريطانيا، ووصلت نحو الساعة 10:20 مساء، ثم وصلت طائرة الرئاسة، ووسائل الإعلام بعد دقائق.

وذكرت الصحيفة أنه لم يتضح ‌كيف تمت إعادة ترمب من الطائرة «سي-32 إيه» إلى طائرة «إير فورس 1» الأقدم. وأفاد فريق الصحافيين المرافقين لترمب بأنه نزل سلم طائرة الرئاسة الأقدم في الساعة ⁠10:56 مساء بالتوقيت المحلي ⁠لبريطانيا. ورفع يده بإشارة السلام للصحافيين، لكنه لم يتوجه إليهم للتحدث معهم.

ثم أمضى بعض الوقت في تحية أفراد القوات المسلحة قبل أن يتوجه إلى الطائرة الجديدة المقدمة من قطر.

وعندما طُلب من البيت الأبيض التعليق على الكشف عن استقلال ترمب رحلة سرية على متن طائرة ثالثة، قدم بياناً من مدير الاتصالات ستيف تشانغ أشار فيه إلى أن الطائرة المقدمة من قطر جرى تزويدها ببروتوكولات أمنية عالية المستوى تضمن سلامة الرئيس، وموظفيه.

وقال تشانغ: «كما قال الرئيس مؤخراً، هناك عدد كبير من أعداء أميركا الذين يستهدفونه، ونحن نستخدم كل الوسائل المتاحة لنا لمواجهة تلك التهديدات». وكان هذا هو نفس البيان الذي تم تقديمه إلى صحيفة «واشنطن بوست».

والطائرة الجديدة، التي اختار ترمب أن تكون بألوان الأحمر، والأبيض، والأزرق الداكن، والذهبي، هي طائرة من طراز «بوينغ 747» أهدتها قطر للولايات المتحدة العام ​الماضي، وأعيد تجهيزها من قبل شركة «إل ​3 هاريس تكنولوجيز» للمقاولات الدفاعية. وكان المقصود منها أن تكون بديلاً مؤقتاً في الوقت الذي تواجه فيه شركة «بوينغ» صعوبة في تسليم طائرتي «إير فورس وان» من الجيل الجديد تأخر تسليمهما كثيراً.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تخصّ شي باستقبال استثنائي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

إدارة ترمب تخصّ شي باستقبال استثنائي

يخصّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ باستقبال استثنائي، بدأ من قاعدة أندروز المشتركة مساء أمس الأربعاء، ويستمرّ اليوم في البيت الأبيض حيث.

هبة القدسي (واشنطن)
يوميات الشرق السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

تستعد السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب للعودة إلى الشاشة من خلال سلسلة وثائقية جديدة من جزأين، تتناول جوانب من حياتها ومسؤولياتها داخل البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

بين الحفاوة والمنافسة... ترمب وشي يختبران حدود التهدئة

تريد بكين تخفيف الرسوم على بعض صادراتها وتقليص القيود على التكنولوجيا المتقدمة وفتح مساحة أكبر للاستثمارات الصينية في السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة.

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ) p-circle

لافروف يلتقي روبيو... وبوتين مستعد للقاء نظيره الأميركي

يؤكد الرئيسان، بوتين وترمب، دائماً في محادثاتهما الهاتفية على استعدادهما لعقد اجتماع آخر بمرور الوقت، إذا لزم الأمر

«الشرق الأوسط» (تيويورك)
أوروبا الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية (أ.ب)

إدارة ترمب تسعى إلى شلّ «الجنائية الدولية»

تُفاقم واشنطن الضغوط على المحكمة الجنائية الدولية عقب مطالبة الرئيس دونالد ترمب الدول الأعضاء بالانسحاب وتوعّد وزير خارجيته ماركو روبيو بتفكيكها «لبنة لبنة»

ميشال أبونجم (باريس)

طهران... تصعيد خطابي لا يُغلق باب التفاوض

بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)
بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

طهران... تصعيد خطابي لا يُغلق باب التفاوض

بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)
بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)

صعّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في الأمم المتحدة، خطابياً ضد نظيره الأميركي دونالد ترمب، غير أنه أبقى الباب مفتوحاً أمام الجهود الدبلوماسية لتسوية الأزمة.

وادعى بزشكيان أن بلاده لا ترغب في امتلاك سلاح نووي، «لكنها لن تقبل بأي قيود على برنامجها النووي المدني». وردّاً على كلام ترمب، قال بزشكيان: «لن ننحني ولن نخضع. نحن مستعدون للحوار والدبلوماسية والمفاوضات، لكننا لن نقبل أبداً لغة القوة».

وعُقد على هامش اجتماعات الأمم المتحدة لقاء بين موفدين للطرفين برعاية قطرية، وُصف بأنه «جيد للغاية».

وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» إن بلاده «تدرس الرد الأميركي على مقترحها لإنهاء الأعمال العدائية». وأوضح أنه جرى بحث معاودة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأميركي خلال محادثات غير مباشرة مع واشنطن، أمس.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو ‌روبيو أمس ‌إن التوصل إلى اتفاق مع إيران سيتطلب جهداً شاقاً ‌لفترة ‌من الوقت، ‌مضيفاً أن الرئيس ترمب يمتلك خيارات عسكرية أيضاً.


إدارة ترمب تخصّ شي باستقبال استثنائي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)
TT

إدارة ترمب تخصّ شي باستقبال استثنائي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

يخصّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ باستقبال استثنائي، بدأ من قاعدة أندروز المشتركة مساء أمس الأربعاء، ويستمرّ اليوم في البيت الأبيض حيث تُقام مراسم عسكرية وحفاوة بروتوكولية لافتة.ويبدأ البرنامج الرسمي، اليوم، بمراسم عسكرية وكلمتين للزعيمين، تعقبها محادثات بين ترمب وشي، ثم مأدبة عشاء، على أن يُختتم البرنامج الجمعة بلقاء آخر وزيارة مشتركة للأرشيف الوطني.


استقبال نادر من ترمب للرئيس الصيني لدى وصوله إلى الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يستقبلان الرئيس الصيني شي جين بينغ وزوجته بنغ لي يوان (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يستقبلان الرئيس الصيني شي جين بينغ وزوجته بنغ لي يوان (ا.ب)
TT

استقبال نادر من ترمب للرئيس الصيني لدى وصوله إلى الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يستقبلان الرئيس الصيني شي جين بينغ وزوجته بنغ لي يوان (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يستقبلان الرئيس الصيني شي جين بينغ وزوجته بنغ لي يوان (ا.ب)

حطّت طائرة الرئيس الصيني شي جينبينغ في الولايات المتحدة، الأربعاء، حيث تواجد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مدرج المطار لاستقباله بدلا من انتظاره حتى يصل إلى البيت الأبيض.

طائرة الرئيس الصيني في قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند (ا.ف.ب)

ويُظهر قرار ترمب استقبال شي في قاعدة أندروز المشتركة الواقعة خارج واشنطن، بدلا من استقباله في مقر الإقامة الرئاسي، إلى أي مدى يمضي الرئيس الأميركي في تكريم الرئيس الصيني، خلال أول زيارة دولة يجريها إلى العاصمة واشنطن منذ أكثر من عقد.

وكان الرئيس والسيدة الأولى ميلانيا في القاعدة للمشاركة في مراسم استقبال شي وزوجته بينغ لي يوان. ويدشن هذا الاستقبال زيارة تستمر ثلاثة أيام، يُتوقع أن تكون حافلة بالمراسم والاحتفالات، حتى وفقا لمعايير البيت الأبيض. ومن المقرر أن تتضمن زيارة الدولة مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض الخميس، في إطار المعاملة بالمثل للفخامة الاحتفالية التي ميزت زيارة ترامب إلى الصين في مايو/أيار الماضي.