بريطانيا تصنّف «الحرس الثوري» تهديداً للأمن القومي
صورة لقادة في «الحرس الثوري» خلال لقاء مع المرشد الإيراني (أرشيفية - موقع خامنئي)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
بريطانيا تصنّف «الحرس الثوري» تهديداً للأمن القومي
صورة لقادة في «الحرس الثوري» خلال لقاء مع المرشد الإيراني (أرشيفية - موقع خامنئي)
أعلنت الحكومة البريطانية تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني تهديداً للأمن القومي، واستخدام الصلاحيات الجديدة التي يتيحها قانون الأمن القومي (تهديدات الدولة) لحظر دعمه، في خطوة تجعل تأييده أو مساعدته جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 14 عاماً، حسب ما أفادت وسائل إعلام بريطانية.
وأعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شبانا محمود، القرار، في حين قالت وزيرة الدولة لشؤون الأمن أنجيلا إيغل، في بيان مكتوب إلى البرلمان، إن المملكة المتحدة رصدت «أنشطة مرتبطة بـ(الحرس الثوري) تنطوي على تهديدات للحياة وأعمال ترهيب على الأراضي البريطانية».
وأضافت إيغل أن «(الحرس الثوري) يشكّل ركناً أساسياً في جهاز الأمن الإيراني ويخضع مباشرة للمرشد الإيراني»، مشيرة إلى أن دوره «يتجاوز كونه قوة عسكرية تقليدية ليشمل أنشطة استخباراتية، واستخدام وكلاء، وتوسيع النفوذ بما يخدم أهداف الدولة الإيرانية».
وبموجب القرار، تصبح الدعوة إلى دعم «الحرس الثوري»، أو التعبير عن آراء أو معتقدات مؤيدة له، أو مساعدته في تنفيذ أنشطة مرتبطة بالمملكة المتحدة، أو القيام بأي سلوك من شأنه تقديم دعم مادي له، أو قبول أو الاحتفاظ بمنفعة مادية مقدمة منه أو بالنيابة عنه، جرائم يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة قد تصل إلى 14 عاماً.
وأعلنت الحكومة البريطانية أيضاً إدراج جماعة «الحركة الإسلامية لأصحاب اليمين» (IMCR)، المرتبطة بإيران، ضمن الكيانات المحظورة؛ وذلك عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت الجالية اليهودية في بريطانيا.
كما شمل القرار «فيلق المتطوعين» التابع للاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، على خلفية ما وصفته الحكومة بأعمال تخريب وأنشطة أخرى استهدفت المملكة المتحدة وأوروبا.
ويأتي القرار بعد أن سارعت الحكومة إلى تمرير قانون الأمن القومي الخاص بتهديدات الدولة؛ تنفيذاً لتعهد قطعه رئيس الوزراء في أبريل (نيسان) الماضي.
وكان جوناثان هول، المراجع المستقل لتشريعات مكافحة الإرهاب وتهديدات الدولة، قد خلص في تقرير صدر في مايو (أيار) 2025 إلى وجود «أسباب قوية» لإنشاء سلطة تصنيف تماثل نظام الحظر المنصوص عليه في قانون الإرهاب لعام 2000، لتكون أداة إضافية إلى جانب الإجراءات القائمة، ومنها العقوبات.
وقالت الحكومة إن الهدف من هذه الصلاحيات هو «إحباط أنشطة الأفراد الذين يروّجون لمصالح وأهداف الكيانات المصنفة»، وتعزيز قدرة السلطات على مواجهة التهديدات المرتبطة بالدول الأجنبية داخل المملكة المتحدة.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن الولايات المتحدة «ستسيطر» على مضيق هرمز، معتبراً أنه ينبغي لواشنطن أن تتقاضى مقابلاً مالياً نظير حماية هذا الممر.
قالت طهران، الاثنين، إن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستانية «دخلت مرحلة الأزمة»، في أقوى إشارة حتى الآن إلى أن الاتفاق يواجه الانهيار.
أفادت وسائل إعلام إيرانية، مساء الأحد، بسماع دوي عدة انفجارات من الجهة الشرقية لمدينة بندر عباس وفي المنطقة البحرية المحيطة بجزيرة قشم قبالة مضيق هرمز.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية، رغم استمرار تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في تصعيد أعاد المخاوف.
القضاء التركي يأمر بتوقيف نحو ألف شخص قبل ذكرى محاولة الانقلابhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5295486-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%A3%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%81-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%B4%D8%AE%D8%B5-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D9%84%D8%A7%D8%A8
القضاء التركي يأمر بتوقيف نحو ألف شخص قبل ذكرى محاولة الانقلاب
العلم التركي مرفرفاً (د.ب.أ)
أمرت النيابة العامة في تركيا بتوقيف نحو ألف شخص يشتبه بأنهم على صلة بمنظمة تتهمها أنقرة بالوقوف وراء انقلاب عام 2016 الفاشل، بحسب ما أعلن وزير العدل اليوم الاثنين.
في 15 يوليو (تموز) 2016، قام فصيل متمرد في الجيش بمحاولة للإطاحة بحكم الرئيس رجب طيب إردوغان، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن مقتل نحو 250 شخصاً وإصابة ألفين بجروح.
وحمّلت أنقرة الداعية الراحل فتح الله غولن الذي كان يقيم في الولايات المتحدة، مسؤولية محاولة الانقلاب، وتعهدت اجتثاث منظمته التي أطلقت عليها «منظمة فتح الله الإرهابية».
وأعلنت أنقرة حالة الطوارئ لمدة عامين، نفذت خلالهما عملية واسعة لتطهير الجيش والشرطة والإعلام والقضاء والنظام التعليمي والدوائر الدبلوماسية، فاعتقلت السلطات مئات الآلاف، فيما أُقيل عشرات الآلاف كذلك، ما ترك أثره في المجتمع التركي.
وأكد وزيرا العدل أكين غورلك والداخلية مصطفى تشيفتشي أن الشرطة تبحث عن «968 مشتبهاً به» سعيا لاجتثاث عناصر على صلة بـ«منظمة فتح الله الإرهابية»، ووصفا عمليات التوقيف الجديدة بـ«حملة التطهير الكبرى».
وقالا: «إن إرادة أمتنا وبقاء دولتنا مهددان من قبل شبكة منظمة فتح الله الإرهابية/بنية الدولة الموازية الخائنة، وكفاحنا ضدها مستمر بالعزيمة ذاتها التي بدأنا بها في اليوم الأول».
طائرة شبح أميركية من طراز «إف-35 إيه» تتزود بالوقود جواً فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)
لندن - واشنطن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - واشنطن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب: أميركا ستدير «هرمز» وتتقاضى مقابل حمايته
طائرة شبح أميركية من طراز «إف-35 إيه» تتزود بالوقود جواً فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن الولايات المتحدة «ستسيطر» على مضيق هرمز، معتبراً أنه ينبغي لواشنطن أن تتقاضى مقابلاً مالياً نظير حماية هذا الممر المائي الحيوي، في وقت يهدد فيه التصعيد حول المضيق بنسف الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.
وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «سنحتفظ بالمضيق، وربما سنديره. سنصبح حراس المضيق. ربما سنسمي أنفسنا الملاك الحارس للمضيق، وينبغي أن نحصل على تعويض مقابل ذلك».
وأضاف: «سنحرسه، وسنتقاضى أموالاً مقابل حراسته... أموالاً طائلة. يجب أن نحصل على تعويض؛ لأن الدول الأخرى غنية جداً، وهي تقف إلى جانبنا، ولا يمكن أن يُتوقع منا القيام بذلك مجاناً».
وفي المقابلة نفسها، قال ترمب: «نحن نسيطر على المضيق. ليس لديهم شيء. ليس لديهم أي شيء»، في إشارة إلى إيران، متهماً المفاوضين الإيرانيين بمحاولة تعديل ما تم الاتفاق عليه خلال ساعات من المحادثات التي جرت «أمس».
وأصبحت السيطرة على مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لإمدادات النفط العالمية، إحدى ساحات المواجهة الرئيسية في الصراع الحالي، بعدما أدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على المضيق إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من تصاعد التضخم العالمي.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة كانت قد توصلت إلى اتفاق مع إيران، لكن طهران تراجعت عنه، مضيفاً: «كان لدينا اتفاق. كان اتفاقاً نهائياً، ثم خرقوه. إنهم يخرقونه دائماً. لقد أبرمنا عشرة اتفاقات مع هؤلاء الناس، ولذلك سنضربهم بقوة شديدة».
وفي موازاة تصريحات ترمب، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن مضيق هرمز «مفتوح أمام جميع السفن» التي تعبر الممر المائي الدولي بصورة قانونية، مشددة على أن القوات الأميركية «في حالة انتشار وجاهزية» لضمان استمرار حرية الملاحة رغم ما وصفته بـ«العدوان والمضايقات والتهديدات والإعلانات التعسفية» الإيرانية. وأضافت: «إيران لا تسيطر على المضيق، وحركة الملاحة مستمرة».
The Strait of Hormuz is open to all vessels seeking to lawfully transit the international waterway. U.S. forces are positioned and prepared to ensure that freedom of navigation remains available despite unwarranted Iranian aggression, harassment, threats, and arbitrary... pic.twitter.com/FS3TUBOZEj
وأضافت «سنتكوم» أن مسارات العبور الحر عبر مضيق هرمز لا تزال مفتوحة، وأن إيران «لا تسيطر على الممر المائي الدولي» الذي تستخدمه السفن التجارية لنقل السلع والطاقة عالمياً. وقالت إن القوات الأميركية سهلت خلال الشهرين الماضيين عبور أكثر من 800 سفينة وما يزيد على 400 مليون برميل من النفط الخام، مشيرة إلى أن أكثر من 140 سفينة عبرت المضيق خلال الأيام السبعة الماضية.
وكانت طهران قد أعلنت، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ما وصفته بـ«عبور غير مصرح به» لإحدى السفن، ثم أكدت الأحد استمرار تعليق الملاحة، مشيرة إلى أن تصاريح العبور ستُستأنف بمجرد عودة «الاستقرار والهدوء».
وفي رد مباشر على حديث ترمب عن تولي الولايات المتحدة إدارة مضيق هرمز، قال المتحدث باسم «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية إن طهران لن تسمح لواشنطن بالتدخل في المضيق.
وحذرت العمليات الإيرانية من أن القوات الخاضعة لها ستتعامل «بحزم» مع أي تحرك للجيش الأميركي يؤدي إلى تعطيل أو تهديد عبور السفن التجارية وناقلات النفط خارج المسارات التي تحددها طهران، أو من دون تصريح من القوات المسلحة الإيرانية.
وحذّر المتحدث من أن أي تعاون أو دعم لوجستي يُقدَّم للجيش الأميركي سيُعد «حرباً على سيادة إيران وأمنها القومي». وأضاف أن اتساع نطاق الحرب سيجعل «نيرانها تشمل المنطقة بأكملها»، محملاً الولايات المتحدة بشكل أساسي مسؤولية أي اضطراب أمني أو توسع للمواجهة.
وجاء البيان بعدما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن بيان لـ«الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، أن السبيل الوحيد لاستعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر المضيق هو إنهاء التدخلات العسكرية الأميركية في الممر المائي، محذراً من أن «استمرار التدخل قد يؤدي إلى حوادث أكبر في قطاع النفط والغاز العالمي».
وتبادلت القوات الأميركية والإيرانية هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال عطلة نهاية الأسبوع وحتى يوم الاثنين، بينما أعلنت طهران أنها استهدفت منشآت عسكرية أميركية في أنحاء الخليج، وأبقت مضيق هرمز مغلقاً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.
وتمثل هذه الجولة الأخيرة تصعيداً حاداً في وتيرة الهجمات واتساع نطاقها الجغرافي خلال الأسبوع الماضي، ما يلقي بظلال من الشك على مستقبل الاتفاق الأميركي - الإيراني المؤقت، الذي وقعه الطرفان الشهر الماضي لإعادة فتح المضيق ووقف الأعمال العدائية، تمهيداً لإجراء مفاوضات إضافية لمدة ستين يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي.
مذكرة إسلام آباد تدخل «مرحلة الأزمة» وسط مساعٍ إقليمية لوقف التصعيدhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5295474-%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A2%D8%A8%D8%A7%D8%AF-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D9%8D-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF
ثلاثة فتيان يلعبون في المياه الضحلة لمضيق هرمز، فيما يتصاعد عمود من الدخان إثر انفجار في الخلفية قبالة بندر عباس الأثنين( أ.ب)
لندن-طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن-طهران:«الشرق الأوسط»
TT
مذكرة إسلام آباد تدخل «مرحلة الأزمة» وسط مساعٍ إقليمية لوقف التصعيد
ثلاثة فتيان يلعبون في المياه الضحلة لمضيق هرمز، فيما يتصاعد عمود من الدخان إثر انفجار في الخلفية قبالة بندر عباس الأثنين( أ.ب)
قالت طهران، الاثنين، إن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستانية «دخلت مرحلة الأزمة»، في أقوى إشارة رسمية حتى الآن إلى أن الاتفاق يواجه خطر الانهيار، مع تصاعد الضربات المتبادلة واحتدام النزاع حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، فيما تقترب مهلة الـ60 يوماً المنصوص عليها في المذكرة للتوصل إلى تسوية نهائية من منتصفها.
وجاء الموقف الإيراني بعدما شهدت الأيام الأخيرة أعنف تبادل للضربات منذ إعلان وقف إطلاق النار في 8 أبريل، الأمر الذي ألقى بظلال من الشك على مستقبل مذكرة التفاهم التي وقعت في 17 يونيو بوساطة قطرية وباكستانية، بهدف تثبيت وقف الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، وبدء مفاوضات تستمر ستين يوماً قابلة للتمديد للتوصل إلى اتفاق دائم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الولايات المتحدة تواصل «انتهاك» المذكرة و«تشويهها»، مؤكداً أن البند الخامس المتعلق بمضيق هرمز «لا يقبل التأويل»، وأن واشنطن لا تستطيع فرض تفسيرها الخاص له.
ولم يوضح بقائي ما إذا كانت طهران ما زالت تعتبر المذكرة سارية أو تعدّها منتهية، لكنه أكد أن استمرار التزام إيران بها مرهون بتنفيذ الولايات المتحدة لتعهداتها.
وقال في مؤتمر صحافي: «في كل مرة يُحجم فيها الطرف الآخر عن الوفاء بالتزاماته، نحجم عن الوفاء بالتزاماتنا... وسنواصل العمل بهذه الطريقة».
في المقابل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن الأسبوع الماضي أن اتفاق وقف إطلاق النار «انتهى»، لكنه أبقى الباب مفتوحاً أمام مواصلة المفاوضات. وقال في مقابلة مع رويترز، الأحد، تعليقاً على الضربات الأميركية الأخيرة: «نحن نضربهم بشدة».
وكتب رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف على منصة «إكس» في وقت مبكر الأحد: «ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة»، مضيفاً: «قلنا لكم: التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن... وها قد صار الواقع على الأبواب».
جدارية تصور طائرة مسيّرة إيرانية في أحد شوارع طهران، الأثنين (رويترز)
خلاف على البند الخامس
يتمحور الخلاف الرئيسي حول تفسير البند الخامس المتعلق بمضيق هرمز. وتقول طهران إن هذا البند يمنحها دوراً في تنظيم حركة العبور وترتيبات الملاحة، بينما تصر واشنطن على أن المضيق ممر دولي مفتوح أمام جميع السفن، من دون رسوم أو ترتيبات أحادية.
وقال بقائي إن إيران تحاول التوصل إلى آلية مشتركة مع سلطنة عُمان بشأن إدارة الملاحة في المضيق، لكنه اتهم الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على مسقط تعرقل هذه الجهود.
وأضاف أن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأخيرة إلى سلطنة عُمان اقتصرت على مناقشة مضيق هرمز، ولم يكن مقرراً أن تتناول ملفات أخرى.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن محادثات عراقجي مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي ركزت على ترتيبات حركة العبور والشحن وضمان أمن الملاحة، وإن المشاورات ستستمر على المستويين السياسي والفني
لكن طهران لا تزال تصر على أن الوضع في المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، وتبحث فرض ما تصفه بـ«بدلات خدمات» على السفن العابرة، بينما ترفض واشنطن أي صيغة تمنح إيران سلطة منفردة على الممر.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن مضيق هرمز «مفتوح» وإن إيران لا تسيطر عليه، في رد مباشر على إعلان «الحرس الثوري» إغلاقه حتى إشعار آخر.
قنوات الوساطة
وقالت إيران إنها تواصل المشاورات مع قطر وباكستان وعُمان بهدف «تجنب التصعيد» مع الولايات المتحدة، رغم أن بعض هذه الدول تعرض لهجمات إيرانية خلال الأيام الأخيرة.
وقال بقائي إن دور الوسطاء يتمثل في مواصلة الجهود لتجنب اتساع التوتر، مشيراً إلى أن طهران كانت على اتصال خلال الأيام الماضية مع قطر وعُمان وباكستان.
وكان وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار قد أجرى اتصالاً هاتفياً بعراقجي، دعا خلاله إلى خفض التصعيد وضبط النفس، مؤكداً أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الوحيد لحل النزاعات وتحقيق الاستقرار.
وتؤدي باكستان وقطر دوراً محورياً في الوساطة منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد، بينما تواصل عُمان التحرك في ملف ترتيبات الملاحة عبر المضيق.
وقال مسؤول إقليمي مشارك في الوساطة إن الجهود الرامية إلى دعم وقف إطلاق النار استمرت رغم تبادل الهجمات، فيما واصلت مصر وقطر وباكستان اتصالاتها لمنع انهيار المسار.
أشخاص يسيرون قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران، إيران، الأثنين ( رويترز)
واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بانتهاك جميع بنود مذكرة التفاهم والتسبب في «عودة انعدام الأمن» إلى مضيق هرمز.
وقال بقائي إن واشنطن أفشلت الجهود التي بدأت خلال الأشهر الأخيرة لإرساء السلام في المنطقة، وإن استمرار الضربات الأميركية يجعل التزام إيران بالمذكرة مشروطاً بالتزام متبادل.
وكتب رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة». وأضاف: «قلنا لكم: التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن. وها قد صار الواقع على الأبواب».
وأرفق قاليباف منشوره بصورة لفقرة من المذكرة تقول طهران إنها تؤكد حقها في تحديد ترتيبات العبور في المضيق.
وقال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني، إن مضيق هرمز «أكثر أهمية» لإيران من «عشرات القنابل الذرية»، في تعبير عن مركزية الممر البحري في حسابات طهران التفاوضية والأمنية.
كما دعا كاظم غريب آبادي البرلمان إلى إقرار مشروع قانون يحدد مسبقاً رداً «حازماً ورادعاً» على أي محاولة تستهدف المرشد الإيراني، مؤكداً أن أي تحرك ضد إيران يجب ألا يبقى بلا رد.
من جهته، قال محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني ، إن مضيق هرمز يمثل «أُحد اليوم» بالنسبة إلى إيران، معتبراً أن قيمته الاستراتيجية ومصالحه الأمنية والاقتصادية «لا بديل عنها» للبلاد.
وأضاف أن إيران ستدافع عن المضيق حتى لا تضطر مستقبلاً إلى «دفع إتاوة للعدو» مقابل عبور سفنها، مؤكداً أن التراجع عن هذا الملف «لا مكان له في ذهن أي محب لإيران».
دعوات دولية
وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الولايات المتحدة وإيران على ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس» واستئناف المفاوضات بصورة عاجلة.
وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك إن غوتيريش يشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد واستئناف المواجهات العسكرية في الخليج العربي، محذراً من أن العودة إلى أعمال عدائية واسعة النطاق ستكون لها «عواقب كارثية».
مقذوف يقترب من هدف في موقع غير معروف، خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها استهدفت إيران، في لقطة مأخوذة من فيديو نُشر الأحد( رويترز)
وفي باریس، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن العقوبات الأوروبية المفروضة على إيران لن تُرفع قبل تخلي طهران عن برنامجها النووي وصواريخها الباليستية وأعمالها التي قال إنها تزعزع استقرار المنطقة.
وتزامنت هذه المواقف مع ارتفاع خام برنت بأكثر من أربعة في المائة إلى نحو 79 دولاراً للبرميل، بعد تجدد المواجهة وإعلان إيران إغلاق المضيق.
وتبقى مذكرة تفاهم إسلام آباد قائمة من الناحية الشكلية، لكن طرفيها يتبادلان الاتهامات بخرقها، فيما بات مستقبلها مرتبطاً بتفسير البند الخاص بمضيق هرمز، وبقدرة الوسطاء على إعادة واشنطن وطهران إلى مسار تفاوضي قبل انتهاء النصف الثاني من مهلة الستين يوماً.