قطاع الشحن يشكك في إمكان تطبيق اتفاق «هرمز»

شركات: القيود المالية وشروط التأمين تعرقلان التنفيذ

قارب صغير يبحر قرب سفن شحن وناقلات تجارية راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس الأربعاء (إيسنا/ أ.ب)
قارب صغير يبحر قرب سفن شحن وناقلات تجارية راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس الأربعاء (إيسنا/ أ.ب)
TT

قطاع الشحن يشكك في إمكان تطبيق اتفاق «هرمز»

قارب صغير يبحر قرب سفن شحن وناقلات تجارية راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس الأربعاء (إيسنا/ أ.ب)
قارب صغير يبحر قرب سفن شحن وناقلات تجارية راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس الأربعاء (إيسنا/ أ.ب)

قالت مصادر في قطاع الشحن إن الاتفاق المقترح بين إيران وسلطنة عُمان، الذي قد يمنح طهران سلطة على السفن الداخلة إلى الخليج العربي عبر مضيق هرمز، يصعب تطبيقه عملياً بسبب العقوبات الأميركية وشروط التأمين، التي تُقيد أي مدفوعات مرتبطة بعبور السفن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان المضيق، قبل اندلاع الحرب على أثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، الممر الرئيسي لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية وغيرها من السلع الحيوية، وكانت السفن تَعبره دون رسوم.

وأصبحت السيطرة على مضيق هرمز أكبر عَقبة أمام الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.

كان مصدر إيراني كبير قد قال، لـ«رويترز»، إن أحدث مقترح يتيح لطهران التدخل عند الضرورة في حركة السفن الداخلة إلى المضيق، في حين تسلك السفن المغادرة مساراً بين إيران وسلطنة عُمان، على أن تمنح مسقط تصريح الخروج بعد إخطار طهران.

لكن مصادر الشحن قالت إن تحويل هذا التصور إلى آلية قابلة للتنفيذ سيواجه عقبات قانونية ومالية كبيرة؛ في مقدمتها القيود الأميركية التي تمنع شركات ومؤسسات مالية من إجراء مدفوعات يمكن أن تصل إلى جهات إيرانية خاضعة للعقوبات، إضافة إلى شروط شركات التأمين التي قد تحُول دون تغطية السفن إذا خضعت لترتيبات غير معترَف بها دولياً.

وقالت اتحادات دولية رائدة بقطاع الشحن، في رسالة مفتوحة، هذا الأسبوع، إن قدرة السفن التجارية على الإبحار في الممرات المائية الدولية «بأمان وبصورة يمكن التنبؤ بها ودون عوائق غير ضرورية» تمثل شرطاً أساسياً لمرونة سلاسل الإمداد والاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة.

رسوم عبور

وجاء في الرسالة، التي وُجهت إلى المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة، أن فرض رسوم إلزامية على السفن العابرة للمضيق، سواء قُدمت على أنها رسوم مرور أم مقابل خدمات، سيجعلها «رسوم عبور، بكل ما تحمله الكلمة من معنى».

وأضافت أن مثل هذا الترتيب «سيشكل سابقة قد تُقوض الإطار القانوني المعترف به دولياً الذي يحكم المضائق المستخدمة للملاحة الدولية والمرور العابر».

واعتمدت المنظمة البحرية الدولية في عام 1968 نظام فصل حركة الملاحة في الاتجاهين، بموافقة دول المنطقة، وهو النظام الذي أنشأ المسارات الحالية لعبور السفن وقسّم حركة الإبحار بين المياه الإيرانية والعُمانية.

وقال مصدر إيراني كبير إن طهران تطالب بفرض رسوم تتراوح بين 5 و7 في المائة من قيمة الشحنات على السفن العابرة للمضيق، في حين تناقش سلطنة عُمان رسوماً تُقارب 3 في المائة، بينما تتمسك الولايات المتحدة برفض فرض أي رسوم على الإطلاق.

ولم تُعلق المنظمة البحرية الدولية على التقارير المتعلقة بهذه المقترحات، لكنها أكدت، في بيان لمجلسها، خلال يوليو (تموز) الماضي، أن الدول المُطلة على المضيق مطالَبة بضمان «حق العبور لجميع السفن دون تمييز أو قيود»، عبر نظام فصل حركة الملاحة، وأن يبقى هذا العبور دون رسوم أو تكاليف.

ويرى مسؤولون بقطاع الشحن أن فرض أي رسوم سيخلق مشكلات امتثال قانونية واسعة، بعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على هيئة «إدارة المضيق في الخليج (...)»، التي أنشأتها إيران في مايو (أيار) الماضي لإدارة الممر.

كما حظرت وزارة الخزانة الأميركية على الأميركيين تلقّي أي خدمات من الحكومة الإيرانية تتعلق بـ«ضمان المرور الآمن».

وقالت مصادر في القطاع إن أي مدفوعات قد تُعرّض أصحابها لخطر تجميد الأصول أو مخالفة العقوبات الأميركية.

ويزيد من تعقيد الموقف ما أعلنته رابطة سوق لويدز، في أواخر يوليو، عندما أضافت بنداً خاصاً بتأمين مخاطر الحرب ينص على إنهاء التغطية التأمينية إذا دفعت السفينة أي رسوم عبور أو انتقال أو رسوم أخرى مقابل المرور عبر مضيق هرمز.

وبموجب هذا البند، لا تتحمل شركات التأمين أي مسؤولية عن تعويض تلك المدفوعات، كما تُعفى من الالتزامات التأمينية المتعلقة بالسفينة في حال سدادها.

وقال أحد مصادر التأمين إن شركات الشحن أصبحت «في معضلة لا مَخرج منها»؛ لأن العقوبات الأميركية تمنع عملياً سداد الرسوم، بينما قد يؤدي دفعها أيضاً إلى فقدان التغطية التأمينية اللازمة لعبور المضيق.


مقالات ذات صلة

«سينوبك» تتوقع تراجع الطلب على النفط في الصين 9 % خلال 2026

الاقتصاد محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)

«سينوبك» تتوقع تراجع الطلب على النفط في الصين 9 % خلال 2026

توقعت الذراع البحثية لمؤسسة (سينوبك)، أن ينخفض الطلب على النفط في الصين بمقدار 600 ألف برميل يومياً في 2026، أو ما يعادل 8.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الخليج الدفاعات الجوية الأردنية تعترض صواريخ أطلقت من إيران (إ.ب.أ)

السعودية تدين «بأشد العبارات» الهجمات الإيرانية على الأردن

أدانت السعودية، الأربعاء، «بأشد العبارات» استمرار الهجمات الإيرانية على الأردن، ووصفتها بأنها «غاشمة وغير مبررة»، مجددة تضامنها مع المملكة الأردنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منصة تجريف عائمة وسفن تجارية راسية وسط ضباب في مضيق هرمز (أ.ب)

برنت يتجاوز 100 دولار مع تصاعد التصعيد الأميركي ـ الإيراني

تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو (تموز)، الأربعاء، مع تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران وعودة الصين إلى تعزيز مشترياتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

كوريا الجنوبية: ناقشنا مع فرنسا خيارات التعاون بشأن أمن «هرمز» وليس نشر قوات

قال المكتب الرئاسي في سيول إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ناقشا التعاون بشأن الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد مصفاة «بي بي» المترامية الأطراف في وايتينغ، إنديانا (أ.ف.ب)

تصاعد الضربات في الشرق الأوسط يدفع النفط نحو 100 دولار

ارتفعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي، الأربعاء، بأكثر من دولار في التعاملات المبكرة، مع تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل تُبلغ القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

إسرائيل تُبلغ القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

قال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع إن إسرائيل أبلغت القنصلية البريطانية في القدس ​الشرقية بوجوب إغلاقها، وبأن الدبلوماسيين المعيّنين فيها سيفقدون اعتمادهم خلال 30 يوماً.

وأضاف المصدران أن الممثلين البريطانيين المعينين في بعثة تنسيق بشأن غزة تقودها الولايات المتحدة في إسرائيل، وكذلك الدبلوماسيون البريطانيون المقيمون ‌في رام ‌الله، يتعين ​عليهم المغادرة ‌خلال ⁠سبعة ​أيام.

وقال وزير ⁠الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أمس الثلاثاء، إنه يتعيّن على بريطانيا إغلاق قنصليتها في القدس الشرقية، المعتمَدة لدى السلطة الفلسطينية؛ رداً على فرض بريطانيا عقوبات على ⁠المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في «جفعات هاماتوس» إحدى المستوطنات الإسرائيلية بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

وقالت ‌فرنسا وكندا ‌أيضاً، إلى جانب بريطانيا، ​إنهما ستحظران استيراد ‌السلع من المستوطنات.

وقال ثلاثة مصادر ‌إن الحكومة الإسرائيلية، التي كانت تتوقع العقوبات، من المقرر أن تجتمع، اليوم الأربعاء، لمناقشة ردّها على الدول التي ‌أيدت أيضاً الإجراء البريطاني.

ولدى فرنسا والسويد، اللتين أيّدتا الإجراء البريطاني، قنصليات أيضاً في القدس معتمَدة لدى السلطة الفلسطينية.

وأجبرت إسرائيل، في السابق، مكاتب دبلوماسية على الإغلاق في رام الله، العاصمة الإدارية للسلطة الفلسطينية. ولدى كندا ​مكتب في ​رام الله.


كوريا الجنوبية: ناقشنا مع فرنسا خيارات التعاون بشأن أمن «هرمز» وليس نشر قوات

سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: ناقشنا مع فرنسا خيارات التعاون بشأن أمن «هرمز» وليس نشر قوات

سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

​قال المكتب الرئاسي في سيول، إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ناقشا التعاون بشأن الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، خلال قمة عُقدت في باريس يوم الثلاثاء، ولكن المحادثات لم تتطرق إلى نشر قوات عسكرية.

وذكر لي، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى فرنسا، في مؤتمر صحافي مشترك، أنه ناقش مسألة مضيق هرمز مع ماكرون في إطار محادثات أوسع نطاقاً حول قضايا الأمن الدولي.

وقال لي: «اتفقت كوريا الجنوبية وفرنسا على مواصلة التنسيق بشكل وثيق، حتى يمكن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، واستقرار سلاسل الإمداد العالمية بسرعة».

ويُعد مضيق هرمز طريقاً حيوياً لنقل الطاقة بالنسبة لكوريا الجنوبية، التي اعتمدت على هذا الممر المائي في 61 في المائة من وارداتها من النفط الخام، و54 في المائة من وارداتها من النفتا العام الماضي.

طائرات حربية تتبع جيش كوريا الجنوبية (موقع القوات الجوية الكورية الجنوبية)

وفي إحاطة عقب القمة، صرح مستشار الأمن القومي وي سونغ لاك، بأن المناقشات ركزت على كيفية مساهمة كوريا الجنوبية في الجهود الدولية المتعلقة بالأمن البحري في المضيق، وليس على نشر قوات.

وقال وي، في معرض حديثه عن خيارات مساهمة سيول: «ما زلنا في مرحلة المراجعة. ولم يتم اتخاذ أي قرار بعد».

وأضاف أن إيران عبَّرت عن اهتمامها وطلبت توضيحات عبر القنوات الدبلوماسية عقب تقارير إعلامية حول دور محتمل لكوريا الجنوبية في جهود تأمين مضيق هرمز.

وأضاف أن مراجعة سيول لخيارات المساهمة في مضيق هرمز لا علاقة لها بمناقشات الاستثمار مع الولايات المتحدة، رافضاً التلميحات التي تشير إلى وجود صلة بين المسألتين.

ومن جانبه، قال مكتب الرئاسة الكوري الجنوبي بشكل منفصل، إن التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة حددت مهلة لسيول لإرسال قوات إلى مضيق هرمز غير صحيحة.

مركبات مدفعية ذاتية الحركة «K-55» تابعة للجيش الكوري الجنوبي خلال مناورة عسكرية بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين في باجو بكوريا الجنوبية يوم 29 نوفمبر 2017 (رويترز)

وكانت سيول قد ذكرت الأسبوع الماضي أنها تدرس خيارات متنوعة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية، للمساهمة في حرية الملاحة في مضيق هرمز، بينما نفت التقارير التي أفادت بأن قراراً بنشر قوات قد اتُّخذ بالفعل.

وجاء هذا في أعقاب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أغسطس (آب) بتقليص نطاق التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، وهو ما قال إنه يرجع جزئياً إلى رفض سيول تقديم المساعدة لواشنطن في الصراع مع إيران.

وحذَّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية هذا الأسبوع، من أن أي مشاركة عسكرية كورية جنوبية في العمليات في الخليج أو مضيق هرمز ستُعتبر دعماً «للعدوان» الأميركي، وستترتب عليها عواقب وخيمة.


«الحرس الثوري» يعلن استهداف سفينتين أميركيتين و8 ناقلات نفط في الخليج

سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استهداف سفينتين أميركيتين و8 ناقلات نفط في الخليج

سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

​ذكرت وسائل ​إعلام إيرانية رسمية أن «الحرس الثوري» أعلن في ‌بيان، ‌اليوم ​(الأربعاء)، ‌أنه ⁠هاجم ​سفينتين أميركيتين و8 ⁠ناقلات نفط في الخليج، وذلك رداً ⁠على ما وصفه بهجوم ‌أميركي ​استهدف 5 ‌ناقلات نفط إيرانية.

كما ذكر «الحرس الثوري» أنه هاجم 10 ⁠سفن ⁠أخرى كانت تحاول عبور منطقة في مضيق هرمز، وصفها بأنها «محظورة وغير ​آمنة».

بالإضافة إلى ذلك، هاجم «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، قاعدة عسكرية أميركية في الأردن. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية «إرنا» بياناً عنه جاء فيه أنه استهدف «حظائر صيانة وتجهيز وتمركز المقاتلات من طراز (F-35) و(F-16) و(F-15)، إضافة إلى ملاجئ الطائرات المقاتلة في قاعدة الأزرق بالأردن» الواقعة على مسافة مائة كيلومتر من عَمَّان.

من جهته، أفاد الجيش الأردني -في بيان (الأربعاء)- بأن دفاعاته الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً باليستياً مصدرها إيران استهدفت المملكة، واعترضت 18 منها بينما سقط صاروخان في منطقة نائية، مؤكداً عدم وقوع خسائر في الأرواح.

وقبل ذلك بقليل، حذَّر «الحرس الثوري» بأنه سيستهدف ناقلات نفط في الكويت والبحرين مطالباً الطواقم بـ«مغادرة سفنهم فوراً»، حسب «إرنا».

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد ذكرت الثلاثاء أنها «دمَّرت 5 ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر (أيلول)، وذلك بعد أن استهدف (الحرس الثوري) الإيراني سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين الماضيين. ونجحت السفينة الحربية الأميركية في تفادي محاولات الهجوم الإيرانية، وواصلت دورياتها في المياه الإقليمية، دون وقوع أي إصابات في صفوف الأفراد الأميركيين».

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قد قال إن الولايات المتحدة ستواصل استهداف ناقلات إيرانية بضربات انتقامية الثلاثاء.

مدمرة تابعة للقوات البحرية الأميركية مزودة بصواريخ موجهة تُجري عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

وقال روبيو لصحافيين خلال زيارة لكولومبيا: «تواصل إيران محاولاتها لضرب السفن الأميركية، وفي كل مرة تُقدم فيها على ذلك، أو تحاول القيام به، ستخسر ناقلات، وأعتقد أنكم سترون ذلك مجدداً اليوم».

وأفادت وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية، ليل الثلاثاء، بأن الجيش الأميركي استهدف بضربة صاروخية ناقلة نفط صغيرة قرب جزيرة خرج، من دون وقوع ضحايا.

الاستيلاء على غواصة مُسيَّرة

وكان رئيس هيئة الأركان العامة علي عبد اللهي توعد باستهداف إيران القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، في حال واصلت واشنطن قصف ناقلاتها النفطية، حسبما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد «الحرس الثوري» الثلاثاء أن «مقاتلي القوة البحرية التابعة لـ(الحرس الثوري) تمكنوا من الإيقاع بإحدى أحدث الغواصات الذكية المُسيَّرة التابعة للجيش الأميركي، وذلك عند مدخل مضيق هرمز».

وأضاف في بيان: «إن هذه الغواصة الذكية مُجهزة بأحدث التقنيات على صعيد الغواصات على مستوى العالم، والتي تم تسليمها إلى أسطول الجيش الأميركي الإرهابي عام 2025».

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تيم هوكينز: «إن مُسيَّرة بحرية تشغِّلها القوات الأميركية أصابها خلل قبل أكثر من يوم. كانت تقوم بمسح للمياه الإقليمية دعماً للعمليات الجارية»، دون أن يذكر ما إذا كانت إيران قد احتجزتها.

ولفت هوكينز إلى أن «المسيَّرة المعطَّلة من طراز قديم لا يجمع بيانات حساسة، وهي غير مزوَّدة بمعدات سونار ولا رادار، ومصنفة سرية».

كذلك، أكد التلفزيون الرسمي الإيراني، الأربعاء، استهداف «مدمرتين أميركيتين تحملان صواريخ (كروز) و(إيجيس)» بصواريخ باليستية.

وتتواصل المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز ومحيطه، حتى بعد أن وضع اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبريل (نيسان) حداً للحملة الأولى من القصف المكثف.

وتعثَّرت المفاوضات بين طهران وواشنطن، بينما يتنافس الطرفان للسيطرة على مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل بدء الحرب.

ومنذ اندلاعها، تعطلت حركة المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل شبه كامل، ما انعكس سلباً على أسواق الطاقة العالمية.

وفرضت إيران على السفن الحصول على إذن مسبق لعبور المضيق، في خطوة تعارضها واشنطن وكثير من دول المنطقة.

وردَّت الولايات المتحدة على خطوة طهران بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، كما فرضت الثلاثاء عقوبات على «كل شركات الطيران الإيرانية» التي كانت لا تزال خارج نطاق الإجراءات الأميركية الهادفة إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران.