هل يضحّي ترمب بخطوطه الحمراء في «هرمز»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران خلال اجتماع مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض يوم 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران خلال اجتماع مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض يوم 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل يضحّي ترمب بخطوطه الحمراء في «هرمز»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران خلال اجتماع مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض يوم 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران خلال اجتماع مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض يوم 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

مع اقتراب الحرب التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إيران من دخول شهرها السادس، يواجه البيت الأبيض معضلة متزايدة في كيفية إنهاء الصراع؛ إذ قد يتطلب التوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز تقديم تنازل كانت الإدارة الأميركية قد استبعدته مراراً، وهو قبول درجة من النفوذ الإيراني على الممر البحري، وفق تحليل لوكالة «أسوشييتد برس».

وسيكون أي تنازل صعباً على ترمب، الذي يواصل نفي ما يتردد عن تراجع شعبيته، وتباطؤ الاقتصاد الأميركي، وانخفاض مخزونات بعض الأسلحة بعد أكثر من خمسة أشهر من الحرب.

وقال إليوت كوهين، المستشار السابق في وزارة الخارجية خلال إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، إن ترمب «يقسم العالم إلى رابحين وخاسرين، وأي تنازل سيجعله في موقع الخاسر، وهي صورة يصعب عليه تقبلها». وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والمخاطر السياسية قبل انتخابات التجديد النصفي قد يزيد الضغوط عليه.

ويرى محللون تحدثوا إلى وكالة «أسوشييتد برس» أن الرئيس الأميركي قد يجد نفسه مضطراً للموازنة بين كلفة استمرار الحرب وكلفة تقديم تنازل لإيران.

وتبقى العقدة الأساسية هي السيطرة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو 20 في المائة من تجارة النفط العالمية.

وبينما يؤكد الجانبان أن الاتفاق بات قريباً، استبعدت إدارة ترمب أي ترتيب يكرس سيطرة إيران على الممر أو يسمح لها بفرض رسوم على السفن.

من جانبها، تتمسك إيران بالحصول على درجة من السيطرة، مؤكدة أن المضيق لن يعود ممراً دولياً مفتوحاً كما كان قبل الحرب. وعلى الرغم من آلاف الضربات الأميركية، لا تزال طهران قادرة على استهداف السفن بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بما يمنحها قدرة على التأثير في حركة الملاحة التجارية.

وقال ديفيد شينكر، المسؤول السابق في وزارة الخارجية خلال الولاية الأولى لترمب، إن الضغوط الاقتصادية المتزايدة قد تدفع الرئيس الأميركي إلى تقديم تنازل بشأن المضيق، رغم ما قد يترتب على ذلك من آثار بعيدة المدى على التجارة العالمية.

وأضاف أن ترمب أظهر بالفعل مدى إلحاح إنهاء الأزمة بالنسبة إليه، وأن هذا قد يكون أحد التنازلات التي يصبح مستعداً لقبولها.

ورغم ذلك، لم يقدم ترمب حتى الآن سوى تنازلات محدودة بشأن الحرب. فقد أكد، الخميس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الجيش الأميركي لا يزال يمتلك «كميات هائلة» من الأسلحة، وأن الإنتاج العسكري مستمر، كما هدد بملاحقة من يسربون معلومات عن مخزونات الأسلحة.

وجاءت تصريحات الرئيس بعدما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أنه أبدى انزعاجه من وزير الدفاع بيت هيغسيث بسبب تقلص مخزون بعض الأسلحة المتطورة خلال اجتماع للحكومة في كامب ديفيد الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول كبير في الإدارة إن الاجتماع شهد «نقاشاً قوياً وصحياً» بشأن إيران، نافياً أن يكون قد تحول إلى مواجهة حادة بين المسؤولين، لكنه امتنع عن كشف تفاصيل إضافية بسبب حساسية المداولات الداخلية.

ويقول خبراء إن الجيش الأميركي يواجه تراجعاً في مخزونات بعض الأسلحة، بينها الصواريخ الاعتراضية المتطورة التي استخدمت للدفاع عن القوات الأميركية من الهجمات الإيرانية. كما نشر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن تقارير استندت إلى وثائق الموازنة ومعلومات عامة تشير إلى انخفاض تلك المخزونات.

وعندما سئل لاحقاً عن الأمر، قال ترمب إن الولايات المتحدة «تحتاج دائماً إلى المزيد» من الأسلحة، مضيفاً أن بعض أنواع الذخائر متوافرة «بكميات شبه غير محدودة»، بينما أصبحت أنواع أخرى «أكثر ضيقاً قليلاً»، من دون أن يقدم تفاصيل.

وأكد أن الولايات المتحدة «في وضع ممتاز»، لكنها تريد دائماً زيادة مخزونها، مشيراً إلى أن الجيش يستطيع الاستفادة من مخزونات الذخيرة الأميركية المنتشرة حول العالم إذا دعت الحاجة.

وفي الوقت نفسه، كان هيغسيث يعقد اجتماعات مغلقة مع أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ سعياً للحصول على مليارات الدولارات الإضافية لوزارة الدفاع ضمن مشروع موازنة جديد.

وقال السيناتور الديمقراطي مارك كيلي، الطيار السابق في البحرية الأميركية، إن نقص الأسلحة يعود إلى حرب افتقرت إلى هدف واستراتيجية واضحين، مضيفاً أن قصف أكثر من 14 ألف هدف لم يكن ضرورياً، وأن البنتاغون يطلب الآن «مليارات ومليارات الدولارات لمعالجة مشكلة تسبب بها بنفسه».

وفي منشور آخر، قال ترمب إن معدلات تأييده هي «الأفضل على الإطلاق»، مستشهداً بأرقام التوظيف وما وصفه بـ«نزع السلاح النووي الإيراني».

لكن استطلاعاً أجراه مركز «أسوشييتد برس - نورك» أواخر يوليو (تموز) أظهر أن نحو ثلثي الأميركيين يرون أن الحرب مع إيران لم تكن تستحق خوضها، بما في ذلك غالبية الديمقراطيين والمستقلين، إضافة إلى نحو 37 في المائة من الجمهوريين.

لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

ورغم تسجيل الاقتصاد الأميركي مستوى قياسياً في عدد الوظائف خلال يونيو (حزيران)، فإن وتيرة نمو الوظائف تباطأت بصورة ملحوظة خلال الولاية الثانية لترمب.

ويواصل الرئيس الأميركي أيضاً التأكيد أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام الملاحة التجارية، قائلاً إنه «مفتوح إلى حد ما» في ظل الحصار البحري الذي تفرضه البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وأضاف أن إيران لا تزال قادرة على إطلاق النار أو زرع الألغام، وأن وجود لغم واحد فقط يكفي لردع السفن التجارية عن المجازفة بالعبور.

وبحسب شركة «لويدز ليست إنتليجنس»، أصيبت سفينتان على الأقل في المضيق خلال الأسبوع الماضي، بينما أبلغت سفن أخرى عن حوادث اقتراب أو تلقي تحذيرات من جهات قالت إنها تمثل «الحرس الثوري».

وأشارت الشركة إلى أن عدد السفن العابرة ارتفع إلى 84 رحلة الأسبوع الماضي، مقارنة بـ45 رحلة في الأسبوع السابق، لكنه لا يزال أقل بكثير من المعدل الذي كان يتجاوز 700 رحلة أسبوعياً قبل اندلاع الأزمة.

ويقول مسؤولون أميركيون وإيرانيون إنهم باتوا قريبين من اتفاق لإعادة فتح المضيق، رغم تأكيد الجيش الأميركي أن الممر لا يزال مفتوحاً عبر مسار تشرف عليه القوات الأميركية بالقرب من السواحل العُمانية.

وكانت مصادر قد ذكرت أن الاتفاق المحتمل يطرح بوصفه حلاً مؤقتاً، يسمح للسفن بدخول الخليج العربي عبر مسار يخضع للسيطرة الإيرانية، والخروج عبر مسار تشرف عليه سلطنة عُمان.

وتواصل إدارة ترمب التأكيد أنها تعارض أي ترتيب يسمح لإيران بفرض رسوم على السفن العابرة.

وقال مسؤول أميركي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن أي مسارات مؤقتة لن تتضمن رسوماً أو عوائق أمام الملاحة، مضيفاً أن ترمب ما زال يفضل المسار الدبلوماسي، ويعتقد أنه «يمتلك جميع أوراق القوة» في التعامل مع إيران.


مقالات ذات صلة

مؤتمر البترول العالمي: السعودية تستهدف رفع سعة «شرق - غرب» إلى 10 ملايين برميل يومياً

تقرير إخباري الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 01:01

مؤتمر البترول العالمي: السعودية تستهدف رفع سعة «شرق - غرب» إلى 10 ملايين برميل يومياً

أعادت اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية أمن الإمدادات ومرونة البنية التحتية إلى صدارة أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين، المنعقد في الرياض حالياً.

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض) ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد رايت خلال مشاركته عبر الاتصال المرئي في مؤتمر البترول العالمي (الشرق الأوسط)

وزير الطاقة الأميركي: تدفقات النفط عبر «هرمز» تبلغ 80 إلى 90 % من مستويات ما قبل الصراع

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عادت إلى ما يتراوح بين 80 و90 في المائة من مستويات ما قبل الصراع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

معهد الدراسات المالية البريطاني: هيلي أمام خيارات صعبة في أول موازنة

حذّر معهد الدراسات المالية البريطاني من أن وزير المالية جون هيلي سيحتاج إلى تدبير زيادات ضريبية أو خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع 1.7% وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية، الاثنين، مع عودة المستثمرين إلى التداول بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، وسط تقييمهم لتجدد الهجمات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد انفجار طائرة مسيّرة خلال غارة جوية على كييف (أ.ف.ب)

النفط يتراجع مع آمال تهدئة حرب روسيا وأوكرانيا وزيادة إمدادات الديزل

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، وسط توقعات بزيادة الإمدادات الروسية، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الهجمات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

إصابة 20 شخصاً بانفجار خلال رحلة مدرسية شمالي إسرائيل

أحد أفراد طائفة «بريسلوف» اليهودية يقود مجموعة من تلاميذ المدارس بعد المشاركة في مظاهرة احتجاجاً على التجنيد العسكري في «كفار يونا» بوسط إسرائيل يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
أحد أفراد طائفة «بريسلوف» اليهودية يقود مجموعة من تلاميذ المدارس بعد المشاركة في مظاهرة احتجاجاً على التجنيد العسكري في «كفار يونا» بوسط إسرائيل يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

إصابة 20 شخصاً بانفجار خلال رحلة مدرسية شمالي إسرائيل

أحد أفراد طائفة «بريسلوف» اليهودية يقود مجموعة من تلاميذ المدارس بعد المشاركة في مظاهرة احتجاجاً على التجنيد العسكري في «كفار يونا» بوسط إسرائيل يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
أحد أفراد طائفة «بريسلوف» اليهودية يقود مجموعة من تلاميذ المدارس بعد المشاركة في مظاهرة احتجاجاً على التجنيد العسكري في «كفار يونا» بوسط إسرائيل يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أُصيب نحو 20 شخصاً، أحدهم بحالة حرجة واثنان بجروح خطيرة، الاثنين، إثر انفجار يُشتبه بأنه ناجم عن ذخيرة غير منفجرة قرب ميتسبيه بيئير، بمحاذاة الحدود الشمالية لإسرائيل، وفق خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء»، حسبما نقل موقع «واينت» الإسرائيلي.

وكان المصابون ضمن مجموعة تضم طلاباً ومعلمين من مدرسة ثانوية دينية في معلوت ترشيحا، يشاركون في رحلة مدرسية سنوية.

وأُرسلت 14 سيارة إسعاف إلى الموقع، بينما حشد الجيش الإسرائيلي فرق إنقاذ و3 مروحيات عسكرية، وأعلن فتح تحقيق في ملابسات الانفجار. وقالت وزارة التعليم إنها تنسّق مع الجهات المعنية لمساعدة المصابين وعائلاتهم، داعية إلى تجنُّب نشر معلومات غير مؤكدة.


إيران تعدم رجلاً أدانته بالمساعدة في هجوم على مركز للشرطة

إيرانيون يتظاهرون ضد تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون ضد تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً أدانته بالمساعدة في هجوم على مركز للشرطة

إيرانيون يتظاهرون ضد تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون ضد تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، اليوم (الاثنين)، إعدام رجل أدانته بتقديم المساعدة في هجوم على مركز للشرطة وهجمات أخرى.

وقالت إن عمر دروستاران أُعدم شنقاً أمس (الأحد)، بعدما أُدين بتقديم الدعم لهجوم استهدف مركزاً للشرطة في مدينة راسك بجنوب شرقي إيران عام 2024، وأسفر عن مقتل 11 عنصراً من قوات الأمن.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بأن عمر دروستاران، العضو في جماعة جيش الظلم (العدل) الإرهابية، أُعدم شنقاً بعد توقيفه واستكمال الإجراءات القانونية وتصديق المحكمة العليا على الحكم الصادر بحقه». ومنظمة «جيش العدل» هي جماعة معارضة لسلطات طهران.

وأضاف أن دروستاران قدم «دعماً لوجستياً» شمل مساعدة مسلحين على دخول إيران وتأمين أماكن لإقامتهم ونقلهم لتنفيذ هجمات.

واتُّهم أيضاً بتقديم الدعم إلى هجمات استهدفت «الحرس الثوري» الإيراني في محافظة سيستان بلوشستان بجنوب شرقي البلاد.

وحسب «ميزان»، حُكم على دروستاران بالإعدام بتهم شملت التمرد المسلح والانتماء إلى المنظمة والاشتراك في عمل مسلح.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، توقيف ثلاثة من أعضاء المنظمة والمتعاونين معها خلال مداهمة منزل في محافظة سيستان بلوشستان.

وتشهد محافظة سيستان بلوشستان، إحدى أفقر المحافظات الإيرانية، منذ فترة طويلة، اشتباكات بين قوات الأمن ومجموعات مسلحة، بينهم مسلحون سُنّة وأفراد من أقلية البلوش العرقية.

وتجددت الاشتباكات بين المجموعات المسلحة وقوات الأمن الإيرانية في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة. وتتهم إيران منذ فترة طويلة الولايات المتحدة وإسرائيل بدعم هذه الجماعات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم (الاثنين)، إن طهران «لا يساورها أي شك في أن زعزعة الاستقرار على حدود بلادنا جزء من المخطط الخبيث للنظام الصهيوني والولايات المتحدة».

وتنفّذ إيران سنوياً أحكام إعدام أكثر من أي دولة أخرى باستثناء الصين، حسب منظمات حقوقية بينها منظمة العفو الدولية. وتفرض إيران عقوبة الإعدام على جرائم عدة، بينها القتل والجرائم المرتبطة بالأمن.


تصعيد في «هرمز»... وطهران تتمسك بشروطها


حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

تصعيد في «هرمز»... وطهران تتمسك بشروطها


حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

تصاعدت التوترات في مضيق هرمز وخليج عُمان مع تجدد الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط؛ ما أدى إلى انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهرين، وفقاً لما أوردته «رويترز»، وذلك بعدما بلغت الهجمات على ناقلات النفط، الأسبوع الماضي، أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب.

وتتبادل الولايات المتحدة وإيران إجراءات الضغط البحري وسط مخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية على إمدادات الطاقة العالمية.

وفي موازاة التصعيد الميداني، تمسكت طهران بتنفيذ شروطها السبعة في أي مسار تفاوضي مع واشنطن، في حين أكد رئيسها مسعود بزشكيان، أهمية مواصلة المشاورات الدبلوماسية.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» عن تعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عُمان في أثناء محاولتها اختراق الحصار البحري المفروض على إيران، بعدما تجاهلت التحذيرات الأميركية.

وأوضحت «سنتكوم» في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أن مقاتلة أميركية أطلقت ذخيرة دقيقة مستهدفة مؤخرة السفينة «أوشن موليكا»، التي ترفع علم بنما، وتُعرف أيضاً باسم «أريكا صن»؛ ما أدى إلى «تعطيل نظام الدفع، من دون إلحاق أضرار كاملة بالسفينة وطاقمها».

كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس، بتعرض ناقلة لإطلاق نار في «هرمز» بمقذوف مجهول أصاب جانبها الأيسر، وأدى إلى اندلاع حريق على متنها، وفقاً لإفادة قبطانها. وأعلن «الحرس الثوري» أيضاً أن ناقلة نفط انفجرت، واشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها المضيق.