ترمب: وافقنا على مواصلة المحادثات مع إيران لكن وقف النار «انتهى»

قال إنه ترك تعليمات في حال نجاح الإيرانيين في اغتياله

الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب (رويترز)
TT

ترمب: وافقنا على مواصلة المحادثات مع إيران لكن وقف النار «انتهى»

الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه وافق على مواصلة المحادثات مع إيران، مع تأكيده أن وقف إطلاق النار مع طهران «انتهى». وكتب على منصته «تروث سوشال»: «طلبت منا إيران أن نواصل المحادثات. لقد وافقنا على القيام بذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم، بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار انتهى!».

وقال ترمب في أنقرة، مطلع هذا الأسبوع، إن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في الثامن من أبريل (نيسان) ووضع حداً لأسابيع من الحرب قد انتهى، واصفاً المسؤولين الإيرانيين بأنهم «حثالة» و«مرضى».

من جهة أخرى، قال ترمب، الجمعة، لصحيفة «نيويورك بوست» إنه «ترك تعليمات» للتعامل مع إيران إذا نجحت في تنفيذ أي مخطط لاغتياله، متوعداً برد غير مسبوق.

وقال: «كنت على قائمة استهدافهم منذ فترة طويلة. هذا هو الواقع الذي نتعامل معه... والشيء الوحيد هو أنني تركت تعليمات، إذا حدث لي أي مكروه، بأن يتم قصفهم بمستويات لم يشهدوها من قبل».

وعندما سُئل عن تقارير أفادت بأن إسرائيل أبلغته، هذا الأسبوع، عن معلومات استخباراتية بشأن مخطط لاستهدافه، أوضح ترمب أنه لا توجد، بحسب علمه، خطة إيرانية جديدة، لكنه أكد أن طهران تسعى إلى اغتياله منذ سنوات.

وأضاف: «لا، لا. إسرائيل لم تقدم أي شيء. لا، لا. أنا الرقم واحد على قائمة الاغتيالات الإيرانية منذ فترة طويلة، وهذه هي طبيعة الحياة، كما تعلمون». ثم أردف مازحاً: «آمل أن تفتقدوني».

وتتهم واشنطن طهران بالسعي إلى اغتيال ترمب منذ عام 2020، بعدما أمر، خلال ولايته الأولى، بتنفيذ الضربة التي أسفرت عن مقتل قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري الإيراني»، قاسم سليماني.

كما أُحبطت عدة مخططات لاستهداف ترمب منذ محاولة اغتياله خلال تجمع انتخابي في مدينة بتلر في 13 يوليو (تموز) 2024، عندما أصابت رصاصة أذنه إصابة طفيفة.

قاليباف: إيران مستعدة «للدفاع الشامل»

لم ترد إيران بعد على منشور ترمب، لكن كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف قال في تعليقات نُشرت عبر حسابه على تطبيق «تلغرام» إن الحرب لن تنتهي أبداً باستسلام طهران.

وأضاف قاليباف أن إيران مستعدة «للدفاع الشامل» إذا خالفت الولايات المتحدة مذكرة التفاهم التي وقعها البلدان، الشهر الماضي.

ويهدف الاتفاق المؤقت بين البلدين إلى إفساح المجال للدبلوماسية لإنهاء الحرب، التي دخلت الآن شهرها الخامس، ‌وأودت بحياة الآلاف، وعطلت إمدادات ‌الطاقة العالمية، وأثارت مخاوف من حدوث ركود اقتصادي عالمي أشمل.

وقال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» إن ​مفاوضين ‌قطريين اجتمعوا مع ​مسؤولين في إيران، الجمعة، في محاولة لتهدئة التوتر بعد تبادل إيران والولايات المتحدة الأعمال القتالية، ولمناقشة مسألة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.

وتباطأت حركة العبور اليومية لمضيق هرمز على ما يبدو، الجمعة، بعد أن أثارت سلسلة الهجمات مخاوف إزاء تعافي إمدادات النفط العالمية والشحن البحري، وسلطت الضوء على هشاشة الاتفاق المؤقت.

وقال المصدر إن المحادثات القطرية في إيران تهدف إلى تناول تنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران والقضايا التي أدت إلى أحدث تصعيد بين واشنطن وطهران، بما في ذلك الخلافات حول حركة الملاحة البحرية في المضيق. وصدرت في السابق إعلانات عن إجراء محادثات دون ظهور مؤشرات تذكر على إحراز تقدم ملموس.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك في نيويورك: «نرى تقارير تفيد بأن المناقشات جارية، ونأمل أن تكون كذلك».

وانخفضت أسعار النفط اليوم، لكنها لا تزال في طريقها لتسجيل مكاسب أسبوعية تبلغ خمسة في المائة في أعقاب الأعمال القتالية. وتراجعت سندات الخزانة الأميركية بقدر طفيف ‌بسبب المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية.

إمدادات النفط ‌تزيد لكنها أقل مما قبل الحرب

كان مضيق هرمز ينقل نحو خُمس إمدادات النفط ​العالمية قبل اندلاع الحرب. لكن بعد الحرب، أبقت طهران المضيق في ‌حكم المغلق؛ ما أدى إلى حالة جمود في المواجهة بينها وبين الولايات المتحدة، صاحبة أقوى جيش في العالم.

وبموجب الاتفاق المؤقت، أنهت الولايات ‌المتحدة الحصار البحري الذي فرضته على الموانئ الإيرانية، بينما تعهدت إيران بضمان العبور الآمن للسفن التجارية.

لكن واشنطن اتهمت، هذا الأسبوع، القوات الإيرانية بشن هجمات على 3 ناقلات نفط في المنطقة، وردت باستهداف مواقع عسكرية على الساحل الجنوبي لإيران وفي أقاليمها الشرقية. ولم تعلن إيران مسؤوليتها عن تلك الهجمات، لكن محليين يرون أن طهران تستخدم مثل هذه التحركات لتعزيز موقفها التفاوضي.

وردت إيران بمهاجمة مواقع قالت إنها عسكرية أميركية في دول خليجية، يوم الخميس.

وندد مجلس المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، الجمعة، بمساعي ‌إيران لفرض سيادتها على مضيق هرمز و«القرار الأحادي الجانب» الذي اتخذته طهران بإنشاء هيئة للتحكم في حركة المرور منه.

وقبل هجمات هذا الأسبوع، كان عدد الناقلات التي تعبر يومياً من المضيق قد ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ اندلاع الحرب، وبلغ 40 سفينة في المتوسط، لكن هذا العدد لا يزال بعيداً عن المتوسط الذي كان يتراوح من 125 إلى 140 رحلة يومياً قبل الصراع.

وأعلن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عند شن الحرب أن هدفهما هو إنهاء الأنشطة النووية الإيرانية، إلى جانب أهداف أخرى.

وأثارت تامي بروس، نائبة السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، هذه المسألة مرة أخرى، الجمعة، وأشارت مجدداً إلى المحادثات، قائلة في اجتماع لمجلس الأمن: «الباب مفتوح أمام الدبلوماسية، وهو السبيل المفضل لدينا لحل المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني».

وتحتفظ إيران، التي دأبت على نفي الاتهامات الموجهة إليها بأنها تعمل على تصنيع قنبلة نووية، بمخزونها من اليورانيوم المخصب شبه الصالح للاستخدام العسكري حتى الآن، وبقدرتها على تهديد جيرانها بالصواريخ والطائرات المسيرة.

مراسم عزاء

دفنت إيران، الخميس، زعيمها الراحل علي خامنئي في أقدس ضريح بها والموجود في مدينة مشهد، لتختتم بذلك أسبوعاً أقامت خلاله مواكب جنائزية حاشدة ومراسم حداد.

وقُتل خامنئي في غارة جوية في أول يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال مكتب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن مراسم تأدية واجب العزاء في والده علي خامنئي ستقام، الجمعة، بعد صلاة المغرب في ​مدينة قم. ولم يظهر مجتبى، الذي أصيب في الغارة التي قتلت ​والده، علناً حتى الآن.

ويظل مكان مجتبى خامنئي لغزاً محيراً للإيرانيين وبقية العالم على حد سواء؛ ما دفع الناس إلى التكهن بخططه لإيران في هذه الفترة المضطربة من تاريخ الجمهورية الإسلامية الممتد منذ 47 عاماً.


مقالات ذات صلة

«رسائل إيرانية» لاحتواء الخلاف العراقي بشأن الفصائل

المشرق العربي 
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

«رسائل إيرانية» لاحتواء الخلاف العراقي بشأن الفصائل

أفيد في بغداد، الأربعاء، بأن إيران نقلت إلى قادة تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق رسائل تدعو إلى احتواء الخلاف بشأن سلاح الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث خلال فعالية بمناسبة العودة إلى المدارس في حديقة الورود بالبيت الأبيض بواشنطن الاثنين (أ.ب)

ترمب: لا أعتقد أن مجتبى خامنئي مات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إنه لا يعتقد أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توفي لكنه أصيب «بجروح خطيرة جداً»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، عن مواصلة المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية صراف يحمل أوراقاً نقدية من الريال الإيراني في السوق الكبيرة بطهران 17 أغسطس الحالي (رويترز)

هل تختنق «رئة العراق» بالإنزال الاقتصادي على إيران؟

هدَّدت الولايات ‌المتحدة باستبعاد دول تواصل التجارة مع إيران من النظام المالي القائم على الدولار، وربما يكون العراق نموذجاً لكيفية تنفيذها ذلك التهديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران 26 أغسطس 2026 (رويترز) p-circle

«الحرس الثوري»: لا فتح لـ«هرمز» من دون شروطنا

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، إن إيران لن تعيد فتح مضيق هرمز ما لم تقبل الولايات المتحدة شروط طهران وتعود إلى مذكرة التفاهم.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

طهران تربط فتح «هرمز» بإحياء «التفاهم»

 بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تربط فتح «هرمز» بإحياء «التفاهم»

 بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

ربطت طهران، أمس (الأربعاء)، إعادة فتح مضيق «هرمز» بإحياء مذكرة «تفاهم إسلام آباد» وتنفيذ الالتزامات الأميركية.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، حسين محبي، إن واشنطن يجب أن توقف «العرقلة»، زاعماً أن المضيق وممراته «تحت سيطرة» إيران، وأن السفن العسكرية المعادية ابتعدت مسافة لا تقل عن 400 كيلومتر. كما حدّد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي شروط إعادة فتح المضيق برفع الحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب على جميع الجبهات.

وبعد ساعات من إعلان الإطار المرحلي مع عُمان، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تركز على «الحلول الإقليمية».

فيما فصل نائبه كاظم غريب آبادي بين تشغيل الممر المؤقت وإعادة فتح المضيق.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد أعرب عن تفاؤله بإعلان ممر مؤقت قريباً.

ودافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن التفاوض، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات»، وإن نهج طهران يقوم على التفاهم والمفاوضات.

ورداً على انتقادات داخلية، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن التفاوض «ليس قيمة في حد ذاته، وليس محرماً».

بدوره، أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حلفاء بلاده بأن واشنطن لا تتوقع ضربات جديدة، وفقاً لموقع «أكسيوس».

وشكك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فرضية وفاة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مشيراً إلى أنه أُصيب «بجروح خطيرة جداً».


إسرائيل أنشأت «مركز أبحاث أميركياً مزيفاً» للتلاعب بالذكاء الاصطناعي لأغراض دعائية

تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

إسرائيل أنشأت «مركز أبحاث أميركياً مزيفاً» للتلاعب بالذكاء الاصطناعي لأغراض دعائية

تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)

نشر موقع مراسلة مؤيد لإسرائيل، يحمل شارة اسم مركز أبحاث غير موجود، أكثر من نصف مليون كلمة في تسعة أيام، لأغراض دعائية، وحتى تستشهد به روبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي.

ويعرض الموقع موقف إسرائيل من موضوعات تشمل تعذيب السجناء الفلسطينيين، وجرائم الحرب الإسرائيلية، وما إذا كانت إسرائيل قد عمدت إلى تجويع الفلسطينيين في قطاع غزة، وكلها مقدمة على أنها أبحاث محايدة، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقدمت شركة الإنتاج الإعلامي «Piro Inc» الواقعة في نيويورك الموقع إلى وزارة العدل الأميركية هذا الشهر بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، وهو قانون صدر عام 1938 يلزم أي شخص يعمل لدى حكومة أجنبية بالكشف رسمياً عن ذلك، باعتباره (الموقع) مواد توزعها لصالح الحكومة الإسرائيلية.

وينشر الموقع باسم «معهد هانوفر للسياسة العامة»، والذي لا يوجد ككيان قانوني في أي ولاية قضائية أميركية، وليس له عنوان فعلي، ولا يملك أي موظفين محددين. وتخضع شروط الاستخدام الخاصة به لقوانين «الدولة التي تم إنشاء المعهد فيها»، والتي لم يُذكر اسمها.

إهدار أموال

وتم الإبلاغ عن وجود الموقع لأول مرة في 14 أغسطس (آب). ويعد الموقع جزءاً من جهد أوسع تموله الحكومة الإسرائيلية بعشرات الملايين من الدولارات، ويتم توجيهه من خلال أطراف ثالثة، بما في ذلك مجموعة الإعلانات الأوروبية «Havas Media»، لتوجيه روبوتات الدردشة لتقديم حجج لصالح إسرائيل.

ويأتي ذلك في وقت انهارت فيه مكانة إسرائيل في الرأي العام الأميركي بعد الحرب المُدمرة في قطاع غزة، وحين بدأ المسؤولون الإسرائيليون في إطلاع وسائل الإعلام على أن الأموال التي أنفقت على ما يسمى بجهود «الهاسبارا» (البروباغاندا) في الدبلوماسية العامة في الخارج، قد أُهدرت.

ووفقاً لتحليل أجرته صحيفة «الغارديان»، نشر «معهد هانوفر» في الفترة من 6 إلى 14 أغسطس 124 تقريراً يبلغ مجموع كلماتها أكثر من 560 ألف كلمة، بمتوسط نحو 4500 كلمة لكل منها. وفي يومي 12 و13 أغسطس فقط، أصدرت 73 تقريراً، بما يصل إلى 354 ألف كلمة تقريباً في يومين.

وتبدأ جميع العناوين الرئيسية للتقارير على الموقع، باستثناء عنوان واحد، بسؤال يشبه السؤال الذي قد يكتبه المستخدم في برنامج الدردشة الآلي، بما في ذلك: «هل معاداة الصهيونية معاداة للسامية؟»، «هل طردت إسرائيل الفلسطينيين من أرضهم؟»، «هل تنفذ إسرائيل إبادة جماعية في غزة؟».

حملة فاشلة

ويتم تقديم التقارير بطريقة شبه أكاديمية وبإسناد إلى مصادر، مثل: البنك الدولي، ووكالات الأمم المتحدة، والمكتب المركزي للإحصاء الفلسطيني، ومنظمة العفو الدولية، ونص اتفاقية الإبادة الجماعية. ويقدم موقع «معهد هانوفر» معلومات يتم صياغتها بهدف تخفيف حدة الانتقادات الموجهة لإسرائيل.

وفي الدولة العبرية، أعرب المسؤولون عن شكوكهم بشأن حملة التأثير على الرأي العام الأميركي من خلال التلاعب بالذكاء الاصطناعي، وحول الدبلوماسية العامة بشكل عام. وفي يوليو (تموز)، قال مسؤولون إسرائيليون لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الحملة فشلت، وأكد أحدهم أن الحكومة «دفعت الكثير من المال، لكن الوضع أصبح أسوأ».

وتكشف استطلاعات الرأي العام في الولايات المتحدة عن أن الأميركيين يتعاطفون مع الفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين، فقد سجلت مؤسسة «غالوب» في شهر فبراير (شباط) انحياز 36 في المائة فقط من الأميركيين إلى إسرائيل، فيما سجل مركز «بيو» في أبريل (نيسان) أن 60 في المائة من الأميركيين لديهم وجهة نظر غير إيجابية تجاه إسرائيل بزيادة بنحو 20 في المائة منذ عام 2022، ووجد استطلاع نُشر في 7 يوليو أن 31 في المائة من الأميركيين يقولون إن الأعمال العسكرية الإسرائيلية في غزة تشكل إبادة جماعية.


ترمب: لا أعتقد أن مجتبى خامنئي مات

صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي معروضة في متجر بسوق محلية ببندر عباس الثلاثاء (رويترز)
صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي معروضة في متجر بسوق محلية ببندر عباس الثلاثاء (رويترز)
TT

ترمب: لا أعتقد أن مجتبى خامنئي مات

صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي معروضة في متجر بسوق محلية ببندر عباس الثلاثاء (رويترز)
صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي معروضة في متجر بسوق محلية ببندر عباس الثلاثاء (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه لا يعتقد أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توفي، لكنه قال أيضاً إنه أصيب «بجروح خطيرة جداً»، بعد تقارير أعادت إثارة الشكوك بشأن مصيره، مع استمرار غيابه عن الظهور العلني.

وقال ترمب، خلال مقابلة هاتفية: «لا أعتقد أنه مات. لقد أُصيب بجروح خطيرة جداً. الجانب الأيسر من جسده، الذراع والساق، وكل شيء. لقد أُصيب بجروح خطيرة جداً»، حسبما أوردت شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «إذا كان قد مات، فهم يقدمون عرضاً مقنعاً جداً، لأنهم يتحدثون طوال الوقت عن العودة إليه للحصول على الموافقة النهائية على الأمور».

ولم يظهر مجتبى خامنئي أمام الجمهور منذ اختياره مرشداً لإيران في 8 مارس (آذار)، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في الضربات الافتتاحية للحرب في 28 فبراير (شباط).

ترمب يتحدث خلال فعالية بمناسبة العودة إلى المدارس في حديقة الورود بالبيت الأبيض بواشنطن الاثنين (أ.ب)

وظلت المواد الرسمية المتعلقة به طوال الأشهر الماضية مقتصرة إلى حد كبير على بيانات ورسائل مكتوبة منسوبة إليه، من دون صور حديثة أو تسجيلات صوتية أو مصورة موثقة زمنياً.

ونفت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» هذا الأسبوع، أن يكون مقطع فيديو متداول لمجتبى خامنئي قد صُوِّر بعد توليه منصب المرشد.

ويظهر خامنئي في التسجيل إلى جانب عدد من رجال الدين خلال مناقشة أطروحة في الحوزة العلمية، تحت إشراف محبتي.

وكانت وسائل إعلام حكومية إيرانية قد بثت في وقت سابق تسجيلاً مصوراً آخر غير مؤرخ قالت إنه يظهر خامنئي، من دون أن يتضح توقيت تصوير اللقطات.

وفي 10 أغسطس (آب)، أعلن الموقع الرسمي لمكتب خامنئي أنه التقى الرئيس مسعود بزشكيان وبحث معه تطورات الحرب والأوضاع الاقتصادية والمعيشية ومستقبل البلاد، في ثاني لقاء معلن بينهما منذ اختيار خامنئي، من دون نشر صورة أو تسجيل مصور للاجتماع.

وقال المكتب إن اللقاء تناول «قضايا ومشكلات البلاد»، وتأمين الاحتياجات المعيشية، والتطورات العسكرية والمرحلة المقبلة، إلى جانب الموارد والإنفاق بالريال والعملات الأجنبية والطاقة والتعاون الاقتصادي الخارجي.

وحينها، قال قاسم قريشي، نائب قائد قوات «الباسيج»، إن صوراً وتسجيلات لخامنئي «بين الناس وفي الشوارع» وخلال اجتماعات مع قادة عسكريين ستُنشر لاحقاً.

وكان بزشكيان قد قال قبل ذلك بأيام إن التواصل مع خامنئي «صعب جداً في الوقت الراهن»، لكنه أضاف أن صعوبة الاتصال لا تقلل من أهمية وجود المرشد، مشيراً إلى أنه عقد معه اجتماعات «مثمرة».

وكانت ثلاثة مصادر مقربة من خامنئي قد أبلغت «رويترز» في أبريل (نيسان) أن الضربة التي قتلت والده أصابته أيضاً بجروح بالغة في الوجه والساقين، فيما عزت مصادر أخرى في يوليو (تموز) استمرار غيابه إلى اعتبارات صحية وأمنية.

وفي مطلع أغسطس، قالت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران إن عدم نشر تسجيل صوتي لخامنئي يعود إلى مخاوف من إمكان استخدام تقنيات تحليل الصوت لتحديد مكان التسجيل وحالة المتحدث والبيئة المحيطة به، من دون تقديم دليل مستقل على ذلك. وقالت إن ترتيبات حماية خامنئي شُددت، وإن وسائل الاتصال به قُلصت.

وكان وزير الخارجية عباس عراقجي قد قال في يوليو إنه لم يلتقِ خامنئي وجهاً لوجه منذ توليه منصب المرشد، بينما كان بزشكيان وقائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي بين عدد محدود من المسؤولين الذين أعلنوا لقاءه، من دون نشر صور أو تسجيلات توثق تلك الاجتماعات.