ذو القدر يهدد بإغلاق ممرات ومضايق استراتيجية أخرى

ناقلة نفط تعرضت لهجوم قبالة سواحل عُمان بـ«مقذوف مجهول»

قاليباف (يسار) ومحمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)
قاليباف (يسار) ومحمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)
TT

ذو القدر يهدد بإغلاق ممرات ومضايق استراتيجية أخرى

قاليباف (يسار) ومحمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)
قاليباف (يسار) ومحمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)

حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، من أن استمرار الولايات المتحدة في «تأجيج نيران الحرب» ومواصلة الحصار البحري سيؤديان إلى تشديد إغلاق مضيق هرمز وممرات ومضايق استراتيجية أخرى. وقال ذو القدر إن الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والناخبين الأميركيين سيدفعون ثمن استمرار التصعيد.

وفي الإطار نفسه، أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره البريطاني إد ميليباند بأن طهران تعتزم تنظيم آليات العمل مع سلطنة عُمان لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، محذراً من أن أي تدخل من أطراف ثالثة سيؤدي إلى تعقيد الوضع.

من جهة أخرى، قال المستشار العسكري للقائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محسن رضائي، إن مضيق هرمز «لا علاقة له بالنظام الأميركي»، معتبراً أن الولايات المتحدة لا تملك مبرراً للتدخل في شؤونه.

وأوضح رضائي أن المضيق يختلف عن بقية الممرات البحرية في العالم، لأنه يمثّل المدخل إلى الخليج، وأن دول العالم كافّة تستخدمه، مضيفاً أن لا دولة ترغب في أن تنفرد الولايات المتحدة بتحديد مصيره، باعتباره أحد أبرز محاور الصراع، بسبب أهميته الاستراتيجية لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وقال إن إيران تشكّك في نيات واشنطن تجاه المضيق، لأنها «كانت وما زالت في حالة حرب معها»، مضيفاً أن قضية الملاحة في هرمز تخص دول المنطقة، ولا ينبغي أن تكون خاضعة لتدخل أميركي منفرد.

وتزامناً مع التصعيد السياسي والعسكري، تعرّضت ناقلة نفط لهجوم قبالة سواحل سلطنة عُمان، في حادث أعاد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) إن السفينة تعرضت لإصابة بـ«مقذوف مجهول» أدى إلى أضرار في غرفة المحركات، من دون تسجيل أي إصابات بين أفراد الطاقم.

ووقع الحادث على بُعد نحو 12.5 ميل بحري قبالة سواحل ليما العُمانية، في وقت لا تزال فيه السيطرة على مضيق هرمز تشكِّل إحدى العقبات الرئيسية أمام أي تسوية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

وكانت إيران قد فرضت قيوداً واسعة على حركة الملاحة عبر المضيق منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، قبل أن تعيد فتحه لفترة وجيزة عقب توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، ثم تعاود فرض القيود بعد استئناف العمليات العسكرية في السابع من يوليو (تموز).

وتتمسك طهران بأن تعبر السفن عبر مسار قريب من سواحلها، وتهدد باستهداف السفن التي تحاول استخدام مسار بديل بمحاذاة السواحل العُمانية.

كما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني في الأيام الأخيرة توقيف عدد من السفن التي حاولت عبور المضيق، مؤكداً أن إيران تسيطر بشكل كامل على هذا الممر الحيوي.

وأفاد موقع «كبلر»، المتخصص في تتبع حركة الملاحة البحرية، بأن حركة السفن عبر مضيق هرمز انخفضت «بشكل حاد»، مشيراً إلى أن شركات الشحن تراقب من كثب حجم الحركة، وتغير مسارات السفن، وأي تطورات دبلوماسية قد تُعيد تشكيل المخاطر على خطوط النقل البحري في المنطقة.

ومع استمرار الاستعدادات الأميركية لتوسيع الضربات، وتمسُّك إيران بخيارات الرد، تبدو المواجهة بين الطرفَيْن أمام مرحلة أكثر تعقيداً، حيث تسعى واشنطن إلى استخدام الضغط العسكري لإجبار طهران على تقديم تنازلات، في حين تراهن إيران على قدرتها على رفع كلفة أي تصعيد عبر استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية وتهديد طرق الطاقة العالمية.


مقالات ذات صلة

عائد السندات الهندية قرب 6.85 % مع ترقب تحركات النفط والعقوبات على إيران

الاقتصاد بائع متجول على جانب الطريق يسلم ورقة نقدية لأحد الزبائن في بنغالورو بالهند (رويترز)

عائد السندات الهندية قرب 6.85 % مع ترقب تحركات النفط والعقوبات على إيران

استقرت سندات الحكومة الهندية إلى حد كبير يوم الاثنين، بعدما تراجعت قليلاً عند افتتاح التداولات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد عامل يتفقد خط أنابيب نفط بحقل نهر بن عمر النفطي في شمال البصرة بالعراق (رويترز)

العراق وقطر تطرحان شحنات نفط للتحميل داخل «هرمز» عبر مناقصات نادرة

طرحت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» وشركة «قطر للطاقة» شحنات من النفط الخام عبر مناقصات نادرة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أسعار الديزل تتجاوز 7 دولارات للغالون كما يظهر على مضخة في محطة وقود في لوس أنجليس بكاليفورنيا... بتاريخ 21 أغسطس (أ.ف.ب)

النفط يتراجع مع ترقب عقوبات أميركية جديدة على إيران

تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل في التعاملات الآسيوية يوم الاثنين، مع إقبال المستثمرين على جني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من اجتماع لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الأحد

لجنة برلمانية إيرانية تقر رسوماً على سفن «هرمز»

أقرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الأحد، بنداً يتيح تحصيل رسوم من سفن الدول المسموح لها بعبور مضيق هرمز مقابل خدمات تقدمها إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسطاً) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرنا)

«الحرس الثوري»: أعددنا سيناريوهات للالتفاف على العقوبات

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، الأحد، إن طهران أعدت «سيناريوهات» لمواجهة تشديد العقوبات الأميركية، تشمل الحفاظ على قنوات اقتصادية مع دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية
TT

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية

حذّرت طهران من أن تشديد الضغوط قد يدفعها نحو امتلاك القنبلة النووية، قبل إعلان الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، أوسع حزمة عقوبات على إيران، شبّهها الرئيس دونالد ترمب بـ«يوم الإنزال» في نورماندي، في مسعى لإجبارها على الاستسلام.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، في تصريحات غير مسبوقة، إن تعرض إيران للهجوم رغم عضويتها في معاهدة حظر الانتشار وتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقوض جدوى تلك القيود، متسائلاً: «لماذا لا نسعى نحن إلى القنبلة النووية؟». وهدد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام الدول المنضمة للضغوط الأميركية.

ودعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء حالة «لا حرب ولا سلام»، ودافع عن مذكرة التفاهم مع واشنطن، قائلاً إن استمرار المخاطر يحول دون جذب الاستثمارات، ومقراً بتفاقم المشكلات الاقتصادية والمعيشية.

بدوره، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، إن طهران أعدت «سيناريوهات» لمواجهة العقوبات، تشمل الحفاظ على قنوات اقتصادية والالتفاف على القيود الأميركية.

إلى ذلك، يصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران اليوم. ونقلت «أسوشييتد برس» عن مسؤولين إقليميين أن الزيارة تهدف إلى خفض التوتر وحث طهران وواشنطن على استئناف المفاوضات.


تركيا تبدأ أولى خطوات دمج «الكردستاني»

 جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
TT

تركيا تبدأ أولى خطوات دمج «الكردستاني»

 جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)

تُباشر تركيا تنفيذ قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري» للسلام مع الأكراد.

وتبدأ أولى خطوات تنفيذ هذا القانون، الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب) وصدّق عليه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، باجتماع هو الأول من نوعه يعقده «مجلس المتابعة والتنسيق والتنفيذ»، برئاسة نائب الرئيس جودت يلماظ، اليوم (الاثنين). ويضم وزراء العدل والدفاع والداخلية والخارجية، ورئيس المخابرات والأمين العام لرئاسة الجمهورية والأمين العام لمجلس الأمن القومي.

وبناء على تقرير تأييد من المجلس للانتهاء تماماً من حل الحزب ونزع أسلحته، سيصدر «مجلس الأمن القومي» قراراً بإعلان انتهاء وجوده، لتبدأ خلال 6 أشهر عملية دمج عناصره، الذين تنطبق عليهم شروط العودة، في المجتمع التركي.

ولم تعلق الحكومة التركية رسمياً على معلومات ترددت بشأن منح زعيم «الكردستاني»، عبد الله أوجلان، الذي لا يزال قيد الاعتقال، دوراً جديداً في المرحلة المقبلة يتعلق بـ«منسّق السلام والتسييس».


إسرائيل تتوعد «حماس» بغارات مكثفة على غزة إذا لم توقف إطلاق المسيّرات

​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتوعد «حماس» بغارات مكثفة على غزة إذا لم توقف إطلاق المسيّرات

​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

قال مكتب ​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان، اليوم ‌الأحد، ​إن ‌إسرائيل ⁠توعدت ​حركة «حماس» بشن غارات مكثفة في ⁠غزة، وبأنها ‌ستأمر المدنيين ‌بإخلاء ​عدة ‌مناطق ‌إذا لم يتوقف فوراً ‌إطلاق الطائرات المسيّرة والبالونات من ⁠قطاع غزة ⁠باتجاه إسرائيل.

قٌتل تسعة فلسطينيين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة، أمس، وفق ما أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي قتل «قائد خلية» في كتائب القسام.

رغم الهدنة المعلنة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، تتواصل الهجمات الإسرائيلية بنسق شبه يومي. وفي مدينة غزة، أسفرت غارة بطائرة مسيّرة عن سبعة قتلى و15 مصاباً في مخيم الجوازات للنازحين، حسبما أفاد الدفاع المدني.

وأكد مستشفى الشفاء في مدينة غزة أنه استقبل سبع جثث. ونشر المستشفى والدفاع المدني قائمة بأسماء القتلى، من بينهم ثلاث نساء، دون تحديد أعمارهن. من جهته، قال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «استهدفنا إرهابيين في هذه المنطقة»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي خان يونس في جنوب قطاع غزة، قال الدفاع المدني: «استُشهد الشاب مهند عثمان ياسين فروانة (25 عاماً)، وأصيب مواطنان آخران صباح اليوم إثر استهداف خيمة تؤوي نازحين».

وأفاد مستشفى ناصر في خان يونس باستقبال جثمانه، موضحاً أنه قدم الرعاية أيضاً للعديد من المصابين.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه استهدف «إرهابياً»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

استهدفت الضربة خيمة مهند فروانة فوق سطح منزله قبل ساعات من حفل زواجه، وفق ما أكد ابن عمه.

وقال محمد فروانة: «الجميع في العائلة كان جاهزاً للاحتفال بزفاف مهند، اليوم نشارك في جنازته بدلاً من عرسه».

وقالت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، للإعلام العربي عبر منصة «إكس»، إن «فروانة، قائد خلية في الجناح العسكري لـ(حماس)، وعمل طوال الحرب وفي الفترة الأخيرة على العديد من المخططات، وشكّل تهديداً فورياً على القوات العاملة في المنطقة».

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المعلن بعد عامين من بدء الحرب إثر هجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023.

وقُتل ما لا يقل عن 951 فلسطينياً منذ إعلان الهدنة، حسب وزارة الصحة في غزة التي تخضع لسلطة «حماس»، وتعد الأمم المتحدة أرقامها موثوقاً بها.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل 5 من عناصره خلال الفترة نفسها.