واشنطن تلوّح بالنار... وطهران تتحفز

منشآت الطاقة الإيرانية في مرمى التصعيد... وأنباء عن مشاركة إسرائيلية محتملة

ترمب متوجهاً إلى طائرة «إير فورس وان» بولاية ماريلاند بعد اجتماع كامب ديفيد يوم الجمعة (أ.ف.ب)
ترمب متوجهاً إلى طائرة «إير فورس وان» بولاية ماريلاند بعد اجتماع كامب ديفيد يوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تلوّح بالنار... وطهران تتحفز

ترمب متوجهاً إلى طائرة «إير فورس وان» بولاية ماريلاند بعد اجتماع كامب ديفيد يوم الجمعة (أ.ف.ب)
ترمب متوجهاً إلى طائرة «إير فورس وان» بولاية ماريلاند بعد اجتماع كامب ديفيد يوم الجمعة (أ.ف.ب)

تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة أكثر تصعيداً، مع اقتراب واشنطن من بدء جولة جديدة من الضربات العسكرية، في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توسيع قائمة الأهداف داخل إيران، بما في ذلك منشآت الطاقة والبنية التحتية، بينما تتحفز طهران، متوعداً برد واسع واستمرار استهداف المصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة.

وأفادت تقارير أميركية بأن ترمب أمر وزارة الحرب «البنتاغون» بالاستعداد لمواصلة الضربات على إيران، بعدما خلص إلى أن المسار الدبلوماسي لم يحقق النتائج المرجوة، وأن الضغط العسكري بات الخيار الأكثر فاعلية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادر مطلعة أن ترمب أبلغ مساعديه بتراجع ثقته بإمكانية التوصل إلى تفاهم مع إيران عبر المفاوضات، متهماً المسؤولين الإيرانيين بعدم التعامل بجدية مع المحادثات، مع تمسكه بهدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي. ونقلت الصحيفة قول مسؤولين أميركيين إن ترمب أمر بشن هجوم جديد يهدف إلى إرغام طهران على الاستسلام.

وقالت الصحيفة أيضاً إن الرئيس الأميركي اتخذ قراره بعد مراجعة الخيارات العسكرية المتاحة عقب الهجوم الصاروخي الإيراني على القوات الأميركية في الأردن، والذي ردت عليه واشنطن بغارات استهدفت مواقع داخل إيران، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي رأى أن الضربات السابقة لم تحقق مستوى الردع المطلوب.

استعدادات لضرب منشآت الطاقة

وفي مؤشر إلى اتساع نطاق الخيارات العسكرية، نقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مصادر متعددة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لتنفيذ حملة مشتركة تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران، مع احتمال بدء الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقالت الشبكة إن الحملة المحتملة ستكون من بين أقسى العمليات التي تستهدف قطاع الطاقة الإيراني منذ بدء الحرب، وقد تشمل مصافي النفط ومحطات توليد الكهرباء ومنشآت حيوية أخرى.

وأضافت أن الرئيس الأميركي لم يمنح بعد الموافقة النهائية على تنفيذ هذه الضربات، رغم وجود تنسيق بين واشنطن وتل أبيب بشأن الخطة، فيما يجري نقاش داخل الإدارة الأميركية حول توقيت إنهاء العمليات، بما في ذلك احتمال وقفها قبل افتتاح الأسواق المالية يوم الاثنين.

وفي السياق نفسه، أفاد موقع «أكسيوس» بأن ترمب يدرس بجدية توجيه ضربات إلى أهداف مرتبطة بالطاقة والبنية التحتية داخل إيران خلال الأيام المقبلة، لكنه لم يصدر قراراً نهائياً حتى الآن.

وكشفت مصادر أميركية عن أن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خيارات لتوسيع العمليات، تشمل حملة قصف مكثفة تستمر نحو أسبوعين ضد مواقع الصواريخ الإيرانية، إلى جانب خطط تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية.

وتهدف هذه الخطط، بحسب المصادر، إلى زيادة الضغط على طهران لدفعها إلى قبول الشروط الأميركية في أي محادثات تتعلق بوقف إطلاق النار، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحلول السياسية إذا غيّرت القيادة الإيرانية موقفها.

ترمب يرفع سقف التهديدات

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجّه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أبريل الماضي (سنتكوم)

وخلال اجتماع لحكومته في منتجع «كامب ديفيد»، لوّح ترمب بمزيد من التصعيد، قائلاً إن الولايات المتحدة «ستضربهم بقوة شديدة»، وإن إيران ستصل في نهاية المطاف إلى مرحلة تقول فيها إنها «لم تعد قادرة على التحمل».

وأضاف الرئيس الأميركي أن استمرار الضربات سيؤدي تدريجياً إلى إضعاف قدرة إيران على مواصلة القتال، فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الولايات المتحدة «ستنتصر»، وإن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً ما دام ترمب في منصبه.

وكان ترمب قد هدد طوال فترة الحرب باستهداف البنية التحتية الحيوية الإيرانية، وتعهد الأسبوع الماضي بأنه مقابل كل هجوم تتعرض له السفن في مضيق هرمز، سترد الولايات المتحدة باستهداف منشآت استراتيجية، بينها جسور ومحطات كهرباء.

غير أن الإدارة الأميركية لا تزال توازن بين الرغبة في توجيه ضربة مؤثرة لإيران ومخاطر الانزلاق إلى حرب طويلة، وسط مخاوف من استنزاف الذخائر الدقيقة، واتساع رقعة المواجهة، وارتفاع الكلفة السياسية والاقتصادية للصراع.

خلافات داخل واشنطن

وفي الوقت الذي تتجه فيه إدارة ترمب نحو موقف أكثر تشدداً، تشير تقارير إلى وجود نقاشات داخل البيت الأبيض بشأن حجم العمليات ومدى قدرتها على تحقيق أهدافها.

وفي هذا الصدد، قالت شبكة «سي بي إس نيوز» إن عدداً من مستشاري البيت الأبيض اعترضوا على خطة الضربات خلال اجتماع لمجلس الوزراء، محذرين من تداعيات توسيع المواجهة. كما نقلت الشبكة أن ترمب لم يمنح حتى الآن الضوء الأخضر النهائي لبدء حملة القصف، رغم استمرار التنسيق مع إسرائيل.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه ترمب ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، حيث بحث الجانبان تطورات الحرب وخيارات التعامل مع إيران.

حملة أوسع من السابق

مروحية أميركية تستعد للإقلاع من على متن المدمرة «مايكل مورفي» خلال دعمها الحصار البحري الأميركي على إيران في المياه الإقليمية (سنتكوم)

وبالتوازي مع بحث استهداف منشآت الطاقة، كثف الجيش الأميركي استعداداته لضرب أهداف مرتبطة بالبنية التحتية النووية الإيرانية، بما في ذلك موقع «جبل الفأس» جنوب طهران. وتثير المنشأة اهتمام المسؤولين الأميركيين بسبب تساؤلات حول احتمال نقل أجهزة طرد مركزي إليها أو استخدامها في أنشطة مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وهو ما تنفيه طهران.

ولا تستبعد الإدارة الأميركية توسيع قائمة الأهداف إذا واصلت إيران استهداف القوات الأميركية أو دول المنطقة، فيما تشير التقديرات إلى أن أي حملة جديدة قد تكون أوسع من الضربات السابقة من حيث طبيعة المواقع المستهدفة.

احتمال مشاركة إسرائيلية جديدة

وفي حال تنفيذ الضربات المقبلة، فإنها قد تمثل أول مشاركة إسرائيلية منذ المرحلة الأولى من الحرب، وفق ما نقلته التقارير الأميركية. لكن مسؤولين أميركيين أكدوا أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات إلى مشاركة إسرائيل في أي جولة جديدة من الضربات الأميركية، رغم إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس سابقاً رغبة بلاده في استهداف منشآت الطاقة الإيرانية. وأشار مسؤولون إلى أن واشنطن لم توافق حتى الآن على هذا الخيار، في وقت تستمر فيه المشاورات بين الطرفين حول مسار المواجهة.

أميركا تحثّ مواطنيها على المغادرة

حذَّرت السفارات الأميركية في عدد من عواصم الشرق الأوسط المواطنين الأميركيين من «تصعيد غير متوقع» في الحرب، وحثّتهم على الاستعداد للمغادرة.

وجاء في تنبيه أمني، نشرت البعثات الأميركية في عمّان والقدس وبغداد نسخاً منه على وسائل التواصل الاجتماعي: «ينبغي على الأميركيين في المنطقة التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد».

ودعت البعثات الأميركية مواطنيها إلى التَّحقُّق من تفاصيل الرحلات الجوية، واتباع إرشادات السلامة الصادرة عن السلطات المحلية.

وأضافت: «ينبغي على المواطنين الأميركيين الموجودين حالياً في الشرق الأوسط توخّي الحذر والتحلي باليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية، وإغلاق المجال الجوي بصورة متقطعة، وحدوث اضطرابات في السفر».

وطُلب من الأميركيين الموجودين في الأردن عدم التَّوجُّه إلى القواعد العسكرية الأميركية هناك، والتي تعرَّضت أخيراً لهجمات إيرانية، في حين نُصح الأميركيون في إسرائيل بتحديد أقرب ملجأ يحميهم من القصف.

إيران تتوعد برد واسع

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتوسط الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي خلال مراسم تشييع خامنئي (البرلمان)

في المقابل، صعّدت طهران من لهجتها تجاه واشنطن، متهمة الولايات المتحدة بتوسيع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط، ومحذرة دول المنطقة من التعاون مع أميركا في حربها على إيران.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، إن الولايات المتحدة تتجه «بوتيرة متسارعة» نحو تصعيد التوتر في المنطقة، معتبراً أن هذا المسار يمثل «استراتيجية خطيرة».

وأضاف عبداللهي أن أي دولة تتحول إلى «درع دفاعية» للولايات المتحدة ستطالها نيران الحرب، في تحذير موجه إلى حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، الذين تعرض بعضهم لهجمات إيرانية منذ اندلاع المواجهة.

وجاءت التصريحات الإيرانية بعد تهديدات ترمب بشن ضربات «بقوة شديدة»، وفي ظل تقارير أميركية عن استعدادات لاستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية.

ونقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مسؤول أمني إيراني كبير قوله إن استهداف البنية التحتية الإيرانية سيكون «عملاً جنونياً»، مؤكداً أن طهران أعدت خطة رد واسعة تشمل استهداف منشآت حيوية في إسرائيل، إضافة إلى بنى تحتية أميركية للطاقة في المنطقة.

وأضاف المسؤول أن إيران مستعدة لتنفيذ هذه الخطة إذا تعرضت منشآتها لهجمات، في إشارة إلى أن أي استهداف لقطاع الطاقة الإيراني قد يدفع إلى توسيع نطاق المواجهة إقليمياً.

طهران تعزز قدراتها خلال وقف النار

لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

وفي سياق الاستعدادات العسكرية، أعلن الجيش الإيراني أنه استغل فترة وقف إطلاق النار والهدوء النسبي في العمليات لتعزيز جاهزيته القتالية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أمير أكرمي نيا، إن القوات المسلحة استخدمت أخيراً جيلاً جديداً من الطائرات المسيّرة في مهام عملياتية، مشيراً إلى أن تفاصيل هذه الأنظمة ومواصفاتها ستُعلن خلال الأيام المقبلة.

وأوضح أن الطائرات المسيّرة الإيرانية تتمتع بمدى عملياتي بعيد، وأنها قادرة على الوصول إلى الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن القوات الإيرانية استخدمت هذه الطائرات خلال الحرب لاستهداف مواقع داخل إسرائيل.

وأضاف أن هذه القدرات، من وجهة نظره، تجعل الطائرات المسيّرة الإيرانية قادرة أيضاً على استهداف القواعد الأميركية في الأردن.

وأشار أكرمي نيا إلى أن إيران لم تثق منذ البداية بالولايات المتحدة بسبب ما وصفه بـ«سجلها في نقض العهود»، ولذلك توقعت احتمال انهيار أي تفاهمات وعودة المواجهات.

وأكد أن القوات الإيرانية استغلت فترة التهدئة لإعادة تأهيل الأنظمة المتضررة، وإدخال منظومات جديدة إلى تشكيلات الجيش، وتوفير معدات عسكرية إضافية.


مقالات ذات صلة

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب

شؤون إقليمية 
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب

تكثفت الاتصالات الإقليمية، أمس (الخميس)، لكبح عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب في طهران لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد خسارة الجمهوريين

«الشرق الأوسط» (لندن - الرياض)
الولايات المتحدة​  وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (إ.ب.أ)

فوز الديموقراطيين بالكونغرس يفتح الباب لمساءلة هيغسيث عن الحرب على إيران

تتزايد الضغوط على وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، إذ يعتزم الديموقراطيون مساءلته في الكونغرس بعد فوزهم في انتخابات منتصف الولاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيتان تمران أمام جدارية مناهِضة لأميركا قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

إيران تدرس «مقترحات ملموسة» بشأن برنامجها النووي

تدرس إيران مجموعة مقترحات قدّمها وسطاء بشأن مستقبل برنامجها النووي، في خطوة قد تكسر جمود المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وفق ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري صورة لمضيق هرمز التقطت من الجانب العماني للمشرق في 3 نوفمبر (رويترز)

تحليل إخباري قراءة فرنسية في وضع «اللاحرب واللاسلم» بين أميركا وإيران

قراءة فرنسية في وضع «اللاحرب واللاسلم» بين أميركا وإسرائيل وباريس تفضل العودة إلى مفاوضات تقوم على «أسس صلبة» مع إيران

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية امرأة تلتقط صورة سيلفي أمام لوحة مناهضة للولايات المتحدة تُظهر الرئيس دونالد ترمب في ساحة انقلاب بطهران الأربعاء (أ.ف.ب)
p-circle

طهران تتهم ترمب بالتحضير لـ«المرحلة التالية» من الحرب

اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الخميس، ترمب بالتحضير لـ«المرحلة التالية من الحرب»، وطالب نائبه بمصارحته بكلفتها.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران-واشنطن)

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
TT

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)

تكثفت الاتصالات الإقليمية، أمس (الخميس)، لكبح عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب في طهران لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد خسارة الجمهوريين انتخابات الكونغرس، وتحذيرات إيرانية من استعداد واشنطن لاستئناف الضربات.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وعُمان والكويت وتركيا والأردن. وبحث عراقجي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

واتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ترمب، بالتحضير لـ«المرحلة التالية من الحرب»، وقال إن الولايات المتحدة تقف «على حافة الهاوية» تحت شعار «إسرائيل أولاً». وخاطب قاليباف، نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي حمّل الحرب مسؤولية هزيمة الجمهوريين، قائلاً: «لماذا لا تقول ذلك لرئيسك؟».

وفي موسكو، سلّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رسالة عاجلة من المرشد مجتبى خامنئي، لم يُكشف مضمونها. وقال رضائي إن بوتين أبدى استعداده لتقديم «أي مساعدة» لإنهاء الحرب، وبحثا مرحلة ما بعد الحرب و«الترتيبات الأمنية في المنطقة».

وأفادت «نيويورك تايمز» بأن إيران تدرس «مقترحات ملموسة» قدمها وسطاء بشأن برنامجها النووي، مشيرة إلى أن رضائي أبدى في المحادثات غير المعلنة، انفتاحاً على بحث الملف، رغم شروطه المعلنة. وأضافت أن الخلاف مستمر حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدا خططاً لعملية «قصيرة ومكثفة» قد تستهدف منشآت الطاقة والمواقع النووية.


دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)

تلقى زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، دعماً من «القائمة العربية المشتركة» مما يعزز مسار تكليفه تشكيل الحكومة، في حين خسر غريمه بنيامين نتنياهو، تأييد حزب يهودي متشدد كان يمثل حليفاً مهماً لكتلته على مدار سنوات.

وأفادت وسائل إعلام عبرية، أمس (الخميس)، بأن 67 عضواً من أصل 120 عضواً في البرلمان (الكنيست) أوصوا بتكليف آيزنكوت، خلال اللقاءات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، لحسم اسم الشخص الذي يعتزم تكليفه تشكيل الحكومة. ولم تثمر الانتخابات التي جرت قبل أقل من أسبوعين عن فائز، ولم يتمكن نتنياهو ولا آيزنكوت من تأمين أغلبية برلمانية.

وأعلنت القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعداً في الانتخابات، أمس، دعمها لآيزنكوت لتشكيل الحكومة، رغم أنه قال قبل الانتخابات إنه لا يعتزم التحالف مع النواب العرب.

وبررت القائمة تأييدها بأنه من المهم «توسيع الفارق بينهما (نتنياهو وآيزنكوت)، فهذه خطوة تعزز فرص استبدال الحكومة».

في غضون ذلك، انتكست أسهم نتنياهو، بعدما أحجم حزب «يهدوت هتوراه» أحد الحزبين الرئيسيين الممثلين للناخبين اليهود المتشددين وحليف مهم وقديم لنتنياهو، أمس، عن التوصية بأي مرشح لتشكيل الحكومة.


الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إنه سيعلن الأحد اسم النائب الذي سيكلّفه بتشكيل حكومة جديدة، بعدما أنهى مشاوراته مع قادة الأحزاب كافة عقب الانتخابات.

وقال هرتسوغ في رسالة مصوّرة: «أعتزم أن أكلّف الأحد المقبل أحد أعضاء الكنيست (البرلمان) بتشكيل الحكومة».

وأوضح أن 46 نائباً أوصوا بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، فيما أيّد 67 نائباً تكليف منافسه غادي آيزنكوت. وامتنع سبعة نواب عن التوصية بأي مرشّح.

وكان هرتسوغ دعا قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وهدفت المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

ويلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بكل من نتنياهو ومنافسه السياسي الأبرز غادي آيزنكوت لاتخاذ قرار بشأن أيهما سيكلف بتشكيل الحكومة، بعد مشاورات أجراها مع الأحزاب الصغيرة.

ووضع ذلك هرتسوغ أمام مهمة صعبة؛ إذ إن دوره الذي يقتصر في الغالب على المهام البروتوكولية يتضمن بعد الانتخابات اختيار المرشح الذي يعتقد أن لديه أفضل فرصة لكسر حالة الجمود ‌في بلد يعاني انقسامات ‌عميقة.