ترمب يأمر بالاستعداد لجولة جديدة ضد إيران

منشآت الطاقة و«جبل الفأس» على بنك الأهداف... وغموض بشأن مشاركة إسرائيل

مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 آر سي هوك» تستعد للإقلاع من على متن المدمرة «يو إس إس مايكل مورفي» خلال دعمها الحصار البحري الأميركي على إيران في المياه الإقليمية (سنتكوم)
مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 آر سي هوك» تستعد للإقلاع من على متن المدمرة «يو إس إس مايكل مورفي» خلال دعمها الحصار البحري الأميركي على إيران في المياه الإقليمية (سنتكوم)
TT

ترمب يأمر بالاستعداد لجولة جديدة ضد إيران

مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 آر سي هوك» تستعد للإقلاع من على متن المدمرة «يو إس إس مايكل مورفي» خلال دعمها الحصار البحري الأميركي على إيران في المياه الإقليمية (سنتكوم)
مروحية أميركية من طراز «إم إتش-60 آر سي هوك» تستعد للإقلاع من على متن المدمرة «يو إس إس مايكل مورفي» خلال دعمها الحصار البحري الأميركي على إيران في المياه الإقليمية (سنتكوم)

أفادت مصادر أميركية متطابقة بأن الرئيس دونالد ترمب أمر البنتاغون بالاستعداد لمواصلة الضربات العسكرية على إيران، مع احتمال بدء جولة جديدة بحلول الأحد، بعدما خلص إلى أن المسار الدبلوماسي لم يعد يحقق النتائج المرجوة.

في المقابل، توعد «الحرس الثوري» بمواصلة هجماته، ما يرجح استمرار تبادل الضربات بين الجانبين، فيما تراجعت فرص العودة إلى تسوية سياسية مع تصاعد انعدام الثقة بين واشنطن وطهران.

وقالت مصادر لـ«وول ستريت جورنال» إن جولة جديدة من الضربات قد تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع وتستمر أياماً، عقب الهجوم الصاروخي الإيراني على القوات الأميركية في الأردن، الذي ردت عليه واشنطن بغارات استهدفت مواقع داخل إيران.

وأكد مسؤولان أميركيان مطلعان لشبكة «سي إن إن» أن الولايات المتحدة تستعد لشن جولة جديدة من الضربات قد تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن المسؤولين أكدا أن نطاقها النهائي والأهداف التي ستشملها لم يُحسما بعد، وأن ترمب لا يزال يحتفظ بخيار إلغائها.

مقاتلة أميركية من طراز «إف-16» تحلق فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)

وقالت مصادر أميركية متعددة إن مسؤولين ناقشوا إمكان إنهاء الحملة قبل افتتاح الأسواق المالية، الاثنين، خشية انعكاس الضربات على الاقتصاد الأميركي والأسواق العالمية، لكنها أوضحت أن موعداً نهائياً لوقفها لم يُحسم.

وأبلغ ترمب مساعديه بتراجع ثقته في إمكان التوصل إلى تفاهم مع طهران عبر المفاوضات، واتهم المسؤولين الإيرانيين بعدم التعامل بجدية مع المحادثات، مع تمسكه بهدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ويأتي التقرير عقب اجتماع ترمب مع فريقه للأمن القومي في منتجع كامب ديفيد لبحث مسار الحرب والخيارات الأميركية تجاه إيران.

وبات الرئيس الأميركي يميل إلى زيادة الضغط العسكري لدفع طهران إلى تقديم تنازلات، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً إذا غيرت القيادة الإيرانية موقفها.

واتخذ ترمب قراره بعد مراجعة الخيارات العسكرية المتاحة في أعقاب الهجوم الإيراني الأخير، ووافق على استئناف الضربات بعدما رأى أن الردود السابقة لم تحقق مستوى الردع المطلوب.

بدوره، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله إن ترمب يدرس بجدية شن ضربات على أهداف للطاقة والبنية التحتية داخل إيران خلال الأيام المقبلة، لكنه لم يصدر أوامر نهائية بتنفيذها.

وقالت مصادر أميركية إن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خيارات لتوسيع العمليات، تشمل حملة قصف مكثفة تستمر أسبوعين ضد مواقع الصواريخ الإيرانية، إلى جانب خطط تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية.

وتستهدف الحملة المحتملة، زيادة الضغط على طهران لدفعها إلى قبول الشروط الأميركية في محادثات وقف إطلاق النار الجارية، وفقاً لمصادر «أكسيوس».

وقالت مصادر إن الخطط تتضمن سيناريوهات قد تشمل مشاركة إسرائيلية للمرة الأولى منذ أسابيع، وهو ما قد يدفع إيران إلى استئناف الهجمات الصاروخية على إسرائيل. لكن مسؤولين أميركيين قالوا لشبكة «سي إن إن» إنه لا توجد مؤشرات حتى الآن إلى اتخاذ قرار بمشاركة إسرائيل في أي جولة جديدة من الضربات الأميركية.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في وقت سابق أن بلاده ترغب في استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، مضيفاً أن واشنطن لم توافق على ذلك حتى الآن.

ولوّح ترمب بهذا الخيار في مستهل اجتماع حكومته، قائلاً إن الولايات المتحدة «ستضربهم بقوة شديدة»، وإن إيران ستصل في نهاية المطاف إلى مرحلة تقول فيها إنها «لم تعد قادرة على التحمل». وقال أيضاً: «نريد فقط أن ننتصر».

ومن الجانب الآخر، قال مسؤول إسرائيلي لشبكة «سي بي إس» إن تل أبيب ليست على علم بأي قرار لاستئناف العمليات العسكرية الواسعة، ولم يُطلب منها المشاركة في أي عمل عسكري ضد إيران.

المروحية الرئاسية «مارين وان» تقلّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى اقترابها من مطار هاغرستاون الإقليمي في ولاية ماريلاند، عقب مشاركته في اجتماع للحكومة في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، 31 يوليو 2026 (أ.ب)

وأضاف أن استمرار الضربات سيؤدي إلى إضعاف إيران تدريجياً إلى أن «تتلاشى» قدرتها على مواصلة القتال.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الولايات المتحدة «ستنتصر»، وإن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً ما دام ترمب في منصبه.

وأضافت ليفيت أن إيران «خرقت» مذكرة التفاهم الخاصة بالهدنة، واستهدفت سفناً تجارية وقتلت جنوداً أميركيين، مؤكدة أن ترمب «لن يقف مكتوف اليدين» وأن إيران «ستواصل دفع الثمن إلى أن تعود إلى طاولة المفاوضات بطريقة يعتبرها الرئيس ذات معنى».

في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مسؤول أمني إيراني كبير قوله إن استهداف البنية التحتية الإيرانية سيكون «عملاً جنونياً».

وأضاف المسؤول أن طهران أعدت خطة رد واسعة تشمل استهداف منشآت حيوية في إسرائيل وبنى تحتية أميركية للطاقة في المنطقة، مؤكداً استعداد إيران لتنفيذها.

ولا تستبعد الإدارة الأميركية توسيع قائمة الأهداف داخل إيران إذا واصلت طهران استهداف القوات الأميركية أو دول في المنطقة.

ومن بين المواقع التي لا تزال موضع اهتمام الإدارة الأميركية موقع «جبل الفأس»، وسط تساؤلات بشأن احتمال نقل أجهزة طرد مركزي إليه أو استخدامه في أنشطة مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. وتنفي طهران وجود أي نشاط نووي في الموقع.

وقالت مصادر أميركية إن الجيش الأميركي كثف خلال الأيام الأخيرة استعداداته لتنفيذ ضربات تستهدف البنية التحتية النووية الإيرانية، بما في ذلك موقع «جبل الفأس» جنوب طهران، من دون أن تقتصر الخطط على هذا الموقع وحده.وأضافت مصادر أميركية أن بنك الأهداف المحتمل يشمل محطات لتوليد الكهرباء ومصافي نفط، في إطار حملة تستهدف زيادة الضغط الاقتصادي والعسكري على طهران.

ورغم توجه ترمب نحو نهج أكثر تشدداً، لا تزال الإدارة الأميركية تدرس كيفية تحقيق أهدافها العسكرية من دون الانزلاق إلى حرب أطول، وسط مخاوف من استنزاف الذخائر الدقيقة واتساع نطاق المواجهة وارتفاع الكلفة السياسية والاقتصادية للصراع.

وفي الوقت نفسه، أصدرت الولايات المتحدة تحذيرات أمنية جديدة لمواطنيها في عشر دول بالشرق الأوسط، داعيةً إياهم إلى توخي الحذر والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجالات الجوية وحدوث اضطرابات في السفر، في ظل تصاعد التوتر مع إيران.

وبالتوازي مع مناقشة توسيع الضربات، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها واصلت تنفيذ الحصار البحري على إيران، مشيرة إلى أنها حتى 31 يوليو (تموز) أعادت توجيه 30 سفينة تجارية، وعطلت سفينتين، وصعدت إلى متن سفينتين أخريين لضمان الامتثال للحصار، مشيرة إلى أنها سمحت لنحو 30 سفينة بالمرور لأغراض إنسانية.

وجاء ذلك في وقت تواصل إيران استهداف السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز خارج الترتيبات التي فرضتها طهران.


مقالات ذات صلة

مجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط»: تنويع المسارات ضرورة لمواجهة الصدمات

خاص نساء يركبن ألواح التجديف مع ظهور سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)

مجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط»: تنويع المسارات ضرورة لمواجهة الصدمات

قالت الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لمجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط» إن تنويع مسارات إمدادات الطاقة ضرورة لمواجهة الصدمات.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)

الهند ترفع الفائدة للمرة الأولى منذ نحو 4 سنوات

رفع البنك المركزي الهندي سعر إعادة الشراء (الريبو) 25 نقطة أساس إلى 5.5 في المائة، الأربعاء، في أول زيادة لسعر الفائدة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)

باكستان تدعم الوقود لـ9 ملايين شخص لمواجهة موجة الغلاء

قدمت الحكومة الباكستانية دعماً لأسعار الوقود لأكثر من 9 ملايين شخص من ذوي الدخل المنخفض، في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد أنابيب وصمامات للنفط الخام في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي في فريبورت بولاية تكساس (رويترز)

النفط يرتفع مع تهديد العواصف والإضرابات للإمدادات

ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، مع موازنة الأسواق بين مخاوف من اضطراب الإمدادات وبين زيادة تدفقات الخام من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد 
الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)

السعودية تستعيد تدفقات خط «شرق ــ غرب»

استعادت السعودية تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق – غرب» إلى نحو 5.8 مليون برميل يومياً، بعد إعادة تشغيله خلال خمسة أو ستة أيام من تعرضه لهجوم، في خطوة تعكس.

هلا صغبيني (الرياض) «الشرق الأوسط» (المنامة)

فانس: على إيران خفض قدرات تخصيب اليورانيوم «جوهرياً» لإنهاء الحرب

نائب الرئيس جيه دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (أ.ب)
نائب الرئيس جيه دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (أ.ب)
TT

فانس: على إيران خفض قدرات تخصيب اليورانيوم «جوهرياً» لإنهاء الحرب

نائب الرئيس جيه دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (أ.ب)
نائب الرئيس جيه دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (أ.ب)

قال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، في مقابلة حصرية مع «رويترز»، إن على إيران أن تُجري خفضاً «جوهرياً» لقدراتها في تخصيب اليورانيوم؛ لتلبية مطالب الولايات المتحدة وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ أكثر من سبعة أشهر، حتى في الوقت الذي لا تزال فيه واشنطن غير متأكدة من الكيفية التي تتخذ بها طهران قراراتها في المفاوضات.

ولطالما شكّك فانس في تدخل الولايات المتحدة في حروب خارجية، إلا أنه لعب دوراً رائداً في التفاوض لحل الصراع وتوسط في إبرام اتفاق مؤقت في يونيو (حزيران) الماضي سرعان ما انهار. وهزت الحرب أسواق الطاقة العالمية وأصبحت عبئاً سياسياً على الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزملائه في الحزب الجمهوري، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال فانس، في المقابلة، يوم الاثنين الماضي، عقب جولة انتخابية في ألاسكا، إن أي اتفاق سيتطلّب من إيران خفض قدرتها على التخصيب النووي، وليس تقديم تأكيدات بخفض قدراتها النووية في المستقبل.

وأضاف: «إذا كنتم لا تريدون سلاحاً نووياً، فلماذا تحتاجون إلى وقود مخصَّب بنسبة 60 في المائة؟ وإذا كنتم تريدون إظهار الالتزام بعدم تصنيع سلاح نووي، فلا تصنعوا وقوداً عالي التخصيب. هذه مسألة أساسية للغاية».

وتابع: «أعتقد أنه إذا أرادوا إظهار التزامهم بعدم صنع سلاح نووي، فسيتخذون إجراءات ملموسة بشأن قدراتهم في مجال التخصيب».

وتبادلت إيران والولايات المتحدة مقترحات، في الأسابيع القليلة الماضية، تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر شحن حيوي للطاقة على المستوى العالمي. ورفض ترمب العرض الأحدث لطهران، وحذّر من أن العمليات العسكرية قد تتصاعد بعد انتخابات التجديد النصفي.

وذكر فانس أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق، لكنها ستشترط تنازلات نووية إيرانية ملموسة، وقال: «لن نستبدل الأقوال بالأفعال».

وأوضح فانس أن مما يزيد الأمور تعقيداً أن واشنطن غير متأكدة بشأن من يتخذ القرارات في طهران.

وأضاف أن الولايات المتحدة تُجري محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، لكنه أشار إلى أنه من غير الواضح مدى السلطة التي يتمتعان بها ضمن هيكل السلطة الإيراني، وذلك بعد أن أسفرت الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة في بداية الحرب عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقال فانس: «مِن بين الأمور التي لاحظناها أنه ليس من الواضح تماماً كيف تتخذ بلادهم القرارات».

كان ترمب قد قال، أمس الثلاثاء، إن «أكبر مشكلة» لديه هي أنه لا أحد يعرف مَن يدير إيران.

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يوم الأحد، أن المسؤولين الأميركيين يدركون جيداً مَن هم نظراؤهم الإيرانيون، وكيف يعمل نظامُ صنع القرار في إيران.

وقال بقائي، في مؤتمر صحافي أسبوعي: «المشكلة في الواقع عكسُ ذلك تماماً، فهي تكمن في المواقف المتناقضة والرسائل المتضاربة الصادرة عن المسؤولين الأميركيين».

فانس يقف إلى جانب ويتكوف وكوشنر في سويسرا 21 يونيو 2026 (أ.ب)

وصرّح فانس، لـ«رويترز»، بأنه أجرى شخصياً محادثات مع قادة ميدانيين لتقييم الأوضاع في ساحة المعركة. ورفض المخاوف بشأن النقص الحاد في الذخائر، مضيفاً أنه في حين أن القوات الإيرانية تتمكن، بين الحين والآخر، من ضرب السفن التجارية في مضيق هرمز، فإنها غير قادرة، إلى حد كبير، على منع تصدير الطاقة عبر هذا الممر المائي.

ورفض فانس الكشف عما إذا كان يتولى قيادة محادثات للتوصل إلى اتفاق، على الرغم من أنه يشار إليه، بشكل متكرر، بوصفه كبير مفاوضي البيت الأبيض.

وقال: «نحن مشاركون، بالتأكيد؛ وفي نهاية المطاف، فإن رئيس الولايات المتحدة هو من يقود دفة الأمور».

وصارت الحرب، التي تبلغ تكلفتها شهرياً ثلاثة مليارات دولار، قضية رئيسية في الحملة الانتخابية. وجعل ارتفاع أسعار الطاقة ترمب والجمهوريين بحاجة للدفاع عن أنفسهم في ولايات تشهد منافسة وستحدد مَن سيتحكم في الكونغرس.

وسعى فانس إلى التخفيف من حِدة الانتقادات الموجهة إلى طريقة تعامل ترمب مع الصراع، قائلاً للناخبين إنهم يجب ألا يدَعوا هذه القضية تمنعهم من دعم الجمهوريين في الانتخابات، الشهر المقبل.

وفي ألاسكا، نظّم فانس تجمعاً، دعماً للسيناتور الجمهوري دان سوليفان، الذي يخوض معركة إعادة انتخاب متقاربة مع منافِسته الديمقراطية ماري بيلتولا. وكان ترمب قد فاز في ألاسكا بفارق 13 نقطة مئوية في عام 2024، لكن ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية جعل النتيجة في الولاية غير مؤكَّدة.

وقبل المقابلة مع «رويترز»، ركز فانس جزءاً كبيراً من خطابه على المخاوف المتعلقة بالقدرة على تحمل التكاليف، وخاصة ما يتعلق بالطاقة، فالموقع النائي لألاسكا يجعل السلع الاستهلاكية أكثر تكلفة، كما أن إنتاج الطاقة يُعد صناعة رئيسية.

وهتف الحضور في التجمع عندما كاد سوليفان يقدم فانس على أنه رئيس للولايات المتحدة وليس نائب الرئيس. ويُنظَر إلى فانس على أنه أحد المرشحين الجمهوريين البارزين لخلافة ترمب في البيت الأبيض.

وقال فانس، لـ«رويترز»، بعد ذلك إنه لم يقرر بعدُ ما إذا كان سيترشح للرئاسة في عام 2028.

وتابع: «أنا بطبيعتي شخص يميل إلى التروي. لم أفكر في الأمر كثيراً حقاً».


مساعٍ إقليمية لدفع حوار واشنطن وطهران

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
TT

مساعٍ إقليمية لدفع حوار واشنطن وطهران

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

أعربت طهران، أمس (الثلاثاء)، استعدادها لخوض المفاوضات مع واشنطن، بالتزامن مع مساعٍ إقليمية لدفع الحوار بينهما. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إن «المنطق يقتضي أن نختار مسار الحوار؛ ولكن لن نتنازل عن حقوقنا تحت أي ظرف».

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن الاتصالات والزيارات مستمرة بهدف تحقيق تقدم على مسار المحادثات بين واشنطن وطهران. وأضاف أن قطر تدعم أي مبادرة تتخذها دول المنطقة، بما فيها «حلف مكة المكرمة»، ما دامت تهدف إلى تحقيق الاستقرار.

في سياق متصل، رشح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مهرداد أخلاقي كتابجي، المعروف بارتباطاته الوثيقة بصناعات الصواريخ في البلاد، لمنصب وزير الدفاع. وفي المقابل، سجل البرلمان الإيراني طلباً لاستجواب وزير الخارجية، عباس عراقجي، على خلفية ما قيل إنه تواصل مع الجانب الأميركي من دون موافقة المرشد.


«تقرير»: صور أقمار اصطناعية تكشف استئناف نشاط موقع نووي إيراني استهدفته إسرائيل

مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماضي (رويترز - فانتور)
مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماضي (رويترز - فانتور)
TT

«تقرير»: صور أقمار اصطناعية تكشف استئناف نشاط موقع نووي إيراني استهدفته إسرائيل

مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماضي (رويترز - فانتور)
مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماضي (رويترز - فانتور)

أظهرت صور أقمار اصطناعية عالية الدقة التقطتها شركة «فانتور تكنولوجيز» في سبتمبر (أيلول) الماضي وأكتوبر (تشرين الأول) الجاري استئنافا ملحوظا للنشاط في موقع «مين زدايي»، وهو منشأة لتطوير الأسلحة النووية في شمال شرق طهران، كشف عنها واستهدفتها إسرائيل خلال عملية «زئير الأسد"، وفقا لما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت.

وأفادت تقارير بأن الهجوم أدى إلى تدمير عدة مبان، فضلا عن منشآت تحت الأرض.

ونُشرت هذه المعلومات في دورية معهد العلوم والأمن الدولي، وفقا للصحيفة الإسرائيلية.

وأظهرت أحدث صور للأقمار الاصطناعية عودة حركة المركبات بصورة منتظمة في محيط الموقع، بعد عملية تنظيف واسعة النطاق شملت إزالة الأنقاض والمخلفات وإصلاح الأضرار التي لحقت بمنحدر التل.

وتظهر في إحدى المناطق التي تعرضت للهجوم في مارس (آذار) 2026 أعمال مستمرة لتسوية وتحريك التربة.