واشنطن ترسم ميزان القوة وطهران تبحث عن مركز قرار

مقاتلة شبحية من طراز «إف-35 سي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة شبحية من طراز «إف-35 سي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

واشنطن ترسم ميزان القوة وطهران تبحث عن مركز قرار

مقاتلة شبحية من طراز «إف-35 سي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة شبحية من طراز «إف-35 سي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)

لم يعد السؤال، بعد التصعيد الأخير بين إيران والولايات المتحدة، يدور حول ما إذا كانت المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود. فقد بات أعمق من ذلك: هل توجد أصلاً سلطة إيرانية قادرة على إنتاج اتفاق يمكن الركون إليه؟ فتهديد الملاحة في مضيق هرمز، والرد الأميركي بضربات عقابية، ثم إلغاء الترخيص الذي كان يتيح لإيران بيع نفطها، كشفت جميعها عن أن مذكرة التفاهم كانت هدنة معلقة بين حرب لم تنتهِ وتسوية لم تولد.

وبينما تحاول طهران الظهور بمظهر من يمسك بسردية الحرب وما بعدها، تبدو واشنطن أكثر قدرة على فرض ميزان القوة الجديد: من يعرقل هرمز يدفع الثمن عسكرياً واقتصادياً، ومن يريد اتفاقاً عليه أن يثبت أن قراره موحد وقابل للتنفيذ.

قرار بلا رأس

وتبدو المفارقة أن إيران عالية الصوت في الميدان، لكنها أقل وضوحاً في مركز القرار. فغياب المرشد الجديد مجتبى خامنئي عن المشهد، حتى برسالة أو تسجيل، يفتح الباب أمام قراءة مختلفة لطبيعة السلطة بعد مقتل المرشد السابق علي خامنئي.

ويرى باتريك كلاوسن، مدير الأبحاث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن هذا الغياب يوحي بأن مجتبى لا يؤدي الدور النشط الذي كان يؤديه والده، وأن القرار في طهران بات أقرب إلى عملية جماعية داخل دوائر الحكم، بعيداً عن قيادة رأسية حاسمة.

دخان يتصاعد من موقع غير محدد في لقطة من فيديو نشرته «سنتكوم» عقب إعلانها تنفيذ ضربات جديدة على إيران رداً على هجمات استهدفت ناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

ويضيف أن هذه الملاحظة مفتاح لفهم هشاشة التفاهم مع واشنطن. ولا تتعامل الإدارة الأميركية مع مفاوض واحد قادر على إلزام الدولة، بل مع شبكة قوى تشمل «الحرس الثوري»، والبرلمان، والمؤسسة الأمنية، ومراكز شرعية تحاول ترميم صورتها بعد الضربات. لذلك يصبح أي اتفاق مع إيران مؤقتاً بطبيعته، إلى أن يتضح أن له دعماً واسعاً داخل بنية الحكم، وليس مجرد موافقة من طرف تفاوضي أو تصريح من مسؤول.

وعليه، لا تبدو الضربات المتبادلة مجرد خرق عسكري للهدنة، بل اختباراً سياسياً لقابلية إيران لأن تكون طرفاً موثوقاً. فإذا كانت طهران غير قادرة على ضبط سلوكها في مضيق هرمز، أو غير راغبة في ذلك، فإن واشنطن ستتعامل مع الاتفاق بوصفه ورقة انتهت صلاحيتها، لا أساساً لتسوية أوسع.

«هرمز» بوصفه سلاحاً وسردية

ورأت صحف أميركية عدة أن إصرار طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز يعكس رغبة في الضغط الاقتصادي، ومحاولة لإعادة امتلاك سردية الحرب. فبعد تلقي ضربات قاسية وفقدان رأس النظام، تحتاج إيران إلى القول إنها لم تنكسر، وأنها ما زالت قادرة على إرباك سوق الطاقة وتهديد مصالح واشنطن وحلفائها. لذلك يتحول المضيق إلى ساحة رمزية: من يتحكم بالمرور، يتحكم بإيقاع الأزمة.

لكن هذه السردية تنقلب بسهولة على صاحبها. فكلما استخدمت إيران مضيق هرمز لإثبات قدرتها، منحت واشنطن الذريعة لتوسيع الضربات تحت عنوان حماية الملاحة الدولية. ولا تحتاج الولايات المتحدة، في هذه اللحظة، إلى إعلان حرب شاملة لتغيير قواعد اللعبة؛ إذ يكفي أن تضرب قدرات بحرية ورادارية وصاروخية مرتبطة بـ«الحرس الثوري»، وأن تسحب الامتيازات النفطية التي جعلت الهدنة قابلة للبيع داخل طهران.

إلغاء الترخيص الذي يجيز لإيران بيع النفط ليس إجراء اقتصادياً معزولاً، وإنما رسالة سياسية بأن أي مكسب تمنحه واشنطن يمكن أن يتحول إلى أداة ضغط إذا استخدمت طهران مضيق هرمز سلاحاً. بهذا المعنى، ينجح التهديد الإيراني جزئياً. فهو يرفع أسعار النفط ويحرج ترمب أمام هاجس السوق والانتخابات النصفية، وفي الوقت نفسه يضع إيران في موقع الطرف الذي يهدد إمدادات الطاقة ويعطل التجارة، وهي صورة تمنح واشنطن مجالاً أوسع لتبرير التصعيد.

وعود لا تصنع سلاماً

وفيما كان يُراهن على أن تكون خطة الإعمار والتنمية، البالغة 300 مليار دولار، حافزاً لإقناع النظام بتغيير سلوكه، يقول كلاوسن إنها تبدو كذلك على الورق، لكنها في الواقع لا تكفي لصنع تحول سياسي أو اقتصادي. ويرى أن التوقعات بشأن أثر هذه الأموال مبالغ فيها، لأن معظم العوائق التي منعت الاستثمار الأجنبي في إيران سابقاً ما زالت قائمة: تغلغل «الحرس الثوري» في الاقتصاد، وغموض الملكية، والفساد البنيوي، والسياسات الاقتصادية السيئة، والعداء الآيديولوجي للاستثمار الأجنبي.

الأهم أن المشكلة تتعلق بقابلية إيران لاستقبال هذه التعهدات، أكثر من حجمها. فالتجارب السابقة، من الوعود الصينية الضخمة إلى مرحلة ما بعد الاتفاق النووي، أظهرت أن المستثمرين لا يدخلون بيئة لا يعرفون فيها من يملك الشركات، ومن يسيطر على القرار، وما إذا كانت العقوبات أو الفساد أو «الحرس الثوري» ستلتهم العائد. لذلك تبدو خطة الـ300 مليار دولار، حسب كلاوسن، أقرب إلى أداة سياسية لبيع أفق ما بعد الحرب منها إلى مشروع قادر على إعادة تشكيل إيران في المدى القريب.

وهذا يعيد الأزمة إلى أصلها: لا تستطيع واشنطن بناء تسوية على وعد اقتصادي إذا كان الطرف الآخر عاجزاً عن إنتاج قرار موحد، ولا تستطيع طهران إقناع الداخل بأنها انتزعت نصراً إذا كانت واشنطن قادرة على ضربها عسكرياً وسحب الامتيازات النفطية في اللحظة نفسها.

الخلاصة أن الحرب قد تكون دخلت مرحلة انتظار، لكنها لم تنته. ترمب لا يغلق باب التفاوض تماماً، لكنه يستخدم الوقت والضغط لتحديد شروط النهاية قبل الانتخابات النصفية. أما إيران، فتحاول أن تثبت أنها ما زالت قادرة على التعطيل، من دون أن تثبت قدرتها على الالتزام. وبين هذين المسارين يبقى مضيق هرمز عنوان المرحلة: ليس مجرد ممر للطاقة، وإنما المكان الذي تتكشف فيه حدود القوة الإيرانية، وحدود صبر واشنطن، وحدود أي هدنة لا يسندها مركز قرار واضح في طهران.


مقالات ذات صلة

مسؤول إيراني رداً على ترمب: لا يمكن فتح أو إغلاق مضيق هرمز إلا بأمر من إيران

شؤون إقليمية كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)

مسؤول إيراني رداً على ترمب: لا يمكن فتح أو إغلاق مضيق هرمز إلا بأمر من إيران

قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن مضيق هرمز لا يمكن إغلاقه أو فتحه «إلا بأمر من إيران».

«الشرق الأوسط» (طهران )
الولايات المتحدة​ عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)

مسؤول في البيت الأبيض: ترمب كان يمزح بشأن إعلان هرمز أرضاً أميركية

أكد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «كان يمزح»، عندما قال إنه سيعلن مضيق هرمز أرضاً أميركية قريباً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية من فئة «نيميتز» (يو إس إس أبراهام لينكولن) وسفينة الإنزال البرمائي الأميركية من فئة «واسب» (يو إس إس كيرسارج - LHD 3) وهما تُجريان عمليات مشتركة في منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي ببحر العرب (أ.ف.ب)

ترمب: انتشار حاملة الطائرات أبراهام لينكولن «ليس طويلاً بما يكفي»

استبعد الرئيس دونالد ترمب أمس (الجمعة) المخاوف بشأن الأثر السلبي على البحارة الأميركيين على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الخليج مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)

«أدنوك» تعلن تعرض سفينة تابعة لها لهجوم في مضيق هرمز

​أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ‌أن ‌إحدى ​سفنها ‌تعرضت ⁠لهجوم ​أثناء عبورها ⁠مضيق هرمز اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)

مسؤول إيراني رداً على تصريحات ترمب: طهران لن ترضخ للتهديدات الأميركية

قال نائب وزير ​الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي، إن طهران لن ترضخ للتهديدات ‌أو ‌استعراض القوة ​من ‌جانب ⁠واشنطن.

«الشرق الأوسط» (طهران)

مسؤول إيراني رداً على ترمب: لا يمكن فتح أو إغلاق مضيق هرمز إلا بأمر من إيران

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني رداً على ترمب: لا يمكن فتح أو إغلاق مضيق هرمز إلا بأمر من إيران

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)

قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن مضيق هرمز لا يمكن إغلاقه أو فتحه «إلا بأمر من إيران»، مشيراً إلى أنه لا يمكن السيطرة عليه بالتغريدات أو حاملات الطائرات أو إصدار المراسيم أو الخطابات الانتخابية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وكالة أنباء «فارس» الإيرانية قول آبادي، في منشور على منصة «إكس» فجر اليوم (السبت): «قال ترمب إنه بعد هزيمة إيران، سيعلن قريباً مضيق هرمز أرضاً أميركية!». وأضاف: «لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بالتغريدات، أو حاملات الطائرات، أو إصدار المراسيم، أو الخطابات الانتخابية. إيران لا تخشى التهديدات ولا ترهبها استعراضات القوة».

وصرّح آبادي في منشور آخر: «تقبّلوا الحقيقة نهائياً؛ لقد تكبّدتم هزائم استراتيجية منكرة حتى الآن؛ مضيق هرمز كان، وسيظل إيرانياً؛ ولن يُغلق أو يُفتح إلا تحت قيادة إيرانية، وطالما أنتم لا تعترفون بحقيقة الهزيمة ولا تكفّون عن أوهامكم، ستواصل إيران فرض الحصار».

وأدلى ترمب بتصريح بشأن مضيق هرمز أمس (الجمعة)، في خطاب ألقاه بنيويورك، قال فيه إنه سيعلن قريباً جدا أن مضيق هرمز «أرض تابعة للولايات المتحدة».


واشنطن تعيد ترتيب أهداف الحرب

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)
TT

واشنطن تعيد ترتيب أهداف الحرب

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)

أعادت واشنطن ترتيب أولوياتها في الحرب مع إيران، إذ أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، نشر تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة «نيوزماكس»، في إشارة سياسية واضحة إلى تبنيه التهديد الذي أطلقه الوزير بفرض إجراءات على إيران قال إنها ستكون غير مسبوقة في تاريخ العزل الاقتصادي للدول.

من جانبه، قال نائب الرئيس، جي دي فانس، إن الأولوية الرئيسية للولايات المتحدة في الحرب باتت الحفاظ على أسعار النفط منخفضة للأميركيين، فيما تأتي مسألة منع طهران من حيازة سلاح نووي في المرتبة الثانية، في تأكيد على أن الحرب تتمحور الآن حول السيطرة على مضيق هرمز، وهي القضية التي فرضتها طهران على رأس جدول أعمال المفاوضات بسبب إغلاقها للممر الملاحي الحيوي.

وتبدو تصريحات فانس الأخيرة كأنها تؤكد النهج الأكثر حذراً الذي يفضله ترمب حالياً، والقائم على فرض خناق اقتصادي على إيران.

ويأتي قرار التركيز على الضغط الاقتصادي في وقت يبدو فيه المسار الدبلوماسي مسدوداً؛ حيث تتمسك كل من واشنطن وطهران بشروطهما الخاصة بإعادة فتح المضيق.

ولم يكشف بيسنت تفاصيل الإجراءات الجديدة، التي قال إنها ستُعلن الأسبوع المقبل، لكنه رسم ملامح استراتيجية تتجاوز جولة تقليدية من العقوبات، تقوم على الجمع بين خنق القنوات المالية الإيرانية واستمرار الحصار البحري، بما يجعل المال والتجارة والطاقة أجزاء من جبهة ضغط، ما يشير إلى أن واشنطن قررت اللجوء إلى «الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران.


اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)
كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)
TT

اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)
كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)

يقوم المفاوض الأميركي، جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، بجولة تشمل إسرائيل ومصر، لن تكون لإنعاش خطة متعثرة في غزة وحسب؛ إذ سيرافقه الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وعضو مجلسه التنفيذي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، وذلك في لحظة يتسع فيها التباعد بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وتدخل فيها حسابات الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر (تشرين الأول) على خط الملفات الإقليمية.

وفي موازاة الخلاف حول نزع سلاح «حماس» والانسحاب الإسرائيلي، تحولت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية إلى اختبار آخر لقدرة حكومة نتنياهو والجيش الإسرائيلي على ضبط الأرض، والاستجابة لمطالب واشنطن.

ويصل كوشنر وملادينوف وبلير إلى إسرائيل، الأحد، قبل الانتقال إلى القاهرة حيث يلتقي لقاءات القاهرة وسطاء من مصر وقطر وتركيا، بالتوازي مع الاجتماعات التي تعقدها المجموعة الفلسطينية التكنوقراطية المرشحة لتولي إدارة غزة.