«مجلس السلام»: خطة غزة التي رفضها نتنياهو هي «الطريق الوحيد للمضي قدماً»

رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يتفق مع تصور ترمب رغم تقليص تل أبيب لهجماتها على القطاع

مشهد عام للدمار في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
مشهد عام للدمار في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة التي رفضها نتنياهو هي «الطريق الوحيد للمضي قدماً»

مشهد عام للدمار في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
مشهد عام للدمار في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال الممثل السامي لشؤون غزة لدى مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن الخطة المدعومة من واشنطن للقطاع، التي رفضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هي «الطريق الوحيد للمضي قدماً» في منع تكرار هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، في مقابلة أجرتها معه «القناة 12» الإسرائيلية: «إن الخيار الذي نطرحه اليوم هو الطريق الوحيد للمضي قدماً، الذي يضمن ألا تتكرر هذه المأساة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد نتنياهو مجدداً رفضه خطة ترمب الأحدث بشأن غزة في تصريحات بثها التلفزيون ووجهها إلى حكومته اليمينية، الأحد، وذلك في وقت أوقف فيه الجيش الإسرائيلي فعلياً هجماته في القطاع بضغط من الرئيس الأميركي، وفق وكالة «رويترز».

ويركز نتنياهو حالياً في حملة يسعى فيها إلى إعادة انتخابه في تصويت مقرر في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه في موقف يتطلب توازناً دقيقاً بين وزراء تيار اليمين المتطرف الغاضبين من التنازلات في غزة، وبين ترمب، داعمه العسكري الرئيسي الذي يريد إحراز تقدم في إنهاء الحرب في القطاع من خلال خريطة طريق جديدة تتألف من 15 نقطة.

وقلّصت إسرائيل هجماتها في قطاع غزة منذ يوم الاثنين عندما اجتمع نتنياهو مع ملادينوف. وقال مصدر مطلع على موقف إسرائيل إنها وافقت على ألا يتدخل الجيش إلا لمواجهة ما يعتبرها تهديدات مباشرة في غزة، وألا ينفذ بعد الآن عمليات اغتيال محددة الهدف كما كان يفعل بوتيرة شبه يومية.

خلاف على التوقيت

وأعلن ترمب الشهر الماضي إحراز تقدم فيما يتعلق بخطته لإنهاء حرب غزة التي وافقت عليها إسرائيل وحركة «حماس»، العام الماضي، وهي خطة تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح «حماس»، وعمل قوة دولية لتحقيق الاستقرار مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتأمين القطاع.

لكن التعقيدات سرعان ما ظهرت مع طرح أسئلة حول الجدول الزمني للخطة.

وقال نتنياهو في مستهل اجتماع مع وزراء الحكومة: «لا تقبل إسرائيل الوثيقة المكونة من 15 نقطة»، وأضاف أن الجيش «لن ينفذ أي انسحاب حتى نزع سلاح (حماس)... وهذا يشمل الأسلحة الثقيلة والأسلحة الخفيفة وجميع أنواع الأسلحة».

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم شاركوا تحفظاتهم مع واشنطن، وقال نتنياهو إن إسرائيل تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن الخطة. وأضاف: «لديهم (الولايات المتحدة) أفكار، بعضها مقبول لنا وبعضها غير مقبول». وذكر ملادينوف أن إسرائيل ستكون مطالبة بالانسحاب «قطاعاً بقطاع» بمجرد أخذ الأسلحة من «حماس» وإبطال تشغيلها.

وقال باسم نعيم، أحد كبار مسؤولي «حماس»، لـ«رويترز»، إن الحركة لا تزال ملتزمة بخريطة الطريق المتفق عليها مع الوسطاء في القاهرة قبل 10 أيام. وأضاف: «ننتظر من الوسطاء والضامن الأميركي الضغط على نتنياهو وحكومته لإلزامه بالخريطة وعدم تعطيل المسار لأسباب سياسية وانتخابية داخلية».

وفاء إسرائيل أولاً

وأشاد بتسلئيل سموتريتش وزير المالية اليميني المتطرف بنتنياهو.

وقال: «دخلنا الحرب بهدف رئيسي هو تدمير (حماس)... لا يمكن للجيش أن ينسحب ولو مليمتراً واحداً من قطاع غزة. ولا يمكن لقطاع غزة أن يبدأ أي عملية إعادة إعمار قبل التفكيك الكامل لـ(حماس) ومنع انتشارها في قطاع غزة».

وذكر ترمب، الشهر الماضي، أن «حماس» وافقت على إلقاء سلاحها. وتولت الحركة إدارة قطاع غزة لما يقرب من عقدين قبل هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل الذي نشبت بعده الحرب.

وتتجنب «حماس» استخدام مصطلح «إلقاء السلاح»، وقالت إن الحركة وافقت على تسليم الأسلحة لتخزينها تحت إشراف إدارة تكنوقراط فلسطينية مدعومة من الولايات المتحدة ستتولى إدارة شؤون قطاع غزة تحت إشراف مجلس السلام.

وقالت «حماس» إنها وافقت على الخطة من أجل تجنيب سكان غزة احتمال استئناف الحرب، لكنها أضافت أن تنفيذ الاتفاق سيتوقف على وفاء إسرائيل أولاً بالتزاماتها، بما في ذلك الانسحاب.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُصعّد الاغتيالات في غزة

المشرق العربي 
فلسطينيون يشيعون القيادي في «كتائب القسام» محمد اليازوري في خان يونس أمس (إ.ب.أ)

إسرائيل تُصعّد الاغتيالات في غزة

صعدت إسرائيل عمليات الاغتيال ضد قادة ونشطاء في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة) نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون القيادي في «كتائب القسام» محمد اليازوري في خان يونس الجمعة (إ.ب.أ)

إسرائيل تغتال قائد «القسام» في خان يونس ونشطاء تابعين له

كثفت القوات الإسرائيلية عمليات الاغتيال التي تطال قادة ونشطاء في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وخاصةً من الناشطين في لواء خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»

خاص إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام» محمد اليازوري ومهندساً عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الفلسطيني علاء الحوراني يعاني من تليف الكبد وانخفاض مستويات الأكسجين ويجد نفسه عاجزاً في بعض الأحيان عن تحمل كلفة الكهرباء في غزة (رويترز)

مستشفيات غزة ومنازلها تصارع لتشغيل المولدات مع اشتداد وطأة نقص الوقود

تتوالى نوبات انقطاع التيار الكهربائي في أحد أكبر المستشفيات العاملة بقطاع غزة، ويتصبب المرضى ​عرقا في أجنحة شديدة الحرارة بانتظار تلقي العلاج.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تصاعد الدخان وألسنة اللهب من منزل جراء غارة إسرائيلية - نُفذت بعد أن حذر الجيش الإسرائيلي السكان وطلب منهم إخلاء المنطقة - في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

مقتل عائلة من 4 أشخاص بينهم طفلتان في قصف إسرائيلي بشمال غزة

قتل أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم طفلتان (الخميس) في قصف إسرائيلي بشمال قطاع غزة، بحسب مستشفى في غرب مدينة غزة ومصدر أمني في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الرئيس اللبناني من النبطية: لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث إلى الإعلام في مدينة النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث إلى الإعلام في مدينة النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

الرئيس اللبناني من النبطية: لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث إلى الإعلام في مدينة النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث إلى الإعلام في مدينة النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

قام الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (السبت)، بزيارة مفاجئة لمدينة النبطية في جنوب لبنان التي عزز فيها الجيش أخيراً وجوده.

وقال من أمام مستشفى النبطية الحكومي: «نحن هنا لنشكر طاقم المستشفى على صموده، ونحن نفتخر بهم، لأنهم رغم الظروف الصعبة خاطروا ويخاطرون بحياتهم لتأمين الحد الأدنى من الخدمات الطبية».

وأضاف أن «لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي»، مشدداً على أن «انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار تشكّل ثوابت وطنية تلتزم الدولة العمل على تنفيذها».

وتعرضت النبطية ومحيطها لضربات كثيرة، خصوصاً خلال استهداف الجيش الإسرائيلي لتلة علي الطاهر المشرفة على المدينة.


ماكرون يلتقي الزيدي الاثنين لتعزيز التعاون وتنويع مسارات تصدير النفط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند مدخل قصر الإليزيه في باريس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند مدخل قصر الإليزيه في باريس (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يلتقي الزيدي الاثنين لتعزيز التعاون وتنويع مسارات تصدير النفط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند مدخل قصر الإليزيه في باريس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند مدخل قصر الإليزيه في باريس (إ.ب.أ)

يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لبحث تعزيز التعاون الدفاعي، و«تنويع» مسارات تصدير النفط، في ظل الحرب بالشرق الأوسط، وفق ما أعلن «الإليزيه»، الجمعة.

وقالت الرئاسة إن الزيدي سيحلّ في فرنسا، في أول زيارة إلى أوروبا منذ تولّيه منصبه في مايو (أيار) الماضي؛ وذلك بهدف «تعزيز الشراكة بين البلدين».

وأضافت أن ماكرون والزيدي اللذين سيجتمعان على مأدبة غداء عمل، سيبحثان «التعاون في قطاعات ذات أولوية مثل الطاقة والنقل والبنى التحتية والمياه والصحة»، على أن يوقّعا عقوداً لم تُكشف تفاصيل بشأنها.

ويعتزم البلدان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، «تعزيز تعاونهما في مجالي الأمن والدفاع»، وفق الرئاسة.

وأوضح «الإليزيه» أنه «في ظل التحولات المرتقبة في مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم (داعش)، سيجدد الجانبان التزامهما المتبادل وعزمهما المشترك على مواصلة مكافحة الإرهاب بلا كلل ومنع تنظيم (داعش) من استعادة نشاطه، مع الاحترام الكامل لسيادة كل منهما».

ولفت إلى أنّ «ماكرون والزيدي سيناقشان تداعيات عدم الاستقرار الإقليمي على حركة التجارة وإمدادات الطاقة، ولا سيما صادرات النفط العراقية»، وسيعملان «على استئناف هذه الصادرات... للمساهمة في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة، ودعم اقتصادنا، وحماية القدرة الشرائية للشعب الفرنسي بشكل مستدام».


إقالة قائد بالجيش العراقي بعد هجمات بمسيرات استهدفت السعودية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
TT

إقالة قائد بالجيش العراقي بعد هجمات بمسيرات استهدفت السعودية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

ذكر بيان ​صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي أنه تم إعفاء قائد ‌بالجيش ‌العراقي ​من منصبه ‌بعد ⁠تحقيقات ​أكدت أن ⁠أحدث هجمات بطائرات مسيرة استهدفت السعودية انطلقت من ⁠العراق.

وورد في ‌البيان ‌أن ​أمرا ‌صدر «بإعفاء ‌قائد العمليات (في محافظة ميسان) من منصبه، على خلفية ‌ثبوت انطلاق الاعتداءات التي ⁠طالت الأشقاء في ⁠المملكة العربية السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة».