واشنطن وطهران إلى طاولة مسقط وسط «خطوط حمراء»

وزير الخزانة الأميركي يتحدث عن نهاية وشيكة للنظام الإيراني... شمخاني يترأس أعلى هيئة دفاعية و«الحرس الثوري» ينشر صواريخ متقدمة

طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
TT

واشنطن وطهران إلى طاولة مسقط وسط «خطوط حمراء»

طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

عشية محادثات حساسة في مسقط، وضعت إيران سقفاً واضحاً لأي حوار محتمل مع الولايات المتحدة، معتبرة أن برنامجي تخصيب اليورانيوم والقدرات الصاروخية يمثلان «خطوطاً حمراء» غير مطروحة على طاولة التفاوض.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على إجراء محادثات في سلطنة عُمان الجمعة، وسط خلاف قائم بسبب إصرار واشنطن على إدراج ترسانة طهران الصاروخية ضمن جدول الأعمال، في مقابل تمسك إيران بحصر النقاش في الملف النووي فقط، وهو خلاف ترافق مع تبادل تهديدات بشن غارات جوية.

وكان الخصمان قد عقدا عدة جولات من المحادثات النووية بوساطة عُمانية خلال العام الماضي، غير أن المسار الدبلوماسي تعطل بعدما شنت إسرائيل في يونيو (حزيران) حرباً على إيران استمرت 12 يوماً، شملت قصف الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

ووصل المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف ويرافقه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي إلى مسقط، قادماً من أبوظبي مساء الخميس.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، إن الرئيس دونالد ترمب يترقّب محادثات الجمعة، لمعرفة ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق مع طهران.

وأضافت ليفيت للصحافيين أن «الرئيس، وخلال إجراء هذه المفاوضات، يذكّر النظام الإيراني بأن لديه خيارات عدة إلى جانب الدبلوماسية»، مشددة على أنه «بصفته القائد الأعلى لأقوى جيش في تاريخ العالم، فإن كل الخيارات تبقى مطروحة».

وبدوره، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي إن الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي توجه إلى العاصمة العمانية.

وأفاد بقائي أن «هذا المسار الدبلوماسي يجري باقتدار وبهدف التوصل إلى تفاهم عادل ومقبول ومشرّف للطرفين حول القضية النووية»، مضيفاً أن «التجارب المريرة السابقة، بما في ذلك نكث التعهدات والاعتداء العسكري في يونيو والتدخلات الخارجية في يناير الماضي، ماثلة أمام أعيننا».

وقال إن طهران «تعتبر نفسها ملزمة دائماً بالمطالبة بحقوق الشعب الإيراني»، وفي الوقت نفسه «تتحمل مسؤولية عدم تفويت أي فرصة لاستخدام الدبلوماسية بما يخدم مصالح الشعب الإيراني ويحفظ السلام والاستقرار في المنطقة». وأشار إلى أن طهران «تثمّن دور الدول الصديقة المجاورة والإقليمية التي أسهمت بمسؤولية في تهيئة هذا المسار»، معرباً عن أمله بأن «يشارك الطرف الأميركي بجدية وواقعية ومسؤولية».

وأثارت الخلافات بشأن مكان المناقشات والموضوعات التي ستتطرق إليها شكوكاً حول إمكان عقد الاجتماع من الأساس، ما أبقى الباب مفتوحاً أمام احتمال تنفيذ ترمب تهديداته بضرب إيران.

ولم تبرز مؤشرات على التوصل إلى أرضية مشتركة بشأن جدول الأعمال. وتبقى المنطقة على صفيح ساخن في ظل تعزيز الولايات المتحدة قواتها، وسعي أطراف إقليمية إلى تجنب مواجهة عسكرية يخشى كثيرون أن تتصاعد، وتتحول إلى حرب أوسع.

وتصر إيران على أن تقتصر المحادثات على الخلاف النووي المستمر منذ سنوات مع القوى الغربية، رافضة مطالبة أميركا بإدراج الصواريخ، ومحذّرة من أن توسيع النقاش إلى ما يتجاوز البرنامج النووي قد يعرّض المحادثات للخطر.

وتأتي الجهود الدبلوماسية في أعقاب تهديدات أميركية باتخاذ إجراء عسكري ضد إيران خلال حملتها لقمع الاحتجاجات الشهر الماضي، والتي تخللها سقوط قتلى، وكذلك بعد نشر مزيد من القوات البحرية الأميركية في الخليج.

المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي سيشاركان في الجولة مع إيران الجمعة (أ.ب)

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن طرح مطالب من قبيل «التخصيب الصفري» سيقود إلى فشل المفاوضات منذ بدايتها.

ورأى رضائي أن الخطوط الحمراء لطهران لم تشهد أي تعديل، مشيراً إلى أن الدخول في مفاوضات وفق الشروط الأميركية السابقة، أو توسيع جدول الأعمال ليشمل ملفات غير نووية، يعنيان عملياً إجهاض المسار التفاوضي قبل انطلاقه.

وأوضح أن أي محادثات مرتقبة ستقتصر حصراً على الملف النووي، مع استبعاد تام للنقاش حول القضايا الصاروخية، أو الإقليمية، لافتاً إلى أن طهران أبلغت الوسطاء والأطراف المعنية بأنها غير مستعدة للتراجع عن حقوق تصفها بالقطعية، ولن تتجاوز الإطار الذي حددته سلفاً للمفاوضات.

لوحة دعائية معادية للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران الخميس (إ.ب.أ)

ووضع رضائي رفع العقوبات في صلب أي مسار تفاوضي، معتبراً أن الهدف من المحادثات يتمثل في تمكين إيران من استئناف التجارة والتبادلات المالية والمصرفية، وتعزيز الصادرات، بما ينعكس مباشرة على الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين، مضيفاً أن أي اتفاق لا يحقق مكاسب اقتصادية ملموسة يفقد جدواه.

وشدد على أن الحفاظ على المواد المخصبة واستمرار التخصيب داخل الأراضي الإيرانية مسألتان غير قابلتين للمساومة، داعياً واشنطن إلى التعامل مع هذا الواقع بمنطق سياسي أكثر واقعية.

كما عبّر عن رفض مشاركة الدول الأوروبية في أي مفاوضات، معتبراً أنه لا مبرر لهذا الدور في ظل ما وصفه بانحياز أوروبي سابق بعد تفعيل آلية «سناب باك».

تحذير لخامنئي

رداً على سؤال عمّا إذا كان يتعين على المرشد الإيراني علي خامنئي أن يشعر بالقلق، قال ترمب لشبكة «إن بي سي نيوز» الأربعاء: «أقول إنه يجب أن يشعر بالقلق البالغ. نعم، يجب أن يشعر بذلك»، مضيفاً: «إنهم يتفاوضون معنا»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

في وقت لاحق، قال سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأميركي، الخميس، إن تحركات القيادة الإيرانية تمثل «مؤشراً جيداً» على أن النهاية قد تكون قريبة. وأشار إلى أن قادة في إيران يسارعون إلى تحويل الأموال إلى خارج البلاد، مضيفاً أن «الفئران بدأت تغادر السفينة»، على حد تعبيره.

في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن المحادثات يجب أن تتناول أيضاً منظومة صواريخ إيران الباليستية، ودعمها لجماعات مسلحة تعمل بالوكالة عنها في أنحاء الشرق الأوسط، وطريقة تعامل إيران مع شعبها، إلى جانب القضايا النووية. وتقول مصادر إيرانية إن الولايات المتحدة تطالب طهران بتقييد مدى صواريخها إلى 500 كيلومتر.

وتراجع نفوذ إيران إقليمياً في الأشهر الأخيرة بفعل هجمات إسرائيل على جماعات متحالفة معها أو مدعومة منها، من بينها «حماس» في غزة و«حزب الله» في لبنان و«الحوثيون» في اليمن وفصائل في العراق، إضافة إلى الإطاحة بحليفها الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وكانت المحادثات مقررة أصلاً في تركيا، غير أن مسؤولاً إقليمياً قال إن إيران فضّلت عقد الاجتماع في عُمان باعتبارها امتداداً لمحادثات سابقة جرت في السلطنة، وتركزت حصراً على البرنامج النووي.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين ومسؤول إقليمي أن الطرفين قدما تنازلات متبادلة، إذ وافقت الولايات المتحدة على عقد المحادثات في عُمان واستبعاد الأطراف الإقليمية، فيما وافقت إيران على لقاء الوفد الأميركي، مع اتفاق على التركيز على البرنامج النووي وبحث ملفي الصواريخ والجماعات المسلحة بهدف التوصل إلى إطار لاتفاق محتمل.

وقال المسؤولون الإيرانيون إن طهران طلبت الثلاثاء تغيير مكان الاجتماع وصيغته في اللحظة الأخيرة، وحصر الحضور في ممثلين إيرانيين وأميركيين فقط، خشية أن يبدو الاجتماع الموسع أنه «عرض» سياسي، وأن تظهر إيران محاصرة بالتفاوض مع المنطقة بأكملها لا مع واشنطن وحدها.

وأضافوا أن المحادثات كادت أن تنهار صباح الأربعاء عندما أبلغ عباس عراقجي نظراءه في المنطقة بأن الإصرار الأميركي على توسيع جدول الأعمال سيؤدي إلى إلغاء اللقاء. ومع تداول هذا الموقف، تراجعت قيمة الريال الإيراني بشكل حاد أمام الدولار.

وتكرر طهران أن أنشطتها النووية مخصصة لأغراض سلمية، فيما تتهمها الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولات سابقة لتصنيع أسلحة نووية.

تأهب غير مسبوق

في موازاة المسار الدبلوماسي، أرسلت الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، إضافة إلى حاملة طائرات وسفن حربية أخرى وطائرات مقاتلة وطائرات استطلاع وتزويد بالوقود جواً. وحذّر ترمب من أن «أموراً سيئة» قد تحدث إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، ما زاد الضغط على الجمهورية الإسلامية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني اللواء محمد أكرمي‌نيا إن القوات المسلحة في «جاهزية كاملة» للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الوصول إلى القواعد الأميركية «سهل»، ما يزيد من «قابليتها للتعرض للخطر».

وأضاف أن ضم ألف طائرة مسيّرة استراتيجية إلى التشكيل القتالي للأفرع الأربعة للجيش يعكس الاستعداد لمواجهة «أي خيار وأي سيناريو»، لافتاً إلى تحديث منظومات دفاعية أخرى وتجهيزها، ومشدداً على أن «الرئيس الأميركي هو من يختار بين التسوية أو الحرب»، وأن القوات المسلحة «مستعدة لكلا الخيارين».

وحذّر من أن أي حرب محتملة «ستشمل كامل جغرافيا المنطقة، وجميع القواعد الأميركية»، من الأراضي المحتلة إلى الخليج وبحر عُمان. وفي إسرائيل، نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن رئيس الأركان إيال زامير قوله إن إسرائيل مستعدة لتوجيه «ضربات مفاجئة» على أهداف في إيران إذا اختارت طهران الحرب، مضيفاً أن التراجع الأميركي عن موقفه بشأن الصواريخ الباليستية الإيرانية يشكل «خطاً أحمر» بالنسبة لإسرائيل.

وقالت إيران إنها عززت مخزونها الصاروخي بعد الحرب مع إسرائيل العام الماضي، محذّرة من استخدام صواريخها إذا ما تعرض أمنها للخطر.

وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الخميس، بنشر الصاروخ الباليستي «خرمشهر 4» للمرة الأولى في إحدى «المدن الصاروخية» داخل إيران. وزعمت الوكالة أن نشر صاروخ «خرمشهر 4» في المدن الصاروخية رفع قدرات القوات المسلحة الإيرانية إلى مستوى «غير مسبوق». ويعمل بالوقود السائل ويصل مداه إلى ألفي كيلومتر. ويحمل رأساً حربياً يزن 1500 كيلوغرام.

الجيل الرابع من صاروخ إيران الباليستي «خرمشهر» تحت اسم «خيبر»... (رويترز)

في سياق التأهب العسكري، ذكرت وكالة «نور نيوز» التابعة لمجلس الأمن القومي أن الرئيس مسعود بزشكيان أصدر قراراً بتعيين علي شمخاني رئيساً للجنة الدفاع التي أعادت السلطات بها العمل تحت خيمة المجلس الأعلى للأمن القومي.

وتشرف اللجنة، التي تم إلغاؤها بعد نهاية حرب الثمانينات مع العراق، على القرار العسكري في أوقات الحرب، والجاهزية الدفاعية الشاملة، وآليات مواجهة التهديدات المستجدة.

وزاد من حدة التوتر إسقاط الجيش الأميركي طائرة إيرانية مسيّرة اقتربت «على نحو عدواني» من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب، إضافة إلى واقعة أخرى في مضيق هرمز وصفتها القيادة المركزية الأميركية بأن قوات إيرانية اقتربت من ناقلة نفط ترفع العلم الأميركي، وهددت بالسيطرة عليها.

دعوات لخفض التصعيد

على وقع هذا التصعيد، رحبت أطراف عدة باستئناف المفاوضات. وأفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنه أجرى اتصالات مع نظرائه في سلطنة عُمان وقطر ومصر لبحث المستجدات الإقليمية والدولية.

مسؤولون عمانيون يستقبلون الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في مسقط مايو الماضي (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده مستعدة للمساهمة في حل قضية مخزونات اليورانيوم المخصب في إيران حال توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق.

وفي أنقرة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده تعمل لمنع انجرار الشرق الأوسط إلى صراع جديد بسبب التوتر بين واشنطن وطهران، معتبراً أن المحادثات على مستوى القيادة ستكون مفيدة بعد مفاوضات على مستوى أدنى مقررة في عُمان.

وفي القاهرة، شدّد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على الأهمية القصوى للتوصل إلى تسوية سلمية وتوافقية تقوم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، بما يجنب المنطقة مخاطر الحرب، مشيراً إلى اتصالات مع قطر وعُمان وإيران والمبعوث الأميركي.

وفي بغداد، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن بلاده تدعم المفاوضات وتدعو إلى حل المشكلات عبر الحوار، لتجنيب المنطقة نيران الحرب، فيما حذّر نظيره الفرنسي جان نويل بارو من أن خطر التصعيد العسكري «قائم بالفعل».

وفي الدوحة، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن المخاوف من تفاقم التصعيد طغت على محادثاته في الخليج، داعياً إيران إلى الدخول في محادثات، ومؤكداً أن ألمانيا ستعمل لتهدئة الوضع.

وفي المقابل، قالت الصين إنها تدعم حق إيران المشروع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتعارض التهديد باستخدام القوة وضغوط العقوبات، مشيرة إلى أنها ستواصل الدفع نحو تسوية مناسبة لقضية الملف النووي الإيراني.


مقالات ذات صلة

أكثر من 4200 قتيل في قمع احتجاجات يناير بإيران

شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد 10 يناير 2026 (رويترز)

أكثر من 4200 قتيل في قمع احتجاجات يناير بإيران

كشفت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» عن توثيق مقتل أكثر من 4200 شخص خلال قمع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني) 2026 بينهم مئات النساء والأطفال

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مسعود رجل إيراني فقد ابنه محمد طه في ضربة مدرسة ميناب في 28 فبراير يتفاعل عند المدرسة في إيران 27 أغسطس 2026 (رويترز)

بعثة أممية «تشتبه» بجرائم حرب أميركية في إيران

خلصت بعثة أممية إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بارتكاب أميركا جريمتي حرب في إيران، واتهمت طهران بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية صورة من أحد شوارع طهران في 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الضغوط الأميركية تبدأ في إنهاك الاقتصاد الإيراني

قالت مصادر إيرانية رفيعة المستوى إن الحملة الأميركية الرامية إلى خنق الاقتصاد الإيراني عبر تقييد صادرات النفط ووقف التهرب من العقوبات أصبحت أشد وطأة على طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سارة حسين رئيسة بعثة تقصي الحقائق في إيران خلال مؤتمر صحافي بجنيف... مارس 2024 (إ.ب.أ)

تحذير أممي من مشروع قانون إيراني يجرّم التواصل مع الخارج

دعا فريق من محققي الأمم المتحدة إيران، الخميس، إلى السحب الفوري لمشروع قانون قد يؤدي إلى أحكام بالسجن لعقود لمجرد التواصل مع أشخاص أو جهات أجنبية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتجه إلى الطائرة الرئاسية في كليفلاند... الثلاثاء 11 أغسطس 2026 (أ.ب)

ترمب يلوّح بدعم انتفاضة إيرانية ويتأهب لضربات جديدة

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الإيرانيين إلى «النهوض والقتال»، في تصعيد جديد لخطابه ضد القيادة الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

طهران تعلن تسلم المقترح الأميركي… والخلاف على ترتيب الخطوات

أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب)
أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب)
TT

طهران تعلن تسلم المقترح الأميركي… والخلاف على ترتيب الخطوات

أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب)
أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأربعاء، أن طهران تسلمت مقترحاً أميركياً ضمن الاتصالات الجارية لإنهاء الحرب، وقال مسؤول مطلع على المحادثات إن الخلاف الرئيسي بين الجانبين يتعلق بترتيب الخطوات، لا بعناصر خطة الأيام السبعة.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن وزير الخارجية عباس عراقجي أبلغ مجلس الوزراء، في اجتماعه الأربعاء، بتسلم المقترح، خلال عرضه تقريراً عن زيارته إلى نيويورك.

وكتبت مهاجراني على منصة «إكس» أن عراقجي قدم «تقريراً عن السفر إلى نيويورك ومجموعة اللقاءات والاجتماعات التي عقدت، بما في ذلك تقديم مقترح شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز عبر الوسطاء في الولايات المتحدة».

وأضافت أن الوفد الإيراني أجرى لقاءات متعددة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مشيرة إلى أن «التحرك الدبلوماسي لإيجاد مخرج في السياسة الخارجية يتابع بجدية»، قبل أن تختم بأن عراقجي «أعلن تسلم المقترح الأميركي»، من دون أن تكشف مضمونه.

قبل تأكيد طهران، أفادت «رويترز» عن مسؤول مطلع على المحادثات أن عراقجي وفريقه التقوا وسطاء قطريين في الدوحة مساء الثلاثاء، وأن الوزير تسلم رد الولايات المتحدة على خطة مقترحة لبناء الثقة على مدى سبعة أيام، على أن يناقشه في طهران الأربعاء.

وقال المسؤول إن الوثيقة الجاري التفاوض عليها تشرح خطة مدتها سبعة أيام لبناء الثقة والعودة إلى نسخة معززة من مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران)، وإن الخلاف الرئيسي يتعلق بتسلسل خطوات الخطة، وليس عناصرها.

ولم يكشف المسؤول مضمون الرد الأميركي أو الخطوات موضع الخلاف، ولم تعلن الحكومة الإيرانية موقفها منه.

عراقجي خلال مشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)

وكان عراقجي قد قال إن الوسطاء القطريين طرحوا «أفكاراً بشأن كيفية فتح الطريق أمام تحقيق شروط إيران»، مشدداً على أنهم سينقلونها إلى الجانب الأميركي قبل العودة برد نهائي.

وأضاف لدى وصوله إلى طهران أن الرسائل التي يتبادلها الوسطاء القطريون والباكستانيون «كانت قائمة دائماً»، لكنها «أخذت شكلاً أكثر جدية» بعد المقترح الإيراني، لافتاً إلى أن مواقف بلاده «لم تتغير».

وفي وقت لاحق الثلاثاء، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، قد قال الثلاثاء، إن طهران نقلت شروطها إلى الولايات المتحدة، لكن ترمب «عاجز عن اتخاذ قرار»، و«عالق في مستنقع لا يستطيع فيه التفاوض ولا القتال».

ترمب: «سيستسلمون»

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الثلاثاء: «لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون»، مضيفاً أن الإيرانيين «لا يبلون بلاء حسناً». وكرر أن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي، وأن الحرب ستنتهي قريباً.

وكان ترمب، قد نفى مساء الاثنين، تقارير نقلت عن مسؤولين أميركيين لم تكشف هوياتهم، أفادت بأنه مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن جزء من أموالها المجمدة في إطار اتفاق نهائي، إذا أظهرت طهران «تقدماً ملموساً» في الملف النووي. وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «هذا غير صحيح. لم أعرض عليهم شيئاً».

ويقول ترمب إن منع إيران من امتلاك قنبلة ذرية هدف رئيسي للحرب، إلى جانب إنهاء قدرتها على مهاجمة جيرانها وتهيئة الظروف للإيرانيين لإسقاط النظام.

المحادثات «عالقة»

ونقل موقع «أكسيوس» عن ثلاثة مصادر مطلعة أن جهود الوسطاء القطريين هذا الأسبوع لم تحقق تقدماً يذكر، مع تمسك كل من الطرفين بموقفه، وأن الجمود يعزز لدى الجانبين الاعتقاد بأن تجدد المواجهة العسكرية بات أكثر احتمالاً.

ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن ترمب قد يأمر بالعودة إلى عمليات قتالية كبرى بعد الانتخابات النصفية.

وقال أحد المصادر: «الأمور عالقة. الإيرانيون يطلبون أشياء لا تستطيع الولايات المتحدة قبولها، والولايات المتحدة تعتقد أنها تنتصر، ولذلك لا ترى حاجة إلى تقديم تنازلات».

وقال مصدران إن المسؤولين القطريين سيواصلون مساعيهم، لكن إحباطهم من الطرفين يتزايد.

وبحسب الموقع، التقى الوسيط القطري علي الذوادي عراقجي وفريقه في نيويورك، الاثنين، لساعات، وبحث معهم مقترحاً قطرياً توفيقياً من صفحتين يستهدف معالجة مطلب إيران رفع الحصار البحري الأميركي، ومطلب واشنطن الحصول على تنازلات نووية.

وانتقل الذوادي مساء اليوم نفسه إلى واشنطن، حيث أجرى محادثات مع جاريد كوشنر ومسؤولين أميركيين آخرين، وشارك نائب الرئيس جي دي فانس في جزء قصير من الاجتماع. ورفض البيت الأبيض التعليق.

وأفاد الموقع بأن مسؤولين أميركيين أبلغوا وسائل إعلام، صباح الاثنين، بأن المحادثات «إيجابية وبناءة»، وأن إيران أبدت «مرونة في القضايا النووية»، وقالوا إن ترمب مستعد لتخفيف العقوبات مقابل خطوات ملموسة. لكن ترمب نشر نفيه بعد ساعات، فيما كان المسؤولون القطريون لا يزالون في البيت الأبيض.

وأضاف «أكسيوس» أن وسطاء إقليميين آخرين، بينهم باكستان ومصر، حثوا إيران على تقديم تنازلات نووية، لكن الإيرانيين قالوا إنهم لن يبحثوا ذلك إلا بعد موافقة واشنطن على العودة إلى مذكرة يونيو.

ماذا يتضمن مقترح الأيام السبعة؟

وطرحت إيران خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مقترحاً يطلق، في حال قبوله، عدّاً تنازلياً مدته سبعة أيام لإعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال.

ورفضه ترمب السبت، لكنه قال لاحقاً إنه يتوقع استئناف المحادثات، مضيفاً أن الإيرانيين «يريدون إبرام اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه». وقال عراقجي في اليوم التالي إن الوسطاء لم يبلغوا طهران رسمياً بالرفض.

ويتضمن المقترح وقف الأعمال القتالية على الجبهات، بما فيها لبنان، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تقدر بمليارات الدولارات، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، على أن تعيد إيران فتح المضيق خلال سبعة أيام من الاتفاق.

و لا تختلف الشروط عما ورد في تفاهم يونيو، الذي سقط بعد عودة العمليات العسكرية وعدم فتح المضيق بالكامل، وأن تقارير إعلامية ذكرت أن الجديد في المقترح هو استعداد إيران لبدء التفاوض على ملفها النووي خلال سبعة أيام، بدلاً من الـ60 يوماً الواردة في التفاهم، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، إن الأيام الماضية شهدت لقاءات وتبادلاً للرسائل، بينها اتصالات في نيويورك، وإن العمل مستمر على عقد اللقاءات ونقل الرسائل بين الأطراف.

إيرانية تهتف خلال مسيرة في طهران 25 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأضاف: «نعمل على إيجاد أرضية مشتركة بين الأطراف من أجل التوصل إلى اتفاق ينقذنا جميعاً من تداعيات الصراع»، مشيراً إلى أن دور الدوحة «تذليل الصعوبات ومحاولة جسر الفجوة بين الأطراف».

وقبل الحرب، كان نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية يمر عبر مضيق هرمز. وبدأت الحرب في 28 فبراير (شباط) بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، وردت عليها طهران بضربات على إسرائيل ودول الخليج التي تستضيف قواعد أميركية، وبفرض قيود على حركة ناقلات النفط عبر المضيق، فيما فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الثلاثاء: «في المنطقة التي لا نبيع فيها نفطنا، لن يبيع أحد نفطاً، وإذا لم يتحقق أمننا فلن تكون أي بنية تحتية في مأمن».

وصعّدت واشنطن ضغوطها الاقتصادية، إذ فرضت عقوبات على 13 فرداً وكياناً، بعضهم في روسيا والصين وهونغ كونغ وباكستان، قالت إنهم ساعدوا إيران في شراء أسلحة ومكونات. وأدرجت أخيراً قطاع الطيران الإيراني بكامله تحت العقوبات، ما دفع دولاً عدة، بينها العراق، إلى تعليق رحلات الشركات الإيرانية، بحسب «فرانس برس».


اشتباك بين الطيّارين يحول مسار طائرة إماراتية متجهة إلى إسرائيل

طائرتان تابعتان لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)
طائرتان تابعتان لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

اشتباك بين الطيّارين يحول مسار طائرة إماراتية متجهة إلى إسرائيل

طائرتان تابعتان لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)
طائرتان تابعتان لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)

تسبب اشتباك عنيف بين الطيّارين في تحويل مسار رحلة جوية بين الإمارات وإسرائيل، الأربعاء، فيما أفادت شركة «فلاي دبي» التابعة لها الطائرة بوقوع «حادثة» على متنها من دون إعطاء تفاصيل حول تفاصيل هذه الحادثة.

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد نفى في وقت سابق أن تكون الطائرة قد تعرضت للخطف، حسبما أفادت وكالة «رويترز».

وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إن «الوضع تحت السيطرة»، وإنه «يجري اتخاذ جميع الإجراءات لإعادة الركاب الإسرائيليين بأمان».

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرنوت» أن السلطات الإسرائيلية تعدّ الحادث «هجوماً إرهابياً» وتعتقد أن مساعد الطيار هو المهاجم الذي حاول تحطيم الطائرة، فيما تحقق السلطات بشكل منفصل في ما إذا كان قد حاول الانتحار.

اشتباك عنيف و«محاولة خطف»

وذكرت شركة «فلاي دبي» أن الرحلة 1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب اليوم تعرضت لحادثة أثناء تحليقها، وأضافت: «الطائرة هبطت بسلام في تبوك بالسعودية وجميع الركاب بخير».

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مصادر أن اشتباكاً عنيفاً بين الطيارين تسبب في إطلاق إشارة الاستغاثة.

كما صرح مسؤول إسرائيلي، طلب عدم نشر اسمه، لـ«رويترز»، أن الطيارين أرسلا إشارات الطوارئ بعد دخولهما في مشادة جسدية مع بعضهما البعض. ولم يتضح بعد ‌ما إذا كان أي من الطيارين قد أرسل الإشارة عمداً.

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن «كارثة كبرى تم تفاديها بصعوبة»، بعدما قام أحد الطيارين بطعن الآخر ومحاولة خطف الطائرة لكن ليس واضحاً إذا كان ينوي تحطيمها على الأرض أو التوجه بها إلى إسرائيل.

وأضاف المسؤول أن أفراداً إضافيين من طاقم الطائرة، وبمساعدة ركاب كانوا على متنها، تمكنوا من السيطرة على الطيار وإخضاعه.

وخلال الاشتباك، هبطت الطائرة بنحو 4 آلاف متر في الارتفاع، وفقاً للمسؤول.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت أن طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي»، متجهة من دبي إلى تل أبيب وعلى متنها نحو 150 شخصاً، أرسلت لفترة وجيزة، إشارة استغاثة، وهو ما أثار مخاوف من احتمال تعرضها للخطف، مما دفع إسرائيل إلى استنفار مقاتلتين لمرافقتها.

وذكر موقع «واي نت» أن الإشارة أُطلقت بينما كانت الطائرة تخفض ارتفاعها بالتحكم اليدوي وتستدير للعودة في الاتجاه المعاكس، وانخفضت إلى ارتفاع أقل.

وعلى إثر ذلك، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس مشاورات أمنية عاجلة عقب الحادث.

وأقلعت طائرة «فلاي دبي» من دبي الساعة 7:05 صباحاً، وكان من المقرر أن تهبط في مطار بن غوريون قرب تل أبيب نحو الساعة 9:30 صباحاً.

وبعد نحو 90 دقيقة من بدء الرحلة، وبينما كانت الطائرة تدخل المجال الجوي الأردني، أرسلت الرمز 7700 عبر جهاز الإرسال والاستجابة، وهو الرمز الدولي الذي يشير إلى حالة طوارئ عامة. ثم أرسلت الرمز 7500 المستخدم للإشارة إلى تدخل غير مشروع في تشغيل الطائرة، بما في ذلك احتمال تعرضها للخطف.

واستُنفرت مقاتلتان من سلاح الجو الإسرائيلي لمرافقة الطائرة، بينما كانت السلطات تعمل على تحديد سبب إطلاق إشارات الطوارئ.


إيران تعدم رجلين بتهمة قتل عناصر أمن خلال احتجاجات

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة قتل عناصر أمن خلال احتجاجات

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)

ذكرت «شبكة أخبار الطلبة» أن إيران أعدمت اليوم الأربعاء رجلين أدينا بالاضطلاع بدور في قتل أربعة من أفراد قوات الأمن خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2026 في مدينة مشهد شمال شرق البلاد.

وأفادت الشبكة بأن المحكمة العليا الإيرانية أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحق الرجلين، ونفذ الحكمان بعد استكمال الإجراءات القانونية.