إسرائيل تحذر من محاولة طهران إحياء برنامجها النووي

مصادر أميركية: «الموساد» جند أكثر من 100 عميل داخل إيران

القاذفة الشبح «بي 2 سبيريت» التابعة لسلاح الجو الأميركي بعد عودتها من الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية (رويترز)
القاذفة الشبح «بي 2 سبيريت» التابعة لسلاح الجو الأميركي بعد عودتها من الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية (رويترز)
TT

إسرائيل تحذر من محاولة طهران إحياء برنامجها النووي

القاذفة الشبح «بي 2 سبيريت» التابعة لسلاح الجو الأميركي بعد عودتها من الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية (رويترز)
القاذفة الشبح «بي 2 سبيريت» التابعة لسلاح الجو الأميركي بعد عودتها من الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية (رويترز)

بعد ستة أشهر من قصف منشآت طهران النووية، كشفت تقارير عن تفاصيل جديدة عن اغتيال مسؤولين وعلماء مرتبطين بالبرنامج الإيراني خلال حرب الأيام الـ12، فيما حذر رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) ديفيد برنياع من عودة طهران إلى نشاطها النووي، رافضاً في الوقت نفسه أي اتفاق جديد وصفه بـ«السيئ».

وقال برنياع ، مساء الثلاثاء، إن «فكرة مواصلة تطوير قنبلة نووية ما زالت تخفق في قلوبهم»، مضيفاً أن «المسؤولية تقع على عاتقنا لضمان ألا يفعّل مجدداً المشروع النووي الذي تضرر بشكل بالغ، وذلك بتعاون وثيق مع الأميركيين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشاد برنياع الذي تنتهي ولايته في 13 يونيو (حزيران) المقبل، بالضربات الافتتاحية المفاجئة التي شنّتها إسرائيل في الحرب، معتبراً أنها كشفت عن حجم المعلومات الاستخباراتية التي جمعها عملاء إسرائيليون عن إيران. وقال: «استفاق نظام الملالي، في لحظة واحدة، ليكتشف أن إيران مكشوفة بالكامل ومخترَقة».

رئيس «الموساد» ديفيد برنياع في مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب يناير 2023 (أرشيفية - رويترز)

وأعرب برنياع عن تشكيكه في أي حل دبلوماسي مع طهران، وحذر من رهانها على التوصل إلى تسوية جديدة، مضيفاً: «تعتقد إيران أنها قادرة على خداع العالم مرة أخرى وإبرام اتفاق نووي سيئ جديد. نحن لم نسمح ولن نسمح بتحقيق اتفاق سيئ».

وأضاف أن إيران «دولة التزمت بتدمير إسرائيل»، وأن مستويات تخصيب اليورانيوم التي وصلت إليها «لا يمكن تفسيرها إلا برغبتها في امتلاك قدرة نووية عسكرية».

وتتهم القوى الغربية إيران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وتعمل على منعها من ذلك، في حين تنفي طهران باستمرار هذه الاتهامات.

وخلال ولايته الأولى، انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق التاريخي الموقّع عام 2015 والذي قيّد تخصيب إيران للمواد النووية مقابل رفع العقوبات، وهو اتفاق عارضته إسرائيل.

وبدأت إيران والولايات المتحدة مفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد في أبريل (نيسان)، بوساطة عُمانية، لكن تلك المحادثات توقفت فجأة بعد الهجوم الإسرائيلي المباغت على إيران في 13 يونيو، والذي أشعل نزاعاً استمر 12 يوماً. وانضمت الولايات المتحدة لاحقاً إلى المواجهة بشنّ ضربات على ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

عملية «نارنيا»

تزامنت تحذيرات برنياع مع تحقيق مشترك نشرته صحيفة «واشنطن بوست» بالتعاون مع برنامج «فرونتلاين» على قناة «بي بي إس» الأميركية.

وبحسب التقرير، فإن إسرائيل أعدت، قبل حرب يونيو مع إيران، شبكة من العملاء داخل البلاد، وجهزت طياريها وأسلحة دقيقة، ضمن حملة متعددة المسارات استهدفت البنية النووية الإيرانية ومنصات الصواريخ والدفاعات الجوية، إلى جانب اغتيال علماء نوويين بارزين.

واعتبر مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن إلحاق ضرر محدود بالبرنامج النووي الإيراني لا يكفي، وأن الهدف شمل أيضاً ضرب ما وصفوه بـ«العقل المدبر» من مهندسين وفيزيائيين يعتقد أنهم يعملون على جوانب حساسة مرتبطة بتحويل مواد انشطارية إلى قنبلة.

وذكر التقرير أن الأسلحة الإسرائيلية بدأت عند نحو الساعة 3:21 صباحاً يوم 13 يونيو في ضرب مبانٍ سكنية وشقق في طهران. وقال إن العملية التي حملت اسم «نارنيا» ركزت على كبار العلماء النوويين بعدما جمعت معلومات عن 100 عالم.

وأضاف أن محمد مهدي طهرانجي قتل في شقته في مبنى يعرف باسم «مجمع الأساتذة» بطهران، فيما قتل فريدون عباسي الذي ترأس اللجنة النووية في البرلمان السابق، وترأس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية خلال عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد، بعد ذلك بساعتين في ضربة أخرى. ونقل التقرير عن إسرائيل قولها إنها اغتالت 11 عالماً نووياً إيرانياً بارزاً في 13 يونيو والأيام التالية.

طهرانجي يتحدث إلى المرشد الإيراني علي خامنئي خلال لقاء الأخير مع مسؤولين للبرنامج النووي (أرشيفية - موقع خامنئي)

وقالت «واشنطن بوست» إن تقريرها يستند إلى مقابلات مع مسؤولين حاليين وسابقين في إسرائيل وإيران ودول عربية والولايات المتحدة، تحدث بعضهم شريطة عدم الكشف عن هويته لوصف عمليات سرية وتقييمات.

ونقل التقرير عن مسؤولين من إسرائيل والولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية قولهم إن البرنامج النووي الإيراني ربما تأخر لسنوات، لكنه لا يرقى إلى ما وصفه ترمب بأنه «تدمير كامل وتام» للبرنامج.

وأضاف التقرير أن إيران لا تزال تتخذ موقفاً متحدياً عبر التمسك بأنشطة التخصيب. ونقل عن أمير طهرانجي قوله لـ«فرونتلاين» إن عمل شقيقه سيستمر، مضيفاً أن «المعرفة لم تفقد لبلدنا».

وقال التقرير إن إسرائيل نفذت في السابق عمليات اغتيال لعلماء إيرانيين مع هامش إنكار، من بينها قنابل مغناطيسية لُصقت بسيارات في شوارع طهران، ومحاولة عام 2010 نجا منها عباسي، واغتيال محسن فخري زاده في 2020 عبر سلاح يُدار عن بعد.

وذكر التقرير أن «واشنطن بوست» وموقع «بيلينغكات» تمكنا من التحقق بشكل مستقل من مقتل 71 مدنياً في خمس ضربات استهدفت علماء نوويين، بالاستناد إلى صور أقمار اصطناعية وتحديد مواقع فيديوهات وإشعارات وفاة وسجلات مقابر وتغطية جنازات.

وأضاف أن التحقق شمل مقتل 10 مدنيين، بينهم رضيع عمره شهران، في ضربة «مجمع الأساتذة» في حي سعادت آباد بطهران، مع مؤشرات إلى أن قوة الانفجار قاربت قنبلة تزن نحو 500 رطل.

وأشار التقرير إلى استهداف محمد رضا صديقي صابر في منزله بطهران خلال الموجة الأولى، لكنه لم يكن موجوداً وقتها وقُتل ابنه البالغ 17 عاماً. وفي 24 يونيو، قال التقرير إنه قُتل في منزل قريب له بمحافظة جيلان خلال مراسم عزاء، مع التحقق من مقتل 15 مدنياً، بينهم أربعة قُصر، وتدمير منزلين.

ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنهم سعوا لتقليل الضحايا المدنيين. وفي المقابل، قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الضربات الإيرانية الانتقامية أصابت مدارس ومستشفيات ومواقع مدنية وقتلت 31 إسرائيلياً. وقال متحدث باسم الحكومة الإيرانية في يوليو (تموز) إن 1062 شخصاً قُتلوا في الضربات الإسرائيلية، بينهم 276 مدنياً.

الضربات الأميركية

وحملت الحملة الأوسع ضد إيران اسم «الأسد الصاعد»، وشملت ضربات جوية ومسيرات وعملاء على الأرض، ودمّرت أكثر من نصف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، وحيّدت دفاعات جوية، واستهدفت محطات كهرباء وأنظمة تهوية قالت إنها ضرورية لتشغيل أجهزة الطرد المركزي في نطنز وفوردو. وأضاف أن ضربات أميركية لاحقة شملت قاذفات الشبح «بي 2 سبيريت» وصواريخ توماهوك.

وقال التقرير إن «الموساد» حشد أكثر من 100 عميل إيراني، وزود بعضهم بسلاح «خاص» من ثلاثة أجزاء لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أصول عسكرية،، وإن السلطات الإيرانية عثرت على بعض المنصات لكن ليس الصواريخ أو «المكون الثالث» السري.

سياسياً، كشف التقرير عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض على ترمب في بداية ولايته الثانية أربعة سيناريوهات لعمل عسكري ضد إيران، وأن الإدارة الأميركية أبقت باب الدبلوماسية مفتوحاً علناً بالتزامن مع التنسيق الاستخباراتي والعملياتي. وأضاف أن محادثات نووية كان مقرراً عقدها في 15 يونيو استُخدمت كجزء من مناورة لخداع إيران، وإبقاء الانطباع بوجود تباعد بين واشنطن وتل أبيب.

وذكر التقرير أن الولايات المتحدة نقلت في 15 يونيو، عبر وسطاء قطريين، مقترحاً إلى إيران تضمن وقف دعم جماعات مثل «حزب الله» و«حماس»، وأن تستبدل بمنشأة فوردو وأي منشأة تخصيب عاملة، مرافق لا تسمح بالتخصيب، مقابل رفع «جميع العقوبات» عن إيران. وأضاف أن طهران رفضت المقترح، ثم أذن ترمب بتوجيه ضربات أميركية.

ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وبشأن تأثير العلميات العسكرية على البرنامج الإيراني، نقل التقرير عن «معهد العلوم والأمن الدولي» قوله في تقييم صدر في نوفمبر (تشرين الثاني) إن الأضرار الناجمة عن الضربات على مواقع نووية كانت واسعة وفي بعض الحالات «كارثية». وقال مسؤولون إسرائيليون إن منشأة نطنز دمرت، وأجزاء من مجمع أصفهان طمست، وتعرضت منشأة فوردو لأضرار جسيمة.

وقال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي لـ«فرونتلاين» إن الأضرار «كبيرة جداً»، وإن إيران لا تزال تمتلك نحو 900 رطل من يورانيوم مخصب حتى 60 في المائة في أصفهان وفوردو ونطنز، لكن الوصول إليها غير واضح، مع منع المفتشين من دخول مواقع رئيسية.

وأضاف التقرير أن إيران كثفت البناء في موقع تحت الأرض قرب نطنز يُعرف باسم «جبل كالانغ»، وأنها تحاول إعادة بناء مخزون الصواريخ الباليستية بمساعدة من الصين، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين ومحللين أميركيين. كما نقل عن ترمب تهديده بضربات جديدة إذا عادت إيران إلى تخصيب اليورانيوم بمستويات مرتفعة.

وبشأن التقديرات الأميركية، قالت مصادر مطلعة إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جمعت منذ 2023 معلومات تفيد بأن باحثين يعملون ضمن وحدة بوزارة الدفاع الإيرانية تُعرف باسم «سبند» كانوا يستكشفون سبل تسريع بناء سلاح نووي إذا تغير قرار القيادة الإيرانية.

وقدرت الوكالة، وفق هذه المصادر، أن الإيرانيين بحثوا تصنيع «جهاز نووي بدائي» يمكن إنتاجه خلال نحو ستة أشهر باستخدام مخزونات اليورانيوم المخصب لديهم، مع الإشارة إلى أن هذا الجهاز سيكون محدوداً من حيث الاختبار المسبق أو وسائل الإيصال بعيدة المدى.

وأضافت المصادر أن تقديرات استخباراتية أميركية وإسرائيلية لم تخلص إلى أن إيران بدأت فعلياً تصنيع قنبلة، لكنها أشارت إلى تزايد القلق بحلول ربيع 2025 من احتمال صعوبة رصد أي انتقال سريع إلى مرحلة التجميع في الوقت المناسب. كما قالت إن الإيرانيين بدوا وكأنهم يدرسون أيضاً مفاهيم مرتبطة بأسلحة اندماجية، لكن محللين أميركيين وإسرائيليين اعتبروها «خارج المتناول» في المدى المنظور.

ونقل التقرير عن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قوله لـ«فرونتلاين»: «لا يمكن تدمير البرنامج النووي الإيراني أبداً... لأنهم لا يستطيعون سلبك الاكتشاف بعد أن تكتشف التقنية».


مقالات ذات صلة

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

شؤون إقليمية وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

رفضت الحكومة الروسية المزاعم التي تتردد بأنها تزود إيران بمعلومات استخباراتية تستخدم في استهداف المنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو في فو دو سيرنيه قرب باريس حيث يُعقد لقاء وزراء خارجية دول مجموعة السبع (رويترز)

وزيرة الخارجية البريطانية: نشعر بقلق بالغ من العلاقات بين روسيا وإيران

عبرت وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الجمعة، عن قلق بريطانيا وحلفائها في ‌مجموعة ‌السبع البالغ ​من ‌تنامي ⁠العلاقات ​بين روسيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
شؤون إقليمية رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

قال مسؤولان ‌كبيران في الإدارة الأميركية إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

رفضت الحكومة الروسية المزاعم التي تتردد بأنها تزود إيران بمعلومات استخباراتية تستخدم في استهداف المنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مقابلة مع التلفزيون الفرنسي، نشرت على الموقع الإلكتروني للوزارة مساء الخميس: «لقد زودنا إيران بأنواع معينة من المعدات العسكرية ولكننا لا نقبل الاتهام أننا نساعد إيران ببيانات استخباراتية».

وقال لافروف إن مواقع القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة معروفة على نطاق واسع ويمكن الوصول إليها بشكل عام مما يجعل تقاسم المعلومات الاستخباراتية أمراً غير ضروري.

وأضاف: «ليست هذه الإحداثيات سراً ينقل»، مضيفاً أنه «ليس متفاجئاً» من هجمات إيران.


مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».


واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended