تسريبات إيرانية تكشف ملامح تفاهم محتمل مع واشنطن

طهران تتحدث عن مسودة من 14 بنداً... وولايتي يقول إن مضيق هرمز هو «الضامن العيني»

مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)
TT

تسريبات إيرانية تكشف ملامح تفاهم محتمل مع واشنطن

مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)

تتسارع المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية حول مسودة تفاهم أولية لوقف الحرب، وذلك بعد يومين على عودة الوفد الإيراني من الدوحة، وبدء تسريب بنود تتعلق بفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري، ومصير البرنامج النووي، والأصول الإيرانية المجمدة، فيما تؤكد واشنطن أن الاتفاق لا يزال ممكناً رغم استمرار الخلافات.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، إنه حصل على مسودة إطار عمل أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم مع واشنطن، تنص على عودة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر، في مقابل سحب الولايات المتحدة قواتها العسكرية من محيط إيران ورفع الحصار البحري المفروض عليها.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تبادلت طهران وواشنطن اقتراحات واقتراحات مضادة لوقف الحرب التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، وامتدت إلى منطقة الخليج العربي ولبنان. وتم التوصل في 8 أبريل (نيسان) إلى وقف لإطلاق النار لا يزال هشاً إلى حد بعيد.

وأغلقت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي كانت تمر عبره خمس المشتقات النفطية العالمية، بعد بدء الحرب، وتقول إنها تسمح فقط للسفن «الصديقة» بالعبور. كما أنها تستوفي رسوماً على سفن أخرى. وردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ البحرية الإيرانية منذ 13 أبريل.

وقال التلفزيون إن «الإطار الأولي لتفاهم إسلام آباد، الذي يمكن أن يُشكّل نقطة تحول في مسار إنهاء الحرب التي فُرضت على إيران، يخضع هذه الأيام لمراجعات ووضع اللمسات الأخيرة على النص»، مشيراً إلى أنه «لا يزال غير نهائي»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن من بين البنود التي ينص عليها هذا التفاهم، المؤلف من 14 نقطة، «التزام الولايات المتحدة برفع الحصار البحري المفروض على إيران، ووقف مضايقة السفن المتجهة من جمهورية إيران الإسلامية أو إليها»، و«التزام إيران بضمان عبور العدد ذاته من السفن التجارية الذي كان قائماً قبل الحرب بين الخليج العربي وبحر عُمان، وذلك في غضون شهر واحد».

إلا أن المسودة تنص، حسب التلفزيون، على أن «تبقى إدارة الممرات البحرية وتفتيش السفن أو عدم تفتيشها واستيفاء رسوم الخدمات، ضمن صلاحيات» إيران وبالتنسيق مع سلطنة عُمان.

وقال التلفزيون إن «السفن العسكرية ليست مشمولة» بالالتزام الإيراني، وإن إيران «لم تقدم أي التزام بإعادة فتح مضيق هرمز من دون شروط». وتشير المسودة أيضاً إلى «موافقة واشنطن على انسحاب القوات الأميركية من المنطقة المحيطة بإيران».

وقال التلفزيون إن «تفاصيل هذا الانسحاب، سواء كان سيشمل فقط القوات التي أرسلت حديثاً إلى المنطقة، أم أيضاً القوات المتمركزة في القواعد، لا تزال تحتاج إلى تفاوض»، في إشارة إلى القواعد الأميركية في منطقة الخليج العربي.

وذكر التلفزيون أنه، وفق المسودة أيضاً، «إذا أسفرت المفاوضات عن اتفاق نهائي خلال فترة ستين يوماً» من بدء التفاوض بعد التفاهم الأولي، «يتوقع أن يصادق مجلس الأمن الدولي على هذا الاتفاق بقرار ملزم»، بما سيشكل «أعلى مستوى من الضمانات المعترف بها في القانون الدولي».

وجاء إعلان التلفزيون الرسمي في وقت بدأ نواب في البرلمان الإيراني تسريب تفاصيل عن المسودة. وقال محسن زنغنه، عضو لجنة التخطيط والموازنة، إن المفاوضات مع الولايات المتحدة تجري على أساس 10 بنود أعلنها المجلس الأعلى للأمن القومي، إضافة إلى 4 بنود جديدة، بينها الأموال الإيرانية المجمدة ورفع الحصار البحري.

وادعى زنغنه أن الولايات المتحدة «اضطرت إلى قبول» ثلاثة مبادئ، هي «حق إيران في التخصيب، ورفع العقوبات بالكامل، وسيادة إيران على مضيق هرمز».

وقال إن خلافين فقط لا يزالان قائمين. وأوضح أن الخلاف الأول يتعلق بآلية تنفيذ التفاهم، إذ ترى طهران، بسبب عدم ثقتها بالأميركيين، ضرورة تنفيذ جزء من التفاهم المؤلف من 14 بنداً أولاً، حتى تثبت واشنطن حُسن نيتها، قبل الانتقال إلى المراحل التالية، بينما ترى الولايات المتحدة أن جميع الملفات يجب أن تُحسم منذ البداية.

وأضاف أن الخلاف الثاني يتعلق بتفاصيل التخصيب، قائلاً إن إيران لا تناقش أصل حقها في التخصيب، بل التفاصيل المرتبطة به. وقال إن طهران تعد نسبة التخصيب وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حقاً لها، بينما تسعى واشنطن إلى فرض قيود على نسبة التخصيب.

وتابع زنغنه أن الولايات المتحدة تسعى أيضاً إلى الحصول على جزء من مصالح الجمهورية الإسلامية في مضيق هرمز، قائلاً إن هذا الملف «لا علاقة له» بواشنطن.

وقال زنغنه إن تقديره هو أن إيران ستحتفل في عيد الغدير بما وصفه بـ«انتصار الشعب الإيراني».

من جانبه، قال النائب المتشدد ميثم ظهوريان إن مسودة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة تتضمن 11 محوراً رئيسياً، تشمل إعلان إنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، والتعهد بعدم استخدام القوة بين الطرفين، واحترام السيادة ووحدة الأراضي.

وكتب ظهوريان، في منشور على منصة «إكس»، أن التفاهم النهائي سيكون مشروطاً بفترة تفاوض مدتها 60 يوماً قابلة للتمديد باتفاق الطرفين.

وأضاف أن المسودة تنص على رفع الحصار البحري خلال 30 يوماً، وخروج القوات الأميركية من «المحيط القريب» لإيران، من دون تحديد المقصود بهذا النطاق.

وقال إن من بين البنود أيضاً فتح مضيق هرمز خلال 30 يوماً من جانب إيران، ووعداً ببرنامج إعادة إعمار لإيران بقيمة 300 مليار دولار في حال توقيع الاتفاق النهائي.

وأضاف ظهوريان أن المسودة تشمل إنهاء العقوبات الأولية والثانوية وفق جدول زمني في حال التوصل إلى الاتفاق النهائي، وتعهد إيران بعدم تصنيع سلاح نووي، ووضع إطار يرضي الطرفين بشأن مصير مخزون اليورانيوم والتخصيب وجميع القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني في الاتفاق النهائي.

وأشار إلى أن البرنامج النووي الإيراني سيُجمّد مقابل عدم زيادة العقوبات الأميركية خلال فترة المفاوضات. وقال إن البنود تتضمن كذلك إعفاءات لبيع النفط والبتروكيماويات الإيرانية والخدمات المرتبطة بها، والإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة من جانب الولايات المتحدة في حال تقدم المفاوضات.

في الأثناء، جدد النائب المتشدد محمود نبويان، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، انتقاداته لمسار الاتفاق، قائلاً إن إيران عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي، متسائلاً عن سبب تقديم أي تعهدات للولايات المتحدة بشأن الملف النووي بعد الهجوم الذي أدى إلى مقتل علي خامنئي وعدد من القيادات الإيرانية.

وكتب نبويان في منشور على منصة «إكس»: «ما شأن أميركا أساساً بكيفية استخدام إيران للطاقة النووية؟».

الهدنة تحت النار

في وقت سابق الأربعاء، أعلن «الحرس الثوري» أن احتمال تجدد الحرب مع الولايات المتحدة «ضئيل»، لكنه حذر من أن الجمهورية الإسلامية مستعدة لأي هجوم جديد عليها.

وجاء البيان غداة اتهام إيران الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار الساري منذ 8 أبريل، وتوعدها بالرد بعد غارات جوية أميركية على جنوب الجمهورية الإسلامية.

وفي لبنان، حيث لم يتوقف العنف رغم هدنة في حرب إسرائيل مع «حزب الله»، أعلن الحزب، الأربعاء، خوض «اشتباكات مباشرة» على تخوم الخط الأصفر في جنوب لبنان، غداة غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل 31 شخصاً، بينهم أربعة أطفال، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

واندلعت حرب الشرق الأوسط بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير، وامتدت إلى جبهات عدة وتسببت باضطراب شديد في الاقتصاد العالمي.

ونقلت وكالة «تسنيم» عن محمد أكبر زاده، نائب القائد السياسي لبحرية «الحرس الثوري»، قوله إن «احتمال الحرب ضئيل بسبب ضعف العدو، والقوات المسلحة متأهبة ومجهزة بالذخيرة».

وأضاف: «لا شك في أننا سنحوّل المنطقة الممتدة من تشابهار إلى ماهشهر (معشور) إلى مقبرة للمعتدين»، وتقع تشابهار قبالة مضيق هرمز من جهة خليج عمان، بينما معشور هي أكبر الموانئ الاقتصادية في محافظة الأحواز قبالة الخليج العربي.

غير أن وزارة الاستخبارات الإيرانية أعلنت، الأربعاء، أن هدف الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وتفكيك البلاد.

وقالت الوزارة في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية: «يسعى العدو الآن من خلال وسائل أخرى لتحقيق هدف الإطاحة بالبلاد وتقسيمها، وهو ما أعلنه صراحة في بداية الحرب الأخيرة، لكنه فشل في تحقيقه من خلال هجوم عسكري».

هرمز على الطاولة

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تتواصل الجهود بقيادة باكستان على وقع التصعيد بين إيران والولايات المتحدة. ولا يبدو أن أياً من الجانبين مستعد للتنازل بشأن النقاط العالقة الرئيسية في المفاوضات، التي تشمل مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

وتفرض إيران منذ اندلاع الحرب حصاراً شبه تام على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وردت الولايات المتحدة بحصار الموانئ الإيرانية.

وتباين أداء أسواق الأسهم، الأربعاء، وسط تفاؤل حذر بإمكان توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، بأن 23 سفينة حصلت على تصاريح من بحرية «الحرس الثوري» لعبور مضيق هرمز، في أحدث تقرير إيراني يسعى إلى إظهار ترتيبات ملاحية جديدة في المضيق.

وقال مراسل التلفزيون الرسمي إن السفن طلبت الإذن من بحرية «الحرس الثوري» للمرور، وحصلت على التصاريح اللازمة، مشيراً إلى أن عدداً منها عبر بالفعل، على أن يستكمل عبور البقية خلال الساعات المقبلة.

وأضاف أن شروط بحرية «الحرس الثوري» لا تزال سارية، وفي مقدمتها منع سفن «الدول المعادية» من العبور، مقابل التعاون مع السفن التي «تحترم النظام الإيراني».

وذكر التلفزيون الإيراني أن بعض البحارة الأجانب أبدوا، عبر اتصالات لاسلكية، «خيبة أملهم» من أداء البحرية الأميركية، وذلك بعد رسالة وجهتها بحرية «الحرس الثوري» بمناسبة عيد الأضحى.

وتأتي هذه التقارير ضمن محاولة إيرانية لتكريس واقع جديد في مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران مفتوحاً أمام الملاحة التجارية.

في هذا الصدد، قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، إن مضيق هرمز هو «الضامن العيني» لبقاء أي اتفاق محتمل.

وكتب ولايتي، في منشور على منصة «إكس»، أن «الخط الأحمر لإيران واضح»، مضيفاً أن «الأوراق والتواقيع هذه المرة ليست ضمانة، فالضامن العيني لبقاء الاتفاق هو مضيق هرمز». وأضاف: «الجغرافيا لا تكذب، والحكم النهائي على المعاهدات ليس على الورق».

وتابع ولايتي أن «التاريخ يشهد بأن كل الغزاة الذين جاءوا بحلم الهيمنة، من الإسكندر إلى جنكيز وترمب، ذابوا جميعاً في هاضمة الحضارة الإيرانية الغنية».

بين الهدنة والصفقة

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في مدينة بندر عباس الساحلية الجنوبية، قرب مضيق هرمز. وقال «الحرس الثوري»، الثلاثاء، إن قواته أسقطت مسيّرة أميركية دخلت المجال الجوي الإيراني، وأطلقت النار على مقاتلة من طراز «إف 35».

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن «الجيش الأميركي، الذي يواصل أعماله غير القانونية وغير المبررة منذ وقف إطلاق النار، ارتكب خلال الساعات الـ48 الماضية انتهاكاً جسيماً لوقف إطلاق النار في منطقة هرمزغان». وحذرت الوزارة من أن طهران «لن تترك أي شر من دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين أن الضربات جاءت بعدما رصد محللو الاستخبارات سلسلة تحركات عسكرية إيرانية يحتمل أن تكون تهديدية خلال الساعات الأربع والعشرين التي سبقت الضربات.

وقال المسؤولان إن طائرات حربية أميركية أغرقت زورقين سريعين تابعين لـ«الحرس الثوري» كانا يحاولان زرع ألغام في مضيق هرمز.

وأضاف المسؤولان أن إيران أطلقت طائرات مسيّرة هجومية باتجاه واحد قرب بعض السفن الحربية الأميركية المنتشرة في خليج عمان وبحر العرب، حيث تنفذ نحو عشرين سفينة تابعة للبحرية الأميركية حصاراً ضد السفن التي تحاول دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أن محللين عسكريين رصدوا نشاطاً في بعض مواقع صواريخ أرض - جو الإيرانية قرب مضيق هرمز، بما شكّل تهديداً للطائرات الأميركية العاملة ضمن الحصار البحري.

مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف 22 رابتور» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي 135 ستراتوتانكر» أثناء تحليقها في المنطقة (سنتكوم)

وقال مسؤولون أميركيون أيضاً إن «الحرس الثوري» ربما كان يختبر ما إذا كانت قواته تمتلك هامش تحرك عملياتياً إضافياً وجديداً، بينما يحاول الجانبان تثبيت الاتفاق المحتمل.

وقبل ساعات من ذلك، أعلن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، تيم هوكينز، في بيان، أن «القوات الأميركية نفذت ضربات دفاعية في جنوب إيران اليوم لحماية قواتنا من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية».

ولم يقدم البيان أي تفاصيل عن الهجمات، سوى أن الأهداف شملت مواقع إطلاق صواريخ وقوارب تحاول «زرع ألغام».

وأعلنت «سنتكوم» أنها أعادت توجيه 109 سفن تجارية حتى الثلاثاء 27 مايو (أيار)، في إطار تنفيذ إجراءات الحصار البحري المفروضة على إيران.

ورغم الضربات، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً، مشدداً على أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه «بطريقة أو بأخرى».

وتتواصل الجهود للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين واشنطن وطهران. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أن وفداً رفيعاً عاد الثلاثاء من زيارة استغرقت يومين إلى قطر، بينما أعلنت إيران أنها تقترب من إنجاز إطار تفاهم من 14 بنداً لإنهاء الحرب.

وخلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «مستعدة للتوصل إلى إطار محترم لإنهاء الحرب»، وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يتهم إيران بـ«محاولة قتل» أحد ابنيه

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)

نتنياهو يتهم إيران بـ«محاولة قتل» أحد ابنيه

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إيران حاولت اغتيال أحد ابنيه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية سفينة قرب مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان يوم الاثنين 24 أغسطس 2026 (رويترز)

إيران تتوعد 45 ناقلة بالغرامات والمصادرة في مضيق هرمز

أدرجت إيران 45 ناقلة نفط على قائمة سوداء، متهمة إياها بمخالفة قواعد العبور التي تفرضها في مضيق هرمز، ولوحت بفرض غرامات، واحتجاز السفن، ومصادرة شحناتها.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية  بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز) p-circle

طهران تلوّح بخيار القنبلة النووية مع اشتداد الضغوط الأميركية

لوّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بإمكان التوجه إلى صنع قنبلة نووية، وهدد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام الدول التي تنضم إلى الضغوط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يلقي كلمة أمام أعضاء حكومته ويبدو خلفه مرقد المرشد الأول الأحد (الرئاسة الإيرانية)

بزشكيان يقر بالمصاعب الاقتصادية ويتمسك بالتسوية

أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، بأن بلاده تواجه «مشكلات كثيرة» وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة، وقال إن إيران تخوض «حرباً شاملة» اقتصادية وعسكرية وأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ) p-circle

قائد الجيش الباكستاني يزور طهران غداً

يزور قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير طهران، الاثنين، في إطار جهود إسلام آباد للتوسط في إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)

هيئة بحرية بريطانية: ناقلة نفط أصيبت بمقذوف مجهول قبالة عُمان

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: ناقلة نفط أصيبت بمقذوف مجهول قبالة عُمان

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قالت هيئة ​عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة نفط أصيبت ‌بمقذوف ‌مجهول ​وتعطلت ‌على ⁠بعد ​حوالي تسعة أميال ⁠بحرية شمال شرقي منطقة شيصة في ⁠سلطنة ‌عمان.

وأضافت الهيئة ‌في ​مذكرة ‌أن ‌الضربة ألحقت أضرارا بغرفة المحركات بالسفينة، ‌وأفاد البلاغ بأن طاقمها ⁠بخير، ⁠مشيرة إلى أن التأثير البيئي لم يتضح بعد.


نتنياهو: إيران حاولت اغتيال أحد أبنائي

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
TT

نتنياهو: إيران حاولت اغتيال أحد أبنائي

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أمس (الاثنين)، أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه. وكان مساعدو نتنياهو وأنصاره في «القناة 14» اليمينية قد هاجموا خصومهم الذين ينتقدون طلبه فرض حراسة على عائلته طيلة حياته.

وبحسب مؤيدي نتنياهو، فإن رئيس الحكومة وجميع أفراد عائلته مهددون بالقتل من الأعداء في البلاد ومن إيران. ولتأكيد هذا الكلام، تم الاتصال بنتنياهو نفسه هاتفياً، فأقر النبأ وقال: «هناك أمر لا يُصدق. إيران استهدفت أحد أبنائي، وحاولت اغتيال أحد أبنائي».

بيد أن هذا الكشف لم يُقبل كما هو حتى في إسرائيل نفسها؛ إذ شكّك كثير من الإسرائيليين فيه، وعبّروا عن اعتقادهم بأن هذه طريقة معروفة في الدعاية الانتخابية. وزاد من هذه الشكوك أن الرقابة العسكرية، التي منعت وسائل الإعلام من نشر النبأ طوال عدة أشهر، استغربت قيامه بهذا النشر.


محكمة تركية تقضي بحبس رؤساء بلديات معارضين

الشرطة التركية اتخذت تدابير مشددة حول محكمة (أ.ف.ب)
الشرطة التركية اتخذت تدابير مشددة حول محكمة (أ.ف.ب)
TT

محكمة تركية تقضي بحبس رؤساء بلديات معارضين

الشرطة التركية اتخذت تدابير مشددة حول محكمة (أ.ف.ب)
الشرطة التركية اتخذت تدابير مشددة حول محكمة (أ.ف.ب)

قضت محكمة تركية، الاثنين، بحبس رؤساء بلديات معارضين لمدد تتراوح بين 6 سنوات وأكثر من 23 سنة بتهم تتّصل بالفساد، وفق ما أوردته وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية.

وينتمي جميع رؤساء البلديات المنتخبين الذين أُوقفوا بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز) من العام الماضي إلى حزب «الشعب الجمهوري»، أبرز أحزاب المعارضة. ويواجه مسؤولو الحزب سلسلة تحقيقات واعتقالات منذ العام الماضي.

وحُكم على رضا أكبولات، رئيس بلدية بشكتاش في إسطنبول، بالحبس 23 سنة و3 أشهر لإدانته بالتلاعب بمناقصات، وتلقي رشاوى وغسل الأموال.

وقال أكبولات أمام المحكمة في سيليفري غرب إسطنبول: «أنا بريء. لا توجد أي أدلة ملموسة في هذه القضية. كل شيء مبني على شهادات مفترين»، وفق ما نقلت عنه وكالة «أنكا» التركية للأنباء.

وأوردت وكالة «الأناضول» أن حُكماً بالحبس 6 سنوات و3 أشهر صدر على زيدان كارالار، رئيس بلدية أضنة الجنوبية، لإدانته بالرشوة.

وأفادت وسائل إعلام تركية بأن المحكمة قضت بحبس رئيس بلدية جيهان في ولاية أضنة قدير أيدار 5 سنوات و10 أشهر.

وبرّأت المحكمة عبد الرحمن توتدير، رئيس بلدية أديامان الجنوبية الشرقية، بينما أصدرت بحق أحمد أوزير، الرئيس السابق لبلدية إسنيورت في إسطنبول، حكماً بالحبس لمدة 8 أشهر و10 أيام مع وقف التنفيذ لإدانته باستغلال المنصب.

كما برّأت المحكمة كل المتهمين بقيادة أو مساعدة أو الانتماء إلى منظمة إجرامية، بمن فيهم رجل الأعمال عزيز إحسان أكتاش، وفق «الأناضول». وقضت المحكمة بأن الأدلة المقدمة لم تُثبت وقوع الجرائم المزعومة.

وشملت المحاكمة نحو 200 متّهم، وأطلقت عليها وسائل الإعلام التركية تسمية «قضية أكتاش» نسبة إلى رجل الأعمال الذي اتهمه الادعاء بقيادة الشبكة الإجرامية المزعومة، وطالب بإصدار حكم بحبسه لمدة تصل إلى 280 عاماً.

تصدّر حزب «الشعب الجمهوري» الانتخابات المحلية التركية لعام 2024، ملحقاً نكسة بالائتلاف الحاكم بقيادة الرئيس رجب طيب إردوغان. منذ ذلك الحين، اعتُقل عشرات من رؤساء البلديات المعارضين، وأُقيلوا من مناصبهم في مختلف أنحاء البلاد. واتهمت شخصيات معارضة الحكومة باستخدام القضاء لاستهداف خصوم سياسيين، وهو ما تنفيه أنقرة.

ويأتي صدور الحكم، يوم الاثنين، في خضم تصاعد الضغوط على شخصيات المعارضة.

عقب عزله من رئاسة حزب «الشعب الجمهوري»، أعلن أوزغور أوزيل في يوليو (تموز) تأسيس «يني بارتي» أو «الحزب الجديد».

في العام الماضي، أوقف رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وهو عضو سابق في حزب «الشعب الجمهوري» انضم إلى «يني بارتي»، بتهم فساد في اليوم نفسه الذي رُشّح فيه لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرّرة في عام 2028. وأدى احتجازه إلى أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات.