الاستخبارات الإيرانية: هدف إسقاط النظام لم يتغير بعد الحرب

اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بشن «حرب مركبة» لتفكيك البلاد

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران فبراير الماضي (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران فبراير الماضي (رويترز)
TT

الاستخبارات الإيرانية: هدف إسقاط النظام لم يتغير بعد الحرب

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران فبراير الماضي (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران فبراير الماضي (رويترز)

أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، الأربعاء، أن هدف الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال «الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وتفكيك البلاد»، محذرة من أن ما وصفته بـ«العدو المهزوم» في الحرب العسكرية بات يركز على الحرب الناعمة والمعرفية والتحريض الاجتماعي.

وحددت الوزارة 7 محاور قالت إن خصومها يركزون عليها حالياً، تشمل الضغط الاقتصادي، وإثارة الخلافات القومية والمذهبية، والاغتيالات، والتخريب، وتهريب السلاح، واستخدام منظومة «ستارلينك»، والهجمات السيبرانية، ونشاط وسائل الإعلام المعارضة.

وقالت الوزارة، في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية، إن «العدو يسعى الآن من خلال وسائل أخرى لتحقيق هدف الإطاحة بالبلاد وتقسيمها، وهو ما أعلنه صراحة في بداية الحرب الأخيرة، لكنه فشل في تحقيقه من خلال هجوم عسكري»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

الدخان يتصاعد خلف برج آزادي (الحرية) عقب غارة عسكرية أميركية - إسرائيلية في طهران 3 مارس الماضي (أ.ب)

وتأتي هذه التصريحات في خضم محادثات بين طهران وواشنطن للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأضافت الوزارة أن إيران تعرضت منذ انتصار ثورة 1979 إلى «3 حروب مفروضة» وعدة محاولات انقلاب «باءت بالفشل»، قالت إن إسرائيل قادتها بمشاركة الولايات المتحدة، كما وجهت اتهامات إلى بريطانيا ودول عربية.

وقالت إن البلاد «بقيت مستقرة وراسخة» رغم مقتل المرشد علي خامنئي ووزير الاستخبارات وعدد من كبار القادة العسكريين، مضيفة أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية وجهت «ضربات موجعة» لإسرائيل.

وأوضحت الوزارة أنها تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل ستسعيان إلى «تكثيف الضغط الاقتصادي»، وإثارة الانقسامات بين المجموعات الدينية والعرقية، وتنفيذ أعمال تخريب و«عمليات إرهابية» أخرى.

وأضافت أن هذه الأنشطة ستتضمن «عمليات تهريب واسعة النطاق لمختلف أنواع الأسلحة والذخائر وأدوات الاتصال غير القانونية»، بما في ذلك أجهزة «ستارلينك» المستخدمة للاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية.

واتهمت الوزارة إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا بالعمل على ما سمّته «حرباً مركبة شاملة» ضد «الشعب الإيراني».

وقالت إن أولويات هذه «الحرب المركبة» تتركز حالياً على إثارة تحركات اجتماعية تحت ضغط الأوضاع الاقتصادية وبعض أوجه النقص، ومحاولة عرقلة تقديم الخدمات الحكومية، والعمل على تأجيج الاحتجاجات، ودفعها إلى الشارع في مواجهة مؤسسات الحكم.

إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

وهددت الوزارة المعارضين المقيمين خارج البلاد، قائلة إن «المرتزقة والمعارضين والإرهابيين المقيمين في الخارج وداعميهم لن يكونوا بمنأى عن النار التي يشعلونها».

وأكدت أن أي «أعمال شغب» أو تجسس أو تواصل مع وسائل إعلام وصفتها بـ«الإرهابية»، أو إثارة خلافات قومية ومذهبية، أو التواصل مع قنوات إسرائيلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو أي «حركات انفصالية»، ستواجه «ملاحقة قانونية حاسمة».

وعلى مدى عقود، خاضت إيران وإسرائيل حرباً خفية تخللتها عمليات تخريبية شملت استهداف منشآت إيران النووية واغتيال عدد من علمائها، لكن حرب الـ12 يوماً في العام الماضي، شكّلت أول مواجهة عسكرية متواصلة بين الخصمين، بعد تبادل متقطع للضربات خلال عام 2024 لم يصل إلى حد الحرب المفتوحة.

ولا تعترف إيران بإسرائيل، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة منذ عام 1980.

ويأتي البيان بعد مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب خلال الأسبوع الثالث من الحرب، ولم تعلن الحكومة حتى الآن تعيين خلف له.


مقالات ذات صلة

واشنطن ترجح اتفاقاً قريباً حول «هرمز»

شؤون إقليمية إيراني يمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب وسط طهران (أ.ف.ب)

واشنطن ترجح اتفاقاً قريباً حول «هرمز»

رجحت الولايات المتحدة، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال يوم أو يومين يعيد فتح مضيق هرمز، فيما أكدت قطر أحراز تقدم في جهود الوساطة.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران-واشنطن)
شؤون إقليمية جانب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

طهران تنفي التفاوض مع واشنطن وتبحث ممراً جديداً في «هرمز»

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أنه لا مفاوضات جارية حالياً مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي نظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

السعودية تؤكد لإيران حرصها على إحلال الأمن بالمنطقة

أكدت السعودية لإيران حرصها على مواصلة دورها الإقليمي في إحلال الأمن والاستقرار، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع دول وشعوب المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية صواريخ «ذو الفقار» الإيرانية معروضة في ساحة آزادي بطهران غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق ضربة جديدة على إيران مشروطاً بالتوصل إلى اتفاق سريع (أ.ف.ب)

الإعلام الإيراني يشكك في إعلان ترمب

وصفت وسائل إعلام إيرانية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق هجوم كان مقرراً على إيران بأنه تراجع جديد عن تهديداته، وشككت في روايته بشأن اقتراب الاتفاق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى وزير الخارجية ماركو روبيو خلال اجتماع للحكومة في منتجع كامب ديفيد بولاية ماريلاند 31 يوليو 2026 (أ.ب)

روبيو: على إيران وقف «تصدير الثورة»

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «النظام الإيراني يجب أن يتغير»، موضحاً أنه يقصد تغيير سلوكه، ولا سيما التخلي عن سياسة «تصدير الثورة».

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)