مئات المتظاهرين يحتشدون أمام مكتب نتنياهو بعد مقتل 7 من عرب إسرائيل

لم يتم الإبلاغ عن أي اعتقالات على خلفية هذه الجرائم

متظاهرون من عرب إسرائيل أمام مكتب بنيامين نتنياهو في القدس (وسائل إعلام إسرائيلية)
متظاهرون من عرب إسرائيل أمام مكتب بنيامين نتنياهو في القدس (وسائل إعلام إسرائيلية)
TT

مئات المتظاهرين يحتشدون أمام مكتب نتنياهو بعد مقتل 7 من عرب إسرائيل

متظاهرون من عرب إسرائيل أمام مكتب بنيامين نتنياهو في القدس (وسائل إعلام إسرائيلية)
متظاهرون من عرب إسرائيل أمام مكتب بنيامين نتنياهو في القدس (وسائل إعلام إسرائيلية)

تجمّع بضع مئات من المتظاهرين أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس، اليوم الأحد، مطالبين باتخاذ إجراءات بشأن ارتفاع معدلات جرائم القتل في المجتمع العربي.

ورفع كثير من المتظاهرين صوراً لعرب قُتلوا في الدولة العبرية، وفق ما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

ومنذ مساء الجمعة، قُتل 7 من عرب إسرائيل في «ظروف عنيفة»، في أحدث موجة قتل ضمن موجة جرائم أوسع نطاقاً أودت بحياة 223 شخصاً هذا العام.

«إهمال مُتعمد»

واتهم عضو الكنيست عن الحزب الديمقراطي، جلعاد كاريف، وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، المُشرف على الشرطة الإسرائيلية، بتجاهل جرائم العنف في المجتمع العربي عمداً.

وكتب النائب على موقع «إكس»: «هذا ليس فشلاً، بل هو إهمال مُتعمد ومُخطط له. إنها سياسة فعلية».

وربط كاريف فشل أجهزة إنفاذ القانون في التعامل مع الجرائم في المجتمع العربي بخريطة الطريق التي وضعها وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

واتهم النائب سموتريتش بأنه يقود «الخطة الحاسمة» ضد الفلسطينيين، بينما يقود بن غفير «الخطة الحاسمة» ضد المواطنين العرب في إسرائيل.

وجاء الاحتجاج بعد نهاية أسبوع دامية، حيث قُتل عدة فلسطينيين بينهم صبي يبلغ من العمر 16 عاماً. وقُتل جميع الضحايا السبعة رمياً بالرصاص. ولم تُعلن أي اعتقالات حتى الآن على خلفية هذه الحوادث.

إفلات من العقاب

وأفادت منظمة «مبادرات إبراهيم» المعنية بالتعايش ورصد إحصاءات الجريمة، بأن الجرائم الأخيرة رفعت عدد العرب الذين قُتلوا في حوادث عنف وإجرام في إسرائيل منذ بداية عام 2025 إلى 223.

وأوضحت أن 189 منهم قُتلوا رمياً بالرصاص، 11 منهم برصاص الشرطة. وأضافت أن 112 من الضحايا كانوا في الثلاثين من العمر أو أقل، وخمسة منهم كانوا دون سن الثامنة عشرة. وكان من بين الضحايا 20 امرأة.

ووفقاً للمنظمة، قُتل 204 أشخاص في حوادث عنف وإجرام خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مما يعني زيادة بنسبة 9 في المائة هذا العام.

وفشلت الشرطة في حل معظم قضايا القتل في المجتمع العربي، مما سمح لمرتكبي الجرائم العنيفة بالإفلات من العقاب، وفق «تايمز أوف إسرائيل».

وبالإضافة إلى إلقاء اللوم على إهمال الشرطة، يقول بعض رؤساء البلديات العربية إن قوات الشرطة المحلية لم تُزود بالموارد اللازمة لتأدية واجباتها بكفاءة، وألقوا باللوم في ذلك على وزارة الأمن القومي التي يرأسها بن غفير.

وفي حديثه لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الشهر الماضي، قال رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي، إن قوات الشرطة المحلية في حاجة ماسة إلى مزيد من سيارات الدوريات وكاميرات المراقبة والضباط، وإن بن غفير يُلام على عدم توفير هذه الموارد.


مقالات ذات صلة

هل اقتربت صفقة الغاز المصرية - الإسرائيلية من التوقيع؟

شمال افريقيا جانب من حقل «ظهر» للغاز في شرق المتوسط (الرئاسة المصرية)

هل اقتربت صفقة الغاز المصرية - الإسرائيلية من التوقيع؟

تغيرت مؤشرات «صفقة الغاز» بين مصر وإسرائيل من التجميد والإلغاء إلى احتمالات متسارعة نحو اتجاه الحكومة الإسرائيلية لاعتمادها بشكل نهائي خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

الرئيس اللبناني: الاتصالات مستمرة لإطلاق سراح الأسرى المعتقلين في إسرائيل

أفادت الرئاسة اللبنانية اليوم الجمعة بأن الرئيس جوزاف عون شدد خلال لقاء مع وفد من الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين على أن الاتصالات جارية مع الجانب الإسرائيلي

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي 
أُم فلسطينية تنعى ابنتها الرضيعة بعد وفاتها بسبب البرد في مستشفى ناصر بخان يونس أمس (رويترز)

غزة الغارقة تطوي شهرين من الهدنة الهشة

دخل قطاع غزة، أمس، الشهر الثالث، من الهدنة الهشة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وطوى السكان المنكوبون، شهرين.

«الشرق الأوسط» (غزة: )
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (إ.ب.أ)

وزراء إسرائيليون يطالبون بإقامة مراسم رفع العلم بمستوطنة سابقة في غزة

حضّ 11 وزيراً إسرائيلياً، بينهم ثمانية من حزب «الليكود»، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير الدفاع يسرائيل كاتس، على إعطاء ترخيص لإقامة مراسم رفع العلم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (إ.ب.أ)

بن غفير يتوعد بهدم قبر الزعيم القومي العربي عزّ الدين القسام

توعد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الخميس، بهدم قبر الزعيم القومي العربي عز الدين القسام، الذي يقع داخل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (القدس)

موسكو وطهران «تعملان بشكل وثيق» على البرنامج النووي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة السلام في عشق آباد بتركمانستان الجمعة (تسنيم)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة السلام في عشق آباد بتركمانستان الجمعة (تسنيم)
TT

موسكو وطهران «تعملان بشكل وثيق» على البرنامج النووي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة السلام في عشق آباد بتركمانستان الجمعة (تسنيم)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة السلام في عشق آباد بتركمانستان الجمعة (تسنيم)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، إن العلاقات بين موسكو وطهران «تتطور بشكل إيجابي للغاية»، مؤكداً أن البلدين يعملان بتنسيق وثيق في الأمم المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وذلك خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة السلام والثقة الدولية في عشق آباد.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن بوتين قوله إن موسكو تتعاون مع إيران في محطة بوشهر للطاقة النووية ومشاريع البنية التحتية، بما في ذلك ممر الشمال - الجنوب، مضيفاً أن الجانبين يبحثان سبل التعاون في قطاعي الغاز والكهرباء.

وأكد بزشكيان، حسب تقارير إعلامية إيرانية وروسية، التزام طهران بتنفيذ بنود اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع موسكو، قائلاً إن إيران «مصممة على تفعيل الاتفاق الموقع بين الجانبين»، وإنها تتوقع من روسيا تسريع خطوات تنفيذ التفاهمات المشتركة، خصوصاً في مجالات الطاقة والنقل والممرات الاستراتيجية.

وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده ستوفر الأرضية الكاملة لتنفيذ مشروع ممر الشمال - الجنوب من جانبها بنهاية العام، مشيراً إلى أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين يشهد نمواً متزايداً. وقال إن على البلدين تعزيز الشراكات المتعددة ضمن أطر مثل منظمة شنغهاي وبريكس لمواجهة «الأحادية».

وتسعى وروسيا لتعزيز التعاون الاقتصادي من خلال مشاريع مثل الممر الدولي للنقل شمال، وهو طريق متعدد الوسائط يربط شمال آسيا بجنوبها عبر شبكة من البحر والسكك الحديدية والطرق، يهدف إلى تسريع حركة البضائع بين روسيا والهند عبر إيران ودول أخرى وتخفيض تكاليف النقل مقارنة بالطرق التقليدية.

وينظر إلى المشروع كجزء من جهود موسكو لتنمية الروابط التجارية مع آسيا الوسطى وأوروبا وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية الأطول.

أرشيفية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في موسكو (رويترز)

تبادل تجاري

من جانبه، قال بوتين إن التبادل التجاري بين روسيا وإيران ارتفع 13 في المائة العام الماضي و8 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مؤكداً استمرار التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية.

وشدد على أن التنسيق بين موسكو وطهران في القضايا الدولية «وثيق ومتواصل».

وفي لقاءات أخرى عقدها بزشكيان على هامش القمة، اتفق الرئيس الإيراني ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على ضرورة تسريع تنفيذ الاتفاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مجالات النقل والعبور والطاقة وتطوير البنية التحتية الحدودية، حسب وكالة «مهر» الإيرانية.

كما دعا بزشكيان، خلال اجتماعه مع رئيس تركمانستان سردار بردي محمدوف، إلى تنفيذ الاتفاقات السابقة بين البلدين في مجالات الغاز والنقل والتعاون التجاري، قائلاً إن الثقة المتبادلة «ستضمن السلام والاستقرار بين الدول». وقال بردي محمدوف إن العلاقات بين عشق آباد وطهران تشهد توسعاً ملحوظاً، وإن بلاده مهتمة بتطوير التعاون وتبادل الخبرات مع إيران.

وكان بزشكيان قد وصل إلى عشق آباد، الخميس، للمشاركة في قمة السلام والثقة الدولية وإجراء محادثات ثنائية مع عدد من القادة المشاركين.


«الدفاع التركية» تنفي استعداد الجيش لشن عملية عسكرية في سوريا

جنود أتراك في مدينة عفرين السورية (أرشيفية-رويترز)
جنود أتراك في مدينة عفرين السورية (أرشيفية-رويترز)
TT

«الدفاع التركية» تنفي استعداد الجيش لشن عملية عسكرية في سوريا

جنود أتراك في مدينة عفرين السورية (أرشيفية-رويترز)
جنود أتراك في مدينة عفرين السورية (أرشيفية-رويترز)

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية ذكي آق تورك، اليوم الجمعة، إن بعض الدول تُشجع «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» على رفض إلقاء السلاح وعدم الاندماج في صفوف الجيش السوري، نافياً نية بلاده شن عملية عسكرية في سوريا.

وأكد المتحدث، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة، أنه «لا جدوى من محاولات (قسد) لكسب الوقت، ولا خيار آخر أمامها غير الاندماج بالجيش السوري»، مؤكداً أن أنشطة «قوات سوريا الديمقراطية» تضر جهود تحقيق الاستقرار والأمن في سوريا.

ونفى المتحدث ادعاءات أن الجيش التركي يستعد لعملية عسكرية في سوريا، مؤكداً أن التحركات الأخيرة للجيش التركي كانت في إطار «عمليات تناوب اعتيادية للوحدات».

وأشار المتحدث إلى أن تركيا سبق أن أعربت عن تطلعها لاندماج «قسد» في الجيش السوري كأفراد، وشدد على أنه يجب متابعة تحركات «تنظيم (قسد) وأنشطة الجيش السوري».

كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد وقّع اتفاقاً مع مظلوم عبدي، قائد «قسد»، في العاشر من مارس (آذار) الماضي، لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا، لكن لم يجرِ التنفيذ حتى الآن.


تركيا: لا خيار أمام «قسد» سوى تنفيذ اتفاق الاندماج بالجيش السوري

جانب من مباحثات قائد القوات البرية التركي متين توكال ووزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة في دمشق 11 ديسمبر (الدفاع التركية)
جانب من مباحثات قائد القوات البرية التركي متين توكال ووزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة في دمشق 11 ديسمبر (الدفاع التركية)
TT

تركيا: لا خيار أمام «قسد» سوى تنفيذ اتفاق الاندماج بالجيش السوري

جانب من مباحثات قائد القوات البرية التركي متين توكال ووزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة في دمشق 11 ديسمبر (الدفاع التركية)
جانب من مباحثات قائد القوات البرية التركي متين توكال ووزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة في دمشق 11 ديسمبر (الدفاع التركية)

أكدت تركيا أن لا خيار بديلاً أمام «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) سوى الاندماج في الجيش السوري وفقاً لما نص عليه اتفاق 10 مارس (آذار) 2025 بين الرئيس أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي. واتهمت تركيا إسرائيل أيضاً بتشجيع «قسد» على عدم تنفيذ الاتفاق من خلال ممارساتها في سوريا.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن «قسد»، التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية عمادها الأساسي، تتصرف بما يُخالف اتفاق 10 مارس الموقَّع في دمشق بين عبدي والشرع، وإنها لا تزال مصرّة على موقفها الرافض للانضمام إلى الجيش السوري. وتعدّ أنقرة «وحدات حماية الشعب» امتداداً لحزب «العمال الكردستاني» المصنف منظمة إرهابية.

مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية زكري أكنورك (الدفاع التركية)

وذكر مستشار العلاقات العامة والإعلام في وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، الجمعة، أن «استمرار أنشطة هذه المنظمة الإرهابية (قسد)، بدلاً من الاندماج في الجيش السوري رغم اتفاق 10 مارس، يضر بالاستقرار والأمن المنشودين في سوريا»، لافتاً إلى أن «قسد» يجب أن تنضم بصفتها أفراداً وليس وحدةً مستقلة داخل الجيش.

اتهامات لإسرائيل

واتهم أكتورك بعض الدول (دون تسميتها) بتشجيع «قسد»، من خلال أفعالها وخطاباتها، على رفض الاندماج ونزع السلاح، عادّاً أن هذه كلها محاولات «عبثية» لكسب الوقت ولن تجدي نفعاً.

وبشأن ما تداولته وسائل إعلام من مقاطع مصورة لتحركات للجيش التركي بمنطقة الحدود مع سوريا وإرسال قوافل إلى منبج وشمال حلب، والتي تردد أنها في إطار استعداد القوات التركية لعملية عسكرية ضد «قسد» في سوريا، قال أكتورك إن «الأنشطة الظاهرة في الصور هي عمليات تناوب روتينية للقوات التركية، وما تجب مراقبته ليست هذه التحركات، بل وضع (قسد)، وأنشطة الجيش السوري».

وأشار إلى أن القوات التركية قامت بتدمير أنفاق تابعة لـ«قسد» بطول 732 كيلومتراً في مناطق عملياتها في شمال وشمال شرقي سوريا، ودمرت 4 كيلومترات من الأنفاق في منطقة منبج بشمال البلاد.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

في السياق ذاته، ربط وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، عدم رغبة «قسد» في تنفيذ اتفاق 10 مارس، بالتحركات الإسرائيلية في سوريا.

وقال فيدان، في تصريحات ليل الخميس - الجمعة، إن «قسد» ستتوصل إلى تفاهم مع الحكومة السورية بشأن الاندماج في اليوم الذي ستصل فيه إسرائيل إلى أرضية مشتركة مع سوريا.

وأضاف أن «هناك علاقة أو تناسباً، بين تحركات إسرائيل في سوريا وعدم رغبة (قسد) الصريحة في الاندماج بالجيش السوري، ويجب الاعتراف بأن هذا ليس قراراً اتخذته (قسد) بمفردها».

وتابع أن الأمور كانت على ما يرام عند توقيع الاتفاق في 10 مارس لمعالجة قضية الاندماج، و«كنا سعداء نحن والأميركيون والسوريون لاتباع هذا المسار، لكن الآن نرى أن تنظيم وحدات حماية الشعب/قسد يمتنع عن اتخاذ الخطوات اللازمة بسبب تلقيهم إشارات وتلميحات مختلفة من إسرائيل».

إما الحوار أو الحرب

وعبّر فيدان عن أمله في حل المشاكل بين حكومة دمشق و«قسد» عبر الحوار؛ لأن هذا سيجعل الجميع، الأكراد والعرب، يشعرون بالارتياح.

وذكر الوزير التركي أنه لا توجد أي مؤشرات أو بيانات تدل على أن الحكومة السورية تشكل تهديداً لإسرائيل، أو أنها لا تتعامل مع القضايا التي تعدّها إسرائيل تهديداً، لافتاً إلى أن دول المنطقة يمكنها أن تجتمع لمعالجة التهديدات التي تعتقد إسرائيل بوجودها في سوريا.

الشرع وعبدي خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

وعن الخيارات المطروحة إذا لم تنفذ «قسد» اتفاق 10 مارس، قال فيدان: «آمل ألا يندلع صراع، فالصراع ليس في مصلحة أحد، والمدنيون هم من يعانون منه، نأمل ألا يحدث ذلك، هناك خطة حالياً لتوحيد الفصائل المسلحة تحت مظلة واحدة في جيش وطني، نأمل أن يتم إحراز تقدم في هذا الشأن وألا نشهد حرباً أخرى».

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية عن زيارة لقائد القوات البرية التركي متين توكال إلى دمشق، أجرى خلالها، الخميس، مباحثات مع وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة ورئيس الأركان علي نور الدين النعسان.

قائد القوات البرية التركي متين توكال يستمع إلى شرح حول سير عمل مركز العمليات المشتركة التركي السوري في دمشق 12 ديسمبر (الدفاع التركية)

وزار توكال مركز العمليات المشتركة التركي السوري في دمشق، الجمعة، برفقة قائد الأركان السوري، حيث استمع إلى شرح لسير العمل بالمركز.

وجاءت زيارة قائد القوات البرية عقب زيارة رئيس الأركان التركي، الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو، لدمشق يومي 5 و6 ديسمبر (كانون الأول) الحالي ولقائه وزير الدفاع وقائد الأركان ثم الرئيس أحمد الشرع.

وتأتي هذه الزيارات بينما تحتفل سوريا بمرور عام على سقوط نظام بشار الأسد، وتجري خلالها متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم في مجال التعاون الدفاعي والتدريب والاستشارات التي وقَّعها وزيرا الدفاع التركي، يشار غولر، والسوري، مرهف أبو قصرة، في أنقرة في أغسطس (آب) الماضي.