نائب رئيس الأركان الإيراني يعلن «الجاهزية» للتهديدات البحرية

63 نائباً طالبوا الحكومة بوضع خطط لمراقبة السفن وإغلاق محتمل لمضيق هرمز

صورة نشرها التلفزيون الرسمي من جولة وحيدي بمقر الدفاع الجوي في شمال غربي البلاد صباح الأحد
صورة نشرها التلفزيون الرسمي من جولة وحيدي بمقر الدفاع الجوي في شمال غربي البلاد صباح الأحد
TT

نائب رئيس الأركان الإيراني يعلن «الجاهزية» للتهديدات البحرية

صورة نشرها التلفزيون الرسمي من جولة وحيدي بمقر الدفاع الجوي في شمال غربي البلاد صباح الأحد
صورة نشرها التلفزيون الرسمي من جولة وحيدي بمقر الدفاع الجوي في شمال غربي البلاد صباح الأحد

أعلن نائب رئيس الأركان الإيراني، الجنرال أحمد وحيدي، «جاهزية» الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» لمواجهة أي تهديدات خارجية، وذلك بعد يومين من تعيينه في منصبه الجديد بمرسوم من المرشد الإيراني علي خامنئي.

وتفقد وحيدي على رأس وفد من ضباط كبار بهيئة الأركان، المنطقة الثانية للوحدات البحرية في «الحرس الثوري»، المتمركزة في ميناء بوشهر جنوب البلاد، حيث اطلع على «الجهوزية الدفاعية والتدريبات الجارية في الوحدات البحرية»، وفقاً للتلفزيون الرسمي.

وتنتشر بحرية «الحرس الثوري» في الخليج ومضيق هرمز، في حين يتولى الجيش النظامي مهمة حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز وخليج عمان.

ونقل التلفزيون الرسمي عن وحيدي قوله إن «الأعداء لا يجرؤون حتى على إلقاء نظرة حاقدة تجاه هذه الأرض والمياه»، مشدداً على أن سواحل البلاد «تنعم بأمان»، ومضيفاً أن «العدو يخشى حتى التفكير في الاقتراب من الحدود الإيرانية».

وقال وحيدي: «(الحرس الثوري) بفضل كوادره المخلصة وتطوره العملياتي، يشكّل درعاً منيعة تحمي البلاد من أي تهديد خارجي، وتضمن استمرار الأمن في مياه الخليج وبحر عمان».

وتلوح في الأفق بوادر مواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مع تنامي القلق من عمليات تفتيش قد تطول السفن التجارية الإيرانية وناقلات تحمل نفطها، بعد إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران، في وقت تسود فيه مخاوف من تجدد الحرب الإسرائيلية - الإيرانية.

وجاءت تصريحات وحيدي في وقت وجّه فيه 63 نائباً تذكيراً خطياً إلى الرئيس مسعود بزشكيان، طالبوا فيه بـ«دراسة ومراقبة دقيقة لعبور السفن، ووضع خطة لإغلاق مضيق هرمز» عند الضرورة.

وقال قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني، علي رضا تنغسيري، في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن «بقاء مضيق هرمز مفتوحاً يعتمد على قرار المستوى الأعلى من القيادة» في طهران، مضيفاً أن «الأمر يرتبط بمستوى الضغوط المفروضة على صادرات إيران».

وهذه ثاني جولة ميدانية قام بها وحيدي خلال 24 ساعة. وفي وقت سابق من صباح الأحد، تفقد وحيدي مقر قيادة الدفاع الجوي، في شمال غربي البلاد، للاطلاع على جاهزية تلك الوحدة التي تعرضت لضربات إسرائيلية متتالية خلال حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران).

وقال وحيدي إن «منطقة الدفاع الجوي في شمال غربي البلاد تُعد من المناطق الحساسة والمهمة في منظومة الدفاع الجوي، وقد وقف أفرادها خلال حرب الـ12 يوماً بإخلاص وشجاعة واقتدار في الدفاع عن أجواء البلاد».

ونشرت وسائل إعلام إيرانية الجمعة مرسوماً من المرشد الإيراني علي خامنئي يأمر بتعيين وحيدي في منصب نائب رئيس هيئة الأركان الجنرال عبد الرحيم موسوي، الذي بدأ مهامه خلال حرب الـ12 يوماً على أثر مقتل اللواء محمد باقري رئيس الأركان بغارة جوية إسرائيلية على منزله، في الساعة الأولى من بدء الهجوم.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أعلنت فجر 13 يونيو بعد ساعات من مقتل قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، تعيين وحيدي في منصب قائد «الحرس الثوري»، لكن بعد ساعات أعلن موقع المرشد الإيراني تعيين الجنرال محمد باكبور في قيادة «الحرس»، وكان قائداً للوحدة البحرية.

وشغل وحيدي منصب وزير الداخلية في حكومة إبراهيم رئيسي لمدة ثلاث سنوات، وجرى تعيينه لاحقاً في منصب مستشار قائد «الحرس الثوري»، لكن تكهنات كثيرة انتشرت العام الماضي حول احتمال تعيينه في منصب قائد الذراع الخارجية «فيلق القدس»، الذي كان قائداً له في بداية تأسيسه.

ويحمل في سِجله منصب وزير الدفاع بحكومة محمود أحمدي نجاد، وقبل ذلك كان على رأس «فيلق القدس» قبل قاسم سليماني، وهو مُدرَج منذ سنوات على لائحة العقوبات الأميركية؛ لاشتباه بدوره في تفجيرات المركز اليهودي في بوينس آيرس، عاصمة الأرجنتين، عام 1994.

ويأتي تعيين وحيدي في سياق تغييرات جديدة في تشكيلة القيادات العسكرية، شملت إقالة مفاجئة للمنسق العام في «الحرس الثوري» الجنرال محمد رضا نقدي، وتعيين الجنرال حجت الله قريشي بدلاً منه.

وجاءت إقالة نقدي بعد أسبوع من مقابلة صحافية نفى فيها اعتقال مسؤولين في مكتبه بتهمة التجسس لإسرائيل. وکان قریشي نائباً لوزير الدفاع لشؤون الإمداد، وهو مدرَج على لائحة العقوبات الأميركية والأوروبية، على خلفية بيع مسيّرات إيرانية لروسيا.

وكان «الحرس الثوري» قد أعلن عن تعيين قائد جديد للوحدة البرية في غرب البلاد التي تُعرف بـ«مقر نجف»، وهو العميد محسن كريمي. ويأتي ذلك في سياق تغيير قادة «الحرس الثوري» في عدة مناطق من البلاد، وكان أبرزه تعيين الجنرال إسماعيل فرجي في منصب قائد الوحدة المكلفة بحماية شمال شرقي البلاد.


مقالات ذات صلة

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، السبت، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصّل لاتفاق نهائي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

دخل المجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب) p-circle

تقرير: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال»، السبت، ‌نقلاً ‌عن ​مسؤولين ‌⁠قولهم ​إن الجيش ⁠الأميركي يستعد لمداهمة ‌ناقلات ​نفط ‌مرتبطة بإيران، والسيطرة ‌على سفن تجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.