واشنطن تتحرك إقليمياً لتنسيق «الضغوط» ضد إيران

أكبر مسؤول عن العقوبات يسعى لتقييد وصول طهران للنظام المالي

وكيل وزارة الخزانة الأميركية جون هيرلي (رويترز)
وكيل وزارة الخزانة الأميركية جون هيرلي (رويترز)
TT

واشنطن تتحرك إقليمياً لتنسيق «الضغوط» ضد إيران

وكيل وزارة الخزانة الأميركية جون هيرلي (رويترز)
وكيل وزارة الخزانة الأميركية جون هيرلي (رويترز)

أعلن وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية، جون هيرلي، أنه سيقوم بجولة إلى الشرق الأوسط وأوروبا، لتنفيذ حملة الضغط الأقصى على إيران.

وأفاد بيان لوزارة الخزانة الأميركية بأن جون هيرلي -وهو أكبر مسؤول عن العقوبات في وزارة الخزانة- يزور إسرائيل والإمارات وتركيا ولبنان، في أول جولة له إلى الشرق الأوسط منذ تولّيه منصبه.

وبعد تولّيه منصبه لولاية ثانية، أعاد ترمب فرض حملة «أقصى الضغوط» على إيران التي تشمل مساعي منعها من تطوير سلاح نووي. وفي يونيو (حزيران) الماضي، قصفت الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

وجاء في البيان أن جولة هيرلي «تركز على تعزيز التعاون مع عدد من الشركاء الرئيسيين لتنفيذ حملة الرئيس دونالد ترمب للضغط الأقصى على إيران، وزيادة التدابير الرامية إلى منع الجماعات الإرهابية من الوصول إلى النظام المالي العالمي».

كما سيعمل هيرلي مع الشركاء «على تنفيذ وتطبيق العقوبات والإجراءات التي أعادت الأمم المتحدة فرضها، نتيجة فشل إيران في الوفاء بالتزاماتها الدولية».

وقال هيرلي، في بيان: «لقد أوضح الرئيس ترمب أن الأنشطة الإرهابية والمزعزعة للاستقرار التي تمارسها إيران يجب أن تواجه بضغط مستمر ومنسق». وأضاف: «أتطلع إلى لقاء شركائنا لتنسيق جهودنا من أجل حرمان طهران ووكلائها من الوصول المالي الذي يعتمدون عليه للالتفاف على العقوبات الدولية، وتمويل العنف، وتقويض الاستقرار في المنطقة».

العقوبات الأممية

أمر ترمب، خلال فترة ولايته الأولى، بانسحاب الولايات المتحدة من اتفاق عام 2015 بين إيران والقوى العالمية الذي فرض قيوداً صارمة على أنشطة تخصيب اليورانيوم في طهران مقابل تخفيف العقوبات.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعادت الأمم المتحدة فرض العقوبات الأممية على طهران، بعد انتهاء مفعول القرار الأممي «2231»، الذي تبنّى الاتفاق النووي، وأدى إلى تجميد ستة قرارات أممية، تشمل عقوبات واسعة النطاق، بما في ذلك حظر تجارة السلاح من وإلى طهران.

وتتهم القوى الغربية إيران بأن لديها برنامجاً سرياً لتطوير القدرة على صنع أسلحة نووية، من خلال تخصيب اليورانيوم إلى مستوى عالٍ من النقاء الانشطاري، وهي مستويات تقول هذه الدول إنها تتجاوز ما يمكن تبريره لبرنامج مدني للطاقة الذرية. وتؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص بالكامل لأغراض مدنية.

وخلال وجوده في إسرائيل، أشار البيان إلى أن هيرلي سيناقش سبل تعزيز التعاون بين البلدَيْن لدعم حملة الضغط الأقصى على إيران، ولا سيما في مواجهة وكلائها الإقليميين.

وفي الإمارات، سيؤكد هيرلي «أهمية الشراكة القوية بين الولايات المتحدة والإمارات في إطار الضغط الأقصى على إيران، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب». كما «سيبرز كيف أن تعزيز ضوابط التمويل غير المشروع وتطبيقها بفاعلية يدعم تعمّق العلاقات الاقتصادية بين البلدَيْن، ويعزز مكانة الإمارات بوصفها مركزاً مالياً عالمياً في القرن المقبل»، وفقاً للبيان.

أما في تركيا فقد أكدت وزارة الخزانة، أن هيرلي سيناقش سبل التعاون بين واشنطن وأنقرة، «لوقف النفوذ الإقليمي الخبيث ومنع التحايل على العقوبات. كما سيشدد على أهمية تطبيق ضوابط قوية للتمويل غير المشروع مقرونة بإنفاذ فعّال».

أتى إعلان خطة إدارة ترمب لتشديد الضغوط القصوى، بعدما أعلنت نيودلهي حصولها على مهلة أميركية مدتها 6 أشهر، لتسوية استثمارات الشركات الهندية في ميناء تشابهار الإيراني قبل الانسحاب، قبل أن تُصبح عرضةً للعقوبات، وفق ما أعلنت وزارة الشؤون الخارجية الهندية.

في غضون ذلك، حذّر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور جيم ريش، من أن إيران «تسعى لإعادة التسلح، وتشكل تهديداً للمجتمع الدولي»، داعياً إلى «سدّ الثغرات في نظام العقوبات المفروضة عليها بشكل عاجل».

وقال ريش، في منشور على منصة «إكس»، الجمعة، إن «إيران والصين لا يمكنهما خداع أحد»، في إشارة إلى تقارير تحدثت عن استيراد طهران كميات كبيرة من مادة «بيركلورات الصوديوم» من الصين عام 2025، وهي مادة تُستخدم في تصنيع وقود الصواريخ.

وتعتمد القيادة الإيرانية بشكل كبير على سياسة «الاقتصاد المقاوم»، وهي استراتيجية للاكتفاء الذاتي ضد العقوبات الغربية، وتعزيز التجارة مع الصين وروسيا وبعض دول الجوار.


مقالات ذات صلة

الكويت تستدعي سفير إيران وتحتج على استهداف الناقلة «كيفان»

الخليج السفير حمد المشعان جدَّد خلال الاستدعاء مطالبة الكويت لإيران بالوقف الفوري لهجماتها غير المشروعة (كونا)

الكويت تستدعي سفير إيران وتحتج على استهداف الناقلة «كيفان»

استدعت وزارة الخارجية الكويتية السفير الإيراني لدى الدولة محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج على قيام بلاده باستهداف الناقلة «كيفان» خلال عبورها مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
أوروبا صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز - أرشيفية)

فرنسا تستدعي القائم بأعمال إيران بعد تعرّض اثنين من دبلوماسييها في طهران لـ«عمل ترهيبي»

استدعت وزارة الخارجية الفرنسية القائم بالأعمال الإيراني في فرنسا، اليوم (الثلاثاء)، بعد اعتداء تعرّض له دبلوماسيان فرنسيان في طهران الأحد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة من الأقمار الاصطناعية تظهر مجمّع أنفاق محفوراً في تضاريس صخرية بالقرب من منشآت مطوّرة في أصفهان يوم 11 نوفمبر 2025 (غيتي) p-circle

إسرائيل ترصد نقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى «جبل الفأس»

كشفت تقديرات استخباراتية إسرائيلية أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق «جبل الفأس» قرب نطنز، بعد الضربات التي تعرض لها برنامجها النووي في يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)

الجيش الأردني يعلن اعتراض 5 طائرات مسيّرة إيرانية

صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، بأن القوات المسلحة تعاملت، ليلة الاثنين وصباح الثلاثاء، مع خمس طائرات مسيَّرة انطلقت من إيران.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)
شؤون إقليمية صور انتشرت من ضربات طالت موقع «آمند» في حرب الـ12 يوماً يونيو 2025 (شبكات التواصل)

ضربات أميركية على تبريز… ماذا نعرف عن مدنها الصاروخية؟

طالت الضربات الأميركية، في يومها التاسع، مدينة تبريز، ثالثة كبرى المدن الإيرانية والواقعة في شمال غربي البلاد، لتفتح جبهة جديدة من الهجمات داخل العمق الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)