مسقط تدعو إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران

البوسعيدي انتقد الهجوم على المنشآت الإيرانية

صورة نشرها موقع لاريجاني من استقباله لوزير الداخلية العماني في مقر مجلس الأمن القومي الإيراني بمنطقة باستور المحصنة وسط طهران الاثنين الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من استقباله لوزير الداخلية العماني في مقر مجلس الأمن القومي الإيراني بمنطقة باستور المحصنة وسط طهران الاثنين الماضي
TT

مسقط تدعو إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران

صورة نشرها موقع لاريجاني من استقباله لوزير الداخلية العماني في مقر مجلس الأمن القومي الإيراني بمنطقة باستور المحصنة وسط طهران الاثنين الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من استقباله لوزير الداخلية العماني في مقر مجلس الأمن القومي الإيراني بمنطقة باستور المحصنة وسط طهران الاثنين الماضي

حضّت سلطنة عُمان، التي أدت دور الوسيط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قبل تعليقها إثر الحرب الإيرانية - الإسرائيلية في يونيو (حزيران) الماضي، الطرفين على استئناف الحوار، وذلك عقب محادثات أجراها مسؤولون عُمانيون وإيرانيون في مسقط وطهران مؤخراً.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، خلال جلسة نقاش ضمن فعاليات مؤتمر «حوار المنامة» السنوي الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في البحرين، إن بلاده «ترغب في رؤية استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة».

وأوضح أن عُمان استضافت خمس جولات من المحادثات بين واشنطن وطهران هذا العام، مضيفاً: «قبل ثلاثة أيام فقط من الجولة السادسة، التي كان يمكن أن تكون حاسمة، أطلقت إسرائيل قنابلها وصواريخها في عمل تخريبي غير قانوني وفتاك»، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا البوسعيدي دول الخليج إلى إعطاء الأولوية للحوار مع إيران، قائلاً: «لطالما اكتفى مجلس التعاون الخليجي بعزل إيران أو السماح بعزلها، وأعتقد أن هذا يجب أن يتغير». وأضاف أن بلاده تعمل منذ زمن على إنشاء آلية حوار شاملة تضم دول المنطقة كافة، بما في ذلك إيران والعراق واليمن.

شروط أميركية

وتناولت المفاوضات بوساطة عُمانية الملف النووي الإيراني، لكنها توقفت بعد الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على إيران في 13 يونيو (حزيران)، الذي أشعل حرباً استمرت 12 يوماً، ونفّذت خلالها الولايات المتحدة ضربات ضد منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية.

ورفض المرشد الإيراني علي خامنئي، الشهر الماضي، عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف المفاوضات، قائلاً: «ترمب يدّعي أنه صانع صفقات، لكن الصفقات القائمة على الإكراه ليست سوى فرض واستقواء»، مضيفاً: «يقول بفخر إنه دمّر القطاع النووي الإيراني... فليواصل أوهامه».

وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون وإسرائيل إيران باستخدام برنامجها النووي ستاراً لتطوير سلاح نووي، فيما تؤكد طهران أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية. وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران هي الدولة الوحيدة غير النووية التي تخصب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى التسليح (90 في المائة).

في هذا السياق، تصر إدارة ترمب على وقف برنامج تخصيب اليورانيوم، بينما كشف مسؤولون إيرانيون، الشهر الماضي، عن أن واشنطن وحلفاءها يطالبون أيضاً بتفكيك برنامج الصواريخ الباليستية.

زيارات متبادلة

وجاءت تصريحات الوزير العُماني بعد يومين من لقائه نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي في مسقط. وقال روانجي، لدى عودته إلى طهران، إن «الملف النووي كان من بين الموضوعات التي نوقشت مع الجانب العُماني»، مؤكداً أن إيران أوضحت موقفها الصريح حيال هذا الملف.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن تخت روانجي قوله إن «واشنطن لا تُظهر استعداداً حقيقياً لمحادثات قائمة على أساس مبدأ المساواة والندية»، مضيفاً أن «الأمر يدفع طهران إلى عدم إيجاد أي مبرر للاستمرار في المفاوضات في ظل الظروف الحالية».

وفي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، نسبت «رويترز» إلى مصدر إيراني مطلع أنه «جرى توجيه عدة رسائل إلى واشنطن عبر وسطاء خلال الأسابيع الماضية لاستئناف المحادثات، لكن الأميركيين لم يردوا عليها».

وفي وقت لاحق من شهر أكتوبر (تشرين الأول)، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن المسؤولين الأميركيين لم يحضروا اجتماعاً اقترحته إيران في نيويورك خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف تخت روانجي: «يجب أن تؤدي أي عملية تفاوضية إلى نتائج متوازنة للطرفين. أما المفاوضات التي تُحدد نتائجها سلفاً، فهي بلا معنى».

وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده «تؤكد ضرورة أن تكون المفاوضات بناءة وغير محددة النتائج مسبقاً»، مشيراً إلى أن «نتائج أي حوار يجب أن تكون ثمرة مساره وروح التعاون بين الأطراف المعنية». وأشار إلى أنه عندما شنت إسرائيل حربها ضد إيران، كانت طهران في خضم المفاوضات، معتبراً أن ذلك «خيانة واضحة لمسار التفاوض».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال تخت روانجي في وقت متأخر الخميس، إنه أجرى «رحلة قصيرة ولكن ناجحة إلى عُمان».

وأضاف: «أجريت اجتماعات مفيدة مع وزير الخارجية العُماني السيد بدر البوسعيدي، ونائبه السيد خليفة الحارثي، تناولنا خلالها قضايا ثنائية وإقليمية ودولية. نحن نُقدر عالياً المشاورات المنتظمة مع أشقائنا في عُمان».

وجاءت زيارة تخت روانجي إلى مسقط، بعد يومين من مباحثات أجراها وزير الداخلية العماني، حمود بن فيصل البوسعيدي مع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في طهران، ما دفع بعض وسائل الإعلام المقربة من «الحرس الثوري» الإيراني إلى نشر تكهنات عن احتمال تلقي طهران رسالة أميركية.

لكن مصدراً إيرانياً مطلعاً دحض، السبت، صحة تقارير زعمت أن سلطنة عمان نقلت رسالة أميركية جديدة إلى طهران، حسبما أوردت وكالة «مهر» الحكومية.

شروط طهران

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد أعلن، الخميس، انفتاح طهران على مفاوضات جديدة «قائمة على المصالح المتبادلة، لا على الإملاءات».

وقال عراقجي: «لم تُسقط الجمهورية الإسلامية راية المفاوضات قط، لكنها تُجريها من موقع الكرامة والسيادة. يجب أن تكون المفاوضات عادلة ومتوازنة، لا خاضعة للضغوط». وأضاف أن «إيران ستدخل المفاوضات عندما يتخلى الطرف الآخر عن الغطرسة والإملاء، ويقبل حواراً منصفاً».

وفي وقت لاحق، وجه عراقجي انتقادات حادة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد قرار الأخير باستئناف التجارب النووية.

وقال عراقجي على منصة «إكس»: «يستأنف المتنمر المسلح نووياً تجاربه الذرية من جديد، وهو نفسه يقوم بشيطنة البرنامج النووي السلمي الإيراني، ويهدد بشنّ مزيد من الهجمات على منشآتنا النووية الخاضعة للرقابة الدولية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي».

وعاد عراقجي لتكرار مواقفه السابقة، السبت، قائلاً: «نحن على استعداد للتفاوض لمعالجة المخاوف بشأن برنامجنا النووي، ونحن واثقون من طبيعته السلمية»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا».

وأضاف: «يمكن التوصل إلى اتفاق عادل، لكن واشنطن طرحت شروطاً غير مقبولة ومستحيلة. لن نتفاوض أبداً حول برنامجنا الصاروخي، فلا عاقل يسلّم سلاحه بيده. لا يمكننا وقف تخصيب اليورانيوم، وما لم يتحقّق بالحرب لن يتحقّق بالسياسة. لا نرغب في مفاوضات مباشرة مع واشنطن، لكن يمكننا الاتفاق على مفاوضات غير مباشرة».

تبادل تحذيرات

وأوضح عراقجي أن «المواد النووية لا تزال موجودة تحت أنقاض المنشآت التي تعرضت للقصف ولم تُنقل إلى أي مكان آخر»، مضيفاً: «تكبّدنا خسائر على مستوى المباني والمعدات النووية، لكن التكنولوجيا النووية ما زالت قائمة».

وقال عراقجي: «إيران مستعدة لكل الاحتمالات، وتتوقّع أي عمل عدواني من جانب الكيان الصهيوني»، موضحاً: «نحن في أعلى مستويات الجاهزية على جميع الصعد، وإسرائيل ستتكبّد هزيمة جديدة في أي حرب مقبلة. لقد اكتسبنا خبرة كبيرة من حربنا السابقة، واختبرنا صواريخنا في معركة حقيقية. وإذا أقدم الكيان الصهيوني على أي عمل عدواني، فستكون نتائجه وخيمة عليه».

وفي 23 أكتوبر، حذر عراقجي من أن أي هجوم جديد على منشآت إيران النووية سيكون «تكراراً لتجربة فاشلة»، بعد تصريحات أدلى بها مدير الوكالة رافائيل غروسي أعرب فيها عن قلقه من عودة لغة القوة إذا فشلت الدبلوماسية.

وأثار غروسي مجدداً غضب طهران عندما أعلن، الأربعاء، في نيويورك أن الوكالة ترصد نشاطات قرب مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بالأقمار الاصطناعية. وأوضح أن الوكالة لا تجري عمليات تفتيش في المواقع الثلاثة التي قصفت في يونيو، مشيراً إلى أن اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة لا يزال داخل إيران.


مقالات ذات صلة

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

العالم الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
المشرق العربي أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة أميركية في الحسكة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب) p-circle

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في منطقة صناعية قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

حذر خبير شؤون المناخ، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل ودول المنطقة التي تتعرض للقصف الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام المقبلة».

نظير مجلي (تل أبيب)

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).