مسقط تدعو إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران

البوسعيدي انتقد الهجوم على المنشآت الإيرانية

صورة نشرها موقع لاريجاني من استقباله لوزير الداخلية العماني في مقر مجلس الأمن القومي الإيراني بمنطقة باستور المحصنة وسط طهران الاثنين الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من استقباله لوزير الداخلية العماني في مقر مجلس الأمن القومي الإيراني بمنطقة باستور المحصنة وسط طهران الاثنين الماضي
TT

مسقط تدعو إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران

صورة نشرها موقع لاريجاني من استقباله لوزير الداخلية العماني في مقر مجلس الأمن القومي الإيراني بمنطقة باستور المحصنة وسط طهران الاثنين الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من استقباله لوزير الداخلية العماني في مقر مجلس الأمن القومي الإيراني بمنطقة باستور المحصنة وسط طهران الاثنين الماضي

حضّت سلطنة عُمان، التي أدت دور الوسيط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قبل تعليقها إثر الحرب الإيرانية - الإسرائيلية في يونيو (حزيران) الماضي، الطرفين على استئناف الحوار، وذلك عقب محادثات أجراها مسؤولون عُمانيون وإيرانيون في مسقط وطهران مؤخراً.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، خلال جلسة نقاش ضمن فعاليات مؤتمر «حوار المنامة» السنوي الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في البحرين، إن بلاده «ترغب في رؤية استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة».

وأوضح أن عُمان استضافت خمس جولات من المحادثات بين واشنطن وطهران هذا العام، مضيفاً: «قبل ثلاثة أيام فقط من الجولة السادسة، التي كان يمكن أن تكون حاسمة، أطلقت إسرائيل قنابلها وصواريخها في عمل تخريبي غير قانوني وفتاك»، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا البوسعيدي دول الخليج إلى إعطاء الأولوية للحوار مع إيران، قائلاً: «لطالما اكتفى مجلس التعاون الخليجي بعزل إيران أو السماح بعزلها، وأعتقد أن هذا يجب أن يتغير». وأضاف أن بلاده تعمل منذ زمن على إنشاء آلية حوار شاملة تضم دول المنطقة كافة، بما في ذلك إيران والعراق واليمن.

شروط أميركية

وتناولت المفاوضات بوساطة عُمانية الملف النووي الإيراني، لكنها توقفت بعد الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على إيران في 13 يونيو (حزيران)، الذي أشعل حرباً استمرت 12 يوماً، ونفّذت خلالها الولايات المتحدة ضربات ضد منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية.

ورفض المرشد الإيراني علي خامنئي، الشهر الماضي، عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف المفاوضات، قائلاً: «ترمب يدّعي أنه صانع صفقات، لكن الصفقات القائمة على الإكراه ليست سوى فرض واستقواء»، مضيفاً: «يقول بفخر إنه دمّر القطاع النووي الإيراني... فليواصل أوهامه».

وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون وإسرائيل إيران باستخدام برنامجها النووي ستاراً لتطوير سلاح نووي، فيما تؤكد طهران أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية. وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران هي الدولة الوحيدة غير النووية التي تخصب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى التسليح (90 في المائة).

في هذا السياق، تصر إدارة ترمب على وقف برنامج تخصيب اليورانيوم، بينما كشف مسؤولون إيرانيون، الشهر الماضي، عن أن واشنطن وحلفاءها يطالبون أيضاً بتفكيك برنامج الصواريخ الباليستية.

زيارات متبادلة

وجاءت تصريحات الوزير العُماني بعد يومين من لقائه نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي في مسقط. وقال روانجي، لدى عودته إلى طهران، إن «الملف النووي كان من بين الموضوعات التي نوقشت مع الجانب العُماني»، مؤكداً أن إيران أوضحت موقفها الصريح حيال هذا الملف.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن تخت روانجي قوله إن «واشنطن لا تُظهر استعداداً حقيقياً لمحادثات قائمة على أساس مبدأ المساواة والندية»، مضيفاً أن «الأمر يدفع طهران إلى عدم إيجاد أي مبرر للاستمرار في المفاوضات في ظل الظروف الحالية».

وفي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، نسبت «رويترز» إلى مصدر إيراني مطلع أنه «جرى توجيه عدة رسائل إلى واشنطن عبر وسطاء خلال الأسابيع الماضية لاستئناف المحادثات، لكن الأميركيين لم يردوا عليها».

وفي وقت لاحق من شهر أكتوبر (تشرين الأول)، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن المسؤولين الأميركيين لم يحضروا اجتماعاً اقترحته إيران في نيويورك خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف تخت روانجي: «يجب أن تؤدي أي عملية تفاوضية إلى نتائج متوازنة للطرفين. أما المفاوضات التي تُحدد نتائجها سلفاً، فهي بلا معنى».

وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده «تؤكد ضرورة أن تكون المفاوضات بناءة وغير محددة النتائج مسبقاً»، مشيراً إلى أن «نتائج أي حوار يجب أن تكون ثمرة مساره وروح التعاون بين الأطراف المعنية». وأشار إلى أنه عندما شنت إسرائيل حربها ضد إيران، كانت طهران في خضم المفاوضات، معتبراً أن ذلك «خيانة واضحة لمسار التفاوض».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال تخت روانجي في وقت متأخر الخميس، إنه أجرى «رحلة قصيرة ولكن ناجحة إلى عُمان».

وأضاف: «أجريت اجتماعات مفيدة مع وزير الخارجية العُماني السيد بدر البوسعيدي، ونائبه السيد خليفة الحارثي، تناولنا خلالها قضايا ثنائية وإقليمية ودولية. نحن نُقدر عالياً المشاورات المنتظمة مع أشقائنا في عُمان».

وجاءت زيارة تخت روانجي إلى مسقط، بعد يومين من مباحثات أجراها وزير الداخلية العماني، حمود بن فيصل البوسعيدي مع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في طهران، ما دفع بعض وسائل الإعلام المقربة من «الحرس الثوري» الإيراني إلى نشر تكهنات عن احتمال تلقي طهران رسالة أميركية.

لكن مصدراً إيرانياً مطلعاً دحض، السبت، صحة تقارير زعمت أن سلطنة عمان نقلت رسالة أميركية جديدة إلى طهران، حسبما أوردت وكالة «مهر» الحكومية.

شروط طهران

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد أعلن، الخميس، انفتاح طهران على مفاوضات جديدة «قائمة على المصالح المتبادلة، لا على الإملاءات».

وقال عراقجي: «لم تُسقط الجمهورية الإسلامية راية المفاوضات قط، لكنها تُجريها من موقع الكرامة والسيادة. يجب أن تكون المفاوضات عادلة ومتوازنة، لا خاضعة للضغوط». وأضاف أن «إيران ستدخل المفاوضات عندما يتخلى الطرف الآخر عن الغطرسة والإملاء، ويقبل حواراً منصفاً».

وفي وقت لاحق، وجه عراقجي انتقادات حادة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد قرار الأخير باستئناف التجارب النووية.

وقال عراقجي على منصة «إكس»: «يستأنف المتنمر المسلح نووياً تجاربه الذرية من جديد، وهو نفسه يقوم بشيطنة البرنامج النووي السلمي الإيراني، ويهدد بشنّ مزيد من الهجمات على منشآتنا النووية الخاضعة للرقابة الدولية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي».

وعاد عراقجي لتكرار مواقفه السابقة، السبت، قائلاً: «نحن على استعداد للتفاوض لمعالجة المخاوف بشأن برنامجنا النووي، ونحن واثقون من طبيعته السلمية»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا».

وأضاف: «يمكن التوصل إلى اتفاق عادل، لكن واشنطن طرحت شروطاً غير مقبولة ومستحيلة. لن نتفاوض أبداً حول برنامجنا الصاروخي، فلا عاقل يسلّم سلاحه بيده. لا يمكننا وقف تخصيب اليورانيوم، وما لم يتحقّق بالحرب لن يتحقّق بالسياسة. لا نرغب في مفاوضات مباشرة مع واشنطن، لكن يمكننا الاتفاق على مفاوضات غير مباشرة».

تبادل تحذيرات

وأوضح عراقجي أن «المواد النووية لا تزال موجودة تحت أنقاض المنشآت التي تعرضت للقصف ولم تُنقل إلى أي مكان آخر»، مضيفاً: «تكبّدنا خسائر على مستوى المباني والمعدات النووية، لكن التكنولوجيا النووية ما زالت قائمة».

وقال عراقجي: «إيران مستعدة لكل الاحتمالات، وتتوقّع أي عمل عدواني من جانب الكيان الصهيوني»، موضحاً: «نحن في أعلى مستويات الجاهزية على جميع الصعد، وإسرائيل ستتكبّد هزيمة جديدة في أي حرب مقبلة. لقد اكتسبنا خبرة كبيرة من حربنا السابقة، واختبرنا صواريخنا في معركة حقيقية. وإذا أقدم الكيان الصهيوني على أي عمل عدواني، فستكون نتائجه وخيمة عليه».

وفي 23 أكتوبر، حذر عراقجي من أن أي هجوم جديد على منشآت إيران النووية سيكون «تكراراً لتجربة فاشلة»، بعد تصريحات أدلى بها مدير الوكالة رافائيل غروسي أعرب فيها عن قلقه من عودة لغة القوة إذا فشلت الدبلوماسية.

وأثار غروسي مجدداً غضب طهران عندما أعلن، الأربعاء، في نيويورك أن الوكالة ترصد نشاطات قرب مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بالأقمار الاصطناعية. وأوضح أن الوكالة لا تجري عمليات تفتيش في المواقع الثلاثة التي قصفت في يونيو، مشيراً إلى أن اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة لا يزال داخل إيران.


مقالات ذات صلة

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

المشرق العربي تدريب مقاتلين سوريين (الجيش العربي السوري)

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

قالت دمشق إنها تدرس «خياراتها» بالرد المناسب على هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية، فجر الاثنين، في تصعيد لافت.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل - 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل ستسهم «استخبارياً» في حل أزمة مضيق هرمز

قالت مصادر إن إسرائيل لن تشارك بأي جنود على الأرض إذا نفذت الولايات المتحدة عملية برية في إيران، لكنها ستساند هذه العملية بطرق أخرى مختلفة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص صورة نشرها التلفزيون الإيراني تُظهر اللحظات الأولى لإصابة صاروخ في مدينة ملارد جنوب محافظة فارس في أول يوم للحرب

خاص تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

حذر خبراء أميركيون في مجالات الدفاع والاستخبارات من افتقار إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى خطة واضحة المعالم لتحقيق النصر، رغم «الهزيمة النكراء» للقوات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني يتحدث خلال حفل أقيم في طهران، 14 أبريل 2022 (رويترز)

قاآني: الجماعات المدعومة من طهران أسهمت في «نظام جديد» بالمنطقة

أشاد قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، بجهود التنظيمات المسلحة المدعومة من طهران التي أنتجت ما وصفه بـ«النظام الجديد في المنطقة».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.