قائد بحرية «الحرس الثوري»: قرار إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بيد القيادة العليا

عضو لجنة الأمن القومي: المضايقات للناقلات الإيرانية لن تبقى بلا رد

تنغسيري خلال جولة ميدانية على شواطئ الخليج في جنوب إيران (أرشيفية - تسنيم)
تنغسيري خلال جولة ميدانية على شواطئ الخليج في جنوب إيران (أرشيفية - تسنيم)
TT

قائد بحرية «الحرس الثوري»: قرار إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بيد القيادة العليا

تنغسيري خلال جولة ميدانية على شواطئ الخليج في جنوب إيران (أرشيفية - تسنيم)
تنغسيري خلال جولة ميدانية على شواطئ الخليج في جنوب إيران (أرشيفية - تسنيم)

قال قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني، علي رضا تنغسيري، إن «بقاء مضيق هرمز مفتوحاً يعتمد على قرار المستوى الأعلى من القيادة» في طهران، مضيفاً أن «الأمر يرتبط بمستوى الضغوط المفروضة على صادرات إيران»، فيما هدد نائب بارز بالرد على أي مضايقات تتعرض لها الناقلات الإيرانية.

تلوح في الأفق بوادر مواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مع تنامي القلق من عمليات تفتيش قد تطول السفن التجارية الإيرانية وناقلات تحمل نفطها، بعد إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران، في وقت تسود فيه مخاوف من تجدد الحرب الإسرائيلية - الإيرانية.

وأوضح تنغسيري أن بلاده «تعتبر هذه المنطقة ذات أهمية استراتيجية على مستوى العالم»، مضيفاً: «قمنا بحراستها ولم نسمح بإغلاق المضيق» حسبما أوردت وكالتا «فارس» و«تسنيم» التابعتان لـ«الحرس الثوري».

وفي إشارة ضمنية إلى احتمال اتخاذ طهران قراراً بإغلاق الممر الحيوي، تساءل تنغسيري: «هل من المنطقي أن يستفيد العالم من هذا المضيق بينما نُحرم نحن من استخدامه؟».

يأتي التلويح بعد أسبوع من إعلان رئيس الأركان الإيراني، عبد الرحيم موسوي، استعداد القوات البحرية لمواجهة أي صراع محتمل.

وأبدى تنغسيري، تخوفه من تداعيات دخول سفن أو غواصات «تعمل بالوقود النووي أو مزودة بأنظمة حساسة» إلى مياه الخليج، محذراً من أن «حدوث أي خلل أو حادث مرتبط بهذه الأنشطة قد يخلف آثاراً بيئية واسعة النطاق وطويلة الأمد».

ونبه إلى أن مثل هذه الحوادث «إن وقعت قد تؤثر على نوعية المياه الساحلية التي تعتمد عليها محطات التحلية في المنطقة، ما قد يجعلها غير صالحة للاستخدام لفترة طويلة».

ولفت تنغسيري إلى أن «موقف إيران العملي تجاه مضيق هرمز واضح، ويتمثل في الحفاظ على انسياب شرايين الطاقة العالمية ومنع أي إجراء قد يهدد البيئة أو أمن المنطقة».

وأضاف أن «قرار فتح أو إغلاق هذا الممر الحيوي يعود إلى القيادة العليا في البلاد»، موضحاً أنه «يرتبط بمستوى الضغوط المفروضة على صادرات إيران». واتهم بعض الدول الأجنبية بإلحاق الضرر بالأمن والاستقرار في المنطقة، معتبراً أن هذه الدول «تختلق الأعداء لضمان استمرار وجودها العسكري».

وأضاف تنغسيري أن «إيران لم تبادر إلى مهاجمة أي دولة خلال القرون الثلاثة الأخيرة» على حد تعبيره، مشيراً إلى أنها «لا تسعى إلى خلق أعداء ما لم تتعرض لاعتداء، لكنها ستدافع عن مصالحها بحزم إذا اقتضت الضرورة»، مشدداً على أن القوات البحرية الإيرانية سواء في «الحرس الثوري» أو الجيش النظامي «يقفون في وجه أي تهديد للمصالح الإيرانية».

وتنتشر بحرية الجيش النظامي في المياه الإيرانية في خليج عمان، وتتولى القوات الموازية في «الحرس الثوري» العمليات العسكرية والمهام الأمنية في الخليج ومضيق هرمز.

في جزء من تصريحاته تطرق تنغسيري إلى حرب الناقلات بين إيران والولايات المتحدة في الثمانينات. وأشار إلى غرق الفرقاطة الأميركية «يو إس إس صموئيل روبرتس»، بعد إصابتها بلغم بحري في أبريل (نيسان) 1988، ووصفها بـ«الصفعة الثالثة التي وجهت للولايات المتحدة».

وقال إن تلك العملية «تمثل جزءاً من مقاومة القوات البحرية لـ(الحرس الثوري) في الدفاع عن المصالح والتصدي لتهديد أعداء الجمهورية الإسلامية».

ولم تنخرط القوات البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني في حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل، لكن تنغسيري كان من بين قيادات عسكرية اختفوا عن الأنظار لأسابيع أثناء الحرب وبعد نهايتها، وذلك بعدما استهدفت إسرائيل كبار قادة «الحرس الثوري».

فنان يرسم لوحة على مبنى «مركز الإعلام الفلسطيني» بطهران تصوّر قادة عسكريين كباراً قُتلوا في ضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)

في الأثناء، حذر النائب علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، من محاولات أميركية لإعاقة الناقلات الإيرانية، قائلاً إن «هذا الطريق ذو اتجاهين، ولن تبقى مثل هذه التصرفات بلا رد».

وأضاف بروجردي أن «قدراتنا في البحر واضحة للأميركيين، وقد اختبروا هذه القوة من قبل».

وعلق بروجردي على تأكيد القوى الأوروبية بشأن سعيها لإبرام اتفاق شامل، والتزامها بمنع إيران من تطوير سلاح نووي، قائلاً إن الأنشطة النووية الإيرانية «طابعها سلمي، خلافاً لما يروّجه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة من أكاذيب، فإن إيران لم تسعَ يوماً ولن تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية».

وتطرق بروجردي إلى الاجتماع الأخير بين أعضاء لجنة الأمن القومي ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، قائلاً إنه «جرى خلال الاجتماع التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الذي أقره البرلمان بشأن تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وشهدت المنطقة توترات بحرية، بعدما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي، ومنع طهران من صادرات النفط بشكل كامل، لكن الأمر لم يصل إلى حد إغلاق مضيق هرمز.

وكان التهديد بإغلاق المضيق من بين السيناريوهات التي طرحها نواب في البرلمان خلال الحرب الـ12 يوماً مع إسرائيل والتي شهدت ضربات أميركية. وعادت التهديدات مرة أخرى للبرلمان وإعادة فرض العقوبات على طهران، التي قد تشمل اعتراض سفن إيرانية وتعرضها للتفتيش، للاشتباه بنقلها قطع غيار أو أسلحة إيرانية. كما تمنع العقوبات إيران من صادرات النفط.

والأسبوع الماضي، قال النائب إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، وهو جنرال في «الحرس الثوري»، إن بلاده سترد بشكل مماثل على أي اعتراض لناقلات النفط أو الأنشطة التجارية الإيرانية.

وأبدت فرنسا وألمانيا وبريطانيا المعروفة باسم «الترويكا الأوروبية»، الجمعة، «عزمها على إحياء المفاوضات مع إيران» حول برنامجها النووي. وقالت الدول الثلاث، في بيان مشترك: «نحن عازمون على إحياء المفاوضات مع إيران والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ودائم ويمكن التحقق منه، يضمن عدم امتلاك إيران أبداً للسلاح النووي».

صاروخ إيراني يعرض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» بأحد شوارع طهران قُتلوا في هجمات إسرائيلية (رويترز)

وأضافت: «نرى أن تفعيل آلية إعادة العقوبات كان أمراً مبرراً»، ودعت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الالتزام بالقيود التي أُعيد فرضها عبر آلية «سناب باك». معتبرة أن «البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديداً خطيراً للسلام والأمن العالميين».

وسبق للدول الثلاثة، أن دعت إلى «حل دبلوماسي» للأزمة، لكن طهران أكدت بداية الأسبوع الماضي أنها ليست في وارد استئناف المباحثات «في الوقت الراهن».

والشهر الماضي، أعادت الأمم المتحدة فرض حظر على الأسلحة وعقوبات أخرى على إيران بسبب برنامجها النووي، في أعقاب عملية أطلقتها القوى الأوروبية، وحذرت طهران من أنها ستقابل برد قاسٍ.

وبادرت «الترويكا الأوروبية» بإطلاق آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بسبب اتهامات بأنها انتهكت الاتفاق الذي أُبرم عام 2015 بهدف منعها من تطوير قنبلة نووية. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

المشرق العربي عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)

العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

أعلنت السلطات العراقية القبض على «قيادات» في شبكة «فوكستروت» التي تتخذ من السويد مقرّاً، وهي متهمة بأعمال إجرامية بينها هجمات ضدّ مصالح إسرائيلية في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يلغي اجتماعاً مع مسؤولين إيرانيين ويتعهد بدعم المحتجين

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه ألغى جميع اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين، احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين» في إيران.

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الاقتصاد إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها «إيران وطننا» في «ساحة انقلاب» بطهران (إ.ب.أ)

من هم شركاء إيران التجاريون الذين يواجهون رسوماً أميركية بنسبة 25 %؟

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن أي دولة تتعامل مع إيران فستواجه رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على التجارة مع بلاده. فمن أبرز شركاء إيران التجاريين؟

شؤون إقليمية سيارات محترقة في الاحتجاجات الإيرانية بطهران (رويترز)

مسؤول إيراني: مقتل نحو 2000 شخص في الاحتجاجات

قال ‌مسؤول ‌إيراني، لوكالة «رويترز»، إن ‌نحو ألفيْ قتيل سقطوا ‌خلال الاحتجاجات ‍في إيران، ‍وسط تحذيرات من احتجاجات أكبر إذا تأخرت معالجة الأزمة المعيشية.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية سيارات محترقة في الاحتجاجات الإيرانية في طهران (رويترز) play-circle

إيرانيون يلجأون إلى «ستارلينك» مع استمرار انقطاع الإنترنت

قال ثلاثة أشخاص من داخل إيران إن بعض الإيرانيين لا يزالون يستخدمون خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك) رغم انقطاع الاتصالات في جميع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«لسرقة محل مجوهرات بالضفة»... لصوص تنكروا في زي الجيش الإسرائيلي

لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)
لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)
TT

«لسرقة محل مجوهرات بالضفة»... لصوص تنكروا في زي الجيش الإسرائيلي

لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)
لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)

تمكنت مجموعة من اللصوص من سرقة محل مجوهرات في بلدية الظاهرية، جنوب الخليل في الضفة الغربية، في وضح النهار بكل سهولة، منتحلين صفة جنود إسرائيليين، في حادثة قالت وسائل إعلام عبرية إنها «غير مألوفة وغريبة»، وبدت «كأنها مشهد في فيلم سينمائي».

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، اعتقال 3 مشتبهين من البدو، بتهمة قيامهم بانتحال صفة جنود في الجيش الإسرائيلي وتنفيذ عملية سطو مسلح على متجر مجوهرات في وقت سابق.

وذكرت الشرطة أن المعتقلين، وهم من البدو سكان منطقة النقب، أوقفوا على يد عناصر من لواء شرطة «شومرون» بالضفة الغربية، وبمشاركة وحدات حرس الحدود، وذلك عقب نشاط أمني مشترك لتحديد مكانهم وتعقبهم.

وبحسب التحقيقات الأولية، وصل المشتبهون إلى بلدة الظاهرية على متن مركبة، بدت وكأنها تابعة لقوات الأمن، ومزودة بأضواء طوارئ، بينما كانوا يرتدون زياً عسكرياً كاملاً، شمل سترات واقية وخوذات، وكانت بحوزتهم أسلحة نارية (إم 16)، وخلال ذلك، اقتحموا متجر مجوهرات مملوكاً لمواطن فلسطيني، وسرقوا محتوياته قبل الفرار من المكان.

وبدأت القصة عندما تخيل الفلسطينيون أن قوة إسرائيلية داهمت المكان، فراحوا يراقبون من بعيد جنوداً يرتدون زياً عسكرياً كاملاً، مزودين بسترات وخوذات وأسلحة ولثام تستخدمه القوات الخاصة، وسيطروا على شارع كامل واقتحموا محل المجوهرات قبل أن يأخذوا صاحبه معتقلاً ويرحلوا، ثم يتضح أن العملية برمتها كانت عملية سطو، وأطلق اللصوص سراح صاحب المتجر في مكان آخر.

وقال رئيس غرفة التجارة، ماجد أبو شرح، إن «المنطقة شهدت مؤخراً تحركات للجيش الإسرائيلي، لذا لم يكن الأمر غريباً، وظن صاحب المتجر أنهم جنود بالفعل. خوفاً من أن يؤذوه».

وأطلقت الأجهزة الأمنية الفلسطينية مطاردة من جهتها، كما لاحقت إسرائيل المنفذين كذلك.

لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: «تلقت قوات الأمن بلاغاً عن مشتبهين مسلحين ينتحلون صفة جنود في منطقة الظاهرية. القوات هرعت إلى المكان، وتقوم بملاحقة المشتبهين. نؤكد أن الحديث لا يدور عن جنود في الجيش الإسرائيلي».

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن قوات الأمن كانت في حالة صدمة من الهجوم، وتحقق في كيفية حصولهم على سيارات ولباس وأسلحة عسكرية، كما أن العملية أيقظت مخاوف من إمكانية تنفيذ مسلحين هجمات على إسرائيليين متنكرين بزي الجنود.

وقال صحيفة «يديعوت أحرنوت» إن الحادثة غير المألوفة أطلقت مطاردة واسعة للمشتبه بهم بمساعدة القوات الجوية. وتم استدعاء العديد من القوات إلى المنطقة للمساعدة في عمليات المراقبة، وبعد ذلك بوقت قصير، أُلقي القبض على المشتبه بهم وبدأ استجوابهم في الميدان.

وأثناء ذلك، اعتقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية العقل المدبر للهجوم، واستعادت جزءاً من المسروقات.

ورأت «معاريف» أن عملية السرقة بدت «وكأنها مشهد من فيلم»، وقالت إن «اللصوص متنكرين بزي جنود الجيش الإسرائيلي، هاجموا أحد أكبر متاجر المجوهرات في الخليل. في وضح النهار، وأمام أنظار مئات المارة، وسرقوا مجوهرات تُقدر قيمتها بملايين الشواقل».

وأضافت: «فوجئ الجيش بالمناورة التي نفّذها اللصوص»، وحذّر مسؤولون في إسرائيل من استلهام الفكرة في تنفيذ هجمات.

وقال إليرام أزولاي، أحد قادة المستوطنين في الخليل: «اليوم هم هنا، وغداً سيكونون في قلب تل أبيب. هذه خطوة متصاعدة تُجسّد حالة الفوضى وانعدام القانون. بإمكان مركبة كهذه، تحمل مقاتلين يرتدون الزي العسكري والعتاد التكتيكي، أن تدخل بسهولة، تحت ذريعة عملياتية، قلب تل أبيب أو بئر السبع أو القدس، دون أن يوقفها أحد. تماماً كما دخلوا إلى الخليل دون أي عائق».

لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)

وأضاف: «من المستحيل انتظار الكارثة التالية لإدراك أن أولئك الذين يتنكرون في زي الجنود اليوم يخططون لهجوم الغد».

وعلّقت منظمة ريغافيم اليمينية المتطرفة على الحادث قائلة: «هذه ليست سرقة. إنها النسخة البدوية من أحداث 7-10. الخطر هنا مباشر وحقيقي، إنه خطة عمل لما هو مقبل».


ممثل ادعاء يطلق النار على قاضية داخل محكمة في إسطنبول

صورة تظهر إحدى محاكم إسطنبول في تركيا (أ.ب - أرشيفية)
صورة تظهر إحدى محاكم إسطنبول في تركيا (أ.ب - أرشيفية)
TT

ممثل ادعاء يطلق النار على قاضية داخل محكمة في إسطنبول

صورة تظهر إحدى محاكم إسطنبول في تركيا (أ.ب - أرشيفية)
صورة تظهر إحدى محاكم إسطنبول في تركيا (أ.ب - أرشيفية)

تعرّضت قاضية تركية لإطلاق نار من ممثل ادعاء داخل مكتبها في محكمة بمدينة إسطنبول، حسبما قالت «وكالة الأناضول للأنباء» التركية الرسمية، الثلاثاء.

وجاء إطلاق النار الذي وقع في محكمة استئناف إقليمية في أعقاب مشادة بين القاضية (45 عاماً) والمحامي (33 عاماً).

وأصيبت القاضية بجرح في منطقة الفخذ، وحالتها ليست مهددة للحياة لكنها خضعت لجراحة، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وتم اعتقال الجاني المزعوم ويتم التحقيق معه بتهمة الشروع في القتل.

ونقلت «وكالة الأناضول» عن مكتب المدعي العام، قوله، إن المتهم والضحية عملا معاً في السابق بمحكمة في إسطنبول.


إردوغان: تطورات حلب «فرصة تاريخية» لاتفاق دمج «قسد» بالدولة السورية

عنصران من قوات الأمن السورية يقفان وسط المركبات المحترقة والذخيرة المتناثرة على الأرص في حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ب)
عنصران من قوات الأمن السورية يقفان وسط المركبات المحترقة والذخيرة المتناثرة على الأرص في حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ب)
TT

إردوغان: تطورات حلب «فرصة تاريخية» لاتفاق دمج «قسد» بالدولة السورية

عنصران من قوات الأمن السورية يقفان وسط المركبات المحترقة والذخيرة المتناثرة على الأرص في حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ب)
عنصران من قوات الأمن السورية يقفان وسط المركبات المحترقة والذخيرة المتناثرة على الأرص في حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ب)

رأى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن التطورات الأخيرة في حلب هيأت «فرصة تاريخية» لتنفيذ اتفاق اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش ومؤسسات الدولة السورية الموقع في 10 مارس (آذار) 2025.

جاء ذلك في وقت تصاعد فيه الجدل حول مطالبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، بدعوة قائد «قسد» مظلوم عبدي إلى أنقرة وإجراء حوار معه.

لا استهداف للأكراد

ونقلت قناة «إن تي في» الإخبارية التركية، الثلاثاء، عن مصادر بـ«حزب العدالة والتنمية» الحاكم أن إردوغان تناول التطورات في حلب خلال اجتماع المجلس التنفيذي المركزي للحزب، مساء الاثنين، مؤكداً أن تطهير حلب من عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية»، يُعد إنجازاً مهماً في سبيل إرساء سلام وهدوء وأمن في سوريا بشكل مستدام.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان: «لا يمكننا السماح بتقويض الأخوة بين الأتراك والعرب والأكراد، يجب علينا إدارة العملية بحساسية، وتوخي الحذر من أي استفزازات، لقد أتاحت التطورات الأخيرة في حلب (فرصة تاريخية) لتنفيذ اتفاق 10 مارس، ونحن عازمون على مواصلة جهودنا في هذا الاتجاه، وتم اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لمنع أي وضع يُهدد أمن تركيا».

بدوره، قال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» المتحدث باسم الحزب، عمر تشليك، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع المجلس التنفيذ المركزي للحزب برئاسة إردوغان، إن (تنظيم قسد) يتعمد تأجيل المفاوضات مع الحكومة السورية أو السعي لإفشالها في كل مرة تقترب من الوصول إلى نتيجة.

وأضاف أن «قسد» لم تتخذ أي خطوة إيجابية منذ أشهر بخصوص تنفيذ اتفاق 10 مارس، وحاولت جرّ العملية إلى صراع بتدخل مباشر من قيادات «حزب العمال الكردستاني» في جبل قنديل في شمال العراق.

ورفض تشيليك تصوير العملية ضد «قسد» في حلب، بأنها هجوم موجه ضد الأكراد، قائلاً: «هذا ليس صراعاً عربياً كردياً، بعض بؤر التنظيمات الإرهابية تحاول تصويره كذلك، وهذا نهج خطير للغاية وغير موجود على أرض الواقع».

اتهامات لـ«الكردستاني»

وسبق أن حمل مسؤولون أمنيون أتراك قيادة «حزب العمال الكردستاني» في قنديل، المسؤولية عن سقوط ضحايا مدنيين في الاشتباكات التي شهدها حيا الشيخ مقصود والأشرفية في حلب.

عودة سكان حي الأشرفية في حلب بعد خروجهم بسبب الاشتباكات بين القوات السورية و«قسد» (أ.ب)

وقالت مصادر أمنية إن جهاز المخابرات التركي كان على اتصال مباشر مع دمشق وواشنطن، ومع «قسد» عبر قنوات معينة، وبذل جهوداً مكثفة منذ بداية الاشتباكات في الحيين اللذين تقطنهما غالبية كردية، لإنهائها عبر المصالحة والحوار.

وأشارت المصادر إلى أن قائد «قسد» مظلوم عبدي، والرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، وعدداً من الشخصيات الأخرى، أبدوا انفتاحاً على التوصل إلى حل وسط، لكن تعليمات صدرت من جبل قنديل إلى عناصر من «قسد» بالبقاء والقتال.

واستبعدت المصادر أن تؤثر التطورات في حلب على عملية «تركيا خالية من الإرهاب»، أو ما يطلق عليها الأكراد «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي أسفرت عن إعلان «حزب العمال الكردستاني» حل نفسه وإلقاء أسلحته، استجابة لدعوة زعيمه، السجين في تركيا، عبد الله أوجلان.

وبدوره قال الحزب، في بيان، الثلاثاء، نقلته «وكالة أنباء فرات» القريبة منه، إن المعارك التي شهدتها حلب استهدفت تقويض وقف إطلاق النار بين الحزب والجيش التركي.

وجاء في البيان أن «هذه الهجمات على الأحياء الكردية في حلب، مع الإشارة المتكررة إلى (حزب العمال الكردستاني)» خلالها، تهدف إلى «تقويض حركة التحرير ووقف إطلاق النار الذي التزم الحزب بتنفيذه بدقة».

رفض الحوار مع عبدي

في الوقت نفسه، أثارت مطالبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، بدعوة عبدي إلى أنقرة والحوار معه، جدلاً حاداً في تركيا.

الرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» خلال مؤتمر صحافي بأنقرة في 11 يناير (حساب الحزب في إكس)

وأطلق الرئيسان المشاركان للحزب، تولاي حاتم أوغولاري وتونجر باكيرهان، هذه الدعوة، خلال مؤتمر صحافي، الأحد، انتقدا فيه، كذلك، تصريحات لوزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، قال فيها إن «قسد» لا تغير موقفها إلا عندما تواجه القوة.

ورأى باكيرهان أن تصريحات فيدان هي لغة يستخدمها العسكريون وليست لغة الدبلوماسية، متسائلاً عما إذا كان وزير خارجية تركيا يتحدث باسم حكومة دمشق.

جانب من مسيرة «أمهات السلام» في أنقرة الثلاثاء (إكس)

ونظمت مجموعة «أمهات السلام»، وهي من الأمهات التي فقدن أبناءهن في الحرب الطويلة بين «حزب العمال الكردستاني» والدولة التركية، مسيرة في أنقرة، الثلاثاء، أعلنت فيها رفض تصريحات فيدان، داعيات إلى أن تصدر الخارجية التركية بياناً تدعو فيه إلى وقف الحرب بين الجيش السوري و«قسد» التي تتسبب في معاناة للأكراد في سوريا.

وتعليقاً على مطالبة الحزب المؤيد للأكراد بالحوار مع مظلوم عبدي في أنقرة، قال رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»: «لقد تم حل تنظيم «حزب العمال الكردستاني» نفسه، وينبغي أن يكون مصير امتداد هذا التنظيم في سوريا (قسد) مماثلاً».

بهشلي متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية لحزب «الحركة القومية» الثلاثاء (إكس)

ووصف بهشلي، الذي يعود إليه إطلاق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، عبدي، بأنه «دمية في يد إسرائيل الإرهابية»، قائلاً: «لا يمكن لأحد، خصوصاً حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» الادعاء بأن إخواننا الأكراد تعرضوا للهجوم، وسُفكت دماؤهم في حلب؛ لأن «وحدات حماية الشعب الكردية/ قسد»، هي التي استخدمت المدنيين دروع بشرية، واختبأت خلف الأبرياء، وعرضتهم للموت».

أوزيل متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية لـ«حزب الشعب الجمهوري» الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

بدوره، حذر زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، من خطورة التطورات في سوريا على الاستقرار الإقليمي، داعياً إلى الالتزام بتنفيذ اتفاق 10 مارس.

وأكد أوزيل أن دور تركيا في هذه المسألة يجب أن يكون دوراً داعماً للدبلوماسية.