قائد بحرية «الحرس الثوري»: قرار إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بيد القيادة العليا

عضو لجنة الأمن القومي: المضايقات للناقلات الإيرانية لن تبقى بلا رد

تنغسيري خلال جولة ميدانية على شواطئ الخليج في جنوب إيران (أرشيفية - تسنيم)
تنغسيري خلال جولة ميدانية على شواطئ الخليج في جنوب إيران (أرشيفية - تسنيم)
TT

قائد بحرية «الحرس الثوري»: قرار إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بيد القيادة العليا

تنغسيري خلال جولة ميدانية على شواطئ الخليج في جنوب إيران (أرشيفية - تسنيم)
تنغسيري خلال جولة ميدانية على شواطئ الخليج في جنوب إيران (أرشيفية - تسنيم)

قال قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني، علي رضا تنغسيري، إن «بقاء مضيق هرمز مفتوحاً يعتمد على قرار المستوى الأعلى من القيادة» في طهران، مضيفاً أن «الأمر يرتبط بمستوى الضغوط المفروضة على صادرات إيران»، فيما هدد نائب بارز بالرد على أي مضايقات تتعرض لها الناقلات الإيرانية.

تلوح في الأفق بوادر مواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مع تنامي القلق من عمليات تفتيش قد تطول السفن التجارية الإيرانية وناقلات تحمل نفطها، بعد إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران، في وقت تسود فيه مخاوف من تجدد الحرب الإسرائيلية - الإيرانية.

وأوضح تنغسيري أن بلاده «تعتبر هذه المنطقة ذات أهمية استراتيجية على مستوى العالم»، مضيفاً: «قمنا بحراستها ولم نسمح بإغلاق المضيق» حسبما أوردت وكالتا «فارس» و«تسنيم» التابعتان لـ«الحرس الثوري».

وفي إشارة ضمنية إلى احتمال اتخاذ طهران قراراً بإغلاق الممر الحيوي، تساءل تنغسيري: «هل من المنطقي أن يستفيد العالم من هذا المضيق بينما نُحرم نحن من استخدامه؟».

يأتي التلويح بعد أسبوع من إعلان رئيس الأركان الإيراني، عبد الرحيم موسوي، استعداد القوات البحرية لمواجهة أي صراع محتمل.

وأبدى تنغسيري، تخوفه من تداعيات دخول سفن أو غواصات «تعمل بالوقود النووي أو مزودة بأنظمة حساسة» إلى مياه الخليج، محذراً من أن «حدوث أي خلل أو حادث مرتبط بهذه الأنشطة قد يخلف آثاراً بيئية واسعة النطاق وطويلة الأمد».

ونبه إلى أن مثل هذه الحوادث «إن وقعت قد تؤثر على نوعية المياه الساحلية التي تعتمد عليها محطات التحلية في المنطقة، ما قد يجعلها غير صالحة للاستخدام لفترة طويلة».

ولفت تنغسيري إلى أن «موقف إيران العملي تجاه مضيق هرمز واضح، ويتمثل في الحفاظ على انسياب شرايين الطاقة العالمية ومنع أي إجراء قد يهدد البيئة أو أمن المنطقة».

وأضاف أن «قرار فتح أو إغلاق هذا الممر الحيوي يعود إلى القيادة العليا في البلاد»، موضحاً أنه «يرتبط بمستوى الضغوط المفروضة على صادرات إيران». واتهم بعض الدول الأجنبية بإلحاق الضرر بالأمن والاستقرار في المنطقة، معتبراً أن هذه الدول «تختلق الأعداء لضمان استمرار وجودها العسكري».

وأضاف تنغسيري أن «إيران لم تبادر إلى مهاجمة أي دولة خلال القرون الثلاثة الأخيرة» على حد تعبيره، مشيراً إلى أنها «لا تسعى إلى خلق أعداء ما لم تتعرض لاعتداء، لكنها ستدافع عن مصالحها بحزم إذا اقتضت الضرورة»، مشدداً على أن القوات البحرية الإيرانية سواء في «الحرس الثوري» أو الجيش النظامي «يقفون في وجه أي تهديد للمصالح الإيرانية».

وتنتشر بحرية الجيش النظامي في المياه الإيرانية في خليج عمان، وتتولى القوات الموازية في «الحرس الثوري» العمليات العسكرية والمهام الأمنية في الخليج ومضيق هرمز.

في جزء من تصريحاته تطرق تنغسيري إلى حرب الناقلات بين إيران والولايات المتحدة في الثمانينات. وأشار إلى غرق الفرقاطة الأميركية «يو إس إس صموئيل روبرتس»، بعد إصابتها بلغم بحري في أبريل (نيسان) 1988، ووصفها بـ«الصفعة الثالثة التي وجهت للولايات المتحدة».

وقال إن تلك العملية «تمثل جزءاً من مقاومة القوات البحرية لـ(الحرس الثوري) في الدفاع عن المصالح والتصدي لتهديد أعداء الجمهورية الإسلامية».

ولم تنخرط القوات البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني في حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل، لكن تنغسيري كان من بين قيادات عسكرية اختفوا عن الأنظار لأسابيع أثناء الحرب وبعد نهايتها، وذلك بعدما استهدفت إسرائيل كبار قادة «الحرس الثوري».

فنان يرسم لوحة على مبنى «مركز الإعلام الفلسطيني» بطهران تصوّر قادة عسكريين كباراً قُتلوا في ضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)

في الأثناء، حذر النائب علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، من محاولات أميركية لإعاقة الناقلات الإيرانية، قائلاً إن «هذا الطريق ذو اتجاهين، ولن تبقى مثل هذه التصرفات بلا رد».

وأضاف بروجردي أن «قدراتنا في البحر واضحة للأميركيين، وقد اختبروا هذه القوة من قبل».

وعلق بروجردي على تأكيد القوى الأوروبية بشأن سعيها لإبرام اتفاق شامل، والتزامها بمنع إيران من تطوير سلاح نووي، قائلاً إن الأنشطة النووية الإيرانية «طابعها سلمي، خلافاً لما يروّجه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة من أكاذيب، فإن إيران لم تسعَ يوماً ولن تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية».

وتطرق بروجردي إلى الاجتماع الأخير بين أعضاء لجنة الأمن القومي ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، قائلاً إنه «جرى خلال الاجتماع التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الذي أقره البرلمان بشأن تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وشهدت المنطقة توترات بحرية، بعدما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي، ومنع طهران من صادرات النفط بشكل كامل، لكن الأمر لم يصل إلى حد إغلاق مضيق هرمز.

وكان التهديد بإغلاق المضيق من بين السيناريوهات التي طرحها نواب في البرلمان خلال الحرب الـ12 يوماً مع إسرائيل والتي شهدت ضربات أميركية. وعادت التهديدات مرة أخرى للبرلمان وإعادة فرض العقوبات على طهران، التي قد تشمل اعتراض سفن إيرانية وتعرضها للتفتيش، للاشتباه بنقلها قطع غيار أو أسلحة إيرانية. كما تمنع العقوبات إيران من صادرات النفط.

والأسبوع الماضي، قال النائب إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، وهو جنرال في «الحرس الثوري»، إن بلاده سترد بشكل مماثل على أي اعتراض لناقلات النفط أو الأنشطة التجارية الإيرانية.

وأبدت فرنسا وألمانيا وبريطانيا المعروفة باسم «الترويكا الأوروبية»، الجمعة، «عزمها على إحياء المفاوضات مع إيران» حول برنامجها النووي. وقالت الدول الثلاث، في بيان مشترك: «نحن عازمون على إحياء المفاوضات مع إيران والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ودائم ويمكن التحقق منه، يضمن عدم امتلاك إيران أبداً للسلاح النووي».

صاروخ إيراني يعرض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» بأحد شوارع طهران قُتلوا في هجمات إسرائيلية (رويترز)

وأضافت: «نرى أن تفعيل آلية إعادة العقوبات كان أمراً مبرراً»، ودعت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الالتزام بالقيود التي أُعيد فرضها عبر آلية «سناب باك». معتبرة أن «البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديداً خطيراً للسلام والأمن العالميين».

وسبق للدول الثلاثة، أن دعت إلى «حل دبلوماسي» للأزمة، لكن طهران أكدت بداية الأسبوع الماضي أنها ليست في وارد استئناف المباحثات «في الوقت الراهن».

والشهر الماضي، أعادت الأمم المتحدة فرض حظر على الأسلحة وعقوبات أخرى على إيران بسبب برنامجها النووي، في أعقاب عملية أطلقتها القوى الأوروبية، وحذرت طهران من أنها ستقابل برد قاسٍ.

وبادرت «الترويكا الأوروبية» بإطلاق آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بسبب اتهامات بأنها انتهكت الاتفاق الذي أُبرم عام 2015 بهدف منعها من تطوير قنبلة نووية. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان، الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

بلغت المفاوضات الأميركية - الإيرانية مرحلة دقيقة مع عودة الوفد الإيراني المفاوض إلى طهران، بعد محادثات أجراها في الدوحة حول الاتفاق المحتمل لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران_واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق بالقاهرة ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

السيسي يدعو رئيس إيران إلى تفادي «الحسابات الخاطئة»

الاتصال الهاتفي بين السيسي ونظيره الإيراني تناول الجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين الأميركي والإيراني.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
شؤون إقليمية قطع بحرية أميركية تفرض الحصار في مضيق هرمز (غيتي)

البحرية الأميركية تساعد سفناً عالقة على عبور «هرمز»

قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن البحرية الأميركية تساعد بهدوء سفناً على عبور مضيق هرمز، من دون استئناف «مشروع الحرية» رسمياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيراني يتحدث عبر جواله وسط ترقب مسار المفاوضات لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة (أ.ف.ب)

القضاء الإيراني يوقف خطوة حكومية لفك قيود الإنترنت

علّق القضاء الإيراني، الثلاثاء، عمل الهيئة الرئاسية التي أمرت في اليوم السابق بإعادة خدمة الإنترنت، بعدما قطعتها السلطات منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
رياضة عالمية كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

رئيسة المكسيك ترحب باستضافة منتخب إيران في كأس العالم 2026

أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أنها «لا تمانع» استضافة بلادها للمنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

احتكاك في «هرمز» يُربك مسار الاتفاق


وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
TT

احتكاك في «هرمز» يُربك مسار الاتفاق


وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)

أربك احتكاك عسكري جديد قرب مضيق هرمز، مسار التفاهم الأميركي - الإيراني، بعدما اتهمت طهران واشنطن بخرق الهدنة، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية إن ضرباتها استهدفت زوارق كانت تحاول زرع ألغام ومواقع لإطلاق الصواريخ «دفاعاً عن النفس».

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات الأميركية تمثل «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، وإنها تتعارض مع المسار الدبلوماسي الجاري لإنهاء الحرب. وأعلن «الحرس الثوري» احتفاظه بحق الرد، وسط أنباء عن مقتل أربعة من عناصره.

ورغم التصعيد، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً خلال أيام، لكنه أقر بأن النقاشات مستمرة حول نقاط محددة في الوثيقة الأولية، مؤكداً أن «المضائق يجب أن تكون مفتوحة بطريقة أو بأخرى».

وتعقد ملف «الأموال المجمدة» بعد محادثات الدوحة التي قادها رئيس البرلمان وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إذ تصر طهران على الإفراج عن 12 مليار دولار في المرحلة الأولى، من أصل نحو 24 ملياراً ضمن تفاهم محتمل، معتبرة أن ملف الأموال يؤخر إنجازه. ولم تتضح نتائج محادثات قاليباف على الفور.

في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تسليم أو تدمير اليورانيوم المخصب الذي سماه «الغبار النووي»، فيما توعد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات الأميركية بأن «عقارب الساعة لا يمكن أن تعود إلى الوراء».


الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)

عبّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، عن أمله بأن تلتزم أطراف النزاع في الشأن الإيراني بالسعي نحو وقف إطلاق النار، وأن تستمر في التقارب والتوصل إلى حلول وسط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحدّث وانغ إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، المؤلَّف من 15 عضواً، وذلك في إطار رئاسة الصين للمجلس، خلال مايو (أيار) الحالي.

إلى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الثلاثاء، بانتهاك وقف إطلاق النار الهشّ، خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة هرمزغان الساحلية الجنوبية.

وأكد بيان للوزارة أن طهران «لن تترك أي شر دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن قواتها هاجمت، الاثنين، مواقع صاروخية وزوارق قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في الخليج، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أطلق النار على طائرات أميركية حاولت دخول المجال الجوي للبلاد.

وجاءت الضربات الأميركية فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع انتقال مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى الدوحة، حيث وصل وفد إيراني رفيع للبحث في اتفاق محتمل مع واشنطن يتناول مضيق هرمز والبرنامج النووي والأموال الإيرانية المجمدة.


إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)

اتهمت إسرائيل، الثلاثاء، المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري بتنظيم وإدارة «خلية إرهابية» أوروبية مؤلفة من فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة كانت قد فُككت أواخر عام 2025، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان مشترك أن «خمسة من سكان القدس الشرقية، أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتُقلوا واستُجوبوا من جانب «الشاباك» خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025».

وأضاف البيان: «كشف تحقيق (الشاباك) أن حموري التقى خلال عامي 2024 و2025 بأعضاء الخلية، وجميعهم من سكان القدس الشرقية، في دول أوروبية عدة، وجنّدهم لإنشاء بنية تحتية تهدف إلى تنفيذ أنشطة إرهابية في إسرائيل».

وقال البيان إن حموري «زوّدهم لهذا الغرض بهواتف تُمكّنهم من إجراء اتصالات مشفرة».

وُلد حموري في القدس لأم فرنسية، وكان يحمل تصريح إقامة دائمة يُمنح للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل ثم ضمّتها لاحقاً.

أُلغي تصريحه في أواخر نوفمبر 2022 لما وصفته إسرائيل بـ«خرق الولاء» للدولة الإسرائيلية، وذلك قبل شهر من ترحيله إلى فرنسا، وهي خطوة ندد بها حموري ووصفها بـ«الترحيل».

أُلقي القبض عليه عام 2005، وحُكم عليه من محكمة إسرائيلية عام 2008 بالسجن سبع سنوات لإدانته بالتورط في مؤامرة لاغتيال عوفاديا يوسف، الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل ومؤسس حزب شاس اليهودي المتشدد.

أُفرج عن حموري الذي دأب على تأكيد براءته، عام 2011 ضمن صفقة تبادل أسفرت عن إطلاق سراح الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

تتهمه إسرائيل بالانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تصنفها إسرائيل بأنها «إرهابية». وينفي محاميه هذه التهمة.