«سياسة ضبابية» تحفظ خيارات إيران مفتوحة

باريس تندد بمواصلة طهران انتهاكاتها لاتفاقية الضمانات وتجدد تأكيد انفتاحها على المفاوضات

امرأة إيرانية تمر بجانب أعلام معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (إ.ب.أ)
امرأة إيرانية تمر بجانب أعلام معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (إ.ب.أ)
TT

«سياسة ضبابية» تحفظ خيارات إيران مفتوحة

امرأة إيرانية تمر بجانب أعلام معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (إ.ب.أ)
امرأة إيرانية تمر بجانب أعلام معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (إ.ب.أ)

بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على انتهاء حرب الـ12 يوماً بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، لا تزال طهران في مرحلة المراوحة ولم تحسم بعد السياسة التي تريد اعتمادها في التعامل مع القوى الغربية بشأن مستقبل برنامجها النووي الذي شكل تدميره الهدف الأول للضربات الإسرائيلية ثم الأميركية.

ومنذ حلول استحقاق 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، الذي انتهت معه فاعلية الاتفاق النووي المُبرم بينها وبين مجموعة «5+1» عام 2015، والقرار الدولي رقم 2231 الصادر عن مجلس الأمن في اليوم نفسه والذي ثبت الاتفاق وضمنه، سارعت طهران إلى الإعلان أنها باتت في حل من الالتزامات الواردة في الاتفاق والقرار معاً. وأصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً جاء فيه: «اعتباراً من الآن، تعتبر جميع أحكام اتفاق عام 2015، بما في ذلك القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني والآليات ذات الصلة، منتهية».

وفي السياق نفسه، ومن أجل إعطاء قرارها بعداً دولياً، وجهت طهران وموسكو وبكين رسالة مشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، أكدت، وفق ما نقل عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمرين: الأول أن تفعيل آلية «سناب باك» أو «آلية الزناد» لإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران «باطل من أساسه، ولا تمتلك (الترويكا الأوروبية) أي صلاحية لتفعيله». والثاني أن «جميع الالتزامات والقرارات المتضمَّنة في القرار 2231 أصبحت ملغاة... وأن ملف إيران النووي خرج من جدول أعمال مجلس الأمن».

كذلك أوضح قاليباف، الأحد، أن العواصم الثلاث المذكورة أبلغت، في رسالة رسمية، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، أن مهمته في إيران قد «انتهت»، غير أن القراءة الإيرانية تبدو «أحادية» ولا تحظى بتوافق من جانب الترويكا الأوروبية. وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية لـ«الشرق الأوسط» إن فرنسا «تعرب عن أسفها لأن إيران وبعض داعميها ما زالوا يشككون في قانونية آلية (سناب باك) بحجج مضللة، ولأن إيران تواصل انتهاك التزاماتها المتعلقة بالضمانات التي تتيح التحقق من طبيعة برنامجها النووي».

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً من اجتماع مجلس الوزراء في قصر الإليزيه يوم 22 أكتوبر (أ.ف.ب)

وأضافت المصادر نفسها أن عملية التفعيل أعادت فرض العقوبات المنصوص عليها في ستة قرارات دولية، وهي بالتالي «تُنشئ التزامات على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة»، في إشارة غير مباشرة إلى روسيا والصين الداعمتين للموقف الإيراني.

وختمت المصادر الفرنسية موقفها بالتأكيد على أنه، رغم العقوبات والتوتر القائم بين إيران والترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)، فإن تفعيل «سناب باك» لا يعني نهاية الدبلوماسية؛ لأن «الترويكا» ما زالت مستعدة لاستئناف المفاوضات والعمل من أجل التوصل إلى اتفاق «جديد».

ما تقوله باريس باسم «الترويكا» بشأن الاستعداد للتفاوض مع إيران، يصدر مثله عن واشنطن. وآخر ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخراً إنه يريد «حلاً دبلوماسياً» مع طهران. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، أن بلاده مستعدة للتفاوض «من دون التنازل عن حقوقها»، وأنها «مستعدة لأي حل عادل» لملف برنامجها النووي.

ورغم أن عراقجي، كما رئيس الحكومة مسعود بزشكيان، يمثّلان إيران على المسرح الدولي، فإن مواقفهما لا تحظى دائماً بإجماع داخل السلطة في طهران، بدءاً من رأس الهرم أي المرشد علي خامنئي.

لكن الثابت، وفق مصدر دبلوماسي أوروبي في باريس، أن إيران «لا تسعى إلى التصعيد خشية أن يؤدي ذلك إلى عودة الحرب مجدداً»، وأنها تسعى حالياً إلى «شراء الوقت» لإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية سياسياً وأمنياً واجتماعياً، وأيضاً لإعادة بناء قواتها.

وهذا ما تؤكده تقارير غربية تتحدث عن وضع القوات الإيرانية والثغرات التي تعاني منها. وقد اعترف بعض المسؤولين بها؛ إذ قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، في مقابلة صحافية مؤخراً، إن الهجمات الصاروخية على إسرائيل الصيف الماضي «لم تحقق النتائج المرجوة» من حيث دقة الإصابة.

حقيقة الأمر أن إيران عادت لتلتزم بما يُسمى محلياً «الصبر الاستراتيجي»، وأن معظم ما هدّدت به رداً على الأوروبيين وعلى إعادة تفعيل العقوبات كان إما للتهويل الخارجي أو للاستهلاك الداخلي. فإيران لم تنسحب من معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، ولم ترفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى ما يتجاوز 60 في المائة، ولم تتخلَّ عن عقيدتها النووية التي تمنع إنتاج السلاح النووي، كما أنها امتنعت عن التصعيد في الخليج ولم تستهدف حركة الملاحة فيه أو في بحر عُمان. واقتصر ردّها الأكبر على إصدار البرلمان قراراً يمنع التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية.

مع ذلك، لم يمنع هذا الموقف عراقجي من التوصل إلى اتفاق مع المدير العام للوكالة الذرية رافاييل غروسي في القاهرة يقضي بعودة المفتشين إلى إيران، وقد ظهرت إحدى نتائجه في تواجدهم داخل مفاعل بوشهر المطل على الخليج. وقد أعلن علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي، أن بلاده ألغت اتفاق التعاون الذي وقّعته مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

المرشد الأعلى علي خامنئي لا يجد فائدة من الحوار مع الولايات المتحدة فيما «المعتدلون» يدفعون باتجاه العودة إلى المفاوضات (رويترز)

كذلك، تفيد معلومات بوجود قنوات تواصل عبر وسطاء بين إيران والولايات المتحدة، فضلاً عن تواصل مستمر بين عراقجي ونظرائه الأوروبيين. غير أن الإشكالية تبقى في أن كل طرف يسعى إلى أهداف تتناقض مع أهداف الطرف الآخر. فإيران تريد الحفاظ على برنامجها النووي ولو بحده الأدنى، أي ضمن نسب تخصيب قريبة مما أتاحه اتفاق 2015 (3.67 في المائة)، بينما يدفع الغربيون، وخصوصاً الولايات المتحدة بضغوط إسرائيلية، نحو تفكيكه بشكل نهائي. ولهذا تتوقع مصادر أوروبية أن تبقى حالة المراوحة على ما هي عليه.

الغربيون يراهنون على الضغوط والعقوبات لجلب إيران إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن تحديداً، فيما تناور طهران خطابياً بالتشديد على أنها «اعتادت» منذ عقود العيش تحت وطأة العقوبات وأنها محصّنة نسبياً في مواجهتها، وبالترويج لمقولة «الاقتصاد المقاوم» أي الاقتصاد المكتفي ذاتياً.

وتحرص إيران، كما يبدو واضحاً، على أمرين: الأول، عدم ارتكاب «الغلطة الكبرى» التي تمنح الآخرين ذريعة لاستهدافها عسكرياً. والثاني، إبقاء بعض الخيارات مفتوحة أمامها دائماً.


مقالات ذات صلة

احتجاجات إيران تتمدد... والنظام يُلوّح بـ«رد استباقي»

شؤون إقليمية متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)

احتجاجات إيران تتمدد... والنظام يُلوّح بـ«رد استباقي»

دخلت الاحتجاجات في إيران يومها العاشر، أمس، مع اتساع رقعتها في قلب العاصمة ومدن أخرى، في وقت لوّح النظام بإمكانية الرد «الاستباقي» على أي تحرك خارجي محتمل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)

إيران تلوّح برد «استباقي» مع تمدد الاحتجاجات

دخلت الاحتجاجات في إيران يومها العاشر على وقع تصعيد ميداني في طهران ومدن أخرى، وتدهور اقتصادي متسارع تجسّد في قفزة جديدة بأسعار الدولار والذهب.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
تحليل إخباري حطام يحترق في وسط شارع خلال احتجاجات في همدان غرب إيران 1 يناير 2026 (أ.ف.ب - غيتي)

تحليل إخباري إيران عند مفترق طرق مصيري لاختبار بقاء النظام

تواجه إيران واحدة من أكثر لحظاتها تعقيداً منذ قيام «الجمهورية الإسلامية» عام 1979. فالتحديات التي تحيط بالنظام لم تعد مقتصرة على العقوبات الاقتصادية.

إيلي يوسف ( واشنطن)
شؤون إقليمية السيناتور الأميركي ليندسي غراهام ينشر صورة تجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يحمل قبعة كُتب عليها «لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى» الاثنين

إيران تشدد قبضتها لتطويق الاحتجاجات

دخلت إيران مرحلة أكثر تشدداً في إدارة الاحتجاجات مع تصعيد أمني ورقمي متزامن يهدف إلى تطويق التحركات التي دخلت يومها التاسع في عدد من المدن.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية لقطة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فاسا بجنوب إيران (أ.ف.ب)

تهديد ترمب يعقد محاولات إيران في إنهاء الاحتجاجات

قال مسؤولون إيرانيون إن مساعي طهران لاحتواء موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة باتت أكثر تعقيداً، في ظل تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل دعماً للمحتجين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

احتجاجات إيران تتمدد... والنظام يُلوّح بـ«رد استباقي»

متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)
متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)
TT

احتجاجات إيران تتمدد... والنظام يُلوّح بـ«رد استباقي»

متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)
متظاهر يلوّح بعلامات النصر بينما تتباطأ حركة المرور خلال مظاهرات في همدان (أ.ف.ب - غيتي)

دخلت الاحتجاجات في إيران يومها العاشر، أمس، مع اتساع رقعتها في قلب العاصمة ومدن أخرى، في وقت لوّح النظام بإمكانية الرد «الاستباقي» على أي تحرك خارجي محتمل.

وشهدت طهران احتجاجات في بازارها الرئيسي، حيث أظهرت مقاطع متداولة إطلاق قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين، تزامناً مع إضرابات وإغلاق متاجر بمناطق تجارية، في أنحاء البلاد. وامتدت الاحتجاجات ليلاً إلى مدن عدة، وسط اشتباكات متفرقة مع قوات الأمن، وفق ناشطين.

وتحدثت منظمة «هرانا» الحقوقية عن مقتل 35 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات، بينهم 29 محتجاً وأربعة أطفال، مع اعتقال أكثر من 1200 شخص، وانتشار التحركات في 27 من أصل 31 محافظة.

سياسياً، أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بمسؤولية السلطتين التنفيذية والتشريعية عن الأزمة الاقتصادية، وقال في خطاب متلفز إن البرلمان والحكومة «أوصلا البلاد معاً إلى هذا الوضع»، مُحمّلاً قراراتهما الاقتصادية مسؤولية تفاقم الأزمة. وأضاف أن الخطأ «ليس خطأ شخص واحد».

وأصدرت لجنة دفاع عليا تابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي بياناً حذرت فيه من أن إيران «لا تقيد نفسها بالرد بعد الحدث»، معتبرة أن مؤشرات التهديد الخارجي «جزءٌ من المعادلة الأمنية»، وذلك بعد تحذيرات للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن «إنقاذ» المحتجين.


مقتل فتى من جراء صدم حافلة لحشد من اليهود المتدينين في القدس

رجال إنقاذ يصلون إلى موقع الحادث الذي أسفر عن مقتل شخص بعد صدم حافلة عدداً من المشاة، خلال احتجاج نظمه رجال يهود متدينون ضد الضغوط لتجنيد رجال من طائفتهم في الجيش الإسرائيلي... القدس 6 يناير 2026 (رويترز)
رجال إنقاذ يصلون إلى موقع الحادث الذي أسفر عن مقتل شخص بعد صدم حافلة عدداً من المشاة، خلال احتجاج نظمه رجال يهود متدينون ضد الضغوط لتجنيد رجال من طائفتهم في الجيش الإسرائيلي... القدس 6 يناير 2026 (رويترز)
TT

مقتل فتى من جراء صدم حافلة لحشد من اليهود المتدينين في القدس

رجال إنقاذ يصلون إلى موقع الحادث الذي أسفر عن مقتل شخص بعد صدم حافلة عدداً من المشاة، خلال احتجاج نظمه رجال يهود متدينون ضد الضغوط لتجنيد رجال من طائفتهم في الجيش الإسرائيلي... القدس 6 يناير 2026 (رويترز)
رجال إنقاذ يصلون إلى موقع الحادث الذي أسفر عن مقتل شخص بعد صدم حافلة عدداً من المشاة، خلال احتجاج نظمه رجال يهود متدينون ضد الضغوط لتجنيد رجال من طائفتهم في الجيش الإسرائيلي... القدس 6 يناير 2026 (رويترز)

شهدت مسيرة حاشدة لليهود المتدينين ضد التجنيد العسكري حادثاً في القدس، الثلاثاء، ​عندما صدم رجل يقود حافلة الحشد مما أدى إلى مقتل فتى.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها احتجزت السائق وتحقق في الحادث.

ويُظهر مقطع فيديو للحادث حافلة وهي تصدم مباشرة حشدا من الرجال المتدينين في المظاهرة التي ‌شارك فيها ‌الآلاف، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت خدمات الطوارئ الإسرائيلية إن الفتى البالغ من العمر 18 عاما، والذي دُهس أسفل الحافلة، توفي في مكان الحادث.

قوات الأمن الإسرائيلية تقوم بتأمين المنطقة خلال احتجاجٍ نظّمه رجال يهود متدينون ضدّ الضغوط لتجنيد رجال من طائفتهم في الجيش الإسرائيلي، وذلك بعد أن لقي شخصٌ مصرعه بعد صدم حافلة عدداً من المشاة... القدس 6 يناير 2026 (رويترز)

وتسببت النقاشات المستمرة منذ فترة ⁠طويلة حول الخدمة العسكرية الإلزامية، وأولئك المعفيين منها، ‌في توتر داخل المجتمع الإسرائيلي المنقسم بشدة، ووضعت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحت ضغط ‍سياسي متزايد خلال العام الماضي.

ويجري إعفاء طلاب المدارس الدينية المتزمتين من الخدمة العسكرية الإلزامية منذ زمن طويل. وينتقد عدد من الإسرائيليين ​ما يعتبرونه عبئا غير عادل تتحمله الأغلبية التي تؤدي الخدمة العسكرية.

وتستند مقاومة المتدينين للالتحاق بالجيش إلى إحساسهم القوي بهويتهم الدينية، والتي يقول القادة الدينيون إنهم يخشون من خطر إضعافها بسبب الخدمة العسكرية.

وظلت قضية الخدمة العسكرية بؤرة توتر في ظل الأنشطة العسكرية المتزايدة. فعلى مدى العامين الماضيين، شهدت إسرائيل سقوط أعلى عدد من القتلى في صفوف الجيش منذ عقود بسبب الحروب المرتبطة بقطاع غزة ولبنان ‌وسوريا واليمن وإيران.


سوريا: لا يمكن بحث ملفات استراتيجية مع إسرائيل دون جدول زمني لانسحابها

قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل في 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل في 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
TT

سوريا: لا يمكن بحث ملفات استراتيجية مع إسرائيل دون جدول زمني لانسحابها

قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل في 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل في 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

قال مسؤول سوري، الثلاثاء، إنه «لا يمكن الانتقال إلى أي ملفات استراتيجية» في المحادثات مع إسرائيل ‌دون جدول ‌زمني ‌واضح ⁠وملزم ​لخروج ‌القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي استولت عليها بعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقال ⁠المسؤول، الذي تحدث ‌مع «رويترز» مع طلب عدم نشر اسمه، إن أحدث جولة من المحادثات التي جرت بوساطة أميركية في باريس، ​وانعقدت الاثنين والثلاثاء، انتهت بمبادرة ⁠أميركية «على تجميد فوري لكل الأنشطة العسكرية الإسرائيلية» ضد سوريا.

ولم ترد وزارة الدفاع الإسرائيلية بعد على طلب للتعليق على هذه المسألة.