تركيا: مطالب قانونية وتحذيرات بعد قرار انسحاب «الكردستاني»

حزب كردي يطالب بخطوات سريعة والدولة تصر على إنهائه

أول مجموعة من مسلحي «العمال الكردستاني» انسحبت من الأراضي التركية وظهرت في مؤتمر صحافي في جبل قنديل شمال العراق 26 أكتوبر (أ.ف.ب)
أول مجموعة من مسلحي «العمال الكردستاني» انسحبت من الأراضي التركية وظهرت في مؤتمر صحافي في جبل قنديل شمال العراق 26 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

تركيا: مطالب قانونية وتحذيرات بعد قرار انسحاب «الكردستاني»

أول مجموعة من مسلحي «العمال الكردستاني» انسحبت من الأراضي التركية وظهرت في مؤتمر صحافي في جبل قنديل شمال العراق 26 أكتوبر (أ.ف.ب)
أول مجموعة من مسلحي «العمال الكردستاني» انسحبت من الأراضي التركية وظهرت في مؤتمر صحافي في جبل قنديل شمال العراق 26 أكتوبر (أ.ف.ب)

دعا حزب مؤيد للأكراد في تركيا الحكومة والبرلمان إلى اتخاذ خطوات قانونية وسياسية سريعة، رداً على خطوة حزب «العمال الكردستاني» إعلان انسحاب جميع مسلحيه من الأراضي التركية لتمهيد الطريق أمام «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

وقال الرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، ثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي، تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغولاري، في مؤتمر صحافي في أنقرة يوم الاثنين إن قرار حزب «العمال الكردستاني» سحب جميع قواته من تركيا يُمثل مرحلة جديدة في عملية السلام.

وشددا على ضرورة إقرار قانون «التكامل الديمقراطي»، وأهمية احتضان جميع شرائح المجتمع لعملية «السلام والمجتمع الديمقراطي».

وأعلن حزب «العمال الكردستاني» سحب جميع قواته من الأراضي التركية لشمال العراق، في خطوة تهدف إلى دعم عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي بدأت بدعوة الزعيم التاريخي للحزب عبد الله أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي إلى حلّ الحزب، وترك أسلحته، والاندماج في الإطار القانوني الديمقراطي.

القياديان في حزب «العمال الكردستاني» صبري أوك وفيجان ديرسم خلال إلقاء بيان سحب القوات من تركيا في مؤتمر صحافي بجبل قنديل 26 أكتوبر (أ.ف.ب)

وقال الحزب في بيان، خلال مؤتمر صحافي عُقد الأحد في جبل قنديل في شمال العراق، ونشرت تفاصيله وكالة أنباء «فرات»: «بدأنا خطوة سحب قواتنا من تركيا تحسباً لاحتمال خطر الصدامات، وإزالة الأرضية لاحتمال وقوع أحداث غير مرغوب فيها». ودعا البيان السلطات التركية إلى «اتّخاذ الخطوات القانونية اللازمة فوراً لدفع عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

ولفت باكيرهان إلى انتهاء المرحلة الأولى من العملية، وبدء فصل جديد أكثر أهمية وحيوية، مضيفاً: «لقد حان الوقت للانتقال إلى السلام الاجتماعي من خلال خطوات قانونية وسياسية لتعزيز الحقوق والحريات، وتعزيز لغة السياسة والديمقراطية».

وتابع: «يجب أن يكون القانون أساساً لمستقبل يسوده السلام والعدالة، ويجب فتح المسارات، ويجب توفير الفرص لأوجلان ليأخذ زمام المبادرة ويلعب دوراً أكثر فاعلية، وتسهيل الحوار معه، وتهيئة ظروف العمل والتواصل والعيش بحرية له».

وأكد باكيرهان أن على البرلمان وجميع مؤسسات الدولة والقضاء والهياكل المؤسسية ووسائل الإعلام أن تعمل وفقاً لإرادة السلام، محذراً من أنه لا يمكن التغلب على «موجة الخطر» التي تواجه جميع الأكراد إلا من خلال المفاوضات الديمقراطية، وتطبيق القانون الانتقالي، وقوانين التكامل الديمقراطي.

رئيسا حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر باكيرهان خلال مؤتمر صحافي في أنقرة 27 أكتوبر (حساب الحزب على «إكس»)

بدورها قالت تولاي حاتم أوغولاري إن على الجميع امتلاك زمام المبادرة، وعدم الاستسلام للاستفزازات، بعد أن دخلت «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» مرحلة جديدة بقرار حزب «العمال الكردستاني».

وشددت على أنهم سيواصلون العمل بكل ما أوتوا من قوة لبناء السلام، لافتة إلى أن هذه العملية ستكون مكسباً مشتركاً لجميع الهويات والمعتقدات التي تعيش في الشرق الأوسط.

إنهاء تام لـ«الكردستاني»

في الوقت ذاته، قال رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، الذي يترأس أيضاً «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» المعنية بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وعملية السلام في إطار مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» إنه مع التخلي التام عن السلاح، سندخل عصراً جديداً لا يُناقش فيه سوى الديمقراطية والفكر.

وأكد كورتولموش، في كلمة خلال فعالية في ولاية بالكسير في غرب تركيا يوم الاثنين، يجب أن نبذل قصارى جهدنا لتحقيق السلام، وأن نستبدل الأيدي الموضوعة على صناديق الاقتراع بالأيدي الموضوعة على السلاح، ومن أجل ذلك يجب التخلي عن السلاح أيضاً في العراق وسوريا وإيران. وعلّق كبير مستشاري الرئيس، أوكتاي سارال، على قرار منظمة حزب «العمال الكردستاني» الإرهابية بالانسحاب من تركيا.

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش (حساب البرلمان على «إكس»)

«تركيا خالية من الإرهاب»

بدوره، قال كبير مستشاري الرئيس التركي، أوكتاي سارال في مقابلة تلفزيونية، إن قرار حزب «العمال الكردستاني» الانسحاب من تركيا هو خطوة إيجابية وصائبة في إطار عملية «تركيا خالية من الإرهاب».

وأضاف أن «تدمير حزب (العمال الكردستاني) (تدميراً ذاتياً كاملاً) أصبح أمراً لا مفر منه الآن، سواءً في شمال العراق أو سوريا أو إيران أو أيٍّ من المناطق الأخرى التي يتمركز فيها، لأن دولاً مثل سوريا والعراق وتركيا هي دول مستقلة، وعليها أن تعود إلى مسارها بعقلية الدولة».

وتابع: «نعلم أن مصدر هذه العناصر دائماً خارجي، حزب (العمال الكردستاني) (منظمة إرهابية) تحركها أميركا وإسرائيل وبعض القوى الغربية، وتعمل وفق سيناريو الأرض الموعودة، الجميع يعلم ذلك».

ولفت إلى أن تركيا تتخذ جميع الاحتياطات اللازمة ضد احتمال وقوع عمليات باسم «وحدات حماية الشعب»، أو «حزب الاتحاد الديمقراطي»، أو «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في دول أخرى، والدولة ستفعل ما يلزم بكل قوتها.

ووجه سارال تحذيراً إلى حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بأن يبذل جهوداً في هذه العملية، مضيفاً: «حتى لو كان هناك مفسدون للعبة، فسنتخذ الإجراءات اللازمة، وستضمن الجمهورية التركية الأمن والسلام والرفاهية لجميع مواطنيها الأكراد على قدم المساواة».


مقالات ذات صلة

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

شمال افريقيا عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

شدد بدر عبد العاطي على «رفض المساس بأمن الدول الخليجية أو استخدام المضايق والممرات البحرية أداةً للضغط أو التصعيد».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

3 قتلى و5 مفقودين جراء فيضانات إسطنبول

لقي 3 أشخاص حتفهم، وفُقد 5 آخرون، جراء أمطار غزيرة بشكل استثنائي شهدتها إسطنبول الأربعاء، هي الأشد منذ 8 عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في» أكبر قنوات المعارضة وعينت وصياً لإدارتها بينما بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)

وزير الحرب الأميركي يلتقي نتنياهو خلال زيارة لإسرائيل لم يُعلن عنها مسبقاً

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

وزير الحرب الأميركي يلتقي نتنياهو خلال زيارة لإسرائيل لم يُعلن عنها مسبقاً

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين، خلال زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً لإسرائيل.

ولم تتمكن وكالة «رويترز» للأنباء بعد من تأكيد الزيارة. وأحجمت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) عن الرد. ولم ترد السفارة الإسرائيلية في واشنطن حتى الآن على طلب التعليق.

وتأتي أنباء رحلة هيغسيث بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لنتنياهو في انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل في إسرائيل.

وهي أول انتخابات تجري هناك منذ الهجوم الذي قادته حركة «حماس» الفلسطينية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو هجوم هز إسرائيل التي دخلت في حرب في غزة ولبنان وإيران، مما أدخل المنطقة في حالة من الاضطراب.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن التحالف الديني القومي الذي يقوده نتنياهو من المتوقع أن يفقد أغلبيته الحاكمة، لكن المعارضة قد تواجه هي الأخرى صعوبة في تشكيل حكومة.

وأحجم جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي عن تأييد نتنياهو في مقابلة أجريت معه، الاثنين، قائلاً إنه لا يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.


موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
TT

موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس (الاثنين)، إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ومنع تجدد الحرب. وقال لافروف عقب محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران، إن العودة إلى أوضاع ما قبل الحرب تشمل «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، مبدياً استعداد موسكو للبحث عن مخرج من الأزمة.

وحمّل عراقجي، واشنطن، مسؤولية «انعدام الأمن» في الخليج، داعياً إلى أمن إقليمي «من دون مشاركة القوى الأجنبية». وحذّر «الحرس الثوري» من «أزمة طاقة جدية» إذا شنت واشنطن هجوماً «ولو كان محدوداً»، ولوّح باللجوء إلى أسلحة لم تُستخدم بعد.

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الضربات الأميركية جعلت أجزاء واسعة من إيران «مكشوفة أمام ضربات مستقبلية إذا لزم الأمر».


اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)

احتفى اليمين الإسرائيلي بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ فقد استمات نتنياهو ومؤيدوه في الحزب الجمهوري لتحصيل هذا الموقف. وبحسب «القناة 13» و«القناة 12» الإسرائيليتين، ارتبك قادة البيت الأبيض كثيراً حتى وصلوا إلى هذه النتيجة. لكن في الطرف الآخر للخريطة الحزبية، دأب «معسكر التغيير» المعارض على طلب عدم تدخل الأميركيين، وتولى هذه المهمة بشكل خاص رئيس الوزراء السابق يائير لبيد، الذي اجتمع مع عدة مسؤولين أميركيين من كلا الحزبين؛ الجمهوري والديمقراطي، متعهداً أن تكون حكومة «التغيير» أقرب إلى إدارة ترمب، وأكثر تعاوناً في تطبيق خطة الرئيس للسلام.

وصُدم قادة المعارضة بإعلان ترمب، وقال مسؤول مقرّب من يائير لبيد إنه كان قد تحدث مع مقربين من ترمب، صباح الأحد، فقالوا له إن الرئيس الأميركي صرّح أمامهم في وقت سابق بأنه لن يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.