قالت روسيا، الخميس، إن الباب ما زال مفتوحاً أمام إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، محذّرةً من أن أي استخدام للقوة ضد طهران قد يؤدي إلى فوضى في المنطقة وتداعيات وخيمة.
جاءت تصريحات المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، بعد يوم من دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بشأن الأسلحة النووية، محذراً من أنها ستواجه هجوماً أميركياً محتملاً في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وقال بيسكوف للصحافيين: «نواصل دعوة جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن أي استخدام للقوة لحل القضايا. ومن الواضح أن فرص التفاوض لم تُستنفَد بعد... يجب أن نركّز في المقام الأول على آليات التفاوض»، حسب «رويترز».
وأضاف أن «أي إجراءات قسرية لن تؤدي إلا إلى خلق فوضى وتداعيات بالغة الخطورة من شأنها زعزعة استقرار منظومة الأمن في عموم المنطقة».
في الأثناء، نقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس المؤسسة النووية الحكومية الروسية (روس آتوم)، قوله الخميس، إن روسيا مستعدة لإجلاء موظفيها من محطة بوشهر النووية الإيرانية إذا لزم الأمر.
وكان بوتين قد ذكر العام الماضي أن مئات الروس يعملون في هذه المنشأة، وهي المحطة الوحيدة العاملة في البلاد لإنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة النووية، وقد قامت موسكو ببنائها لإيران.
وتعمل روسيا حالياً على بناء مزيد من المنشآت النووية في موقع بوشهر. وعزّزت موسكو علاقاتها مع طهران منذ بدء الحرب في أوكرانيا، ووقّعت معاهدة شراكة استراتيجية لمدة 20 عاماً معها في يناير (كانون الثاني) 2025.
ولم تستهدف الضربة الأميركية التي طالت منشآت نووية إيرانية في يونيو (حزيران) من العام الماضي محطة بوشهر.
وكان ليخاتشيف قد حذر في ذلك الوقت من أن أي هجوم على الموقع قد يؤدي إلى كارثة مماثلة لكارثة تشرنوبل النووية عام 1986.
ونقلت الوكالة عن ليخاتشيف قوله: «نأمل بصدق أن يلتزم طرفا النزاع بتعهداتهما فيما يتعلق بحصانة هذه المنطقة (بوشهر)».
وأضاف: «لكن، كما يقولون، نحن نراقب الوضع من كثب، بالتعاون مع وزارة الخارجية ووزارة الدفاع، وسنكون مستعدين لتنفيذ إجراءات الإجلاء إذا لزم الأمر».
وتنفي إيران سعيها إلى حيازة أسلحة نووية، فيما تقول روسيا إنها تدعم حق طهران في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.


