تركيا: التوتر يُخيم مجدداً على «عملية السلام» مع الأكراد

انتقادات للحكومة وتشكيك كردي في مدى التزامها

حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد يعتقد أن هناك محاولات قائمة على حسابات سياسية لإثارة الشكوك حول أوجلان (أ.ف.ب)
حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد يعتقد أن هناك محاولات قائمة على حسابات سياسية لإثارة الشكوك حول أوجلان (أ.ف.ب)
TT

تركيا: التوتر يُخيم مجدداً على «عملية السلام» مع الأكراد

حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد يعتقد أن هناك محاولات قائمة على حسابات سياسية لإثارة الشكوك حول أوجلان (أ.ف.ب)
حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد يعتقد أن هناك محاولات قائمة على حسابات سياسية لإثارة الشكوك حول أوجلان (أ.ف.ب)

دخلت «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، مرحلة جديدة من التوتر، رغم تأكيدات الحكومة بأنها تسير «بشكل طبيعي».

ويتمحور التوتر الجديد إزاء العملية التي تسميها الحكومة «تركيا خالية من الإرهاب»، حول موقف حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، الذي يرى أن العملية «تنهار، وأن هناك أزمة ثقة تعترض طريقها».

يأتي ذلك بعد تأكيد رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، قرب الانتهاء من التقرير المشترك النهائي لـ«لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي شكلها البرلمان لوضع الأساس القانوني لعملية حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، بعدما أودعت الأحزاب المشاركة في اللجنة تقاريرها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تباين مواقف

مسؤولون في حزب «العدالة والتنمية»، الحاكم، أكدوا أن التقرير قد يُنجز الأسبوع المقبل، وأن رئيس البرلمان سيوجه دعوة، وسيأتي الراغبون في المساهمة، ولن يكون هناك أي نهج من قبيل: «كان هناك توتر، أو نحن مكتئبون، أو نحن لا نشارك»، في إشارة إلى الغضب الذي عبّر عنه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» من عمليات الجيش السوري ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وحديثه عن انتهاكات تعرّض لها الأكراد في سوريا.

تستعد لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي لوضع تقريرها النهائي حول عملية السلام (حساب البرلمان في «إكس»)

ويؤكد مسؤولو الحزب الحاكم تمسك الحكومة الراسخ بالعملية، وأن التوتر الأخير في سوريا لم يعرقل «تركيا بلا إرهاب»، ووجهوا انتقادات حادة إلى حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، واتهموا مسؤوليه باستخدام «لغة سامة»، مؤخراً، في الوقت الذي تُحافظ الحكومة على توخي الحذر في اختيار اللغة منذ بداية العملية.

ويتمسك حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، بألا تكون هناك خطوط حمراء في «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، وأن يتم التحرك بشكل سريع لوضع القوانين الخاصة بتعزيز حقوق الأكراد والديمقراطية في تركيا.

باكيرهان وجه انتقادات حادة للحكومة بسبب عدم اتخاذ أي خطوات لدفع عملية السلام (حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» - «إكس»)

وقال الرئيس المشارك للحزب تونجر باكيرهان، في تصريحات الأربعاء: «إن العملية مستمرة، لكنها تشهد انهياراً وأزمة ثقة، وأن مسؤولية ذلك تقع على عاتق الحكومة نفسها».

وأضاف، أنه منذ بدء العملية «لم تتخذ الحكومة أي خطوة عملية خارج نطاق اللجنة البرلمانية، ولم تُقدم أي مبادرة تُقر بمطالب المجتمع وتدعمها، بل كرّست كل طاقتها لشمال وشرق سوريا، وقد صرّحنا مراراً وتكراراً، علناً، وفي اجتماعاتنا مع المسؤولين، بأنه يجب عدم إعطاء الأولوية للقضية السورية على حساب عملية السلام في تركيا، وأن كل خطوة إيجابية تتخذ في تركيا ستُحدث أثراً إيجابياً في سوريا».

حسابات سياسية

وتابع، أن زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، «عبّر، مراراً وتكراراً، عن وجهة نظره ومقترحاته التي يُمكن أن تُسهم في إيجاد حلٍّ بشأن سوريا، لكنهم لم يُصغوا إليه».

وانتقد باكيرهان، نشر محضر اجتماع وفد اللجنة البرلمانية مع أوجلان في «سجن إيمرالي»، بعد رفض الكشف عن مضمونه، خلال اجتماعات اللجنة البرلمانية، رغم مطالبة الأحزاب بذلك، عادّاً أن هناك «محاولات لإثارة الشكوك حول أوجلان».

صورة لأوجلان تحمل عبارة «السيد آبو» بالكردية ثبتها مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

ولفت إلى «أن هذا المحضر يعود إلى فترة كانت فيها أرضية الحل في تركيا أكثر إيجابية مما هي عليه اليوم، قبل العمليات العسكرية ضد شمال وشرق سوريا، وأن مشاركة هذا المحضر مع العامة دون استشارة أعضاء اللجنة أو إبلاغهم، خلال فترة العمليات في سوريا، هي بالطبع نتيجة حسابات سياسية رخيصة استهدفت خلق آراء سلبية حول أوجلان».

وقال باكيرهان، إن «السيد أوجلان ليس مجرد شريك حوار، بل يحمل الثقل التاريخي لقضية السلام والديمقراطية، الحل الديمقراطي هو الخطاب التفاوضي الأساسي، وخط السلام والديمقراطية ليس ظرفياً، بل هو مبدئي وتاريخي وسياسي. ولهذا السبب تحديداً، فإن استغلال هذه المحاضر وتشويهها واقتطاعها من سياقها في ظل المناخ السلبي السائد اليوم، ليس دليلاً على حسن النية، بل على نية خبيثة». وأكد أن حزبه سيظل متمسكاً بإمكانية السلام والحل حتى النهاية، وسيواصل بذل كل ما في وسعه من أجل السلام.

استطلاع رأي

في الوقت ذاته، كشفت صحيفة «صباح»، القريبة من الحكومة التركية، أن رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، تلقّى نتائج استطلاع رأي عام شامل أجرته مؤسسات الدولة المعنية بعملية «تركيا خالية من الإرهاب»، يظهر نسب دعم الأحزاب السياسية والمجتمع للعملية.

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش تلقّى نتائج استطلاع للرأي حول تأييد عملية السلام (حساب البرلمان في «إكس»)

وحسب الاستطلاع، جاء أعلى تأييد للعملية من ناخبي حزب «الرفاه من جديد» بنسبة 90 في المائة، ومن حزبي «العدالة والتنمية» و«الديمقراطي والمساواة للشعوب» بنحو 80 في المائة، ثم من حزبي «الشعب الجمهوري» و«الحركة القومية» بنسبة 70 في المائة.

أما أدنى نسب تأييد فكانت من جانب مؤيدي حزب «النصر» القومي، بـ14 في المائة، في حين أيد 34 في المائة من ناخبي حزب «الجيد» القومي، العملية رغم مقاطعة الحزبين لها تماماً.

وبلغت نسبة تأييد الفئة العمرية من 45 إلى 54 عاماً، 80 في المائة، في حين أيّدها الشباب من 18 إلى 24 عاماً، بـ70 في المائة، وكان تأييد الفئة العمرية التي تتخطى 65 عاماً، بنسبة 67 في المائة.

كما أوضح الاستطلاع أن تأييد العملية ينخفض كلما ارتفع المستوى التعليمي لفئات المجتمع.


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

شؤون إقليمية وزيرا الدفاع البريطاني والتركي خلال توقيع اتفاقية الدعم اللوجيستي وصيانة وتشغيل مقاتلات يوروفايتر تايفون في لندن الأربعاء (وزارة الدفاع التركية - إكس)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

وقعت تركيا وبريطانيا اتفاقية دعم فني ولوجيستي تتعلق بصيانة وتشغيل طائرات «يوروفايتر تايفون» تسعى تركيا لاقتنائها لتعزيز قدرات سلاحها الجوي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي ‌هاكان ‌فيدان  (أ.ف.ب)

وزير الخارجية التركي ونظيره الصيني يبحثان جهود إنهاء حرب إيران

كشف مصدر ​دبلوماسي تركي اليوم الأربعاء أن وزير الخارجية ‌هاكان ‌فيدان ​ناقش ‌الحرب ⁠على ​إيران وجهود إنهاء ⁠الصراع خلال اتصال هاتفي مع ⁠نظيره ‌الصيني وانغ ‌يي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران

كشف ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الثلاثاء)، عن أن أنقرة ‌ستواصل بذل ‌كل ​ما ‌في ⁠وسعها ​من أجل إحلال ⁠السلام خلال الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».