«أستراليا المفتوحة»: سابالينكا تهاجم الحكم بعد معاقبتها بسبب الصراخ

النجمة البيلاروسية قالت إنها لن توقف صرخاتها (رويترز)
النجمة البيلاروسية قالت إنها لن توقف صرخاتها (رويترز)
TT

«أستراليا المفتوحة»: سابالينكا تهاجم الحكم بعد معاقبتها بسبب الصراخ

النجمة البيلاروسية قالت إنها لن توقف صرخاتها (رويترز)
النجمة البيلاروسية قالت إنها لن توقف صرخاتها (رويترز)

وجّهت أرينا سابالينكا انتقادات مباشرة للحكام، متحدّيةً إياهم في أن يعاقبوها مجدداً بسبب الصراخ، بعد أن اجتازت الأوكرانية، إلينا سفيتولينا، في نصف نهائي «أستراليا المفتوحة»، لتبلغ النهائي للمرة الرابعة توالياً في «ملبورن بارك»، وذلك وفقاً لصحيفة «الغارديان البريطانية».

صرخات سابالينكا خلال المباراة تتزايد مع إيقاع النتيجة (إ.ب.أ)

المصنَّفة الأولى عالمياً فرضت سطوتها بقوة ضاربة، وحسمت المواجهة بنتيجة 6 - 2 و6 - 3 خلال 77 دقيقة فقط، على ملعب «رود لايفر»، بفضل عرض هجومي كاسح أعاد كبح الزخم الذي حاولت سفيتولينا اكتسابه، في منتصف اللقاء.

وقالت سابالينكا إنها كانت حذرة قبل المباراة، نظراً للمستوى اللافت الذي قدمته سفيتولينا في ملبورن، وإنها أرادت اللعب بأسلوب هجومي منذ البداية: «شعرت بأن عليّ التقدُّم وفرض أكبر قدر ممكن من الضغط عليها، وأنا سعيدة لأن المستوى كان حاضراً اليوم».

وأضافت على أرض الملعب، رغم فخرها بالوصول إلى النهائي دون خسارة أي مجموعة، أن «المهمة لم تنتهِ بعد».

المنعطف الحاسم جاء في الشوط الرابع حين كسرت إرسال سفيتولينا للمرة الأولى من أصل أربع مرات. غير أن البداية كانت غير معتادة، بعدما منحت الحكمة لويز إنغزل نقطة لصالح سفيتولينا بداعي «الإعاقة»، إثر صرخة غير مألوفة أطلقتها سابالينكا أثناء تبادل الكرات.

المصنفة الأولى عالمياً فرضت سطوتها بقوة ضاربة (أ.ب)

اللاعبة البيلاروسية (27 عاماً) طلبت مراجعة الفيديو، لكن القرار أُيِّد؛ ما فتح نقاشاً بينها وبين الحكمة أوضح أن الصرخة المعنية تضمنت صوتاً ثانياً متأخراً. المواجهة أثارت غضب سابالينكا بوضوح، فزاد ذلك من حدّتها الهجومية، وأنهت اللقاء بـ29 ضربة فائزة مقابل 12 فقط لسفيتولينا.

وعلّقت سابالينكا لاحقاً بأنها رأت القرار «خاطئاً»، لكنها لا تشعر بالقلق من التعرض لعقوبات مستقبلية: «كيف أقولها بلطف؟ الحكمة أزعجتني كثيراً، لكن ذلك ساعدني بالفعل، ورفع من مستوى لعبي؛ أصبحت أكثر شراسة». وتابعت: «لم أكن سعيدة بالقرار، لكنه ساعدني على الفوز بذلك الشوط؛ فإذا أرادت تكراره يوماً ما، فلتفعل. لن أخاف منه، بل سيخدمني».

ورغم التفوق الواضح، لم تخلُ المباراة من لحظات كان يمكن أن تتغير فيها الكفّة. فقد ندمت سفيتولينا على فرصة عند 15 - 30 في المجموعة الأولى، حين حاولت كسر الإرسال مباشرة، لكنها أهدرت التقدم بعدما بالغت في ضربة اقتراب، لتصبح بعدها النتيجة 4 - 1، خلال ثلاث نقاط فقط.

سيطرة سابالينكا بالقوة والدقة فرضت على سفيتولينا لعباً دفاعياً متواصلاً بين الزوايا، من دون أن تجد الأخيرة ضربة الرد الحاسمة التي تميّز أسلوبها. ورغم عودة سفيتولينا إلى قائمة العشرة الأوائل عالمياً، وإقصائها لاعبتين من النخبة في ملبورن، مثل كوكو غوف وميرا أندرييفا، إضافة إلى الروسية المصنفة 22، ديانا شنايدر، فإنها اصطدمت أمام سابالينكا بخصم لا يرحم.

طاقم سفيتولينا حاول كل شيء لإعادتها إلى اللقاء، وكان مدربها آندي بيتلز يطالبها بتوجيه الكرات يميناً ويساراً أثناء إرسال سابالينكا عند 2 - 5، لكن المجموعة سقطت سريعاً، لتكون الأولى التي تخسرها الأوكرانية في البطولة.

في بداية المجموعة الثانية، فقدت سابالينكا توازنها مؤقتاً، وتنازلت عن إرسالها في الشوط الافتتاحي، لتدخل في نقاش حاد مع فريقها، مشيرة إلى رأسها، وهي تعبّر عن استيائها. لكنها سرعان ما استعادت هدوءها، وكسرت الإرسال مباشرة، ثم اندفعت بثبات حتى نهاية المباراة.

النجمة الأوكرانية سفيتولينا لم تصافح نظيرتها البيلاروسية سابالينكا كعادتها (أ.ف.ب)

سفيتولينا لم تتقدم للمصافحة التقليدية بعد اللقاء، كما فعلت في مباريات سابقة أمام لاعبات روسيات، وكان الجمهور قد أُبلغوا قبل المباراة بعدم توقُّع المصافحة.

وقالت سفيتولينا لاحقاً إنها راضية عن مشوارها في ملبورن، لا سيما لما حمله من فرح لأبناء بلدها: «عندما أستيقظ صباحاً أرى أخباراً مخيفة، لكنني أرى أيضاً الناس يشاهدون مبارياتي، ويكتبون تعليقات داعمة. إنها حالة تبادل كبير للمشاعر الإيجابية، لذلك لا أستطيع الشكوى».

وأضافت: «الناس في أوكرانيا يعيشون ظروفاً مرعبة، لذلك لا يُسمح لي بأن أحزن؛ أنا شخص محظوظ جداً».

سابالينكا تحيي جماهيرها (أ.ب)

وضمن فوز سابالينكا لها الظهور الرابع توالياً في نهائي ملبورن، لتصبح ثاني لاعبة تحقق ذلك، بعد مارتينا هينغيس. وستتاح لها السبت فرصة محو ذكريات نهائي العام الماضي، حين خسرت أمام الأميركية ماديسون كيز في نتيجة صادمة دفعتها حينها لتحطيم مضربها قبل مغادرة الملعب.

سابالينكا ستواجه في النهائي المصنفة الخامسة إيلينا ريابكينا، التي أقصت جيسيكا بيغولا في نصف النهائي الآخر، في إعادة لنهائي 2023، الذي شهد أول ألقاب سابالينكا في البطولات الكبرى.

وقالت سابالينكا عن المواجهة المقبلة: «أنا وهي لاعبتان مختلفتان الآن. مررنا بتجارب كثيرة، وأصبحنا أقوى ذهنياً وبدنياً، ونلعب بشكل أفضل. لدينا تاريخ طويل منذ ذلك النهائي، وسأتعامل مع المباراة كأنها الأولى، وسأبذل أقصى ما لدي».


مقالات ذات صلة

«دورة نوتنغهام»: الأميركية إيما نافارو تبلغ دور الستة عشر

رياضة عالمية الأميركية إيما نافارو (أ.ف.ب)

«دورة نوتنغهام»: الأميركية إيما نافارو تبلغ دور الستة عشر

تأهلت الأميركية إيما نافارو إلى دور الستة عشر ببطولة نوتنغهام للتنس، وذلك بعد فوزها على المجرية آنا بودار.

«الشرق الأوسط» (نوتنغهام)
رياضة عالمية أسطورة التنس الأميركية سيرينا ويليامز (د.ب.أ)

«دورة برلين»: سيرينا ويليامز تواصل استعدادها لخوض منافسات الزوجي

واصلت أسطورة التنس الأميركية سيرينا ويليامز استعدادها لمباراتها الثانية بعد عودتها إلى ملاعب التنس، وذلك في منافسات الزوجي ببطولة برلين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية إيما رادوكانو (إ.ب.أ)

إيما رادوكانو تنسحب من دورة نوتنغهام

انسحبت البريطانية إيما رادوكانو من دورة نوتنغهام المفتوحة للتنس عقب مشوارها إلى المباراة النهائية في بطولة كوينز كلوب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميرا أندرييفا (رويترز)

أندرييفا تتقدم مركزاً في التصنيف العالمي للاعبات

تقدمت الروسية ميرا أندرييفا مركزاً في التصنيف العالمي للرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات الصادر اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية يضم المركز صالة رياضية متطورة ومرافق للعلاج المائي والطبيعي (القدية)

شركة القدية للاستثمار تطلق مركز التنس الوطني بعدد 30 ملعباً... وسعة 33 ألف متفرج

أعلنت شركة القدية للاستثمار عن إطلاق مركز التنس الوطني، الذي يُعد إضافة نوعية للمشهد الرياضي والترفيهي في المملكة، ويسهم في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«هذا لا يعنيكم»... ردّ غاضب من رضائيان عن صافرات استهجان النشيد الإيراني

رضائيان قال إن هذا شأن داخلي (أ.ب)
رضائيان قال إن هذا شأن داخلي (أ.ب)
TT

«هذا لا يعنيكم»... ردّ غاضب من رضائيان عن صافرات استهجان النشيد الإيراني

رضائيان قال إن هذا شأن داخلي (أ.ب)
رضائيان قال إن هذا شأن داخلي (أ.ب)

«هذا لا يعنيكم». هكذا ردّ الإيراني رامين رضائيان، صاحب هدف وتمريرة حاسمة في مرمى نيوزيلندا (2-2) مساء الاثنين على سؤال أحد الصحافيين بشأن صافرات استهجان سُمعت في ملعب «سوفاي» في لوس أنجليس أثناء عزف النشيد الإيراني خلال مباراة دخول «منتخب إيران» غمار المونديال.

وقال رضائيان بلهجة حازمة لكنها مهذبة: «إذا كان هناك أي مشكلة بيننا، فهي شأننا، ولا تعنيكم».

وأضاف: «أحترمكم، لكن هذا موضوع يخصّنا نحن، وسنقوم بحلّه، لا تقلقوا».

واستهلّ المنتخب الإيراني مشاركته في كأس العالم بتعادل مع نيوزيلندا، في مباراة استغلّها أفراد الجالية الإيرانية الكبيرة في لوس أنجليس للتعبير عن معارضتهم للجمهورية الإيرانية.

ونُظّمت تجمعات مناهضة للسلطة الإيرانية خارج ملعب سوفاي، حيث اتهم بعض المحتجين المنتخب الوطني بخدمة السلطة.

وداخل الملعب، أطلق بعض المتفرجين صافرات استهجان أثناء النشيد.

في المقابل، حظي اللاعبون الإيرانيون بتشجيع صاخب من الجمهور الذي كانت غالبيته مؤيدة لإيران.


مدرب إيران: أخّروا وصولنا وأجبرونا على العودة للمكسيك... نحن الأكثر تعرضاً للاضطهاد

مدرب إيران أمير قلعة نويي (أ.ب)
مدرب إيران أمير قلعة نويي (أ.ب)
TT

مدرب إيران: أخّروا وصولنا وأجبرونا على العودة للمكسيك... نحن الأكثر تعرضاً للاضطهاد

مدرب إيران أمير قلعة نويي (أ.ب)
مدرب إيران أمير قلعة نويي (أ.ب)

قال مدرب إيران، أمير قلعة نويي، الاثنين إن منتخب بلاده هو «الأكثر تعرضاً للاضطهاد» في كأس العالم لكرة القدم، بعدما أبلغ لاعبوه بأنه يتعين عليهم مغادرة الولايات المتحدة، والسفر فوراً إلى المكسيك عقب انتهاء مباراتهم الافتتاحية في لوس أنجليس.

وأضاف في مؤتمر صحافي بعد التعادل مع نيوزيلندا (2-2) «لقد أخّروا وصولنا، ويجبروننا على العودة مبكراً من دون وقت للتعافي»، مشيراً إلى أن منتخب بلاده تأثر بمشكلات في الحصول على التأشيرات، ونقل معسكره التدريبي.


إيران تدشن انطلاقتها المونديالية بتعادل مثير مع نيوزيلندا

من المواجهة التي جمعت إيران ونيوزيلندا (أ.ب)
من المواجهة التي جمعت إيران ونيوزيلندا (أ.ب)
TT

إيران تدشن انطلاقتها المونديالية بتعادل مثير مع نيوزيلندا

من المواجهة التي جمعت إيران ونيوزيلندا (أ.ب)
من المواجهة التي جمعت إيران ونيوزيلندا (أ.ب)

خيَّم التعادل الإيجابي 2 - 2 على لقاء منتخب إيران مع منتخب نيوزيلندا، في الجولة الأولى بالمجموعة السابعة من مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم 2026.

وفي إنغلوود بولاية كاليفورنيا، بادر إيلياه غاست بالتسجيل لمنتخب نيوزيلندا مبكراً في الدقيقة السابعة، قبل أن يتعادل رامين رضائيان للمنتخب الإيراني في الدقيقة 32.

وعاد جاست لهزِّ الشباك من جديد، مُسجلِّاً الهدف الثاني للمنتخب النيوزيلندي في الدقيقة 55، غير أنَّ محمد مهدي محبي، منح التعادل لإيران مرة أخرى في الدقيقة 64.

بتلك النتيجة، تقاسم منتخبا إيران ونيوزيلندا صدارة المجموعة برصيد نقطة واحدة لكل منهما، متفوقَين بفارق الأهداف على منتخبَي مصر وبلجيكا، اللذين حصدا أيضاً نقطةً وحيدةً، عقب تعادلهما 1 - 1 في سياتل في وقت سابق بالجولة نفسها.

وتلتقي نيوزيلندا مع مصر في الجولة الثانية للمجموعة، التي تشهد أيضاً مواجهة أخرى بين منتخبَي بلجيكا وإيران.