تركيا: القبض على شبكة تجسس عملت لصالح إيران

ضمنت 6 أشخاص أحدهم إيراني ونقلت معلومات عن قاعدة إنجيرليك

عناصر من قوات الأمن التركي الخاصة خلال عملية في إسطنبول (إعلام تركي)
عناصر من قوات الأمن التركي الخاصة خلال عملية في إسطنبول (إعلام تركي)
TT

تركيا: القبض على شبكة تجسس عملت لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن التركي الخاصة خلال عملية في إسطنبول (إعلام تركي)
عناصر من قوات الأمن التركي الخاصة خلال عملية في إسطنبول (إعلام تركي)

ألقت قوات الأمن التركية القبض على ستة أشخاص، بينهم مواطن إيراني، للاشتباه بقيامهم بأنشطة تجسس سياسي وعسكري لصالح إيران.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن مصادر أمنية، الأربعاء، أن المشتبه بهم كانوا على اتصال بجهاز استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني.

وذكرت المصادر أن القبض على المشتبهين جرى في عملية انطلقت من إسطنبول وامتدت إلى أربع ولايات أخرى، بناءً على معلومات أفادت بأنهم كانوا على اتصال بعناصر من استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني داخل تركيا، وشاركوا في عمليات استطلاع ومراقبة استهدفت قاعدة إنجيرليك الجوية في أضنة (جنوب تركيا)، التي تتمركز فيها قوات جوية تركية وأميركية، إضافة إلى شحن طائرات مسيّرة عبر الأراضي التركية إلى دول ثالثة لأغراض عملياتية، ونقل المعلومات التي جمعوها إلى جهاز المخابرات الإيراني.

وأضافت المصادر، أنه استناداً إلى المعلومات وعمليات المتابعة التي جرت بحق المشتبهين، أُطلقت عملية أمنية موسعة تمركزت في إسطنبول، وشملت ولايات أنقرة، ووان (الحدودية مع إيران شرق البلاد)، وسامسون، ويالوفا، حيث جرى القبض على كل من: أشكان جلالي (إيراني الجنسية)، ورمزي بياز، وأليجان كوتش، وإرهان إرغيلين، وتانر أوزجان، وجمال بياز (جميعهم أتراك).

وقررت محكمة الصلح والجزاء في إسطنبول توقيف المشتبه بهم بعدما أحيلوا إليها عقب التحقيقات الأولية معهم.

المعارض الإيراني «حبيب أسيود» خلال التحقيقات معه عقب اختطافه في إسطنبول (إعلام إيراني)

وسبق أن كشفت أجهزة الأمن والمخابرات التركية عن عمليات نفذتها استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني شملت اختطاف معارضين للنظام الإيراني.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2020، اعتقلت المخابرات التركية 11 شخصاً من شبكة مخابرات إيرانية في مدينة إسطنبول، على خلفية اختطاف الرئيس السابق لـ«حركة تحرير الأحواز»، حبيب فرج الله كعب، المعروف باسم «حبيب أسيود»، في أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته، بعد استدراجه من السويد إلى إسطنبول عبر زوجته.

وأعدمت السلطات الإيرانية أسيود، الذي كان يحمل الجنسية السويدية، في 6 مايو (أيار) 2023، بعد إدانته بقيادة جماعة انفصالية متهمة بتنفيذ هجمات، من بينها هجوم على عرض عسكري في عام 2018 أودى بحياة 25 شخصاً.

وسبق ذلك اغتيال المعارض الإيراني مسعود مولوي وردنجاني في إسطنبول.

الطيار الإيراني مهراد آبدارباشي (إعلام إيراني)

وفي عام 2021، فشلت استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني في تنفيذ عملية اختطاف الطيار السابق في الجيش الإيراني، مهراد آبدارباشي، خلال عملية نفذت في إسطنبول، بعد استدراجه عبر امرأة تقيم في تركيا، وذلك عقب رفضه تكليفاً من «الحرس الثوري» بالانتقال للعمل في سوريا.

وقال مسؤولون في الأمن التركي إنهم كانوا على علم بخطة اختطاف الطيار الإيراني السابق قبل نحو ثمانية أشهر، مشيرين إلى أن عناصر من المخابرات الإيرانية عملت على تشكيل شبكة في ولاية وان الحدودية بميزانية بلغت 30 ألف دولار، بهدف اختطافه ونقله إلى إيران، بمساعدة ستة أتراك جرى اعتقالهم جميعاً.


مقالات ذات صلة

إردوغان يبحث مع ترمب الوضع في سوريا ومجلس السلام

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتصافحان خلال لقائهما في البيت الأبيض بواشنطن يوم 25 سبتمبر 2025 (رويترز)

إردوغان يبحث مع ترمب الوضع في سوريا ومجلس السلام

شدد ‌إردوغان في اتصاله مع ترمب، على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف النار والدمج ​في سوريا بين ⁠قوات «قسد» التي يقودها الأكراد والحكومة في دمشق.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والفرنسي جان نويل بارو خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب مباحثاتهما في أنقرة الثلاثاء (أ.ف.ب)

تركيا تواجه موقفاً فرنسياً ثابتاً بشأن عضويتها بالاتحاد الأوروبي

جددت فرنسا موقفها من عضوية تركيا بالاتحاد الأوروبي مؤكدة أنها ترى أن الشراكة مهمة للجانبين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

إردوغان: لا يمكن أن تكون هناك دولة داخل الدولة ولا قوى مسلحة منفصلة في سوريا

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الثلاثاء، إنه لا يمكن أن تكون هناك «دولة داخل الدولة» ولا «قوى مسلحة منفصلة» في سوريا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية قوات الشرطة استخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق أكراد حاولوا العبور من بوابة نصيبين في ماردين جنوب تركيا إلى القامشلي دعماً لـ«قسد» (أ.ب) play-circle

تركيا تحظر التظاهر في ولاية متاخمة لسوريا

أعلنت السلطات التركية في ولاية ماردين، الواقعة في جنوب شرقي تركيا والمتاخمة لسوريا، الاثنين، حظراً لمدة ستة أيام على جميع أنواع المظاهرات والفعاليات.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)

تركيا و«حماس» تبحثان المرحلة الثانية من خطة غزة والأوضاع الإنسانية

قال ​مصدر بوزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان اجتمع مع مسؤولين ‌بحركة المقاومة الإسلامية ‌الفلسطينية (‌حماس) ⁠في ​العاصمة ‌أنقرة، اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

ترمب يُلوِّح بضربة أقسى إذا لم تبرم طهران اتفاقاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُلوِّح بيده وهو يسير عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُلوِّح بيده وهو يسير عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن أمس (رويترز)
TT

ترمب يُلوِّح بضربة أقسى إذا لم تبرم طهران اتفاقاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُلوِّح بيده وهو يسير عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُلوِّح بيده وهو يسير عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن أمس (رويترز)

حضَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الأربعاء)، إيران على إبرام صفقة، محذراً من أن الهجوم التالي سيكون «أشد بكثير» في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وقال ترمب إن «الأسطول الضخم المتجه نحو إيران مستعد وجاهز وقادر على تنفيذ مهمته بسرعة وبقوة إن لزم الأمر».

وجاء تحذير ترمب بعد شهر من اندلاع احتجاجات واسعة في إيران، وسط قلق إقليمي متزايد من احتمال لجوء واشنطن إلى ضربة عسكرية، في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «الوقت ينفد»، داعياً طهران إلى «الجلوس سريعاً إلى طاولة المفاوضات» للتوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف من دون أسلحة نووية»، محذِّراً من عواقب التأخير.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن تحذيراته التي سبقت الضربة العسكرية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران)، مضيفاً: «الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير»، في إشارة مباشرة إلى احتمال تكرار العمل العسكري إذا لم تستجب إيران.

وأكد ترمب أن «ترسانة» إضافية في طريقها إلى المنطقة، في وقت تتحرك فيه قوة بحرية أميركية تقودها حاملة طائرات في مياه الشرق الأوسط، من دون الكشف عن موقعها الدقيق.

وكانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت وصول مجموعة ضاربة بقيادة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى نطاق عملياتها، في خطوة اعتبرت رسالة ردع مباشرة إلى طهران.

وجاء تحذير ترمب بعد شهر من اندلاع احتجاجات واسعة في إيران، وسط قلق إقليمي متزايد من احتمال لجوء واشنطن إلى ضربة عسكرية، في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية.

وفي المقابل، أعلنت إيران أنها ترفض التفاوض تحت التهديد، مشددة على أن الدبلوماسية لا يمكن أن تدار من خلال الضغوط العسكرية أو الإنذارات العلنية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، إن طهران «لم تتقدم بطلب للتفاوض» مع واشنطن، مؤكداً أنه «لم يجرِ في الأيام الأخيرة أي تواصل» مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

وشدد عراقجي على أن «التفاوض له أصوله»، وأنه يجب أن يتم «من موقع الندية وعلى أساس الاحترام المتبادل»، محذّراً من أن «التهديدات والمطالب المبالغ بها» تعرقل أي مسار تفاوضي محتمل.

وأضاف: «إذا كانوا يريدون أن تُثمر المفاوضات، فعليهم التوقف عن التهديدات وإثارة القضايا غير المنطقية»، في إشارة مباشرة إلى الخطاب الأميركي الأخير.

وتزامنت تصريحات عراقجي مع تحركات دبلوماسية إقليمية مكثَّفة شملت اتصالات مصرية وقطرية وتركية، ركزت على خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين واشنطن وطهران.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر العسكري، وتمركز قوة بحرية أميركية في المنطقة، مقابل تأكيدات إيرانية بالرد على أي هجوم محتمل.

وكان ترمب قد حدّد في تصريحات سابقة خطين أحمرين للتدخل، هما قتل المتظاهرين السلميين واحتمال تنفيذ إعدامات جماعية بحق المعتقلين على خلفية الاحتجاجات.

وأفاد نشطاء، الأربعاء، بأن حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 6221 شخصاً، مع خشية من ارتفاع العدد في ظل صعوبة التحقق الميداني.

وقالت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان»، ومقرها الولايات المتحدة، إن القتلى يشملون 5858 متظاهراً، و214 من القوات المرتبطة بالحكومة، و100 طفل، و49 مدنياً لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وأضافت الوكالة أن أكثر من 42300 شخص اعتُقلوا منذ اندلاع الاحتجاجات، مؤكدة أنها تتحقق من كل حالة عبر شبكة من النشطاء داخل إيران.

وتقول المنظمات الحقوقية إنها تواجه صعوبة في التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام، بسبب قطع الإنترنت وتعطيل الاتصالات الهاتفية مع إيران منذ أسابيع.

في المقابل، أعلنت الحكومة الإيرانية حصيلة أقل بكثير بلغت 3117 قتيلاً، قالت إن 2427 منهم من المدنيين وقوات الأمن، ووصفت البقية بأنهم «إرهابيون».

ودأبت السلطات الإيرانية خلال فترات الاضطرابات السابقة على التقليل من أعداد الضحايا أو الامتناع عن إعلانها، وفق منظمات حقوقية.

وتتجاوز هذه الحصيلة أي موجة احتجاج شهدتها إيران منذ عقود، وتعيد إلى الأذهان الفوضى التي رافقت ثورة عام 1979.

وانطلقت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) عقب انهيار العملة الإيرانية (الريال)، وسرعان ما امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد.

وقوبلت التحركات بحملة قمع واسعة، ترافقت مع قطع شامل للإنترنت، وفرض قيود صارمة على تدفق المعلومات، مما جعل وسائل الإعلام الحكومية المصدر شبه الوحيد للأخبار.

وبينما تصف وسائل الإعلام الرسمية المحتجين بـ«الإرهابيين»، تصاعد الغضب والقلق بين الإيرانيين مع تداول مشاهد إطلاق النار على متظاهرين وقتلهم.

وفي تطور موازٍ، أعلنت إيران، الأربعاء، تنفيذ حكم الإعدام بحق حميد رضا ثابت، المدان بالتجسس لصالح إسرائيل، في ثالث عشر إعداماً من هذا النوع منذ حرب يونيو.

ويأتي ذلك في وقت تحذّر فيه منظمات حقوقية من مخاطر توسيع نطاق الإعدامات بحق معتقلين على خلفية الاحتجاجات.


طهران تربط الدبلوماسية بوقف الضغوط… وحراك إقليمي لاحتواء التصعيد

صورة من فيديو نشره حساب عراقجي الرسمي على شبكة «تلغرام» الأربعاء من تصريحاته للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة
صورة من فيديو نشره حساب عراقجي الرسمي على شبكة «تلغرام» الأربعاء من تصريحاته للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة
TT

طهران تربط الدبلوماسية بوقف الضغوط… وحراك إقليمي لاحتواء التصعيد

صورة من فيديو نشره حساب عراقجي الرسمي على شبكة «تلغرام» الأربعاء من تصريحاته للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة
صورة من فيديو نشره حساب عراقجي الرسمي على شبكة «تلغرام» الأربعاء من تصريحاته للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، إن طهران لم تتقدم بطلب للتفاوض مع واشنطن، لكنه ترك الباب مفتوحاً لإحياء الدبلوماسية، مشترطاً «توقف التهديدات»، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن التدخل العسكري يظل خياراً مطروحاً رداً على قمع الاحتجاجات في إيران.

وتواصل الحراك الدبلوماسي الإقليمي في محاولة لاحتواء التصعيد، عبر سلسلة اتصالات شملت عواصم فاعلة في المنطقة؛ بهدف تفعيل قنوات الوساطة والدفع نحو استئناف الحوار السياسي بين طهران وواشنطن، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وتمركزت، الثلاثاء، قوة ضاربة تابعة للبحرية الأميركية تقودها حاملة طائرات في الشرق الأوسط، في وقت أكدت فيه إيران عزمها الرد على أي هجوم. وقال ترمب إن واشنطن أرسلت «أسطولاً حربياً ضخماً» نحو إيران، لكنه أعرب عن أمله في ألا يضطر إلى استخدامه، مشدداً على أن طهران ما زالت تسعى إلى الحوار، ومجدداً تحذيراته بشأن قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)

وقمعت طهران احتجاجات مناهضة للحكومة هذا الشهر؛ ما أسفر عن مقتل واعتقال الآلاف. وألقى مسؤولون إيرانيون مسؤولية ذلك على «إرهابيين مسلحين ومثيري شغب» على صلة بالولايات المتحدة وإسرائيل، خصمي إيران، في حين وصفت جماعات معنية بحقوق الإنسان الاحتجاجات بأنها الأكبر منذ ثورة 1979.

ورداً على ترمب، صرح عراقجي للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة، الأربعاء، بأنه «لم يجرِ في الأيام الأخيرة أي تواصل» بينه وبين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مضيفاً أن إيران «لم تتقدم بطلب للتفاوض»، وأن «دولاً تتحرك في إطار وساطات ونبقى على تواصل معها».

وشدد عراقجي على أنه «لا يمكن الحديث عن تفاوض في أجواء التهديد»، موضحاً أن «للتفاوض أصوله، ويجب أن يتم من موقع الندية وعلى أساس الاحترام المتبادل»، مضيفاً: «إذا أرادوا أن تُثمر المفاوضات، فعليهم التوقف عن التهديدات والمطالب المبالغ بها».

وتزامنت تصريحات عراقجي مع حراك دبلوماسي إقليمي؛ إذ أعلنت وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، أن الوزير بدر عبد العاطي أجرى اتصالين منفصلين مع ويتكوف وعراقجي، ركّز فيهما على «أهمية الالتزام بالمسار الدبلوماسي وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين واشنطن وطهران».

عراقجي يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة (الرئاسة الإيرانية)

كما أفادت الدوحة بأن رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث هاتفياً مع عراقجي العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على «ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وخفض التوتر».

في السياق نفسه، أجرى رئيس الوزراء القطري اتصالاً هاتفياً مع علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي ومستشار المرشد الإيراني، تناول «آخر التطورات وسبل الدفع بالحلول الدبلوماسية للمرحلة الراهنة»، وفق بيان صادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران.

وفي أنقرة، حث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأربعاء، الولايات المتحدة على تسوية القضايا الخلافية مع إيران «واحدة تلو الأخرى» بدلاً من محاولة إبرام اتفاق شامل، مضيفاً أن طهران مستعدة لإجراء محادثات حول برنامجها النووي.

ونقلت «رويترز» عن فيدان قوله في تصريحات صحافية إن تركيا تعارض أي تدخل أو هجوم أجنبي على إيران، عادَّاً أنه «سيكون من الخطأ بدء الحرب مجدداً».

وأضاف فيدان: «نصيحتي دائماً للأصدقاء الأميركيين هي تسوية القضايا واحدة تلو الأخرى مع الإيرانيين. ابدأوا بالملف النووي وأغلقوه، ثم انتقلوا إلى قضية أخرى ثم التالية». وتابع قائلاً: «إذا وضعتم كل القضايا في حزمة واحدة، فسيكون من الصعب جداً على أصدقائنا الإيرانيين التعامل معها، وقد يبدو الأمر مهيناً لهم في بعض الأحيان، وسيكون من الصعب جداً شرح ذلك، ليس لأنفسهم فقط، بل أيضاً للقيادة».

وفي يونيو (حزيران)، ضربت الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية وسط تصاعد التوتر في المنطقة مع إسرائيل بسبب الحرب في غزة. ولم تحرز المحادثات بشأن برنامج طهران النووي، الذي تقول إنه لأغراض سلمية، تقدماً يُذكر.

وقالت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والمجاورة لإيران، إنها تواصلت مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين، مشيرة إلى أن طهران يجب أن تُمنح فرصة حل مشكلاتها الداخلية بنفسها، ومحذّرة من أن أي زعزعة للاستقرار ستتجاوز قدرة المنطقة على التعامل معها في الوقت الحالي. وأضاف فيدان أن إسرائيل لا تزال تسعى إلى مهاجمة إيران.


إيران تعدم شخصاً بتهمة التخابر لصالح إسرائيل

سيدة تسير في شوارع العاصمة الإيرانية طهران (إ.ب.أ)
سيدة تسير في شوارع العاصمة الإيرانية طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم شخصاً بتهمة التخابر لصالح إسرائيل

سيدة تسير في شوارع العاصمة الإيرانية طهران (إ.ب.أ)
سيدة تسير في شوارع العاصمة الإيرانية طهران (إ.ب.أ)

أعدمت السلطات في إيران، اليوم (الأربعاء)، شخصاً بتهمة التخابر لصالح إسرائيل، وفق ما ذكرت «وكالة ميزان» التابعة للسلطة القضائية ​في إيران. وأضافت الوكالة أن الشخص اسمه حميد رضا ثابت إسماعيلي بور.

وأعدمت ‌إيران الكثير من الأشخاص الذين تتهمهم بالتواصل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي وتسهيل عملياته في البلاد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت «وكالة ميزان»: «جرى ⁠إعدام حميد رضا ثابت ‌إسماعيلي بور الذي اعتُقل في ‍29 أبريل (نيسان) 2025 شنقاً بتهمة التجسس والتعاون الاستخباراتي لصالح جهاز مخابرات معادٍ (الموساد) من خلال... نقل وثائق ​ومعلومات سرية، وذلك بعد تأكيد الحكم من المحكمة العليا ⁠ووفقاً للإجراءات القانونية».

وزادت عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل بشكل كبير منذ العام الماضي، في أعقاب المواجهة المباشرة التي اندلعت في يونيو (حزيران)، عندما ضربت قوات إسرائيلية ‌وأميركية منشآت نووية إيرانية.