الميليشيات الاستيطانية تحاول إحراق قرية وسط الضفة الغربية

نفّذت خلال الحرب على غزة 7154 اعتداء على الفلسطينيين بحماية الجيش

فلسطينيون يُشيعون شاباً قتلته القوات الإسرائيلية قرب نابلس بالضفة الغربية الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يُشيعون شاباً قتلته القوات الإسرائيلية قرب نابلس بالضفة الغربية الجمعة (رويترز)
TT

الميليشيات الاستيطانية تحاول إحراق قرية وسط الضفة الغربية

فلسطينيون يُشيعون شاباً قتلته القوات الإسرائيلية قرب نابلس بالضفة الغربية الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يُشيعون شاباً قتلته القوات الإسرائيلية قرب نابلس بالضفة الغربية الجمعة (رويترز)

أحرق مستوطنون، في وقت مبكّر من اليوم الجمعة، ثلاث مركبات فلسطينية في بلدة دير دبوان، شرق مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، في اعتداء إرهابي. ووفق شهود عيان، كانوا ينوون الاستمرار في جرائم الإحراق بشتى أنحاء القرية لولا تصدِّي المواطنين، وفرّوا من المكان.

وجرى تدمير سيارتين تماماً بالحريق، في حين تضررت سيارة ثالثة ولم يتمكن المستوطنون من استخدام كميات الوقود التي حملوها، لإحراق المزيد.

في الوقت نفسه، قامت مجموعات أخرى من ميليشيات المستوطنين بالانتشار في كروم الزيتون بعدة بلدات فلسطينية، بينها بيت أكسا، التي جاءها المعتدون من مستوطنة «راموت» المُقامة على أراضيها، ومنطقة المناطير شرق بلدة كفر مالك والبلدات دير بلوط ورافات والزاوية غرب مدينة سلفيت. وفي جميع هذه الحالات، تصدَّى المزارعون للمستوطنين. لكن قوات الجيش الإسرائيلي، التي حضرت بسرعة إلى المكان حمتهم، ورافقتهم في طريق العودة إلى مستوطناتهم.

من جهته، أقدم الجيش الإسرائيلي على قتل الشاب محمد أبو حنين (18 عاماً)، في مخيّم عسكر للاجئين، قرب نابلس. وقد أصيب الشاب، خلال اقتحام المعسكر، أمس الخميس، وتُوفي، اليوم الجمعة، متأثراً بجراحه.

فلسطينيات يشاركن في قطف الزيتون ببستان قرب مدينة الخليل الجمعة (إ.ب.أ)

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن طواقمها رصدت ما مجموعه 158 اعتداء ضد قاطفي الزيتون، منذ بداية الموسم الحالي، نفّذ الجيش الإسرائيلي منها 17 اعتداء، في حين نفّذ المستوطنون 141.

وقالت الهيئة، في تقرير لها، الجمعة، إن ميليشيات المستوطنين نفذت 7154 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، خلال وفي ظل الحرب على غزة؛ أي بمعدل 20 اعتداء يومياً. وتسببت هذه الاعتداءات بمقتل 33 مواطناً، وتهجير 33 تجمعاً بدوياً فلسطينياً. وأقام المستوطنون نحو 114 بؤرة استيطانية جديدة.

وتندرج اعتداءات المستوطنين ضمن موجة تصعيد إسرائيلية واسعة بالضفة الغربية أسفرت، خلال العامين الماضيين، عن مقتل 1057 فلسطينياً برصاص الجيش الإسرائيلي نفسه، وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص؛ بينهم 1600 طفل. وقد بقي في السجون الإسرائيلية تسعة آلاف أسير فلسطيني، بعد تحرير نحو الألفين في الصفقة الأخيرة.

رجال إطفاء فلسطينيون يُخمدون حريقاً بسيارة أضرم فيها مستوطنون النار بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية 19 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

الأونروا

طالبت «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا)، الجمعة، إسرائيل بإيقاف جميع عمليات ضم الأراضي في الضفة الغربية بوصفها مخالفة جسيمة للقانون الدولي. وحذرت الوكالة، التابعة للأمم المتحدة، عبر منصة إكس، من أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشهد تصعيداً حاداً في العنف منذ اندلاع الحرب في غزة، في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وأكدت «الأونروا» وحدة مستقبل قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرة إلى مقتل أكثر من ألف فلسطيني، خُمسهم من الأطفال، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة في أعمال العنف بالضفة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

المشرق العربي مصلون مسيحيون يسيرون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

أكدت بطريركية اللاتين في القدس، أن الشرطة الإسرائيلية منعت البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة، في حدث نادر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي والدة الفتى آدم دهمان (15 عاماً) الذي قتله الجيش الإسرائيلي تحمل جثمانه خلال جنازته في مخيم الدهيشة ببيت لحم في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

رام الله: جميع حروب المنطقة بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية

الرئاسة الفلسطينية تعتبر أن كل هذه الحروب بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية، وتدين تصاعد إرهاب إسرائيل في الضفة وغزة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تنديد فلسطيني بعمليات «الإخلاء القسري» في القدس الشرقية

ندّدت وزارة الخارجية الفلسطينية بـ«تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري» في القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون منزلاً متضرراً في قرية الفندقومية بالضفة الغربية جنوب جنين بعد هجوم المستوطنين الإسرائيليين 22 مارس 2026 (إ.ب.أ)

إسرائيل تدير سياسة ترحيل للفلسطينيين في الضفة الغربية على طريقة دير ياسين

السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، أبلغ وزارة الخارجية بأن اعتداءات المستوطنين باتت موضوعاً أساسياً في المجتمع الأميركي، وتثير غضباً وانتقادات واسعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)

المستوطنون يواصلون هجماتهم الواسعة في الضفة الغربية

واصل المستوطنون الإسرائيليون، الاثنين، هجماتهم العنيفة والواسعة في الضفة الغربية؛ إذ أحرقوا المزيد من المنازل والمنشآت المملوكة للفلسطينيين في مواقع متعددة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان).

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أكد «الحرس الثوري»، في بيان أصدره اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد القوات البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)».

ويُعد تنغسيري حارساً لتنفيذ مخططات «الحرس الثوري» في مضيق هرمز، ومهندساً لعقيدةٍ ترى في الممرات البحرية والجُزر والطاقة أدوات ضغط وسيادة معاً. وبهذا المعنى، تشكلت صورة تنغسيري في ثلاث دوائر متداخلة: الحرب العراقية الإيرانية التي أنجبت جيلاً مؤسساً داخل «الحرس»، والمياه الإقليمية بوصفها مسرحاً دائماً للاحتكاك مع الولايات المتحدة، ثم في الحربين الأخيرتين اللتين دفعتا «البحرية»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى قلب الصراع الإقليمي.

دخل تنغسيري «الحرس الثوري» في سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وراكم خبرته في الوحدات البحرية والعمليات المرتبطة بالممرات المائية والبيئات الساحلية. ولم يكن من جيل الضباط الأكاديميين في البحريات التقليدية، بل من الجيل الذي تشكَّل في الميدان، مثل كثير من قادة بحرية «الحرس».

منذ البداية، عكست مواقف تنغسيري صورة الضابط المتشدد الذي يرى الخليج ساحة سيادة إيرانية مباشرة، وليس ممراً دولياً محايداً، كما أن الرجل من أكثر قادة «الحرس» صراحةً في تعريف مهمته عبر مواجهة الولايات المتحدة. وتفاخر مراراً بتتبُّع السفن الأميركية، وبإمكان منعها من المرور، وبوجود مَن هم مستعدّون لضربها بعمليات انتحارية عبر الزوارق السريعة. كما ارتبط اسمه بحوادث احتجاز أو توقيف سفن تجارية وناقلات وبحّارة من جنسيات متعددة في الخليج، خصوصاً من الأميركيين والبريطانيين.


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».