هتافات لترمب وصيحات استهجان ضد نتنياهو خلال خطاب ويتكوف في تل أبيب

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف برفقة ابنة ترمب إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر في تل أبيب (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف برفقة ابنة ترمب إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر في تل أبيب (رويترز)
TT

هتافات لترمب وصيحات استهجان ضد نتنياهو خلال خطاب ويتكوف في تل أبيب

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف برفقة ابنة ترمب إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر في تل أبيب (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف برفقة ابنة ترمب إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر في تل أبيب (رويترز)

أشاد المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أمس السبت، بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتأمين وقف إطلاق النار في غزة، وذلك في خطابٍ ألقاه في تجمُّع حاشد في ساحة المختطَفين بتل أبيب، بحضور مئات الآلاف من الأشخاص.

وقال ويتكوف: «كلنا مدينون بالامتنان العميق للرئيس ترمب»، قبل أن يقاطعه تصفيق مطوّل وصيحات «شكراً لك يا ترمب».

وقال متحدث باسم منتدى عائلات الرهائن والمفقودين إن نحو 400 ألف شخص كانوا في الساحة، ويأتي التجمع بعد يوم واحد من دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية حيز التنفيذ. كما أشاد ويتكوف، الذي رافقته ابنة ترمب إيفانكا، وزوجها جاريد كوشنر، بـ«قوة وصبر الأقارب والشعب الإسرائيلي».

صورة من أعلى للافتة عليها شعار «نوبل الرئيس ترمب» وسط الحضور في تل أبيب أمس (رويترز)

وقال ويتكوف، الذي زار قطاع غزة، في وقت سابق من يوم السبت، برفقة الجيش الإسرائيلي: «شكراً لكم على إظهار أن مستقبل هذه المنطقة يمكن بناؤه ليس على رماد الكراهية القديمة، بل على وعد الأمل المشترك». وأضاف: «حلمت بهذه الليلة. لقد كانت رحلة طويلة».

وتحولت الهتافات إلى صيحات استهجان وصفير، عندما أكد ويتكوف دور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال المبعوث: «دعوني فقط أُنهِ فكرتي»، دافعاً بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي قدم كل شيء لبلاده. ويتهم عدد من أقارب الرهائن الإسرائيليين في غزة نتنياهو بالفشل في بذل ما يكفي لتأمين إطلاق سراحهم في العامين اللذين تَلَيا هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما تحدّث كوشنر وإيفانكا ترمب بإيجاز أمام الحشد، وأشادا بدور ويتكوف في المفاوضات الناجحة. وقال كوشنر: «كان شرفاً لي العمل مع شخص مميز كهذا».

إيفانكا ترمب خلال كلمتها في تل أبيب (أ.ف.ب)

في سياق متصل، أضافت إيفانكا ترمب: «أرادني الرئيس أن أشارككم، كما فعل مع كثيرين منكم شخصياً، إنه يراكم، ويسمعكم، وهو يقف معكم، دائماً، دائماً».

واتفقت إسرائيل و«حماس» على المرحلة الأولى من خطة ترمب للسلام. وتنص الخطة على إطلاق سراح الرهائن الـ48 المتبقّين في قطاع غزة، ومئات الأسرى الفلسطينيين، والتي قد تبدأ اليوم الأحد. وقال الجيش الإسرائيلي إنه انسحب بالفعل من أجزاء من قطاع غزة.

قمة في مصر

وتعتزم مصر استضافة قمة دولية في منتجعها المُطل على البحر الأحمر بشرم الشيخ، حيث جرى إبرام الاتفاق الأولي بين إسرائيل و«حماس»، الأسبوع الماضي. وقالت وزارة الخارجية المصرية، أمس السبت، إن الاجتماع سيترأسه ترمب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشكل مشترك. وأضافت الوزارة، في بيان، أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ناقشا، في مكالمة هاتفية، ترتيبات القمة والمشاركة الدولية.

سيدة خلال تجمُّع الحشود في «ميدان الرهائن» بتل أبيب (رويترز)

وسيكون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بين عدد من القادة الأوروبيين والعرب المتوقَّع حضورهم القمة، والتي قال مكتب ماكرون إنها ستُعقد يوم الاثنين. كما دعا السيسي المستشار الألماني فريدريش ميرتس لحضور مراسم التوقيع على اتفاق غزة.

وأشار ترمب، بالفعل، إلى اهتمامه بالسفر إلى مصر، لحضور حفل التوقيع، بعد زيارة لإسرائيل. لكن الرئيس، الذي أشار إلى أنه قد يسافر إلى الشرق الأوسط، في وقت مبكر من اليوم الأحد، لم يحدد مواعيد التوقفات في رحلته.

وقالت «حماس»، يوم السبت، إنها لن تشارك في حفل التوقيع. وقالت مصادر داخل «حماس» إن الحركة «لن تشارك في عملية التوقيع. سيحضر الوسطاء فقط، إلى جانب المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين».

ويتكوف يزور غزة

وزار ويتكوف وكوشنر قطاع غزة، في وقت سابق من يوم السبت، برفقة الجيش الإسرائيلي. ونشر الجيش الإسرائيلي صوراً ومقاطع فيديو للزيارة الميدانية التي جرت يوم السبت. كما حضر الأدميرال براد كوبر، من القيادة المركزية الأميركية.

وتسيطر إسرائيل بالكامل على الوصول إلى قطاع غزة، التي فرضت حصاراً على البحر والجو والبر.

وقُتل أكثر من 67 ألف فلسطيني في الصراع، وفقاً لوزارة الصحة التي تديرها «حماس» في أرقام تَعدُّها الأمم المتحدة ذات مصداقية. وتحوَّل معظم القطاع الساحلي إلى أنقاض.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تغلق قنصلية بريطانيا في القدس رداً على معاقبة المستوطنات

المشرق العربي عناصر من القوات الإسرائيلية تعتقل فلسطينياً في أحد شوارع بلدة عناتا بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (أ.ب) p-circle

إسرائيل تغلق قنصلية بريطانيا في القدس رداً على معاقبة المستوطنات

في حين كانت إسرائيل تنتظر قرارات بريطانية فرنسية ضد المستوطنات، جُوبهت بتحالف يضم 12 دولة أكدت عزمها على فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات بالضفة الغربية.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية عناصر من القوات الإسرائيلية بأحد شوارع بلدة عناتا بالضفة الغربية خلال غارة عسكرية (أ.ب)

محكمة إسرائيلية ترفض التماساً لوقف مشروع استيطاني رئيسي بالضفة

رفضت محكمة إسرائيلية، الثلاثاء، التماساً لوقف مشروع «إي وان» الاستيطاني الرئيسي الذي سيفصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها والذي أثار انتقادات دول ومنظمات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تفقد فلسطينيون منزلاً عائلياً دمره الجيش الإسرائيلي عقب عملية عسكرية بعد أن تحصن رجل فلسطيني داخل المنزل في قرية عقربة بالضفة الغربية المحتلة - جنوب مدينة نابلس (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً ويحتجز جثمانه في شمال الضفة الغربية

قتل شاب فلسطيني، اليوم (الثلاثاء)، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة عقربا جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
أوروبا الإعلامية اللبنانية آمال خليل (إكس)

حفظ شكوى في باريس ضد جنرال بتهمة تمجيد «جريمة حرب» بقضية مقتل صحافية لبنانية

حفظت النيابة العامة في باريس شكوى صحيفة «الأخبار» اللبنانية ضد جنرال فرنسي اتهمته بتمجيد جريمة حرب على خلفية مقتل الصحافية آمال خليل في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جندي لبناني ومتطوع بالدفاع المدني يشرفان على إزالة الركام بمبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفر رمان جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل توسّع دائرة النار في جنوب لبنان وتعزل المواقع المحتلة

وسّعت إسرائيل نطاق القصف الجوي في جنوب لبنان وكثفت الغارات بشكل غير مسبوق موقِعة 12 قتيلاً بينهم رضيعان، ما عدَّه الرئيس جوزيف عون استهدافاً لـ«اتفاق الإطار».

نذير رضا (بيروت)

استهداف ناقلات إيرانية قبالة جزيرة خرج وميناء جاسك

دخان يتصاعد من ناقلة نفط إيرانية عقب استهدافها الجمعة (سنتكوم)
دخان يتصاعد من ناقلة نفط إيرانية عقب استهدافها الجمعة (سنتكوم)
TT

استهداف ناقلات إيرانية قبالة جزيرة خرج وميناء جاسك

دخان يتصاعد من ناقلة نفط إيرانية عقب استهدافها الجمعة (سنتكوم)
دخان يتصاعد من ناقلة نفط إيرانية عقب استهدافها الجمعة (سنتكوم)

قالت وسائل إعلام إيرانية، مساء الثلاثاء، إن ناقلتين إيرانيتين تعرضتا لضربات أميركية قرب جزيرة خرج وميناء جاسك قبالة خليج عُمان، فيما هددت طهران بالرد باستهداف «أصول أميركية» في المنطقة.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصادر محلية أن ناقلة صغيرة أصيبت بقذيفة أميركية على بعد نحو أربعة أميال من جزيرة خرج، وأن طاقمها أُجلي من دون تسجيل إصابات.

وقال مراسل التلفزيون الإيراني الرسمي إن ناقلة ثانية تعرضت لهجوم قرب ساحل يكبني في ميناء جاسك شرق مضيق هرمز، وإن أفراد طاقمها غادروها بقوارب النجاة نحو الساحل.

وأفادت وكالة «مهر» بسماع دوي انفجارات في خرج، بينما قالت «فارس» إن انفجارين سُمعا في جاسك بفاصل زمني قصير.

وقالت سلطات هرمزغان إن مدينة جاسك نفسها لم تتعرض لإصابة، وإن الأصوات ارتبطت باشتباكات في البحر.

ولم يصدر تعليق أميركي فوري يؤكد الضربتين أو يحدد السفن المستهدفة.

وهدد رئيس هيئة الأركان العامة علي عبد اللهي بضرب القواعد الأميركية» في المنطقة إذا استمرت واشنطن في استهداف ناقلات النفط الإيرانية

ونقل التلفزيون الرسمي، عن بيان عبد اللهي إن الجيش الأميركي وجه إنذارات بإخلاء ناقلات إيرانية قبل قصفها، مضيفاً أن «أي هجوم على ناقلات النفط الإيرانية سيؤدي إلى استهداف القواعد الأميركية في المنطقة».

وصعّدت بحرية «الحرس الثوري» التهديدات، وحذرت أطقم السفن في موانئ ومراسي الكويت والبحرين من البقاء على متنها.

وقالت في بيان إن السفن الموجودة في الموانئ التي «تستضيف» الأميركيين ستكون عرضة للاستهداف رداً على الهجمات على ناقلات إيران، ودعت الأطقم إلى مغادرة السفن سواء كانت في المراسي أو عند الأرصفة.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إيران شنت الاثنين هجوماً على سفن تابعة للبحرية الأميركية، من دون إصابة أي منها. ولم تعلن «سنتكوم» تفاصيل بشأن الهجوم.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في وقت سابق إن حاملة طائرات ومدمرة أميركيتين تفادتا عدة هجمات بصواريخ باليستية إيرانية من دون وقوع إصابات.

وأعلنت «سنتكوم» السبت أنها استهدفت ثلاث ناقلات إيرانية، بينها ناقلة قبالة خرج وأخرى قرب جاسك، فيما دمرت ناقلة ثالثة غير محملة في خليج عُمان بعد إجلاء طاقمها

وقال قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر إن القوات الأميركية ستدافع عن نفسها، وإنها قد تدمر ما تبقى من أسطول النفط الإيراني إذا اقتضى الأمر.

وفي سياق متصل، أعلنت بحرية «الحرس الثوري» الاستيلاء على مركبة أميركية غير مأهولة تعمل تحت الماء عند مدخل مضيق هرمز.

وقالت «سنتكوم» إن إحدى مسيّراتها البحرية أصيبت بعطل أثناء تنفيذ مهمة لمسح المياه، وإنها من طراز قديم ولا تحمل أجهزة حساسة، من دون تأكيد مباشر أنها وقعت في حوزة إيران.

كما زعم «الحرس الثوري» إسقاط طائرة مسيّرة من طراز «إم كيو-1» فوق مضيق هرمز باستخدام منظومة دفاعية جديدة، ولم يصدر تأكيد أميركي للحادث.

وتزامن التصعيد مع تراجع إضافي في حركة الملاحة. وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن سبع سفن بضائع فقط عبرت المضيق الاثنين، مقابل ثماني سفن في اليوم السابق.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي قد قال إن واشنطن تلقت «تحذيراً واضحاً» من صواريخ إيرانية جديدة، وإن طهران أجرت «مراجعة أساسية» لنهجها العملياتي تجاه السفن والقواعد الأميركية.

وقال نائب القائد العام لـ«الحرس الثوري» مصطفى إيزدي إن هرمز أصبح «محور تركيز» العمليات الإيرانية، فيما حذرت بحرية «الحرس الثوري» السفن من استخدام الممر الجنوبي القريب من الساحل العُماني.

وأعلن رضائي أن طهران تستعد لإنشاء «منطقة بحرية محظورة» تمتد من نطاق الحصار الأميركي إلى أجزاء من الخليج العربي.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن المحادثات مع عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز أحرزت «تقدماً كبيراً»، وإن الجانبين يعملان على تحديد مسار مؤقت للملاحة.

وتقيّد إيران حركة الملاحة في المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، بينما تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ والصادرات النفطية الإيرانية وترافق سفناً عبر الممر.


كوريا الجنوبية تدرس انتشاراً في «هرمز» وسط ضغط أميركي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في قصر الإليزيه بباريس الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في قصر الإليزيه بباريس الثلاثاء (أ.ب)
TT

كوريا الجنوبية تدرس انتشاراً في «هرمز» وسط ضغط أميركي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في قصر الإليزيه بباريس الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في قصر الإليزيه بباريس الثلاثاء (أ.ب)

قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الثلاثاء، إنها أرسلت فريقاً لتقييم الوضع الأمني في مضيق هرمز، مؤكدة أن سيول لم تتخذ قراراً بشأن نشر وحدات عسكرية في المنطقة.

ونقلت وكالة «يونهاب» عن الوزارة أن الفريق غادر إلى الإمارات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومن المتوقع أن يعود خلال الأسبوع الحالي، في وقت تدرس فيه الحكومة خيارات لدعم حرية الملاحة في المضيق.

وكان المكتب الرئاسي قد قال، الجمعة، إن سيول تدرس عدة خيارات، من بينها إجراءات عسكرية، لكنه نفى تقارير أفادت بأن الحكومة حسمت قرارها بشأن نشر وحدات في هرمز.

وأفادت صحيفة «جونغانغ إيلبو» الكورية الجنوبية، نقلاً عن مصادر متعددة، بأن الولايات المتحدة أبلغت سيول أنها تفضل الحصول على قرار بشأن نشر أصول بحرية أو جوية في مضيق هرمز بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) على أبعد تقدير.

وقالت الصحيفة إن الحكومة الكورية الجنوبية تراجع منذ تلقيها طلباً أميركياً في وقت سابق من العام الأصول التي يمكن نشرها، وبدأت إعداد مشروع للموافقة البرلمانية تحسباً لاتخاذ قرار بالمشاركة.

وأضافت أن الجدول البرلماني قد يدفع الحكومة إلى حسم موقفها خلال سبتمبر (أيلول)، لأن أي انتشار عسكري في الخارج يحتاج إلى موافقة الجمعية الوطنية، وهي عملية قد تستغرق أسابيع.

ونقلت الصحيفة عن الحكومة تأكيدها أن «مسألة نشر الوحدات من عدمه لم تُحسم بعد».

سفينة في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس في إيران 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

ومن المتوقع أن يبحث مسؤولون في مجلس الأمن القومي خلال الأيام المقبلة احتمال المشاركة وحجمها، قبل رفع الخيارات إلى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والنظر لاحقاً في ما إذا كان يتعين طلب موافقة البرلمان.

وكان ميونغ قد قال الجمعة إن إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج «مسألة صعبة جداً»، مضيفاً أنه «لم يتحقق أي تقدم» في اتخاذ القرار.

وبدأ ميونغ زيارة إلى فرنسا الأحد تستمر حتى الأربعاء، وعقد الثلاثاء قمة مع الرئيس إيمانويل ماكرون. ومن المتوقع أن تشمل المحادثات التعاون الأمني والدفاعي والتطورات في الشرق الأوسط، بما في ذلك أمن الملاحة في مضيق هرمز.

ويأتي النقاش بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أغسطس (آب) تقليص المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، لأسباب قالت «رويترز» إن من بينها إحجام سيول عن تقديم مساعدة لواشنطن في الحرب مع إيران.

وحذّرت طهران كوريا الجنوبية من المشاركة العسكرية. وقال متحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، إن أي وجود عسكري كوري جنوبي أو مشاركة في عمليات بالخليج ومضيق هرمز سيُعد دعماً «للعدوان» الأميركي، وستترتب عليه «عواقب وخيمة».

وتملك كوريا الجنوبية خبرة سابقة في عمليات انتشار عسكرية خارج البلاد، أبرزها إرسال وحدات إلى العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003.

وأشارت «جونغانغ إيلبو» إلى أن مشروع قانون نشر وحدتي «سيوهي» و«جيما» في العراق عام 2003 استغرق نحو أسبوعين لإقراره، بينما استغرق مشروع إرسال فرقة «زيتون» 7 أسابيع وسط انقسام داخلي أوسع.

وقالت الصحيفة إن هذه السوابق تدخل حالياً في حسابات الجدول الزمني لأي تحرك بشأن هرمز، وقد تتطلب من الحكومة بدء الإجراءات البرلمانية بحلول منتصف سبتمبر إذا أرادت الالتزام بجدول نشر محتمل قبل نوفمبر.

وذكرت الصحيفة أن الحكومة تتوقع مناقشة المسألة على مستوى مجلس الأمن القومي، في حين لا تزال الانقسامات قائمة داخل المعسكر الحاكم بشأن حجم أي مساهمة وطبيعتها.

وقالت إن مستشار الأمن القومي وي سونغ - لاك يُنظر إليه على أنه أكثر ميلاً إلى دعم شكل من أشكال المشاركة للحفاظ على العلاقة مع واشنطن، بينما يميل مسؤولون آخرون إلى خيار محدود وغير قتالي.

غروب الشمس خلف سفن تجارية راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس مع أفق المدينة في الخلفية بإيران 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأضافت أن الجدل يعيد إلى الأذهان الخلافات التي رافقت قرار سيول إرسال قوات إلى العراق قبل أكثر من عقدين، عندما انقسم المسؤولون بين من رأوا المشاركة ضرورة للتحالف مع الولايات المتحدة، ومن فضلوا تقليص حجمها وطابعها القتالي.

وذكر التقرير أن وزير التوحيد تشونغ دونغ - يونغ يرى المسألة أيضاً من زاوية تأثيرها المحتمل على الحوار مع كوريا الشمالية والعلاقات بين بيونغ يانغ وواشنطن.

وقال مصدر مقرب منه إن أي قرار نهائي سيعتمد على ما يخدم مصالح شبه الجزيرة الكورية، في وقت تُبحث فيه احتمالات استئناف اتصالات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.

وتواصل سيول التأكيد على أن أي قرار بشأن المشاركة في مضيق هرمز لم يُتخذ بعد، فيما يقتصر التحرك الحالي على تقييم الوضع الأمني ومراجعة الخيارات العسكرية والقانونية والسياسية المتاحة.


الجيش الأميركي يقول إن الغواصة غير المأهولة المُصادرة من قبل إيران «أصيبت بعطل»

لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)
لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يقول إن الغواصة غير المأهولة المُصادرة من قبل إيران «أصيبت بعطل»

لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)
لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)

قال الجيش الأميركي إن إحدى مسيّراته البحرية «أُصيبت بخلل» قبل أكثر من يوم، وذلك بعدما أعلنت إيران أن قواتها اعترضت غواصة غير مأهولة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تيم هوكينز: «إن مسيّرة بحرية تشغّلها القوات الأميركية أصابها خلل قبل أكثر من يوم. كانت تقوم بمسح للمياه الإقليمية دعماً للعمليات الجارية»، دون أن يذكر ما إذا كانت إيران قد احتجزتها.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن المركبات من هذا النوع تستخدم في الاستطلاع والمراقبة تحت الماء، ومسح قاع البحر، والكشف عن الألغام، وفحص الكابلات وخطوط الأنابيب.

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

وكانت بحرية «الحرس الثوري» الإيراني قالت في وقت سابق إنها استولت على مركبة أميركية غير مأهولة تعمل تحت الماء عند مدخل مضيق هرمز.

وقالت بحرية «الحرس الثوري»، في بيان، إن العملية نُفذت فجر الثلاثاء بعد «مراقبة استخباراتية وعملياتية»، وإن المركبة باتت في حوزتها. ولم يحدد البيان موقع الحادث بدقة أو طريقة اعتراضها. وأضاف البيان أن المركبة من أحدث الأنظمة الذكية وغير المأهولة العاملة تحت سطح البحر، وأنها دخلت الخدمة لدى الجيش الأميركي في 2025.

ولم يذكر «الحرس الثوري» اسم المركبة أو طرازها، ولم ينشر حتى الآن صوراً أو أدلة يمكن من خلالها التحقق من تبعيتها للجيش الأميركي، لكنه قال إن صورها ستنشر «خلال الساعات المقبلة».

ويأتي الإعلان الإيراني بعد تصعيد بحري بين واشنطن وطهران خلال الأيام الأخيرة. وقالت «سنتكوم» إن حاملة طائرات ومدمرة أميركيتين تفادتا هجمات بصواريخ باليستية إيرانية من دون إصابات، قبل أن تعلن استهداف ثلاث ناقلات إيرانية وتعطيلها.

Your Premium trial has ended