تركيا: توقيف 27 شخصاً ضمن تحقيق بهجوم على مركز شرطة في إزمير... بينهم إيراني

القبض على 19 «داعشياً» أجنبياً بحملة موسعة داخل إسطنبول

موقع الهجوم على مركز الشرطة في إزمير كما بدا عقب تنفيذه (إعلام تركي)
موقع الهجوم على مركز الشرطة في إزمير كما بدا عقب تنفيذه (إعلام تركي)
TT

تركيا: توقيف 27 شخصاً ضمن تحقيق بهجوم على مركز شرطة في إزمير... بينهم إيراني

موقع الهجوم على مركز الشرطة في إزمير كما بدا عقب تنفيذه (إعلام تركي)
موقع الهجوم على مركز الشرطة في إزمير كما بدا عقب تنفيذه (إعلام تركي)

أوقفت الشرطة 27 شخصاً على صلة بهجوم تعرض له مركز للشرطة بمدينة إزمير غرب تركيا أدى إلى مقتل شرطيين، وإصابة 6 شرطيين ومدنيين، منهم منفذ الهجوم البالغ من العمر 16 عاماً.

في الوقت ذاته، ألقت قوات مكافحة الإرهاب، التابعة لمديرية أمن إسطنبول، القبض على 19 أجنبياً من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي؛ «بموجب أن غالبيتهم انخرطوا في عمليات التنظيم في سوريا والعراق».

وذكرت مصادر أمنية تركية، الثلاثاء، أن أجهزة الأمن التركية ألقت القبض على 27 شخصاً على صلة بالهجوم الذي تعرض له مركز شرطة «صالح إيشغوران» بمنطقة بالتشوفا التابعة لمدينة إزمير السياحة في غرب تركيا، التي تعدّ ثالثة كبرى مدن البلاد بعد إسطنبول والعاصمة أنقرة.

وقُتل شرطيان وأصيب 6 من الشرطة والمدنيين في هجوم، نفذه صبي يبلغ من العمر 16 عاماً، على مركز للشرطة بمنطقة بالتشوفا في مدينة إزمير غرب تركيا.

وقال والي إزمير، سليمان إلبان، إن المهاجم «طالب في المرحلة الثانوية ويسكن في الشارع الذي يقع به مركز الشرطة، وليس لديه سجل جنائي، وقد أُلقي القبض عليه مصاباً».

آثار طلقات اخترقت زجاج نوافذ قسم الشرطة في إزمير (إعلام تركي)

وعثرت فرق التحقيق على عدد كبير من فوارغ الطلقات في موقع الهجوم. وقال الوالي: «إننا نحقق في الحادثة من جوانب متعددة»، لافتاً إلى أن المهاجم ليس لديه سجل جنائي أو اعتقالات سابقة، لافتاً إلى أن السلاح الذي استخدمه المهاجم (بندقية صيد) يعود إلى والده، وجرى شراؤه قبل نحو 10 سنوات، وفق ما أفادت به التحقيقات الأولية.

بدورها، ذكرت قناة «إن تي في» الإخبارية الخاصة أن المهاجم نفذ هجومه على مركز الشرطة بعد أيام من الإفراج عنه من الحجز، انتقاماً من سوء المعاملة التي تعرض لها في المركز.

ميول متطرفة

وكشفت منشورات المهاجم على وسائل التواصل الاجتماعي قبل تنفيذه الهجوم، اعتناقه فكر تنظيم «داعش» الإرهابي، وتضمنت كتاباته حديثاً عن ذهابه إلى «الشهادة»، إضافة إلى دعوات لنصرة الإسلام والمسلمين، والحث على قتال الظالمين، وفق وسائل إعلام.

سيارات إسعاف وعناصر أمن بموقع الهجوم على مركز الشرطة في إزمير (إعلام تركي)

وقالت المصادر الأمنية إنه جرى توقيف 26 شخصاً على صلة بمنفذ الهجوم، بينهم والداه وصديقان له، وإيراني ألقي القبض عليه في إسطنبول.

وتحدثت تقارير عن أن الإيراني الذي قبض عليه بمنطقة أسنيورت في إسطنبول على صلة بتنظيم «داعش» الإرهابي، لكن لم يصدر تأكيد أو نفي من السلطات التركية.

ووفق ما نقلت تقارير من الصحف التركية، فقد قال والد المهاجم، في إفادته الأولية بشأن الهجوم، إن ابنه كان يُظهر مواقف متطرفة في السنوات الأخيرة، وإنه كان يمضي وقتاً طويلاً أمام الكومبيوتر والهاتف، وإن الأسرة حذرته من ذلك مراراً.

ووفق صحيفة «حرييت»، فقد أفادت والدة المهاجم بأنه كان يشاهد مقاطع فيديو عنيفة، لافتة إلى أنه «كان في العادة طفلاً خجولاً، لكنه أصبح متطرفاً تدريجياً، وبدأ يقول لنا جميعاً: (أنتم كفار). لقد صدمتنا أفعاله».

دولت بهشلي رئيس حزب «الحركة القومية» حليف حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (حسابه على إكس)

وقال رئيس حزب «الحركة القومية»، حليف حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، دولت بهشلي، إنه «لا يمكن عدّ إقدام القاتل، البالغ من العمر 16 عاماً، على إطلاق وابل من الرصاص على مركز الشرطة أمراً منفصلاً عن الألعاب الدنيئة التي تُحاك ضد وطننا تركيا».

حملة ضد «داعش»

في غضون ذلك، نفذت قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول عملية مداهمة في كثير من المواقع، بموجب مذكرة توقيف أصدرها مكتب المدعي العام للمدينة، قُبض خلالها على 19 أجنبياً من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي.

ووفق مصادر أمنية، فقد حُددت هوية 10 أعضاء أجانب في «داعش»، توافرت معلومات تُشير إلى «صلتهم بالتنظيم وارتباطهم بمناطق نزاع (في سوريا والعراق)، وعَدِّهم تهديداً لتركيا».

كما حدّد مكتب المدعي العام في إسطنبول 9 أشخاص تربطهم صلات بـ«داعش»، وينشطون في الترويج لمنشوراتٍ داعمةً للتنظيم الإرهابي ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويستخدمون تطبيقاتٍ تُسهل أنشطة التنظيم الدعائية الحالية واتصالاته التنظيمية.

من مداهمة أحد مواقع «داعش» في إسطنبول (إعلام تركي)

وقالت المصادر إن مداهمات نفذت على 21 عنواناً في 12 منطقة بإسطنبول قبض خلالها على المطلوبين.

وأدرجت تركيا «داعش» على لائحتها للإرهاب عام 2013، وأعلن التنظيم مسؤوليته أو نُسب إليه تنفيذ هجمات إرهابية بين عام 2015 ومطلع 2017، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة العشرات.


مقالات ذات صلة

سلمان رشدي يدلي بشهادته في محاكمة جديدة لمهاجمه بتهمة الإرهاب

الولايات المتحدة​ الروائي سلمان رشدي يحضر العرض الأول للفيلم الوثائقي «سكين: محاولة قتل سلمان رشدي» خلال مهرجان صندانس السينمائي في 25 يناير 2026 في ذا راي في بارك سيتي بولاية يوتا الأميركية (أ.ب)

سلمان رشدي يدلي بشهادته في محاكمة جديدة لمهاجمه بتهمة الإرهاب

أدلى الكاتب سلمان رشدي بشهادته، الخميس، في محاكمة جديدة للشاب الذي حاول قتله طعناً خلال مشاركته في مناسبة بمعهد ثقافي في نيويورك عام 2022.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا عناصر شرطة خارج مبنى في مانشستر 23 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

تحقيق في هجوم على كنيس يهودي ببريطانيا يكشف عن نوايا لضرب هدفٍ ثانٍ

قضت محكمة بريطانية، الخميس، بالسجن مدى الحياة على رجل خطط لهجوم إرهابي على أكاديمية عسكرية بريطانية مع صديق نفّذ لاحقاً طعناً جماعياً دموياً في كنيس يهودي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

رسالة من ترمب تثير الجدل في نيجيريا

تينوبو وترامب اتفقا في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي على إنشاء "فريق عمل مشترك" لتنسيق جهود مكافحة الإرهاب في نيجيريا

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ هادي مطر المدان بمحاولة قتل الكاتب سلمان رشدي يدخل قاعة محكمة بولاية نيويورك في 16 مايو 2025 (أ.ب)

المدان بمحاولة قتل سلمان رشدي يواجه محاكمة جديدة

واجه هادي مطر، الشاب الأميركي - اللبناني الأصل المدان بمحاولة قتل الكاتب سلمان رشدي، اتهامات جديدة في قضية إرهاب فيدرالية تُعمِّق البحث في دوافع الهجوم.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا عنصر شرطة خلال تأمين سوق عيد الميلاد بمدينة دريسدن الألمانية 10 ديسمبر 2022 (رويترز)

اعتقال مراهق ألماني خطط لاستهداف كنيسة لصالح «داعش»

أعلنت متحدثة باسم الادعاء العام في مدينة دوسلدورف غربي ألمانيا عن الاشتبه في قيام فتى يبلغ 16 عاما بالتخطيط لتنفيذ هجوم على كنيسة في مدينة هام لصالح «داعش».

«الشرق الأوسط» (برلين)