رسالة من ترمب تثير الجدل في نيجيريا

الحكومة احتفت بها ومعارضون شككوا فيها

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

رسالة من ترمب تثير الجدل في نيجيريا

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نشرت الرئاسة النيجيرية (الأربعاء)، رسالة بعث بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى نظيره النيجيري بولا أحمد تينوبو، رداً على رسالة من الأخير، ولكنها أثارت الجدل في الوسط السياسي بعد أن احتفت بها الحكومة وقالت إنها «تعكسُ ارتياح الرئيس الأميركي لسياسات تينوبو في الحرب على الإرهاب».

وبحسب الرسالة التي نشرتها الرئاسة النيجيرية، فإن ترمب أعرب عن «رضاه تجاه طريقة إدارة الرئيس تينوبو للحرب ضد الإرهاب، وتعهد بتقديم دعم مستمر وتعميق الشراكة بين الولايات المتحدة ونيجيريا في مكافحة الإرهاب».

الرئيس بولا أحمد تينوبو يزور ولاية بلاتو حيث التقى عائلات الضحايا (رويترز)

وجاء ⁠في الرسالة بتاريخ السادس من يوليو (تموز) الحالي، أن ترمب قال إنه يقدر «القيادة الحاسمة التي أبداها تينوبو نيابة عن الشعب النيجيري»، وأشاد بجهوده الرامية إلى التصدي «للعنف الذي يؤثر على السكان المسيحيين».

وأضاف ترمب: «إنه لمن دواعي فخري الشديد أن أقف إلى جانبكم في الحرب ضد الإرهابيين ولجعل جمهورية نيجيريا الاتحادية أكثر قوة وازدهاراً»، قبل أن يصف العلاقات بين البلدين بأنها «بالغة الأهمية في وقت اتسعت رقعة النزاعات عبر غرب أفريقيا وحول العالم. نتشارك جميعاً هدفاً متبادلاً لمواجهة الإرهاب بجميع أشكاله، وقد أرست خريطة طريق التعاون الدفاعي التاريخية بين البلدين لعام 2026 إطاراً متيناً لإنجاز هذا العمل الفذ».

وقال الرئيس الأميركي في رسالته: «أنا فخور بنشر قوات العمليات الخاصة الأميركية، وهي من بين أكثر الوحدات العسكرية كفاءة في العالم، لتزويد الرجال والنساء البواسل في القوات المسلحة النيجيرية بالمهارات والأدوات والاستخبارات التي يحتاجون إليها لحماية وطنكم وضمان أمن وسلامة المواطنين، ولا سيما أبناء العقائد الذين تعرضوا للهجمات».

وتأتي هذه الرسالة في وقت تحتفي نيجيريا بما حققته من نتائج إيجابية في الحرب على الإرهاب، حيث أعلنت أنها تمكنت من تحييد 317 إرهابياً خلال عمليات عسكرية في شهر مايو (أيار) الماضي وحده، وألقت القبض على 314 آخرين.

الرئيس دونالد ترمب يترجل من مروحية «مارين وان» في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأربعاء (أ.ب)

ولكن النجاح الأكبر للتعاون العسكري الأميركي والنيجيري، كان العملية المنسقة التي نُفذت في 16 مايو (أيار) الماضي ضد معاقل تنظيم «داعش» في منطقة بحيرة تشاد، التي أسفرت عن مقتل القائد الأعلى للمجموعة «أبو بكر المينوكي» وما لا يقل عن 167 آخرين.

وفي ظل هذه النتائج الإيجابية التي تحتفي بها الحكومة، جاءت رسالة ترمب كعربون ثقة إضافية، حيث قالت وزارة خارجية نيجيريا إن «رسالة ترمب اعتراف بمهارة قيادة الرئيس تينوبو والنجاحات التي حققها الجيش النيجيري في الحرب ضد الإرهاب».

وقال المستشار الخاص للرئيس النيجيري لشؤون الإعلام بايو أونانوغا، إن التعاون الأمني بين البلدين «شهد توسعاً كبيراً في الأشهر الأخيرة»، مشيراً إلى أن تينوبو وترمب اتفقا في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي على إنشاء «فريق عمل مشترك» لتنسيق جهود مكافحة الإرهاب... وبحسب الرئاسة النيجيرية، فإن فريق العمل سهل تعزيز التدريب العسكري، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والعمليات المشتركة التي تهدف إلى تفكيك الشبكات الإرهابية الناشطة في نيجيريا وحوض بحيرة تشاد.

عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا (متداولة)

وأعلنت الرئاسة النيجيرية أن مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية، فرانك غارسيا، زار أبوجا الأسبوع الماضي، وأجرى محادثات مع كبار المسؤولين في الحكومة النيجيرية وأكد مجدداً التزام واشنطن بتعزيز التعاون مع نيجيريا في المجالات الأمنية والاستراتيجية الأخرى.

شكوك المعارضة

وفيما كان أنصار الرئيس النيجيري يحتفون برسالة ترمب، ويصفونها بأنها «انتصار دبلوماسي»، كان معارضوه يشككون في الرسالة ويحذرون من استغلالها سياسياً، وتوقف عدد من هؤلاء عند «توقيت الإعلان» عن الرسالة وهي التي كان تاريخها السادس من يوليو (تموز)، ولم يعلن عنها إلا يوم 22 من الشهر.

وفي رد على هذه الشكوك، قال دانيال بوالا، وهو المستشار الخاص للرئيس في الاتصالات السياسية، إن «المحتوى أهم من التوقيت»، ودعا إلى التركيز على الجوهر لا على التأخير، مشيراً خلال مقابلة مع تلفزيون محلي إلى أن الرسالة تعكس «نجاح الشراكة الأمنية» مع الولايات المتحدة، واعتراف دولي بجهود الحكومة النيجيرية في مكافحة الإرهاب.

من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)

ولكن عدداً من المعارضين وصفوا الاحتفاء بالرسالة بأنه محاولة لتحسين الصورة وسط تحديات أمنية واقتصادية مستمرة، وقال تيمي فرانك، وهو قيادي سابق في حزب «مؤتمر جميع التقدميين» الحاكم، إنه يتحدى الحكومة أن تنشر النص الكامل للرسالة.

وشكك السياسي المستقيل من الحزب الحاكم في دقة ما نشر عن الرسالة، وقال: «الرسالة ليست صادرة عن البيت الأبيض. إذا لم تكن تحمل ختم البيت الأبيض وتوقيع رئيس الولايات المتحدة، فإنها تبدو مشبوهة في أفضل الأحوال»، وأضاف أن الأمر قد لا يعدو كونه مجرد مراسلة روتينية لا قيمة سياسية لها، مؤكداً أنه «لا ينبغي تفسيرها على أنها دعم سياسي لتينوبو أو لإدارته».

نفوذ سياسي

بالتزامن مع رسالة ترمب، اتهم عضو الكونغرس الأميركي، تيد كروز، الرئيس النيجيري بإنفاق أموال ضخمة على مكاتب النفوذ والضغط (اللوبيات) في الولايات المتحدة، لمواجهة اتهام بلاده باضطهاد المسيحيين.

جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وقال السيناتور الأميركي في بيان، الأربعاء، إنه سبق أن اقترح على الكونغرس «قانون المساءلة بشأن الحرية الدينية في نيجيريا لعام 2025، الذي يفرض عقوبات على المسؤولين الحكوميين الذين يسهلون قتل المسيحيين وتطبيق قوانين ازدراء الأديان».

وقال كروز: «إن الحكومة الأميركية تعرف المسؤولين النيجيريين المتورطين في هذه السياسات، وقد واصلتُ الضغط لتمرير مشروعي القانوني لفرض عقوبات عليهم» دون جدوى، متهماً الحكومة النيجيرية باللجوء إلى دوائر الضغط واللوبيات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

نيجيريا تدعو إلى «إجراءات عالمية» لمواجهة الإرهاب والانفلات الأمني

أفريقيا جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)

نيجيريا تدعو إلى «إجراءات عالمية» لمواجهة الإرهاب والانفلات الأمني

رابطة العالم الإسلامي تطلق مبادرة للسِّلم المجتمعيّ في غرب أفريقيا ونيجيريا تدعو إلى «إجراءات عالمية» لمواجهة الإرهاب والانفلات الأمني

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صورة مركبة لرئيسي حكومتي الجزائر ومالي بمناسبة اتصال هاتفي بينهما

ترتيبات بين الجزائر وباماكو لحسم ملفات الحدود والإرهاب والمعارضة

يرتقب أن يعقد مسؤولون من الحكومتين الجزائرية والمالية اجتماعات مكثفة لترتيب زيارة رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا إلى الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا حفتر يعزي عائلة رئيس الاستخبارات العسكرية بالجيش الوطني فوزي المنصوري الذي اغتيل في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

سلطات شرق ليبيا تعلن إحباط «مخطط إرهابي» في بنغازي

باشرت السلطات في شرق ليبيا تحقيقات مكثفة مع أفراد خلية إرهابية أُلقي القبض عليها في مدينة بنغازي، للاشتباه في تخطيطها لتنفيذ أعمال تهدد أمن المواطنين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا من المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الرئيسان غزواني وواتارا في القصر الرئاسي بابيدجان (الرئاسة الموريتانية)

موريتانيا وساحل العاج تبحثان الأمن في غرب أفريقيا والساحل

تباحث الرئيس الموريتاني مع رئيس ساحل العاج (كوت ديفوار)، حول الأوضاع الأمنية والتحديات التي تواجه غرب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)

الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أسقطت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، تهمتَي الاعتداء والملاحقة بحقّ رجل أشادت الأوساط الرسمية بشجاعته خلال حادثة إطلاق النار الجماعي على شاطئ بونداي العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (سيدني (أستراليا))

نيجيريا تدعو إلى «إجراءات عالمية» لمواجهة الإرهاب والانفلات الأمني

جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)
جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)
TT

نيجيريا تدعو إلى «إجراءات عالمية» لمواجهة الإرهاب والانفلات الأمني

جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)
جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)

دعا الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، إلى تعزيز التعاون على المستوى الدولي من أجل مواجهة ما سماه خطر الإرهاب والانفلات الأمني في جميع أنحاء العالم، مؤكداً أن نيجيريا تعملُ ضمن المنظومة الدولية على حفظ الأمن ليس في نيجيريا في حسب، وإنما في العالم أجمع.

وجاءت تصريحات تينوبو، خلال افتتاح المؤتمر الدولي للأمن الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي في العاصمة النيجيرية أبوجا، تحت عنوان «التنوع والسلم الاجتماعي: شراكة لمستقبل واعد»، وبحضور الأمين العام للرابطة الشيخ الدكتور محمد العيسى⁩⁩، وبمشاركة قيادات حكومية وبرلمانية ودينية، وقيادات المجتمع المدني في غرب أفريقيا.

استجابة عالمية

في كلمة الرئيس النيجيري، التي ألقاها بالنيابة عنه نائب رئيس مجلس الشيوخ باراو جبرين، قال إن نيجيريا تواجه تحديات أمنية «متعددة الأوجه» تتطلب استجابات منسقة ومستدامة من الحكومات، والمنظمات الدولية، والقادة الدينيين، وأصحاب المصلحة الآخرين. وأضاف تينوبو أن إدارته «ملتزمة بالعمل مع جميع الدول والمنظمات الدولية لبناء نيجيريا آمنة ومستقرة، مع المساهمة في الوقت ذاته في الأمن العالمي»، مشيراً إلى أن حكومته «تعمل ضمن منظومة الأمم المتحدة، وتتعاون يومياً لضمان استتباب الأمن ليس فقط في بلدنا، بل في العالم أجمع».

وأشاد الرئيس النيجيري بأهمية المؤتمر الذي تعقده رابطة العالم الإسلامي، وشكرها على اختيار نيجيريا لتنظيمه فيها، وقال إن المؤتمر «يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الوضع الأمني المتطور، وضرورة تضافر جهود السلطات، والقادة الدينيين، وأصحاب المصلحة لدراسة التهديدات الناشئة للأمن القومي والسيبراني».

ودعا تينوبو المشاركين في المؤتمر إلى «الخروج بتوصيات تدعم جهود معالجة قضية الانفلات الأمني»، وقال إن الحكومة النيجيرية مستعدة لدعم هذه التوصيات وتنفيذها.

حماية الإنسانية المشتركة

من جانبه، قال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد العيسى، إن على الجميع حماية الإنسانية المشتركة ورفض استغلال الاختلافات، وحث النيجيريين على رفض أي محاولات لاستغلال الدين أو العرق أو الفقر من أجل تقسيم البلاد.

وأكد العيسى في خطابه على أهمية «التسامح والاعتدال والحوار بين الأديان»، وجدد التزام رابطة العالم الإسلامي بدعم المبادرات التي تعزز التفاهم بين أتباع الديانات المختلفة، قائلاً إن الاختلافات الدينية يجب ألا تكون مبرراً للكراهية أو العنف، محذّراً في السياق ذاته من التطرف العنيف. وأوضح أن التطرف يسعى إلى فرض طريقة تفكير واحدة على البشرية، مؤكداً أن التنوع جزء من خلق الله، وأن محاولات القضاء عليه بالعنف والصراع محكوم عليها بالفشل، وفق تعبيره.

جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)

مبادرة السلم

وأطلق العيسى خلال المؤتمر الدولي مبادرةَ للسِّلم المجتمعيّ في غرب أفريقيا، وذلك بعد اعتماد «إعلان أبوجا» بإجماع القيادات الدينية الممثلة للأديان والمذاهب كافة في المنطقة، متضمِناً إقرارَ خطة العمل المُشتركة بين المؤسسات الحكومية، وتضامُن القيادات الدينية «الإسلامية والمسيحية»، ومنظمات المجتمع المدني، وفق ما نشرت رابطة العالم الإسلامي عبر موقعها الإلكتروني.

وقالت الرابطة إن إعلان أبوجا أقرّ توسيعَ العمل بالبرامج العلمية والتدريبية والإعلامية لـ«وثيقة مكة المكرمة»؛ لمواجهة تحديات السِّلم والتعايُش، والاستقرار المجتمعي، ولا سيما تعزيز الشّراكات في مجالات الوقاية من النزاعات، وحماية النسيج الوطني بمختلف تنوُّعه الديني والإثني.

كما أعلنت الرابطة إنشاء هيئة تنسيقية للقيادات والمؤسسات الدينية والمدنية في غرب أفريقيا؛ لمتابعة تنفيذ التزامات خطة العمل، والتنسيق بشأن البرامج والمبادرات المنبثِقة عنها، بما يكفل حُسن تنفيذها وتحقيق أهدافها ودقة قياساتها الدورية.

وأوضحت الرابطة أن مبادرةَ السلم المجتمعي في غرب أفريقيا «تقوم على ركائزَ تعالج جذورَ المشكلات الفكرية والاجتماعية، المتمثلة في الأفكار المُتطرفة، وتضمن الالتزامَ والشراكةَ والاستدامةَ باتفاقاتٍ مُلْزمةٍ بين الأطراف كافة ذات العلاقة». وتواجه منطقة غرب أفريقيا، وبشكل خاص نيجيريا، أزمة كبيرة في التعايش بين مكونات المجتمع، حيث تزداد حدة الصراع ما بين المسيحيين والمسلمين، وما بين الأعراق المختلفة والقبائل بسبب الصراع على الموارد والخلافات الطائفية.

جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)

وسبق أن تعرضت نيجيريا لاتهامات من الولايات المتحدة بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية العام الماضي إن المسيحيين في نيجيريا يتعرضون لما سماه «إبادة جماعية».


مقتل 15 شخصاً على الأقل وفقدان 27 آخرين جراء انقلاب عبارة في زيمبابوي

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 27 مفقودًا بعد انقلاب العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي (إ.ب.أ)
فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 27 مفقودًا بعد انقلاب العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي (إ.ب.أ)
TT

مقتل 15 شخصاً على الأقل وفقدان 27 آخرين جراء انقلاب عبارة في زيمبابوي

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 27 مفقودًا بعد انقلاب العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي (إ.ب.أ)
فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 27 مفقودًا بعد انقلاب العبّارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي (إ.ب.أ)

لقي 15 شخصا على الأقل حتفهم وفقد 27 آخرون جراء انقلاب عبارة محملة بأكثر من طاقتها الاستيعابية، الثلاثاء، في بحيرة كاريبا بزيمبابوي.

وذكرت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث، أنه تم إنقاذ 77 شخصا ونقلهم إلى إحدى الجزر على البحيرة.

لكن البيان الصادر عن وحدة الحماية المدنية في زيمبابوي أضاف أنه لم يتسنّ لها سوى التأكد من وجود 114 راكبا بالغا على متن العبارة، إلى جانب خمسة من أفراد الطاقم، وذلك من خلال مبيعات التذاكر المؤكدة، وأوضحت الوكالة أن سعة العبارة تبلغ 90 شخصا.

وأشارت إلى احتمال وجود عدد غير معروف من الأطفال دون سن شراء التذاكر على متن العبارة ولم يتم حصرهم.

وفي وقت سابق، قالت الشرطة الزيمبابوية إن عملية إنقاذ جارية، لكنها لم تقدم أي تفاصيل أخرى.

وتشكل بحيرة كاريبا في جنوب القارة الأفريقية جزءا من الحدود بين زيمبابوي وجارتها زامبيا.


دراسة: تفشي «إيبولا» الحالي ناجم عن انتقال جديد للفيروس من الحيوانات

أعضاء فريق الحماية المدنية الذين يعملون على المساعدة في الحد من انتشار فيروس «إيبولا» يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية (رويترز)
أعضاء فريق الحماية المدنية الذين يعملون على المساعدة في الحد من انتشار فيروس «إيبولا» يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية (رويترز)
TT

دراسة: تفشي «إيبولا» الحالي ناجم عن انتقال جديد للفيروس من الحيوانات

أعضاء فريق الحماية المدنية الذين يعملون على المساعدة في الحد من انتشار فيروس «إيبولا» يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية (رويترز)
أعضاء فريق الحماية المدنية الذين يعملون على المساعدة في الحد من انتشار فيروس «إيبولا» يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية (رويترز)

‌كشفت دراسة جديدة أن متحوراً جديداً لسلالة نادرة وراء تفشي فيروس «إيبولا» الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ​مما يشير إلى أن هذا الانتشار نجم عن انتقال جديد من الحيوانات إلى البشر، وليس عن سلالات مرتبطة بحالات سابقة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقام باحثون من الكونغو وأوغندا وبلجيكا ودول أخرى بتحليل التركيب الجيني لعيّنات الفيروس من 22 مريضاً في ‌الكونغو وأوغندا، ووجدوا ‌أن سلالة الفيروس ​تختلف ‌جينياً عن ​فيروسات «إيبولا» من سلالة بونديبوجيو التي رصدها العلماء في انتشار المرض عاميْ 2007 و2012.

وتشير النتائج، التي نُشرت، أمس الاثنين، في دورية «نيتشر ميديسين» إلى أن تفشي الفيروس الحالي بدأ بواقعة جديدة لانتقاله من الحيوانات إلى البشر، ثم انتشر بعد ‌ذلك بين ‌البشر.

ولم تحدد الدراسة ​الحيوان مصدر الفيروس، ‌لكن من المعروف أن فيروسات «إيبولا» تنتقل ‌بشكل دوري من الحيوانات المصابة إلى البشر.

وساعد التحليل الجيني في تأكيد أن الحالات المرصودة في أوغندا مرتبطة بتفشي الفيروس ‌بالكونغو.

فرق من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يستعدون لدفن شخص تُوفي بفيروس «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

وقال القائمون على الدراسة إن توسيع نطاق الاختبارات والتسلسل الجيني للفيروس يمكن أن يساعد في الكشف المبكر عن تفشي فيروس «إيبولا» مستقبلاً وتحسين جهود احتوائه.

ولا يوجد لقاح أو علاج معتمَد لسلالة بونديبوجيو من فيروس «إيبولا»، ولكن يجري العمل على تطوير لقاحات وعلاجات.

وأعلنت السلطات تفشي المرض، في 15 مايو (أيار) الماضي، ويكشف أحدث البيانات الحكومية أن عدد الوفيات ​تجاوز ألفيْ ​وفاة، في حين بلغ عدد الحالات المؤكَّدة حتى الآن 4 آلاف و381.