إيران تزيح الستار عن قائد العمليات الجديد

الجنرال علي عبداللهي قائد العمليات الإيرانية الجديد (تسنيم - أرشيفية)
الجنرال علي عبداللهي قائد العمليات الإيرانية الجديد (تسنيم - أرشيفية)
TT

إيران تزيح الستار عن قائد العمليات الجديد

الجنرال علي عبداللهي قائد العمليات الإيرانية الجديد (تسنيم - أرشيفية)
الجنرال علي عبداللهي قائد العمليات الإيرانية الجديد (تسنيم - أرشيفية)

أعلنت إيران رسمياً تعيين القيادي في «الحرس الثوري»، اللواء علي عبداللهي، قائداً لغرفة العمليات المشتركة، وذلك بعد نحو 3 أشهر من مقتل القائدين السابقين في ضربات إسرائيلية خلال الحرب الـ12 يوماً، في يونيو (حزيران) الماضي.

وأكّدت وسائل إعلام رسمية، اليوم، تعيين عبداللهي، عبر نشر بيان منسوب إليه بمناسبة المولد النبوي. ويشير البيان إلى منصبه في غرفة العمليات المشتركة.

وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن المرشد علي خامنئي أصدر مرسوماً بتعيين عبداللهي نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة للشؤون التنسيقية.

وقال عبداللهي، في البيان، إن «القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية في جاهزية كاملة لحماية كيان البلاد، وصون الأمن الوطني، والدفاع عن منجزات الثورة، وهي اليوم أكثر استعداداً مما كانت عليه قبل الحرب المفروضة الأخيرة، وتمتلك مكتسبات وإنجازات أعلى وأكثر تنوعاً».

وكانت تقارير إسرائيلية قد كشفت عن تعيين عبداللهي (66 عاماً) قائداً للعمليات المشتركة، بعدما أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى امتناع السلطات عن إعلان هوية القائد الجديد.

ومطلع يوليو (تموز) الماضي، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، وصحيفة ‏«كيهان»‏ المقربة من مكتب المرشد الإيراني، بأن هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة امتنعت عن إعلان اسم القائد الجديد لعمليات هيئة الأركان، وذلك إثر مقتل القائد الجديد شادماني، عقب أيام من توليه المنصب، خلفاً للواء غلام علي رشيد، الذي قُتل في بداية الهجوم الإسرائيلي.

وقتل اللواء علي شادماني بعد أقل من 72 ساعة على توليه منصب قيادة العمليات في هيئة الأركان المشتركة بين ‏«الحرس الثوري»‏ والجيش النظامي، بعد مقتل رشيد، في الساعة الأولى من الهجوم. وأكدت السلطات الإيرانية مقتل شادماني بعد أسبوع من نفي تقارير إسرائيلية استهدافه.

وبدأت الحرب فجراً في 13 يونيو، بعدما شنّت إسرائيل ما وصفته ‏«هجوماً استباقياً»‏ على مواقع عسكرية ونووية داخل إيران، مستهدفة أيضاً العشرات من القادة العسكريين والعلماء النوويين، في إطار ما وصفته تل أبيب بمحاولة منع طهران من امتلاك القنبلة النووية.

وأدرجت الولايات المتحدة عبداللهي و7 مسؤولين عسكريين وأمنيين كبار، على لائحة العقوبات ضد قوات «الحرس الثوري» في يناير (كانون الثاني) 2020، بسبب تعزيزهم لأهداف مزعزعة لاستقرار النظام في المنطقة والعالم، وذلك بعد أيام من مقتل الجنرال قاسم سليماني، الذي أشرف على العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري».

وتولى عبداللهي عدة مناصب أمنية بارزة منها نائب رئيس الأركان في الشؤون التنسيقية، وكذلك شؤون الإمداد والأبحاث، ونائباً لوزير الداخلية في الشؤون الأمنية، ومنسقاً عاماً لقوات الشرطة، وحاكماً لمحافظتي جيلان وسمنان خلال عهد الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد. وفي «الحرس الثوري»، كان نائباً لقادة الوحدة الجوية والبرية.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الخليج الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

أكد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل) p-circle

حرب إيران لأسبوع ثالث... الغارات تتكثف وترمب يهدد بـ«ضربات قوية»

تدخل الحرب على إيران أسبوعها الثالث مع غارات أميركية وإسرائيلية مكثفة، وردود صاروخية إيرانية، وتوتر متصاعد في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل) p-circle

حرب إيران لأسبوع ثالث... الغارات تتكثف وترمب يهدد بـ«ضربات قوية»

تدخل الحرب على إيران أسبوعها الثالث مع غارات أميركية وإسرائيلية مكثفة، وردود صاروخية إيرانية، وتوتر متصاعد في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو «غير متيقن» من سقوط النظام في إيران

أكد نتنياهو أنه غير متيقن من أن هذه الحرب ستسقط نظام طهران، لذلك فهو لا يضع ذلك هدفاً للحرب، بل الهدف هو إجهاض المشروعَيْن النووي وتطوير الصواريخ الباليستية.

نظير مجلي (تل أبيب )
شؤون إقليمية ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب) p-circle

إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه شنّ 7600 ضربة على إيران منذ بدء الهجوم مع أميركا عليها قبل أسبوعين، و1100 على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في 2 مارس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
TT

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

تمكنت سفينة تركية من عبور مضيق هرمز، بإذن من إيران، وفق ما أعلن وزير النقل التركي، الجمعة، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة تقريباً في هذا الشريان الحيوي.

وقال الوزير عبد القادر أورال أوغلو: «لدينا 15 سفينة في مضيق هرمز، وتمكنّا من تمرير إحداها، بعد الحصول على إذن من السلطات الإيرانية».

جاءت تصريحاته في يومٍ اعترضت أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي صاروخاً أطلقته إيران في المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولم يحدد أوغلو متى عبرت السفينة مضيق هرمز. وقال: «نحاول البقاء على اتصال مع الجانب الإيراني». وأضاف: «أربع عشرة سفينة من سفننا تنتظر، ولا تواجه أي مشكلات حالياً»، مشيراً إلى «عدم وجود أي سفن ترفع العَلم التركي» في المنطقة.

وفي الهند، ذكرت ​أربعة مصادر مطّلعة أن إيران سمحت لناقلتيْ غاز وبترول مُسال، ‌ترفعان ‌العَلم ​الهندي، ‌بالمرور عبر ⁠مضيق ​هرمز، في ⁠خطوة قد تسهم في تخفيف أزمة ⁠غاز الطهي بالبلاد.

وفي لندن، أفادت شركة «لويدز ليست إنتليجنس» المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية بأن نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

وقالت بريدجيت دياكون، المحللة لدى الشركة: «سجلنا 77 عبوراً»، منذ بداية الشهر، عبر المضيق الذي يسعى «الحرس الثوري» الإيراني لإبقائه مغلقاً.

وللمقارنة، أشارت الشركة، التي تصدر مجلة «لويدز ليست» المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية، إلى تسجيل 1229 عبوراً في المضيق بين 1 و11 مارس (آذار) 2025.

ولهذا الممر المائي، الواقع بين الخليج العربي وخليج عُمان، أهمية استراتيجية لتصدير النفط والغاز ومشتقاتهما من دول الخليج، ويمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المُسال.

ومنذ الأول من مارس، تعرضت 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات نفط، لهجماتٍ أو حوادث في المنطقة، وفقاً لمنظمة السلامة البحرية البريطانية.

وتوضح شركة البيانات البحرية أن عمليات العبور عبر مضيق هرمز قام بها، حتى الآن، بشكل رئيسي سفن تابعة لإيران (26 في المائة)، واليونان (13 في المائة)، والصين (12 في المائة).


مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
TT

مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)

قُتل عنصران في حزب مسلح إيراني كردي معارض يتمركز في شمال العراق في هجوم بالطيران المسيّر على أحد مقارّه، حسبما أفاد الجمعة مسؤول من منظمة خبات.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن القيادي في المنظمة الكردية الإيرانية ماردين زاهدي: «أتهم إيران والميليشيات التابعة لها» بتنفيذ الهجوم، في إشارة إلى الفصائل العراقية المسلّحة الموالية لإيران.

وأضاف زاهدي: «في الساعة 16:40 (13:40 ت غ)، هوجم أحد مقرّاتنا بطائرة مسيّرة» في منطقة جبلية خاضعة لسيطرة قوات الأمن الكردية في بعشيقة في محافظة نينوى المحاذية لإقليم كردستان العراق المتمتّع بحكم ذاتي.

وأدّى الهجوم إلى «مقتل اثنين من عناصر البيشمركة وإصابة أربعة آخرين بجروح أحدهم إصابته بالغة».

وشاركت منظمة خبات (تعني النضال) في محاربة تنظيم «داعش» بعد سيطرته على مساحات واسعة من العراق في 2014 حتى إعلان السلطات دحره في نهاية عام 2017.

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

من جهته، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أن «قاعدة مدنية تابعة له» استُهدفت ثلاث مرات دون أن يؤدي ذلك إلى إصابات، في جنجيكان قرب أربيل عاصمة الإقليم.

منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران صباح 28 فبراير (شباط)، امتدت تداعياتها إلى إقليم كردستان العراق، مع شنّ طهران هجمات بالمسيّرات والصواريخ على مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في مخيمات وقواعد بشمال العراق.

وهاجمت طهران هذه الفصائل بشكل متكرر في الأعوام الأخيرة وهي تصنفها «إرهابية» وتتهمها بالضلوع في هجمات في الداخل الإيراني وبأنها تعمل خدمة لمصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة للجمهورية الإسلامية.

وفي 22 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت 5 من هذه الفصائل، ومنها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.


ماكرون يتمسّك بـ«موقف دفاعي» بعد استهداف قوة فرنسية قرب أربيل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدّث في مؤتمر صحافي بالإليزيه يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدّث في مؤتمر صحافي بالإليزيه يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يتمسّك بـ«موقف دفاعي» بعد استهداف قوة فرنسية قرب أربيل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدّث في مؤتمر صحافي بالإليزيه يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدّث في مؤتمر صحافي بالإليزيه يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

منذ أن اندلعت حرب إيران صبيحة 28 فبراير (شباط) الماضي، حرصت فرنسا، بلسان رئيسها، على التأكيد أنها «لا تشارك» في هذه الحرب، كما أنه «لم يتم إعلامها أو استشارتها».

كذلك، فإن إيمانويل ماكرون دأب على التأكيد على أن الدور الذي تقوم به بلاده «دفاعي محض»؛ إن كان في الدفاع عن مواطنيها أو عن مصالحها أو عن شركائها بقبرص أو في الخليج. وتمسَّك ماكرون بهذا الموقف، حتى بعد مقتل مساعد ضابط، أرنو فريون، بمسيّرة ضربت، ليلة الخميس إلى الجمعة، قاعدة كان يوجد فيها جنود فرنسيون منخرطون في تدريب قوات كردية في إطار «عملية شمال» الفرنسية، التي أُطلقت في عام 2014؛ لمحاربة تنظيم «داعش» في سوريا والعراق.

ملابسات الحادث

وفي تأكيد على أن باريس حريصة على موقفها وسعيها للبقاء بعيدةً عن المشارَكة في الحرب الدائرة، استفاد ماكرون من المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع رئيس أوكرانيا، ظهر الجمعة، في قصر الإليزيه ليؤكد 3 أمور. الأول، أن «موقف فرنسا دفاعي محض، ونحن لسنا منخرطين في حرب ضد أي جهة. وبالتالي لا شيء يمكن أن يُبرّر استهدافنا».

الضابط الفرنسي أرنو فريون الذي قُتل في هجوم مسيَّرة مساء 12 مارس (أ.ف.ب)

والأمر الثاني أن باريس «ستواصل التحلي بضبط النفس والهدوء والعزم، وأن تبقى شريكاً موثوقاً بالنسبة لحلفائنا، وأن تحمي مواطنينا وتدافع عن مصالحنا وأمننا». أما الأمر الثالث، فإنه يرفض الخوض في موضوع الرد، أو في أي نوع من السيناريوهات، أو الدخول في «سياسة افتراضية».

وقبل أي شيء آخر، يريد الرئيس الفرنسي أن يعرف تفاصيل ما حصل وتحديد الجهة المسؤولة عن إطلاق المسيّرة التي تسببت في مقتل الفرنسي، وإصابة 6 من رفاقه. لذا، فقد طلب من القوات المسلحة القيام بـ«إجراء تحليل شامل للوقائع وظروفها، ونأمل أن نحصل خلال الساعات المقبلة على كامل المعلومات». من هنا الاتصال الذي كان مقرراً بين ماكرون، ورئيس الوزراء العراقي، ومع السلطات الكردية.

الانتشار الفرنسي في المنطقة

تعود آخر خريطة للوجود العسكري الفرنسي في المنطقة إلى عام 2023، حيث كان نحو 600 جندي موزعين بين العراق والإمارات وقطر والكويت وفي البحر. وتدعم هذه القوات جواً 10 طائرات «رافال»، إضافة إلى طائرات رادار ومراقبة، وطائرة تزويد بالوقود.

صورة من منصة «إكس» للضابط الفرنسي أرنو فريون الذي قُتل في هجوم مسيّرة مساء 12 مارس 2026

وخلال 12 عاماً، نفَّذ الفرنسيون 13500 طلعة جوية و1570 ضربة في مختلف أنحاء المنطقة. ففي العراق، تتمركز القوات الفرنسية في بغداد وأربيل، لكن العدد الدقيق للجنود في البلاد غير مُعلن. كما أن عمليات عسكرية أخرى تجري أيضاً في المنطقة. فمنذ عام 2023، يقوم نحو 100 جندي فرنسي بتدريب ما تُعرف بـ«كتائب الصحراء»، وهي وحدات عراقية مدرَّبة خصيصاً للعمل في المناطق الصحراوية. لكن العملية الدولية ضد «داعش» تقترب من نهايتها، إذ ضعف التنظيم الإرهابي بشكل كبير. فلم تعد لـ«داعش» أي سيطرة إقليمية في العراق منذ عام 2017، ولا في سوريا منذ عام 2019.

ومنذ عام 2022، لم تعد قوات التحالف الدولي تُنفِّذ عمليات عسكرية، بل دخلت مرحلة تقديم المشورة لنظيراتها العراقية. ونتيجة لذلك، يتناقص عدد الجنود المشاركين تدريجياً.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستعدّ لاستقبال نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالإليزيه يوم 13 مارس (رويترز)

وتريد باريس أن تفصل بين ما يجري في الحرب الدائرة في الخليج وامتداداتها إلى العراق ولبنان وقبرص، وبين حضورها العسكري في المنطقة، حيث لا تريد أن تبقى في مقعد المشاهد. والحال أن إيران والمجموعات الميليشياوية ترى العكس تماماً. وسبق لإيران أن عدّت أن التشكيلات العسكرية الأوروبية، ومنها الفرنسية الموجودة في المنطقة، تُعدّ «أهدافاً مشروعة» تمكن مهاجمتها.

ولا تُخفي فرنسا الدور الذي تقوم به قواتها في مساعدة الإمارات والكويت وقطر، التي أبرمت معها اتفاقات دفاعية، في حماية أجوائها وإسقاط المسيّرات والصواريخ التي تطلقها إيران باتجاهها.

تحالف بحري

يُضاف إلى ما سبق أن الرئيس ماكرون هو مَن اقترح مشروع «تحالف دولي» لحماية مضيق هرمز، وتوفير الحماية للسفن والناقلات الراغبة في اجتيازه. وتريد باريس الاستفادة مما تُسمى «مهمة أسبيدس» الأوروبية التي أُطلقت في عام 2024؛ لضمان حرية الإبحار ما بين قناة السويس ومضيق باب المندب، لتكون نواة «التحالف» المشار إليه. وقالت مصادر فرنسية إن الهند قبلت الانضمام إلى «التحالف»، وهي تُعوّل على انضمام آخرين من غير البلدان الأوروبية إليه.

وفي أي حال، فإن استهداف القوة الفرنسية ووقوع أول قتيل فرنسي على أرض العراق سيثيران حُكماً جدلاً واسعاً في البلاد بين مؤيد لسياسة ماكرون، القائد الأعلى للقوات المسلحة بصفته رئيساً للجمهورية، والمعارضين والمتخوفين من انخراط في حرب لم تردها باريس.