إردوغان: لا تسامح مع أي محاولة للفوضى في سوريا

لمح إلى دور إسرائيلي في فشل اتفاق دمج «قسد»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله نظيره السوري أحمد الشرع في إسطنبول في مايو الماضي (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله نظيره السوري أحمد الشرع في إسطنبول في مايو الماضي (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: لا تسامح مع أي محاولة للفوضى في سوريا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله نظيره السوري أحمد الشرع في إسطنبول في مايو الماضي (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله نظيره السوري أحمد الشرع في إسطنبول في مايو الماضي (الرئاسة التركية)

حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من محاولات زعزعة استقرار سوريا وإحداث الفوضى فيها.

وقال إردوغان إن تركيا «لن تغض الطرف عن أي جهة تسعى لإحداث الفوضى في سوريا، وإن كل من يحاول عرقلة مسار نهوض سوريا سيدفع الثمن».

وشدد على أن تركيا تولي أهمية لوحدة سوريا وتماسكها، لافتاً إلى أن الاضطرابات التي تحدث فيها تنعكس على بلاده بالدرجة الأولى.

وتابع إردوغان، في تصريحات، الثلاثاء، خلال رحلة عودته من الصين حيث شارك في قمة شنغهاي للتعاون، أن من وصفهم بـ«بارونات الحرب» الذين يستثمرون في الفوضى سيخسرون هذه المرة.

وقال إن الشعب السوري، بمن فيه العرب والأكراد والتركمان والعلويون والسنة والمسيحيون، سينتصر، لن تتسامح تركيا ولا إدارة دمشق مع من يسعون لإثارة الفوضى على الأراضي السورية.

تلميحات لدور إسرائيلي

وأضاف إردوغان أنه سبق وقال إن «من سيلجأ إلى أنقرة ودمشق سينتصر، ومن يضل طريقه ويبحث عن رعاة جدد سيخسر»، وتساءل: «هل تحاول إسرائيل تخريب مسيرة التضامن الوطني والأخوة الجارية في تركيا في إشارة إلى عملية حل حزب (العمال الكردستاني) ونزع أسلحته وتحقيق التضامن بين الأتراك والأكراد، بالخطوات التي ستتخذها من خلال وحدات حماية الشعب الكردية، التي تقود قوات سوريا الديمقراطية (قسد)؟ وهل إسرائيل هي التي تمنعها من الانضمام إلى الجيش السوري رغم الاتفاق مع إدارة دمشق في مارس (آذار) الماضي؟».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وأجاب إردوغان: «ما نريده هو أن تبقى سوريا موحدة بكل أطيافها، والرئيس السوري أحمد الشرع وأعضاء إدارته يشاركوننا هذا الرأي».

وقال: «كما هو الحال في كل منطقة عانت من حرب طويلة، يسعى الكثيرون إلى خلق الفوضى في سوريا، ولهذا السبب لن تتخلى تركيا عن هذا البلد الجار، وسنواصل الوقوف إلى جانبهم، ولن يتمكن أحد من منع سوريا من النهوض من جديد».

وأضاف إردوغان أن «كل من يحاول تقويض عملية إعادة إعمار سوريا سيدفع الثمن، وأينما كانوا، الأكراد هم إخوتنا وأخواتنا، لا يمكن لأحد أن يفرقنا عن بعضنا، لا يمكن لأحد أن ينصب كميناً لأخينا الأبدي، نحن عازمون وحازمون، وكما لا يمكن فصل اللحم عن العظم، لا يمكن فصل أخوتنا مع الأكراد».

الشرع وقع مع عبدي اتفاقاً لاندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية في مارس الماضي (إ.ب.أ)

وتبدي أنقرة انزعاجاً شديداً من تراجع «قسد» عن اتفاق الاندماج في مؤسسات الدولة السورية، الذي وقعه قائدها، مظلوم عبدي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في دمشق في 10 مارس الماضي.

كما يثير الموقف الأميركي الداعم لـ«قسد»، على اعتبار أنها حليف للولايات المتحدة في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، والتأكيد على أنها لم تعد، وكذلك وحدات حماية الشعب، جزء من حزب «العمال الكردستاني»، المصنف من جانب تركيا وأميركا منظمةً إرهابية، قلقاً لدى أنقرة من الاستمرار في دعمها.

وقال إردوغان: «إذا تصرفنا ببصيرة وحكمة وعقل سليم، فيمكن حل كل مشكلة، ولكن دون حسن نية، حتى أبسط القضايا تصبح في طريق مسدود، نحن نؤيد تعزيز مناخ السلام والهدوء، وسنواصل العمل من أجل ذلك».

محادثات مع الأردن

في سياق متصل، ناقش وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، التطورات في سوريا.

فيدان خلال استقباله الصفدي في أنقرة في مايو الماضي (الخارجية التركية)

وقالت مصادر الخارجية التركية إن الوزيرين ركزا، في اتصال هاتفي، الثلاثاء، على التطورات في جنوب سوريا، والدعوات الانفصالية، بعدما دعا حكمت الهجري، أحد مشايخ الدروز في سوريا، إلى تشكيل «إقليم درزي» منفصل عن بلاده، وذلك غداة إعلانه تشكيل قوة عسكرية بمحافظة السويداء (جنوب) باسم «الحرس الوطني».

واتخذت إسرائيل من «حماية الدروز» ذريعة لتصعيد عدوانها على سوريا، وهو ما عدّته دمشق تدخلاً سافراً في شؤونها، مطالبة بإلزام تل أبيب بالامتثال لاتفاقية فصل القوات الموقعة بين الجانبين عام 1974.

في الوقت ذاته، بدا أن «قسد» والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اللتين ترتبطان بعلاقات مع إسرائيل أيضاً، تتمسكان بنموذج للحكم الذاتي، وترفضان الانضواء تحت حكومة مركزية، وهو ما أيده المبعوث الأميركي إلى سوريا ولبنان سفير الولايات المتحدة لدى أنقرة، توم براك، الذي صرح الأسبوع الماضي، بأنه يرى احتمال قيام حكومة مركزية في سوريا بعيداً جداً.

وعززت التطورات الأخيرة من مخاوف تركيا من تقسيم سوريا إلى دويلات على أساس عرقي وطائفي، ومن نشوء خط انفصالي يربط بين السويداء ومناطق سيطرة «قسد» في شمال وشرق سوريا، وأعلنت أنها لن تسمح بهذا الأمر، وستستخدم كل الطرق لمنعه.


مقالات ذات صلة

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية قوات تركية في منطقة «نبع السلام» شمال شرقي سوريا (الدفاع التركية)

أنقرة: لا انسحاب من منطقة «نبع السلام» في سوريا

نفت مصادر عسكرية تركية ما تردد بشأن الانسحاب من مناطق «عملية نبع السلام» في شمال شرقي سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي رجل يعبئ سيارته بالوقود في محطة بنزين بدمشق كإجراء احترازي وسط الحرب الدائرة في الشرق الأوسط (إ.ف.ب)

في دمشق سكان يراقبون الحرب الإقليمية ويطمئنون على عائلاتهم في الخليج

يشاهد السوريون الحرب عن بعد، بينما تعترض إسرائيل في سماء بلادهم الصواريخ الإيرانية العابرة نحوها، والتي سقطت شظاياها على مناطق في جنوب سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)

الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق

أعلن الجيش الحكومي السوري، اليوم الأربعاء، أنه عزز انتشار وحداته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي المصوّر الصحافي البريطاني بول كونروي رحل عن 61 عاماً إثر أزمة قلبية (إكس)

رحيل البريطاني بول كونروي... شاهد العيان على «مجزرة الصحافيين» في بابا عمرو

رحل المصوّر الصحافي البريطاني بول كونروي، السبت، إثر أزمة قلبية، وهو صاحب واحدة من أبرز التجارب الإعلامية التي وثّقت مرحلة مفصلية من تاريخ الثورة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».