الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه سيتم استهداف قادة «حماس» في الخارجhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5181226-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A3%D9%86%D9%87-%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%85-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC
الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه سيتم استهداف قادة «حماس» في الخارج
مقاتلون من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)
أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأحد، أنه سيتم استهداف قادة حركة «حماس» في الخارج، وذلك في أعقاب تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي مقتل أبو عبيدة الناطق باسم «كتائب القسام»، جناح الحركة العسكري في قطاع غزة.
وقال زامير، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «استهدفنا أمس أحد كبار قادة (حماس)، أبو عبيدة... لم تنتهِ عملياتنا بعد، فمعظم قادة (حماس) المتبقين موجودون في الخارج، وسنصل إليهم أيضاً».
ونقلت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي كابتن إيلا عن زامير قوله إن عملية اغتيال أبو عبيدة «تنضم إلى سلسلة هجمات مهمة نفذها الجيش الإسرائيلي في اليمن ولبنان وسوريا وفي جبهات أخرى».
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أكد، في وقت سابق من اليوم، أن أبو عبيدة قُتل في هجوم إسرائيلي بقطاع غزة.
ولم يصدر ردّ فوري من «حماس» أو «كتائب القسام» على ذلك.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد، الأحد، استهداف أبو عبيدة. وقال إن جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) والجيش نفّذا السبت «هجوماً على المتحدث باسم (حماس)... أبو عبيدة. نحن لا نعلم النتيجة النهائية حتى الآن، وآمل ألا يكون بيننا بعد الآن».
وكان الدفاع المدني في قطاع غزة أكد، السبت، مقتل 66 شخصاً على الأقل في ضربات إسرائيلية، طالت إحداها بناية سكنية قرب مفترق التايلندي بحي الرمال في غرب مدينة غزة. ويرجّح أن تكون هذه البناية التي فيها أبو عبيدة وعدد من أفراد عائلته.
وكان أبو عبيدة أحد قياديي «حماس» الذين أعلنوا عن هجوم «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
تشهد إسرائيل في الأيام الأخيرة حملة تحريض عنصرية جديدة على الأطباء والممرضين العرب في المستشفيات، بزعم أنهم لا يقدمون الخدمات الطبية اللازمة للمرضى اليهود.
نظير مجلي (تل أبيب)
البرلمان الإيراني يجرم المقابلات مع الإعلام «المعادي»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5307666-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%AC%D8%B1%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%8A
رجل داخل مبنى متضرر بضربة في طهران خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران بعدسة المصورة يلدا معيري المحكوم عليها بالسجن 15 عاماً (رويترز)
TT
TT
البرلمان الإيراني يجرم المقابلات مع الإعلام «المعادي»
رجل داخل مبنى متضرر بضربة في طهران خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران بعدسة المصورة يلدا معيري المحكوم عليها بالسجن 15 عاماً (رويترز)
أقر البرلمان الإيراني، الأحد، مشروع قانون يجرّم إجراء المقابلات أو أي شكل من أشكال التواصل مع وسائل إعلام تعدّها السلطات «معادية»، بما في ذلك وسائل الإعلام الأميركية أو الإسرائيلية وتلك التي تمولها أي من الدولتين.
وبموجب مشروع القانون، الذي لا يزال يحتاج إلى مراجعة مجلس صيانة الدستور قبل أن يصبح نافذاً، سيُحظر إجراء المقابلات أو المشاركة في نقاشات مع هذه الوسائل الإعلامية، ويواجه المخالفون عقوبة بالسجن تتراوح بين ستة أشهر وسنتين، حسبما أوردت «رويترز» عن وسائل إعلام إيرانية.
وسيتطلب إجراء مقابلات مع وسائل إعلام أجنبية أخرى إخطار وزارة الاستخبارات، بينما يُعاقب التواصل مع السفارات الأجنبية أو مكاتب المنظمات الأجنبية أو غيرها من المؤسسات غير الإيرانية، من دون إخطار وزارة الخارجية والحصول على إذن كتابي منها، بغرامة والحرمان من بعض الحقوق الاجتماعية.
دخان ولهب يتصاعدان من موقع ضربة في طهران خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران بعدسة المصورة يلدا معيري المحكوم عليها بالسجن 15 عاماً (رويترز)
ويقضي مشروع القانون أيضاً بتشديد العقوبات على الجرائم الاقتصادية التي تُرتكب بتوجيه أو إشراف من أجانب، ويحظر تقديم معلومات إلى أجانب من دون موافقة وزارة الاستخبارات، ويفرض قيوداً على التعاون العلمي مع المؤسسات الأجنبية غير المدرجة على قائمة معتمدة.
وينص كذلك على معاقبة تقديم مقترحات تتعلق بالسياسات أو التشريعات بتوجيه من أجهزة استخبارات أجنبية، إذا ألحقت ضرراً بأمن إيران أو استقلالها، بالسجن لمدة قد تصل إلى 30 عاماً.
وستتولى محاكم الثورة النظر في القضايا التي تندرج تحت أحكام مشروع القانون.
ولا تمثل الخطوة المرة الأولى التي تجرّم فيها طهران التعاون مع جهات أجنبية. فقد أُقر قانون عام 2025، عقب الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، وشدد العقوبات على ما تعدّه السلطات تعاوناً مع دول معادية.
وحُكم هذا الشهر على المصورة الصحافية الإيرانية يلدا معيري بالسجن 15 عاماً بموجب ذلك القانون، على خلفية اتهامات شملت إجراء مقابلات مع وسائل إعلام تعتبرها السلطات «معادية»، وتقديم صور فوتوغرافية إلى منظمات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل.
نيجيرفان بارزاني توسَّط سراً بين إدارة ترمب وقيادة «الحرس الثوري»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5307660-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%91%D9%8E%D8%B7-%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A
نيجيرفان بارزاني توسَّط سراً بين إدارة ترمب وقيادة «الحرس الثوري»
قالیباف یستقبل نيجيرفان بارزاني على هامش مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران 3 يوليو الماضي (الخارجية الإيرانية)
كشف موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختارت رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني ليكون قناة خلفية للتواصل مباشرة مع قيادة «الحرس الثوري» الإيراني، بعدما ساورت واشنطن شكوك بشأن صلاحيات المفاوضين الإيرانيين لإبرام اتفاق ينهي الحرب.
ونقل الموقع عن ثلاثة مصادر مطلعة مباشرة على الاتصالات أن البيت الأبيض بدأ، في مطلع مايو (أيار)، يشك في أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي لا يملكان السلطة الكاملة لإبرام اتفاق، وأن قراراتهما قد تخضع لموافقة «الحرس الثوري».
وجاءت الشكوك بعدما اعتقدت الإدارة الأميركية أنها اقتربت من اتفاق، لكن طهران أخَّرت ردَّها لأكثر من عشرة أيام.
واتصلت مديرة الاستخبارات الوطنية آنذاك تولسي غابارد، نحو 10 مايو، ببارزاني وطلبت منه المساعدة في الوصول مباشرة إلى قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي، وفق مصدرين تحدثوا إلى «أكسيوس».
الرئيس الإيراني يستقبل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني والوفد المرافق على هامش مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران 3 يوليو الماضي (الرئاسة الإيرانية)
وأبلغت غابارد بارزاني أن الاتصال يجري بموافقة ترمب ونائبه الأول جي دي فانس، وأن البيت الأبيض يريد معرفة ما إذا كان وحيدي وقيادة «الحرس الثوري» يؤيدان ما يتفاوض عليه قاليباف وعراقجي، أم أن لديهما مطالب مختلفة.
واختارت واشنطن بارزاني بسبب علاقاته الممتدة مع طهران وواشنطن. فقد عاش في إيران خلال الحرب الإيرانية - العراقية، ودرس في جامعة طهران، ويتحدث الفارسية بطلاقة، كما تربطه علاقات شخصية بمسؤولين إيرانيين كبار، بينهم قيادات في «الحرس الثوري».
وقال بريت ماكغورك، المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط لدى أربعة رؤساء أميركيين، لـ«أكسيوس» إن بارزاني «يعرف تقريباً الجميع في طهران كما في واشنطن».
اتصال مباشر مع وحيدي
وافق بارزاني على نقل الرسالة، لكنه طلب التحدث مباشرة مع وحيدي. وفي 14 مايو، وصل مسؤول في «الحرس الثوري» إلى مكتب بارزاني في أربيل حاملاً هاتفاً مشفراً لإجراء اتصال آمن، وفق التقرير.
وسأل بارزاني وحيدي عما إذا كانت قيادة «الحرس الثوري» تقف خلف المفاوضين الإيرانيين. ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع مباشرة على المكالمة أن وحيدي أجاب: «أدعمهم بالكامل، وهذا أيضاً موقف (الحرس الثوري). نحن نفضل حل هذه الأزمة من خلال المفاوضات».
وأبلغ بارزاني غابارد بالرد فور انتهاء المكالمة، قبل أن تنقل هي المضمون إلى البيت الأبيض. وقال الموقع إن إدارة ترمب طرحت بعد ذلك فكرة عقد محادثات سرية في أربيل بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين كبار.
ولم يرفض الإيرانيون المقترح، لكنهم أبدوا مخاوف أمنية، خشية أن تحاول الاستخبارات الإسرائيلية استهداف الوفد في إقليم كردستان أو أثناء انتقاله إليه، ولم يُعقد الاجتماع.
نيجيرفان بارزاني يلتقي عراقجي على هامش مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران 4 يوليو الماضي (الخارجية الإيرانية)
وتكشف القناة إحدى المشكلات الأساسية التي واجهتها واشنطن في التفاوض مع طهران بعد الحرب، وهي تحديد الجهة التي تملك القرار النهائي داخل النظام الإيراني، خصوصاً بعد مقتل علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين وتعاظم نفوذ «الحرس الثوري».
وأضاف الموقع أن الوسطاء الباكستانيين والقطريين يواصلون حالياً تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران، لكن من دون تقدم ملموس.
ونقل عن مصادر إقليمية أن بعض التقييمات الباكستانية تبدو أكثر تفاؤلاً من مسار المحادثات الفعلي، في محاولة لإيجاد زخم يكسر الجمود.
وعرض بارزاني أخيراً على البيت الأبيض المساعدة مجدداً في استئناف الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال ماكغورك إن المشكلة لا تتعلق بالوسيط. وأضاف: «المشكلة هي سياسة إيران بشأن المضيق، ومن غير المرجح أن تتغير في أي وقت قريب».
ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)
ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)
تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، بتوجيه ضربات قاصمة إلى الاقتصاد الإيراني، غداة تأكيد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن واشنطن ستفرض على طهران إجراءات «لم يسبق لها مثيل»، ربما خلال أيام.
وفرضت الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على إيران، وطبّقت قيوداً تجارية، وجمّدت أصولاً إيرانية منذ أواخر سبعينات القرن الماضي، على خلفية البرنامج النووي، وانتهاكات حقوق الإنسان، ودعم جماعات مسلحة.
ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط) الماضي، فرضت واشنطن عقوبات إضافية على طهران، شملت قطاعات الملاحة البحرية والطاقة والمال، وبدأت أيضاً فرض حصار بحري عليها.
وتظهر بيانات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، أنه تم فرض عقوبات على أكثر من 1000 شخص وسفينة وطائرة منذ بدء ولاية ترمب الثانية.
واستهدفت أحدث الإجراءات أسطول الظل الذي ينقل النفط الإيراني، وعدداً من شركات التأمين على الشحن، وكيانات وأفراداً يسهلون حصول طهران على الأسلحة، إلى جانب منصات لتداول الأصول الرقمية.
وأدّت هذه الإجراءات إلى تجميد ما يقدر بنحو 500 مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بإيران.
بزشكيان يعرض نسخة من «مذكرة تفاهم إسلام آباد» الموقعة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب (التلفزيون الرسمي الإيراني - أ.ف.ب)
وفيما يلي خيارات إضافية يقول خبراء إن إدارة ترمب يمكن أن تلجأ إليها لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران:
عقوبات على «أباريق الشاي»
وتُمثل مصافي التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، نحو ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح محدودة، بل سلبية أحياناً.
وتظهر بيانات لعام 2025 من شركة «كبلر» للتحليلات أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيراني، وتستحوذ المصافي المستقلة على حصة كبيرة من هذه التجارة، ما يعرضها لما يُعرف بالعقوبات الثانوية التي تستهدف الكيانات التي تُساعد أطرافاً خاضعة للعقوبات الأساسية.
وأدَّت عقوبات أميركية سابقة إلى إحجام مصافٍ مستقلة أكبر حجماً عن شراء النفط الإيراني، لكن خبراء في العقوبات يقولون إن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية بسبب محدودية ارتباطها بالنظام المالي الأميركي.
وفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي عقوبات ثانوية على كيانات أصغر حجماً مقرها الصين وهونغ كونغ، لاتهامها بتنفيذ معاملات بمليارات الدولارات مرتبطة بالنفط الإيراني والمساعدة في تمويل مشتريات الأسلحة.
وحذّرت وزارة الخزانة الأميركية بنكين صينيين كبيرين من احتمال تعرضهما لعقوبات ثانوية إذا تبين مرور أموال إيرانية عبر أنظمتهما، لكنها لم تصل إلى حد إدراجهما على قائمة العقوبات.
وقال خبراء في العقوبات إن استهداف هذين البنكين، اللذين لم يكشف المسؤولون الأميركيون عن اسميهما، أو فرض إجراءات إضافية، قد يترك أثراً واسعاً على المؤسسات المالية الكبرى. لكن الخبراء حذّروا أيضاً من أن استهداف البنوك الصينية قد يدفع بكين إلى اتخاذ إجراءات مضادة.
وسعى مسؤولون في إدارة ترمب إلى خفض حدة التوتر بين واشنطن وبكين قبل اجتماع مرتقب بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا العام.
ويخشى هؤلاء المسؤولون أن تقلص الصين صادرات المعادن الحرجة اللازمة لإنتاج التكنولوجيا المتقدمة، في حين لا تزال الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون يعملون على تطوير مصادر بديلة للإمدادات.
مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم)
لعبة «ضرب الخلد»
ويمكن للولايات المتحدة مواصلة استهداف أفراد وكيانات إيرانية، إلى جانب جهات في الصين ومنطقة الخليج، تُساعد طهران على الالتفاف على العقوبات وجمع إيرادات لتمويل جهودها الحربية. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية أخيراً عقوبات على شركات أُنشئت لتسهيل مبادلة إيرادات النفط الإيراني بالواردات.
لكن بريت إريكسون، المدير في شركة «أوبسيديان ريسك أدفايزرز» للاستشارات، قال إن مثل هذه الإجراءات تُشبه لعبة «ضرب الخلد»، ولم تنجح في تغيير سلوك إيران، إذ تنشئ طهران ببساطة كيانات جديدة لتحل محل الجهات التي تطالها العقوبات.
وتقوم لعبة «ضرب الخلد» على ظهور دمى الخلد عشوائياً من فتحات، وعلى اللاعب ضربها بمطرقة بسرعة قبل اختفائها.
وقال مياد مالكي، الخبير في شؤون العقوبات لدى مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات»، إن بيسنت كان على الأرجح يلمح إلى تشديد تطبيق العقوبات على شركات شحن النفط والمشترين ومتعهدي تحويل العملات الذين يساعدون إيران على تسديد قيمة وارداتها.
وأضاف أن فرض مزيد من العقوبات على قطاع الطيران يبقى احتمالاً قائماً، بهدف إضعاف قدرة إيران على نقل التجارة، بعدما فرضت الولايات المتحدة حصاراً على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
مروحيات «أباتشي» فوق مياه مضيق هرمز (أ.ف.ب - سنتكوم)
حصار بري
وطرح بعض المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين احتمال فرض حصار بري على إيران، وهي خطوة تتطلب تعاون الدول المجاورة لها: العراق وتركيا وباكستان وأفغانستان وتركمانستان وأذربيجان وأرمينيا.
وتتمتع إدارة ترمب بدرجات متفاوتة من العلاقات الوثيقة مع جميع هذه الدول، باستثناء أفغانستان، لكن الحدود الإيرانية جبلية، ويصعب للغاية مراقبتها بصورة كاملة.
وقد يمتلك ترمب أوراق ضغط على باكستان، التي سعت أخيراً إلى الحصول على خط لمبادلة العملات بقيمة 10 مليارات دولار من وزارة الخزانة الأميركية، وعلى تركيا التي تسعى للعودة إلى برنامج المقاتلات الأميركية «إف-35».
ومن شأن فرض حصار بري زيادة الضغط على الإيرانيين، من خلال وقف واردات الغذاء والطاقة والمنسوجات. لكن خبراء يقولون إن تنفيذ مثل هذه الخطوة سيكون بالغ الصعوبة، كما أنه قد لا يؤدي بالضرورة إلى اندلاع احتجاجات أو زيادة الضغوط الداخلية على السلطات.
رسوم جمركية ثانوية
وهدد ترمب مراراً بفرض رسوم جمركية على السلع القادمة من الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، رغم أن المحكمة العليا أبطلت الأساس القانوني الذي استندت إليه تلك الرسوم.
وأقر مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع الماضي مشروع قانون واسع النطاق لفرض عقوبات على روسيا، تضمن أيضاً عقوبات جديدة على إيران.
ومن شأن التشريع منح ترمب صلاحيات جديدة في مجال الرسوم الجمركية، يمكن استخدامها ضد الدول التي تساعد التجارة الإيرانية أو عمليات شراء الأسلحة.
ولا يزال مشروع القانون يحتاج إلى موافقة مجلس النواب الأميركي؛ حيث قد يواجه صعوبات بسبب مخاوف واسعة لدى الديمقراطيين وبعض الجمهوريين بشأن الإجراءات المتعلقة بفرض الرسوم الجمركية.