إيران وإسرائيل على حافة حرب شاملة... تبادل مستمر للضربات العنيفة

60 قتيلاً في مبنى سكني تابع لـ«الدفاع الإيرانية»... طهران تُهدد بقصف القواعد الأميركية وإغلاق «هرمز»

لافتة تحمل صوراً لعدد من القادة العسكريين الإيرانيين والعلماء النوويين الذين قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي فجر الجمعة معلّقة على جسر في طهران (أ.ف.ب)
لافتة تحمل صوراً لعدد من القادة العسكريين الإيرانيين والعلماء النوويين الذين قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي فجر الجمعة معلّقة على جسر في طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران وإسرائيل على حافة حرب شاملة... تبادل مستمر للضربات العنيفة

لافتة تحمل صوراً لعدد من القادة العسكريين الإيرانيين والعلماء النوويين الذين قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي فجر الجمعة معلّقة على جسر في طهران (أ.ف.ب)
لافتة تحمل صوراً لعدد من القادة العسكريين الإيرانيين والعلماء النوويين الذين قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي فجر الجمعة معلّقة على جسر في طهران (أ.ف.ب)

تَوسَّع نطاق الصراع العنيف بين إيران وإسرائيل، إذ لم يهدأ تبادل إطلاق الصواريخ وشن ضربات جوية، فجر السبت، غداة تنفيذ إسرائيل هجوماً جوياً كاسحاً على عدوتها اللدودة، الذي أسفر عن مقتل قادة عسكريين وعلماء، وقصف مواقع نووية، في محاولة لمنع إيران من صنع سلاح نووي.

وأكدت كل من إيران وإسرائيل أن هجماتهما ستتواصل، مما أثار المخاوف من نشوب صراع طويل جديد في الشرق الأوسط. وذكرت القوات الإسرائيلية، السبت، أنها قتلت 9 علماء وخبراء كبار من المشاركين في المشروع النووي الإيراني. من جهته، أعلن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، مقتل 78 شخصاً، وإصابة أكثر من 320 في الهجمات. ولا تزال الحصيلة ترتفع.

ليلة رعب من الانفجارات

وعاش سكان العاصمة طهران الليلة الثانية على التوالي، أجواء غير مألوفة، حتى في ذروة الحرب الإيرانية - العراقية في ثمانينات القرن الماضي. وسُمع دوي انفجارات وإطلاق الدفاعات الجوية ليلاً في أنحاء العاصمة طهران. وأفادت وكالتا «تسنيم»، و«فارس» التابعتان لـ«الحرس الثوري» أن مقذوفين سقطا على مطار مهر آباد بطهران، وهو مطار مدني وعسكري. وأظهرت مقاطع على منصة «إكس» تصاعد الدخان والنيران من الموقع.

أعمدة الدخان في الجزء العسكري من مطار مهر آباد بطهران فجر السبت (جماران)

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بأن الانفجار الذي وقع منتصف ليل أمس في مهر آباد لم يحدث في نطاق المدارج أو المباني الرئيسية أو المنشآت التابعة للمطار. ووقع الانفجار خلف مبنى الصالة رقم 4، وخلف مبنى الآليات، وفي حظيرة طائرات الطائرات الحربية.

وأعلنت العلاقات العامة لشركة المطارات والملاحة الجوية الإيرانية، في بيان، أن جميع الرحلات الجوية في مطارات البلاد كافة قد توقفت حتى إشعار آخر. وجاء في البيان دعوة للمواطنين إلى الامتناع عن التوجه إلى المطارات. وذكرت تقارير أن إيران تبحث عن مأوى آمن لحماية طائراتها المدنية في مطار الخميني الدولي جنوب طهران، ومطار مهر آباد.

وتحدَّث التلفزيون الإيراني الرسمي، صباح السبت، عن مقتل نحو 60 شخصاً، بينهم 20 طفلاً، في هجوم على مبنى سكني من 14 طابقاً في مجمع سكني في بلدة تشمران، الخاضع لوزارة الدفاع، ومقر إقامة قيادات عسكرية رفيعة، مع ورود أنباء عن مزيد من الضربات في جميع أنحاء البلاد. وقالت إسرائيل إنها هاجمت أكثر من 150 هدفاً.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية، صباح السبت، أن الدفاعات الجوية أُطلقت في مدن خرم آباد، وكرمانشاه، وتبريز، وزنجان، مما يُشير إلى احتمال بدء هجوم إسرائيلي جديد. وأظهرت لقطات من تبريز تصاعد الدخان الأسود من المدينة. ودوي انفجار بمدينة شيراز في جنوب إيران.

وبدا من الأفلام والصور المتداولة أن الضربات الإسرائيلية ركَّزت على استهداف المطارات العسكرية والقواعد الصاروخية ومنظومات الرادار. وقالت وسائل إعلام إن 3 من ضباط «الحرس الثوري» قضوا في مدينة زنجان شمال غربي البلاد.

وتضاربت الأنباء حول استهداف منشآت نفطية في مدينة عبادان، الواقعة على شط العرب في جنوب غربي البلاد. كما تراجعت وسائل إعلام إيرانية عن تقارير بشأن تعرُّض مدينة بوشهر، التي تضم مفاعلاً نووياً، ومنشآت كبيرة للغاز، لضربات، وذلك بعدما تحدَّثت مواقع لـ«الحرس الثوري» عن إصابة طائرات مسيّرة.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الجيش يستعد لتنفيذ مزيد من الضربات داخل إيران، مضيفاً: «هذا لم ينتهِ بعد». وأكدت القوات الإسرائيلية تنفيذ ضربات على عشرات الأهداف في منطقة طهران، بينها الدفاعات الجوية. وقال قائد سلاح الجو الإسرائيلي، تومر بار، إنه في ظل الأضرار الجسيمة التي لحقت بالدفاعات الجوية الإيرانية، فإن «الطريق إلى إيران أصبح ممهداً».

وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن مصدراً مطلعاً نقل عن قادة عسكريين كبار: «الحرب التي بدأت مع انطلاق اعتداءات الكيان الصهيوني، ستتوسَّع خلال الأيام المقبلة لتشمل جميع المناطق الخاضعة لاحتلال هذا الكيان، بالإضافة إلى القواعد الأميركية في المنطقة، وسيكون المعتدون هدفاً لرد إيراني واسع وحاسم».

وقال المصدر: «القادة العسكريون الكبار، أكدوا أن هذه المواجهة لن تقتصر على العمليات المحدودة ليلة أمس، بل ستتواصل الضربات الإيرانية، والتي ستكون مؤلمةً للغاية، وتجعل المعتدين يندمون بشدة».

وحذرت طهران حلفاء إسرائيل من أن قواعدهم العسكرية في المنطقة ستتعرَّض للقصف أيضاً إذا ساعدوا على إسقاط الصواريخ الإيرانية، حسبما ذكر التلفزيون الرسمي.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن القيادي في «الحرس الثوري» وعضو لجنة الأمن في البرلمان، النائب إسماعيل كوثري، أن إيران تدرس بجدية إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.

وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، في رسالة مُسجَّلة، الجمعة: «لن نسمح لهم بالإفلات من هذه الجريمة الكبرى». وعيَّن خامنئي، السبت، اللواء مجيد موسوي قائداً جديداً للوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، بعدما خسرت إيران العقل المدبر لبرنامجها الصاروخي والطائرات المسيَّرة اللواء أمير علي حاجي زاده، في الضربة الإسرائيلية المباغتة، فجر الجمعة. وكان موسوي نائباً لحاجي زاده.

وأكدت هيئة الأركان مقتل اللواء غلام رضا محرابي، نائب رئيس الهيئة في الشؤون الاستخباراتية، وكذلك مهدي ربائي نائب قائد العلميات.

وقضى في الضربات قادة الصف الأول من القوات المسلحة: قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، ورئيس الأركان محمد باقري، وقائد العلميات المشتركة، غلام علي رشيد، وقائد البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زاده.

امرأة إيرانية تعبر أحد الشوارع قرب لوحة دعائية مناهضة لإسرائيل على أحد المباني في طهران (إ.ب.أ)

ولا يزال الغموض يلف مصير قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني، ووزير الدفاع السابق محمد رضا أشتياني، وسط معلومات متضاربة بشأن مقتلهما، بينما يمر الأدميرال علي شمخاني بأوضاع حرجة للغاية إثر إصابة بالغة. وذكرت وكالة «نور نيوز» أن الأطباء «فقدوا الأمل بسبب وعيه المتدني».

وكشفت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، عن مقتل 3 علماء نوويين إضافيين في الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، ما يرفع إجمالي عدد الضحايا من العلماء إلى 9.

إيران ترد بالصواريخ والمسيّرات

وردَّت إيران بإطلاق موجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية على إسرائيل؛ مما أدى إلى انفجارات أضاءت سماء القدس وتل أبيب وهزّت المباني. ودعت القوات الإسرائيلية المدنيين إلى اللجوء إلى الملاجئ لساعات، في ظل استمرار تداعيات حرب غزة المستمرة منذ 20 شهراً.

وأفاد الجيش الإيراني بأن طائراته الانتحارية المسيّرة من طراز «آرش» تمكَّنت من اختراق المجال الجوي لإسرائيل، واستهدفت بـ«نجاح» الأهداف المحددة.

وقال مسؤول إسرائيلي إن الهجوم الإيراني الليلي تضمَّن إطلاق مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة. وذكرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية أن رجلاً وامرأة قُتلا وأُصيب العشرات.

ونقلت «أسوشييتد برس» عن مسؤول أميركي أن أنظمة الدفاع الجوي الأميركية على الأرض ساعدت على إسقاط الصواريخ الإيرانية. ومع ذلك، لا تزال الصواريخ الإيرانية تستهدف مناطق سكنية في إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض صواريخ إيرانية سطح-سطح وطائرات مسيّرة، وإن صاروخين أُطلقا من غزة. واستعداداً لتصعيد محتمل، جرى نشر جنود الاحتياط في أنحاء إسرائيل. وذكرت «إذاعة الجيش الإسرائيلي» أن وحدات تمركزت على طول الحدود اللبنانية والأردنية.

ودوت صفارات الإنذار في إسرائيل؛ مما دفع السكان إلى الملاجئ مع وصول موجات متتالية من الصواريخ الإيرانية إلى السماء، وانطلاق صواريخ لاعتراضها في هجمات أدت إلى مقتل 3 أشخاص. وقال مسؤول إسرائيلي إن إيران أطلقت نحو 200 صاروخ باليستي على 4 دفعات.

وبثَّ التلفزيون الإيراني مشاهد متكررة للضربات على إسرائيل، وسط مشاهد لمدنيين يحتفلون ويوزعون الحلوى. وقالت القوات الإسرائيلية إنها اعترضت مزيداً من الطائرات المسيّرة قرب البحر الميت، صباح السبت.

وحذَّر وزير الدفاع الإسرائيلي، السبت، من أن «طهران ستحترق» إذا واصلت إيران إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وذلك بعد مقتل ما لا يقل عن 3 أشخاص وإصابة العشرات صباح السبت.

وقال: «إذا استمر (المرشد علي) خامنئي في إطلاق الصواريخ على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فستحترق طهران».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إن هدفه هو القضاء على أي تهديد إيراني. ودعا الإيرانيين للانتفاض ضد حكومتهم، مضيفاً أن إسرائيل سترحِّب بسقوط النظام حتى إن لم تكن تسعى إليه بشكل مباشر. وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالضربات الإسرائيلية، وحذَّر من أن ما هو أسوأ بكثير سيأتي ما لم تقبل إيران بسرعة التقليص الحاد لبرنامجها النووي الذي طالبتها به واشنطن خلال المحادثات التي كان من المقرر أن تُستأنف غداً (الأحد). ولكن مع إعلان إسرائيل أن عمليتها قد تستمر لأسابيع، وحثها الشعب الإيراني على الانتفاض على الحكام، ازدادت المخاوف من تصعيد إقليمي يجذب إليه قوى خارجية، مع تداعيات اقتصادية ومالية عالمية.

استهداف منشآت نووية

من بين المواقع التي هاجمتها إسرائيل منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم، حيث تصاعد دخان أسود. كما يبدو أنها استهدفت منشأة ثانية في «فوردو»، وذكرت وكالة إيرانية أن انفجارات سُمعت بالقرب منها.

استهدفت إسرائيل أيضاً منشأة أبحاث نووية في «أصفهان»، بالإضافة إلى مواقع رادار ومنصات إطلاق صواريخ في غرب إيران. وأكدت طهران ضربة أصفهان.

ترى إسرائيل أن البرنامج النووي الإيراني يُشكِّل تهديداً لوجودها، وقالت إن حملة القصف تهدف إلى منع طهران من اتخاذ الخطوات المتبقية نحو صنع سلاح نووي، على الرغم من أن أجهزة المخابرات الأميركية تقول إنها لم ترَ أي مؤشر على أن هذا كان وشيكاً. ووصف المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، الضربات بأنها «عمل من أعمال الحفاظ على الأمن الوطني». وقال مسؤول عسكري، اليوم (السبت)، إن إسرائيل قتلت 9 علماء نوويين إيرانيين، وإن الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية في أصفهان ونطنز سوف تستغرق «أكثر من بضعة أسابيع» لإصلاحها.

صورة من قمر «بلانت لبس» تظهر موقع نطنز لتخصيب اليورانيوم بعد ضربة إسرائيلية... السبت (أ.ب)

وتؤكد طهران أن برنامجها مدني بالكامل بما يتماشى مع التزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، وأنها لا تسعى إلى امتلاك قنبلة ذرية. لكنها أخفت مراراً أجزاء من برنامجها عن المفتشين الدوليين، وأعلنت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» أنها تنتهك معاهدة حظر الانتشار النووي.

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، لمجلس الأمن، إن القسم العلوي المكشوف من منشأة نطنز دُمِّر، بينما لم يُصب المفاعل تحت الأرض، لكنه قد تضرَّر؛ بسبب انقطاع الكهرباء.

وأكد نتنياهو أن الهجوم كان يُخطَّط له منذ أشهر، وكان من المقرر تنفيذه في أبريل (نيسان)، قبل أن يؤجل.

ووفقاً لمسؤولين أمنيين، قام الموساد بتهريب طائرات مُسيّرة متفجرة وأسلحة دقيقة إلى داخل إيران، واستخدمها لضرب الدفاعات الجوية ومنصات الصواريخ قرب طهران.

وتقول إسرائيل، التي لم توقِّع على المعاهدة ومن المعروف على نطاق واسع أنها صنعت قنبلة نووية، إنها لا يمكن أن تسمح لعدوتها الرئيسية بالمنطقة بالحصول على أسلحة نووية. وتعثرت المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لحل النزاع النووي هذا العام.

ولمَّحت طهران إلى أنها لن تحضر الجولة التي كان من المقرر أن تُعقَد غداً (الأحد) في سلطنة عمان، لكنها لم ترفض بعد المشاركة بشكل قاطع.


مقالات ذات صلة

واشنطن تؤكد خلو مضيق هرمز من الألغام

شؤون إقليمية قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر (أ.ف.ب)

واشنطن تؤكد خلو مضيق هرمز من الألغام

تتواصل مظاهر التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تأكيد القيادة المركزية الأميركية خلو المسارات الرئيسية في مضيق هرمز من الألغام البحرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
شؤون إقليمية قائد القيادة المركزية الأمبركية براد كوبر (يسار) خلال زيارته مضيق هرمزيوم 25 أكتوبر 2026 (سنتكوم)

ترمب يصعّد تهديداته وطهران تتمسك بشروطها

في وقت تتعثر فيه جهود تسوية النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، تتأرجح التصريحات الصادرة عن الجانبين بين التهديد بالتصعيد وإبداء الاستعداد لاستئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» المعارض في كردستان العراق

استهدف «الحرس الثوري»، بطائرات مسيّرة، قواعد تابعة لحزب «كومله» الكردي المعارض في منطقة كردستان العراق، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية 
طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الإيرانية عائدين إلى بلدهم خلال حرب يونيو 2025 بين إسرائيل وإيران (أ.ف.ب)

تضييق الحصار البري على إيران يزيد عزلتها

تواجه إيران ضغوطاً متزايدة على جبهتي الاقتصاد والأمن، مع تعطل حركة التجارة البرية عبر عدد من حدودها، وتكدس آلاف الشاحنات.

«الشرق الأوسط» (إسلا آباد - طهران)
شؤون إقليمية قارب صغير يمر بجوار سفن شحن راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس في إيران أمس (أ.ب) p-circle

تحذيرات أميركية تُنذر بتجدد الضربات على إيران

تتصاعد المؤشرات على احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، مع تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

انتخابات إسرائيل... ملفات الحرب والتجنيد والقضاء تشعل المواجهة

لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تُظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تُظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

انتخابات إسرائيل... ملفات الحرب والتجنيد والقضاء تشعل المواجهة

لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تُظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تُظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

تتوجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء، في أول انتخابات برلمانية منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وسط انقسام سياسي واجتماعي يجعلها أقرب إلى استفتاء على قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومحاسبته على الإخفاقات الأمنية التي سبقت الهجوم، وطريقة إدارته للحروب التي خاضتها إسرائيل منذ ذلك الحين.

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فعلى الرغم من أن هجوم السابع من أكتوبر يتصدر المشهد الانتخابي، فإن النقاش لا يتركز على سلوك إسرائيل خلال الحرب في قطاع غزة، الذي أدى إلى صدور مذكرة توقيف دولية بحق نتنياهو، أو احتلالها أجزاء واسعة من جنوب لبنان ومناطق من سوريا، أو الحربين اللتين شنتهما على إيران، وهي ملفات تحظى بتأييد واسع داخل إسرائيل. وبدلاً من ذلك، ينصب اهتمام المرشحين على شخصية نتنياهو، ومسؤوليته عن الإخفاق الأمني، وإعفاء اليهود المتدينين المتشددين من الخدمة العسكرية، بالإضافة إلى التعديلات القضائية التي طُرحت عام 2023، والتي يراها المنتقدون هجوماً على المؤسسات الديمقراطية في إسرائيل.

وتسيطر على الكتلتين الانتخابيتين الرئيسيتين أحزابٌ تدعم الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة وتعارض إقامة دولة فلسطينية، كما لا يوجد أي مرشح بارز يدعو إلى العودة إلى عملية السلام التي باتت معطلة منذ زمن طويل.

تعامل نتنياهو مع أحداث السابع من أكتوبر وتداعياتها

في طريقهم إلى مراكز الاقتراع، سيصادف الناخبون صوراً لجنود قُتلوا في المعارك، معروضة على ملصقات جدارية في محطات القطار، إلى جانب شرائط صفراء باهتة ترمز إلى الرهائن، الذين أُطلق سراح آخرهم بموجب اتفاق وقف إطلاق نار العام الماضي.

ووفقاً للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية، قال نحو 68 في المائة من اليهود الإسرائيليين إن مواقفهم من هجوم السابع من أكتوبر تمثل عاملاً أساسياً في اختيار الحزب الذي سيصوتون له، أما في أوساط الأقلية العربية، فقد أشار 32 في المائة فقط إلى أن هذه الأحداث تلعب دوراً رئيسياً في قرارهم.

وقد سعى نتنياهو، الذي تولى رئاسة الحكومة الإسرائيلية لفترات أطول من أي رئيس وزراء آخر، إلى إلقاء اللوم في الإخفاقات التي أحاطت بالسابع من أكتوبر على المسؤولين الأمنيين، بينما ركز في الوقت ذاته على الترويج للإنجازات العسكرية التي حققتها إسرائيل ضد حركة «حماس» في غزة، و«حزب الله» في لبنان، وإيران.

في المقابل، يتهمه منتقدوه بالتهرب من المسؤولية، من خلال عرقلة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الهجوم، وعدم التوصل إلى اتفاق لإعادة الرهائن في وقت مبكر، فضلاً عن إخفاقه في تحقيق نصر حاسم على أي من خصوم إسرائيل.

إعفاء المتشددين من التجنيد يشعل الغضب

لطالما اعتمدت الائتلافات الحاكمة التي يقودها نتنياهو على الأحزاب اليهودية المتشددة (الحريديم)، التي تطالب بإعفاء الشبان المنخرطين في الدراسات الدينية من التجنيد العسكري. وقد أثارت هذه السياسة غضب الأغلبية العلمانية في إسرائيل، لا سيما في ظل الاستدعاء المتكرر لجنود الاحتياط للمشاركة في الحروب المختلفة.

وتُعد الخدمة العسكرية إلزامية لمعظم الرجال والنساء اليهود، وقد صنف نحو ربع الناخبين اليهود، في استطلاع «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية»، هذه القضية كعامل رئيسي في تحديد الحزب الذي سيمنحونه دعمهم.

وتواجه البلاد حالياً نقصاً في أعداد الجنود، ففي كل عام، يبلغ نحو 13 ألف شاب من اليهود المتشددين سن التجنيد (18 عاماً)، لكن أقل من 10 في المائة منهم فقط ينضمون إلى الجيش.

وقالت تمار هيرمان، المتخصصة في استطلاعات الرأي لدى المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، إن هناك تصوراً سائداً بأن «الخدمة العسكرية نوع من التصريح بالمواطنة»، مضيفة أنها تجعل الفرد «جزءاً شرعياً» من المجتمع اليهودي الإسرائيلي.

ووصف يوهانان بليسنر، رئيس المعهد، إعفاءات التجنيد بأنها «على الأرجح القضية الأولى» بالنسبة إلى المعسكر المناهض لنتنياهو.

وتعهد غادي آيزنكوت، أبرز منافسي نتنياهو، بإنهاء هذه الإعفاءات القائمة فعلياً. وآيزنكوت قائد عسكري سابق يتبنى توجهاً سياسياً وسطياً، وفقد ابنه واثنين من أبناء أشقائه في القتال بقطاع غزة.

خطة نتنياهو للإصلاح القضائي لا تزال تثير الانقسام

لا يزال مشروع نتنياهو لإعادة هيكلة القضاء وتقليص صلاحيات المحكمة العليا يمثل أحد مصادر الانقسام داخل إسرائيل. فقد أثار المشروع احتجاجات جماهيرية واسعة عام 2023، وترك المجتمع في حالة استقطاب حاد قبل هجوم السابع من أكتوبر.

وبرر نتنياهو خطته بأنها تهدف إلى الحد من سلطة القضاة غير المنتخبين، بينما اعتبرها منتقدوه محاولة للاستحواذ على السلطة، خصوصاً أن رئيس الوزراء يواجه اتهامات في قضايا فساد.

لكن الاهتمام الشعبي بالإصلاح القضائي تراجع بعد الهجوم، عندما تحولت الأنظار إلى الحرب في غزة، وركز كثير من المحتجين السابقين جهودهم على المطالبة بإبرام اتفاق لإعادة الرهائن.

ووفقاً للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية، قال 18 في المائة فقط من اليهود الإسرائيليين إن التعديلات القضائية تمثل عاملاً رئيسياً في تحديد تصويتهم. وأرجعت هيرمان ذلك جزئياً إلى «بعض الإرهاق الشعبي» من القضية.

ومع ذلك، تظل المسألة أكثر أهمية لدى اليسار، إذ قال 22.5 في المائة من ناخبيه إن التغييرات القضائية ستؤثر في قرارهم الانتخابي. وفي العام الماضي، أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يمنح الحكومة دوراً أكبر في تعيين القضاة، لكنه لن يدخل حيز التنفيذ قبل أداء البرلمان المقبل اليمين الدستورية، بينما تعهد المعسكر المناهض لنتنياهو بإلغائه.

مركبات تمر أسفل لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورتَي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب (إ.ب.أ)

تساؤلات حول القيادة تفرض نفسها

لا ينتخب الإسرائيليون رئيس الحكومة مباشرة، بل يصوتون للأحزاب، ومن المتوقع ألا يحصل أي حزب منفرد على أغلبية تقترب من 61 مقعداً في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست).

وبالتالي، فإن تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل سيتوقف على قدرة المعسكرات السياسية على تشكيل ائتلاف يضمن الأغلبية. وإذا فشلت الأطراف في ذلك، فستواصل حكومة نتنياهو تسيير الأعمال إلى حين إجراء انتخابات جديدة خلال الأشهر المقبلة.

ويعتبر أكثر من ربع اليهود الإسرائيليين أن شخصية زعيم الحزب عامل رئيسي في اختيارهم الانتخابي، وفقاً للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية.

ويرى مؤيدو نتنياهو أنه رجل دولة مخضرم، خاض مواجهات مع رؤساء الولايات المتحدة وزعماء دول أخرى، ورفض الضغوط الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة أو تقديم تنازلات يرون أنها قد تضر بالأمن الإسرائيلي. في المقابل، يرى خصومه أنه شخص فاسد.

في المقابل، يستند أنصار آيزنكوت إلى خبرته العسكرية الطويلة والخسائر التي تكبدتها عائلته في الحروب الجارية. كما أن أصوله تعود إلى عائلة من المهاجرين اليهود المغاربة، ما قد يجعله أول رئيس وزراء إسرائيلي من أصول غير أوروبية، وإن لم يجعل هذه المسألة محوراً رئيسياً في حملته.

غلاء المعيشة... قضية حاضرة في حياة الناخبين وغائبة عن الحملات

رغم انشغال المرشحين بالأمن والقيادة والقضاء، فإن الاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة يمثلان مصدر قلق متزايداً للإسرائيليين.

فقد ارتفعت الأسعار إلى مستويات تفوق نظيراتها في دول أوروبية ثرية، مثل النمسا والدنمارك والسويد، وذلك وفقاً لبحث أجرته ساريت مناحيم كارمي من «معهد آرون للسياسات الاقتصادية» في جامعة رايخمان.

ويقول نتنياهو إن سياساته ساهمت في تحقيق النمو وتعزيز قطاع التكنولوجيا المتقدمة، بينما يرى معارضوه أن ثمار النمو لم تصل إلى قطاعات واسعة من المجتمع.

وأظهرت بيانات المعهد الإسرائيلي للديمقراطية أن 38 في المائة من اليهود الإسرائيليين يعتبرون الاقتصاد وتكاليف المعيشة القضية الأولى أو الثانية من حيث الأهمية في الانتخابات، وترتفع النسبة إلى 46 في المائة بين المواطنين العرب.

ومع ذلك، لم يجعل أي من المرشحين الرئيسيين الاقتصاد محوراً لحملته، كما لم يسلطوا الضوء على تكاليف الحروب المتعددة.

وقال جوزيف زيرا، أستاذ الاقتصاد في الجامعة العبرية بالقدس، إن مستويات الإنفاق العسكري المرتفعة لا يمكن تجاهلها، مؤكداً أن «تكلفة الصراعات هائلة».


رئيس سابق لـ«الموساد» يكشف كيف حمت إسرائيل عملاءها في إيران

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

رئيس سابق لـ«الموساد» يكشف كيف حمت إسرائيل عملاءها في إيران

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب)

كشف الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، ديفيد برنيع، عن تفاصيل جديدة حول العملية العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، وكذلك الهجمات التي وقعت في عام 2024 عبر تفجير أجهزة «بيجر» استهدفت عناصر من «حزب الله» في لبنان.

وأوضح برنيع، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر «قمة الأولويات» (Priority Summit)، إن جهاز «الموساد» تعمّد نشر مقطع فيديو رسمي يُظهر عناصره وهم ينفّذون مهامّ داخل إيران، وذلك في صباح اليوم الأول من «عملية الأسد الصاعد»، وهي حملة عسكرية شنتها إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 ضد أهداف نووية وعسكرية إيرانية، وفقاً لما ذكره موقع «واي نت نيوز» الإخباري الإسرائيلي.

وقال إن مقطع الفيديو، الذي أبرز شعار جهاز «الموساد» بشكل واضح، لم يكن يهدف فحسب إلى الدعاية للعملية، بل كان الغرض منه أيضاً إرباك الأجهزة الأمنية الإيرانية عبر إغراقها بقائمة من المشتبَه بهم المحتملين، مما يجعل من الصعب عليها تحديد هوية العملاء الإسرائيليين الحقيقيين.

نتنياهو مجتمعاً مع رئيس «الموساد» السابق ديفيد برنيع في تل أبيب 18 أبريل 2024 (مكتب الإعلام الحكومي-د.ب.أ)

وأشار برنيع: «أحد الأسباب التي دفعتنا إلى إصدار مقطع فيديو رسمي - يحمل شعار الموساد - في صباح (عملية الأسد الصاعد) كان حماية العملاء الذين كانوا موجودين هناك. أردنا ضمان اعتقال عدد كبير جداً من الأشخاص في إيران، بحيث يتعذر عليهم التمييز بين الغث والسمين، مما سيضطرهم، في نهاية المطاف، إلى إطلاق سراح الجميع. وهذا بالضبط ما حدث».

ووفقاً لبرنيع، فقد اعتقلت السلطات الإيرانية 21 ألف شخص في اليوم الثاني من القتال.

صواريخ إيرانية معروضة بأحد شوارع طهران سبتمبر 2026 (رويترز)

وأكمل حديثه، وفقاً للموقع الإخباري الإسرائيلي: «عليك أن تتخيل أنه عندما تعتقل 21 ألف شخص، فحتى لو قبضت على عميل أو اثنين، ستضطر، في نهاية المطاف، إلى إطلاق سراحهم جميعاً؛ لأن رواية الجميع ستكون واحدة: كنت أسير في الشارع، أو كنت أقود سيارتي، فاعتقلوني. وفي النهاية، أطلقوا سراح الجميع».

وأوضح برنيع كيف سعت الاستخبارات الإسرائيلية لحماية عملائها داخل إيران، وتحدّث عن اللحظات المتوترة التي سبقت تفجير أجهزة «البيجر» في لبنان، وعن الحسابات الاستراتيجية التي وقفت وراء كلتا العمليتين.

كما ذكر الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي أن بعض الأشخاص الذين اعتُقلوا أو أُعدموا في إيران بتهمة العمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية لم تكن لهم أي صلة بجهاز «الموساد».

وقال: «فيما يخص بعض الأشخاص الذين يُعدَمون شنقاً في إيران بتهمة أنهم عملاء للموساد، أتساءل: من هؤلاء؟ فيأتي الرد: اسمع، نحن أنفسنا لا نعرف».

ووصف هؤلاء بأنهم أبرياء صنّفتهم السلطات الإيرانية خطأً على أنهم عملاء لإسرائيل.

وقال: «إنهم مجرد أشخاص سيئي الحظ، قرروا هم أنهم عملاؤنا، في حين أنهم لم يعملوا قط لصالح الموساد، وعلى الأرجح لم يعملوا لأي جهاز استخبارات آخر».

وادعى برنيع أن 99.9 في المائة من عملاء الموساد لم يُكشف أمرهم قط. وأضاف أن العناصر الذين شاركوا في العملية ظلوا يعيشون في طهران، رغم تورطهم في تلك العملية الإسرائيلية.


بسبب توجيهات تخص إيران... مواجهة بين نتنياهو ورئيس الأركان الإسرائيلي

صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
TT

بسبب توجيهات تخص إيران... مواجهة بين نتنياهو ورئيس الأركان الإسرائيلي

صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)

اندلعت مواجهة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش حول توجيه سياسي يخص إيران، وذلك قبل وقت قصير من انتخابات إسرائيلية محتدمة، وفقاً لما أفادت به قناة تلفزيونية محلية ليل الأحد.

وتسبب تقرير القناة «12» العبرية في حالة من القلق بالأوساط الإسرائيلية دفع المنافس الرئيسي لنتنياهو في انتخابات يوم غد الثلاثاء، جادي آيزنكوت، إلى إعلان دعمه لرئيس الأركان إيال زامير، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وعكس هذا الاستياء مخاوف داخل إسرائيل من احتمال لجوء نتنياهو، الأطول بقاء في رئاسة الوزراء، إلى خيار مهاجمة إيران قبل الانتخابات، في مسعى للحفاظ على منصبه.

ووصف نتنياهو تقرير القناة «12» بالهراء خلال ظهور على القناة «14»، في حين لم يصدر أي تعليق فوري من الجيش.

عمال يستخدمون حبالاً لتعليق لوحة إعلانية انتخابية ضخمة لحزب «الليكود» تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وطائرات مقاتلة في تل أبيب (إ.ب.أ)

ولم يذكر تقرير القناة «12» التوجيه المتعلق بإيران بالتحديد. وفي الأيام الأخيرة، أكد رئيس الوزراء على الحاجة إلى «إسقاط» القيادة الإيرانية.

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي تحذيره من أن إيران أو وكلاءها قد يشنون هجوماً قبل انتخابات الثلاثاء لتعطيل التصويت، مستشهداً بمعلومات استخباراتية.

وقال في بيان مصور: «إن (الجيش) مستعد للدفاع والهجوم على حد سواء»، مضيفاً: «ستتلقون ضربات غير متناسبة أكبر بكثير مما يمكنكم تخيُّله».