عُمان تؤكد إلغاء المحادثات الإيرانية - الأميركية... وطهران تتهم إسرائيل بتقويضها

عراقجي: محادثات النووي «لا معنى لها» بعد الهجوم الإسرائيلي

رجال الإنقاذ في موقع انفجار بعد غارة إسرائيلية بطهران أمس (جمعية الهلال الأحمر الإيراني - أ.ب)
رجال الإنقاذ في موقع انفجار بعد غارة إسرائيلية بطهران أمس (جمعية الهلال الأحمر الإيراني - أ.ب)
TT

عُمان تؤكد إلغاء المحادثات الإيرانية - الأميركية... وطهران تتهم إسرائيل بتقويضها

رجال الإنقاذ في موقع انفجار بعد غارة إسرائيلية بطهران أمس (جمعية الهلال الأحمر الإيراني - أ.ب)
رجال الإنقاذ في موقع انفجار بعد غارة إسرائيلية بطهران أمس (جمعية الهلال الأحمر الإيراني - أ.ب)

أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إلغاء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة المقرر عقدها في مسقط غداً (الأحد)، وذلك بعدما أعلنت طهران رفضها المشاركة في ظل الصراع المتفاقم بين إيران وإسرائيل.

وكتب البوسعيدي في تغريدة على منصة «إكس»، أن الجولة السادسة «لن تُعقد الآن، لكن الدبلوماسية والحوار يظلان السبيل الوحيدة لتحقيق سلام دائم».

وقبل التأكيد العماني، شهدت الساعات الأخيرة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً تقوده وزارة الخارجية الإيرانية لاحتواء التوتر المتصاعد بين إيران وإسرائيل، في ظل التهديدات المتبادلة وتصاعد العمليات العسكرية. وقد تصدر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذا الحراك، عبر سلسلة من الاتصالات مع عدد من كبار المسؤولين الدوليين.

واتهمت إيران الولايات المتحدة في وقت سابق، بالتواطؤ في الهجمات الإسرائيلية، لكن واشنطن نفت هذا الادعاء، وأبلغت طهران في مجلس الأمن الدولي بأنه من «الحكمة» التفاوض بشأن برنامجها النووي. وأبلغ عراقجي الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس، أن استمرار المحادثات مع الولايات المتحدة غير مبرر، مشيراً إلى أن الهجمات الإسرائيلية على إيران جاءت نتيجة «الدعم المباشر من واشنطن».

وفي اتصال مع نظيره البريطاني ديفيد لامي، انتقد عراقجي بشدة ما وصفه بـ«الدعم الأوروبي للعدوان الإسرائيلي»، عادّاً الهجوم «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي»، وطالب مجلس الأمن، خصوصاً بريطانيا، باتخاذ إجراء عاجل لإدانة الاعتداءات، مؤكداً أن إيران لن تلتزم بضبط النفس، وأن ردها سيكون قانونياً ووفق ميثاق الأمم المتحدة.

واتهم عراقجي، الدول الأوروبية، بتبني «موقف تحريضي في دعم العدوان» الإسرائيلي، وفقاً لبيان «الخارجية» الإيرانية. وبدوره، أفاد لامي بأنه اتصل بنظيره الإيراني، وذلك بعد اتصال رئيس الوزراء كير ستارمر بنظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وحثه أيضاً على التهدئة، مشدداً على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط بشكل عاجل.

وقال لامي في منشور على منصة «إكس»، إن رئيس الوزراء كير ستارمر اتصل هاتفياً بنظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لحثه على التهدئة والحيلولة دون تصاعد حدة التوتر بالمنطقة.

وتلقى عراقجي دعماً واضحاً من نظيره الصيني وانغ يي، الذي أكد في مكالمة هاتفية وقوف بكين إلى جانب طهران في «الدفاع عن حقوقها المشروعة»، كما أبلغ نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، رفض الصين للهجوم على إيران.

من جهته، جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، تنديد موسكو باستخدام إسرائيل للقوة، وأكد استعداد بلاده للمساعدة في تهدئة التصعيد، معرباً عن تعازيه لعراقجي في الضحايا الإيرانيين، ومؤكداً أن روسيا مستعدة لمواصلة جهودها الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وبالتزامن مع هذه الاتصالات، وجّهت طهران تحذيرات مباشرة لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، مؤكدة أن قواعدها وسفنها في المنطقة ستكون أهدافاً مشروعة إذا تدخلت في رد إيران على إسرائيل.

«التركيز الأساسي»

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، رداً على أسئلة الصحافيين بشأن مصير جولة الأحد في مسقط، إن «التركيز الرئيسي لنا في الوضع الراهن هو التصدي لعدوان العدو».

وأضاف بقائي: «أعداء الدبلوماسية والسلام فرضوا حرباً جائرة على الشعب الإيراني، وقد شاركت الولايات المتحدة، رغم كل ادعاءاتها بشأن الحوار والدبلوماسية، في هذا العدوان الإسرائيلي، بما في ذلك استهداف المنشآت النووية السلمية في إيران».

وتابع: «من البديهي أنه في مثل هذه الظروف، وطالما لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الإيراني، فإن المشاركة في مفاوضات مع طرف يُعدّ الداعم الأكبر والمتواطئ مع المعتدي، لا معنى لها على الإطلاق».

وجاء هذا بعدما أدلى بقائي بتصريحات غير حاسمة حول مصير المفاوضات، إذا قال للصحافيين إن طهران لم تُقرر بعد ما إذا كانت ستحضر الجولة السادسة. وقال المتحدث باسم «الخارجية»، إسماعيل بقائي، إن الحوار أصبح «لا معنى له» بعد أن نفّذت إسرائيل أكبر ضربة عسكرية لها على الإطلاق ضد إيران.

وقال بقائي في بيان، إن الطرف الآخر (الولايات المتحدة) تصرّفت «بطريقة تجعل الحوار بلا معنى». وأضاف: «لا يُمكنك ادعاء التفاوض، وفي الوقت نفسه، تقسم العمل بالسماح للنظام الصهيوني (إسرائيل) باستهداف الأراضي الإيرانية».

وأضاف في البيان، الذي نشرته وسائل إعلام إيرانية: «لا يزال القرار الذي سنتخذه غداً (الأحد) بهذا الصدد غير واضح»، مضيفاً أن إسرائيل «نجحت في التأثير» على العملية الدبلوماسية، وأن الهجوم الإسرائيلي ما كان ليحدث لولا موافقة واشنطن، متهماً إياها بدعم الهجوم.

وتنفي إيران أن برنامجها لتخصيب اليورانيوم مخصص لأي شيء غير الأغراض المدنية، رافضة المزاعم الإسرائيلية بأنها تطور أسلحة نووية سرّاً.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها لا تستطيع حالياً «تقديم ضمانات بأن برنامج إيران النووي سلمي تماماً»، مؤكدة أنه «لا يوجد بلد آخر خصَّب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي دون إنتاج أسلحة نووية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ«رويترز»، إنه وفريقه كانوا على علم بالهجمات الإسرائيلية، لكنهم ما زالوا يعتقدون أن هناك مجالاً للتوصل إلى اتفاق.

وأكد مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة لا تزال تريد إجراء مباحثات مع إيران، وذلك رغم إعلان طهران السبت، أن «لا معنى» لمشاركتها في محادثات كانت مقررة مع واشنطن الأحد في ظل الضربات الإسرائيلية. ونقلت «رويترز» عن المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه: «ما زلنا نأمل في إجراء المباحثات» مع طهران.

دعم برلماني

وأعلنت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، دعمها لقرار تجميد المفاوضات. وطالبت اللجنة بوقف كامل لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي وافقت طهران عليها بموجب الاتفاق النووي.

وقال إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، للتلفزيون الرسمي، إن اللجنة توصلت في اجتماع طارئ، إلى أن «مستوى العلاقات والتعاون مع الوكالة الذرية يجب أن يُحصر ضمن الأطر المحددة في اتفاقية الضمانات».

وأوضح أن هذا يعني «الأساس القانوني والدولي الذي أصبحت إيران بموجبه عضواً في معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) وطرفاً في اتفاقية الضمانات مع الوكالة».

وأضاف عزيزي أن القرارات المتخذة في هذا الاجتماع «سيتم اعتمادها نهائياً غداً»، مشيراً إلى أنها لا تتطلب مصادقة البرلمان أو التصويت في جلسة علنية، لأنها تأتي ضمن تنفيذ قانون «الإجراء الاستراتيجي لرفع العقوبات» الذي صادق عليه البرلمان سابقاً.

ودعا رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إلى تنفيذ هذا القانون بالكامل. وبحسب وكالة «تسنيم»، فإن القانون المذكور يُلزم بوقف جميع الإجراءات التي تتجاوز اتفاق الضمانات.

وفي الأساس، قلصت طهران تعاونها مع الوكالة الذرية بشأن الالتزامات الإضافية بعد وقفها العمل بالبروتوكول المحلق لمعاهدة حظر الانتشار النووي في فبراير (شباط) 2011.


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أو الرفض».

وأطلق ترمب في وقت سابق اليوم الثلاثاء رسائل متضاربة حول مسار الحرب مع إيران، معلناً أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع. واتهم إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «عدة مرات»، مؤكداً أن بلاده ليست في عجلة لإنهاء الحرب، رغم استمرار التحضيرات لجولة تفاوضية محتملة.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن إيران «انتهكت وقف إطلاق النار عدة مرات»، في إشارة إلى هدنة الأسبوعين التي تنتهي غدا الأربعاء، محذراً من احتمال انزلاق المنطقة مجدداً إلى المواجهة.

وأشار ترمب إلى أن احتمال تمديد وقف إطلاق النار «منخفض للغاية»، موضحاً أن المهلة تنتهي مساء الأربعاء، ومكرراً تهديده باستهداف منشآت حيوية في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».