الادعاء العام بتركيا يطالب بحبس أوميت أوزداغ للتحريض على السوريين

عدّ في دفاعه أن سجنه بسبب رفضه المفاوضات مع «العمال الكردستاني»

رئيس حزب «النصر» القومي التركي المعارض أوميت أوزداغ يحاكم بتهمة التحريض على كراهية وعداء اللاجئين السوريين والمهاجرين الأجانب (من حسابه في إكس)
رئيس حزب «النصر» القومي التركي المعارض أوميت أوزداغ يحاكم بتهمة التحريض على كراهية وعداء اللاجئين السوريين والمهاجرين الأجانب (من حسابه في إكس)
TT

الادعاء العام بتركيا يطالب بحبس أوميت أوزداغ للتحريض على السوريين

رئيس حزب «النصر» القومي التركي المعارض أوميت أوزداغ يحاكم بتهمة التحريض على كراهية وعداء اللاجئين السوريين والمهاجرين الأجانب (من حسابه في إكس)
رئيس حزب «النصر» القومي التركي المعارض أوميت أوزداغ يحاكم بتهمة التحريض على كراهية وعداء اللاجئين السوريين والمهاجرين الأجانب (من حسابه في إكس)

أجلت محكمة تركية محاكمة رئيس حزب «النصر» القومي المعارض أوميت أوزداغ بتهمة «تحريض الجمهور علناً على العداء والكراهية» إلى جلسة تعقد في 17 يونيو (حزيران) الحالي مع استمرار احتجازه.

وبدأت، الأربعاء، محاكمة أوزداغ المحتجز منذ القبض عليه في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ لاستهدافه اللاجئين السوريين والمهاجرين الأجانب في تركيا عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

وطالب الادعاء العام خلال أولى جلسات الاستماع، التي عقدت في قاعة في مؤسسة مرمرة العقابية (سجن سيليفري المحتجز به أوزداغ) والتي تنظرها الدائرة 18 للمحكمة الجنائية الابتدائية، بمعاقبته بالحبس لمدة تتراوح بين سنة ونصف سنة و4 سنوات ونصف سنة، وحظر ممارسته النشاط السياسي لمدة مماثلة.

تم إحضار أوزداغ إلى قاعة المحكمة وسط تدابير أمنية مشددة (إكس)

وتم إحضار أوزداغ إلى قاعة المحكمة وسط تدابير أمنية مشددة، واستمعت القاضية المكلفة بنظر الدعوى التي أقامها مكتب المدعي العام في إسطنبول، إلى مرافعة أوزداغ عن نفسه، والتي جاءت في 51 صفحة، قبل الاستماع إلى دفاع محاميه.

وتضمنت لائحة الاتهام 28 منشوراً لأوزداغ على وسائل التواصل الاجتماعي بين عامي 2020 و2024، ومحادثاته مع رامين سعيدي، مستخدم حساب «إمبارجو تي في» على موقع التواصل الاجتماعي، والذي أُلقي القبض عليه بتهمة «تحريض الجمهور على الكراهية والعداء أو الإذلال»، في إطار تحقيق آخر أجراه مكتب المدعي العام في أنقرة.

واعتبر أوزداغ مشتبهاً به في احتجاجات شهدتها ولاية قيصري، وسط تركيا، في يوليو (تموز) 2024، بمشاركة 15 ألف شخص، والتي تضرر فيها 263 منزلاً ومحال تجارية و166 مركبة، تعود غالبيتها لسوريين، وأصيب 25 من رجال الشرطة والإطفاء، على خلفية تحرش أحد السوريين بابنة عمه الطفلة البالغة 5 سنوات.

أنصار أوزداغ خلال مظاهرة احتجاجاً على اعتقاله في يناير الماضي (أ.ف.ب)

ورأي الادعاء العام أن منشورات حزب «النصر» ورئيسه (أوزداغ) وأنصاره على منصات التواصل الاجتماعي أثرت على هذه الأحداث، وأنها تندرج ضمن نطاق جريمة «التحريض على الكراهية والعداء بين فئات المجتمع المختلفة من حيث الطبقة الاجتماعية والعرق والدين والطائفة».

دفاع أوزداغ

وربط أوزداغ في دفاعه بين احتجازه وعملية المفاوضات بين الدولة ممثلة في «تحالف الشعب» الذي يضم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية»، من جهة، وحزب «العمال الكردستاني» وزعيمه السجين، عبد الله أوجلان، من جهة أخرى، لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

وقال إن «سبب احتجازي ووقوفي هنا ليس إهانة الرئيس ولا أحداث قيصري، ولكن سبب احتجازي هو العملية التي نُفذت مع أوجلان وحزب (العمال الكردستاني)». وأضاف: «أُحاربُ من يُحاولون زعزعة استقرار بلدنا منذ سنوات، وأنا السياسي الوحيد في العالم الذي اعتُقل لمعارضته الهجرة غير الشرعية، العمود الفقري لهذه الأمة هو التركي، هذه هي تركيا، جميع التحذيرات التي وجهتها سياسياً هي واجبي تجاه الأمة والدولة التركية، أنا أؤدي واجبي فحسب».

أوزداغ في أثناء الإدلاء بمرافعته أمام المحكمة الأربعاء (إكس)

وتابع: «احتجازي منذ 142 يوماً ينتهك المادة العاشرة من الدستور، يطبّق قانون جنائي عدائي على المعارضة، وكأننا، نحن المعارضة، مواطنون من الدرجة الثانية في الجمهورية التركية».

وأُلقي القبض على أوزداغ مساء 20 يناير (كانون الثاني) الماضي في أثناء تناوله العشاء في أحد المطاعم في العاصمة أنقرة، بعد يوم واحد من انتقادات للرئيس رجب طيب إردوغان خلال اجتماع رؤساء أقاليم حزبه الاستشاري في أنطاليا جنوب تركيا.

وقال أوزداغ في الخطاب: «لم تُلحق أي حملة صليبية في الألف عام الماضية ضرراً بالشعب التركي والدولة التركية بقدر ما ألحقه إردوغان وحزب (العدالة والتنمية). الحملات الصليبية لم تتمكن من إدخال الجواسيس إلى الدولة، بينما سلم إردوغان تركيا إلى (منظمة فتح الله غولن) التجسسية، وجلب ملايين اللاجئين والهاربين إلى الأناضول، وخلال فترة حكمه بدأت قطاعات كبيرة من الأمة التركية تفقد الاهتمام بدينها بسبب أولئك الذين خدعوهم باسم الدين، وتجاوزت نسبة الملحدين 16 في المائة». وعدّ المدعي العام أن هذه الكلمات تشكل أساساً قوياً لاتهام أوزداغ بـ«إهانة الرئيس» علناً.

تم القبض على أوزداغ من أحد المطاعم في أنقرة في 20 يناير الماضي (إكس)

واقتيد أوزداغ إلى مركز شرطة إسطنبول، ثم إلى محكمة إسطنبول، وتم توقيفه لاحقاً، ليس بتهمة «إهانة الرئيس»، بل بتهمة «تحريض الجمهور علناً على الكراهية والعداء».

وتم فصل ملف القضيتين في في 17 فبراير (شباط)، وعُقدت أول جلسة استماع في قضية «إهانة الرئيس» التي يواجه فيها عقوبة حبس تصل إلى 4 سنوات و8 أشهر، في 30 أبريل (نيسان)، حيث أجلت إلى 10 سبتمبر (أيلول) المقبل.

تحقيقات الفساد في إسطنبول

على صعيد آخر، أصدر المدعي العام لإسطنبول، مذكرة توقيف بحق مالك قناة «خلق تي في»، المعارضة، جعفر ماهر أوغلو، بتهمة «التلاعب في مناقصة، وذلك في إطار التحقيقات المتعلقة بمزاعم الفساد في بلدية إسطنبول، استناداً إلى إفادة رجل أعمال متهم تحول إلى شاهد خلال التحقيقات. وقال ماهر أوغلو، الموجود خارج البلاد، عبر حسابه في موقع «إكس»: «أنا متهم بناءً على إفادات كاذبة ملفقة وافتراءات من شخص لم ألتقِ به ولم أره في حياتي».

في الوقت ذاته، تم انتخاب وكلاء لرؤساء بلديات أفجيلار، وبيويوك تشكمجه، وغازي عثمان باشا بإسطنبول المنتخبين من صفوف حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، الذين اعتقلوا مع رئيسي بلديتين آخرَين في ولاية أضنة، جنوب البلاد، في موجة اعتقالات جديدة ضمن تحقيقات حول فساد مزعوم في بلدية إسطنبول. وبدأت التحقيقات باعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي يعد أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان، بتهمة تشكيل منظمة إجرامية وارتكاب جرائم فساد ورشوة، والاستيلاء على معلومات بطريقة غير قانونية، في 19 مارس (آذار) الماضي.

واختير اثنان من أعضاء مجلسي بلديتي أفجيلار وبيويوك تشكمجه من حزب «الشعب الجمهوري»، كوكيلين، فيما اختير أحد أعضاء حزب «العدالة والتنمية»، الحاكم، في مجلس بلدية غازي عثمان باشا، وكيلاً لرئيسها المعتقل من حزب «الشعب الجمهوري» اعتماداً على أغلبية حزبه وحليفه «الحركة القومية» في مجلسها.


مقالات ذات صلة

تونس: محامو إعلاميَين موقوفَين منذ 2024 يطالبون بالإفراج عنهما

شمال افريقيا مظاهرة سابقة لصحافيين وسط العاصمة للمطالبة بـ«رفع القيود» عن رجال الإعلام (رويترز)

تونس: محامو إعلاميَين موقوفَين منذ 2024 يطالبون بالإفراج عنهما

طالب محامو الإعلاميَين التونسيَين البارزَين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، الموقوفين منذ العام 2024، بالإفراج عنهما مع انطلاق محاكمتهما.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية حضور من الجمهور في اليوم الأول من محاكمة الفريق الطبي الذي عالج مارادونا (أ.ب)

بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا في الأرجنتين

استؤنفت في بوينس آيرس، الثلاثاء، محاكمة سبعة من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال في وفاة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين) )
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».