الادعاء العام بتركيا يطالب بحبس أوميت أوزداغ للتحريض على السوريين

عدّ في دفاعه أن سجنه بسبب رفضه المفاوضات مع «العمال الكردستاني»

رئيس حزب «النصر» القومي التركي المعارض أوميت أوزداغ يحاكم بتهمة التحريض على كراهية وعداء اللاجئين السوريين والمهاجرين الأجانب (من حسابه في إكس)
رئيس حزب «النصر» القومي التركي المعارض أوميت أوزداغ يحاكم بتهمة التحريض على كراهية وعداء اللاجئين السوريين والمهاجرين الأجانب (من حسابه في إكس)
TT

الادعاء العام بتركيا يطالب بحبس أوميت أوزداغ للتحريض على السوريين

رئيس حزب «النصر» القومي التركي المعارض أوميت أوزداغ يحاكم بتهمة التحريض على كراهية وعداء اللاجئين السوريين والمهاجرين الأجانب (من حسابه في إكس)
رئيس حزب «النصر» القومي التركي المعارض أوميت أوزداغ يحاكم بتهمة التحريض على كراهية وعداء اللاجئين السوريين والمهاجرين الأجانب (من حسابه في إكس)

أجلت محكمة تركية محاكمة رئيس حزب «النصر» القومي المعارض أوميت أوزداغ بتهمة «تحريض الجمهور علناً على العداء والكراهية» إلى جلسة تعقد في 17 يونيو (حزيران) الحالي مع استمرار احتجازه.

وبدأت، الأربعاء، محاكمة أوزداغ المحتجز منذ القبض عليه في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ لاستهدافه اللاجئين السوريين والمهاجرين الأجانب في تركيا عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

وطالب الادعاء العام خلال أولى جلسات الاستماع، التي عقدت في قاعة في مؤسسة مرمرة العقابية (سجن سيليفري المحتجز به أوزداغ) والتي تنظرها الدائرة 18 للمحكمة الجنائية الابتدائية، بمعاقبته بالحبس لمدة تتراوح بين سنة ونصف سنة و4 سنوات ونصف سنة، وحظر ممارسته النشاط السياسي لمدة مماثلة.

تم إحضار أوزداغ إلى قاعة المحكمة وسط تدابير أمنية مشددة (إكس)

وتم إحضار أوزداغ إلى قاعة المحكمة وسط تدابير أمنية مشددة، واستمعت القاضية المكلفة بنظر الدعوى التي أقامها مكتب المدعي العام في إسطنبول، إلى مرافعة أوزداغ عن نفسه، والتي جاءت في 51 صفحة، قبل الاستماع إلى دفاع محاميه.

وتضمنت لائحة الاتهام 28 منشوراً لأوزداغ على وسائل التواصل الاجتماعي بين عامي 2020 و2024، ومحادثاته مع رامين سعيدي، مستخدم حساب «إمبارجو تي في» على موقع التواصل الاجتماعي، والذي أُلقي القبض عليه بتهمة «تحريض الجمهور على الكراهية والعداء أو الإذلال»، في إطار تحقيق آخر أجراه مكتب المدعي العام في أنقرة.

واعتبر أوزداغ مشتبهاً به في احتجاجات شهدتها ولاية قيصري، وسط تركيا، في يوليو (تموز) 2024، بمشاركة 15 ألف شخص، والتي تضرر فيها 263 منزلاً ومحال تجارية و166 مركبة، تعود غالبيتها لسوريين، وأصيب 25 من رجال الشرطة والإطفاء، على خلفية تحرش أحد السوريين بابنة عمه الطفلة البالغة 5 سنوات.

أنصار أوزداغ خلال مظاهرة احتجاجاً على اعتقاله في يناير الماضي (أ.ف.ب)

ورأي الادعاء العام أن منشورات حزب «النصر» ورئيسه (أوزداغ) وأنصاره على منصات التواصل الاجتماعي أثرت على هذه الأحداث، وأنها تندرج ضمن نطاق جريمة «التحريض على الكراهية والعداء بين فئات المجتمع المختلفة من حيث الطبقة الاجتماعية والعرق والدين والطائفة».

دفاع أوزداغ

وربط أوزداغ في دفاعه بين احتجازه وعملية المفاوضات بين الدولة ممثلة في «تحالف الشعب» الذي يضم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية»، من جهة، وحزب «العمال الكردستاني» وزعيمه السجين، عبد الله أوجلان، من جهة أخرى، لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

وقال إن «سبب احتجازي ووقوفي هنا ليس إهانة الرئيس ولا أحداث قيصري، ولكن سبب احتجازي هو العملية التي نُفذت مع أوجلان وحزب (العمال الكردستاني)». وأضاف: «أُحاربُ من يُحاولون زعزعة استقرار بلدنا منذ سنوات، وأنا السياسي الوحيد في العالم الذي اعتُقل لمعارضته الهجرة غير الشرعية، العمود الفقري لهذه الأمة هو التركي، هذه هي تركيا، جميع التحذيرات التي وجهتها سياسياً هي واجبي تجاه الأمة والدولة التركية، أنا أؤدي واجبي فحسب».

أوزداغ في أثناء الإدلاء بمرافعته أمام المحكمة الأربعاء (إكس)

وتابع: «احتجازي منذ 142 يوماً ينتهك المادة العاشرة من الدستور، يطبّق قانون جنائي عدائي على المعارضة، وكأننا، نحن المعارضة، مواطنون من الدرجة الثانية في الجمهورية التركية».

وأُلقي القبض على أوزداغ مساء 20 يناير (كانون الثاني) الماضي في أثناء تناوله العشاء في أحد المطاعم في العاصمة أنقرة، بعد يوم واحد من انتقادات للرئيس رجب طيب إردوغان خلال اجتماع رؤساء أقاليم حزبه الاستشاري في أنطاليا جنوب تركيا.

وقال أوزداغ في الخطاب: «لم تُلحق أي حملة صليبية في الألف عام الماضية ضرراً بالشعب التركي والدولة التركية بقدر ما ألحقه إردوغان وحزب (العدالة والتنمية). الحملات الصليبية لم تتمكن من إدخال الجواسيس إلى الدولة، بينما سلم إردوغان تركيا إلى (منظمة فتح الله غولن) التجسسية، وجلب ملايين اللاجئين والهاربين إلى الأناضول، وخلال فترة حكمه بدأت قطاعات كبيرة من الأمة التركية تفقد الاهتمام بدينها بسبب أولئك الذين خدعوهم باسم الدين، وتجاوزت نسبة الملحدين 16 في المائة». وعدّ المدعي العام أن هذه الكلمات تشكل أساساً قوياً لاتهام أوزداغ بـ«إهانة الرئيس» علناً.

تم القبض على أوزداغ من أحد المطاعم في أنقرة في 20 يناير الماضي (إكس)

واقتيد أوزداغ إلى مركز شرطة إسطنبول، ثم إلى محكمة إسطنبول، وتم توقيفه لاحقاً، ليس بتهمة «إهانة الرئيس»، بل بتهمة «تحريض الجمهور علناً على الكراهية والعداء».

وتم فصل ملف القضيتين في في 17 فبراير (شباط)، وعُقدت أول جلسة استماع في قضية «إهانة الرئيس» التي يواجه فيها عقوبة حبس تصل إلى 4 سنوات و8 أشهر، في 30 أبريل (نيسان)، حيث أجلت إلى 10 سبتمبر (أيلول) المقبل.

تحقيقات الفساد في إسطنبول

على صعيد آخر، أصدر المدعي العام لإسطنبول، مذكرة توقيف بحق مالك قناة «خلق تي في»، المعارضة، جعفر ماهر أوغلو، بتهمة «التلاعب في مناقصة، وذلك في إطار التحقيقات المتعلقة بمزاعم الفساد في بلدية إسطنبول، استناداً إلى إفادة رجل أعمال متهم تحول إلى شاهد خلال التحقيقات. وقال ماهر أوغلو، الموجود خارج البلاد، عبر حسابه في موقع «إكس»: «أنا متهم بناءً على إفادات كاذبة ملفقة وافتراءات من شخص لم ألتقِ به ولم أره في حياتي».

في الوقت ذاته، تم انتخاب وكلاء لرؤساء بلديات أفجيلار، وبيويوك تشكمجه، وغازي عثمان باشا بإسطنبول المنتخبين من صفوف حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، الذين اعتقلوا مع رئيسي بلديتين آخرَين في ولاية أضنة، جنوب البلاد، في موجة اعتقالات جديدة ضمن تحقيقات حول فساد مزعوم في بلدية إسطنبول. وبدأت التحقيقات باعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي يعد أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان، بتهمة تشكيل منظمة إجرامية وارتكاب جرائم فساد ورشوة، والاستيلاء على معلومات بطريقة غير قانونية، في 19 مارس (آذار) الماضي.

واختير اثنان من أعضاء مجلسي بلديتي أفجيلار وبيويوك تشكمجه من حزب «الشعب الجمهوري»، كوكيلين، فيما اختير أحد أعضاء حزب «العدالة والتنمية»، الحاكم، في مجلس بلدية غازي عثمان باشا، وكيلاً لرئيسها المعتقل من حزب «الشعب الجمهوري» اعتماداً على أغلبية حزبه وحليفه «الحركة القومية» في مجلسها.


مقالات ذات صلة

بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا في الأرجنتين

رياضة عالمية حضور من الجمهور في اليوم الأول من محاكمة الفريق الطبي الذي عالج مارادونا (أ.ب)

بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا في الأرجنتين

استؤنفت في بوينس آيرس، الثلاثاء، محاكمة سبعة من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال في وفاة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين) )
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا المحامية والحقوقية سنية الدهماني داخل شقتها في تونس يوم 27 نوفمبر 2025 بعد إطلاق سراحها المشروط من السجن (أ.ف.ب)

محكمة تونسية تخفف مدة سجن المحامية سنية الدهماني إلى 18 شهراً

خففت محكمة استئناف تونسية، الاثنين، الحكم بسجن المحامية سنية الدهماني عامين إلى السجن 18 شهراً، وذلك بعد اتهامها بنشر «أخبار غير صحيحة»

«الشرق الأوسط» (تونس)

وزير المالية الإسرائيلي يهاجم ميرتس بسبب انتقاداته للمستوطنات

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
TT

وزير المالية الإسرائيلي يهاجم ميرتس بسبب انتقاداته للمستوطنات

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

انتقد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشدة المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب تصريحاته بشأن سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما أثار انتقادات من سفير إسرائيل لدى ألمانيا، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وكتب سموتريتش، مساء الاثنين، على منصة «إكس»، في إشارة إلى حكم الاشتراكيين الوطنيين الألمان خلال الحرب العالمية الثانية: «سيدي المستشار، الأيام التي كان الألمان يملون فيها على اليهود الأماكن المسموح لهم أو المحظور عليهم العيش فيها قد انتهت، ولن تعود». وقتل نحو 6 ملايين شخص على يد النظام النازي.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز)

وأضاف سموتريتش: «لن تجبرونا على العيش في الأحياء اليهودية مرة أخرى، وبالتأكيد ليس في أرضنا».

وكان ميرتس قد حذر من الضم الجزئي للضفة الغربية. وكتب: «أشعر بقلق عميق إزاء التطورات في الأراضي الفلسطينية. وفي اتصالي الهاتفي مع رئيس الوزراء (بنيامين) نتنياهو، أوضحت أنه يجب ألا يكون هناك ضم فعلي للضفة الغربية».


خياران لحصار «هرمز»... تنازل وصفقة أو حرب جديدة

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
TT

خياران لحصار «هرمز»... تنازل وصفقة أو حرب جديدة

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

لم يعد السؤال الأساسي هو ما إذا كانت واشنطن وطهران ستعودان إلى التفاوض، بل أي تفاوض هذا الذي يمكن أن يصمد تحت حصار بحري وتهديدات عسكرية متبادلة؟

فإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء حصار يستهدف حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، بالتوازي مع حديث عن جولة ثانية محتملة من المحادثات خلال أيام، يكشف عن أن الإدارة الأميركية لا تتحرك على مسار دبلوماسي خالص، بل على مسار مزدوج: إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، مع رفع كلفة الرفض الإيراني إلى أقصى حد.

لكن هذا النهج لا يضمن اختراقاً سريعاً، بقدر ما ينقل الصراع إلى ساحة جديدة عنوانها اختبار القدرة على الاحتمال السياسي والاقتصادي، في واشنطن كما في طهران.

وتشي تفاصيل العرض الأميركي الأخير، والرد الإيراني عليه، إلى أن فجوة الخلاف ما زالت عميقة، حتى لو بدت اللغة العلنية أقل انسداداً مما كانت عليه في ذروة الحرب.

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس الأميركي دونالد ترمب جي دي فانس

تفاوض دون اختراق

المؤشرات المتاحة حتى الآن تدعم فرضية أن جولة ثانية من التفاوض ممكنة، لكنها لا تدعم بعد فرضية قرب التوصل إلى اتفاق. فوكالتا «رويترز» و«أسوشييتد برس» أشارتا إلى اتصالات قائمة لترتيب جولة جديدة بعد محادثات إسلام آباد، فيما قال جي دي فانس إن واشنطن حققت «تقدماً كبيراً» لكن الكرة الآن في ملعب طهران.

غير أن جوهر الخلاف لم يتغير: الولايات المتحدة طرحت تعليقاً للنشاط النووي الإيراني لمدة 20 عاماً، بينما تمسكت إيران بعرض أقل كثيراً، تراوح في التسريبات بين خمس سنوات وأقل من عشر، مع رفض إخراج مخزون اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد.

هذه ليست فجوة تقنية فقط، بل فجوة سياسية وسيادية: واشنطن تريد صيغة تمنع إعادة إنتاج أزمة لطالما هاجمها ترمب في اتفاق 2015، فيما تسعى طهران إلى تجنب أي تنازل يبدو استسلاماً دائماً لشروط الحرب.

لهذا، يبدو الحديث عن «صفقة قريبة» مبالغاً فيه. ما يجري أقرب إلى تفاوض تحت الإكراه، لا إلى تفاوض ناضج عن تسوية مكتملة. وتكفي قراءة التسريبات عن العُقد الأخرى؛ من إعادة فتح مضيق هرمز إلى مصير اليورانيوم المخصب والدعم الإيراني للفصائل الإقليمية، لفهم أن النووي ليس سوى العقدة المركزية داخل حزمة أوسع بكثير من الشروط المتشابكة. لهذا أيضاً، قد تكون المحادثات المقبلة استمراراً لشراء الوقت أكثر من كونها جسراً سريعاً إلى اتفاق نهائي، خصوصاً أن كل طرف يعتقد أن بإمكانه تحسين شروطه قبل التوقيع.

فانس خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين لباكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد (أ.ف.ب)

الحصار أداة تفاوض

ترمب يتصرف هنا على أساس أن الحصار البحري يمكن أن يحقق ما لم تحققه الضربات وحدها: خنق شريان الإيرادات النفطية، وإظهار أن كلفة التعنت الإيراني لن تقتصر على الخسائر العسكرية، بل ستصل إلى قلب الاقتصاد والدولة.

وقد ربط البيت الأبيض صراحة بين «فاعلية» الحصار وزيادة «يأس» الإيرانيين من أجل إبرام اتفاق، بينما ذهب ترمب إلى حد التهديد بتدمير أي زوارق إيرانية سريعة تقترب من خط الحصار.

لكن هذا التصعيد يكشف في الوقت نفسه عن أن واشنطن لا تزال غير واثقة من أن إيران ستستجيب سريعاً للضغط، ولذلك تحاول رفع منسوب الردع الميداني مع إبقاء قناة التفاوض مفتوحة.

في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، يقول فرزين نديمي، كبير الباحثين في الشأن الإيراني في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، إن مشاركة الإيرانيين والأميركيين في جولة أخرى «مرجحة»، لكن بلوغ اتفاق «لا يبدو مرجحاً جداً الآن»، مضيفاً أنه يرى «عملية لوجيستية عسكرية أميركية غير مسبوقة» لنقل مزيد من الأصول العسكرية إلى الشرق الأوسط، قد تشمل «مكوناً برياً» في حال استئناف العمليات ضد النظام الإيراني.

أهمية هذا التقدير لا تكمن فقط في تشاؤمه التفاوضي، بل في أنه يربط بين استمرار الدبلوماسية وتراكم الاستعدادات العسكرية؛ أي أن التفاوض هنا ليس بديلاً عن القوة، بل غطاء لإمكان العودة إليها على نحو أوسع.

هذا هو جوهر المعادلة الحالية: الحصار ليس نهاية الحرب، بل طريقة لتغيير شكلها؛ فبدلاً من القصف اليومي المكثف، تنتقل المواجهة إلى حرب خنق اقتصادي واختبار إرادة، مع بقاء احتمال الانزلاق مجدداً إلى القتال المباشر قائماً في أي لحظة، بحسب نديمي.

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز... 1 أبريل 2026 (رويترز)

النفط مقابل السياسة

المسار الحالي يقوم على رهانين متقابلين؛ واشنطن تراهن على أن خنق النفط الإيراني سيُرغم طهران على التراجع. أما إيران فتراهن على أن ترمب نفسه لن يتحمل الكلفة السياسية المترتبة على إطالة هذا المسار. فكلما طال أمد الحصار، زاد خطر ارتفاع أسعار النفط والطاقة، وتضخم الأثر على الأسواق والمستهلك الأميركي، خصوصاً مع حساسية هذا الملف في الداخل الأميركي. لذلك، لا تنظر طهران إلى المواجهة الحالية فقط بوصفها اختباراً عسكرياً أو دبلوماسياً، بل أيضاً بوصفها اختباراً لقدرة الرئيس الأميركي على تحمّل الألم الاقتصادي والسياسي.

وهذا بالضبط ما يشرحه أليكس فاتنكا، الباحث في معهد الشرق الأوسط، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»؛ فهو يرى أن الحصار «من غير المرجح أن ينتج اختراقاً سريعاً»، لكنه سيُبقي الدبلوماسية حية تحت ضغط أكبر. فإيران، بحسب تقديره، لا تبتعد عن المحادثات، وتوجد إشارات إلى استمرار الانخراط غير المباشر وربما جولات جديدة قريباً، لكنها في الوقت نفسه غير مستعدة للتنازل في القضايا الجوهرية: التخصيب، وتخفيف العقوبات، والضمانات.

لذلك، فإن الحصار، في رأيه، لا يحل النزاع بل «يُقسيه»، وينقل الصراع إلى اختبار للتحمل الاقتصادي والسياسي. واشنطن تراهن على الضغط على النفط الإيراني، بينما تراهن طهران على قدرتها على رفع الكلفة على الولايات المتحدة، عبر أسواق الطاقة وأوراقها الإقليمية، بسرعة أكبر مما يستطيع البيت الأبيض تحمله سياسياً. النتيجة، بحسب فاتنكا، ليست صفقة قريبة، بل مساومة طويلة وهشة تتقدم فيها الدبلوماسية والتصعيد معاً.

لقطة تُظهر شاحنة في الزاوية العلوية اليسرى يعتقد المحللون أنها كانت تنقل يورانيوم عالي التخصيب إلى نفق في مجمع مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية بإيران (أ.ب)

أخطار المسار الحالي

أخطر ما في هذا المسار أنه لا يقف عند حدود الضغط التفاوضي؛ فإذا لم ينتج الحصار تنازلاً إيرانياً فقد يتحول إلى منصة لتوسيع الصراع. نديمي يحذر، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، من مجموعة أخطار واضحة: استمرار «المستنقع» في مضيق هرمز والخليج، واحتمال استئناف القتال على بعض الجبهات أو جميعها، ثم العودة إلى الحرب مع استهداف أكثر حزماً للبنية التحتية الاقتصادية في المنطقة، فضلاً عن خطر تمدد الأزمة إلى باب المندب، سواء عبر الألغام أو أدوات غير مباشرة لا تستلزم تورطاً معلناً.

هذه القراءة تعني أن فشل التفاوض في ظل الحصار لن يعيد الوضع فقط إلى ما كان عليه قبل المحادثات، بل قد يفتح مرحلة أكثر خطورة على الممرات المائية وأسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.

كما أن خطر سوء الحساب يبقى مرتفعاً للغاية؛ فالمفاوضات قد تستمر شكلياً، فيما التوتر العسكري يتصاعد ميدانياً، وهو ما يجعل أي حادث بحري، أو أي اعتراض لسفينة، أو أي محاولة إيرانية لاختبار حدود الحصار، شرارة محتملة لتوسيع المواجهة. وإضافة إلى ذلك، فإن بقاء الملفات الأخرى معلقة؛ من حرية الملاحة إلى مخزون اليورانيوم والعقوبات والدعم الإقليمي للفصائل المسلحة، يعني أن أي تقدم جزئي سيبقى هشاً وقابلاً للانهيار السريع.

في المحصلة، يبدو الأرجح أن إيران ستعود إلى طاولة التفاوض، لكن ليس لأن الحصار حسم أمرها، بل لأنها تريد تجنب الأسوأ، وكسب الوقت، ومحاولة إدارة التصعيد بشروط أقل كلفة. وفي المقابل، يبدو الأرجح أيضاً أن ترمب لن يحصل سريعاً على «الصفقة الكاملة» التي يريدها. ما نحن أمامه إذن ليس اختراقاً حاسماً، بل مرحلة جديدة من عضّ الأصابع: واشنطن تضغط على شريان النفط، وطهران تضغط على أعصاب السياسة والأسواق. وبينهما تبقى الدبلوماسية ممكنة، لكنها شديدة الهشاشة، تسير هذه المرة فوق مياه مضيق هرمز الملتهبة لا فوق أرض تفاهم صلبة.


جهود فرنسية - بريطانية مكثفة لضمان حرية الإبحار في «هرمز»

مبادرة فرنسية - بريطانية مشتركة لحماية الإبحار الآمن في مضيق هرمز: في الصورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ)
مبادرة فرنسية - بريطانية مشتركة لحماية الإبحار الآمن في مضيق هرمز: في الصورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ)
TT

جهود فرنسية - بريطانية مكثفة لضمان حرية الإبحار في «هرمز»

مبادرة فرنسية - بريطانية مشتركة لحماية الإبحار الآمن في مضيق هرمز: في الصورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ)
مبادرة فرنسية - بريطانية مشتركة لحماية الإبحار الآمن في مضيق هرمز: في الصورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ)

تتكثف الاتصالات بين باريس ولندن للتحضير للمؤتمر الذي سينعقد عبر تقنية الاتصال المرئي، يوم الجمعة، وفق المعلومات التي كشفت عنها الثلاثاء مصادر قصر الإليزيه وأفادت بأن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سوف يديران أعمال الاجتماع.

وأفاد الإليزيه بأن الاجتماع سوف يضم الدول «غير المنخرطة في النزاع والمستعدة للمساهمة إلى جانبنا في مهمة متعددة الجنسيات، وذات طابع دفاعي بحت، ويكون هدفها استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك». وبكلام أوضح، فإن باريس ولندن والأطراف الأخرى المساهمة لن تتحرك ما دامت الحرب قائمة في المنطقة.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً للصحافة في إسلام آباد بعد انتهاء الاجتماعات مع المفاوضين الإيرانيين في 12 أبريل (رويترز)

وسبق لماكرون وستارمر أن شددا، كل من جانبه، على أن المهمة التي يدعوان لقيامها ستعمل بشكل مستقل عن الولايات المتحدة الأميركية، وأنها لن تشارك بأي شكل كان في العمليات العسكرية. وسبق لباريس أن ركزت، أكثر من مرة، على الطابع الدفاعي المحض لـ«المهمة»؛ الأمر الذي لا يعني عدم استخدام القوة في حال تعرضت القطع البحرية المشاركة لهجمات من الجانب الإيراني. ومن الجانب البريطاني، قال ناطق باسم ستارمر، الثلاثاء إن القمة «سوف تسعى إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف»، لتأمين الملاحة البحرية الدولية «فور انتهاء النزاع».

35 دولة معنية

لن تبدأ قمة الجمعة المقبل العمل من فراغ؛ ذلك أن البحث في تشكيل «مهمة» سبق لماكرون أن وصفها بـ«تحالف دولي» انطلق منتصف الشهر الماضي. وفي 19 مارس (آذار)، أصدرت ست دول «فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان» بياناً مشتركاً أكدت فيه جهوزيتها لـ«المشاركة في الجهود الضرورية لضمان الإبحار الآمن في مضيق هرمز».

واللافت أن بريطانيا أعلنت سابقاً أنها تعمل على «خطة» بالتعاون مع شركاء في أوروبا ومنطقة الخليج وأيضاً مع الولايات المتحدة لاستعادة حرية الملاحة في المضيق المذكور. واليوم، لم تعد متمسكة بالعمل مع الأسطول الأميركي المنتشر في المنطقة، وفضلت عليه العمل مع باريس. وسبق للطرفين الفرنسي والبريطاني أن استضافا اجتماعات سياسية وعسكرية تحضيرية لهذه المهمة قبل أن يتغير المعطى الميداني في الخليج ومضيق هرمز، أي قبل أن يفرض الرئيس ترمب حصاراً على الموانئ الإيرانية، عقب فشل محادثات إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي.

يوم 26 مارس الماضي، نظم الجنرال فابيان ماندون، رئيس أركان القوات الفرنسية، اجتماعاً عبر تقنية الاتصال المرئي شارك فيه 35 من نظرائه الأوروبيين وغير الأوروبيين لدراسة الجوانب «التقنية» لـ«المهمة» وللتعرف على ما يستطيع كل طرف المساهمة به.

وشدد المجتمعون على «الانفصال التام» عن العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية الجارية، علماً بأن باريس ولندن ساهمتا، بفضل انتشارهما في منطقة الخليج وفي العراق والأردن، في التصدي للمسيرات والصواريخ الإيرانية التي تستهدف الدول المرتبطتين معها باتفاقيات دفاعية. كذلك، فإن وزيرة الخارجية البريطانية رأست، من جانبها، اجتماعاً عن بعد، شارك فيه نحو أربعين من نظرائها (أوروبا، وشرق آسيا، والخليج) للنظر بملف أمن المضيق، وسبل العمل على ضمانه. وبحسب مصادر متعددة، كان الاجتماع «تشاورياً» ولم يصدر عنه أي قرار أو توصية.

سفينة غير واضحة الهوية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم في عُمان 12 أبريل (رويترز)

خلاصة ما سبق أن موضوع أمن الملاحة في مضيق هرمز أثير منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي، أي مع بدء العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران. ومنذ البداية، حرص أصحاب المبادرة على أمرين: الأول، التأكيد على أن انطلاق عمل «المهمة» مرهون بتوقف الأعمال القتالية. والثاني، التأكيد على «حصريتها»؛ وتعني مواكبة السفن الداخلة أو الخارجة من المضيق، والالتزام بـ«موقف دفاعي» يستبعد التصويب على المواقع الإيرانية والاكتفاء بالدفاع عن النفس وعن السفن المرافقة.

ووفق ما هو منتظر، فإن المهمة الجديدة تشبه إلى حد بعيد «مهمة أسبيدس» التي أطلقها الأوروبيون وحدهم في عام 2023 لضمان أمن الإبحار في البحر الأحمر، من باب المندب وحتى مدخل قناة السويس. لكن «مهمة هرمز» ستكون أكبر وأوسع ولكن أكثر خطورة.

تهميش أوروبا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثاً أمام مجلس العموم البريطاني الاثنين عن الوضع في الشرق الأوسط (إ.ب.أ)

يقول مصدر دبلوماسي في باريس إن صعوبة «المهمة» أن لا أحد يعرف متى ستبدأ وكيف ستعمل. والأهم أنها مربوطة بما سيقرره الطرفان المعنيان؛ أي طهران وواشنطن. فعملية «الحصار» الأميركية المفروضة على الموانئ الإيرانية «دخولاً وخروجاً» غير معروفة المدة ولا كيفية تطورها. كذلك يجهل الأوروبيون طبيعة ردود الفعل الإيرانية على مبادرتهم.

وسبق لباريس أن أكدت أن من الضروري أن تكون بالتفاهم مع الطرف الإيراني. والحال أن التواصل بين الغربيين والسلطات الإيرانية مجمد وليس هناك سوى ماكرون، من بين القادة الغربيين، الذي يواظب على التشاور مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

والاثنين، اتصل ماكرون بالرئيسين ترمب وبزشكيان، ودعا في تغريدة نشرها على منصة «إكس» ظهر الثلاثاء إلى «استئناف المفاوضات الأميركية - الإيرانية التي توقفت في إسلام آباد، وتوضيح سوء الفهم، وتجنب مراحل جديدة من التصعيد».

وبخصوص مضيق هرمز، شدد على أهمية «إعادة فتحه بشكل غير مشروط، من دون عمليات تفتيش أو رسوم عبور، وفي أقرب وقت ممكن». كذلك أكد التئام المؤتمر الخاص بـ«المهمة» يوم الجمعة، مكرراً خصائصها الأساسية «تعدد الأطراف، واقتصارها على دول غير منخرطة في القتال وطابعها الدفاعي المحض». وربط ماكرون انتشارها بـ«توافر الظروف الأمنية» لذلك.

ومن الجانب البريطاني، عمدت لندن إلى تشكيل «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» المفترض أن تكون قد عقدت اجتماعها الأول الثلاثاء المكرس لأوضاع الملاحة في المضيق المذكور، الذي يطأ بثقله على اقتصاديات غالبية دول العالم، بسبب تأثيره على إمدادات النفط والغاز.

ما تقوم به لندن وباريس يعكس القلق مما هو حاصل في حرب الشرق الأوسط. ويشعر الأوروبيون بالتهميش فيما يخص «المسألة الإيرانية»، رغم كونهم الجهة التي بدأت التفاوض مع إيران حول ملفها النووي منذ عام 2003.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً الثلاثاء في باحة قصر الإليزيه الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بمناسبة زيارة الدولة التي يقوم بها لفرنسا (إ.ب.أ)

وكان للثلاثي الأوروبي (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) دور أساسي في التوصل إلى اتفاقية عام 2015 التي خرج منها ترمب في عام 2018. وتقول مصادر فرنسية إن الأوروبيين سيعودون حتماً إلى هذا الملف عند بدء مناقشة رفع العقوبات عن إيران ومنها العقوبات الدولية التي تم تفعيلها في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، بناء على طلبهم، من خلال آلية «سناب باك». لكن هؤلاء ليسوا مطمئنين لما قد يقرره ترمب ولتقلبات مواقفه. فالأخير لم يستشرهم قبل بدء العملية العسكرية، وأبقاهم بعيدين عن مجريات مفاوضات إسلام آباد، ولا أحد يعرف ما إذا كان سيطلع على رأيهم في كيفية وضع حد للحرب التي أشعلها.