«نووي إيران نشط»... وجواسيس «الحرس الثوري» في مصانع أوروبية

استخبارات فيينا تخالف تقييم واشنطن عن طموحات طهران الصاروخية

إسلامي يشرح للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
إسلامي يشرح للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

«نووي إيران نشط»... وجواسيس «الحرس الثوري» في مصانع أوروبية

إسلامي يشرح للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
إسلامي يشرح للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)

قدّمت وكالة الاستخبارات النمساوية تقديراً مختلفاً عن نشاط إيران النووي الذي يمكن استخدامه لإطلاق صواريخ بعيدة المدى، بعد محاولات حثيثة من «الحرس الثوري» لزرع جواسيس في شركات ومصانع أوروبية لتعلّم الخبرات ونقل تقنيات حديثة.

وتتعارض المعلومات الاستخباراتية المثيرة التي جمعتها السلطات النمساوية مع تقييم مجتمع الاستخبارات الأميركي، وفق قناة «فوكس نيوز».

وكانت مديرة الاستخبارات، تولسي غابارد، قد صرّحت أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ خلال مارس (آذار) 2025، بأن «المجتمع الاستخباراتي الأميركي لا يزال يقيّم أن إيران لا تبني سلاحاً نووياً، وأن المرشد علي خامنئي لم يُعطِ الضوء الأخضر للبرنامج النووي الذي أوقفه عام 2003».

وجاء في تقرير هيئة حماية الدولة وخدمة الاستخبارات، وهي النسخة النمساوية من مكتب التحقيقات الفيدرالي، في تقرير استخباراتي: «من أجل فرض وتنفيذ طموحاتها في السلطة السياسية الإقليمية، تسعى إيران إلى إعادة تسليح شاملة، باستخدام الأسلحة النووية؛ لجعل النظام محصناً ضد الهجمات، ولتوسيع وترسيخ هيمنته في الشرق الأوسط وخارجه».

وذهب التقرير، المؤلّف من 211 صفحة، إلى أن «برنامج تطوير الأسلحة النووية الإيراني متقدم بشكل كبير، وتمتلك إيران ترسانة متزايدة من الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية لمسافات طويلة».

أشار التقرير إلى أن إيران تسعى بشكل منهجي نحو التسلّح النووي لجعل نفسها بمنأى عن أي هجوم.

عينات من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في موقع تابع للمنظمة الذرية الإيرانية نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)

شبكة شركات وهمية

تستغل أجهزة الاستخبارات الإيرانية، وفق التقرير، علاقاتها في مناطق الأزمات للحصول على التكنولوجيا العسكرية الغربية، مثل الطائرات المسيّرة الإسرائيلية والأميركية التي يتم اعتراضها أو انحرافها. ويتم تفكيك هذه الأسلحة عالية التقنية وتحليلها، ثم إعادة تصنيعها، وغالباً ما تتطلّب هذه العمليات مكونات يتم شراؤها من خلال شركات وهمية في دول غير خاضعة للعقوبات في الغرب.

كما أن المعلومات والتقنيات التي تمتلكها المعاهد والشركات الأوروبية لها أهمية كبيرة في تطوير الصناعة العسكرية الإيرانية. يقول التقرير إنّه «بناءً على أوامر من النظام الإيراني، تسعى أجهزته الاستخباراتية إلى الحصول على التقنيات والمواد، بما في ذلك السلع ذات الاستخدام المزدوج، بالإضافة إلى الخبرات اللازمة لبناء أسلحة الدمار الشامل وأنظمة إيصالها، وذلك لدعم طموحات الجمهورية الإسلامية».

في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، أعلنت القوات المسلحة الأوكرانية أنها، بعد إسقاط طائرة دون طيار من طراز «مهاجر-6» إيرانية الصنع واستعادة حطامها من البحر الأسود، اكتشفت أن محرك هذه الطائرة من إنتاج شركة نمساوية معروفة تُدعى «روتاكس»، مما يشير إلى انتهاك عقوبات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالتسليح المفروضة على إيران.

في أكتوبر 2020، وبعد أن أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على عدد من الشخصيات والهيئات التابعة لإيران، بما في ذلك قطاع النفط، «الحرس الثوري» وشركة ناقلات النفط الإيرانية، صرّحت شركة «روتاكس» النمساوية، المزوّدة لمحركات الطائرات دون طيار، بأنها أوقفت بيع المحركات إلى «الحرس الثوري». وقد جاء هذا الإجراء في إطار التزام الشركة بالعقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة.

وجاء في تقرير هيئة مكافحة الإرهاب في النمسا أنه «وفي مجال الانتشار النووي، لُوحظ تزايد في عدد طلبات التوظيف المقدّمة من إيرانيين إلى شركات نمساوية تعمل في صناعات المعادن والهندسة الكهربائية، ويبدو أن الهدف من ذلك هو اكتساب المعرفة الحساسة لدعم برامج التسلّح الإيرانية».

وحسب تقرير نشرته هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية، فقد سُجّلت زيادة في الأنشطة التجسسية كذلك. وورد أن «المؤسسات الاقتصادية والبحثية في النمسا على وجه الخصوص كانت هدفاً رئيسياً من قِبل الفاعلين الأجانب الذين يسعون إلى الحصول على معلومات اقتصادية وعلمية».

وفي وقت سابق، فرضت دول أوروبية قيوداً صارمة على دراسة الطلاب الإيرانيين في تخصصات؛ مثل: الفضاء، والفيزياء النووية، وغيرهما من المجالات المرتبطة بالصناعات العسكرية.

وفي إشارة إلى تدخلات إيران في النزاعات الإقليمية، ورد في التقرير المذكور أنه منذ العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، ازداد النفوذ الإيراني بشكل ملحوظ من خلال إمدادات الأسلحة في عدد من النزاعات الإقليمية، كما هو الحال في مناطق الحرب والأزمات في سوريا وفلسطين.

فريق التفاوض الإيراني يغادر سفارة سلطنة عمان في روما الجمعة الماضي (رويترز)

«سفارة تخفي ضباط استخبارات»

قد تُعقّد نتائج تقرير الاستخبارات النمساوية مفاوضات الرئيس الأميركي ترمب مع إيران لحل الأزمة النووية؛ لأن البيانات الواردة في التقرير تشير إلى أن النظام لن يتخلى عن سعيه للحصول على سلاح نووي، وفق «فوكس نيوز».

إلّا أن المثير في التقرير، إلى جانب وضوحه في تقييم القدرات الإيرانية، هو أن النمسا هي البلد المستضيف للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تحقّق في نشاط إيران النووي.

كما أن العاصمة فيينا مقرّ لإحدى أكبر السفارات الإيرانية في أوروبا، «التي تُخفي ضباط استخبارات تحت غطاء دبلوماسي»، على ما جاء في التقرير.

وقالت الوكالة النمساوية: «خدمات الاستخبارات الإيرانية معتادة على تطوير وتنفيذ استراتيجيات التفاف للحصول على المعدات العسكرية والتقنيات الحساسة للانتشار ومواد أسلحة الدمار الشامل».

في عام 2021، أدانت محكمة بلجيكية الدبلوماسي الإيراني السابق أسد الله أسدي، الذي كان يعمل في فيينا، بتهمة التخطيط لتفجير اجتماع للمعارضة الإيرانية عُقد خارج باريس عام 2018، وحضره عشرات الآلاف من المعارضين. وكان عمدة نيويورك السابق، رودي جولياني، محامي ترمب الشخصي آنذاك، من بين الحضور.

ويتشابه التقرير النمساوي عموماً مع تقييمات ألمانية وبريطانية. وقد أوضحت الحكومتان (ألمانيا وبريطانيا) للاستخبارات الأميركية في 2007 أنهما اعتقدتا أن تقييمها بأن البرنامج النووي الإيراني انتهى في 2003 كان خاطئاً.

وأوضح أن التقييم الألماني أتى من رئيس محطة الاستخبارات الفيدرالية الألمانية في واشنطن آنذاك، وأن المعلومات البريطانية جاءت من مسؤول كبير في مجال عدم الانتشار النووي كان يتناول العشاء معه يوم صدور التقدير الاستخباراتي لعام 2007. وأكد أن الألمان قالوا إن الولايات المتحدة كانت تسيء تفسير البيانات المتوفرة لديهم جميعاً.

صورة التقطها قمر «بلانيت لابس» لحفريات تحت جبل قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم وسط إيران في 14 أبريل 2023 (أ.ب)

«أجواء ضد إيران»

من جهته، طالب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بتوضيح رسمي من الحكومة النمساوية بشأن التقرير الذي أصدرته وكالة الاستخبارات حول البرنامج النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الجمعة، إن «تقرير الوكالة الذي يشكّك في سلمية البرنامج النووي الإيراني هو ادعاء كاذب لا أساس له من الصحة، وتم إنتاجه فقط بهدف خلق أجواء إعلامية ضد إيران، وبالتالي يفتقر إلى أي مصداقية أو موثوقية»، وفقاً لوكالة أنباء تسنيم الإيرانية.

وفي إشارة إلى عضوية إيران في معاهدة حظر الانتشار النووي، رأى بقائي «أن هذا الإجراء الذي اتخذته وكالة الاستخبارات النمساوية قد أضعف مصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وأوضح أن إيران تعارض بقوة الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، وتؤيد بقوة فكرة تحرير منطقة غرب آسيا من أسلحة الدمار الشامل، على خلاف النمسا وبعض الدول الأوروبية الأخرى التي التزمت الصمت المتعمد بشأن تسليح إسرائيل بمختلف أسلحة الدمار الشامل.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرّح بأن «طريق الوصول إلى اتفاق يمر عبر طاولة المفاوضات، لا عبر الحملات الإعلامية». وانتقد ما وصفه بـ«الإشاعات الكاذبة حول الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة»، مؤكداً أن «استخدام إيران بوصفها أداة لمهاجمة منتقدي السياسات الأميركية يُعد انحداراً أخلاقياً، حتى بمقاييس إسرائيل».


مقالات ذات صلة

رئيس البرازيل منتقداً تهديدات ترمب: على القادة كسب الاحترام

أميركا اللاتينية رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)

رئيس البرازيل منتقداً تهديدات ترمب: على القادة كسب الاحترام

وجّه رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي، اليوم، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
الاقتصاد كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في معهد هوفر بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا (رويترز)

تعثر «الانتقال السلس»... شكوك حول تثبيت مرشح ترمب لقيادة «الفيدرالي» قبل مايو

تبدو احتمالات الانتقال السلس وفي الوقت المحدد للقيادة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى كيفن وورش، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة البنك المركزي مهددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية أندرياس ريتيغ (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني يطالب ترمب بتهدئة الأوضاع السياسية لإنجاح كأس العالم 2026

أعرب أندرياس ريتيغ، المدير الإداري للاتحاد الألماني لكرة القدم، عن أمله في تهدئة الأوضاع السياسية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تباين الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة مع ترقب لاتفاق سلام محتمل   

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تبايناً في أدائها خلال التداولات المبكرة يوم الخميس، حيث يترقب المستثمرون احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير دفاع إسرائيل يتوعد إيران بضربات «أشد إيلاماً» إذا رفضت المقترح الأميركي

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير دفاع إسرائيل يتوعد إيران بضربات «أشد إيلاماً» إذا رفضت المقترح الأميركي

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

توعد وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس، الخميس، إيران بضربات «أشد إيلاماً» إذا رفضت المقترح الأميركي الذي يركز على التخلي عن «التسلح النووي»، وذلك في محادثات تُجرى بوساطة باكستانية.

صورة تعبيرية عن المحادثات بين واشنطن وطهران (رويترز)

وقال كاتس: «تقف إيران عند مفترق طرق تاريخي، أحد الطريقين هو التخلي عن نهج الإرهاب والتسلح النووي... بما يتماشى مع المقترح الأميركي، أما الطريق الآخر فيؤدي إلى الهاوية».

وأضاف: «إذا اختار النظام الإيراني الطريق الثاني، فسيكتشف وبشكل سريع أن هناك أهدافاً أكثر إيلاماً من تلك التي ضربناها» في الحرب المشتركة التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.