تفاؤل حذر بين واشنطن وطهران... و«تفاهم سياسي» يلوح في الأفق

مصادر تتحدث عن خطة مؤقتة على الطاولة... والملف الصاروخي خارج نطاق المفاوضات

فريق التفاوض الإيراني يغادر سفارة سلطنة عمان في روما الجمعة الماضي (رويترز)
فريق التفاوض الإيراني يغادر سفارة سلطنة عمان في روما الجمعة الماضي (رويترز)
TT

تفاؤل حذر بين واشنطن وطهران... و«تفاهم سياسي» يلوح في الأفق

فريق التفاوض الإيراني يغادر سفارة سلطنة عمان في روما الجمعة الماضي (رويترز)
فريق التفاوض الإيراني يغادر سفارة سلطنة عمان في روما الجمعة الماضي (رويترز)

تتزايد المؤشرات على اقتراب انفراجة في الملف النووي الإيراني؛ إذ قالت مصادر أميركية إن «تفاهماً شاملاً» بات في متناول اليد، وقد يُبرم خلال الجولة المقبلة من المفاوضات، فيما تحدثت مصادر إيرانية عن استعداد مشروط لتعليق تخصيب اليورانيوم، في حال تم الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، واعترفت الولايات المتحدة بـ«حق التخصيب للاستخدامات المدنية».

لكن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أثار شكوكاً حول صحة التقارير التي تحدثت عن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن.

وكتب في منشور على منصة «إكس»، مساء الخميس: «تتداول وسائل الإعلام تكهنات بشأن قرب التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة. لسنا واثقين من أننا وصلنا إلى تلك المرحلة بعد».

وأشار إلى أن بلاده «صادقة في سعيها للتوصل إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح جميع الأطراف»، لكنه شدد على أن «تحقيق ذلك يتطلب اتفاقاً يُنهي جميع العقوبات بشكل كامل، ويكفل حقوق إيران النووية، بما في ذلك حقها في التخصيب».

وأضاف عراقجي أن «طريق الوصول إلى اتفاق يمر عبر طاولة المفاوضات، لا عبر الحملات الإعلامية». وانتقد ما وصفه بـ«الإشاعات الكاذبة حول الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة»، مؤكداً أن «استخدام إيران كأداة لمهاجمة منتقدي السياسات الأميركية يُعد انحداراً أخلاقياً، حتى بمقاييس إسرائيل».

جاء ذلك بعدما، قللت وكالة «نور نيوز»، المنصة الإعلامية لمجلس الأعلى للأمن القومي، من أهمية تقديرات المسؤولين الأميركيين من اقترابهم لاتفاق مع إيران.

ونشرت الوكالة على «إكس» أن «التصعيد الإعلامي والتقديرات الأميركية المبكرة حيال الجولة السادسة من المحادثات التي لم يعلن بعد عن موعدها ومكان انعقادها، لا يعدوان كونهما محاولة للضغط النفسي على الفريق الإيراني»، مضيفة أن «نتائج الحوار لا تُفرض في الحملات الإعلامية، بل تُرسم على طاولة المفاوضات، وبما يضمن مصالح الطرفين».

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، نقلت صحيفة «لا ريبوبليكا» عن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، أن الجولة السادسة ستعقد في مسقط.

تفاؤل ترمب

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه نبه حليفه المقرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن ضرب إيران لن يكون «ملائماً» في غمرة المباحثات مع طهران حول برنامجها النووي.

وعند سؤاله عن تقارير أفادت بأنه حذّر نتنياهو خلال اتصال هاتفي، الأسبوع الماضي، من التدخل في المفاوضات، أجاب ترمب: «أريد أن أكون صريحاً، نعم، فعلت ذلك... ليس تحذيراً، بل قلت إنني لا أعتقد أن ذلك سيكون مناسباً؛ لأننا قريبون جداً من التوصل إلى حل الآن».

وأشار ترمب إلى أن فريقه يُجري «مناقشات جيدة جداً» مع الجانب الإيراني. وتابع: «أعتقد أنهم يريدون إبرام صفقة، وإذا تمكنا من إبرام صفقة فسننقذ أرواحاً كثيرة».

وقد أقرّ ترمب بأن إيران «لم توافق بعد على المراحل النهائية». وأضاف: «يمكن أن يتغير ذلك في أي لحظة»، لافتاً إلى أنه يسعى إلى «وثيقة قوية جداً»، وأن المفاوضات تتضمن مناقشات حول تعزيز صلاحيات التفتيش الدولي داخل إيران، إضافة إلى تفكيك جزء من بنيتها النووية.

وقال: «أريدها وثيقة صارمة تُخوّل لنا إدخال المفتشين، وأخذ ما نحتاج إليه، وتفجير ما ينبغي تفجيره، ولكن دون أي خسائر بشرية. يمكننا تفجير مختبر فارغ بدلاً من تدميره وفيه أشخاص».

وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، الأربعاء، إن «إيران قد تعيد النظر في احتمال السماح لمفتشين أميركيين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا طُرحت القضايا بشكل صحيح، وتم التوصل إلى اتفاق يأخذ المطالب الإيرانية بعين الاعتبار».

لكن في المقابل، نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن مصدرين إيرانيين تأكيدهما أن طهران لن تقبل بتفكيك برنامجها النووي أو بنيته التحتية، ولن تغلق أياً من منشآتها النووية، كما تطالب إدارة ترمب.

وقال عضو لجنة الأمن القومي، النائب حسين فدا مالكي، في تصريحات صحافية، إن «القول بأن الأميركيين سيأتون إلى إيران بصفة مراقبين أمر غامض، وربما كان هناك سوء فهم لتصريحات إسلامي؛ فهو كان حاضراً في لجنة الأمن القومي، ولم يُطرح مثل هذا الكلام في مداخلاته».

وأضاف مالكي أن «إلغاء جميع العقوبات وقضية التخصيب هما مطلبان أساسيان لنا في المفاوضات».

وبدورها، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة، أن تفاؤل ترمب له ما يبرره، مشيرة إلى أن الطرفين يقتربان من التوصل إلى اتفاق شامل قد يبرم خلال الجولة المقبلة.

تخصيب اليورانيوم

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الأربعاء، إن أي اتفاق أميركي - إيراني يفرض قيوداً نووية جديدة على طهران يجب أن يشمل عمليات تفتيش «صارمة جداً» من الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

رغم التقدم المُحرز، لا يزال ملف تخصيب اليورانيوم يمثل نقطة خلاف أساسية في المحادثات، بحسب «سي إن إن».

وقال مصدران إيرانيان لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إنه «يمكن التوصل إلى تفاهم سياسي مع الولايات المتحدة قريباً إذا قبلت واشنطن شروط طهران.

وأفاد المصدران بأنه بموجب هذا الاتفاق، ستُوقف طهران تخصيب اليورانيوم لمدة عام، وسترسل جزءاً من مخزونها عالي التخصيب إلى الخارج، أو تُحوله إلى صفائح وقود نووي لأغراض نووية مدنية.

وقال أحد المصدرين إن الأمر «لم يُناقش بعد» في المحادثات مع الولايات المتحدة. وقال مسؤول أميركي في واشنطن لـ«رويترز» إن الاقتراح لم يطرح على طاولة المفاوضات حتى الآن.

والتوقف المؤقت عن التخصيب وسيلة لتجاوز الجمود الناجم عن تعارض الخطوط الحمراء لدى الجانبين، وذلك بعد خمس جولات من المحادثات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف لحل نزاع مستمر منذ عقود حول برنامج طهران النووي.

شروط إيرانية

وقال المسؤولان الإيرانيان لـ«رويترز» إن على ترمب أن يعترف علناً بحق إيران السيادي في التخصيب بصفتها عضواً في معاهدة حظر الانتشار النووي، وأن يأذن بالإفراج عن عوائد النفط الإيرانية المجمدة بسبب العقوبات، ومن بينها ستة مليارات دولار في قطر.

ولم تتمكن إيران بعد من الحصول على ستة مليارات دولار المودعة في بنك قطري، والتي تم فك تجميدها بموجب صفقة تبادل أسرى بين الولايات المتحدة وإيران عام 2023، خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وقال المصدر الثاني: «إيران تريد تحويل أموالها إليها دون شروط أو قيود، وإذا كان ذلك يعني رفع بعض العقوبات فليتم ذلك أيضاً». وأشار المصدران إلى أن الاتفاق السياسي سيمنح الدبلوماسية النووية الحالية فرصة أكبر لتحقيق نتائج، من خلال توفير المزيد من الوقت للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن القضايا التي يصعب حلها واللازمة لإبرام معاهدة دائمة. وأضاف أحدهما أن «الفكرة ليست في التوصل إلى اتفاق مؤقت، بل اتفاق سياسي يظهر سعي الجانبين لتهدئة التوتر».

ومع ذلك، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، ما ورد في تقرير وكالة «رويترز» الأخير بشأن احتمال تعليق إيران عمليات تخصيب اليورانيوم، واصفاً استمرار التخصيب بأنه «مبدأ غير قابل للتفاوض».

وأضاف في تصريح لوكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن «ما ورد في التقرير يندرج ضمن تقارير سبق نفيها، ولم تثبت صحتها حتى الآن».

وركزت الجولة الخامسة من المفاوضات، التي عُقدت في العاصمة الإيطالية روما، الجمعة، بشكل خاص على مسألة التخصيب.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وكالة الأنباء العمانية)

وعقب محادثات روما الأخيرة، رفع الجانبان أحدث المقترحات إلى قيادتيهما للتشاور، مع خطط لعقد جولة مفاوضات جديدة قريباً.

وأكد مسؤولون في البيت الأبيض ومصادر مطّلعة أن الهدف هو التوصل إلى اتفاق شامل خلال اللقاء المقبل، يُحدّد الإطار التنفيذي ويؤسّس لجولات متابعة تتناول التفاصيل الفنية.

وقال مسؤول في إدارة ترمب: «الجميع يشعرون بالتفاؤل. لدينا الآن فهم أعمق لمواقف كافة الأطراف».

وكانت إدارة ترمب قد طالبت طهران بوقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم، وهو ما وصفه المبعوث الخاص ستيف ويتكوف بأنه «الطريق نحو تصنيع الأسلحة النووية»، مؤكّداً أن ذلك يُعد خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه في إطار التفاوض.

لكن تصريحات ترمب الأخيرة توحي بإمكانية قبوله تخصيباً محدوداً تحت رقابة صارمة، كحل وسط للأزمة الراهنة.

وقال غروسي إن سد هذه الفجوة ليس مستحيلاً. وقال: «أعتقد أن هناك على الدوام حلاً. ليس من المستحيل التوفيق بين وجهتي النظر».

سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي سيرغي شويغو يستقبل نظيره الإيراني علي أكبر أحمديان في موسكو (أ.ب)

في موسكو، أبلغ أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي أكبر أحمديان، نظيره الروسي سيرغي شويغو، أن بلاده عازمة على حل القضايا عبر الحوار «البناء»، مضيفاً أن إيران «لن تتنازل عن مبادئها في الحفاظ على دورة التخصيب واستخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

خطة لتفادي الفشل

وكتب المحلل الإيراني عبد الرضا فرجي راد في افتتاحية صحيفة «آرمان أمروز» أن انهيار المفاوضات أو تصاعد التوتر وتشديد العقوبات في الوقت الراهن غير محتمل، مرجحاً إمكانية التوصل إلى «خطة بديلة أو مؤقتة لتفادي الفشل».

وكتب: «استمرار الخلاف بشأن تخصيب اليورانيوم يعني أن المفاوضات ستستغرق وقتاً أطول، وقد تمتد حتى أواخر يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز)».

وأضاف: «في الجولة الأخيرة، تمسك كل طرف بموقفه، لكن الوسيط العُماني قدم مقترحاً نال اهتمام الجانبين».

بدورها، كتبت صحيفة «آرمان ملي» على صفحتها الأولى أن معرفة ما إذا كانت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ستنتهي في نهاية المطاف إلى اتفاق يحقق مكاسب للطرفين، أشبه بسؤال طبيب مختص عمّا إذا كان من الممكن شفاء مرض بلغ مرحلة حرجة. من هذا المنظور، يمكن القول إن التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن ممكن في أي لحظة، وبنفس القدر يبقى احتمال توقف المفاوضات بهدوء مطروحاً أيضاً».

أما المحلل حسن بهشتي‌بور فقد كتب في صحيفة «اعتماد» أن «النهج المزدوج لترمب هو مجرد لعبة نفسية - إعلامية تهدف فقط إلى التأثير على الرأي العام».

وقالت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن «إعادة نشر تقارير غير رسمية عن استعدادات عسكرية للنظام الصهيوني لتنفيذ عمل عسكري ضد إيران، إلى جانب ما يُتداول من تقارير متفرقة عن تحركات أميركية جديدة في قاعدة دييغو غارسيا، زادا من التكهّنات بشأن محاولة واشنطن استخدام ورقة الضغط العسكري للحصول على تنازلات على طاولة المفاوضات».

الملف الصاروخي

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن برنامج إيران للصواريخ الباليستية لا يشكل جزءاً من المفاوضات الحالية، رغم أن بعض المسؤولين الأميركيين سعوا في البداية لإدراجه.

وبالنظر إلى التقدم المحرز، من غير المرجح توسيع نطاق المحادثات ليشمل قضايا إضافية. وكان المبعوث الأميركي قد صرّح في وقت سابق، من مايو (أيار) بأن القضايا غير النووية تعدّ «ثانوية» في هذه المرحلة.

وقال ويتكوف للصحافيين: «لا نريد تشتيت التركيز عن الملف النووي؛ لأنه القضية الأساسية بالنسبة لنا».

ورغم تفاؤل ترمب باقتراب صدور «أخبار سارة»، فإن سير المفاوضات لم يخلُ من العقبات، وفقاً لشبكة «سي إن إن»؛ ففي الجولة الرابعة، قدمت واشنطن اقتراحاً يتضمن متطلبات أساسية تعدّها إدارة ترمب ضرورية لأي اتفاق مستقبلي. لكن مصدراً مطّلعاً كشف عن أن بنداً حظي بدعم المفاوضين من الطرفين قوبل برفض شخصي من الرئيس ترمب.

ويشكك دبلوماسيون غربيون في فرص توصل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية بشأن تخصيب اليورانيوم. ويحذرون من أن أي اتفاق سياسي مؤقت سيواجه مقاومة من القوى الأوروبية ما لم تظهر إيران التزاماً جاداً بتقليص أنشطتها النووية، وتتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من ذلك.

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يتحدث وبجواره الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض 28 مايو 2025 (أ.ف.ب)

وحتى في حالة تقارب وجهات النظر بشأن التخصيب، سيظل رفع العقوبات بسرعة أمراً صعباً في ظل تفضيل واشنطن للإلغاء التدريجي للعقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي، بينما تطالب إيران بالرفع الفوري لجميع القيود التي فرضتها الولايات المتحدة والتي تعيق اقتصادها المعتمد على النفط.

وأعاد ترمب تطبيق سياسة «أقصى الضغوط» على طهران منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، بما يشمل تشديد العقوبات والتهديد بقصف إيران إذا لم تُفضِ المفاوضات الحالية إلى اتفاق.

وقال مسؤولون إيرانيون لـ«رويترز»، الأسبوع الماضي، إن قيادة طهران «ليس لديها خيار أفضل» من اتفاق جديد لتجنب فوضى اقتصادية في الداخل قد تعرض السلطة الحاكمة للخطر. وقمعت السلطات في السنوات القليلة الماضية احتجاجات على مستوى البلاد خرجت اعتراضاً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، لكن الاحتجاجات كشفت عن ضعف الجمهورية الإسلامية في مواجهة السخط العام، وأدت إلى فرض المزيد من العقوبات الغربية على خلفية انتهاكات مرتبطة بحقوق الإنسان.


مقالات ذات صلة

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

شؤون إقليمية رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

أعدمت إيران رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
شؤون إقليمية مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها تحمل مواد للاستخدام المشترك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
TT

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

وكانت السلطات أوقفت 198 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش» غداة الهجوم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين المشتبه بهم التسعين الذين أوقفوا في 24 من أصل 81 محافظة في البلاد «أعضاء في التنظيم الإرهابي، وأشخاص يشاركون في تمويله، ومشتبه بهم في نشر دعايته»، حسب ما ذكرت وزارة الداخلية على منصة «إكس».

ولم تربط السلطات هذه التوقيفات رسمياً بالهجوم الذي وقع في 7 أبريل (نيسان) خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وأسفر عن جرح شرطيين.

وذكرت السلطات أن أحد المهاجمين الثلاثة الذي قُتل برصاص الشرطة كان على صلة «بمنظمة إرهابية تستغل الدين»، من دون أن تذكر تنظيم «داعش».

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتل ثلاثة من عناصر الشرطة التركية خلال عملية لمكافحة تنظيم «داعش» في محافظة يالوفا في شمال غرب البلاد. وقُتل ستة مشتبه بهم أتراك، في اشتباكات استمرت ساعات عدة.