إيران تشدد على تخصيب اليورانيوم... وتفتح الباب للمفتشين الأميركيين

غروسي: لا يمكننا الجزم بإمكانية التوصل إلى اتفاق من عدمها

TT

إيران تشدد على تخصيب اليورانيوم... وتفتح الباب للمفتشين الأميركيين

غروسي يتحدث إلى الصحافيين بمقر «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في فيينا (أ.ب)
غروسي يتحدث إلى الصحافيين بمقر «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في فيينا (أ.ب)

أعلن محمد إسلامي، رئيس «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، استعداد بلاده لقبول وجود مفتشين أميركيين في منشآتها النووية ضمن مهام «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، شريطة التوصل إلى اتفاق نووي مع واشنطن، فيما قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن بلاده «لا تمزح» مع أي طرف بشأن تخصيب اليورانيوم.

في الوقت ذاته، وصف رافاييل غروسي، مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة بأنها «مستمرة، وهذا مؤشر إيجابي»، لكن «لا يمكن الجزم في الوقت الحالي بما إذا كان سيُتوصل إلى اتفاق أم لا».

وتستعد طهران وواشنطن لعقد الجولة السادسة من المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط توقعات لدى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بإعلان «أخبار جيدة» قريباً.

وقال إسلامي للصحافيين، على هامش اجتماع الحكومة: «من الطبيعي ألا يُسمح لمفتشين من دول معادية بالدخول، ولكن في حال التوصل إلى اتفاق نووي، فقد نسمح لمفتشين أميركيين عاملين لدى (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) بزيارة مواقعنا النووية».

ويشكل الأميركيون أكبر جنسية بين موظفي «الوكالة» وفق تقرير «الوكالة» لعام 2023.

إسلامي يشرح للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)

وأضاف المسؤول الإيراني أن «التخصيب هو أساس وركيزة الصناعة النووية في البلاد. لنفترض أنه يُسمح لشخص ما بامتلاك محطة كهرباء فرعية وشبكة كهرباء، لكن لا يُسمح له بإنشاء محطة طاقة».

ويأتي عرض إسلامي في حين نفت طهران خلال الأيام الأخيرة حصولها على مبادرات أو حلول وسط، من بينها مقترح عُماني لوقف تخصيب اليورانيوم لمدة 6 أشهر أو 3 سنوات، مقابل تخفيف العقوبات الأميركية في إطار اتفاق مؤقت.

نزاع التخصيب

واختلفت إيران والولايات المتحدة بشأن مسألة تخصيب اليورانيوم، فواشنطن تَعدّه وسيلة محتملة لتطوير أسلحة نووية وتطالب بوقفه نهائياً، بينما تصر طهران على أن تخصيبها اليورانيوم خط أحمر لا يمكن الاقتراب منه.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأربعاء، إن بلاده «لا تمزح» بشأن تخصيب اليورانيوم، مرجحاً تحديد موعد الجولة الجديدة من المفاوضات مع واشنطن خلال أيام.

واحتج عراقجي على ما نشره السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، على منصة «إكس» بشأن تأييده مواقف المسؤولين الأميركيين بخصوص وقف البرنامج الإيراني لتخصيب اليورانيوم.

وقال ماندلسون الثلاثاء في ندوة للمجلس الأطلسي بواشنطن: «منذ الثورة الثيوقراطية، لم تكن إيران في وضع أضعف مما هي عليه الآن. إنها منهكة من العقوبات الاقتصادية، ومنهكة من الضربات القاسية التي تعرضت لها جماعاتها الوكيلة، وأضعف بسبب تنامي الرأي العام، خاصة بين الشباب، الذي يبتعد عن النظام. إيران ضعيفة. لكنها لا تزال تحتفظ بمنشآت تخصيب يمكن أن تنتج... قنبلة نووية. وهذا أمر لا يمكننا قبوله»، وقال: «يجب على إيران وقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم».

وأضاف: «لذا فإن بريطانيا تدعم بقوة مبادرة الرئيس الأميركي للتفاوض على إزالة منشآت التخصيب والمنشآت المرتبطة بها في إيران. نحن ندعم ما يقوم به ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، في مفاوضاته التي تحرز بعض التقدم».

وقال عراقجي إن «إيران مستمرة بحسن نية في التفاعل متعدد الأطراف مع بريطانيا وباقي الأعضاء الأوروبيين في الاتفاق النووي، حتى في ظل عدم رغبة الولايات المتحدة في إشراكهم بمسار المفاوضات الحالي».

وأضاف: «إذا كان موقف بريطانيا هو فرض (صفر تخصيب) في إيران، وهو انتهاك صريح لمعاهدة حظر الانتشار النووي والتزامات بريطانيا بصفتها عضواً في الاتفاق، فلن يبقى موضوع للنقاش بيننا بشأن الملف النووي».

«تفتيش صارم»

وبينما بدا أن المحادثات تسير في طريق مسدود في ظل تأكيد الولايات المتحدة مراراً أنه لا ينبغي السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم إطلاقاً وتأكيد طهران أن هذا خط أحمر لأن التخصيب هو حقها غير القابل للتنازل عنه، صرح رافاييل غروسي، مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» التابعة للأمم المتحدة، بأن سد هذه الفجوة ليس مستحيلاً.

وقال: «أعتقد أن هناك على الدوام حلاً. ليس من المستحيل التوفيق بين وجهتي النظر».

وأشار إلى أن المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة «لا تزال نتائجها غير محسومة»، لكنه وصف استمرارها بأنه «مؤشر إيجابي»، وفقاً لوكالتي «أسوشييتد برس» و«رويترز».

وقال غروسي للصحافيين في فيينا: «في الوقت الراهن، الحكم لا يزال معلقاً. لا يمكننا الجزم بما إذا كان سيُتوصل إلى اتفاق أم لا».

وأشار غروسي إلى تواصله شبه اليومي مع وزير الخارجية الإيراني، بالإضافة إلى محادثاته مع المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وأعرب عن اعتقاده أن «مسار المحادثات يعكس رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق، وهو أمر ممكن في حد ذاته». وأبدى تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، حتى مع الخلافات بشأن مسألة التخصيب، مشيراً إلى أن «الوكالة» قدّمت «بعض الاقتراحات» للطرفين، دون الكشف عن تفاصيلها.

وأضاف أن أي اتفاق مستقبلي يتطلب إجراء «تحقيق دقيق وصارم» من قبل «الوكالة الدولية» في البرنامج الإيراني؛ «يجب أن يكون شرطاً أساسياً، وأنا متأكد من أنه سيكون كذلك لأنه يعني التزاماً جدياً للغاية من جانب إيران لفهم وضعه الحالي بعد سنوات من القيود التي فرضتها طهران على عمليات التفتيش».

وقال غروسي: «أدعو زملائي الإيرانيين دائماً إلى الشفافية المطلقة. وهم يؤكدون لي أن السلاح النووي يخالف الدين الإسلامي، وأنا أقول لهم: (حسناً؛ هذا تصريح أقدره، ولكن في هذا المجال يجب إثبات ذلك، ويجب التحقق منه».

ومع ذلك لم يُشر غروسي إلى ضرورة استئناف إيران تنفيذ البروتوكول الإضافي، وهو اتفاق بين الوكالة والدول الأعضاء يُوسع نطاق إشراف الوكالة ليشمل عمليات تفتيش مفاجئة للمواقع غير المعلنة. وطبقته إيران بموجب اتفاق عام 2015 حتى انسحاب الولايات المتحدة منه في 2018.

وأوقفت إيران العمل بالبروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار في فبراير (شباط) 2021، في بداية عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.

ورداً على سؤال بشأن إذا كان يقصد تطبيق البروتوكول، قال غروسي «أنا عملي جداً»، وأضاف أن هذا لم يكن موضوعاً في المحادثات. ورغم أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست جزءاً من المحادثات، فإنه على تواصل مع الجانبين بمن فيهم المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف.

وقال غروسي: «لا أعتقد أنهم يناقشون الأمر بهذه الطريقة. لا أرى أن النقاش يدور حول المعايير القانونية الواجب تطبيقها أو عدم تطبيقها. أميل إلى عدّ هذا أمراً أكثر تخصصاً».

غروسي يتحدث إلى الصحافيين بمقر «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في فيينا (أ.ب)

وأفاد غروسي بأن ماسيمو أبارو، نائب مدير «قسم الضمانات» في «الوكالة»، موجود في طهران حالياً، وهو المكلف إرسال المفتشين لمراقبة البرنامج النووي الإيراني.

وتفيد «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بأن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة سلاحاً نووياً التي تخصّب اليورانيوم عند نسبة 60 في المائة، وهو مستوى عالٍ؛ أي إنها باتت قريبة من نسبة 90 في المائة الضرورية لصنع سلاح نووي، مشيرة إلى أنها تواصل تخزين المواد الانشطارية بكميات كبيرة. وكان الاتفاق المبرم عام 2015 يحد من نسبة تخصيب اليورانيوم من جانب إيران عند مستوى 3.76 في المائة.

وقبل تصريحات غروسي، وجّه قائد «الحرس الثوري»، الجنرال حسين سلامي، تحذيراً حاداً إلى الولايات المتحدة، قائلاً: «أصابعنا على الزناد، ونحن في كمين وننتظر. إذا ارتكبوا خطأً، فسيتلقون ردوداً فورية تجعلهم ينسون ماضيهم تماماً».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال غروسي، في حوار صحافي، إن «الوكالة» تجري تفتيشاً دورياً للمنشآت النووية الإيرانية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى «شكوك بشأن مناطق رمادية، وكثيراً من الأنشطة الإيرانية».

وأبدى غروسي قلقه من تداعيات أي هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية. محذراً بأن ذلك «لن يؤدي بالضرورة إلى حل جذري، بل قد يُشعل صراعاً أوسع».

ولم تستبعد إسرائيل توجيه ضربة إلى المنشآت النووية الإيرانية خلال الأشهر المقبلة، في حين يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على أن أي محادثات يجب أن تؤدي إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل.

وكرر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تهديده بشن ضربات جوية تستهدف البرنامج النووي الإيراني في حال إخفاق التوصل إلى اتفاق، بينما حذر مسؤولون إيرانيون باحتمال سعي بلادهم إلى امتلاك سلاح نووي باستخدام مخزونهم من اليورانيوم.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

العالم وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
شؤون إقليمية رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

قال مسؤولان ‌كبيران في الإدارة الأميركية إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)

إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر»

ذكرت مصادر إسرائيلية أن الفرضية السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي قد يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار - ربما لمدة شهر - بعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة.

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو، مع قرب دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران شهرها الثاني.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، قوله إن «روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية».

وحددت واشنطن التي تتولى الرئاسة الدولية للمجلس هذا الشهر، موعد الجلسة عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 ت غ)، بحسب الوكالة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية والعديد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الضربات طالت كذلك أهدافاً مدنية وعدداً من منشآت الطاقة.

كما أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة لا سيّما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة منفصلة الجمعة في جنيف، تركّز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران في اليوم الأول للهجوم.

واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف الضربة التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. ونفت الدولة العبرية أي علم أو ضلوع لها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.


مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
TT

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

قال مسؤولان كبيران في الإدارة الأميركية، أمس (الخميس)، إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني، مما يثير تساؤلات حول موقف بكين من الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران الذي بدأ منذ شهر.

وذكر أحد المسؤولين أن الشركة الصينية، التي فرضت عليها واشنطن عقوبات شديدة بسبب علاقاتها المشتبه بها بالجيش الصيني، بدأت إرسال الأدوات إلى إيران منذ نحو عام وأنه «ليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن هذا قد توقف».

وأضاف المسؤول أن التعاون «تضمن على الأرجح تدريباً فنياً على تكنولوجيا أشباه الموصلات التابعة لشركة سي إم آي سي».

الرقائق الإلكترونية (أ.ف.ب)

وطلب المسؤولان عدم كشف اسميهما من أجل التحدث عن معلومات حكومية أميركية لم يسبق كشفها. ولم يحددا ما إذا كانت الأدوات أميركية المنشأ، وهو ما من شأنه أن يجعل شحنها إلى إيران انتهاكاً للعقوبات الأميركية.

وتقول الحكومة الصينية إنها تجري تعاملات تجارية عادية مع إيران. ونفت «سي إم آي سي» ما يقال عن وجود صلات لها بالمجمع الصناعي العسكري الصيني. وأُدرجت الشركة في قائمة سوداء تجارية في عام 2020 تحد من وصولها إلى الصادرات الأميركية.

ولم تعلن الصين موقفها حيال الصراع الدائر في الشرق الأوسط. ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي هذا الأسبوع الأطراف إلى اغتنام كل الفرص لبدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن.

وتهدد هذه التقارير بتصعيد التوتر بين واشنطن وبكين في خضم حرب إيران في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التضييق على صناعة الرقائق المتطورة في الصين.

وأفادت «رويترز»، الشهر الماضي، بأن إيران على وشك إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن وتزامن هذا مع نشر الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من الساحل الإيراني قبل شن الضربات على طهران.

ولم يتضح بعد الدور الذي لعبته أدوات تصنيع الرقائق، إن وجد، في رد إيران على الحرب ضدها.

وقال أحد المسؤولين إن الأدوات تلقاها «المجمع الصناعي العسكري» الإيراني ويمكن استخدامها في أي أجهزة إلكترونية تتطلب رقائق.


رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.