إسرائيل تنفي تهديدها بضرب إيران لإفشال المحادثات النووية

مسؤولون أميركيون: 7 ساعات فقط تفصل تل أبيب عن قصف منشآت طهران النووية

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض فبراير الماضي (أ.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إسرائيل تنفي تهديدها بضرب إيران لإفشال المحادثات النووية

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض فبراير الماضي (أ.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض فبراير الماضي (أ.ب)

أنكرت إسرائيل ما جاء في تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الذي أفاد بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم تقويض المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، عبر توجيه ضربات لمنشآت تخصيب نووية إيرانية.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» -عن مصادر مطلعة- القول إن المسؤولين الإسرائيليين يخشون من أن يكون الرئيس الأميركي دونالد ترمب حريصاً على التوصل إلى اتفاق مع إيران، لدرجة أنه سيسمح لطهران بالإبقاء على منشآتها النووية للتخصيب، وهو ما يُمثل خطاً أحمر بالنسبة لإسرائيل.

وأصدر مكتب نتنياهو بياناً ردّاً على التقرير، ووصفه بأنه «أخبار كاذبة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعقدت طهران وواشنطن جولة خامسة من المحادثات النووية الجمعة في روما، وسط خلافات حادة حول تخصيب اليورانيوم في إيران، الذي تقول الولايات المتحدة إنه قد يفضي إلى تطوير قنابل نووية، وتنفي إيران أي نية لذلك. وهدَّد ترمب بتوجيه ضربة عسكرية لإيران في حال فشل المسار الدبلوماسي.

ولا يزال إصرار الولايات المتحدة على تخلي إيران عن منشآتها لتخصيب اليورانيوم من النقاط الشائكة الرئيسية في المحادثات بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين، وترفض طهران هذا المطلب.

7 ساعات

جاء تقرير «نيويورك تايمز» بعدما كشفت «قناة 12» الإسرائيلية وموقع «أكسيوس»، الثلاثاء، عن مكالمة هاتفية حادة بين ترمب ونتنياهو حول إيران. وأفادت «نيويورك تايمز» بأن نتنياهو وترمب أجريا، على الأقل، مكالمة هاتفية «متوترة» نتيجة الخلاف حول أنجع وسيلة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ودفع هذا التوتر إلى سلسلة من الاجتماعات مؤخراً بين مسؤولين بارزين من الجانبين الأميركي والإسرائيلي.

نتنياهو وترمب ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وخلفه يبدو ويتكوف خلال اجتماع ثنائي في المكتب البيضاوي فبراير الماضي (غيتي)

وأشارت الصحيفة إلى أن مصادر مطلعة -لم تفصح عن هويتها- ذكرت أن المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران قد تفضي، في أفضل السيناريوهات، إلى الإعلان عن بعض المبادئ المشتركة فقط.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تشعر بقلق بالغ من احتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت يتيح لإيران الاحتفاظ بمنشآتها النووية لعدة أشهر، وربما لسنوات، إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأوضح التقرير أن هناك مخاوف لدى المسؤولين الأميركيين من إقدام إسرائيل على تنفيذ ضربة مفاجئة ضد إيران دون تنسيق مسبق، استناداً إلى تقديرات استخباراتية تشير إلى أن إسرائيل قادرة على التخطيط وشن الهجوم خلال أقل من 7 ساعات.

تظهر هذه الصورة المنشورة من قبل الجيش الإسرائيلي في 26 أكتوبر 2024 طائرة مقاتلة إسرائيلية في مكان غير محدد في إسرائيل (أ.ف.ب)

ونبه مسؤولون إسرائيليون نظراءهم في الإدارة الأميركية بأن نتنياهو قد لا يتردد في إصدار أوامر بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية، حتى في حال التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع طهران.

«محادثة صريحة للغاية»

ووصل كبير مستشاري نتنياهو للشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، ورئيس الموساد، ديفيد برنياع، إلى واشنطن الاثنين لإجراء محادثات حول إيران. والتقى الاثنان بنائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، والمبعوث الخاص للبيت الأبيض، ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، ومسؤولين آخرين حسبما أفاد موقع «أكسيوس».

وكان ديرمر وبرنياع قد التقيا ويتكوف في روما الجمعة؛ حيث انعقدت الجولة الخامسة من المحادثات الإيرانية الأميركية.

وفي وقت سابق، أرسل ترمب وزيرة الأمن الداخلي الأميركية، كريستي نويم، للقاء نتنياهو بهدف تنسيق المواقف بشأن المفاوضات مع إيران.

وقالت كريستي نويم، يوم الاثنين، إنها أجرت «محادثة صريحة للغاية» مع نتنياهو بشأن المفاوضات مع إيران.

ولم يتوقف ترمب في إسرائيل خلال جولته بالشرق الأوسط في وقت سابق من هذا الشهر، وأدلى بتصريحات سياسية زعزعت ثقة إسرائيل الراسخة بشأن علاقاتها بالولايات المتحدة. ونفى نتنياهو التكهنات بشأن وجود خلاف مع الإدارة الأميركية، في حين قلل ترمب أيضاً من وجود أي إشارة إلى قطيعة.

وقالت كريستي نويم في حديث لشبكة «فوكس نيوز» إنها أبلغت نتنياهو بأهمية إسرائيل بالنسبة للولايات المتحدة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن المفاوضات مع إيران «بالغة الأهمية»، وتخضع لإطار زمني ضيق. وصرحت: «لسنا بصدد الحديث عن أسابيع، أو شهور، أو سنوات قبل أن يتخذ ترمب قراره بشأن كيفية التعامل مع إيران. الإيرانيون منحوا مهلة قصيرة جداً، هي أيام معدود فقط».

وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم تتحدث مع السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي لدى وصولها إلى مطار بن غوريون في تل أبيب الأحد الماضي (رويترز)

والأسبوع الماضي، ذكرت شبكة «سي إن إن» أن معلومات استخباراتية جديدة تشير إلى أن إسرائيل تستعد لاحتمال ضرب منشآت نووية إيرانية. وأفاد مسؤولون أميركيون بأن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، وسط تباين في وجهات النظر داخل واشنطن بشأن نية إسرائيل تنفيذ الهجوم.

وأوضح مصدر مطلع أن احتمال الضربة ارتفع في الأشهر الأخيرة، خاصة إذا توصلت واشنطن إلى اتفاق لا يشمل التخلص من كامل مخزون إيران من اليورانيوم.

وأضافت الشبكة أن التقييم الاستخباراتي استند إلى تصريحات علنية وخاصة لمسؤولين إسرائيليين، واعتراض اتصالات، وتحركات عسكرية بينها نقل ذخائر وإتمام مناورات جوية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، إن الولايات المتحدة ستتحمل المسؤولية القانونية في حالة شن إسرائيل هجوماً على منشآت نووية إيرانية. وفي بيانين منفصلين صدرا السبت، حذّر الجيش الإيراني والقوات الموازية في جهاز «الحرس الثوري» من أن إسرائيل ستتعرض «لرد مدمر وحاسم» إذا هاجمت إيران.


مقالات ذات صلة

أميركيون يعبّرون عن مخاوفهم بشأن حرب إيران

الولايات المتحدة​ طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

أميركيون يعبّرون عن مخاوفهم بشأن حرب إيران

بعد ستة أسابيع من الحرب مع إيران التي هزت أسواق الطاقة وأثارت مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، يواجه الأميركيون الآن تبعات هذا الصراع على حياتهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز) p-circle

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

قال مسؤولون إن وكالات الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين ربما تكون قد أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة شحنة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة.

شؤون إقليمية رجل يمر بجوار لوحة إعلانية بالقرب من المركز الإعلامي في الوقت الذي تعقد فيه وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)

متحدث: طهران على اتصال بلبنان لضمان احترام التزامات وقف إطلاق النار

كشف متحدث باسم وزارة ​الخارجية الإيرانية للتلفزيون الرسمي، اليوم السبت من إسلام آباد، عن أن إيران على اتصال بلبنان لضمان ‌احترام ‌التزامات ​وقف ‌إطلاق ⁠النار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)

قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

أكد قادة دولة الإمارات قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات، مشددين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الولايات المتحدة​ مسؤول باكستاني يظهر أثناء وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لحضور محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب) p-circle

مسؤول: أميركا لم توافق على إلغاء تجميد أصول إيرانية

نفى ​مسؤول أميركي اليوم السبت التقارير التي ‌تفيد ‌بأن ​واشنطن ‌وافقت ⁠على ​إلغاء تجميد أصول إيرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

حذّر «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية السبت، من أن أي محاولة من قبل السفن الحربية لعبور مضيق هرمز ستواجه «برد قوي»، قائلا إنه لن يُسمح إلا للسفن غير العسكرية بالمرور بموجب لوائح محددة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في وقت سابق اليوم، أن سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وذلك في ظل وقف إطلاق النار الموقت في حرب الشرق الأوسط.

ويأتي الاعلان عن أول عملية عبور من هذا القبيل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعيد تصريحات للرئيس دونالد ترمب عن بدء «فتح» المضيق الذي عادة ما يمر عبره خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

صورة عامة لمضيق هرمز (رويترز)

ونقلت «سنتكوم» في بيان، عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله «اليوم، بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر».

والسفينتان هما المدمرتان «يو إس إس فرانك إي بيترسون» و«يو إس إس مايكل مورفي»، المزودتان بصواريخ موجهة.

لكن «سنتكوم» قالت إنه «من المقرر أن تنضم قوات أميركية إضافية، بما في ذلك مُسيّرات تعمل تحت الماء، لدعم جهود إزالة الألغام في الأيام القليلة المقبلة». إلا أن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، نفى بيان القيادة الأميركية. وقال في بيان إن «زعم قائد سنتكوم بأن سفنا أميركية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة».

في وقت سابق، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن العملية لم يتم تنسيقها مع السلطات في طهران.

وقال ترمب على منصته تروث سوشال «نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها».

وأضاف «بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها». وشدد على أن إيران «تخسر بشكل كبير» في الحرب، مع إقراره بأن الألغام الإيرانية في المضيق الاستراتيجي لا تزال تشكل تهديدا.

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وتابع «الشيء الوحيد في صالحهم هو احتمال أن تصطدم سفينة بإحدى ألغامهم البحرية» في مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت نفسه أن «كل سفنهم الـ28 المخصصة لزرع الألغام ترقد في قاع البحر» بعد الضربات الأميركية.

ولا تزال الملاحة مضطربة في هذا الممر الاستراتيجي لنقل موارد الطاقة والتجارة العالمية، والذي يكاد يكون مشلولاً منذ اندلاع الحرب، رغم أن إعادة فتحه كانت شرطا لوقف إطلاق النار.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون كبار مفاوضات مباشرة في باكستان السبت في محاولة لإنهاء النزاع الذي أغرق الشرق الأوسط في العنف وأحدث صدمة في الاقتصاد العالمي.

وقال ترمب أيضا إن «ناقلات نفط فارغة من دول عدة تتجه جميعها إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.


توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قالت إسرائيل، السبت، إنها وجهت توبيخاً لأعلى مسؤول دبلوماسي إسباني في تل أبيب على خلفية تفجير دمية عملاقة تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إحدى المدن الإسبانية قبل أيام.

وقالت ماريا دولوريس نارفايث رئيسة بلدية إل بورجو، وهي بلدة صغيرة بالقرب من مدينة ملقة بجنوب إسبانيا، لمحطة تلفزيون محلية إن الدمية التي بلغ ارتفاعها 7 أمتار كانت محشوة بنحو 14 كيلوغراماً من البارود، وذلك في احتفال يعود تاريخه إلى عقود مضت، أقيم في الخامس من أبريل (نيسان) الحالي.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان على منصة «إكس» أرفقته بمقطع مصور «الكراهية المعادية للسامية المروعة التي تظهر هنا هي نتيجة مباشرة للتحريض المنهجي من حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من هذا المقطع.

ورداً على ذلك قال مصدر في وزارة الخارجية الإسبانية: «الحكومة الإسبانية ملتزمة بمكافحة معاداة السامية وأي شكل من أشكال الكراهية أو التمييز؛ ولذلك، فإننا نرفض تماماً أي ادعاء خبيث يوحي بالعكس». وقالت رئيسة بلدية إل بورجو إن البلدة استخدمت في السابق دمى تمثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال هذا الحدث السنوي.

وتعد إسبانيا من أشد المنتقدين للحملات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في إيران ولبنان رغم تهديدات الولايات المتحدة بمعاقبة أعضاء حلف شمال الأطلسي غير المتعاونين.

وأدت الحرب في قطاع غزة إلى خلاف دبلوماسي طويل الأمد بين إسبانيا وإسرائيل. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الحظر الإسباني على الطائرات والسفن التي تنقل أسلحة إلى إسرائيل من موانئها أو مجالها الجوي بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية هو عمل معادٍ للسامية.

واتهم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إسرائيل بانتهاك القانون الدولي، ووقف إطلاق نار يستمر أسبوعين بعد موجة ضخمة من الغارات الجوية على أنحاء لبنان الأسبوع الماضي. وقال نتنياهو، يوم الأربعاء، إن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار، وإن الجيش الإسرائيلي يواصل مهاجمة «حزب الله» بقوة.

وأغلق سانشيز، أحد أبرز المعارضين للحرب على إيران، المجال الجوي الإسباني أمام أي طائرة تشارك في هذا الصراع الذي وصفه بأنه متهور وغير قانوني.


نتنياهو: الحرب على إيران سحقت برنامجيها النووي والصاروخي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)
TT

نتنياهو: الحرب على إيران سحقت برنامجيها النووي والصاروخي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم السبت، أن الحرب على إيران منعتها من امتلاك قنبلة نووية.

وقال نتنياهو، خلال كلمة بالفيديو، إنه «إذا لم نشن عمليتي (الأسد الصاعد) و(زئير الأسد) لكانت إيران تمتلك الآن قنبلة نووية».

وتابع: «الحرب على إيران سحقت برنامجيها النووي والصاروخي. وأصبحت مع حلفائها (يقاتلون من أجل البقاء)».

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يريد «اتفاق سلام حقيقياً» مع لبنان.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي: «لقد أرادوا خنقنا، والآن نحن من نخنقهم. لقد هددوا بسحقنا، والآن يقاتلون من أجل بقائهم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورأى نتنياهو أن إسرائيل حققت «إنجازات تاريخية» في حملتها ضد إيران، مؤكداً أنه أزال ما وصفه بـ«التهديد الوجودي المباشر».

وأوضح: «الحملة لم تنته بعد، لكن يمكننا القول بوضوح: لقد حققنا إنجازات تاريخية»، وفقاً لموقع «واي نت» الإسرائيلي.

وأكد نتنياهو أن إسرائيل تحركت بعد تلقي ما وصفه بمعلومات استخباراتية دقيقة تشير إلى أن إيران تتقدم نحو امتلاك قدرات أسلحة نووية. وقال: «بصفتي رئيس الوزراء الدولة اليهودية الوحيدة، لم أستطع قبول ذلك».

ولفت النظر إلى أن الضربات الإسرائيلية والأميركية استهدفت المنشآت النووية ومخازن الصواريخ ومنصات الإطلاق، وأدت إلى مقتل كبار العلماء النوويين المشاركين في جهود تطوير الأسلحة. وتابع: «كنا أول من كسر حاجز الخوف للتحرك داخل إيران نفسها».

وشدد: «لقد وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها لإيران أي منشأة تخصيب عاملة»، وأضاف أن إيران لا تزال تمتلك صواريخ، لكن مخزونها «يتناقص تدريجياً».

18 ألف قنبلة

وألقى الجيش الإسرائيلي نحو 18 ألف قنبلة على إيران خلال أكثر من خمسة أسابيع من الحرب، وفقاً لأرقام نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية وأكدها متحدث عسكري، اليوم السبت.

وتظهر البيانات، التي نشرتها لأول مرة صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، ووسائل إعلام أخرى، أن إسرائيل نفذت أكثر من ألف موجة من الغارات الجوية. ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن أنواع وأوزان تلك الذخائر.

وفي المقابل، ذكرت التقارير أن إيران أطلقت نحو 650 صاروخاً باليستياً باتجاه إسرائيل، مضيفة أن أكثر من نصفها كان مزوداً برؤوس حربية ذات ذخائر انشطارية مصممة لنشر متفجرات أصغر حجماً على مساحات واسعة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ووفقاً للأرقام الإسرائيلية، قتل 20 مدنياً في إسرائيل من جراء هذه الهجمات، بالإضافة إلى أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية. وقالت وزارة الصحة الإسرائيلية إن أكثر من 7 آلاف شخص أصيبوا بجروح.