ترمب ونتنياهو يناقشان اتفاقاً محتملاً مع إيران

البيت الأبيض: الرئيس يعتقد أن المحادثات تمضي في المسار الصحيح

TT

ترمب ونتنياهو يناقشان اتفاقاً محتملاً مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث تناقشا حول الاتفاق المحتمل مع إيران، والوضع في غزة، إضافة إلى تقديم التعازي في مقتل اثنين من الموظفين في السفارة الإسرائيلية أمام المتحف اليهودي في العاصمة واشنطن، مساء الأربعاء.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن ترمب أوضح في اتصال، اليوم (الخميس)، أنه يريد التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن ترمب «وافق على ضرورة ضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية».

وأوضحت ليفيت أن ترمب أشار إلى أن الأمور تمضي في المسار الصحيح، فيما يتعلق بالمحادثات مع إيران، حيث تجري الجولة الخامسة من المحادثات بين الجانبين الأميركي والإيراني في العاصمة الإيطالية روما، الجمعة، بواسطة سلطنة عمان.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، أمس، أن الجولة الخامسة من المحادثات الإيرانية الأميركية غير المباشرة بشأن برنامج طهران النووي ستُعقد في روما، الجمعة.

ترمب برفقة نتنياهو في البيت الأبيض خلال أبريل الماضي (رويترز)

وذكر تقرير لشبكة «سي إن إن»، الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين لم تُسمّهم، أن إسرائيل تستعد لاستهداف مواقع نووية إيرانية، رغم استمرار المحادثات الدبلوماسية. وفي أعقاب هذا التقرير حذّرت إيران من أنها ستحمّل الولايات المتحدة مسؤولية أي هجوم إسرائيلي على منشآتها النووية.

وعبّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم (الخميس)، عن قلقه إزاء تقارير تفيد بأن إسرائيل تخطط لشنّ هجوم على منشآت نووية إيرانية، مطالباً مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية بإدانة تلك التقارير فوراً، وبشكل حازم.

شروط ترمب

وقد تعهد الرئيس ترمب مراراً بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وشدّد على ضرورة التوصل إلى اتفاق أقوى من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عهد أوباما عام 2015، الذي انسحب منه ترمب عام 2018 خلال ولايته الأولى. وألمح ترمب خلال زيارته الخليجية أنه يعتقد أن إيران قد قبلت بشروط رئيسية، وأن نهجه الدبلوماسي سيمنع الصراع العسكري،

ويغادر الوفد الأميركي، الذي يضم ستيف ويتكوف المبعوث الرئاسي المقرب من الرئيس ترمب، ومسؤول السياسات في وزارة الخارجية مايكل أنطون، الذي يتولى الجوانب الفنية.

ويواجه الجانبان معضلة التوصل إلى اتفاق حول تخصيب اليورانيوم الذي أصبح نقطة خلاف رئيسية. فبينما سمح اتفاق عام 2015 بالتخصيب منخفض المستوى للاستخدام المدني حتي درجة نقاء 3.67 في المائة، والحفاظ على مخزون يورانيوم يبلغ 300 كيلوغرام، تُخصّب إيران اليورانيوم الآن إلى 60 في المائة، ولكنه لا يزال أقل من نسبة 90 في المائة اللازمة لصنع الأسلحة.

وقدّر آخر تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامج إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب بنحو 830 كيلوغراماً.

وتقدر وكالات الاستخبارات الأميركية أن إيران لم تبدأ بعد برنامجاً للأسلحة النووية، لكنها «قامت بأنشطة تُمكّنها من إنتاج سلاح نووي، إذا اختارت ذلك».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ اليوم (أ.ب)

وقد صرّح ويتكوف، نهاية الأسبوع الماضي، أن الإدارة الأميركية تريد وقفاً كاملاً لتخصيب اليورانيوم، فيما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في شهادته أمام الكونغرس الثلاثاء، تمسك إدارة ترمب بمطلبها وقف إيران تخصيب اليورانيوم تماماً.

وقال روبيو: «لا يمكن لإيران امتلاك القدرة على التخصيب، لأن ذلك يجعلها في نهاية المطاف قوة نووية على عتبة النجاح».

وعندما سأل أحد المشرعين روبيو، أشار إلى أن الولايات المتحدة ستبقي على العقوبات المفروضة على تطوير إيران للصواريخ الباليستية، وهو موضوع لم يتطرق إليه صراحةً اتفاق عام 2015.

وقال روبيو: «هناك عقوبات تتعلق بالإرهاب، وعقوبات تتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية، هذه العقوبات، إذا لم تكن جزءاً من الاتفاق، فستبقى سارية».

وقال روبيو، الذي كان يتحدث قبل ساعات من صدور تقرير شبكة «سي إن إن» حول استعداد إيران لضرب المواقع النووية الإسرائيلية، إنه «ليس سرّاً أن إسرائيل تدرس الخيارات العسكرية».


مقالات ذات صلة

«خسارة كبيرة حقاً»... ترمب يعرب عن تعازيه في وفاة ملك النرويج

الولايات المتحدة​ رجل يمر بجوار صورة ملك النرويج الراحل هارالد في أوسلو (رويترز)

«خسارة كبيرة حقاً»... ترمب يعرب عن تعازيه في وفاة ملك النرويج

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تعازيه في وفاة ملك النرويج هارالد الخامس، ووصفه بـ«الرجل القوي، والمهيب، والجدير بالاحترام».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)

ترمب يضع 65 مليار برميل من النفط الفنزويلي في قبضة واشنطن

أعلن الرئيس دونالد ترمب اتفاقاً مع الحكومة الفنزويلية المؤقتة يمنح واشنطن دوراً رئيسياً بتطوير 17 حقلاً تضم نحو 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن، كاراكاس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

بسبب أرباح من خطابات ترمب... تغريم موظف بالبيت الأبيض وإلزامه برد المكاسب

أُجبر موظف سابق في البيت الأبيض تم اتهامه باستغلال معلومات داخلية لإجراء مراهنات في سوق التنبؤات «كالشي» بالتنازل عن أكثر من 100 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

ترمب يعلن إبرام اتفاق يمنح الولايات المتحدة حصة ضخمة في احتياطيات النفط الفنزويلية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة أبرمت اتفاقا نفطيا كبيرا مع كراكاس يمنحها السيطرة على غالبية احتياطيات نفطية مؤكدة تتجاوز 65 مليار برميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يعتزم إحياء الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر في «البنتاغون»

يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر في وزارة الدفاع (البنتاغون).


بزشكيان يؤكد أن العقوبات تؤثّر على الاقتصاد الإيراني

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يؤكد أن العقوبات تؤثّر على الاقتصاد الإيراني

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده تُلحق أضراراً بالاقتصاد الإيراني، وذلك بعد أيام على قوله إنها لن تحقّق أيّ نتائج.

وقال بزشكيان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الجمعة: «يقول البعض إنه لا أثر للعقوبات على الإطلاق. لا أعرف حقاً كيف أردّ على هؤلاء»، مضيفاً: «نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب».

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قد عرض يوم الاثنين الماضي خططاً لـ«خنق الاقتصاد الإيراني»، محذّراً الدول التي تواصل التعامل مع إيران تجارياً من عواقب وخيمة.

وتضاف الإجراءات المعلن عنها أخيراً إلى نظام العقوبات الذي تفرضه الولايات المتحدة وبعض حلفائها على طهران منذ عام 2018، تاريخ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ولايته الأولى من الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة).

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن «الصادرات والواردات تراجعت بنسبة تراوح بين 25 و35 في المائة» خلال الأشهر الأخيرة، مضيفاً أن أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع في نهاية المطاف «لمواكبة تراجع حركة التجارة». وقال: «يجب أن نرفع سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين (...) على سبيل المثال من خمسة آلاف تومان إلى عشرة آلاف تومان»، علماً أن إيران تطبّق عدة أسعار مدعومة للبنزين تختلف حسب مستوى الاستهلاك. وتُعد أسعار الوقود في إيران، وهي من كبار منتجي النفط في العالم، من بين الأدنى عالمياً.

وكان نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه، قد قال يوم الأربعاء إن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية حال دون تمكن بلاده من استيراد كميات كافية من البنزين لسدّ العجز في الإنتاج المحلي.

لكن بزشكيان أعلن في اليوم نفسه أن تلك العقوبات «لن تحقّق شيئاً»، مؤكداً أن بلاده «تقف بحزم» في مواجهة الضغوط الاقتصادية.


إيران تقول إنها تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز

يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)
يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)
TT

إيران تقول إنها تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز

يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)
يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)

أعلنت القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني»، أمس (الجمعة)، أنها تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، ورفضت ما سمّته «المزاعم الأميركية» بأن الممر المائي مفتوح أمام الشحن الدولي.

وقال «الحرس الثوري الإيراني» على تطبيق «تلغرام»، إن ادعاءات المسؤولين الأميركيين بأن المضيق مفتوح هي «كذبة فجة» تهدف إلى السيطرة على أسعار النفط وإخفاء الهزيمة الأميركية. وأضاف أن السفن التي تسعى للمرور عبر المضيق دون تنسيق مسبق مع إيران لن يسمح لها بذلك، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» في بيان، إن «السيطرة التي تمارسها قوات الجمهورية الإسلامية على مضيق هرمز الاستراتيجي كاملة وحاسمة». وسيبقى الوضع على ما هو عليه حتى انتهاء «العدوان» الأميركي والوفاء بالالتزامات بموجب الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهرين ونصف الشهر، والذي انتهى أجله منذ ذلك الحين.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، يوم الخميس، إن الجيش الأميركي أزال الألغام من طرق الشحن الدولية بالمضيق في الأشهر الأخيرة، وإن الطرق مفتوحة الآن. وقال الرئيس دونالد ترمب أيضاً إن الممر المائي مفتوح بالكامل وتحت السيطرة الأميركية.

وقال مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إن نحو 29 سفينة شحن مرت عبر المضيق يومياً على مدار الأيام السبعة الماضية، مقارنة بمتوسط 130 سفينة يومياً قبل الحرب، وفقاً للمنظمة البحرية الدولية.


أميركا تعلن فتح «هرمز»... وبعض حلفائها يتحفظون


صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)
صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)
TT

أميركا تعلن فتح «هرمز»... وبعض حلفائها يتحفظون


صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)
صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً أمام حركة الملاحة، معتبراً أن قدرة إيران على تهديد السفن في الممر البحري الاستراتيجي أصبحت «ضئيلة للغاية».

وأضاف ترمب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، أن الإيرانيين «لا يريدون منا أن نعود لضربهم»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأميركية السابقة ضد إيران.

كما أعلن أيضاً قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، براد كوبر، أمس، أن ممرات العبور المعترف بها دولياً في مضيق هرمز أصبحت خالية من الألغام البحرية، موضحاً أن العملية استغرقت أشهراً ونفذها غواصون من سلاح البحرية الأميركية مع قوات العمليات الخاصة.

لكن وكالة «بلومبرغ» نقلت عن بعض حلفاء واشنطن تشكيكهم في الرواية الأميركية، قائلين إن تقديراتهم توضح أن: «(سنتكوم) أزالت فعلاً بعض الألغام»، لكن لا يزال بين 80 و150 لغماً موجوداً في مياه الخليج. كما لا تزال حركة الملاحة في المضيق بعيدة عن مستوياتها المعتادة، رغم تأكيد ترمب وكوبر أن المر المائي أصبح مفتوحاً.

في غضون ذلك، ووسط غياب متواصل عن الأنظار، خرج المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مساء أمس، برسالة جديدة إلى شعبه، دعا فيها إلى منع «أي ممارسات أو تصريحات» من شأنها الإضرار بالتلاحم الاجتماعي في البلاد وإضعاف الروح الوطنية.