المحادثات الإيرانية - الأميركية في جولة «كسر العظم» بسبب «الخطوط الحمراء»

عراقجي: النجاح في إحباط العقوبات يُحبطُ من يفرضونها ويساعدنا في المفاوضات

عناصر شرطة وصحافيون أمام مدخل سفارة سلطنة عمان في روما حيث جرت جولة التفاوض الثانية بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
عناصر شرطة وصحافيون أمام مدخل سفارة سلطنة عمان في روما حيث جرت جولة التفاوض الثانية بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

المحادثات الإيرانية - الأميركية في جولة «كسر العظم» بسبب «الخطوط الحمراء»

عناصر شرطة وصحافيون أمام مدخل سفارة سلطنة عمان في روما حيث جرت جولة التفاوض الثانية بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
عناصر شرطة وصحافيون أمام مدخل سفارة سلطنة عمان في روما حيث جرت جولة التفاوض الثانية بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

تدخل المفاوضات الإيرانية - الأميركية، الجمعة، مرحلة كسر العظم مع تشبث الطرفين بـ«الخطوط الحمراء»، في خامس جولة من المسار الدبلوماسي بوساطة عمانية.

وتعود المفاوضات إلى العاصمة الإيطالية روما التي استضافت الجولة الثانية من العملية التفاوضية في 19 أبريل (نيسان)، بعد أسبوع من بداية الجولة الأولى في العاصمة العمانية، مسقط، التي احتضنت الجولتين الثالثة والرابعة.

وأعلن وزير خارجية عمان بدر البوسعيدي، الوسيط بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ومبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، استئناف المحادثات، بعد ساعات من شكوك أثارتها طهران بشأن مشاركتها في المفاوضات.

وكتب بدر البوسعيدي على منصة «إكس» أن «الجولة الخامسة من المباحثات بين إيران والولايات المتحدة ستعقد في روما، الجمعة في 23 مايو (أيار)»، وأنهى بذلك التكهنات التي أثارها عراقجي، صباح الأربعاء، بقوله إن طهران «لم تحسم بعد مشاركتها في الجولة المقبلة».

ومن الجانب الأميركي، أفاد مصدر مطلع، اليوم (الخميس)، أن ويتكوف سيتوجه إلى روما، حسب «رويترز».

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن المسؤول الكبير في وزارة الخارجية مايكل أنطون سينضم إلى ويتكوف. وأضاف «من المتوقع أن تكون المناقشات مباشرة وغير مباشرة». ويشرف أنطون على فريق الخبراء ضمن الوفد الأميركي المفاوض.

وفي وقت سابق، أعلنت طهران، بدورها، موافقتها على المشاركة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في بيان، إن طهران وافقت على «اقتراح قدمته عُمان لتنظيم جولة أخرى من المحادثات الإيرانية - الأميركية»، الجمعة، في روما.

وأضاف بقائي أن الوفد المفاوض الإيراني «مصمم وثابت الخطى» في السعي لضمان حقوق الشعب الإيراني في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية، بما في ذلك التخصيب، ورفع العقوبات الظالمة، ولن يدخر أي جهد أو مبادرة لتحقيق ذلك».

ومن شيراز في جنوب إيران، قال عراقجي، الخميس: «كلما زاد نجاحنا في تعطيل العقوبات، زاد إحباط المُعَاقِبين، وهذا يساعدنا في المفاوضات».

وأضاف عراقجي في مستهل أول اجتماع إقليمي للدبلوماسية الاقتصادية: «لو كانوا متأكدين من أن العقوبات ستجبرنا على الركوع، لما تفاوضوا معنا. مقاومة الشعب الإيراني وقدرة تجارنا جعلتا العقوبات غير مؤثرة بشكل فعال».

عراقجي یفتتح اجتماعاً إقليمياً للدبلوماسية الاقتصادية في شيراز جنوب إيران (الخارجية الإيرانية)

وقال عراقجي، صباح الأربعاء، إن «التصريحات المتطرفة لا تساهم في دفع الحوار إلى الأمام... نحن نواجه على طاولة المفاوضات مطالب مفرطة، لكننا لم نتخلَّ عن الدبلوماسية في أي مرحلة».

«تأثيرات خارجية»

وقبل تأكيد عقد الجولة الخامسة، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول إيراني قوله: «لا نريد جولة مفاوضات جديدة تفشل». وأضاف: «نريد بالتأكيد مواصلة الدبلوماسية»، لكنه استدرك أن تصريحات ويتكوف «جعلت المفاوضات أكثر صعوبة».

وأشار المسؤول إلى أن ويتكوف قد يكون تحت ضغوط من معارضي أي اتفاق مع إيران: «أعلم أن هناك ضغوطاً هائلة عليه من داخل الولايات المتحدة وأطراف أخرى بالمنطقة، لكن هذا ليس مشكلتي. لا يمكنه مواجهة الضغوط على حسابنا».

وأوضح المسؤول: «إذا كان الهدف ضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية، فهذا ممكن بل سهل التحقيق. لكن إذا أرادت الولايات المتحدة سلب حقوقنا أو مطالب غير واقعية، فهنا تكمن المشكلة»، وهي جملة وردت في مناسبات عدة على لسان عراقجي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

وقال مصدر مقرب من الخارجية الإيرانية للصحيفة إن الفريق المفاوض أراد في البداية جولة مفاوضات واحدة تمتد 2 - 3 أسابيع لتجنب «تأثيرات خارجية» تعيق التقدم. لكن المفاوضين الأميركيين رفضوا، مفضلين حضور ويتكوف لجلسات قصيرة في عمان وإيطاليا.

تشكيك

والثلاثاء، استبعد المرشد الإيراني علي خامنئي أن تفضي المفاوضات إلى نتيجة. وقال: «خسئوا من يقولون إن على إيران وقف تخصيب اليورانيوم». وفي إشارة إلى المبعوث الأميركي، قال: «على الطرف الأميركي ألا يتفوه بالهراء».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه يأمل التوصل إلى اتفاق مع إيران، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ في واشنطن، الثلاثاء.

وشدد روبيو على أن المفاوضات على ملف التخصيب بوصفه الأكثر حساسية، وقال إن واشنطن لن تسمح لإيران بأي تخصيب، وستستمر العقوبات المتعلقة بالصواريخ والإرهاب حتى بعد الاتفاق لردع النشاطات الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن الاتفاق لن يكون سهلاً.

روبيو أكد للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ تمسك واشنطن بعدم رفع العقوبات غير النووية (أ.ب)

وأوضح روبيو أن إيران تستخدم التخصيب وسيلةً للردع والوصول إلى عتبة السلاح النووي، مؤكداً أن هذا هو جوهر الخلاف في المحادثات الجارية. وكان ويتكوف قال، في وقت سابق الأحد، إن الولايات المتحدة «لا يمكنها السماح حتى بنسبة واحد في المائة من قدرة التخصيب».

تباين داخلي

وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، إن بعض الجهات سعت إلى تعليق تخصيب اليورانيوم مؤقتاً في إطار اتفاق مع الولايات المتحدة، متهماً إياها بـ«الخيانة وضعف الإرادة».

وقال كوثري، وهو جنرال في «الحرس الثوري» أيضاً: «منذ البداية، أكدت لفريقنا المفاوض أن هذه المحادثات لن تُثمر؛ لأن الفجوة بين المطالب الأميركية والثوابت الوطنية التي حددها المرشد لا يمكن تجاوزها».

وأضاف في حديث لموقع «إيران أوبزرفر» الإخباري، أن المفاوضات هذه المرة تختلف جذرياً عن مفاوضات الاتفاق النووي السابق، حيث استسلم فريق المفاوضين بسهولة»، مضيفاً أن «الأمور اليوم تحت الرقابة الكاملة، والفريق المفاوض يتحرك وفق استراتيجية واضحة ويحظى بالدعم الكامل من القيادة».

وأوضح كوثري أن «بعض المسؤولين والجهات الداخلية طرحوا فكرة تعليق التخصيب مؤقتاً كمدخل للتفاهم مع الولايات المتحدة، في خطوة اعتبرناها آنذاك خروجاً عن المسار الوطني، بل تهديداً للسيادة».

وتابع: «لو كانت نية إيران إنتاج سلاح نووي لاستطعنا ذلك بسهولة. لكننا لا نسير وفق منطق الإملاءات الغربية. من تظن أميركا نفسها حتى تملي علينا قراراتها؟». وأضاف: «لا نخشى أي هجوم أميركي لأنهم عاجزون عن فعل أي شيء، ولو كانوا قادرين لقاموا به بالفعل».

وقال كوثري إن «إيران لن تقبل بأي اتفاق لا يراعي مصالحها الاستراتيجية وحقوقها النووية المشروعة»، مضيفاً: «كل جولة تفاوض لن تكون إلا مضيعة للوقت إن لم يُدرك الطرف الآخر أن الشعب الإيراني لن يخضع للضغوط أو الابتزاز».

وعن إمكانية التوصل لاتفاق جديد، أجاب كوثري: «المفاوضات مع أميركا لن تنجح. يظنون أننا سنستسلم كما في السابق، لكن هذه المرة المفاوضات تحت سيطرة كاملة. فريق التفاوض الحالي يتحرك بحزم ويحظى بالدعم الكامل، ونأمل أن يلتزم بالإطار المحدد والخطوط الحمراء».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن أحمد خاتمي، أحد أئمة الجمعة وممثلي خامنئي في طهران، أن «المفاوضات المباشرة مع أميركا لا تتناسب مع الشرف والعقلانية والحكمة، لكننا نواصل المفاوضات غير المباشرة بتوجيه من القيادة».

وأضاف: «تخصيب اليورانيوم قد يكون تقنية لصنع القنبلة الذرية أيضاً، لكننا نعارض السلاح؛ لأن تعاليمنا الدينية تحظر استخدام أسلحة الدمار الشامل».

ورأى أن «ترمب يقدم نفسه كمجنون ليخيف الشعوب والحكومات، لكن الشعب الإيراني سيجعله أكثر جنوناً؛ لأنه لا يوجد في قاموس شعبنا الخوف من العدو».

صحيفة «وطن أمروز» تحت عنوان «سجين الوهم» وصفت تقرير شبكة «سي إن إن» عن هجوم إسرائيلي محتمل على إيران بـ«الحملة النفسية السخيفة التي كشفت فراغ يد ترمب»

من جانبه، قال الرئيس الإصلاحي السابق، محمد خاتمي، إن «المفاوضات والتواصل لا يعنيان الاستسلام للعدو، بل هي إجراء لتحقيق الإمكانيات لصالح الخير الوطني».

وأضاف خاتمي، في بيان للمؤتمر العام لحزبه، أنه «ليس من الصحيح أن يكون الصوت العالي لمن يعتبرون العقوبات نعمة... يجب أن نرى ما إذا كانت سياساتنا تستند إلى المصلحة العامة وخير البلاد».

على نقيض ذلك، تساءلت صحيفة «كيهان»، المقربة من مكتب المرشد الإيراني: «ألم يحن الوقت لوقف المفاوضات مع أميركا؟»، وقالت: «يجب أن تحل سياسة (المقاومة النشطة) محل هذه العملية المرهقة والمحفوفة بالمخاطر للتفاوض مع ذئب يبتسم بينما يبرز مخالبه».

وقالت: «التجربة أثبتت أن الأميركيين لا يفهمون سوى لغة القوة، وفي كل مرة تراجعت أمام الشعب الإيراني، لم يكن ذلك في ساحة المفاوضات، بل في مواجهة صمود الشعب وتقدمنا الداخلي. واليوم، نفس الوصفة هي الحل للتقدم».

بدورها، وصفت صحيفة «وطن أمروز» الرئيس الأميركي بـ«سجين الوهم»، وقللت على صفحتها الأولى من أهمية تقرير شبكة «سي إن إن» بشأن هجوم إسرائيلي محتمل على إيران، ووصفته «الحملة النفسية السخيفة التي كشفت فراغ يد ترمب». وقالت إن الإدارة الأميركية «ترتكب أخطاء في الحسابات بشأن البرنامج النووي الإيراني».

«خطة بديلة»

ونقلت «رويترز» عن مصادر إيرانية، الثلاثاء، أن القيادة الإيرانية تفتقر إلى خطة بديلة واضحة لتطبيقها في حال انهيار الجهود الرامية إلى حل الخلاف النووي المستمر منذ عقود، وذلك في ظل تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران جراء التوتر المتصاعد بين الطرفين بشأن تخصيب اليورانيوم. وأضافت المصادر أن إيران ربما تلجأ إلى الصين وروسيا «كخطة بديلة» إذا استمر هذا التعثر. لكن في ظل الحرب التجارية بين بكين وواشنطن وانشغال موسكو بحربها في أوكرانيا، تبدو خطة طهران البديلة هشة.

وقال مسؤول إيراني كبير: «الخطة البديلة هي مواصلة الاستراتيجية قبل بدء المحادثات. ستتجنب إيران تصعيد التوتر، وهي مستعدة للدفاع عن نفسها... تتضمن الاستراتيجية أيضا تعزيز العلاقات مع حلفاء مثل روسيا والصين».

وقال اثنان من المسؤولين الإيرانيين ودبلوماسي أوروبي إن طهران ترفض شحن كل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، أو الدخول في مناقشات حول برنامجها للصواريخ الباليستية.

ويحذر محللون من أن دعم الصين وروسيا له حدود؛ فالصين تصر على تخفيضات كبيرة للنفط الإيراني، وربما تضغط من أجل تخفيض الأسعار مع ضعف الطلب العالمي على الخام. وفي حال انهيار المحادثات، وهو سيناريو تأمل كل من طهران وواشنطن تجنبه، فلن تستطيع بكين أو موسكو حماية إيران من عقوبات أميركية وأوروبية أحادية الجانب.

وحذرت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، على الرغم من عدم مشاركتها في المحادثات الأميركية - الإيرانية، من أنها ستعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق على وجه السرعة. وبموجب قرار الأمم المتحدة الخاص بالاتفاق النووي لعام 2015، فإن الدول الأوروبية الثلاث لديها مهلة حتى 18 أكتوبر (تشرين الأول) لتفعيل ما يسمى «آلية إعادة فرض العقوبات».

ويحذر دبلوماسيون من أن التوصل إلى اتفاق قبل ذلك التاريخ يعني، في أفضل الأحوال، إطاراً سياسياً أولياً، كما في عام 2013، حيث يقدم الجانبان تنازلات ملموسة فورية، مما يتيح وقتاً لمفاوضات أكثر تفصيلاً.

وقال مسؤول أوروبي كبير: «ليس هناك ما يدعو للاعتقاد بأن الأمر سيستغرق وقتاً أقل من الثمانية عشر شهراً التي استغرقتها المفاوضات في عام 2013، وخصوصاً أن المعايير والوضع الجيوسياسي صارا أشد تعقيداً في الوقت الحالي».


مقالات ذات صلة

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
شؤون إقليمية السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تقرير: لقاء بين مجتبى خامنئي ورضائي لبحث شروط إنهاء الحرب

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مع المرشد الايراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.