«الحرس الثوري» الإيراني يتوعد بردّ مدمر على أي هجوم إسرائيلي

نتنياهو يُعد لهجوم سريع على منشآت طهران إذا انهارت المفاوضات

«الحرس الثوري» الإيراني يتوعد بردّ مدمر على أي هجوم إسرائيلي
«الحرس الثوري» الإيراني يتوعد بردّ مدمر على أي هجوم إسرائيلي
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يتوعد بردّ مدمر على أي هجوم إسرائيلي

«الحرس الثوري» الإيراني يتوعد بردّ مدمر على أي هجوم إسرائيلي
«الحرس الثوري» الإيراني يتوعد بردّ مدمر على أي هجوم إسرائيلي

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني بردّ ساحق على أي «عدوان» إسرائيلي، مشدداً على أن «الرد سيكون في عمق الجغرافيا الهشة للكيان المحتل»، في ظل معلومات استخباراتية أميركية كشفت عن تحضيرات عسكرية إسرائيلية لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية.

وحذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، نُشرت الخميس، من أن إيران ستُحمّل الولايات المتحدة مسؤولية أي هجوم إسرائيلي على منشآتها النووية.

وكتب عراقجي: «في حال تعرُّض المنشآت النووية لجمهورية إيران الإسلامية، لهجوم من قِبل النظام الصهيوني، فإن الحكومة الأميركية (...) ستتحمل المسؤولية القانونية» لذلك.

وكشفت معلومات استخباراتية أميركية أن إسرائيل تُسرّع من استعداداتها لهجوم محتمَل على المنشآت النووية الإيرانية، في وقتٍ تسعى فيه إدارة دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي. ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين أميركيين أن القرار الإسرائيلي لم يُحسم بعدُ، مع وجود انقسام في واشنطن حول نيات تل أبيب.

وأكد مصدر مطّلع أن احتمالية الضربة «ارتفعت بشكل كبير» مؤخراً، خاصة إذا فشل الاتفاق المحتمل في نزع برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم بالكامل.

بنيامين نتنياهو يشارك في اجتماع أمني بوزارة الدفاع بتل أبيب خلال الضربة التي استهدفت إيران في 2024 (مكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي-أ.ف.ب)

وأكدت مصادر إسرائيلية مطّلعة على المحادثات، لموقع «أكسيوس»، المعلومات قائلين إن إسرائيل تُجري استعدادات لتوجيه ضربة سريعة إلى المنشآت النووية الإيرانية، في حال فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد، هذا الأسبوع، اجتماعاً بالغ الحساسية مع عدد من كبار الوزراء ومسؤولي الأمن والاستخبارات؛ لمناقشة مستجدات المحادثات النووية.

ويصرّ نتنياهو على تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، مؤكداً التزامه بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وارتفعت أسعار النفط متأثرة بالتوتر، بينما بُنيت المعلومات على اتصالات علنية وخاصة لمسؤولين إسرائيليين، وتحركات عسكرية تشير إلى احتمال تنفيذ الهجوم، منها نقل ذخائر واستكمال مناورات جوية. غير أن بعض التقديرات ترى فيها رسالة ضغط على طهران للتراجع عن عناصر رئيسية في برنامجها النووي.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية-تسنيم)

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، محمد علي نائيني: «أي حماقة قد يُقْدم عليها الكيان الصهيوني الواهم بشنّ عدوان على الجمهورية الإسلامية، ستُقابَل بردّ قاسٍ ومدمر في عمق جغرافيته الهشة والمحدودة».

وتابع المتحدث أن «إيران أصبحت أكثر قوة في جميع المجالات، مقارنة بالسنوات الماضية، مع تقدم عسكري ملحوظ»، مضيفاً أن «الكيان الصهيوني بات هدفاً واضحاً لمقاتليها».

وأضاف أن «دعم الكيان المحتل يأتي من أميركا وحكومات غربية آخذة في الضعف، ولن يعود الاستقرار إلى المنطقة والعالم إلا بزوال إسرائيل».

وقال نائيني، وفقاً لإعلام «الحرس الثوري»، إن اتهام إيران بالخوف من الحرب «يعكس تقديرات خاطئة لقوة الدعم الشعبي والعسكري للنظام»، وأن «العدو يعيش في وهم دائم»، مضيفاً أن «الشعب سينهض للدفاع كما فعل في حرب العراق».

وتُواجه إيران ضغوطاً متزايدة داخلياً وإقليمياً، وتبدو مضطرة للتفاوض مع واشنطن، خاصة بعد تراجع نفوذ حلفائها في «محور المقاومة».

وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري المقرَّب من إسرائيل، نقلاً عن مصدرين، أن الجيش الإسرائيلي أجرى تدريبات واستعدادات أخرى لضربة محتملة في إيران. وأضاف أحدهم: «كان هناك كثير من التدريبات، والجيش الأميركي يرى كل شيء ويدرك أن إسرائيل تستعد».

وقالت المصادر إن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «غيّر تقييمه، في الأيام القليلة الماضية، من اعتقاد أن التوصل إلى اتفاق نووي بات قريباً، إلى اعتقاد أن المحادثات قد تنهار قريباً».

وأوضح أحد المصادر أن الجيش الإسرائيلي يعتقد أن «نافذته العملياتية» لتنفيذ ضربة ناجحة قد تُغلَق قريباً، لذا يجب التحرك بسرعة إذا فشلت المحادثات، لكنه امتنع عن ذكر سبب توقعهم انخفاض فاعلية الضربة لاحقاً.

وقال مصدر إسرائيلي إن «بيبي (بنيامين نتنياهو) ينتظر انهيار المحادثات النووية ولحظة خيبة أمل ترمب من المفاوضات كي يمنحه الضوء الأخضر».

ووفق محللين، قد تعتمد تل أبيب على موافقة أميركية ضمنية، في حين استبعدت واشنطن حالياً تقديم دعم مباشر ما لم تستفزَّها طهران.

وأعرب مسؤول أميركي، لموقع «أكسيوس»، عن قلق إدارة ترمب من احتمال أن يُقْدم نتنياهو على تنفيذ الضربة دون الحصول على موافقة مباشرة من الرئيس ترمب.

وقالت المصادر إن «أي ضربة إسرائيلية ضد إيران لن تكون عملية واحدة، بل حملة عسكرية تستمر على الأقل أسبوعاً. ستكون هذه العملية معقدة للغاية وخطيرة على إسرائيل والمنطقة».

وتخشى دول في المنطقة من أن تتسبب الضربة في انتشار إشعاعي واسع النطاق، إضافة إلى احتمال اندلاع حرب.

وكشف تقرير لـ«رويترز»، الشهر الماضي، أن الخطط الإسرائيلية تشمل غارات جوية وعمليات كوماندوز قد تؤخر البرنامج النووي الإيراني مؤقتاً، مع حاجتها إلى دعم أميركي في التزود بالوقود والذخائر الخارقة للتحصينات. وحينها أشارت «نيويورك تايمز» إلى أن ترمب طالب نتنياهو بتأجيل الهجوم مؤقتاً لمنح الدبلوماسية فرصة.

تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت مسقط ستشهد مفاوضات مباشرة بين ويتكوف وعراقجي (أ.ب)

وحذّرت تقارير استخباراتية، في فبراير (شباط)، من احتمال تنفيذ ضربات كبيرة، خلال النصف الأول من العام، عبر صواريخ بعيدة المدى أو غارات جوية داخل المجال الإيراني، بدعم أميركي لوجستي واستخباراتي.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، لمّح ترمب إلى الخيار العسكري، بمشاركة إسرائيلية، لكنه أكد مراراً تفضيل الحل الدبلوماسي. وقال إن إيران «تشعر بالخوف» بعد ضربات إسرائيلية سابقة طالت منشآت دفاعية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


مقالات ذات صلة

ترمب: إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق سأفعل ما يجب علي فعله

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق سأفعل ما يجب علي فعله

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين: «سأفعل ‌ما ​يجب ‌عليّ ⁠فعله» ​إذا لم ⁠تلتزم إيران باتفاقها مع ⁠واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية قاليباف لحظة مغادرته جنيف والعودة إلى طهران الاثنين (موقع البرلمان)

قاليباف إلى مسقط لبحث ترتيبات «هرمز»

غادر رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف طهران متوجهاً إلى سلطنة عمان، بعد ساعات من عودته من سويسرا.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال اجتماع على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا الأسبوع الماضي (رويترز) p-circle

واشنطن تصدر ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمبيعات النفط الإيراني

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الاثنين، ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يتيح إنتاج وتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والنفطية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية بزشكيان يلتقي عدداً من المسؤولين الإيرانيين خلال اجتماع الأحد (الرئاسة الإيرانية) p-circle

بزشكيان: دخلنا التفاوض وحققنا انفراجات من دون تنازلات

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران دخلت مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة «بعزة واعتزاز ومن دون أي تنازل» مؤكداً أنها لن تتراجع إذا جرى تجاهل حقوقها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
رياضة عالمية بعثة منتخب إيران شكرت مدينة لوس أنجليس (رويترز)

رسالة إيرانية من غرفة الملابس: جئنا بفخر ونغادر بكرامة

تركت إيران رسالة بغرفة الملابس الخاصة بها بملعب «سو.في»، الأحد، شكرت فيها مدينة لوس أنجليس على حسن ضيافتها خلال كأس العالم لكرة القدم، مؤكدة أنها تغادر بكرامة

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )

ترمب: إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق سأفعل ما يجب علي فعله

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق سأفعل ما يجب علي فعله

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين: «سأفعل ‌ما ​يجب ‌عليّ ⁠فعله» ​إذا لم ⁠تلتزم إيران باتفاقها مع ⁠واشنطن.

وأضاف ‌لصحافيين: «إذا ‌لم ​تلتزم ‌إيران ‌باتفاقها، أو إذا ‌لم تتصرف بشكل لائق، فسأفعل ⁠ما ⁠يجب عليّ فعله... ما دامت إيران تحترمنا فلن نواجه أي مشكلة».

وأكد أن «مضيق هرمز مفتوح تماماً»، لافتاً إلى أن إيران «تبلي بلاءً حسناً للغاية في ما يتعلق بمضيق هرمز».

وقال ‌إن إيران ستستخدم الأموال ‌التي سيُفرج عنها لشراء الغذاء حصرا من الولايات المتحدة، موضحاً «ستعود كل هذه الأموال على ‌شكل مشتريات غذائية هم في أمس الحاجة إليها. لديهم ⁠91 ⁠مليون نسمة، ولا يستطيعون إطعامهم. لذا، فإن الأموال التي نرفع (عنها التجميد) ستذهب إلى مزارعينا».


قاليباف إلى مسقط لبحث ترتيبات «هرمز»

قاليباف لحظة مغادرته جنيف والعودة إلى طهران الاثنين (موقع البرلمان)
قاليباف لحظة مغادرته جنيف والعودة إلى طهران الاثنين (موقع البرلمان)
TT

قاليباف إلى مسقط لبحث ترتيبات «هرمز»

قاليباف لحظة مغادرته جنيف والعودة إلى طهران الاثنين (موقع البرلمان)
قاليباف لحظة مغادرته جنيف والعودة إلى طهران الاثنين (موقع البرلمان)

غادر رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف طهران متوجهاً إلى سلطنة عمان، بعد ساعات من عودته من سويسرا، حيث اختُتمت صباح الاثنين الجولة الأولى من المحادثات الأميركية-الإيرانية في منتجع بورغنستوك.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن قاليباف سيجري مباحثات مع السلطان هيثم بن طارق بشأن العلاقات الثنائية والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز.

وذكرت أن قاليباف سيبحث خلال الزيارة سبل تعزيز التعاون بين البلدين، بالإضافة إلى التنسيق بشأن الترتيبات المتعلقة بإدارة الملاحة في مضيق هرمز وتثبيت الآليات التي جرى التوافق عليها في أعقاب محادثات سويسرا.

ويرافق قاليباف في الزيارة وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي شارك في الجولة الأولى من المحادثات مع الجانب الأميركي في سويسرا.

وكانت الجولة الأولى قد انتهت بإطلاق مسار فني يمتد 60 يوماً، وإنشاء آليات لمتابعة ملفي مضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان.

وأقرت خريطة طريق سويسرا إنشاء خط اتصال بين الأطراف لتفادي الحوادث وسوء الفهم في مضيق هرمز، وضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر الممر الحيوي، ضمن المسار الفني الذي سيواصل بحث آليات تنفيذ التفاهم خلال مهلة الستين يوماً.


نتنياهو: الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال فعالية في القدس... 21 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال فعالية في القدس... 21 يونيو 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال فعالية في القدس... 21 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال فعالية في القدس... 21 يونيو 2026 (رويترز)

صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن القوات الإسرائيلية لها مطلق الحرية في الحركة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «إن قواتنا في جنوب لبنان تتمتع بحرية العمل الكاملة لإحباط أي تهديد مباشر أو ناشئ ضدها أو ضد سكان الشمال. وليس لدى جيش الدفاع الإسرائيلي أي قيود على الإطلاق في هذا الشأن»، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني.

وأضاف نتنياهو: «إنني أتمسك ببقائنا في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان طالما كان ذلك ضرورياً لحماية سكان الشمال وجميع مواطني الدولة».

ويحتل الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان مناطق تمتد حتى 10 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية.

وتضمّن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أعلن عنه الأسبوع الماضي، الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.