غروسي: ضربة إسرائيلية لـ«النووي» الإيراني ستفجر صراعاً واسعاً

غروسي يتحدث خلال اجتماع عبر الفيديو (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
غروسي يتحدث خلال اجتماع عبر الفيديو (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
TT

غروسي: ضربة إسرائيلية لـ«النووي» الإيراني ستفجر صراعاً واسعاً

غروسي يتحدث خلال اجتماع عبر الفيديو (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
غروسي يتحدث خلال اجتماع عبر الفيديو (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن أي هجوم إسرائيلي على البرنامج النووي الإيراني «سيؤدي إلى صراع أكبر».

وقال غروسي، في حوار مع جريدة «لا ناسيون» الأرجنتينية، إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة تقوم بتفتيش دوري للمنشآت النووية الإيرانية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هناك «شكوكاً حول مناطق رمادية، والعديد من الأنشطة الإيرانية».

وأعرب غروسي عن دعمه لحل القضية النووية الإيرانية عبر السبل الدبلوماسية، بما في ذلك المفاوضات الجارية بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وقال غروسي في هذا الصدد: «أومن بأن علينا السعي دون كلل للتوصل إلى اتفاق عبر السبل الدبلوماسية». وصرح: «هذا هدف قابل للتحقيق. الجهود التي يبذلها ويتكوف في هذا السياق تستحق الدعم والتقدير».

ورداً على سؤال حول إمكانية منع إيران من الحصول على سلاح نووي إلى الأبد، قال غروسي: «نعم، نحتاج إلى اتفاق سياسي قوي تلتزم فيه إيران بشكل واضح بعدم امتلاك سلاح نووي».

وأوضح: «الإيرانيون يصرحون بأنهم ملتزمون بذلك، لكن تظل هناك شكوك قائمة. هناك غموض بشأن بعض الأنشطة الجارية في إيران، ويتعين عليهم تبديد هذه الشكوك من خلال المزيد من الشفافية والانفتاح. هذا الهدف ليس مستحيلاً».

وأشار غروسي إلى اتصالات دائمة يجريها مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قائلاً إنه «يؤكد لي باستمرار أن لديهم نفس الهدف. علينا أن نعمل على تلاقي هذه المسارات».

وأبدى غروسي قلقه من تداعيات أي هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية. محذراً من أن ذلك «لن يؤدي بالضرورة إلى حل جذري، بل قد يُشعل صراعاً أوسع».

غروسي يلتقي مبعوثي روسيا والصين وإيران إلى الوكالة الدولية في فيينا 24 أبريل الماضي (الذرية الدولية)

ولم تستبعد إسرائيل توجيه ضربة إلى المنشآت النووية الإيرانية خلال الأشهر المقبلة، في حين يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن أي محادثات يجب أن تؤدي إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل.

وأضاف: «لا أعلم إن كان سيحل المشكلة الأساسية أم لا. فإذا كانت المشكلة الأساسية هي قدرة إيران الكامنة على امتلاك سلاح نووي، فإنه حتى حملة تدميرية ضخمة قد لا تتمكن من القضاء الكامل على بنيتهم التحتية، مما يترك لهم القدرة على إعادة البناء. يجب أن تكون حملة مدمّرة».

ومع ذلك قال غروسي: «ما زلت أومن بإمكانية التوصل إلى حل، وهذا الإيمان ليس نابعاً من السذاجة، بل من واقع مفاوضات أتابعها عن كثب وأعتقد أنها قد تقود في نهاية المطاف إلى استقرار إسرائيل».

وأضاف: «إذا نجحنا في تبديد المخاوف المرتبطة بامتلاك إيران لسلاح نووي، فسنكون قد قطعنا شوطاً كبيراً نحو استقرار الشرق الأوسط الذي عانى بما فيه الكفاية».

وتفيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة سلاحاً نووياً التي تخصّب اليورانيوم عند نسبة 60 في المائة، وهو مستوى عالٍ، أي أنها باتت قريبة من نسبة 90 في المائة الضرورية لصنع سلاح نووي، مشيرة إلى أنها تواصل تخزين المواد الانشطارية بكميات كبيرة. وكان الاتفاق المبرم عام 2015 يحد نسبة تخصيب اليورانيوم من جانب إيران عند مستوى 3.76 في المائة.


مقالات ذات صلة

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

شؤون إقليمية صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية روسيا هزمت إيران في كازان (أ.ب)

روسيا تهزم إيران بثنائية ودياً

فاز منتخب روسيا على نظيره الإيراني بنتيجة 2 - صفر في تجربة ودية جمعت بينهما الثلاثاء خلال العطلة الدولية الحالية.

«الشرق الأوسط» (كازان (روسيا))
الولايات المتحدة​ شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أميركا تفرض عقوبات على 13 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

 أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على على 13 فردا وكيانا،، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية - رويترز)

بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

كشف وزارة النقل العراقية اليوم الثلاثاء أن الخطوط الجوية العراقية حصلت على استثناء خاص لتسيير رحلاتها إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران (أ.ف.ب)

احتجاز طائرة إيرانية في إسطنبول بسبب ديون بقيمة 3 ملايين يورو

 احتُجزت طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران في مطار إسطنبول، بينما كان الركاب وأفراد الطاقم على متنها استعداداً للإقلاع إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

الرئيس الإسرائيلي يكرم أربعة ركاب ساهموا في إنقاذ طائرة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يكرم أربعة ركاب ساهموا في إنقاذ طائرة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ اليوم (الخميس)، تكريم أربعة إسرائيليين ساهموا في السيطرة على طائرة رحلة «فلاي دبي» ومنعوا سقوطها.

وقال هرتسوغ في بيان: «لقد عرّضتم أنفسكم للخطر لإنقاذ الآخرين ومنعتم وقوع كارثة مروعة».

وخيَّم التباين بشأن دوافع الحادث الذي وقع على متن طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» الأربعاء، وفي حين أفادت الشركة الإماراتية بأن «الأسباب والدوافع وراء ما حدث لا تزال غير معروفة في هذه المرحلة الأولية» وأنها قيد التحقيق، عدّ مسؤولون إسرائيليون رسميون الحادث «إرهابياً».


إيران تدرس الرد... وخلاف على ترتيب الخطوات


صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
TT

إيران تدرس الرد... وخلاف على ترتيب الخطوات


صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)

أعلنت الحكومة الإيرانية، أمس (الأربعاء)، أن طهران تسلمت الرد الأميركي على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب، وأنه يخضع للدراسة، وسط خلاف على ترتيب خطوات خطة الأيام السبعة. ولم تكشف الحكومة مضمون الرد، أو ما إذا كانت واشنطن رفضت الخطة.

وتسلم وزير الخارجية عباس عراقجي الرد من الوسطاء القطريين في الدوحة مساء الثلاثاء، حيث توقف في طريق عودته من نيويورك. وقال مسؤول مطلع على المحادثات لوكالة «رويترز» إن الخلاف الرئيسي يتعلق بترتيب الخطوات، لا بعناصر الخطة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن حكومته «ستبذل كل جهودها» لإنجاز مذكرة التفاهم، مضيفاً أن الاتفاق «يجب أن يقوم الآن على استراتيجية رابح - رابح». ودافع عن المذكرة، قائلاً إنها «لم تمس كرامتنا بأي شكل»، وألزمت الولايات المتحدة «بتعهدات محددة».

وقبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون»، وكرر أن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أن «الأمور عالقة. الإيرانيون يطلبون أشياء لا تستطيع الولايات المتحدة قبولها، والولايات المتحدة تعتقد أنها تنتصر، ولذلك لا ترى حاجة إلى تقديم تنازلات».

ميدانياً، أصيبت 3 سفن بمقذوفات «غير محددة» أثناء عبورها مضيق هرمز، الثلاثاء، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، التي لم تحدد الجهة المسؤولة. وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي إن «الحرس» يستهدف منذ فترة السفن الصغيرة التي تحاول عبور المضيق ويمنع مرورها، مضيفاً: «ومع ذلك لم ترد الولايات المتحدة منذ مدة».


إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام، وفق رسالة صوتية من السجن نشرتها منظمات حقوقية، اليوم (الأربعاء).

جاء نداء محبوبة شهباني، البالغة 33 عاماً، من سجنها في مدينة مشهد بشرق إيران، فيما أعدمت السلطات رجلين آخرين بتهم تتعلق بالاحتجاجات الجماهيرية، التي بلغت ذروتها في البلاد مطلع العام الحالي.

وتتهم منظمات حقوقية إيران بتصعيد عمليات إعدام السجناء البارزين، في محاولة لترهيب السكان وضمان عدم تكرار الاحتجاجات التي سبقت اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير (شباط).

وقالت شهباني، في مكالمة عبر هاتف السجناء في سجن وكيل آباد بمشهد، بعد أن أبلغها محاميها بحكم الإعدام في 26 سبتمبر (أيلول): «الحكم الصادر بحقي يُظهر أن كثيرين غيري مُعرّضون لخطر الإعدام».

وأضافت في المكالمة التي نشرت تسجيلاً صوتياً لها منظمة «إيران لحقوق الإنسان» (IHR) ومقرها النرويج، ومركز «حقوق الإنسان في إيران» (CHRI) ومقره الولايات المتحدة: «لست قلقة على نفسي، بل قلقة على الآخرين الذين أُيّد حكمهم».

ولم يتسنَّ التحقق من صحة الرسالة على الفور. وقد تخلل المكالمة صوت آلي يقول إن المتصل سجين، وهو إجراء معتاد في المكالمات الواردة من السجون الإيرانية.

وقالت شهباني، في الاتصال المنسوب لها: «أوجه ندائي إلى الجميع، الرأي العام والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان. ليس من أجلي فقط، بل من أجل جميع الآخرين الذين أُيِّدت أحكامهم، والذين أمضوا شهوراً ينامون في خوف وقلق»، مضيفة: «أناشدهم أن يفعلوا شيئاً».

«أناشد الجميع»

بحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أُدينت شهباني بتنفيذ أعمال «لتقوية إسرائيل والولايات المتحدة وأفراد مرتبطين بجماعات المعارضة» خلال الاحتجاجات.

لكن منظمة «إيران لحقوق الإنسان» قالت إن شهباني استخدمت دراجتها النارية لنقل المتظاهرين المصابين فقط. وأضافت أنها نُقلت إلى الحبس الانفرادي بعد إجراء المكالمة من السجن.

وقالت شهباني، في رسالتها: «الأوضاع سيئة للغاية بالنسبة للسجناء نظراً للضغوط التي يمارسونها علينا. أناشد الجميع أن يفعلوا ما في وسعهم».

وكان القضاء الإيراني قد أعلن في وقت سابق إعدام علي همتي ومجيد نيك - أنديش شنقاً في مشهد بتهم تتعلق بمقتل 4 من أفراد قوات الأمن في احتجاجات.

بحسب منظمة إيران لحقوق الإنسان، منذ استئناف عمليات الإعدام التي كانت تُنفذ في زمن الحرب في مارس (آذار)، أُعدم 31 شخصاً، جميعهم رجال، شنقاً على خلفية احتجاجات يناير (كانون الثاني)، وشخصان آخران على خلفية احتجاجات 2022. ويواجه العشرات خطر الإعدام.

وقال مركز «حقوق الإنسان في إيران» إن 9 نساء في مختلف أنحاء إيران يواجهن خطر الإعدام بتهم سياسية وأمنية.

وفي أبريل (نيسان)، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر رسالة عبر منصة «إكس» من ناشط شاب مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، مفادها أن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، وحثّ الرئيس الأميركي السلطات الإيرانية على العفو عنهن.

وكانت شهباني إحدى النساء المذكورات في المنشور، مع العلم أن بعضهن أُفرج عنهن لاحقاً، أو لم يعدن يواجهن خطر الإعدام.