فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم، من مسابقة الكأس، إثر فوزه عليه بهدف دون رد، الأربعاء، ليحجز مقعده في دور الـ16.
وجاءت هذه المفاجأة بعد يوم واحد من الإنجاز الذي حققه فليتوود تاون، أحد أندية الدرجة الرابعة الإنجليزية، بإقصائه أرسنال من كأس الرابطة الإنجليزية، في أسبوع شهد سقوطاً لافتاً لفرق كبيرة أمام منافسين من الدرجات الدنيا.
وسجّل أركاديوش كاسيا هدف المباراة الوحيد في الشوط الثاني، بعدما ارتقى لكرة من ركلة ركنية وحوّلها برأسه إلى الشباك، مانحاً فريقه انتصاراً تاريخياً على بطل الدوري.
وتزداد أهمية هذا الإنجاز بالنظر إلى النتائج الأخيرة لليخ بوزنان، الذي تعادل قبل ستة أيام مع سندرلاند الإنجليزي بنتيجة 1-1 في الدوري الأوروبي، قبل أن يتغلب على ليجيا وارسو، الأحد، ويتصدر ترتيب الدوري البولندي، لكنه عجز عن مواصلة انتصاراته أمام منافس يلعب في الدرجة الرابعة.
ورغم إقامة المباراة عند الساعة 12:30 ظهراً في يوم عمل، امتلأت مدرجات ملعب سياركا بالمشجعين الذين حرصوا على مؤازرة فريقهم.
ورفعت الجماهير لافتة طريفة كُتب عليها: «إجازة، تغيّب عن المدرسة، إجازة مرضية... حضور مباريات كأس بولندا إلزامي».
ولم يكن هذا الانتصار المفاجأة الأولى لسياركا في البطولة، إذ سبق له إقصاء زاجويمبيه لوبين، أحد أندية الدرجة الأولى، في الدور السابق.
ويملك سياركا تاريخاً متواضعاً في كرة القدم البولندية، إذ أمضى ثلاثة مواسم في دوري الدرجة الأولى خلال تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يتنقل بين الدرجات الثالثة والرابعة والخامسة، ما يجعل مشواره الحالي في الكأس فرصة لإحياء أحلام جماهيره باستعادة أمجاد الماضي.
وعقب المباراة، قال حارس سياركا توماش بيتلاك، في تصريحات لقناة «تي في بي سبورت»: «لا أستطيع معرفة ما كان يدور في أذهان لاعبي ليخ، لكنني أتصور أن معظمهم وصلوا إلى هنا دون أن يعرفوا حتى طبيعة الأجواء في تارنوبجيج».
وأضاف: «أعتقد أنهم استهانوا بنا قليلاً، ولم يتوقعوا أن نمتلك هذا المستوى من الجودة».
وبهذا الفوز، يواصل سياركا مغامرته الاستثنائية في كأس بولندا، بعدما أطاح بفريقين من الدرجة الأولى، مؤكداً أن المفاجآت لا تزال جزءاً من سحر مسابقات الكؤوس.