معلومات أميركية حول تجهيز إسرائيل ضربة لمنشآت نووية إيرانية

نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بغرفة عمليات تحت الأرض يتابعان ضربة موجهة لإيران أكتوبر 2024 (الدفاع الإسرائيلية)
نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بغرفة عمليات تحت الأرض يتابعان ضربة موجهة لإيران أكتوبر 2024 (الدفاع الإسرائيلية)
TT

معلومات أميركية حول تجهيز إسرائيل ضربة لمنشآت نووية إيرانية

نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بغرفة عمليات تحت الأرض يتابعان ضربة موجهة لإيران أكتوبر 2024 (الدفاع الإسرائيلية)
نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بغرفة عمليات تحت الأرض يتابعان ضربة موجهة لإيران أكتوبر 2024 (الدفاع الإسرائيلية)

كشفت معلومات استخباراتية جديدة، عن أن إسرائيل تمضي قدماً في التحضير لهجوم محتمل على المنشآت النووية الإيرانية، بموازاة سعي إدارة دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي، دون اللجوء إلى الخيار العسكري.

وأفادت شبكة «سي إن إن» نقلاً عن مسؤولين أميركيين عدة في وقت متأخر، الثلاثاء، بأنه لم يتضح بعد ما إذا كان القادة الإسرائيليون اتخذوا قراراً نهائياً، مشيرة إلى انقسام داخل الحكومة الأميركية بشأن ما إذا كان الإسرائيليون سيقرّرون في نهاية المطاف تنفيذ الضربات.

وقال مصدر مطلع على المعلومات الاستخباراتية إن احتمال توجيه إسرائيل ضربة لمنشأة نووية إيرانية «ارتفع بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية». وأضاف أن فرصة الضربة ستكون أكثر ترجيحاً إذا توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران لا يقضي بالتخلص من كل اليورانيوم الذي تمتلكه طهران.

وتعهد المسؤولون الإسرائيليون بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، ويصرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن أي مفاوضات مع إيران، يجب أن تؤدي إلى التفكيك الكامل لبرنامجها النووي.

وبعد انطلاق المحادثات الإيرانية - الأميركية الشهر الماضي، عبَّر نتنياهو عن «التزامه» بمنع إيران من الحصول على السلاح النووي، وقال: «لن أتنازل عن ذلك، ولن أُفرّط فيه، ولن أتراجع عنه، ولا حتى بمقدار ملليمتر واحد».

وفي الجانب الإيراني، واصل قادة الأجهزة العسكرية إصدار تحذيرات بشأن جاهزية قواتهم لصد أي هجمات على البنية التحتية للبرنامج النووي. وبدورها، واصلت الولايات المتحدة استعداداتها العسكرية في المنطقة، بما في ذلك إعادة نشر وتموضع قاذفات استراتيجية.

وقال مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز» إن مثل هذه الضربة ستكون خرقاً سافراً لنهج الرئيس ترمب، وقد تؤدي أيضاً إلى إشعال صراع إقليمي أوسع في الشرق الأوسط، ولم يصدر تعليق من السلطات الإسرائيلية على تقرير «سي إن إن». وساهمت تلك التطورات في ارتفاع أسعار النفط بأكثر من واحد في المائة وسط مخاوف من أن تؤثر الضربات على الإمدادات الإيرانية، وفقاً لتحليل نشرته وكالة «رويترز».

وبحسب التقرير، فإن المعلومات الاستخباراتية الجديدة استندت إلى اتصالات علنية وأحاديث خاصة لمسؤولين إسرائيليين كبار، بالإضافة إلى اتصالات إسرائيلية تم اعتراضها ورصد لتحركات عسكرية إسرائيلية توحي بضربة وشيكة.

وقال مصدران إن من بين الاستعدادات العسكرية التي رصدتها الولايات المتحدة نقل ذخائر جوية واستكمال مناورة جوية.

لكن هذه المؤشرات، بحسب «سي إن إن» نفسها قد تكون مجرد محاولة من إسرائيل للضغط على إيران كي تتخلى عن عناصر أساسية في برنامجها النووي، من خلال إيصال رسالة ضمنية حول العواقب المحتملة إذا لم تفعل؛ ما يبرز التعقيدات المتغيرة باستمرار التي تتعامل معها إدارة البيت الأبيض.

قال دبلوماسي غربي كبير التقى الرئيس الأميركي في وقت سابق من هذا الشهر إن ترمب أبلغه بأن الولايات المتحدة ستمنح تلك المفاوضات أسابيع فقط لتحقيق النجاح قبل اللجوء إلى ضربات عسكرية. لكن في الوقت الحالي، تعتمد سياسة البيت الأبيض على الدبلوماسية.

ووُضعت إسرائيل في موقف صعب؛ إذ يواجه نتنياهو ضغوطاً لرفض اتفاق أميركي – إيراني لا يلبي مصالح تل أبيب، مع تجنّب الإضرار بعلاقته بترمب. ووفقاً لجوناثان بانيكوف، المسؤول الاستخباراتي الأميركي السابق والمتخصص في شؤون المنطقة، فإن القرار الإسرائيلي سيعتمد على موقف واشنطن، مرجّحاً أن نتنياهو لن يُقدِم على ضربة دون موافقة أميركية، حتى وإن كانت غير معلنة.

وقال مسؤول أميركي إن «الولايات المتحدة زادت من عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية استعداداً لتقديم المساعدة إذا قرر الإسرائيليون تنفيذ ضربة».

ولكن مصدراً مطلعاً على تفكير إدارة ترمب استبعد أن تقدم واشنطن مساعدة لإسرائيل في تنفيذ الضربات على المنشآت الإيرانية في الوقت الراهن ما لم تقدِم طهران على استفزاز كبير.

مقاتلة إسرائيلية تغادر للمشاركة في الهجوم على إيران 26 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

والشهر الماضي، ذكرت وكالة «رويترز» في تقرير مماثل، أن إسرائيل قد تلجأ إلى هجوم على المنشآت النووية في الأشهر المقبلة، رغم إبلاغ ترمب حليفه نتنياهو بعدم استعداد الولايات المتحدة لدعم هذه الخطوة حالياً.

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان لـ«رويترز» حينها، إن الخطط تشمل مزيجاً من الغارات الجوية، وعمليات الكوماندوز، التي تتفاوت في شدتها، وقد تُعيق قدرة طهران على تسليح برنامجها النووي لأشهر، أو عام، أو أكثر.

وقال مسؤولان كبيران سابقان في إدارة بايدن إن أجزاءً من الخطط عُرضت سابقاً على إدارة بايدن العام الماضي. وتطلّبت جميعها تقريباً دعماً أميركياً كبيراً من خلال التدخل العسكري المباشر، أو تبادل المعلومات الاستخباراتية. كما طلبت إسرائيل من واشنطن مساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها في حال ردّت إيران.

وجاء تقرير «رويترز» بعدما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الشهر الماضي، بأن ترمب طلب من نتنياهو، الامتناع عن استهدف المنشآت النووية الإيرانية على المدى القريب، لإعطاء الفرصة للدبلوماسية. لكنّ المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون الآن أن الجيش قد ينفّذ ضربة محدودة على إيران تتطلب دعماً أميركياً أقل. وسيكون هذا الهجوم أصغر بكثير مما اقترحته إسرائيل في البداية.

ولا تملك إسرائيل القدرة على تدمير البرنامج النووي الإيراني من دون دعم أميركي، بما في ذلك التزود بالوقود جواً والقنابل اللازمة لاختراق المنشآت الموجودة في أعماق الأرض، وهو احتياج أشارت إليه تقارير استخباراتية أميركية سابقة، وفقاً لمصدر مطلع على الأمر.

وفي فبراير (شباط) الماضي، حذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية خلال المنتصف الأول من العام الحالي، مستغلة حالة الضعف التي تمر بها إيران.

وحدَّد تقرير استخباري خيارين للهجوم: الأول هجوم عن بُعد عبر إطلاق صواريخ باليستية من خارج المجال الجوي الإيراني، والآخر دخول الطائرات الإسرائيلية إلى المجال الجوي الإيراني لإسقاط قنابل خارقة للتحصينات من طراز «بي إل يو 109»، مع توفير دعم أميركي يشمل إعادة التزود بالوقود جواً، ومعلومات استخبارية، وخدمات مراقبة واستطلاع.

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب، وسط انتكاسات لنفوذها الإقليمي وسخط داخلي متزايد بسبب الاقتصاد. ويؤكد المحللون أن طهران مضطرة إلى التفاوض مع ترمب، خصوصاً بعد تراجع «محور المقاومة» نتيجة تفكك حلفائها، وسقوط الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني.

ومنذ عودته للبيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، احتمال اللجوء للخيار العسكري بمشاركة إسرائيلية، لكنه في كل مرة شدد على تفضيل الحل الدبلوماسي لردع البرنامج النووي الإيراني وإبعاده من مسار التسلح.

وقال ترمب إن طهران «تشعر بالخوف»، ودفاعاتها «في حالة انهيار»، في إشارة إلى الهجوم الإسرائيلي الذي شنته على إيران في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث قالت إنها ألحقت ضرراً جسيماً بالمنشآت الدفاعية الإيرانية.


مقالات ذات صلة

بريطانيا توقف شخصين بشبهة التجسس لصالح إيران

شؤون إقليمية عناصر شرطة خارج مقر شرطة العاصمة البريطانية لندن (رويترز - أرشيفية)

بريطانيا توقف شخصين بشبهة التجسس لصالح إيران

أعلنت شرطة العاصمة البريطانية توقيف رجل وامرأة في لندن بشبهة التجسس لصالح إيران، للاشتباه في مساعدتهما في مساعدتهما انشطة استخباراتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (أرشيفية - وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​

عراقي من «حزب الله» موقوف راهناً حاول دخول سنغافورة لـ«تنفيذ هجمات»

حاول قيادي في «كتائب حزب الله» العراقية المدعومة من إيران، موقوف حالياً لدى واشنطن، دخول سنغافورة قبل أعوام...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سيارات تتحرك على طول شارع بالقرب من جسر للمشاة يحمل لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (أ.ف.ب) p-circle

نفط مقابل سلاح… قناة صينية تلتف بها إيران على العقوبات

استخدمت إيران ترتيباً شبيهاً بالمقايضة للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية وشراء سلع من الصين بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مفتش من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» يجري فحصاً داخل محطة «نطنز» النووية يوم 20 يناير 2014 (أرشيفية - أ.ف.ب)

معاهدة حظر الانتشار... ما الذي يلزم إيران؟

أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إيران إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى منذ 20 عاماً بسبب إخلالها بالتزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الجلسة الافتتاحية للاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)

«الطاقة الذرية» تحيل إيران إلى مجلس الأمن

أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إيران إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى منذ 20 عاماً، بسبب عدم امتثالها لالتزاماتها بعدم الانتشار.

«الشرق الأوسط» (لندن-فيينا)

450 عملية عبور و«أسطول ظل» وعملية أميركية سرّية... ماذا يجري في مضيق هرمز؟

قارب آلي يعبر متجاوزاً سفناً تجارية راسية وسط ضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس بإيران يوم 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)
قارب آلي يعبر متجاوزاً سفناً تجارية راسية وسط ضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس بإيران يوم 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

450 عملية عبور و«أسطول ظل» وعملية أميركية سرّية... ماذا يجري في مضيق هرمز؟

قارب آلي يعبر متجاوزاً سفناً تجارية راسية وسط ضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس بإيران يوم 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)
قارب آلي يعبر متجاوزاً سفناً تجارية راسية وسط ضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس بإيران يوم 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز واقعاً استثنائياً منذ انتهاء مهلة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في 17 أغسطس (آب)، مع استمرار عبور السفن بمعدلات أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، بالتوازي مع نشاط «أسطول الظل» الإيراني وتشغيل ممر بحري أميركي بعيداً عن الأضواء، حسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

وكان نحو 130 سفينة تعبر يومياً، قبل العمليات العسكرية، المضيق الذي تمر عبره في الظروف الطبيعية قرابة 20 في المائة من إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

456 عملية عبور

وحسب بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع تدفقات السلع، التي اطلعت عليها صحيفة «لوفيغارو»، سُجّلت 456 عملية عبور بين 17 أغسطس و8 سبتمبر (أيلول)، بمعدل نحو 20 سفينة يومياً، أي أقل بنحو 84 في المائة من المعدل الطبيعي.

وأظهرت البيانات أن نحو 35 في المائة من السفن التي عبرت المضيق خلال الفترة المذكورة كانت ضمن أسطول الظل الإيراني أو أساطيل مماثلة مرتبطة بدول أخرى، أو مدرجة على قوائم العقوبات. وتلجأ هذه السفن إلى إطفاء أجهزة التعريف الآلي، والتسجيل بأسماء شركات وهمية ورفع أعلام أجنبية، فضلاً عن نقل شحناتها بين الناقلات في البحر لإخفاء مصدرها.

سفن تعبر مضيق هرمز... 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ممر أميركي «سري»

وفي ظل اضطراب الملاحة، بقي ما يصل إلى 400 سفينة تحمل نحو 6 آلاف بحار غير قادرة على الخروج من المنطقة حتى 28 أغسطس، وفق المنظمة البحرية الدولية.

وفي المقابل، كشف موقع «أكسيوس» الأميركي، عن أن الجيش الأميركي أنشأ بصورة سرية ممراً بحرياً بمحاذاة الساحل العُماني، تعبره ليلاً بين 15 و20 ناقلة دخولاً وخروجاً من المضيق.

وحسب مسؤولين أميركيين، تتيح العملية نقل نحو 10 ملايين برميل من النفط يومياً إلى الأسواق العالمية، أي قرابة نصف الكميات المسجلة قبل الحرب. كما تشمل مساعدة ناقلات فارغة على دخول الخليج وتحميل النفط من دول المنطقة قبل الخروج مجدداً عبر المضيق.

وتستمر هذه الترتيبات في وقت لا تزال فيه العودة الكاملة للملاحة بعيدة التحقق، فيما تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو (تموز).


لقاء بين إردوغان وياواش يفجر جدلاً سياسياً واسعاً في تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش الثلاثاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش الثلاثاء (الرئاسة التركية)
TT

لقاء بين إردوغان وياواش يفجر جدلاً سياسياً واسعاً في تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش الثلاثاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش الثلاثاء (الرئاسة التركية)

أثار لقاء عقده الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مع رئيس بلدية أنقرة المنتمي إلى حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، منصور ياواش، جدلاً واسعاً على الساحة السياسية في تركيا.

ودفع الجدل الشديد بشأن اللقاء، الذي عُقد في القصر الرئاسي بأنقرة الأربعاء، ياواش إلى الخروج عن صمته، لا سيما أنه فُسّر بأنه مؤشر على احتمال انضمامه إلى حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في ظل التزامه الحياد في الأزمة بين رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل، ورئيس حزب «الشعب الجمهوري» المؤقت، كمال كليتشدار أوغلو، رغم استمرار عضويته في الأخير وعدم انتقاله إلى حزب أوزيل. وتناول التعليقات والتكهنات بشأن موقفه السياسي والاجتماعات التي عقدها؛ قائلاً إنه رئيس بلدية أنقرة الكبرى، وإن المهمة التي أوكلها إليه أهلها «ليست الانشغال بالشائعات والرد على السيناريوهات المتداولة يومياً، بل حلّ مشكلات أنقرة، وتنفيذ استثماراتها، وخدمة مواطنينا البالغ عددهم 6 ملايين نسمة»، وإن محور اجتماعه مع الرئيس إردوغان كان أنقرة فقط.

ياواش ينفي التكهنات

وأشار إلى أنه هو من قدم الطلب لعقد هذا اللقاء الذي نوقشت خلاله «الاستثمارات الكبرى المُعلّقة في أنقرة، ومشروعات المترو، وإجراءات القروض والموافقات، ومركز المعارض الضخم الذي نعتزم بناءه، وقضايا أخرى تواجه مدينتنا ومستقبلها».

وأضاف ياواش، الذي يُنظر إليه في الأوساط السياسية على أنه أكبر المرشحين حظاً للفوز برئاسة تركيا حال خوضه الانتخابات المقبلة منافسا لإردوغان، في بيان عبر حسابه على «إكس» الخميس، أنه «لهذا السبب إذا دعت الحاجة إلى لقاء الرئيس لحل مشكلة في أنقرة، أو لتمهيد الطريق أمام استثمار ما، أو للوفاء بالوعود» التي قطعها لسكان أنقرة، فإنه سيلتقيه «اليوم وغداً».

وأضاف: «أؤكد بوضوح لمن يحاولون استخلاص استنتاجات سياسية من هذا اللقاء، وتصوير سيناريوهات توحي بأنني سأغير انتمائي الحزبي، أنه من غير الوارد بتاتاً أن أتصرف بطريقة تؤذي أو تُسيء أو تُخيّب آمال من يحبونني ويثقون بي، والذين ساندوني سنوات». وتابع: «علاوة على ذلك، أودّ أن يعلم الجميع أن كلاً من السيدين كمال كليتشدار أوغلو، وأوزغور أوزيل، كانا على علم مسبق بلقائي مع الرئيس، لذا؛ فلا أجد من الصواب تفسير لقاء عُقد لأجل أنقرة، الذي كان هدفه ومضمونه واضحين تماماً، بأي شكل آخر».

موقف محايد

وانتقل ياواش إلى النقاشات الدائرة بشأن موقفه من القضايا السياسية وأزمة أوزيل وكليتشدار أوغلو، قائلاً إن «هناك حديثاً عن موقفي السياسي على شاشات التلفزيون يومياً في سياقات مختلفة... قد تبدو بعض الأمور سهلة من الخارج، لكن رؤساء بلدياتنا يواجهون بالفعل ظروفاً اقتصادية صعبة، وتوقعات مشروعة من المواطنين بشأن الخدمات، وقضايا تحتاج إلى حل مع الحكومة المركزية، وعندما تُطرح النزاعات السياسية في المجالس البلدية، فإن تقديم الخدمات لمدننا يصبح أصعب». وأضاف: «لهذا السبب تحديداً أصر على المنطق السليم، وقد رأينا ثمرة السياسة المتوازنة التي اتبعتها في أنقرة بمجلس بلديتنا، رغم كل الجهود، فزنا نحن، (حزب الشعب الجمهوري والحزب الجديد)، في الانتخابات دون أي خسائر. أعتقد أن المسار الذي اتبعته هو المسار الصحيح، وسأبقى على موقفي الحالي؛ لأننا نمر بفترة استثنائية».

ياواش وكليتشدار أوغلو خلال لقاء جمعهما عام 2023 (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

ولفت إلى أنه يرى غضباً واستياءً شديدين بين قواعد كلا الحزبين، معرباً عن اعتقاده بأن هذا سيخفّ مع مرور الوقت، وأن مهمته هي تخفيف حدة هذا الغضب وعدم جعل نفسه «كبش فداء»، مضيفاً أن «ما نحتاجه اليوم ليس فتح جبهات جديدة، بل الحفاظ على الأرضية التي تُمكّننا من الجلوس معاً إلى طاولة واحدة مجدداً عندما يحين الوقت، وإذا عدّت قيادتا الحزبين هذا الموقف مصدر إزعاج، فلن أتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة، لكنهما لم يعربا عن استيائهما من موقفي».

وقال ياواش: «أخيراً، أود أن أتوجّه إلى بعض الصحافيين الذين يظهرون على شاشات التلفزيون يومياً، مدّعين زوراً امتلاكهم (معلومات من وراء الكواليس) لا تعكس الحقيقة، وأقول لهم: لقد سئمنا دحض ادعاءاتكم، بينما أنتم ما زلتم تكذبون؛ في السياسة، لا سبيل لمعرفة رأيي، أو موقفي، أو قراري، من خلال سيناريوهات تُعرض على شاشات التلفزيون.. لا تُصدّقوا أي كلام لم تسمعوه مني شخصياً».

وكان ياواش أكد عقب لقائه إردوغان عبر حسابه على «إكس» أن اللقاء تناول المشروعات الجارية والمستقبلية في أنقرة، وأنه لم يتطرق إلى أي مسائل سياسية.

أوزيل يدعم ياواش

بدوره، أكد أوزيل، في مقابلة تلفزيونية ليل الثلاثاء - الأربعاء، أن لقاء ياواش وإردوغان جاء بناءً على طلب الأول، وتناول ملفات بشأن الاستثمارات والمشروعات في أنقرة، وأن ياواش أبلغه مسبقاً بإمكانية عقد اللقاء، مضيفاً: «لا شك لديّ فيه، وعلاقتي به علاقة (صداقة وأخوة حقيقية)، وأعرف أنه ضد قرار المحكمة بالبطلان المطلق للمؤتمر العام لحزب (الشعب الجمهوري) في 2023، وليست لديّ أي مشكلة في هذا الموضوع. لقد كان لقاءً تم بعلمنا وموافقتنا ومن أجل مصالح أنقرة».

ياواش شارك في مسيرة مع أوزيل إلى ضريح أتاتورك يوم 30 مايو الماضي تعبيراً عن التضامن معه بعد عزله مؤقتاً من قيادة حزب «الشعب الجمهوري» بقرار قضائي واقتحام الشرطة مقر الحزب (رويترز)

وجاء لقاء إردوغان وياواش تزامناً مع احتفال حزب «الشعب الجمهوري» بالذكرى الـ103 لتأسيسه، ولم يحضر ياواش زيارة كليتشدار أوغلو وقيادات الحزب ضريح مؤسس الحزب والجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتورك، بعدما أعلن مسبقاً أيضاً عدم الحضور حفاظاً على موقفه المحايد بين الحزب و«الحزب الجديد». ورداً على سؤال بشأن غياب ياواش عن زيارة ضريح أتاتوك والفعاليات التي جرت في مقر الحزب بمناسبة ذكرى تأسيسه، قال كليتشدار أوغلو إن «مشاركة المواطنين مهمة بالنسبة إلينا... حضور شخص واحد أو غيابه ليس مهما... من وجهة نظرنا، السيد منصور هو رئيس بلدية أنقرة، وغيابه لم يُثر أي استياء».


«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور)
مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور)
TT

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور)
مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور)

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي رصد مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس»، الموقع الإيراني شديد التحصين قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، في حين لا تزال الوكالة عاجزة عن الوصول إلى مجمع الأنفاق.

وقال غروسي، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ»، الخميس، إن صور الاستشعار عن بعد أظهرت حركة حول موقع البناء، لكنه شدد على أن الوكالة لا تملك معلومات ملموسة عن طبيعة الأنشطة الإيرانية التي قد تجري هناك.

وأضاف: «هناك بعض المؤشرات على وجود تحركات حول موقع البناء هذا»، موضحاً أن مفتشي الوكالة لم يدخلوا حتى الآن مجمع الأنفاق.

ويقع «جبل الفأس» في جبال زاغروس على مسافة نحو 220 كيلومتراً جنوب طهران، قرب مجمع نطنز. وبدأ تطوير الموقع بعد تعرض ورشة إيرانية لأجهزة الطرد المركزي لهجوم تخريبي قبل نحو ست سنوات.

وأشار غروسي إلى أن طهران تحدثت آنذاك عن نقل منشآت إلى أنفاق داخل الجبال لتوفير حماية أكبر من الهجمات.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا 7 سبتمبر الحالي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

وتشتبه أجهزة استخبارات غربية في أن طهران تشيّد داخل «جبل الفأس» منشأة نووية غير معلنة قد تستخدم لتخصيب اليورانيوم. ولم يتمكن خبراء مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية من تأكيد أو دحض معلومات استخباراتية إسرائيلية عن نقل أجهزة طرد مركزي إلى المنشأة.

وكان تحليل للمركز استناداً إلى صور أقمار اصطناعية قد أظهر طفرة في أعمال البناء خلال العام الحالي، شملت تحصين مداخل الأنفاق وتعبيد الطرق الداخلية وتعزيز مناطق الوصول.

وقال خبراء المركز إن استمرار أعمال البناء يشير إلى أن الموقع ليس قادراً بعد على تنفيذ عمليات تخصيب، إذا كان هذا هو الغرض المقرر له.

تهديدات ترمب

وتأتي تصريحات غروسي بعدما جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بضرب الموقع، قائلاً إن واشنطن رصدت نشاطاً جديداً فيه.

وقال ترمب خلال تجمع جمهوري، الأربعاء: «نلاحظ وجود بعض النشاط في جبل الفأس»، محذّراً طهران من القيام بتحركات جديدة. وأضاف: «أنصح إيران بألا تحاول المراوغة؛ لأننا سنضطر إلى ضربها بقوة شديدة».

وكان ترمب قد هدَّد باستهداف الموقع في تصريحات سابقة، في حين أفادت «سي إن إن» بأن الجيش الأميركي يحتفظ بخطط عملياتية لضربه.

ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع أن «جبل الفأس» كان ضمن مجموعة أهداف درستها واشنطن، وأن خطط استهدافه تضمنت استخدام بعض أكبر القنابل في الترسانة الأميركية.

لكن عمق المنشأة وطبيعة صخور الغرانيت المحيطة بها يثيران تساؤلات بشأن قدرة أثقل الذخائر الأميركية غير النووية على اختراقها وتدمير ما قد يكون موجوداً داخلها.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة للشبكة إن الولايات المتحدة اختبرت قدرات مرتبطة باستهداف منشآت عميقة تحت الأرض، في إطار الحرب مع إيران والحاجة إلى تطوير وسائل لضرب أعمق منشآتها.

مخزون بلا رقابة

وتتزامن التحركات في «جبل الفأس» مع استمرار تعذر وصول مفتشي الوكالة إلى أجزاء من البرنامج النووي الإيراني منذ الهجمات الأميركية والإسرائيلية على منشآته في يونيو (حزيران) 2025.

وقال غروسي خلال اجتماع مجلس المحافظين هذا الأسبوع، إن الوكالة لم تتمكن منذ ذلك الحين من التحقق من وضع مخزون إيران من اليورانيوم القريب من درجة صنع الأسلحة أو تحديد مكانه.

وكان آخر ما سجلته الوكالة قبل توقف عمليات التحقق 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى مستوى 60 في المائة، إضافة إلى 8599.6 كيلوغرام من المواد الأقل تخصيباً.

وقال غروسي إن غياب المعلومات وعدم القدرة على الوصول إلى المنشآت يمثلان «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي». وأضاف أن أكثر من عام مضى منذ أن فقدت الوكالة «استمرارية المعرفة» بشأن المخزونات التي أعلنتها طهران سابقاً.

ولم تقدم إيران، التقرير المطلوب بموجب اتفاق الضمانات بشأن التغييرات التي ربما طرأت على المواد النووية بعد الهجمات. وأبلغت طهران الوكالة بأنها لن تتعاون قبل إحراز تقدم في المسار السياسي.

وشدد غروسي على أن عضوية إيران في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات لا تتوقف بسبب الحرب أو الخلافات السياسية.

الملف أمام مجلس الأمن

والأربعاء، صوَّت غالبية أعضاء مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالموافقة على إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن بسبب عدم امتثال طهران لمتطلبات مرتبطة بأنشطتها النووية.

وأقرّ المجلس، المؤلَّف من 35 دولة، القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا بأغلبية 23 صوتاً، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وثمانية امتناعات. وصوتت روسيا والصين والنيجر ضد القرار.

ويتهم القرار إيران بعدم الامتثال لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات النووية، بما في ذلك عدم التعاون بشأن أنشطة نووية غير معلنة. وكان مجلس المحافظين قد خلص في يونيو 2025 إلى أن إيران انتهكت التزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار، على خلفية عدم تعاونها الكامل مع تحقيق بشأن آثار يورانيوم عثر عليها في مواقع غير معلنة.

طهران تهاجم القرار

وندَّد كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، بالقرار، متهماً الولايات المتحدة والدول الغربية باستخدام التداعيات التي خلفتها الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية ذريعة للتحرك ضد طهران.

وكتب غريب آبادي عبر منصة «إكس»: «يهاجمون المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات، ويعطلون المسار الطبيعي للتحقق، ثم يستخدمون هذا التعطيل نفسه ذريعة لإصدار قرار في مجلس المحافظين».

وأضاف مخاطباً الدول الغربية: «بهذه التحركات، لن تتمكنوا من تعويض فشل سياساتكم وإجراءاتكم، ولن تتمكنوا من تحقيق شيء في مجلس الأمن».

بدورها، حذَّرت البعثة الإيرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا من أن القرار سيسهم في «مزيد من تآكل نظام عدم الانتشار وانهياره في نهاية المطاف».

وكانت طهران قد حذرت، في مذكرة دبلوماسية عُممت هذا الأسبوع، الدول الغربية من تحويل الوكالة «أداةً للحرب»، مستشهدة بهجمات يونيو 2025 التي بدأت بعد يوم من صدور قرار سابق بشأن عدم امتثال إيران لالتزاماتها النووية.

كما اتهمت البعثة الإيرانية الوكالة الذرية، بعدم حماية سرية المعلومات، وقالت إن معلومات حساسة كُشفت في السابق واستخدمت لاحقاً، حسب طهران، لتسهيل أعمال تخريب ضد منشآت نووية خاضعة للضمانات.

منشأة نطنز النووية (أعلى اليمين) وأعمال إنشاء «جبل الفأس» إلى الجنوب منها في صورة أقمار اصطناعية التُقطت 15 يونيو الماضي (أ.ب - بلانيت لابس)

تلويح بالخروج من المعاهدة

وأثار اعتماد القرار موجة انتقادات في طهران. ودعا سياسيون إلى اتخاذ إجراءات تتراوح بين تسريع تطوير البرنامج النووي وإعادة النظر في عضوية إيران في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال النائب روح الله نجابت، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن طهران ستسرع «التطوير الفني» لبرنامجها النووي رداً على القرار. وأضاف أن «مسار التهديد وإحالة الملف إلى مجلس الأمن لا جدوى منه»، وأن إيران لن تقدم تنازلات، بل سيكون تعاملها «أكثر جدية وحزماً».

وتابع نجابت إن البرلمان لن يكتفي بالقوانين السابقة، بما فيها قانون تعليق التعاون مع الوكالة، ولن يقف مكتوف الأيدي أمام إجراءات مجلس المحافظين.

ومن جانبه، لوَّح عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني علي رضا سليمي بالانسحاب من معاهدة عدم الانتشار، قائلاً إن ذلك يمكن أن يكون أحد خيارات طهران للرد. وقال: «إيران سترد بالتأكيد، وقد أعددنا خيارات جدية للرد؛ ينبغي ألا يفعلوا شيئاً يجعلهم يندمون». وأضاف: «أحد خياراتنا يمكن أن يكون الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار، ولن نبقى متفرجين حتى النهاية».

وكان النائب إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، قد قال قبل التصويت إن عضوية إيران في المعاهدة «لم تحقق أي فائدة»، متهماً الوكالة بإتاحة معلومات عن منشآت حساسة وعلماء إيرانيين لأجهزة استخبارات.

«هرمز» ضمن خيارات الرد

ووسع النائب علي رضا عباسي نطاق التهديدات، الخميس، قائلاً إن إعادة النظر في عضوية إيران في معاهدة عدم الانتشار ستوضع على جدول الأعمال.

وأضاف: «من الآن فصاعداً، سنفرض عليهم عقوبات مضادة في مضيق هرمز، وسنجعلهم يندمون بشدة».

واتهم عباسي الوكالة ومفتشيها بنقل معلومات تتعلق بالعلماء والمنشآت النووية الإيرانية إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، قائلاً إن تقارير الوكالة مهدت للعقوبات وأعمال التخريب والهجمات على المنشآت النووية.

وهدَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء بأن إسرائيل مستعدة للتحرك مجدداً إذا أعادت إيران بناء قدراتها العسكرية أو دفعت برنامجها النووي إلى الأمام.

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي إن طهران لا تأخذ تهديدات نتنياهو على محمل الجد، مضيفاً أن إيران ترى إسرائيل «أصغر» من أن تنفذ تهديداتها ضدها.

وجدَّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، التحذير من أي هجوم إيراني على إسرائيل، قائلاً إنه سيقابَل بـ«رد قوي» يلحق بإيران «أضراراً جسيمة لم تتعرض لها من قبل».

وقال كاتس إن الرد سيشمل منشآت الطاقة الرئيسية الإيرانية التي توفر، حسب قوله، الموارد والقدرات لـ«آلة الحرب والإرهاب» الإيرانية، مضيفاً أن طهران قد تلجأ إلى مهاجمة إسرائيل تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي تواجهها.