معلومات أميركية حول تجهيز إسرائيل ضربة لمنشآت نووية إيرانية

نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بغرفة عمليات تحت الأرض يتابعان ضربة موجهة لإيران أكتوبر 2024 (الدفاع الإسرائيلية)
نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بغرفة عمليات تحت الأرض يتابعان ضربة موجهة لإيران أكتوبر 2024 (الدفاع الإسرائيلية)
TT

معلومات أميركية حول تجهيز إسرائيل ضربة لمنشآت نووية إيرانية

نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بغرفة عمليات تحت الأرض يتابعان ضربة موجهة لإيران أكتوبر 2024 (الدفاع الإسرائيلية)
نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بغرفة عمليات تحت الأرض يتابعان ضربة موجهة لإيران أكتوبر 2024 (الدفاع الإسرائيلية)

كشفت معلومات استخباراتية جديدة، عن أن إسرائيل تمضي قدماً في التحضير لهجوم محتمل على المنشآت النووية الإيرانية، بموازاة سعي إدارة دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي، دون اللجوء إلى الخيار العسكري.

وأفادت شبكة «سي إن إن» نقلاً عن مسؤولين أميركيين عدة في وقت متأخر، الثلاثاء، بأنه لم يتضح بعد ما إذا كان القادة الإسرائيليون اتخذوا قراراً نهائياً، مشيرة إلى انقسام داخل الحكومة الأميركية بشأن ما إذا كان الإسرائيليون سيقرّرون في نهاية المطاف تنفيذ الضربات.

وقال مصدر مطلع على المعلومات الاستخباراتية إن احتمال توجيه إسرائيل ضربة لمنشأة نووية إيرانية «ارتفع بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية». وأضاف أن فرصة الضربة ستكون أكثر ترجيحاً إذا توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران لا يقضي بالتخلص من كل اليورانيوم الذي تمتلكه طهران.

وتعهد المسؤولون الإسرائيليون بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، ويصرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن أي مفاوضات مع إيران، يجب أن تؤدي إلى التفكيك الكامل لبرنامجها النووي.

وبعد انطلاق المحادثات الإيرانية - الأميركية الشهر الماضي، عبَّر نتنياهو عن «التزامه» بمنع إيران من الحصول على السلاح النووي، وقال: «لن أتنازل عن ذلك، ولن أُفرّط فيه، ولن أتراجع عنه، ولا حتى بمقدار ملليمتر واحد».

وفي الجانب الإيراني، واصل قادة الأجهزة العسكرية إصدار تحذيرات بشأن جاهزية قواتهم لصد أي هجمات على البنية التحتية للبرنامج النووي. وبدورها، واصلت الولايات المتحدة استعداداتها العسكرية في المنطقة، بما في ذلك إعادة نشر وتموضع قاذفات استراتيجية.

وقال مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز» إن مثل هذه الضربة ستكون خرقاً سافراً لنهج الرئيس ترمب، وقد تؤدي أيضاً إلى إشعال صراع إقليمي أوسع في الشرق الأوسط، ولم يصدر تعليق من السلطات الإسرائيلية على تقرير «سي إن إن». وساهمت تلك التطورات في ارتفاع أسعار النفط بأكثر من واحد في المائة وسط مخاوف من أن تؤثر الضربات على الإمدادات الإيرانية، وفقاً لتحليل نشرته وكالة «رويترز».

وبحسب التقرير، فإن المعلومات الاستخباراتية الجديدة استندت إلى اتصالات علنية وأحاديث خاصة لمسؤولين إسرائيليين كبار، بالإضافة إلى اتصالات إسرائيلية تم اعتراضها ورصد لتحركات عسكرية إسرائيلية توحي بضربة وشيكة.

وقال مصدران إن من بين الاستعدادات العسكرية التي رصدتها الولايات المتحدة نقل ذخائر جوية واستكمال مناورة جوية.

لكن هذه المؤشرات، بحسب «سي إن إن» نفسها قد تكون مجرد محاولة من إسرائيل للضغط على إيران كي تتخلى عن عناصر أساسية في برنامجها النووي، من خلال إيصال رسالة ضمنية حول العواقب المحتملة إذا لم تفعل؛ ما يبرز التعقيدات المتغيرة باستمرار التي تتعامل معها إدارة البيت الأبيض.

قال دبلوماسي غربي كبير التقى الرئيس الأميركي في وقت سابق من هذا الشهر إن ترمب أبلغه بأن الولايات المتحدة ستمنح تلك المفاوضات أسابيع فقط لتحقيق النجاح قبل اللجوء إلى ضربات عسكرية. لكن في الوقت الحالي، تعتمد سياسة البيت الأبيض على الدبلوماسية.

ووُضعت إسرائيل في موقف صعب؛ إذ يواجه نتنياهو ضغوطاً لرفض اتفاق أميركي – إيراني لا يلبي مصالح تل أبيب، مع تجنّب الإضرار بعلاقته بترمب. ووفقاً لجوناثان بانيكوف، المسؤول الاستخباراتي الأميركي السابق والمتخصص في شؤون المنطقة، فإن القرار الإسرائيلي سيعتمد على موقف واشنطن، مرجّحاً أن نتنياهو لن يُقدِم على ضربة دون موافقة أميركية، حتى وإن كانت غير معلنة.

وقال مسؤول أميركي إن «الولايات المتحدة زادت من عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية استعداداً لتقديم المساعدة إذا قرر الإسرائيليون تنفيذ ضربة».

ولكن مصدراً مطلعاً على تفكير إدارة ترمب استبعد أن تقدم واشنطن مساعدة لإسرائيل في تنفيذ الضربات على المنشآت الإيرانية في الوقت الراهن ما لم تقدِم طهران على استفزاز كبير.

مقاتلة إسرائيلية تغادر للمشاركة في الهجوم على إيران 26 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

والشهر الماضي، ذكرت وكالة «رويترز» في تقرير مماثل، أن إسرائيل قد تلجأ إلى هجوم على المنشآت النووية في الأشهر المقبلة، رغم إبلاغ ترمب حليفه نتنياهو بعدم استعداد الولايات المتحدة لدعم هذه الخطوة حالياً.

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان لـ«رويترز» حينها، إن الخطط تشمل مزيجاً من الغارات الجوية، وعمليات الكوماندوز، التي تتفاوت في شدتها، وقد تُعيق قدرة طهران على تسليح برنامجها النووي لأشهر، أو عام، أو أكثر.

وقال مسؤولان كبيران سابقان في إدارة بايدن إن أجزاءً من الخطط عُرضت سابقاً على إدارة بايدن العام الماضي. وتطلّبت جميعها تقريباً دعماً أميركياً كبيراً من خلال التدخل العسكري المباشر، أو تبادل المعلومات الاستخباراتية. كما طلبت إسرائيل من واشنطن مساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها في حال ردّت إيران.

وجاء تقرير «رويترز» بعدما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الشهر الماضي، بأن ترمب طلب من نتنياهو، الامتناع عن استهدف المنشآت النووية الإيرانية على المدى القريب، لإعطاء الفرصة للدبلوماسية. لكنّ المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون الآن أن الجيش قد ينفّذ ضربة محدودة على إيران تتطلب دعماً أميركياً أقل. وسيكون هذا الهجوم أصغر بكثير مما اقترحته إسرائيل في البداية.

ولا تملك إسرائيل القدرة على تدمير البرنامج النووي الإيراني من دون دعم أميركي، بما في ذلك التزود بالوقود جواً والقنابل اللازمة لاختراق المنشآت الموجودة في أعماق الأرض، وهو احتياج أشارت إليه تقارير استخباراتية أميركية سابقة، وفقاً لمصدر مطلع على الأمر.

وفي فبراير (شباط) الماضي، حذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية خلال المنتصف الأول من العام الحالي، مستغلة حالة الضعف التي تمر بها إيران.

وحدَّد تقرير استخباري خيارين للهجوم: الأول هجوم عن بُعد عبر إطلاق صواريخ باليستية من خارج المجال الجوي الإيراني، والآخر دخول الطائرات الإسرائيلية إلى المجال الجوي الإيراني لإسقاط قنابل خارقة للتحصينات من طراز «بي إل يو 109»، مع توفير دعم أميركي يشمل إعادة التزود بالوقود جواً، ومعلومات استخبارية، وخدمات مراقبة واستطلاع.

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب، وسط انتكاسات لنفوذها الإقليمي وسخط داخلي متزايد بسبب الاقتصاد. ويؤكد المحللون أن طهران مضطرة إلى التفاوض مع ترمب، خصوصاً بعد تراجع «محور المقاومة» نتيجة تفكك حلفائها، وسقوط الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني.

ومنذ عودته للبيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، احتمال اللجوء للخيار العسكري بمشاركة إسرائيلية، لكنه في كل مرة شدد على تفضيل الحل الدبلوماسي لردع البرنامج النووي الإيراني وإبعاده من مسار التسلح.

وقال ترمب إن طهران «تشعر بالخوف»، ودفاعاتها «في حالة انهيار»، في إشارة إلى الهجوم الإسرائيلي الذي شنته على إيران في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث قالت إنها ألحقت ضرراً جسيماً بالمنشآت الدفاعية الإيرانية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.