معلومات أميركية حول تجهيز إسرائيل ضربة لمنشآت نووية إيرانية

نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بغرفة عمليات تحت الأرض يتابعان ضربة موجهة لإيران أكتوبر 2024 (الدفاع الإسرائيلية)
نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بغرفة عمليات تحت الأرض يتابعان ضربة موجهة لإيران أكتوبر 2024 (الدفاع الإسرائيلية)
TT

معلومات أميركية حول تجهيز إسرائيل ضربة لمنشآت نووية إيرانية

نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بغرفة عمليات تحت الأرض يتابعان ضربة موجهة لإيران أكتوبر 2024 (الدفاع الإسرائيلية)
نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بغرفة عمليات تحت الأرض يتابعان ضربة موجهة لإيران أكتوبر 2024 (الدفاع الإسرائيلية)

كشفت معلومات استخباراتية جديدة، عن أن إسرائيل تمضي قدماً في التحضير لهجوم محتمل على المنشآت النووية الإيرانية، بموازاة سعي إدارة دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي، دون اللجوء إلى الخيار العسكري.

وأفادت شبكة «سي إن إن» نقلاً عن مسؤولين أميركيين عدة في وقت متأخر، الثلاثاء، بأنه لم يتضح بعد ما إذا كان القادة الإسرائيليون اتخذوا قراراً نهائياً، مشيرة إلى انقسام داخل الحكومة الأميركية بشأن ما إذا كان الإسرائيليون سيقرّرون في نهاية المطاف تنفيذ الضربات.

وقال مصدر مطلع على المعلومات الاستخباراتية إن احتمال توجيه إسرائيل ضربة لمنشأة نووية إيرانية «ارتفع بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية». وأضاف أن فرصة الضربة ستكون أكثر ترجيحاً إذا توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران لا يقضي بالتخلص من كل اليورانيوم الذي تمتلكه طهران.

وتعهد المسؤولون الإسرائيليون بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، ويصرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن أي مفاوضات مع إيران، يجب أن تؤدي إلى التفكيك الكامل لبرنامجها النووي.

وبعد انطلاق المحادثات الإيرانية - الأميركية الشهر الماضي، عبَّر نتنياهو عن «التزامه» بمنع إيران من الحصول على السلاح النووي، وقال: «لن أتنازل عن ذلك، ولن أُفرّط فيه، ولن أتراجع عنه، ولا حتى بمقدار ملليمتر واحد».

وفي الجانب الإيراني، واصل قادة الأجهزة العسكرية إصدار تحذيرات بشأن جاهزية قواتهم لصد أي هجمات على البنية التحتية للبرنامج النووي. وبدورها، واصلت الولايات المتحدة استعداداتها العسكرية في المنطقة، بما في ذلك إعادة نشر وتموضع قاذفات استراتيجية.

وقال مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز» إن مثل هذه الضربة ستكون خرقاً سافراً لنهج الرئيس ترمب، وقد تؤدي أيضاً إلى إشعال صراع إقليمي أوسع في الشرق الأوسط، ولم يصدر تعليق من السلطات الإسرائيلية على تقرير «سي إن إن». وساهمت تلك التطورات في ارتفاع أسعار النفط بأكثر من واحد في المائة وسط مخاوف من أن تؤثر الضربات على الإمدادات الإيرانية، وفقاً لتحليل نشرته وكالة «رويترز».

وبحسب التقرير، فإن المعلومات الاستخباراتية الجديدة استندت إلى اتصالات علنية وأحاديث خاصة لمسؤولين إسرائيليين كبار، بالإضافة إلى اتصالات إسرائيلية تم اعتراضها ورصد لتحركات عسكرية إسرائيلية توحي بضربة وشيكة.

وقال مصدران إن من بين الاستعدادات العسكرية التي رصدتها الولايات المتحدة نقل ذخائر جوية واستكمال مناورة جوية.

لكن هذه المؤشرات، بحسب «سي إن إن» نفسها قد تكون مجرد محاولة من إسرائيل للضغط على إيران كي تتخلى عن عناصر أساسية في برنامجها النووي، من خلال إيصال رسالة ضمنية حول العواقب المحتملة إذا لم تفعل؛ ما يبرز التعقيدات المتغيرة باستمرار التي تتعامل معها إدارة البيت الأبيض.

قال دبلوماسي غربي كبير التقى الرئيس الأميركي في وقت سابق من هذا الشهر إن ترمب أبلغه بأن الولايات المتحدة ستمنح تلك المفاوضات أسابيع فقط لتحقيق النجاح قبل اللجوء إلى ضربات عسكرية. لكن في الوقت الحالي، تعتمد سياسة البيت الأبيض على الدبلوماسية.

ووُضعت إسرائيل في موقف صعب؛ إذ يواجه نتنياهو ضغوطاً لرفض اتفاق أميركي – إيراني لا يلبي مصالح تل أبيب، مع تجنّب الإضرار بعلاقته بترمب. ووفقاً لجوناثان بانيكوف، المسؤول الاستخباراتي الأميركي السابق والمتخصص في شؤون المنطقة، فإن القرار الإسرائيلي سيعتمد على موقف واشنطن، مرجّحاً أن نتنياهو لن يُقدِم على ضربة دون موافقة أميركية، حتى وإن كانت غير معلنة.

وقال مسؤول أميركي إن «الولايات المتحدة زادت من عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية استعداداً لتقديم المساعدة إذا قرر الإسرائيليون تنفيذ ضربة».

ولكن مصدراً مطلعاً على تفكير إدارة ترمب استبعد أن تقدم واشنطن مساعدة لإسرائيل في تنفيذ الضربات على المنشآت الإيرانية في الوقت الراهن ما لم تقدِم طهران على استفزاز كبير.

مقاتلة إسرائيلية تغادر للمشاركة في الهجوم على إيران 26 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

والشهر الماضي، ذكرت وكالة «رويترز» في تقرير مماثل، أن إسرائيل قد تلجأ إلى هجوم على المنشآت النووية في الأشهر المقبلة، رغم إبلاغ ترمب حليفه نتنياهو بعدم استعداد الولايات المتحدة لدعم هذه الخطوة حالياً.

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان لـ«رويترز» حينها، إن الخطط تشمل مزيجاً من الغارات الجوية، وعمليات الكوماندوز، التي تتفاوت في شدتها، وقد تُعيق قدرة طهران على تسليح برنامجها النووي لأشهر، أو عام، أو أكثر.

وقال مسؤولان كبيران سابقان في إدارة بايدن إن أجزاءً من الخطط عُرضت سابقاً على إدارة بايدن العام الماضي. وتطلّبت جميعها تقريباً دعماً أميركياً كبيراً من خلال التدخل العسكري المباشر، أو تبادل المعلومات الاستخباراتية. كما طلبت إسرائيل من واشنطن مساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها في حال ردّت إيران.

وجاء تقرير «رويترز» بعدما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الشهر الماضي، بأن ترمب طلب من نتنياهو، الامتناع عن استهدف المنشآت النووية الإيرانية على المدى القريب، لإعطاء الفرصة للدبلوماسية. لكنّ المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون الآن أن الجيش قد ينفّذ ضربة محدودة على إيران تتطلب دعماً أميركياً أقل. وسيكون هذا الهجوم أصغر بكثير مما اقترحته إسرائيل في البداية.

ولا تملك إسرائيل القدرة على تدمير البرنامج النووي الإيراني من دون دعم أميركي، بما في ذلك التزود بالوقود جواً والقنابل اللازمة لاختراق المنشآت الموجودة في أعماق الأرض، وهو احتياج أشارت إليه تقارير استخباراتية أميركية سابقة، وفقاً لمصدر مطلع على الأمر.

وفي فبراير (شباط) الماضي، حذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية خلال المنتصف الأول من العام الحالي، مستغلة حالة الضعف التي تمر بها إيران.

وحدَّد تقرير استخباري خيارين للهجوم: الأول هجوم عن بُعد عبر إطلاق صواريخ باليستية من خارج المجال الجوي الإيراني، والآخر دخول الطائرات الإسرائيلية إلى المجال الجوي الإيراني لإسقاط قنابل خارقة للتحصينات من طراز «بي إل يو 109»، مع توفير دعم أميركي يشمل إعادة التزود بالوقود جواً، ومعلومات استخبارية، وخدمات مراقبة واستطلاع.

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب، وسط انتكاسات لنفوذها الإقليمي وسخط داخلي متزايد بسبب الاقتصاد. ويؤكد المحللون أن طهران مضطرة إلى التفاوض مع ترمب، خصوصاً بعد تراجع «محور المقاومة» نتيجة تفكك حلفائها، وسقوط الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني.

ومنذ عودته للبيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، احتمال اللجوء للخيار العسكري بمشاركة إسرائيلية، لكنه في كل مرة شدد على تفضيل الحل الدبلوماسي لردع البرنامج النووي الإيراني وإبعاده من مسار التسلح.

وقال ترمب إن طهران «تشعر بالخوف»، ودفاعاتها «في حالة انهيار»، في إشارة إلى الهجوم الإسرائيلي الذي شنته على إيران في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث قالت إنها ألحقت ضرراً جسيماً بالمنشآت الدفاعية الإيرانية.


مقالات ذات صلة

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

شؤون إقليمية صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية روسيا هزمت إيران في كازان (أ.ب)

روسيا تهزم إيران بثنائية ودياً

فاز منتخب روسيا على نظيره الإيراني بنتيجة 2 - صفر في تجربة ودية جمعت بينهما الثلاثاء خلال العطلة الدولية الحالية.

«الشرق الأوسط» (كازان (روسيا))
الولايات المتحدة​ شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أميركا تفرض عقوبات على 13 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

 أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على على 13 فردا وكيانا،، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية - رويترز)

بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

كشف وزارة النقل العراقية اليوم الثلاثاء أن الخطوط الجوية العراقية حصلت على استثناء خاص لتسيير رحلاتها إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران (أ.ف.ب)

احتجاز طائرة إيرانية في إسطنبول بسبب ديون بقيمة 3 ملايين يورو

 احتُجزت طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران في مطار إسطنبول، بينما كان الركاب وأفراد الطاقم على متنها استعداداً للإقلاع إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

إيران تدرس الرد... وخلاف على ترتيب الخطوات


صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
TT

إيران تدرس الرد... وخلاف على ترتيب الخطوات


صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)

أعلنت الحكومة الإيرانية، أمس (الأربعاء)، أن طهران تسلمت الرد الأميركي على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب، وأنه يخضع للدراسة، وسط خلاف على ترتيب خطوات خطة الأيام السبعة. ولم تكشف الحكومة مضمون الرد، أو ما إذا كانت واشنطن رفضت الخطة.

وتسلم وزير الخارجية عباس عراقجي الرد من الوسطاء القطريين في الدوحة مساء الثلاثاء، حيث توقف في طريق عودته من نيويورك. وقال مسؤول مطلع على المحادثات لوكالة «رويترز» إن الخلاف الرئيسي يتعلق بترتيب الخطوات، لا بعناصر الخطة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن حكومته «ستبذل كل جهودها» لإنجاز مذكرة التفاهم، مضيفاً أن الاتفاق «يجب أن يقوم الآن على استراتيجية رابح - رابح». ودافع عن المذكرة، قائلاً إنها «لم تمس كرامتنا بأي شكل»، وألزمت الولايات المتحدة «بتعهدات محددة».

وقبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون»، وكرر أن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أن «الأمور عالقة. الإيرانيون يطلبون أشياء لا تستطيع الولايات المتحدة قبولها، والولايات المتحدة تعتقد أنها تنتصر، ولذلك لا ترى حاجة إلى تقديم تنازلات».

ميدانياً، أصيبت 3 سفن بمقذوفات «غير محددة» أثناء عبورها مضيق هرمز، الثلاثاء، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، التي لم تحدد الجهة المسؤولة. وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي إن «الحرس» يستهدف منذ فترة السفن الصغيرة التي تحاول عبور المضيق ويمنع مرورها، مضيفاً: «ومع ذلك لم ترد الولايات المتحدة منذ مدة».


إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام، وفق رسالة صوتية من السجن نشرتها منظمات حقوقية، اليوم (الأربعاء).

جاء نداء محبوبة شهباني، البالغة 33 عاماً، من سجنها في مدينة مشهد بشرق إيران، فيما أعدمت السلطات رجلين آخرين بتهم تتعلق بالاحتجاجات الجماهيرية، التي بلغت ذروتها في البلاد مطلع العام الحالي.

وتتهم منظمات حقوقية إيران بتصعيد عمليات إعدام السجناء البارزين، في محاولة لترهيب السكان وضمان عدم تكرار الاحتجاجات التي سبقت اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير (شباط).

وقالت شهباني، في مكالمة عبر هاتف السجناء في سجن وكيل آباد بمشهد، بعد أن أبلغها محاميها بحكم الإعدام في 26 سبتمبر (أيلول): «الحكم الصادر بحقي يُظهر أن كثيرين غيري مُعرّضون لخطر الإعدام».

وأضافت في المكالمة التي نشرت تسجيلاً صوتياً لها منظمة «إيران لحقوق الإنسان» (IHR) ومقرها النرويج، ومركز «حقوق الإنسان في إيران» (CHRI) ومقره الولايات المتحدة: «لست قلقة على نفسي، بل قلقة على الآخرين الذين أُيّد حكمهم».

ولم يتسنَّ التحقق من صحة الرسالة على الفور. وقد تخلل المكالمة صوت آلي يقول إن المتصل سجين، وهو إجراء معتاد في المكالمات الواردة من السجون الإيرانية.

وقالت شهباني، في الاتصال المنسوب لها: «أوجه ندائي إلى الجميع، الرأي العام والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان. ليس من أجلي فقط، بل من أجل جميع الآخرين الذين أُيِّدت أحكامهم، والذين أمضوا شهوراً ينامون في خوف وقلق»، مضيفة: «أناشدهم أن يفعلوا شيئاً».

«أناشد الجميع»

بحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أُدينت شهباني بتنفيذ أعمال «لتقوية إسرائيل والولايات المتحدة وأفراد مرتبطين بجماعات المعارضة» خلال الاحتجاجات.

لكن منظمة «إيران لحقوق الإنسان» قالت إن شهباني استخدمت دراجتها النارية لنقل المتظاهرين المصابين فقط. وأضافت أنها نُقلت إلى الحبس الانفرادي بعد إجراء المكالمة من السجن.

وقالت شهباني، في رسالتها: «الأوضاع سيئة للغاية بالنسبة للسجناء نظراً للضغوط التي يمارسونها علينا. أناشد الجميع أن يفعلوا ما في وسعهم».

وكان القضاء الإيراني قد أعلن في وقت سابق إعدام علي همتي ومجيد نيك - أنديش شنقاً في مشهد بتهم تتعلق بمقتل 4 من أفراد قوات الأمن في احتجاجات.

بحسب منظمة إيران لحقوق الإنسان، منذ استئناف عمليات الإعدام التي كانت تُنفذ في زمن الحرب في مارس (آذار)، أُعدم 31 شخصاً، جميعهم رجال، شنقاً على خلفية احتجاجات يناير (كانون الثاني)، وشخصان آخران على خلفية احتجاجات 2022. ويواجه العشرات خطر الإعدام.

وقال مركز «حقوق الإنسان في إيران» إن 9 نساء في مختلف أنحاء إيران يواجهن خطر الإعدام بتهم سياسية وأمنية.

وفي أبريل (نيسان)، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر رسالة عبر منصة «إكس» من ناشط شاب مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، مفادها أن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، وحثّ الرئيس الأميركي السلطات الإيرانية على العفو عنهن.

وكانت شهباني إحدى النساء المذكورات في المنشور، مع العلم أن بعضهن أُفرج عنهن لاحقاً، أو لم يعدن يواجهن خطر الإعدام.


واشنطن تلاحق مسؤولي صواريخ «الحرس الثوري»

عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

واشنطن تلاحق مسؤولي صواريخ «الحرس الثوري»

عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات عن 3 مسؤولين بارزين في الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، وعن الآليات المالية للوحدة والأفراد والجهات والأنشطة المرتبطة بها.

وسمّى برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع للوزارة، في إعلان نشره الثلاثاء، المسؤولين الثلاثة: أحمد جعفرآبادي، وعبد الله محرابي، وعلي أصغر نوروزي.

ويرأس العميد عبد الله محرابي منظمة الجهاد للأبحاث والاكتفاء الذاتي في الوحدة الصاروخية، بينما يشغل علي أصغر نوروزي منصب معاون الإمداد والدعم في «الحرس الثوري».

ووصف الإعلان جعفرآبادي بأنه قائد بارز مسؤول عن الإدارة العملياتية للوحدة، من دون أن يتضح ما إذا كان المقصود العميد علي جعفرآبادي، قائد الشعبة الفضائية، أم شخصاً آخر.

وقال البرنامج إن الوحدة تتولى تطوير منظومات الأسلحة، وإنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية ونشرها، إلى جانب شراء معدات لـ«الحرس الثوري»، الذي تصنفه الولايات المتحدة «منظمة إرهابية أجنبية».

وأفاد الإعلان بأن من يقدم معلومات قد يكون مؤهلاً للحصول على مكافأة وإعادة توطين، مشيراً إلى إمكان إرسال المعلومات عبر تطبيق «سيغنال» أو قناة اتصال تعتمد شبكة «تور».

عقوبات على شبكات التسلح

وتزامن الإعلان مع عقوبات أميركية جديدة. وقالت وزارة الخارجية، في بيان، الثلاثاء، إن واشنطن فرضت عقوبات على 8 كيانات و5 أفراد على صلة بشراء إيران أسلحة ومكونات عسكرية ونشرها، في إطار «عملية العزل الاقتصادي».

وأضافت أن مكافأة الـ15 مليون دولار مخصصة لمعلومات تقود إلى تعطيل الآليات المالية لـ«الحرس الثوري» وفروعه و«قطع شرايينه الاقتصادية».

وقالت الوزارة إن الإجراءات تأتي دعماً للقيود الأممية التي أعيد فرضها على إيران قبل أكثر من عام بعد تفعيل آلية «سناب باك»، متهمة طهران بمواصلة محاولات شراء الأسلحة والمواد المرتبطة بها.

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

وأضافت أن الرئيس دونالد ترمب «كان واضحاً: يجب ألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي، ولا يجوز السماح لبرامجها الصاروخية والتسليحية بتهديد السلم والأمن الدوليين».

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة فرضت منذ سبتمبر (أيلول) 2025 عشرات العقوبات على شبكات شراء مرتبطة ببرامج الانتشار الإيرانية، وعملت مع ممثلين عن 40 دولة لتعزيز تطبيق القيود المعاد فرضها، متهمة روسيا والصين بعرقلة تحديث بيانات جهات وأفراد إيرانيين على قائمة العقوبات الأممية في مجلس الأمن.

بموازاة الإجراءات الأميركية، قال علي بلالي، مستشار قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، الأربعاء، إن إيران ستطلق «العدد اللازم» من الصواريخ حتى يدرك العدو أن زمن «اضرب واهرب» انتهى.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس» عن بلالي قوله: «في العمليات الأخيرة، أطلق العدو عدداً محدوداً، ورددنا بأضعاف ذلك»، مضيفاً أن وتيرة إطلاق الصواريخ تسمح لإيران بمواصلة العمليات بالمعدل نفسه «حتى لو استمرت المواجهة عدة سنوات».