جولة خامسة من المفاوضات الإيرانية - الأميركية في روما الجمعة

دبلوماسيون: طهران دون خطة بديلة وسط تعارض الخطوط الحمراء

المركبات تمر بجانب جدارية مناهضة لأميركا في شارع كريم خان زند وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
المركبات تمر بجانب جدارية مناهضة لأميركا في شارع كريم خان زند وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

جولة خامسة من المفاوضات الإيرانية - الأميركية في روما الجمعة

المركبات تمر بجانب جدارية مناهضة لأميركا في شارع كريم خان زند وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
المركبات تمر بجانب جدارية مناهضة لأميركا في شارع كريم خان زند وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، أن الجولة الخامسة من المحادثات الإيرانية - الأميركية ستُعقد، الجمعة، في روما، وذلك في ظل تصاعد التوترات بشأن ملف تخصيب اليورانيوم.

وجاء ذلك بعد أن أبدى نظيره الإيراني، عباس عراقجي، تحفظات على المشاركة، مع تأكيده تمسك طهران بخيار التفاوض وعدم انسحابها من المسار الدبلوماسي.

وبعد أربع جولات من المحادثات التي تهدف إلى كبح البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، لا تزال هناك العديد من العقبات التي تعترض طريق المحادثات. وعبر المرشد الإيراني علي خامنئي عن شكوكه فيما إذا كانت المحادثات النووية ستفضي إلى اتفاق. وقال إن على الطرف الأميركي أن يتوقف عن «الهراء». وأضاف: «خسئوا من تحدثوا عن وقف التخصيب».

وكرر عراقجي، الأربعاء، تمسك بلاده بتخصيب اليورانيوم. وقال للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة: «سنواصل تخصيب اليورانيوم سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا»، مضيفاً: «أي مطالب إضافية تهدف إلى حرمان إيران من حقوقها المشروعة غير مقبولة إطلاقاً».

وقال عراقجي: «لقد أجبنا سابقاً عن المطالب غير المنطقية، ونؤكد أن هذه التصريحات المتطرفة لا تساهم في دفع الحوار إلى الأمام... لكن إذا كانت الأطراف الأخرى تبحث عن شفافية فيما يتعلق ببرنامجنا النووي السلمي، فنحن مستعدون للتعاون».

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طهران السبت الماضي (الرئاسة الإيرانية)

وفي المقابل، قال عراقجي: «العقوبات الجائرة المفروضة على خلفية مزاعم بشأن هذا البرنامج يجب أن تُرفع».

وقال عراقجي: «نحن ما زلنا نُقيّم ما إذا كان عقد الجولة المقبلة من المفاوضات في الموعد والمكان المقترحين سيكون مجدياً وذا فائدة» أم لا. وتابع: «نحن نواجه على طاولة المفاوضات مطالب مفرطة، لكننا لم نتخلَّ عن الدبلوماسية في أي مرحلة».

من جانبه، قال محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني: «لو كنا نريد التخلي عن التخصيب في أراضينا، ما كنا لنتحمل عقوبات أميركا على مدى العقود الماضية».

ووصف تصريحات المسؤولين الأميركيين بـ«المتناقضة»، قائلاً إنها «ليست بالأمر الجديد ولن تكون الأخيرة... يطرحون خلال المفاوضات غير المباشرة أموراً تتعلق بالتخصيب لكنهم يعبرون عن مواقف مختلفة خارج طاولة المفاوضات تحت ضغط الإعلام أو لإرضاء الكيان الصهيوني»، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وتابع عارف: «إيران تسير على نفس المسار المحدد في المفاوضات غير المباشرة، والخط الأحمر لنظام للجمهورية الإسلامية هو التخصيب على الأراضي الإيرانية». وأن «إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، بل ستوظف قدراتها النووية لأهداف تنموية».

وكرر عارف تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي، قائلاً إن بلاده لا تستأذن أي طرف في استخدامها للبرنامج النووي بما يتناسب مع احتياجاتها. وقال إن «صناعة السلاح النووي ليست جزءاً من العقيدة الدفاعية لإيران، وأن الغرب والإعلام الأميركي يدركون هذه الحقيقة»، عادّاً «طرح مثل هذه الادعاءات يعكس حالة من الارتباك لدى مسؤولي البيت الأبيض».

«جوهر الخلاف»

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تسعى للتوصل إلى اتفاق يسمح لإيران ببرنامج نووي مدني دون تخصيب اليورانيوم، مع التأكيد على أن الاتفاق لن يكون سهلاً. وأضاف أن واشنطن لن تسمح لإيران بأي تخصيب، وستستمر العقوبات المتعلقة بالصواريخ والإرهاب حتى بعد الاتفاق.

وأوضح روبيو في إفادة للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن إيران تستخدم التخصيب كوسيلة للردع والوصول إلى عتبة السلاح النووي، مؤكداً أن هذا هو جوهر الخلاف في المحادثات الجارية. كما أشار إلى تركيز المفاوضات على ملف التخصيب باعتباره الأكثر حساسية.

وأشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة تقدم لإيران مخرجاً يتيح لها تطوير برنامج نووي مدني وسلمي دون تخصيب، مع الحفاظ على الضغط بالعقوبات لردع النشاطات الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن «الضغوط القصوى» الأميركية أدت إلى نتائج على الأرض وأجبرت إيران على الدخول في مفاوضات.

وأضاف أن أوروبا قد تلجأ لآلية «سناب باك» لفرض العقوبات الأممية تلقائياً، لكنها تعمل بشكل مستقل عن واشنطن.

وأكد روبيو أن العقوبات غير النووية، خصوصاً المتعلقة بالإرهاب والصواريخ، ستظل سارية، مشيراً إلى أن حملة الضغط الأقصى أدت لتراجع قدرة إيران على تمويل أنشطتها الإقليمية، ودفعها لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة. كما لفت إلى نتائج ملموسة مثل إطلاق سراح رهينة أميركي ووقف هجمات الحوثيين على السفن الأميركية.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف على هامش الجولة الأولى في 12 أبريل (وكالة الأنباء العمانية)

وأكد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الأحد، أن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يتضمن عدم تخصيب اليورانيوم. وقال لقناة «إيه بي سي نيوز»: «لدينا خط أحمر واضح جداً، وهو التخصيب. لا يمكننا السماح حتى بنسبة واحد في المائة من قدرة التخصيب».

والجمعة، قال ترمب إن إبرام اتفاق نووي جديد مع طهران بات قريباً للغاية بعد تقديم مقترح إلى إيران. وأضاف أنه يتعيّن على الإيرانيين «التحرك بسرعة وإلا فسيحدث أمر سيئ».

الخطة البديلة

في الأثناء، أفادت «رويترز»، أمس، عن مصادر إيرانية، بأن القيادة الإيرانية تفتقر إلى خطة بديلة واضحة لتطبيقها في حال انهيار المفاوضات الحالية الرامية إلى حل النزاع النووي المستمر منذ عقود.

وقالت المصادر إن إيران قد تلجأ إلى الصين وروسيا «كخطة بديلة» في حال استمرار التعثر. لكن في ظل الحرب التجارية بين بكين وواشنطن وانشغال موسكو بحربها في أوكرانيا، تبدو خطة طهران البديلة هشة. وقال مسؤول إيراني كبير: «الخطة البديلة هي مواصلة الاستراتيجية قبل بدء المحادثات. ستتجنب إيران تصعيد التوتر، وهي مستعدة للدفاع عن نفسها... تشمل الاستراتيجية أيضاً تعزيز العلاقات مع الحلفاء مثل روسيا والصين».

وقال مسؤولان إيرانيان ودبلوماسي أوروبي إن طهران ترفض شحن كل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج أو الدخول في مناقشات حول برنامجها للصواريخ الباليستية.

كما أن انعدام الثقة المتبادل، إلى جانب قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الانسحاب من اتفاق 2015، زاد من إصرار إيران على الحصول على ضمانات تمنع واشنطن من الانسحاب مجدداً من أي اتفاق مستقبلي.

ويواجه حكام إيران تحديات متزايدة تتعلق بأزمات داخلية، من بينها نقص في الطاقة والمياه، وتراجع قيمة العملة، وخسائر بين حلفائها الإقليميين، إلى جانب القلق المتصاعد من احتمال تعرض منشآتها النووية لهجوم إسرائيلي.

«الضغوط القصوى»

وذكرت «رويترز» أن السياسات الأميركية «المتشددة»، لا سيما خلال إدارة ترمب، قد ساهمت في تفاقم هذه الأوضاع. وقالت المصادر إنه مع إحياء ترمب السريع لحملة «الضغوط القصوى» على طهران منذ فبراير (شباط)، بما في ذلك تشديد العقوبات والتهديدات العسكرية، فإن القيادة الإيرانية «ليس لديها خيار أفضل» من اتفاق جديد لتجنب الفوضى الاقتصادية في الداخل التي قد تهدد حكمها.

وخرجت احتجاجات في إيران في السنوات الأخيرة بسبب مشاكل اقتصادية واجتماعية، وقوبلت بتدخلات أمنية قوية. وأدى هذا التوتر إلى فرض عقوبات غربية تتعلق بحقوق الإنسان. وقال المسؤول الثاني الذي طلب أيضاً عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية القضية: «من دون رفع العقوبات لتمكين مبيعات النفط الحرة والوصول إلى الأموال، لا يمكن للاقتصاد الإيراني أن يتعافى».


مقالات ذات صلة

عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

شؤون إقليمية لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب) play-circle

عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ شرطة لوس أنجليس تطوق شاحنة نقل مستأجرة بعد أن اقتحمت حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني (رويترز)

شاحنة تدهس محتجين تجمعوا في لوس أنجليس للتظاهر ضد إيران

قالت وسائل إعلام أميركية، إن شخصين على الأقل أُصيبا بجروح عندما دهس سائق شاحنة نقل حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني في حي ويستوود بمدينة لوس أنجليس.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - تل أبيب)
شؤون إقليمية تجمع احتجاجي في منطقة بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)

غوتيريش يحض السلطات الإيرانية على ضبط النفس

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد عن «صدمته» إزاء تقارير عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين في إيران، داعياً السلطات إلى ضبط النفس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

إيران تستعد لحرب محتملة في ظل تصاعد الاحتجاجات

هددت إيران، الأحد، باستهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لضربة أميركية، في وقت دخلت فيه الاحتجاجات أسبوعها الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
TT

عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد قد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني).

وأوضح الوزير خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران، أن السلطات استجابت للاحتجاجات في مراحلها الأولى عبر الحوار واتخاذ إجراءات إصلاحية.

وتابع: «منذ أن هدد (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب بالتدخل تحولت الاحتجاجات في إيران إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل»، مضيفاً: «إرهابيون استهدفوا المحتجين وقوات الأمن». وأكد عراقجي أن «الأوضاع تحت السيطرة بالكامل».

ومع استمرار انقطاع الإنترنت منذ أكثر من 84 ساعة، قال وزير الخارجية الإيراني إن «خدمة الإنترنت ستعود حينما يعود الأمن في البلاد».

وأعلنت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ مقراً في النرويج، الأحد أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهراً، لكنها حذَّرت من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، منددة بـ«مجزرة» و«جريمة... كبرى ضد الشعب الإيراني».

بدأت الاحتجاجات في طهران في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للسلطات القائمة منذ عام 1979.

ورداً على المظاهرات، قطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من 72 ساعة، وفق منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. وأحصت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» توقيف أكثر من 2600 متظاهر.


نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

حثّ نجل شاه إيران المخلوع، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في الجمهورية الإسلامية.

وقال رضا بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي «أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب». وجاء ذلك بعد أن حذّرت منظمات حقوقية من أن السلطات الإيرانية تقوم بـ«عمليات قتل واسعة» لقمع الاضطرابات.

كما دعا بهلوي إلى استبدال الأعلام المرفوعة على مباني السفارات الإيرانية بالعلم الذي كان معتمدا قبل الثورة. وقال «لقد حان الوقت لتزيينها بالعلم الوطني الإيراني، بدلا من راية الجمهورية الإسلامية المخزية».

وقد أقدم متظاهر في لندن على إزالة العلم المرفوع في شرفة السفارة الإيرانية خلال نهاية الأسبوع، ورفع راية استخدمت خلال الحقبة الملكية التي أنهتها ثورة عام 1979. واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران الأحد على خلفية الحادثة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا).


طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
TT

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن «الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل، إضافة إلى «جميع القواعد والسفن الأميركية» في المنطقة، ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال وقوع هجوم على إيران، محذراً واشنطن من «سوء التقدير».

في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتحريض على «أعمال شغب»، مؤكداً أن «الاحتجاج حق»، لكنه شدد على عدم السماح بما وصفه بـ«تخريب المجتمع».

ميدانياً، تواصلت تجمعات متفرقة في طهران ومدن أخرى، مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات ليلية، فيما قالت منظمات حقوقية إن انقطاع الإنترنت يعيق التحقق من الوقائع. وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، بأن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 500 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، مع آلاف الموقوفين. وبث التلفزيون الرسمي تقريراً مصوراً أمس (الأحد)، من داخل عنبر كبير في جنوب طهران ظهرت فيه جثث كثيرة.

وفي إسرائيل، قالت مصادر مطلعة إن تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية الأمنية إلى أقصى درجة تحسباً لأي تدخل أميركي محتمل مرتبط بإيران، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، متابعة التطورات في طهران «من كثب».