جولة خامسة من المفاوضات الإيرانية - الأميركية في روما الجمعة

دبلوماسيون: طهران دون خطة بديلة وسط تعارض الخطوط الحمراء

المركبات تمر بجانب جدارية مناهضة لأميركا في شارع كريم خان زند وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
المركبات تمر بجانب جدارية مناهضة لأميركا في شارع كريم خان زند وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

جولة خامسة من المفاوضات الإيرانية - الأميركية في روما الجمعة

المركبات تمر بجانب جدارية مناهضة لأميركا في شارع كريم خان زند وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
المركبات تمر بجانب جدارية مناهضة لأميركا في شارع كريم خان زند وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، أن الجولة الخامسة من المحادثات الإيرانية - الأميركية ستُعقد، الجمعة، في روما، وذلك في ظل تصاعد التوترات بشأن ملف تخصيب اليورانيوم.

وجاء ذلك بعد أن أبدى نظيره الإيراني، عباس عراقجي، تحفظات على المشاركة، مع تأكيده تمسك طهران بخيار التفاوض وعدم انسحابها من المسار الدبلوماسي.

وبعد أربع جولات من المحادثات التي تهدف إلى كبح البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، لا تزال هناك العديد من العقبات التي تعترض طريق المحادثات. وعبر المرشد الإيراني علي خامنئي عن شكوكه فيما إذا كانت المحادثات النووية ستفضي إلى اتفاق. وقال إن على الطرف الأميركي أن يتوقف عن «الهراء». وأضاف: «خسئوا من تحدثوا عن وقف التخصيب».

وكرر عراقجي، الأربعاء، تمسك بلاده بتخصيب اليورانيوم. وقال للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة: «سنواصل تخصيب اليورانيوم سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا»، مضيفاً: «أي مطالب إضافية تهدف إلى حرمان إيران من حقوقها المشروعة غير مقبولة إطلاقاً».

وقال عراقجي: «لقد أجبنا سابقاً عن المطالب غير المنطقية، ونؤكد أن هذه التصريحات المتطرفة لا تساهم في دفع الحوار إلى الأمام... لكن إذا كانت الأطراف الأخرى تبحث عن شفافية فيما يتعلق ببرنامجنا النووي السلمي، فنحن مستعدون للتعاون».

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طهران السبت الماضي (الرئاسة الإيرانية)

وفي المقابل، قال عراقجي: «العقوبات الجائرة المفروضة على خلفية مزاعم بشأن هذا البرنامج يجب أن تُرفع».

وقال عراقجي: «نحن ما زلنا نُقيّم ما إذا كان عقد الجولة المقبلة من المفاوضات في الموعد والمكان المقترحين سيكون مجدياً وذا فائدة» أم لا. وتابع: «نحن نواجه على طاولة المفاوضات مطالب مفرطة، لكننا لم نتخلَّ عن الدبلوماسية في أي مرحلة».

من جانبه، قال محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني: «لو كنا نريد التخلي عن التخصيب في أراضينا، ما كنا لنتحمل عقوبات أميركا على مدى العقود الماضية».

ووصف تصريحات المسؤولين الأميركيين بـ«المتناقضة»، قائلاً إنها «ليست بالأمر الجديد ولن تكون الأخيرة... يطرحون خلال المفاوضات غير المباشرة أموراً تتعلق بالتخصيب لكنهم يعبرون عن مواقف مختلفة خارج طاولة المفاوضات تحت ضغط الإعلام أو لإرضاء الكيان الصهيوني»، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وتابع عارف: «إيران تسير على نفس المسار المحدد في المفاوضات غير المباشرة، والخط الأحمر لنظام للجمهورية الإسلامية هو التخصيب على الأراضي الإيرانية». وأن «إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، بل ستوظف قدراتها النووية لأهداف تنموية».

وكرر عارف تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي، قائلاً إن بلاده لا تستأذن أي طرف في استخدامها للبرنامج النووي بما يتناسب مع احتياجاتها. وقال إن «صناعة السلاح النووي ليست جزءاً من العقيدة الدفاعية لإيران، وأن الغرب والإعلام الأميركي يدركون هذه الحقيقة»، عادّاً «طرح مثل هذه الادعاءات يعكس حالة من الارتباك لدى مسؤولي البيت الأبيض».

«جوهر الخلاف»

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تسعى للتوصل إلى اتفاق يسمح لإيران ببرنامج نووي مدني دون تخصيب اليورانيوم، مع التأكيد على أن الاتفاق لن يكون سهلاً. وأضاف أن واشنطن لن تسمح لإيران بأي تخصيب، وستستمر العقوبات المتعلقة بالصواريخ والإرهاب حتى بعد الاتفاق.

وأوضح روبيو في إفادة للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن إيران تستخدم التخصيب كوسيلة للردع والوصول إلى عتبة السلاح النووي، مؤكداً أن هذا هو جوهر الخلاف في المحادثات الجارية. كما أشار إلى تركيز المفاوضات على ملف التخصيب باعتباره الأكثر حساسية.

وأشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة تقدم لإيران مخرجاً يتيح لها تطوير برنامج نووي مدني وسلمي دون تخصيب، مع الحفاظ على الضغط بالعقوبات لردع النشاطات الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن «الضغوط القصوى» الأميركية أدت إلى نتائج على الأرض وأجبرت إيران على الدخول في مفاوضات.

وأضاف أن أوروبا قد تلجأ لآلية «سناب باك» لفرض العقوبات الأممية تلقائياً، لكنها تعمل بشكل مستقل عن واشنطن.

وأكد روبيو أن العقوبات غير النووية، خصوصاً المتعلقة بالإرهاب والصواريخ، ستظل سارية، مشيراً إلى أن حملة الضغط الأقصى أدت لتراجع قدرة إيران على تمويل أنشطتها الإقليمية، ودفعها لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة. كما لفت إلى نتائج ملموسة مثل إطلاق سراح رهينة أميركي ووقف هجمات الحوثيين على السفن الأميركية.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف على هامش الجولة الأولى في 12 أبريل (وكالة الأنباء العمانية)

وأكد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الأحد، أن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يتضمن عدم تخصيب اليورانيوم. وقال لقناة «إيه بي سي نيوز»: «لدينا خط أحمر واضح جداً، وهو التخصيب. لا يمكننا السماح حتى بنسبة واحد في المائة من قدرة التخصيب».

والجمعة، قال ترمب إن إبرام اتفاق نووي جديد مع طهران بات قريباً للغاية بعد تقديم مقترح إلى إيران. وأضاف أنه يتعيّن على الإيرانيين «التحرك بسرعة وإلا فسيحدث أمر سيئ».

الخطة البديلة

في الأثناء، أفادت «رويترز»، أمس، عن مصادر إيرانية، بأن القيادة الإيرانية تفتقر إلى خطة بديلة واضحة لتطبيقها في حال انهيار المفاوضات الحالية الرامية إلى حل النزاع النووي المستمر منذ عقود.

وقالت المصادر إن إيران قد تلجأ إلى الصين وروسيا «كخطة بديلة» في حال استمرار التعثر. لكن في ظل الحرب التجارية بين بكين وواشنطن وانشغال موسكو بحربها في أوكرانيا، تبدو خطة طهران البديلة هشة. وقال مسؤول إيراني كبير: «الخطة البديلة هي مواصلة الاستراتيجية قبل بدء المحادثات. ستتجنب إيران تصعيد التوتر، وهي مستعدة للدفاع عن نفسها... تشمل الاستراتيجية أيضاً تعزيز العلاقات مع الحلفاء مثل روسيا والصين».

وقال مسؤولان إيرانيان ودبلوماسي أوروبي إن طهران ترفض شحن كل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج أو الدخول في مناقشات حول برنامجها للصواريخ الباليستية.

كما أن انعدام الثقة المتبادل، إلى جانب قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الانسحاب من اتفاق 2015، زاد من إصرار إيران على الحصول على ضمانات تمنع واشنطن من الانسحاب مجدداً من أي اتفاق مستقبلي.

ويواجه حكام إيران تحديات متزايدة تتعلق بأزمات داخلية، من بينها نقص في الطاقة والمياه، وتراجع قيمة العملة، وخسائر بين حلفائها الإقليميين، إلى جانب القلق المتصاعد من احتمال تعرض منشآتها النووية لهجوم إسرائيلي.

«الضغوط القصوى»

وذكرت «رويترز» أن السياسات الأميركية «المتشددة»، لا سيما خلال إدارة ترمب، قد ساهمت في تفاقم هذه الأوضاع. وقالت المصادر إنه مع إحياء ترمب السريع لحملة «الضغوط القصوى» على طهران منذ فبراير (شباط)، بما في ذلك تشديد العقوبات والتهديدات العسكرية، فإن القيادة الإيرانية «ليس لديها خيار أفضل» من اتفاق جديد لتجنب الفوضى الاقتصادية في الداخل التي قد تهدد حكمها.

وخرجت احتجاجات في إيران في السنوات الأخيرة بسبب مشاكل اقتصادية واجتماعية، وقوبلت بتدخلات أمنية قوية. وأدى هذا التوتر إلى فرض عقوبات غربية تتعلق بحقوق الإنسان. وقال المسؤول الثاني الذي طلب أيضاً عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية القضية: «من دون رفع العقوبات لتمكين مبيعات النفط الحرة والوصول إلى الأموال، لا يمكن للاقتصاد الإيراني أن يتعافى».


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.


ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


«الحرس الثوري» يعلن «احتجاز» سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن «احتجاز» سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت مصادر في قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاث سفن حاويات ​على الأقل تعرضت لإطلاق نار في مضيق هرمز، فيما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني «احتجاز» سفينتين حاولتا عبور المضيق.

وتعرضت سفينة حاويات ترفع علم ليبيريا لأضرار في غرفة القيادة بعد تعرضها لإطلاق ‌نار وقذائف ‌صاروخية شمال شرقي سلطنة ​عُمان.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو» أفادت، في وقت سابق اليوم (الأربعاء)، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

سفينة تجارية قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، مما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، كاشفة عن أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جانبه، أعلن «الحرس الثوري» أن قواته البحرية «احتجزت» سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز واقتادتهما إلى المياه الإقليمية الإيرانية.

وأضاف «الحرس» في بيان قوة البحرية التابعة له «رصدت هذا الصباح سفينتين مخالفتين في مضيق هرمز وأوقفتهما».

وأوضح البيان أن «القوات البحرية للحرس الثوري احتجزت السفينتين المخالفتين واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية».

وأفادت مصادر في الأمن البحري بوجود ثلاثة ⁠أشخاص على متن الزورق الحربي، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأفاد قبطان ‌سفينة الحاويات التي ‌تشغلها شركة يونانية بعدم تلقي أي ​اتصال لاسلكي قبل ‌حدوث الواقعة، مشيراً إلى أنه تم ‌إخطار السفينة في البداية بحصولها على تصريح لعبور المضيق.

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع علم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية».

وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي-الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدَين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان هذا المضيق يمر عبره نحو 20 في المائة ​من إمدادات النفط ​والغاز الطبيعي المسال العالمية.